النص المفهرس
صفحات 1-20
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. وبعد : فهذا الجزء الواحد والعشرون من كتاب «التمهيد» - لأبي عمر بن عبد البر، نضعه بين يدي القارئ الكريم - وهو يتضمن شرح أربعة وأربعين حديثاً من أحاديث الموطأ - بدءاً بأحاديث عطاء الخراساني، وانتهاء بانتهاء أحاديث سهل بن أبي صالح. ويقوم تحقيق هذا الجزء على نسختين : 1 - نسخة استنبول - وهي الأصل، ونرمز إليها بحرف (أ). 2 - نسخة الأوقاف - ونرمز إليها بحرف رق) تطوان في 5 صفر 1410 - موافق 7 شتنبر 989 المحقق عطاء الخراساني أبو عثمان وهو عطاء بن أبي مسلم، قيل(٦) عطاء بن عبد الله، وقيل عطاء بن ميسرة - مولى المهلب بن أبي صفرة، وقيل مولى الهذيل، والأول أكثر وأشهر: أنه مولى المهلب بن أبي صفرة؛ أصله من مدينة بلخ من خراسان، وسكن الشام وهو يعد في الشاميين؛ وكان فاضلاً عالماً بالقرآن عاملاً، روى عنه جماعة من الأئمة، منهم: مالك، ومعمر، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وغيرهم. وليها السعة خمتين من التاريخ، وتوفي سنة خمس وثلاثين ومائة، ذكر ذلك ضمرة وغيره عن عثمان بن عطاء. وذكر البخاري عن عبد الله بن عثمان بن عطاء أنه سأله فقال: نحن من أهل بلخ؛ قال: وعطاء(2) مولى المهلب بن أبي صفرة، ذكر ذلك في التاريخ الكبير،(3) وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء له، وذكر حكاية أيوب عن القاسم بن عاصم، قال : قلت لسعيد بن المسيب : إن عطاء الخراساني حدث عنك أن النبي - ◌َجو - أمر الذي واقع امرأته في رمضان بعتق رقبة، أو بكفارة الظهار ؟ فقال سعيد : كذب ما حدثته، إنما بلغني أن النبي - ملتز - قال له : تصدق، تصدق. (1) قيل : أُ، وقيل : ق. (2) قال: وعطاء : أ، وقال عطاء : ق. (3) انظر ج 3 - ق 474/2 - 475. -2 - فأدخله البخاري في كتاب الضعفاء له من أجل هذه الحکایة، ولیس القاسم بن عاصم ممن يجرح بقوله ولا بروايته(4) - مثل عطاء الخراساني،(5) وعطاء الخراساني أحد العلماء الفضلاء، وربما كان في حفظه شيء؛ وله أخبار طيبة عجيبة في فضائله - ليس هذا موضع ذكرها، منها ما أخبرنا عبد الوارث ابن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ؛ قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا هارون بن معروف، قال حدثنا ضرة، عن (ابراهيم)(6) بن أبي عبلة، قال : كان عطاء الخراساني يتكلم إذا صلى بكلمات، فغاب يوماً، فتكلم المؤذن فقال رجاء أبن حيوة : أسكت، إنا نكره أن نسمع الخبر إلا من أهله. وحدثنا أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال حدثنا محمد ابن جرير، قال حدثنا علي بن سهل(7) الرملي، قال حدثنا ضرة، عن ابراهيم بن أبي عبلة، قال : كنا نجلس إلى عطاء الخراساني فكان يدعو بدعوات فغاب فتكلم رجل من المؤذنين، قال فأنكر رجاء بن حيوة صوته فقال : من هذا ؟ فقال : أنا يا أبا المقدام، فقال : اسكت، فإنا نكره أن نسمع الخبر إلا من أهله. وقال يحيى بن معين : روى مالك عن عطاء الخراساني، وعطاء ثقة، قد رأى ابن عمر وسمع منه. لمالك عنه من مرفوعات الموطإ ثلاثة أحاديث، أحدها مسند، والاثنان مرسلان. (4) بروايته : أ، روايته : ق. (5) وأيد ذلك الزرقاني في شرحه على الموطأ 386/2، وانظر تهذيب التهذيب 212/7 - 215. (6) في أ : (أبيه) - ولعل الصواب ما أثبته (إبراهيم) - والجملة ساقطة في ق. (7) سهل: ق، سهيل: أ - وهو تحريف)، والصواب ما في ق، وانظر ترجمة علي بن سهل هذا في تهذيب التهذيب 329/7. - 3 - حديث أول لعطاء الخراساني مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني أنه قال : حدثني شيخ بسوق البرم(8) بالكوفة عن كعب بن عجرة أنه قال : جاءني رسول الله - سكر - وأنا أنفخ تحت قدر لأصحابي وقد امتلأ رأسي ولحيتي قملاً، فأخذ بجبهتي ثم قال : احلق هذا الشعر، وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين. وقد كان رسول الله - خبز - علم أنه ليس عندي ما أنسك به.