النص المفهرس

صفحات 1-20

الَّرّ
١
، ٧ ،
لما في الموطأ من القَاني والأسبانية
الإمام اح فظ أبي محمر. تُوسِف بن عَبْد اليّ
ابن محمّد بن عبد، البرّ النجرني القرحبي
(+463 - 368)
الجُ الثّالِثُ وَالْعَشْرُوَنِ
تحقيق
سعيد أعْ أشراب
1411هـ _ 1991م

٠٠

¡
.3.
2

.

.
.

بسم الله الرحمان الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير
المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم
الدين.
وبعد: فهذا الجزء الثالث والعشرون من كتاب ((التمهيد)) لأبي عمر
ابن عبد البر - نقدمه إلى القراء الكرام، وهو يتضمن شرح خمسة
وستين حديثا من أحاديث الموطأ - بدءا بأحاديث وهب بن كيسان.
وانتهاء بالحديث الثاني والخمسين من أحاديث يحيى بن سعيد
الأنصاري.
النسخ المخطوطة
والنسخ الخطية التي يقوم عليها تحقيق هذا الجزءأربع :
1 - صورة عن نسخة خطية باستنبول ويرمز إليها بحرف ((١))
وهي الأصل.
2 - صورة عن نسخة خطية بالخزانة العامة بالرباط حرف ((ق)).
3 - صورة عن نسخة خطية بجامع ابن يوسف بمراكش، ويرمز
إليها بحرف ((ي».
-٦-

4 - نسخة خطية اقتنتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية،
ـارضه باان لي ماا ماا وست
ويرمز إليها بحرف (و)، وتنتهي عند الحديث الثالث والعشرين
ليحيى بن سعيد، ومر التعريف بها جميعا في الجزء السالف والأجزاء
التي قبله.
وية طعمه للبيت راء والسالع فالعمال فيالما؟ من مطاعمماة
وص نا! ف لسمل مها تجعب لتال نجعمها بصيص ما ولم نيلس !!
المسند :-
المحقق
سمد يدلا ميهمنااء بلان، ن مشعال كاك : ما الكهف : عمر
نسمع حمل نسخت مه بولندا .إنفا بااحمق -ماا عيد نب)
من لسيا نب بيض عيد الصل أمه - للمطا عيالمان، ليه تعتس
طيعه تف ريبي خيالهأنه تمسعضال الشا كي مصالب لهتال
وغذا فسنا
: بيانما لله رقيقة لهبه ومن ينا قبلفا خسقال
,، نقيب لهيالغوين بامتتال فيلية قفسا ند ق منه _ ٢
"رع" نقص العمال قطعاًا فلايقال فيلية مشسا زيد قرمنه- لا
ضمن الشايب نفسي تنا وله فيلية تضمن زو قريبه _ ٤
مرة" نقيب ليا!
٥٤٠-

سليماني عطالشه باب الواو ، مما يخيف
لب ضعة لشه الة
الة بن وهب بن كيسان أبو نعيم
بينالتأه
كل لناا صمق ن نسيث وبا بست
لمالك عنه (1) حديثان، قد غلبت عليه كنيته، فأهل المدينة يقولون:
وهب بن كيسان، وغيرهم يقول: وهب بن أبي مغيث، وهو وهب بن
كيسان مولى عبد الله بن الزبير بن العوام، ويقال مولى آل الزبير، قال
الواقدي: كان محدثا ثقة، ولقي عدة من أصحاب النبي ◌ُّ؛ منهم:
سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابر، وأبو هريرة، وأبو سعيد
الخدري، ولم تكن له فتوى؛ وكان من سكان المدينة، وبها كانت وفاته
سنة سبع(2) وعشرين ومائة.(3)
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا وهب بن
جرير، قال حدثنا عبيد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، قال: رأيت
سعد بن مالك، وأبا هريرة، وجابر بن عبد اللـه، وأنس بن مالك،
يلبسون الخز.
قال أحمد بن زهير: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا بكر بن
مضر عن ابن عجلان عن وهب بن كيسان - وكان قد أدرك ابن عمر
(1) في ي زيادة (في الموطأ).
(2) في ي (تسع).
(3) ترجمته في تهذيب التهذيب 11 / 166.

أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد، قال حدثنا أحمد بن العباس،
قال حدثنا محمد بن جرير، قال حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال
حدثنا أشهب، عن مالك، قال: كان وهب بن كيسان يقعد إلينا ولا
يقوم أبدا حتى يقول لنا: اعلموا أنه لا يصلح آخر هذا الأمر إلا ما
أصلح أوله. قلت: يريد ماذا؟ قال: يريد في بادئ الإسلام، أو قال -
یرید التقوى.(4)
.:
٠٠
(4) التقوى : أو، التقى: ق ي.
· 10 -

حديث أول لوهب بن كيسان
مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله،
أنه قال: بعث رسول الله -*- بعثا قبل الساحل، فأمر عليهم
أبا عبيدة بن الجراح - وهم ثلاثمائة، قال: وأنا فيهم؛ قال:
فخرجنا حتى إذا كنا ببعض الطريق فني الزاد، فأمر أبو عبيدة
ابن الجراح بازواد ذلك الجيش فجمع ذلك كله، فكان مزودي(5)
تمر، فكان يقوتفاه كل يوم قليلا قليلا حتى فني، ولم تصبنا إلا
تمرة، تمرة؛ فقلت: وما تغني تمرة؟ فقال: لقد وجدنا فقدها
حين(6) فنيت، قال: ثم انتهينا إلى البحر، فإذا حوت مثل الظوب،(7)
فأكل منه الجيش ثمان عشرة ليلة، ثم أمر أبو عبيدة بضلعين من
أضلاعه فنصبتا.(٥) ثم أمر براحلة فرحلت، (ثم مرت)(9) تحتهما
ظم تصبهما.(10) قال مالك: الظرب الجبيل.(11)
(5) تثنية مزود - بكسر الميم وسكون الزاي.
(6) كذا في سائر النسخ، وفي الموطأ (حيث).
(7) الظرب - بفتح الظاء المشالة وكسر الراء - يأتي شرحه للمؤلف.
(8) فنصبتا: أوي، فنصباً: ق والرواية جاءت بالوجهين.
(9) جملة (ثم مرت) ساقطة في ١.
(10) أراد بيان ضخامة الحوت.
(11) الموطأ رواية يحيى ص 565 - 666 - والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف
وإسماعيل ومسلم عن طريق ابن مهدي، كلهم عن مالك به، انظر الزرقاني على الموطأ 309/4.
- 11 -

قال أبو عمر :
هذا حديث صحيح مجتمع على صحته، وفيه من الفقه إرسال
الخلفاء السرايا إلى أرض العدو والتأمير على السرية أوثق أهلها. وفيه
أن المواساة واجبة بين المسلمين بعضهم على بعض إذا خيف على
البعض التلف، فواجب أن يرمقه صاحبه بما يرد مهجته ويشاركه
فيما بيده؛ ألا ترى أن رسول الله - لو قد أدخل على من ملك زادا
في زاده أن يشرك معه فيه غيره في حديث سويدبن النعمان، وهو -
عندي - ضرب من القضاء بذلك؛ ولوجوب المواساة عند الشدة، ارتفع
عند أهل العلم قطع السارق إذا سرق شيئا من الطعام في عام سنة(12)
والله أعلم؛ وفي جمع الأزواد بركة وخير.
وقد ذكرنا في معنى الزاد في السفر ما فيه مقنع في باب يحيى بن
سعيد، عن بشير بن يسار، وفيه أكل ميتة البحر من دوابه وغيرها،
لأن دوابه إذا جاز أكلها ميتة، فسمكه أولى بذلك؛ لأن السمك لم
يختلف في أكله.
واختلف في أكل الدواب منه، فكان أبو حنيفة وأصحابه والحسن بن
حي يقولون: لا يؤكل من حيوان البحر شيء إلا السمك ما لم يكن
طافيا، فإذا كان طافيا لم يؤكل أيضا.
وقال ابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والليث والشافعي: لا بأس
بأكل كل ما في البحر سمكا كان أو دابة، وهو أحد قولي الثوري.
(12) عام سنة أي عام جدب وقحط، انظر النهاية في غريب الحديث (سنة) لابن الأثير.
- 12 -

