النص المفهرس
صفحات 141-160
٠٠: المعنى مجودا في باب سعيد بن أبي سعيد عند قوله - عليه السلام -: خمس من الفطرة، فذكر منها الختان. - 141 - حديث ثامن ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد - أن سعيد بن المسيب كان يقول: إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده - وأشار بيديه نحو السماء يرفعهما. (118) لم يختلف رواة الموطأ عن مالك في أن هذا الحديث فيه هكذا، ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحرث، ومالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، قال: كان سعيد بن المسيب يقول - فذكره هكذا سواء من قول سعيد ابن المسيب، وهذا لا يدرك بالرأي، وقد روي بإسناد جيد عن النبي ھناانته قرأت على أبي عمر أحمد بن محمد بن أحمد - أن أبا العباس أحمد ابن الفضل الخفاف حدثهم، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير، قال حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال حدثنا يونس بن محمد، قال حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - أن رسول الله -م ◌َله قال: إن الله ليرفع العبد الدرجة فيقول: أي رب، (119) أنى لي هذه الدرجة؟ فيقال: باستغفار ابنك لك. (118) الموطأ رواية يحيى ص 144 - حديث 506. (119) ربي: أ، رب: ق و ي - وهي أنسب. - 142 - وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا ابن السكين إملاء، حدثنا محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع الخزاز، حدثنا حميد بن علي النجيرمي، حدثنا زيد بن حباب، حدثنا سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: وأكبر ظني أنه عن رسول الله -رَالقول؛ قال: إن المومن لترفع له الدرجة في الجنة فيقول - فذكره. - 143 - حديث تاسع ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة والصوم؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، وإياكم والبغضاء، فإنها هي الحالقة.(120) هكذا هذا الحديث موقوفا على سعيد في الموطأ، لم يختلف على (121) مالك فيه الرواة إلا إسحاق بن بشر الكاهلي - وهو ضعيف متروك الحديث - فإنه رواه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء، عن النبي 982- حدثنا بحديثه خلف بن قاسم، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد القاضي، قال حدثنا أبي، قال حدثنا الفضل بن سليمان الأشج بمكة، قال حدثنا إسحاق بن بشر الكاهلي، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - الجهل: إياكم والبغضاء، فإنها الحالقة؛ ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى يارسول الله، قال: صلاح ذات البين. وقد روي(122) هذا عن النبي 3- مرفوعا مسندا ومرسلا من حديث يحيى بن سعيد، حدثناه (120) الموطأ رواية يحيى ص 651 - حديث (1633). (121) على: أ، عن: وي - والعبارة برمتها - ساقطة في ق. (122) وقد روي هذا عن النبي - ص - مرفوعا أ، وهذا قد رره ق وي. - 144 - سلمة بن سعيد بن سلمة، قال حدثنا علي بن عمر الحافظ، قال حدثنا محمد بن القاسم بن زكرياء المحاربي، قال حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال حدثنا حفص بن غياث، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، قال: قال رسول الله -مَله: ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصيام والصدقة؟ إصلاح ذات البين، وإياكم والبغضة، فإنما هي الحالقة. (123) وحدثنا سلمة، قال حدثنا علي، قال حدثنا محمد بن القاسم، قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء، عن النبي ٤- مثله. قال أبو الدرداء: أما إني لا أقول: حالقة الشعر، ولكنها حالقة الدين. قال أبو الحسن علي بن عمر: تفرد به أبو كريب، وقد روي هذا الحديث من غير رواية مالك، وسنذكره إن شاء الله. وفيه علة ذكرها علي بن المديني فقال - وذلك ما أخبرناه عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل، حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا معن بن عيسى، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد ابن المسيب، قال: ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة- وذكر الحديث. قال علي: فقلت لمعن: إن هذا الحديث لم يسمعه يحيى بن (123) فإنما هي الحالقة: أ. فإنها الحالقة: ق وي. التمهيد ج٢٣ - 145 - سعيد من سعيد بن المسيب بينهما رجل، فلا تقل فيه سمعت سعيد ابن المسيب، واجعله عن سعيد بن المسيب، فكان لا يقول فيه إلا عن سعيد بن المسيب. قال علي وقد حدثناه عبد الوهاب، ويزيد بن هارون، وغيرهما عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن سعيد بن المسيب - مرفوعا. وقد روى الأعمش عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله -ن ◌َللّـ ألا أدلكم على أفضل من كثير من الصلاة والصدقة؟ قالوا: ماذا يا رسول الله؟ قال: صلاح ذات البين. ذكره البزار قال حدثنا محمد بن المثنى وصالح بن؟ معاذ، قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش فذكره. وقد روى يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد، عن مولى الزبير، عن الزبير، عن النبي - *- أنه قال: دب إليكم داء الأمم قبلكم: الحسد والبغضاء، أو قال: العداوة والبغضاء - وهي الحالقة، لا أقول حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين.(124) وقد ذكرنا هذا الخبر من وجوه في كتاب العلم، وفيه مع خبر هذا الباب أوضح حجة في تحريم العداوة وفضل المؤاخاة وسلامة الصدر من الغل. (124) أخرجه أحمد والترمذي، انظر فيض القدير 516/3. ٠ - 146 - حديث عاشر ليحيى بن سعيد يحيى عن أبي سلمة:(125) مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان - أنه قال: سمعت أبا قتادة بن ربعي يقول: سمعت رسول الله *- يقول: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم الشيء يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات إذا استيقظ، وليتعوذ بالله من شرها، فإنها لن تضره. قال أبو سلمة: إن كنت لأرى الرؤيا هي أثقل علي من الجبل، فلما سمعت هذا الحديث، فما كنت أباليها.(126) هذا الحديث بين المعنى، وفيه دليل على أن الرؤيا السيئة لا تضر من استعاذ بالله من شرها ونفث عن يساره؛ والرؤيا السيئة حلم وتهويل من الشيطان، وتحزين لابن آدم على ما جاء عن النبي مداێه علية بما قد ذكرناه في باب إسحاق بن أبي طلحة من هذا الكتاب. وقد روى هذا الحديث الزهري عن أبي سلمة، وهو عند معمر، وابن عيينة، وعقيل - وليس عند مالك. (125) جملة (ويحيى بن أبي سلمة) ثابتة في أ ساقطة في باقي النسخ. (126) الموطأ رواية يحيى ص 681 - حديث (1740). - 147 - قال أبو عمر : ذكر الجوهري،(127) والنسائي - في مسنده (128) - حديث مالك عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة سمعها تقول: إن كان ليكون علي الصيام من رمضان فما أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان. (129) فأدخلا هذا في المسند، ولا وجه له - عندي - إلا وجه بعيد، وذلك أنه زعم أن ذلك كان لحاجة رسول الله مرحلة إليها؛ واستدل بحديث مالك عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله - 23- أكثر صياما منه في شعبان. وقد يستدل من قول عائشة هذا على جواز تأخير قضاء رمضان، لأن الأغلب أن تركها لقضاء ما كان عليها من رمضان لم يكن إلا بعلم رسول الله نَ له؛ وإذا كان ذلك كذلك، كان فيه بيان لمراد الله - عزوجل - من قوله: ﴿فِعِدَّةً من أيامٍ أُخْرَ﴾، (130) لأن الأمر يقتضي الفور حتى تقوم الدلالة على التراخي - كما يقتضي الانقياد إليه، ووجوب العمل به حتى (127) كلمة (الجوهري) ساقطة في و. (128) يعني كتابه السنن، انظر ج 191/4. (129) لم يورده المؤلف كحديث مستقل، واكتفى بالإشارة إليه، وهو خلاف صنيعه في التجريد ص 214 - وقد جاء فيه هكذا: حديث مالك عن يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: إن كان ليكون علي الصيام من رمضان، فما أستطيع أن أصومه حتى يأتي شعبان. وعلق عليه بقوله: ليس يصح إدخاله - عندي - في المسند الخ - ولعل المؤلف اعتبره أثرا من آثار عائشة، ولذا لم يدخله في أحاديث الموطأ المسندة، وانتقد الذين أدخلوه في المسانيد كالنسائي وغيره. (130) آيتان: 184-185، من سورة البقرة. - 148 - تقوم الدلالة على غير ذلك؛ وفي تأخير عائشة قضاء ما عليها من صيام رمضان دليل على التوسعة والرخصة في تأخير ذلك، وذلك دليل على أن شعبان أقصى الغاية في ذلك، فمن أخره حتى يدخل عليه رمضان آخر، وجبت عليه الكفارة التي أفتى بها جمهور السلف والخلف من العلماء، وذلك مد عن كل يوم - والله أعلم. - 149 - حديث حادي عشر ليحيى بن سعيد يحيى عن سليمان بن يسار - أربعة أحاديث : مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار - أن عبد الله بن عباس، وأبا سلمة بن عبد الرحمان، اختلفا (131) في المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال؛ فقال أبو سلمة: إذا وضعت ما في بطنها فقد حلت، وقال ابن عباس: آخر الأجلين؛ (فجاء أبو هريرة فقال: أنا مع ابن أخي - يعني أبا سلمة)، (132) فبعثوا كريبا مولى عبد الله بن عباس إلى أم سلمة زوج النبي -- يسألها عن ذلك؛ فجاءهم فأخبرهم أنها قالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله - *- فقال: قد حللت، فانكحي من شئت.