(9) لم يختلف الرواة عن مالك في هذا الحديث، ويقولون : إن الشيخ الذي روى عنه عطاء الخراساني هذا الحديث : عبد الرحمان بن أبي ليلى، وهذا بعيد، لأن عبد الرحمان بن أبي ليلى أشهر في التابعين من أن يقول فيه عطاء : حدثني شيخ، وأظن القائل بأنه عبد الرحمان بن أبي ليلى لما عرف أنه كوفي، وأنه (الذي)(10) يروي الحديث عن كعب بن عجرة، ظن أنه هو - والله أعلم. وقد روى هذا الحديث عن ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة - جماعة، منهم : الشعبي، وأبو قلابة، ومجاهد، والحكم بن عتيبة، وغيرهم؛ وكلهم قال فيه : انسك بشاة أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم. (8) البرم جمع برمة : قدر من الحجر. (9) الموطأ رواية يحيى ص : 287 - حديث (949). (10) كلمة (الذي) ساقطة في أ، ثابتة في ق. - ١ - وقد ذكرنا كثيراً من ألفاظ المحدثين في هذا الحديث، والحكم في ذلك عند العلماء في باب حميد بن قيس من كتابنا هذا؛ وقال في هذا الحديث بعضهم عن داود، عن الشعبي : أمعك دم ؟ قال : لا، وقال بعضهم فيه عن الحكم بن عتيبة: فحلقت رأسي ونسكت. وهذا متعارض، وأصح ما فيه التخيير في النسك، والإطعام، والصيام. وقد روى هذا الحديث عبد الله بن معقل، عن كعب بن عجرة، وقد يكون ذلك الشيخ الذي ذكره عطاء الخراساني،(17) فهو كوفي، لا يبعد أن يلقاه عطاء، وهو أشبه - عندي - والله أعلم. حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ببغداد، قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي، قال حدثنا علي بن الجعد، قال أخبرنا شعبة، قال أخبرني عبد الرحمان بن(12) الأصبهاني، قال: سمعت عبد الله بن معقل، قال: جلست إلى كعب بن عجرة في هذا المسجد - يعني مسجد الكوفة، فسألته عن هذه الآية : ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)،(13) فقال: حملت إلى رسول الله - مَالٍ - والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الجهد بلغ بك هذا، ما عندك شاة ؟، قال : قلت : لا، فنزلت هذه الآية ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. فقال : صم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من طعام؛ قال : فنزلت هذه الآية في - خاصة، وهي لكم عامة. (11) في ق زيادة (عبد الله بن معقل) - بعد الخرساني. (12) عبد الرحمان بن الأصبهاني : أ، عبد الرحمان الأصبهاني - بإسقاط (بن) - وهو تحريف، انظر ترجمة عبد الرحمان الأصبهاني هذا - في تهذيب التهذيب 141/6. (13) الآية : 196 - من سورة البقرة. - 5- أخبرنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا أحمد ابن شعيب، قال أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا حدثنا محمد ابن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن عبد الرحمان بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، قال : قعدت في هذا المسجد إلى كعب بن عجرة، فسألته عن هذه الآية : ﴿ففدية من صيام، أو صدقة، أو نسك)، فقال كعب : في نزلت، وكان في أذى من رأسي، فحملت إلى رسول الله - ◌َ ◌ّ والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ماكنت أرى أن الجهد بلغ منك ما أرى، أتجد شاة ؟ قلت : لا، قال فنزلت هذه الآية : ﴿ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾ فالصوم : ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من طعام، والنسك شاة.(14) حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر ابن حماد، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمان بن الأصبهاني، عن عبد الله بن معقل، قال : كنا في المسجد جلوساً، فجلس إلينا كعب بن عجرة، فقال : في أنزلت هذه الآية : ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك﴾. قال : قلت : كيف كان شأنك؟ قال: خرجنا مع رسول الله - صَ لّ محرمين، فوقع القمل في رأسي ولحيتي وشاربي حتى تقع في حاجبي، فذكرت ذلك للنبي - بحمد الله - فقال: ما كنت أرى بلغ منك هذا ! أدع الحلاق، فدعا الحلاق، فحلق رأسي؛ قال : هل تجد من نسيكة ؟ قال : لا، قال : فصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين بين(15) كل مسكينين صاع، فنزلت في خاصة وللناس عامة. (14) لا يوجد هذا الحديث بهذا السند في السنن الصغرى للنسائي، ولعله أخرجه في الكبرى. (15) بين كل : أ، لكل : ق. - 6- قال أبو عمر : أما الشيخ الذي روى عنه عطاء الخراساني بالكوفة هذا الحديث، فيمكن أن يكون ابن أبي ليلى، وممكن(16) أن يكون عبد الله بن معقل الكوفي، ولا يبعد أن يلقاه عطاء - وهو الأشبه - عندي - والله أعلم. وقد مضى القول في معنى هذا الحديث ممهداً مبسوطأً في باب حميد بن قيس من هذا الكتاب(17) والحمد لله، وبه التوفيق. حديث ثان لعطاء الخراساني مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني، عن سعيد بن المسيب أنه قال: جاء أعرابي إلى رسول الله - ◌َلّ - يضرب نحره، وينتف شعره ويقول : هلك الأبعد ! فقال له رسول الله - طاقم - : وماذاك؟ قال : أصبت أهلي - وأنا صائم في رمضان ! فقال له رسول الله - سَالفته - : هل تستطيع أن تعتق رقبة ؟ فقال: لا، فقال : هل تستطيع أن تهدي بدنة ؟ فقال: لا، قال: فاجلس، فأتي رسول الله - اتّ - بعرق(18) تمر، فقال : خذ هذا فتصدق به؛ فقال : ما أحد أحوج مني، فقال : كله وصم يوماً مكان ما أصبت. (19) (16) وممکن : أ، ویمکن : ق. (17) انظر ج 233/2 - 241. (18) العرق - بفتح العين والراء : مكتل يكال به التمر. (19) الموطأ رواية يحيى ص 201 - حديث (662). - ٦ - هكذا هذا الحديث في الموطأ عند جماعة الرواة مرسلاً، وقد روي معناه متصلاً من وجوه صحاح، وقد ذكرناها في باب ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، إلا أن قوله في هذا الحديث : هل تستطيع أن تهدي بدنة غير محفوظ في الأحاديث المسندة الصحاح؛ ولا مدخل للبدن أيضاً في كفارة الواطئ في رمضان عند جمهور العلماء، وذكر البدنة هو الذي أنكر على عطاء في هذا الحديث. وأما ذكر الرقبة وذكر الصدقة بالعرق وسائر ما ذكرنا في هذا الحديث، فمحفوظ من حديث أبي هريرة، وحديث عائشة من راوية الثقات الأثبات . والحمد لله. وقد روى القاسم بن عاصم البصري - ويقال(20) فيه التميمي، ويقال : الكلبي(21) - وليس بشيء؛ ويمكن أن يكون كليباً، فكليب في تميم، وكلب في قضاعة - وأين قضاعة من تميم ؟ فروى القاسم بن عاصم هذا عن سعيد بن المسيب أنه كذب عطاء الخراساني في حديثه هذا، وعطاء الخراساني - عندي - فوق القاسم بن عاصم في الشهرة، يحمل العلم والفضل، وليس مثله عند أهل الفهم والنظر ممن يجرح به عطاء ويدفع ما رواه. وقد اختلف على القائم في حكايته تلك : فروى سعيد بن منصور عن اسماعيل بن علية، عن خالد الحذاء، عن القاسم بن عاصم، قال : قلت لسعيد بن المسيب : ما حديث حدثناه عنك عطاء الخراساني ؟ قال : ما هو ؟ قلت : في الذي وقع على امرأته في رمضان - فذكر الحديث هكذا، قال فيه حدثنا عنك عطاء الخراساني. (20) ويقال : أ يقال : ق. (21) كذا في النسختين، ولعل الأنسب : الكليني - كما في التقريب 117/2، وتهذيب التهذيب 319/8، والخلاصة ص 312، وكلين: قرية باليمن - كما في اللباب 108/3، أو من قرى العراق - كما في مشتبه الذهبي 553/2. - 8- وروى أبو صالح، عن الليث بن سعد، عن عمرو بن الحرث، عن أيوب السختياني، عن القاسم - أنه قال لسعيد بن المسيب - إن عطاء بن أبي رباح حدثني، أن عطاء الخراساني حدث عنك في الرجل الذي أتى رسول الله - عالم - وقد أفطر في رمضان - أنه أمره بعتق رقبة، فقال: لا أجدها؛ فقال : قاهد جزوراً، قال: لا أجدها؛ قال : فتصدق بعشرين صاعاً من تمر، قال : سعيد : كذب الخراساني، إنما قلت : تصدق، تصدق. ففي هذه الرواية أن القاسم هذا قال لسعيد إن عطاء بن أبي رباح حدثني أن عطاء الخراساني حدثه عنك، وفي الرواية الأولى أن القاسم هذا قال لسعيد: ما حديث حدثناه عنك عطاء الخراساني ؟ وهذا اضطراب وباطل. وروى حماد بن زيد هذا الخبر(22) عن أيوب قال : حدثني القاسم بن عاصم، قال : قلت لسعيد بن المسيب إن عطاء الخراساني حدثني عنك - أن النبي - رز - أمر الذي واقع امرأته في رمضان بكفارة الظهار، فقال : كذب، ما حدثته إنما بلغني أن النبي - ◌َاهتز - قال له : تصدق تصدق. فهذه مثل رواية خالد الحذاء. وأما قول حماد بن زيد في حديثه (هذا)(23) إن النبي - عَاتز - أمر الذي واقع امرأته في رمضان بكفارة الظهار، فإن الرواية الثابتة، عن أبي هريرة من رواية ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، أن النبي - صَ لّ - أمر الذي وقع على امرأته في رمضان بالكفارة على ترتيب كفارة الظهار. هكذا رواه ابن عيينة، ومعمر، والأوزاعي، والليث بن سعد، ومنصور بن المعتمر، وغيرهم، عن ابن شهاب - بإسناده على ترتيب كفارة الظهار. (22) الخبر : أ، الجزء : ق. (23) كلمة (هذا) ساقطة في أ، ثابتة في ق. - 9- : ورواه مالك، وأبو أويس، وابن جريج، عن ابن شهاب بإسناده المذكور على التخيير، وقد ذكرنا ذلك كله في باب ابن شهاب من هذا الكتاب، فلا معنی لتکریر ذلك ههنا. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ويعيش بن سعيد، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أبو بكر محمد بن أبي العوام، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن ابراهيم بن عامر، عن سعيد بن المسيب. وعن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمان، عن أبي هريرة، قال : بينما نحن عند رسول الله - والله - إذ جاءه رجل ينتف شعره ويدعو ويله ! فقال له رسول الله ◌َةٍ - : مالك ؟ قال : قد وقع على امرأته في رمضان ! قال : اعتق رقبة قال : لا أجدها، قال : صم شهرين متتابعين. قال : لا أستطيع، قال : أطعم ستين مسكيناً. قال: لا أجد، قال: فأتي رسول الله - عَ ز - بعرق فيه خمسة عشر صاعاً من تمر، فقال : خذ هذا فأطعمه عنك ستين مسكيناً. قال : يارسول الله، مابين لابتيها أهل بيت أفقر منا! قال : كله أنت وعيالك . - وهكذا رواه الجمهور من أصحاب الزهري على هذا الترتيب. وقال فيه معمر: قال الزهري : وإنما كان هذا رخصة له خاصة، فلو أن رجلاً فعل ذلك اليوم، لم يكن له بد من التكفير؛ وقد ذكرنا ما للفقهاء في تأويل أمر رسول الله - محلات - إياه بأكل ذلك العرق من التمر هو وعياله، وفي وجوب الكفارة عليه إذا أيسر - في باب ابن شهاب - بما يغني عن ذكره ههنا. وأما ذكر البدنة في هذا الحديث، فهو موجود من حديث مجاهد وعطاء، عن أبي هريرة، عن النبي - عَّل - وفيها اضطراب؛ ولا أعلم أحداً كان يفتي بذلك من أهل العلم إلا الحسن البصري، فإنه قال : إذا لم يجد المجامع في رمضان - يعني عامداً غير معذور - رقبة، أهدى بدنة إلى مكة. وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن يزيد المعلم، - 10 - قال حدثنا موسى بن معاوية الصادحي، قال حدثنا جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي - صل ◌َّ - فقال: يارسول الله، إني وقعت على أهلي في رمضان، قال: بئسما صنعت، اعتق رقبة. قال: لا أجدها، قال : انحر بدنة، قال: لا أجدها، قال : اذهب فتصدق بعشرين صاعاً، أو أحد وعشرين صاعاً من تمر، قال : لا أجد، قال : فجئني أتصدق(24) عنك. قال : ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه مني، قال : اذهب فكله أنت وأهلك. ففي هذا الحديث أنه قال: انحر بدنة - إذ قال : لا أجد رقبة . - وهكذا رواية عطاء. وذكر البخاري في التاريخ قال : حدثنا ابن شريك، قال : حدثني أبي عن ليث، عن عطاء ومجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي - مَ ◌ّم - قال: اعتق رقبة، ثم قال : انحر بدنة. قال البخاري : ولا يتابع عليه.