وروى أبو إسحاق الفزاري عن الثوري أنه لا يؤكل من صيد
البحر إلا السمك.
وقال الشافعي: ما يعيش في الماء حل أكله، وأخذه: ذكاته ولا
يحتاج إلى ذكاته. وقد ذكرنا هذه المسألة مجودة ممهدة في باب
صفوان بن سليم، وأتينا فيها من أقاويل العلماء بأكثر مما ذكرنا
ههنا؛ والصحيح في هذا الباب أنه لا بأس بأكل ما في البحر من دابة
وحوت، وسواء ميته وحيه في ذلك؛ بدليل هذا الحديث المذكور في هذا
الباب، وبدليل قوله - 9َـ في البحر: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته.(13)
ولا وجه لقول من قال: إن أصحاب رسول الله -3َ*و كانوا مضطرين
ذلك الوقت إلى الميتة، فمن هناك جاز لهم أكل تلك الدابة؛ وهذا ليس
بشيء، لأن أكلهم لم يكن على وجه ما تؤكل عليه الميتة للضرورة؛ وذلك
أنهم أقاموا عليها أياما يأكلون منها، ومن اضطر إلى الميتة ليس يباح
له المقام عليها؛ بل يقال له: خذ (منها) (14) ما تحتاج، وانتقل منها إلى
طلب المباح من القوت؛ وقد ذكرنا في باب صفوان بن سليم من
صحيح الأثر ما يدل على أن رسول الله - 3 98- أباح ذلك لغير المضطر.
وفي قوله -3 #ـ في هذا الحديث: البحر هو الطهور ماؤه، الحل
ميتته - ما يكفي ويغني عن (قول) كل قائل والحمد لله.
وقد احتج بهذا الحديث من أجاز أكل اللحم الذكي إذا صل(15)
وأنتن، وليس في هذا الحديث بيان ذلك بما يرفع الإشكال.
(13) أخرجه ابن ماجه، انظر فيض القدير على الجامع الصغير 215/3.
(14) ما بين القوسين ساقط في أ.
(15) صل - بمعنى أنتن.
- 13 -

وقد روي عن مالك أنه قال: لا بأس بأكل الطافي من السمك ما لم
ينتن، وهو قول جمهور العلماء؛ وفي حديث أبي ثعلبة الخشني أن
رسول الله - *- قال له في الصيد الذي يغيب عن صاحبه يأكله ما
لم ينتن،(16) وعلى أن هذا الخبر في أكل هذه الدابة قد تأول فيه قوم
الضرورة كما ذكرته لك . .
وحديث أبي ثعلبة هذا حدثناه (17) عبد الوارث بن سفيان، حدثنا
قاسم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا موسى بن معاوية، حدثنا معن بن
عيسى القزاز، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمان بن جبير بن
نفير، عن أبيه، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قال رسول الله عَ ليه:
كلوا الصيد - وإن وجدتموه بعد ثلاثة أيام ما لم ينتن.
وحدثناه سعيد بن سيد، حدثنا عبد الله بن محمد الباجي، حدثنا
محمد بن عبد الملك بن أيمن، حدثنا ابن وضاح، حدثنا موسى بن
معاوية - فذكره بإسناده سواء.
وأما حديث جابر هذا، فقد روي من وجوه كثيرة كلها ثابتة
صحيحة، وقد رواه هشام بن عروة عن وهب بن كيسان، حدثنا خلف
ابن القاسم، قال حدثنا أحمد بن محمد ابن أبي الموت المكي، قال
حدثنا أحمد بن زيد بن هارون، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي،
(16) أخرجه مسلم وأبو داود، والترمذي والنسائي وابن ماجه.
انظر ذخائر المواريث 3-153 - 154.
(17) حدثناه : أ، حدثنا : ق و ي - وهي أنسب.
- 14 -

