النص المفهرس
صفحات 81-100
أخبرنا سعيد س نصر، وأحمد بن محمد، قالا حدثنا وهب اس مسرة قال حدثنا محمد بن عبد السلام (1). قال حدثنا محمد ابن بشار، قال حدثنا عبد الرحمان بن مهدى، قال حدثنا محمد ابن أبي وضاح، عن سالم الافطس، عن سعيد بن جبير في قوله ((كما بدأكم تعودون))، (قال: كما كتب عليكم تكونوا، وقال ابن أبي نجيح عن مجاهد: كما بدأكم تعودون). (2) قال: شقياً وسعيداً وقال ورقاء بن اياس عن مجاهد («كما بدأكم تعودون» : قال : ببعث المسلم مسلماً، والكافر كافراً . ٠٠ وقال الربيع بن أنس، عن أبي العالية ،كما بدأكم نعودون»، قال: عادوا إلى علمه فيهم «فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة » . واحتج من ذهب هذا المذهب في تأويل الفطرة المذكورة في الحديث المدكور في هذا الباب بما ذكره أبو عبد الله محمد بن نصر المرورى ، قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم، قال حدثنا حكم بن سلم، عن عبسة (3)، عن عمارة بن عمير . عن أبي محمد رجل من أهل المدينة ، قال : سألت عمر بن ١) جملة (حدثنا محمد بن عبد السلام) ساقطة مي. د ثابتة فى ص 2) ما بين القوسين ساقط مي ص. ثابت مي د. 8) عنبسة ، ص . عيينة: د - وهو تحريف 81 ٠٠ .. الخطاب عن قوله - عمر وجل . .وإذ أخذ ربك م بنى آدم من ظهورهم درياتهم، - الآية فقال سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سألتنى مقال حلق الله - آدم بيده. ونصح فيه من روحه، ثم أجلسه ومسح ظهره فأخرج منه درهاً. (١) قال ذره (1) ذرأتهم للجنة يعملون بما شئت من عمل. ثم أختم لهم بأحسن أعمالهم فأدخلهم (2) الجنة؛ ثم مسح ظهره، فأخرج ذراً فقال: ذر. ذرأتهم للنار يعملون بما شئت من عمل، ثم أختم لهم بسوء (8) أعمالهم فأدخلهم النار - وذكر حديث مالك عن زيد بن أبى أنيسة ، عن عبد الحميد بن عبد الرحمان، عن مسلم بن يسار، أن عمر بن الخطاب سئل عن هذه الآية - فذكر الحديث مرفوعاً بمعنى ما تقدم على حسبما في الموطأ (4). قال أبو عمر : ليس في قوله ((كما بدأكم تعودون))، ولا في: لن يختم الله للعبد بما قضاء له وقدره عليه حين أخرج ذرية آدم من ظهر، دليل على أن الطفل بولد حين يولد مؤمناً أو كافراً، لما شهدت به العقول أنه فى ذلك الوقت ليس ممن يعقل ايماناً ولا كفراً . 1) فراء فر": مرء فروا، دروا د. 3) فادخلهم ، صر وأدخلهم ". 13 سوء ص. شردد. ١٠ ص : 547 - حديث (1617) 82 واحديث الدي حاء فيه أن الناس خلقوا طبقات فمنهم ص بولد مومناً ومنهم من بولد كامراً - على حسبما تقدم ذكره - مي هذا الكتاب (1) ليس من الاحاديث التي لا مطعن فيها لانه انفرد به على بن زيد بن جدعان. وقد كان شعبة يتكلم فيه : على أنه يحتمل قوله بولد مومناً : يولد ليكون مومنا. ويولد ليكون كامراً - على سابق علم الله (2) فيه؛ وليس مي قوله في الحديث: خلقت هؤلاء للجنة، وخلقت هؤلاء المنار. أكثر من مراعاة ما يختم به لهم: لا أنهم في حين طفولتهم (8) ممن يستحق جبة أو دارا. أو يعقل كفراً أو ايماناً؛ وقد أوضحنا الحجة في هذا لمن ألهم رشده فيما تقدم - والحمد لله وفي اختلاف السلف، واختلاف ما روي من الآثار في الاطفال ما يبين لك ما قلنا - إن شاء الله وقال آخرون . معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - كل مولود يولد على الفطرة، أن الله قد فطرهم على الافكار والمعرفة، وعلى الكفر والإيمان ؛ فأخذ من ذرية آدم الميثاق حين خلقهم فقال: ((ألست بربكم»؟ قالوا جميعاً: ((بلى)»: فأما أهل السعادة. ٠) الستاب مر . الباب: د. 12 علم الله: مره اعلم عند الله و د. ١) لا أنهم ممن يستحق: من، لأنهم ... ليسوا ممن يستحق د 88 فقالوا على على معرفة له طوعاً من قلوبهم وأما أهل الشقاء فقالوا على كرها لا طوعا، قالوا وتصديق ذلك قوله «وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها (1)،. قالوا وكذلك قوله ((كما بدأكم تعودون، فريقا هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة،. قال المروري: وسمعت اسحاق بن إبراهيم - يعني ابن راهويه - يذهب إلى هذا المعنى واحتج بقول أبي هريرة: اقرءوا - إن شئتم: ((فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله، قال اسحاق: يقول لا تبديل لخلقته التي جبل عليها ولد آدم كلهم - يعني من الكفر والإيمان، والمعرفة والافكار ؛ واحتج اسحاق أيضا بقول الله - عز وجل : ((وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم، - الآية . قال اسحاق : أجمع أهل العلم انها الارواح قبل الاجساد. استنطقهم وأشهدهم على أنفسهم: ((ألست بربكم؟ قالوا: بلى)). فقال: انظروا ألا ((تقولوا إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم، (2) . ١) الآية ، 83 - سورة آل عمران. 2) الآية : 172 - من نفس المورة . 84 قال أبو عمر : من أحسن ما روي في تأويل قوله - عز وجل -: ((واد أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم» - الآية ، ما حدثناه محمد بن عبد الملك، قال : حدثنا عبد الله ابن مسرور ، قال حدثنا عيسى بن مسكين، قال حدثنا محمد ابن عبد الله بن سنجر، قال حدثنا عمرو بن حماد، قال حدثنا أسباط (1) بن نصر الهمداني، عن السري، عن أصحابه ، قال عمرو: أصحابه: أبو مالك؛ وعن أبي صالح ، عن ابن عباس؛ وعن مرة الهمداني ، عن ابن مسعود : وعن ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول الله - عز وجل -: ((واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم،، قالوا : لما أخرج الله آدم من الجنة قبل أن يهبطه (2) من السماء، مسح صفحة ظهره اليمنى ، فأخرج منها ذرية بيضاء مثل اللؤلؤ كهيئة الذر ، فقال لهم : ادخلوا الجنة برحمتي : ومسح صفحة ظهره اليسرى ، فأخرج منها ذرية سوداء كهيئة الذر، فقال : ادخلوا النار ولا أبالى؛ فذلك قوله ((أصحاب اليمين والشمال،، ثم أخذ منهم الميثاق فقال: ((ألست بربكم؟ قالوا: بلىء. فأعطاه طائفة طائعين 1) اسباط بن نصر: س نصر بن نصر: د - وهو تحريف . (2) قبل أن يغبطه: ص . قبل تعبيطه : د. 85 وطائفة كارهين على وجه التقية؛ فقال: هو والملائكة: ((شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، او تقولوا : انما أشرك آباؤنا من قبل،، قالوا: فليس أحد من ولد آدم الا وهو يعرف الله أنه ربه؛ وذلك قوله - عز وجل - «وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها،. وذلك قوله: ((فلله الحجة البالغة. فلو شاء لعداكم أجمعين، - (1) يعني يوم أخذ الميثاق واحتج اسحاق ايضا بحديث أبي بن كعب في قصة الغلام الذي قتله الخضر، قال أخبرنا مسلم بن قتيبة. قال حدثنا عبد الجبار بن عباس الهمداني ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بر جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الغلام الذي قتله الخضر ، طبعه الله يوم طبعه كافرا. قال اسحاق: وكان الظاهر ما قال موسى: ((أقتلت نفسنا زاكية، (2)؟ فأعلم الله الخضر ما كان الغلام عليه في الفطرة التي فطره عليها، لانه كان قد طبع يوم طبع كافراً قال اسحاق : وأخبرنا سفيان ، عن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه كان يقرأ: (وأما الغلام فكان كافراً. 1) الآية: 49 سورة آل عمران 2) زاكية : ص . زكية : د. 86 وكان أبواه مومنين،. قال اسحاق: فلو ترك النبي - عليه السلام - الناس ولم يبين لهم حكم الاطفال - لم يعرفوا المومنين منهم من الكافرين ، لانهم لا يدرون ما جبل كل واحد منهم عليه حين أخرج من ظهر آدم؛ فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم الطفل في الدنيا فقال : أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، يقول أنتم لا تعرفون ما طبع عليه في الفطرة الاولى، ولكن حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه. فاعرفوا ذلك بالأبوين (1): فمن كان صغيرا بين ابوين كافرين (2)، ألحق بحكمهما : ومن كان صغيرا بين أبوين مسلمين ، ألحق بحكمهما (8) ؛ وأما إيمان ذلك وكفره مما يصير اليه، فعلم ذلك إلى الله ؛ ويعلم ذلك، فضل الخضر موسى ؛ اذ أطلعه الله عليه فى ذلك الغلام ، وخصه بذلك العلم . قال أبو عمر: ما بين رسول الله ، صلى الله عليه وسلم - لاحد من أمته - حكم الاطفال الذين يموتون صغارا بيانا بقطع حجة (4) العذر، بل اختلفت الآثار عنه فى ذلك بما سنورده بعد هذا - إن شاء الله . ١) فين: ص. فإن: ". 2) أبوين كافرين: د. أبوين له عافرين - بزيادة (له): ص. (3 عبارة (ومن كان صغيرا .. الحق بحكمهما) ساقطة فى : د.ثابتة في ص. ٤) بحبته: د. بحجتيه: ص. 87 بے واحتج اسحاقى أيضا بحديث عائشة حين مات صبي من الانصار بين أبوين مسلمين ، فقالت عائشة : طوبى له عصفور من عصافير الجنة. فرد عليها النبي - عليه السلام - فقال: مه يا عائشة، وما يدريك أن الله خلق الجنة وخلق لها أهلها؛ وخلق النار، وخلق لها أهلها : قال إسحاق: فهذا الأصل الذي يعتمد عليه أهل العلم قال أبو عمر : أما قول إسحاق ومن قال بقوله في تأويل الحديث في الفطرة التي يولد عليها بنو آدم: انها المعرفة والاذكار والكفر والإيمان. فانه لا يخلو من ان يكونوا ارادوا بقولهم ذلك أن الله خلق الاطفال ، وأخرجهم من بطون أمهانهم ايعرف منهم العارف ويعترف فيومن، ولينكر منهم المنكر ما يعرف فيكفر؛ وذلك كله قد سبق به لهم قضاء الله ونقدم فيه (1) علمه ؛ ثم يصيرون اليه في حين تصح منهم المعرفة والايمان والكفر والجحود، وذلك عند التمييز والادراك ، فذلك ما قلنا؛ أو يكونوا أرادوا بقولهم ذلك أن الطفل يولد عارفا مقراً مومنا، أو عارفا جاحدا منكرا كافرا - في حين ولادته ؛ فهذا ما يكذبه العيان والعقل، ولا علم اصح من ذلك؛ لانها شواهد الاصول . 1) فيه: ص " فيهم: د. 88 ودلائل العقول ؛ وليس في قوله - عز وجل -: ((واذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم، - الآية ، دليل يشهد لهم بما ادعوه من ذلك، ولا فيه رد لما قلنا (1) ؛ وانما فيه: أن الخلق يحشرون (2) ويصيرون إلى ما سبق لهم في علمه ، وهذا ما لا يختلف أهل الحق فيه ؛ ومعنى الآية والحديث: أنه أخرج ذربة آدم من ظهره كيف شاء ذلك، وألهمهم أنه ربهم فقالوا: بلى ؛ لئلا يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين؛ ثم تابعهم بحجة العقل عند التمييز، وبالرسل بعد ذلك - استظهاراً بما في عقولهم من المنازعة إلى خالق مدبر حكيم يدبرهم بما لا يتهيأ لهم، ولا يمكنهم جحده، وهذا اجماع أهل السنة - والحمد لله (9)، وانما اختلفوا فيمن مات وهو طفل لم يدرك من اولاد المومنين والكافرين - على ما نوضحه بعد الفراغ من القول في الفطرة التى يولد المولود عليها، واختلاف أهل العلم في معناها - إن شاء الله. وأما الغلام الذى قتله الخضر، فأبواه مومنان - لا شك فى ذلك ؛ فان كان طفلا ولم يكن كما قال بعض أهل العلم - رجلا قاطعا للسبيل، فمعلوم أن شريعتنا وردت بأن (4) كل ١) قلنا: ص . قلت. د. 2) يحشرون : د.