(25) قال البخاري: وقال عارم عن أبي عوانة، عن اسماعيل بن سالم، عن مجاهد، عن النبي - مَاف - مثله.(26) حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد ابن محمد البرتي، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال حدثنا هشيم، عن اسماعيل بن سالم، عن مجاهد، أن النبي - وافق - أمر الذي أفطر يوماً في (27) رمضان بكفارة الظهار. (24) اتصدق : أ، فاتصدق : ق. (25) انظر التاريخ الكبير ج 3 - ق 474/2 - 475. (26) المصدر السابق. (27) في أُ، من : ق. - 11 - وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا البرتي، قال حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال حدثنا هشيم، أخبرنا ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبي - مُخلّ - مثله. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال حدثنا عثمان بن أحمد الخلال، قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار، قال حدثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان، قال سمعت سعيد بن بشير(28) يقول عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن الرجل الذي وقع على أهله في رمضان في عهد رسول الله - مُ تّ - سلمان بن صخر - أحد بني بياضة، فقال له النبي - مَ ◌ّم - : تصدق. قال أبو عمر : أظن هذا وهما، لأن المحفوظ أنه ظاهر من امرأته ثم وقع عليها، لا أنه كان ذلك منه في رمضان - والله أعلم. حديث ثالث لعطاء الخراساني مالك، عن عطاء بن عبد الله الخراساني، قال : قال رسول الله - عَزّ -: تصافحوا يذهب الغل،(29) وتهادوا(30) تحابوا وتذهب(31) الشحناء(32) وهذا يتصل من وجوه شتى حسان كلها : (28) بشير : أ، بشر: ق - وهو تحريف)، انظر ترجمة سعيد بن بشير هذا - في تهذيب التهذيب .9 . 8/4 (29) الغل بكسر الغين المعجمة : الحقد والضغينة. (30) تهادوا - بفتح الدال وسکون الواو. (31) الموطأ - رواية يحيى ص 653 حديث (1642). (32) الشحناء - بشين معجمة مفتوحة وحاء مهملة ساكنة ونون ومد : العداوة. - 12- حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو طالب محمد بن زكرياء المقدسي، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن حماد، قال حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا سليمان بن حيان، حدثنا الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: قال رسول الله - اللّ -: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان، إلا غفر لهما قبل أن يفترقا.(33) أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو خالد الأحمر، وابن نمير، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: قال رسول الله - شجّ - فذكره حرفا بحرف. حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الذيبلي قال حدثنا عامر بن محمد بن عبد الرحمان القرمطي، قال حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا عمر بن حمزة، حدثنا المنذر بن ثعلبة، عن أبي العلاء بن الشخير، عن البراء بن عازب، قال: لقيت رسول الله - اتٍ فأخذ بيدي، فقلت يارسول الله، إن كنت لأحسب أن المصافحة للأعاجم، (34) فقال : نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين يلتقيان فيأخذ أحدهما بيد صاحبه مودة بينهما ونصيحة، إلا ألقيت ذنوبهما بينهما. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال حدثنا اسماعيل بن عيسى بن سليم البصري. وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا أبو قلابة، حدثنا عمر ابن عامر أبو حفص، قالا حدثنا عبيد الله بن الحسن القاضي بالبصرة، قال حدثنا (33) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 499/95. (34) الأعاجم : أ، العجم : ق. - 13 - ٤ سعيد الجريري، عن أبي عثمان النهدي، - قال(35) إسماعيل بن عيسى، عن عمر ابن الخطاب، وقال عمر بن عامر: سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله - وَّل عليه وسلم -: إذا التقى المسلمان، فتصافحا، أنزل الله عليهما مائة رحمة، تسعون منها الذي بدأ بالمصافحة، وعشر للذي صوفح، وكان أحبهما إلى الله أحسنهما بشراً بصاحبه.(36) وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن ابراهيم الديبلي، حدثنا عامر بن محمد، حدثنا أبو صالح حمزة بن مالك الأسلمي، حدثنا سفيان ابن حمزة، عن كثير بن زيد، عن المطلب بن عبد الله، والوليد بن رباح، أن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله - والتي -: يا معاذ، إذا التقى الأخوان في الإسلام، فأخذ أحدهما بيد أخيه، تحاتت خطاياهما بينهما كتحات ورق الشجر عنها. قال أبو عمر : حديث معاذ هذا إسناده ليس بالقوي. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا عمرو بن عون، قال أخبرنا هشيم، عن أبي بلج، عن زيد أبي الحكم العنبري، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صَ الله -: إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمد الله واستغفراه، غفر لهما.(37) (35) قال إسماعيل: أ، قال حدثني إسماعيل - بزيادة (حدثني) : ق. (36) أخرجه الحكيم وأبو الشيخ والبزار - ووضع عليه السيوطي علامة الحسن (ح) وقال المنذري ضعيف انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير / 300 - 301. (37) أخرجه أبو داود، انظر الفتح الكبير 87/1. - 14 - حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن فطر الفروجردي(38) حدثنا محمد بن إسحاق بن ابراهيم السراج، حدثنا أحمد بن الحسن بن خداش، حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هاشم، أخبرنا منصور، عن رفيع ابن لوط، عن البراء، عن النبي - ◌َ ◌ّم -: قال: إن المسلم إذا أخذ بيد صاحبه فصافحه وهو صادق، لم يبق بينهما ذنب إلا سقط. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، قالا حدثنا وهب بن مسرة، وقاسم بن أصبغ، قالا حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حنظلة بن عبد الله السدوسي، عن أنس بن مالك، قال : قلنا: يارسول الله، أينحني بعضنا (39) لبعض إذا التقينا! قال : لا، فقلنا : فيعانق بعضنا بعضا ؟ قال : لا، قلنا : فيصافح بعضنا بعضاً، قال : نعم. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال : حدثنا موسى بن اسماعيل، قال : حدثنا حماد بن سلمة، قال : حدثنا حميد، عن أنس بن مالك، قال: لما جاء أهل اليمن، قال رسول الله - عَ اقل -: قد جاءكم أهل اليمن - وهم أول من جاء بالمصافحة. (40) ورواه ابن وهب عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس، أن رسول الله - عَّ -: قال: يقدم عليكم قوم أرق منكم قلوباً، فقدم علينا الأشعريون - فيهم أبو موسى، فكانوا أول من أظهر المصافحة في الإسلام. (38) كذا ثبت في سائر النسخ، ولعل الصواب : الفرهاد جردي - نسبة إلى فرهادجر من قرى مرو .... انظر معجم البلدان 258/4، واللباب 426/2. (39) لبعض : ق، على بعض : أ وتأتي رواية (لبعض) تتفق فيها النسختان. (40) أخرجه أبو داود في سننه 644/2. - 15 - حدثنا محمد بن عبد الله بن حكم، قال حدثنا محمد بن معاوية، قال حدثنا إسحاق بن أبي حسان، قال حدثنا هشام بن عمار، قال حدثنا عبد الحميد ابن حبيب، قال حدثنا الأوزاعي، حدثنا عطاء، قال : رأيت ابن عباس يصلي في الحجر، فجاءه رجل فقام إلى جنبه، ثم مد الرجل يده، فالتفت ابن عباس - فبسط يده يصافحه، فرأيته يغمز يده - وهو في الصلاة - فعرفت أن ذلك من مودته إياه، ثم مضى في صلاته. أخبرنا أحمد بن محمد، حدثنا أحمد بن الفضل، حدثنا أبو علي الحسن ابن علي بن شعيب المعمري، قال حدثنا شيبان بن فروخ، قال حدثنا أبو هلال الرأسي، قال حدثنا حنظلة، عن أنس بن مالك . - قال المعمري : وحدثنا محمد ابن عبيد، قال حدثنا حماد بن زيد، عن حنظلة بن عبيد الله السدوسي، قال : سمعت أنس بن مالك أنهم قالوا : يارسول الله، أينحني بعضنا لبعض - إذا التقينا ؟ قال : لا، قال : فيلتزم بعضنا بعضا ؟ قال : لا، ولكن تصافحوا. وقال حماد في حديثه : قالوا : فيصافح بعضنا بعضا ؟ قال : تصافحوا. وذكره سنيد قال : حدثنا إسماعيل بن ابراهيم، عن حنظلة السدوسي، عن أنس، قال : قيل: يارسول الله، أينحني بعضنا لبعض إذا لقي الرجل أخاه ؟ قال : لا، قيل : أفيلتزمه ويقبله؛ قال : لا. قيل: أفيصافحه ويأخذ بيده ؟ قال : نعم. وذكر سنيد قال حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمان بن الأسود، عن أبيه وعلقمة - أنهما قالا : من تمام التحية المصافحة. قال وحدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن - أنه سئل عن المصافحة. فقال : تزيد في المودة. وقد روي في الالتزام حديث أبي ذر بإسناد ليس بالقوي، قال أبو ذر: مالقيت رسول الله - صَ ◌ّم -: إلا صافحني، وأتيته يوماً - وهو على سرير له . فالتزمني، فكانت أجود وأجود. - 16 - قال أبو عمر : روى ابن وهب وغيره عن مالك أنه كره المصافحة والمعانقة، وذهب إلى هذا سحنون وغيره من أصحابنا. وقد روي عن مالك خلاف هذا(47) من جواز المصافحة، وهو الذي يدل عليه معنى ما في الموطأ؛ وعلى جواز المصافحة جماعة العلماء من السلف والخلف، وفيه آثار حسان قد ذكرنا كثيراً منها في مواضع من هذا الكتاب - والحمد لله. وأما الهدية، فقوله - فلفل - : تهادوا تحابوا، يتصل من حديث أبي هريرة من رواية أهل مصر : حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد ابن زهير، قال حدثنا محمد بن بكير الحضرمي، قال حدثنا ضمام بن اسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ◌َّم - : تهادوا تحابوا.(42) وحدثنا عبد الرحمان، حدثنا علي، حدثنا أحمد، حدثنا سحنون، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال : بلغنا أن رسول الله - صَ لّ -: قال: تهادوا بينكم، فإن الهدية تذهب السخيمة. (43) قال ابن وهب : سألت يونس عن السخيمة ماهي ؟ فقال : الغل.(44) (41) هذا : أ، ذلك : ق. (42) أخرجه الأربعة، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 271/3. (43) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 272/3. (44) قال الغل : أ، قال هو الغل : ق. - 17- قال أبو عمر : هذا الحديث وصله عثمان الوضاحي، عن الزهري، حدث به ابن صاعد، قال حدثنا زياد بن يحيى أبو الخطاب، حدثنا أبو عتاب الدلال، حدثنا عثمان ابن عبد الرحمان، حدثني الزهري، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة، عن النبي - عَ ◌ّم -: قال: نعم العون الهدية على طلب الحاجة. وبإسناده قال: النبي - عُ الله -: تهادوا، فإن الهدية تذهب السخيفة، قيل: وما السخيمة ؟ قال : الجنة تكون في الصدر. أخبرنا محمد، حدثنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا علي بن محمد بن أحمد المصري، حدثنا محمد بن عبد الرحمان بن بحير، حدثنا أبي، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، عن معاوية بن الحكم . أنه قال: سمعت رسول الله - صَلّ - يقول: تهادوا، فإنه يضاعف الود ويذهب بغوائل الصدر. قال أبو الحسن : تفرد به ابن بحير، عن أبيه، عن مالك - ولم يكن بالرضى، ولا يصح عن مالك ولا عن الزهري. وحدثنا أحمد بن فتح، قال حدثنا حمزة بن محمد، قال حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة البغدادي، قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم الدورقي، قال حدثنا يحيى بن معين، قال حدثنا يحيى