قال حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة،
عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجنا في سرية
بعثنا رسول الله - لتر ونحن ثلاثمائة رجل، فقلت أزوادنا حتى ما
كان يصيب كل رجل منا إلا تمرة، فجئنا البحر، فإذا نحن بحوت
ألقاه البحر ميتا؛ فأقمنا عليه فمكثنا اثنتي عشرة ليلة نأكل منه، ثم
قدمنا على رسول الله - ٤ * فأخبرناه، فقال: نعم الجار البحر، هو
الطهور ماؤه، الحل ميتته.
وقد رواه أبو الزبير عن جابر، حدثنا عبد الله بن محمد، قال
حدثنا محمد بن عمر بن يحيى، قال حدثنا علي بن حرب، قال حدثنا
سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: بعثنا
النبي _ * في سرية مع أبي عبيدة، فألقى لنا البحر حوتا فأكلنا منه
نصف شهر، وايتدمنا منه وادهنا بودكه حتى ثابت أجسامنا.
ذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن مولی
لأبي بكر، عن أبي بكر، قال: كل ما في البحر من دابة قد ذبحها الله
لك فكلها.
قال: وأخبرنا الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عكرمة، عن
ابن عباس، قال: أشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الطافية حلال لمن
أراد أكلها. وهذا الباب فيه زيادات في باب صفوان بن سليم من هذا
الكتاب.
- 15 -

T.
حديث ثان لأبي نعيم وهب بن كيسان
:
مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، قال: أتي رسول الله
-44 *- بطعام ومعه ربيبه عمر بن أبي سلمة، فقال له رسول الله
-الد سم الله وكل مما يليك.(18)
هذا الحديث عند مالك ظاهره الانقطاع في الموطأ، وقد رواه خالد بن
مخلد، عن مالك، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي
سلمة - أن رسول الله _ م لو قال له: سم الله وكل مما يليك. وهو
حديث مسند متصل، لأن أبا نعيم سمعه من عمر بن أبي سلمة، وقد
لقي من الصحابة من هو أكبر من عمر بن أبي سلمة.
قال يحيى بن معين: وهب بن كيسان أكبر من الزهري، وقد سمع
من ابن عمر، وابن الزبير.
قال أبو عمر :
قد ذكرنا جماعة من الصحابة سمع منهم أبو نعيم هذا، منهم: ابن
عمر، ومنهم سعد بن أبي وقاص - وكان بدريا؛ فكيف ينكر سماعه
من عمر بن أبي سلمة.
حدثنا أحمد بن فتح، قال حدثنا الحسن بن رشيق، قال حدثنا أبو
العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي؛ وحدثنا عبد الوارث بن
سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا ابن وضاح، قالا
(18) الموطأ رواية يحيى ص 668 - حديث (1694).
- 16 -

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا سفيان بن عيينة، عن الوليد
ابن كثير، عن أبي نعيم وهب بن كيسان، سمعه من عمر بن أبي
سلمة، قال: كنت غلاما في حجر رسول الله -/980- وكانت يدي تطيش
في الصحفة، فقال: ياغلام سم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك.
وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل، قال حدثنا الحميدي، قال
حدثنا سفيان، قال حدثنا الوليد بن كثير أنه سمع أبا نعيم وهب بن
كيسان يقول: سمعت عمر بن أبي سلمة يقول: كنت غلاماً في حجر
رسول الله -*- وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي النبي
له: ياغلام إذا أكلت فسم الله وكل بيمينك، وكل مما يليك. فما
زالت تلك طعمتي(19) (بعد). (20)
قال أبو عمر :
وقد سمع أبو وجزة(21) السعدي هذا الحديث من عمر بن أبي
سلمة، وأبو وجزة أصغر سنا من أبي نعيم وهب بن كيسان، وأقل
لقاء.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، قال حدثنا موسى بن داود، قال حدثنا
(19) انظر مسند الحميدي 259/1 - حديث (570%).
(20) كلمة (بعد) ساقطة في أ.
(21) أبو وجزة بواو وجيم ثم زاي بعده هاء، اسمه يزيد بن عبيد الدني الشاعر، ذكره ابن حبان في
الثقات، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 349/11.
التمهيدج٢٣
- 17.