(133) في هذا الحديث دليل على جلالة أبي سلمة، وأنه كان يفتي مع الصحابة؛ وأبو سلمة القائل: لو رفقت (134) بابن عباس، لأخرجت منه علما. وفيه دليل على أن العلماء لم يزالوا يتناظرون، ولم يزل منهم الكبير لا يرتفع على الصغير، ولا يمنعون الصغير - إذا علم أن ينطق ٠ (131) اختلفا: ق وي، اختلفوا: أ. (132) ما بين القوسين ساقط في أ. (133) الموطأ رواية يحيى ص: 405- حديث (1249). (134) رفقت: ق و، وفقت: ي. ممحوة في أ. - 150 - بما علم، ورب صغير في السن كبير في علمه، والله يمن على من يشاء بحكمته ورحمته. وفيه دليل على أن المناظرة وطلب الدليل وموقع الحجة، كان قديما من لدن زمن الصحابة (135)- هلم جرا لا ينكر ذلك إلا جاهل. وفيه دليل على أن الحجة عند التنازع سنة رسول الله - 003*ـ فيما لا نص فيه من كتاب الله، وفيما فيه نص أيضا - إذا احتمل الخصوص، لأن السنة تفيد مراد الله من كتابه. قال الشافعي - رحمه الله -: من عرف الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رق طبعه، ومن حفظ القرآن مثل قدره، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم. وقد مضى القول في معنى هذا الحديث في باب عبد ربه بن سعيد من هذا الكتاب، وفي حديث عبد ربه: أن الاختلاف في عدة الحامل المتوفى عنها كان بين أبي هريرة وابن عباس، وأن أبا سلمة كان رسولهما إلى أم سلمة في ذلك، وعبد ربه ثقة، ويحيى ثقة، والمعنى الذي له جلب الحديث غير مختلف فيه - والحمد لله، وذلك أن النبي - 13- جعل الوضع من الحامل المتوفى عنها انقضاء عدتها، وهذا المعنى لم يختلف فيه عن النبي -مَالقول، وفي ذلك بيان لمراد الله من قوله: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾(136) - أنه عنى منهن من لم تكن حاملا. (135) الصحابة - هلم جرا: أق ي، الصحابة إلى هلم جرا -بزيادة (إلى): و. ()13) الآية 224 - سورة البقرة. - 151 - وقد جاء عن علي وابن عباس في هذه المسألة ما قد ذكرناه وأوضحنا معناه في باب عبد ربه - والحمد لله. وحديث يحيى بن سعيد هذا عن سليمان بن يسار ليس عند القعنبي ولا ابن بكير في الموطأ، وهو عند ابن وهب وجماعة. حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثنا مالك - فذكره إلى آخره - وبالله التوفيق. - 152 - حديث ثاني عشر ليحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار مالك، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار أن عروة بن الزبير حدثه أن رسول الله -04- دخل بيت أم سلمة وفي البيت صبي يبكي، فذكروا أن به العين؛ قال عروة: فقال رسول اللـه *: ألاَّ تَسْتَرْقُون(137) له من العين؟ (138) هذا حديث مرسل عند جميع الرواة عن مالك في الموطأ، وهو حديث صحيح يستند معناه من طرق ثابتة وقد تقدم ذكر بعضها في باب حميد بن قيس من كتابنا هذا في قصة ابني جعفر، وفيه رواية النظير عن النظير. وقد روى هذا الحديث أبو معاوية عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة عن أم سلمة، ذكره البزار، قال حدثنا أبو كريب، قال حدثنا أبو معاوية. وحدثنا أحمد بن قاسم وعبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا روح، قال حدثني ابن جريج، قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله (137) ثبت في سائر النسخ (تسترقوا) - بحذف النون، والذي في الموطأ ومثلها في التجريد (تسترقون) - بثبوت النون. (138) الموطأ رواية يحيى ص 672 - حديث (1704). - 153 - يقول: إن النبي - *- قال لأسماء ابنة عميس: ما شأن أجسام بني أخي ضارعة، أتصيبهم حاجة؟ قالت: لا ولكن تسرع إليهم العين أفترقيهم؟ قال: وبمذا؟ فعرضت عليه فقال أرقيهم. وحدثنا خلف بن أحمد، قال حدثنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن الربيع بن سليمان، قال حدثنا يوسف بن سعيد، قال حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كان رسول الله - مَلٍ: أرخص لبني عمرو ابن حزم في رقية الحمة، قال: وقال لأسماء بنت عميس: ما شأن أجسام بني أخي ضارعة - فذكر مثله حرفا بحرف إلى آخره. وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن عروة ابن عامر، عن عبيد بن رفاعة البارقي أن أسماء بنت عميس قالت: يارسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفأسترقي لهم؟ قال: نعم، لو كان شيء سابق القدر لسبقته(139) العين. وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا محمد بن غالب، قال حدثنا سهل بن بكار، قال حدثنا وهيب، عن أبي واقد عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله -فن قول: استعيذوا بالله من العين، فإن العين حق. (139) لسبقته: أ، سبقته: ق و ي. - 154 - قال أبو واقد: وذكر ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: بلغني عن رجال من أهل العلم أنهم كانوا يقولون: إن رسول الله رَالله - نهى(140) عن الرقى حين قدم المدينة، وكانت الرقى في ذلك الزمان فيها كثير من كلام الشرك؛ فلما قدم المدينة، لدغ رجل من أصحابه فقالوا: يا رسول الله، قد كان آل حزم يرقون من الحمة، فلما نهيت عن الرقى تركوها؛ فقال رسول الله -من يقول: ادعوا لي عمارة بن حزم - ولم يكن له ولد، وكان قد شهد بدرا؛ فدعي له، فقال: اعرض علي رقيتك، فعرضها عليه فلم ير بها بأسا، وأذن لهم(141) بها. قال ابن وهب: وأخبرني أسامة بن زيد الليثي، قال حدثني أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، قال عرض آل عمرو بن حزم رقيتهم على رسول الله مر فأمرهم أن يرقوا بها. قال ابن وهب: وأخبرني ابن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر، قال: جاء رجل إلى رسول الله - 03- فقال: إني أرقي من العقرب، فقال رسول الله - من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل.(142) قال ابن وهب: وأخبرني ابن لهيعة، عن عبد الله بن المغيرة - أن كثير بن أبي سليمان العدوي أخبره عن عبد الله بن عمرو - أنه قال: كثير من الرقي والأخذة والكهانة ونظر في النجوم - طرف من السحر. (140) نهى: وي؛ ينهى: أ. والعبارة برمتها ساقعلة في: أ. (141) وأذن لهم: اي. فأذن له: و. (142) أخرجه أحمد ومسلم. انظر فيض القدير على الجامع الصغير 54/6. - 155 - قال ابن وهب: وأخبرني ابن سمعان قال: سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إذا لدغ الإنسان فنهشته حية أو لسعته عقرب، فليقرأ الملدوغ بهذه الآية: ﴿نودي أن بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين﴾، (143) فإنه يعانى بإذن الله. قال أبو عمر : لا أعلم خلافا بين أهل العلم في جواز الاسترقاء من العين والحمة، وقد ثبت ذلك عن النبي ◌ٍ؛ والآثار في الرقي أكثر من أن تحصى. وقال جماعة من أهل العلم: الرقى جائز من كل وجع، ومن كل ألم، ومن العين وغير العين. وحجتهم: حديث عثمان بن أبي العاصي، ومثله عن النبي - 903- في جواز الرقى من الوجع؛ وقد ذكرنا حديث عثمان بن أبي العاصي في باب يزيد بن خصيفة من هذا الكتاب، وحديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة - أن رسول الله - مَ لو كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات ونفث. (144) وروى إبراهيم عن الأسود مثله بمعناه. وروى أنس وعائشة عن النبي 982- أنه كان إذا دخل على مريض قال: أذهب البأس رب الناس - الحديث. وروى محمد بن حاطب عن النبي ◌َللّـ مثله. (143) الآية: 82- سورة النمل. (144) رواه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه، انظر فيض القدير 101/5. - 156 - وروى صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة عن الشفاء أن رسول الله -*- دخل عليها فقال لها: علمي حفصة رقية النملة كما علمتها الكتاب. (145) ومن حديث عبادة وأبي سعيد الخدري، وميمونة، وعائشة عن النبي - جواز الرقى من كل شيء يشتكي به من الأوجاع كلها. وقال آخرون: لا رقية إلا من عين أو لدغة عقرب، واحتجوا بقوله ـَله: لا رقية إلا من عين أو حمة. والحمة: لدغة العقرب، وهذا حديث يرويه الشعبي، واختلف عليه فيه اختلافا كثيرا. حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، قال