بن بكير، عن ضمام بن اسماعيل المعافري، عن موسى بن ودان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - لاتحٍ - : تهادوا تحابوا. قال أبو عمر : كان رسول الله - المواقع -: يقبل الهدية، وندب أمته إليها - وفيه الإسوة الحسنة به - ع -. ومن فضل الهدية مع اتباع السنة - أنها تورث المودة، وتذهب العداوة - على ما جاء في حديث مالك وغيره - مما في معناه : حدثنا - 18 - عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن ابراهيم الديبلي، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، قال أخبرنا أبو معشر، قال : سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن أبي هريرة عن النبي - ◌َّم - : أنه قال: تهادوا، فإن الهدية تذهب وحر الصدور، (45) ولا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن(46) شاة.(47) ولقد أحسن القائل : هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصالا وتزرع في الضمير هوى وودا وتكسوهم إذا حضروا جمالا وقال غيره : إن الهدايا لها حفظ إذا وردت أحظى من الابن عند الوالد الحدب(48) حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي بمصر، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا فضيل بن سليمان، عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي - 24 - قال : المعروف كله صدقة. وروي عن النبي - مَ -: كل معروف صدقة (49) - من حديث جابر، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمر، وغيرهم. (45) وحر الصدور : الحقد. (46) فرسن الشاة : قطعة لحم بين ظلفي الشاة. (47) انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 272/3. (48) حدب عليه: تعطف. (49) أخرجه أحمد والبخاري من حديث جابر، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 32/5. - 19- وفي حديث ابن مسعود وابن عمر : كل معروف صنعته إلى غني أو فقير، فهو صدقة. (50) حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، قال حدثنا أحمد بن سعيد، قال حدثنا محمد بن ابراهيم الديبلي، قال : حدثنا أبو يونس المديني، حدثني هارون بن يحيى الحاطبي،(51) حدثني عثمان بن عثمان بن خالد بن الزبير، عن أبيه، عن علي بن حسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال : قال رسول الله - ٤٤ - : إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو ذي حسب، وجهاد الضعيف الحج، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها، والتودد نصف الدين، وما عال امرؤ على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، أبى الله أن يرزق عباده المؤمنين إلا (52) من حیث لايحتسبون. وحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو إسحاق ابراهيم بن أحمد الحلبي ببيت المقدس، حدثنا أحمد بن داود الحراني، حدثنا أبو مصعب، حدثنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: اجتمع علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، فتماروا في أشياء، فقال لهم علي بن أبي طالب انطلقوا بنا إلى رسول الله - ح - نسأله، فلما وقفوا على النبي - عليه السلام - قالوا: يارسول الله، جئنا نسألك، قال: إن شئتم سألتموني، وإن شئتم أخبرتكم بما جئتم له؛ قالوا: أخبرنا يارسول الله، قال: جئتم تسألوني عن الصنيعة لمن تكون ؟ ولا ينبغي أن تكون الصنيعة إلا لذي حسب أو دين، وجئتم تسألوني عن الرزق يجلبه الله على العبد، الله يجلبه عليه فاستنزلوه (50) أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، ذكره السيوطي في الجامع الصغير ووضع عليه علامة الضعف (ض) انظر فيض القدير 32/5. (51) لعله هو الذي ترجمه ابن حجر في لسان الميزان 183/6 - وقال فيه: إنه ضعيف له مناكير. (52) كلمة (إلا) ساقطة في النسختين، اثبتناها أخذا من الحديث الآتي. - 20 -