سليمان بن بلال، عن أبي وجزة السعدي، قال: أخبرني عمر بن أبي
سلمة، قال: دعاني النبي -ٍ إلى طعام نأكله فقال: ادن قسم (22) الله
وكل بيمينك وكل مما يليك.
وقد روى هذا الحديث هشام بن عروة (فاختلف عليه فيه، فمنهم
من رواه عن هشام بن عروة)، (23) عن أبي وجزة، عن عمر بن أبي
سلمة؛ ومنهم من رواه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي
سلمة - هكذا رواه معمر، وروح بن القاسم، عن هشام بن عروة.
:
(22) قسم : ق و، و سم : أ - و العبارة برمتها ساقطة في ي.
(23) ما بين القوسين ساقط في أي، ثابت في ق و - والمعنى يقتضيه.
- 18 -

مالك عن الوليد بن عبد الله بن صياد
حديث واحد
مالك، عن الوليد بن عبد الله بن صياد أن المطلب بن عبد الله
بن حويطب المخزومي، أخبره أن رجلا سأل رسول الله - ◌َلـ:
ما الغيبة؟ فقال رسول الله -$- أن تذكر من المرء ما كره أن
يسمع، فقال رجل: يا رسول الله، وإن كان حقا؟ قال رسول الله
*: إذا قلت باطلا، فذلك البهتان. (٦)
هكذا قال يحيى: المطلب بن عبد الله بن حويطب، وإنما هو المطلب
ابن عبد الله بن حنطب، كذلك قال ابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير،
ومطرف، وابن نافع، والقعنبي - عن مالك في هذا الحديث: حنطب لا
حويطب، وهو الصواب - إن شاء الله.
وهو المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي، عامة
أحاديثه مراسيل، ويرسل عن الصحابة يحدث عنهم ولم يسمع منهم؛
وهو تابعي مدني ثقة، يقولون: أدرك جابرا، واختلف في سماعه من
عائشة؛ وحدث عن ابن عامر، وأبي هريرة، وأبي قتادة، وأم سلمة،
وأبي موسى، وأبي رافع، ولم يسمع من واحد منهم.(2) وليس هذا
(1) الموطأ رواية يحيى ص (698) حديث (1808)، والحديث أخرجه البخاري عن عبد الله بن
يوسف، وإسماعيل، ومسلم عن يحيى، ثلاثتهم عن مالك به.
انظر الزرقاني على الموطأ 408/4.
(2) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 178/10 179.
- 19 -

الحديث عند القعنبي في الموطأ، وهو عنده في الزيادات، وهو آخر
حديث في كتاب الجامع من موطأ ابن بكير، وهو حديث مرسل؛ وقد
روى العلاء بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي
صـ الله
مثله.
حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، حدثنا علي بن محمد، حدثنا أحمد
ابن داود، قال حدثنا سحنون، قال حدثنا ابن وهب، قال أخبرني عبد
العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن أبي
هريرة أنه قيل: يا رسول الله، ما الغيبة؟ فقال: ذكرك أخاك بما يكره،
قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد
اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. (3)
حدثنا يونس بن عبد الله بن مغيث، قال حدثنا محمد بن معاوية
ابن عبد الرحمان، قال حدثنا جعفر بن محمد بن المستفاض، قال
حدثنا محمد بن المثنى، قال حدثنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة،
قال: سمعت العلاء بن عبد الرحمان يحدث عن أبيه، عن أبي هريرة
عن النبي - *- أنه قال: هل تدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله
أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره. قال: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟
قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد
بهته.
(3) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، انظر الترغيب والترهيب 515/3.
- 20-