حدثنا إسحاق بن سليمان، عن أبي جعفر الرازي عن حصين، عن الشعبي، عن بريدة الأسلمي قال قال رسول الله حصلله. لا رقية إلا من عين أو حمة. (146) وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا الحسين بن جعفر الزيات، قال حدثنا يوسف بن يزيد، قال حدثنا العباس بن طالوت، حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن الشعبي عن بريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله -جل: لا رقية إلا من عين أو حمة. (145) رواه أبو عبيد في الغرائب ذكره في الجامع الصغير ووضع عليه علامة الضعف (ض) انظر فيض القدير 329/4. (146) رواه مسلم وابن ماجه، انظر فيض القدير 426/6. - 157 - ورواه مالك بن مغول، عن حصين، عن الشعبي، عن عمران بن حصين: حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، قال حدثنا مالك بن مغول، عن حصين، عن الشعبي، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله _م 90َ: ((لا رُقْيَةَ إلا من عين أو حمة)).(147) ورواه مجالد، عن الشعبي عن جابر ورواه العباس بن ذريح، عن الشعبي عن أنس. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الله بن محمد الكرماني، حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، حدثنا مجاهد، عن الشعبي، عن جابر عن النبي -1802- قال: لا رقية إلا من عين أو حمة أو دم لا يرقأ. وقد مضى في باب حميد بن قيس في قصة ابني جعفر: كثير من معاني هذا الباب، ومضى فيه حديث حجاج، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله - 9892- أرخص لبني عمرو بن حزم في. رقية الحمة. قال ابن وهب: الحمة: اللدغة. (147) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، المرجع السابق. - 158 - حديث ثالث عشر ليحيى بن سعيد مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار - أن رسول الله -- كان يرفع يديه في الصلاة.(148) . هكذا هذا الحديث مرسلا عند كل من رواه عن مالك، وكذلك رواه شعبة عن يحيى بن سعيد، وفي هذا الباب أحاديث مسندة كثيرة عند مالك وغيره، نذكر منها في هذا الباب ما يشبهه ويليق به - إن شاء الله: أخبرنا سعيد بن نصر، ويحيى بن عبد الرحمان، قالا. حدثنا محمد ابن أبي دليم، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، قال حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: كان رسول الله - *- يرفع يديه إذا كبر في الصلاة. حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو الميمون محمد بن عبد الله ابن مطرف العسقلاني بعسقلان، قال حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، قال حدثنا شعبة بن الحجاج، عن يحيى ابن سعيد، عن سليمان بن يسار، قال: كان رسول الله _مَ لـ يرفع يديه إذا كبر لافتتاح الصلاة، وإذا رفع رأسه من الركوع. (148) الموطأ رواية يحيى ص 61 - حديث (162). - 159 - قال أبو عمر : روى رفع اليدين عن النبي - عند افتتاح الصلاة، وعند الركوع، وعند رفع الرأس من الركوع - جماعة من أصحابه - رضي الله عنهم، منهم: عبد الله بن عمر، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبو هريرة، وأنس، وأبو حميد الساعدي - في عشرة من الصحابة، وروي من حديث البراء بن عازب، وعبد الله بن مسعود، أنه كان يرفع يديه في أول افتتاح الصلاة ثم لا يعود وهما حديثان معلولان، وقد تقدم القول في رفع اليدين وما في ذلك اعتلال الآثار، ومذاهب علماء الأمصار - ممهدا مجودا مختصرا موعبا في باب ابن شهاب عن سالم من هذا الكتاب، فلا معنى لإعادة ذلك ههنا. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، قال حدثني أبي، عن جدي، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمان بن الحرث بن هشام، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله _03له إذا كبر الصلاة رفع يديه حَذْوَ منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك؛ وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. (149) حدثنا خَلَفُ بن القاسم - قراءة مني عليه - أن أبا الميمون محمد ابن عبد الله العسقلاني حدثهم بعسقلان، قال: حدثنا أبو معن ثابت ابن نعيم، قال حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا الحكم، قال: رأيت (149) انظر سنن أبي داود 170/1. - 160 -