يجزون: ص. (3) عبارة (ومعنى الآية .. والحمد (٥) - وهو نحو خمسة أسطر - ساقطة في د. ٤) بأن : س. وأن: ". 89 أبوين مومنين لا يحكم لطفلعما الصغير بحال الكفر، ولا يحل قتله بإجماع، وكفى بهذا حجة في تخصيص غلام الخضر . وقد أجمع المسلمون من أهل السنة وغيرهم - إلا المجبرة أن أولاد المومنين في الجنة، فكيف يجوز الاحتجاج بقصة الغلام الذي قتله الخضر اليوم في هذا الباب . وأما حديث عائشة الذى احتج به إسحاق ، فانه حديث ضعيف ، انفرد به طلحة بن يحيى، فأنكروه عليه وضعفوه من أجله ؛ وقد بينت ذلك في باب ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ؛ وقول إسحاق في هذا الباب لا يرضاه الحذاق الفقهة (1) من أهل السنة، وإنما هو قول المجبرة، وفيما مضى كفاية - والحمد له. وقال آخرون : منى الفطرة المذكورة في المولودين ، ما أخذ الله من ذرية آدم (2) من الميثاق قبل أن يخرجوا إلى الدنيا بوم استخرج ذرية آدم من ظهره فخاطبهم: ((ألست بربكم قالوا : بلى، ، فاقروا جميعا له (9) بالربوبية عن معرفة منهم به ؛ ثم أخرجهم من أصلاب آبائهم مخلوقين مطبوعين على تلك المعرفة ، وذلك الاقرار؛ قالوا : وليست تلك المعرفة بإيمان ، ولا ١) الفقهاً: ص. الفهما": د. ٪) من : ص. عن: د. 3) جميعا له : ص ٠ له جميعا: د. 90 ذلك الاقرار دايمان : ولكنه إقرار من الطبيعة للرب ، فطرة الزمها قلوبهم : ثم ارسل اليهم الرسل ، فدعوهم إلى الاعتراف له بالربوبية والخضوع - تصديقا بما جاءت به الرسل : مسهم من أفكر وجحد بعد المعرفة - وهو به عارف، لانه لم يكن الله ليدعو خلقه إلى الايمان به - وهو لم يعرفهم نفسه، إذ (1) كان يكون حينئذ قد كلفهم الايمان بما لا يعرفون ؛ قالوا : وتصديق ذلك: قوله - عز وجل -: ((ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله، (2). وذكروا ما ذكره السدي عن اصحابه، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ؛ وعن مرة، عن ابن مسعود - على حسبما ذكرناه قبل هذا في قول الله - عز وجل - «وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم» . الآية . وذكروا أيضا ما حدثناه ابراهيم بن شاكر، قال حدثنا عبد الله بن عثمان ، قال حدثنا سعيد بن عثمان ، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال حدثنا عبيد الله بن موسى، قال حدثنا أبو جعفر الرازى، عن الربيع بن أنس (8)، عن أبى العالية، عن أبي بن كعب في قول الله - عز وجل -. ((وإذ أخذ ربك 1) اذ : د.لأنه : ص. 2) الآية : 87 سورة الزخرف . 13 بن أنس . ص . عن أنس د. 91 من بني آدم من ظهورهم درياتهم» - إلى قوله ((أفتهلكنا بس فعل المبطلون، قال جمعهم جميعاً محملهم أرواحاً ، ثم صورهم ثم استنطقهم فقال ألست بربكم؟ قالوا على شهدنا أن تقولوا ( !! يوم القيامة: لم نعلم هذا: قالوا يشهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك؛ قال فإني أرسل إليكم رسلي ، وأنزل عليكم كتبي : فلا تكذبوا رسلي ، وصدقوا بوعدي ؛ واني سأنتقم ممن أشرك بي، ولم يؤمن بي ؛ قال : فأخذ عهدهم وميثاقهم. ورفع أباهم آدم فنظر إليهم ، فرأى منهم (2) الغني والفقير، وحسن الصورة، وغير ذلك؛ فقال : يا رب، لو سويت بين عبادك؟ قال : أحببت أن أشكر . قال . والانبياء يومئذ بينهم مثل السرح، قال : وخصوا بميثاقى آخر للرسالة (3) أن يبلغوها؛ قال: فهو قوله: ((وإذ أخذنا من النبيئين ميثاقهم ومنك ومن نوح (4)). قال: وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها - وذلك (5) قوله : ((وما وجدنا لأكثرهم من عهد. وان وجدنا أكثرهم لفاسقين (6)». وذلك قوله: «فما كانوا 1) تقولوا: ص. يقولوا: د. 2) منهم: ص. فيهم: د. 3) الرسالة : ص. الرسالة : ,٠ 4) الآية : 7 سورة الأحزاب. ٥) وذلك ، د. فقال وذلك: ص. 6) الآية : 2 سورة الاعراف . 92 ليوسمو بما كددو (١١ من قبل 2). قال مكان في علم الله من يكذب به وصل يصدق قال. وكان روح عيسى عليه السلام - من تلك الأرواح التي أحذ عهدها وميثاقها فى رسى آدم - وذكر تمام الحديث وسئل حماد بن سلمة عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم- كل مولود يولد على الفطرة. فقال هذا عندنا حيث أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم . قال أبو عمر : القول ميما نقدم قبل هذا يغني عن القول ههما، وقد قال هؤلاء. ليست تلك المعرفة بإيمان، ولا ذلك الاقرار بإيمان : ولكنه إقرار من الطبيعة للرب فطرة الزمها قلوبهم . فكعونا بهذه المقالة أنفسهم . وقال آخرون : الفطرة ما يقلب الله قلوب الخلق إليه مما يريد ويشاء، فقد (3) يكفر العبد ثم بومن فيموت مومنا؛ وقد يومن ثم يكفر فيموت كافرا؛ وقد يكفر ثم لا يزال على كفره حتى يموت عليه . وقد يكون مومنا حتى يموت على الايمان ، وذلك كله تقدير الله وفطرته لهم . ١) كذبوا من قبل، ص. كذبوا به من قبل: د. وجات التلاوة بعما معا فى سورتين مختلفتين على ما سنذكره. 2) الآية: 01 سورة الأعراف. وفي سورة يونس الآية ٦٥ (به من قبل). ١) فقد د . وقد صر. 93 واحتجوا من الأثر بحديث علي بن زيد عن ابي نصرة عن أبي سعيد الخدري عن النبى - صلى الله عليه وسلم انه قال (١) ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات فمنهم من يولد مومناً ويحيى مؤمناً ويموت مؤمناً ومنهم من يولد كافراً ويحمى كافراً ويموت كافراً. ومنهم من يولد مومناً ويحيى مومشاً ويموت كافراً، ومنهم من يولد كافراً ويحيى كافراً ويموت (2 مومئاً . وقد مضى القول في إستاد هذا الحديث فيما يقدم من هذا الباب والفطرة عند هؤلاء ما قضاء الله وقدره لعباده من أول أحوالهم إلى آخرها. كل ذلك عندهم فطرة: سواء كانت عندهم حالا واحدة لا سقل أو حالا بعد حال كقوله - هر وجل - : ( لتركبن طبقاً عن طبق (3)))، أى حالا بعد حال - على ما سبق لهم في علم الله وهذا القول - وإن كان صحيحاً في الاصل. فإنه أضعف الاقاويل من حبة اللغة مي معنى الفطرة - والله أعلم فهذا ما انتهى إلينا عن العلماء أهل الفقه والأثر . وهم الجماعة في تأويل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل مولود يولد على الفطرة (١) أنه قال: ص. قال باسفاء (أنه) 2. ويموت ٥ ص . ثم يمون: « الآية : 19 سورة الانشقاق ,٠ 94 وأما أهل البدع فمنكرون لكل ما قاله العلماء في تأويل قول الله - عز وجل: ((واذ أخد ربك س بني آدم من ظهورهم درياتهم، - الآية، قالوا ما أخذ الله من آدم ولا من ذريته ميثاقاً قط - قبل خلقه إياهم : وما خلقهم قط الا في بطون أمهاتهم، وما استخرج قط من ظهر آدم من ذرية نخاطب ؛ ولو كان ذلك. الأحياهم ثلاث مرات؛ والقرآن قد نطق على أهل النار بانهم قالوا ما لم يرده - عز وجل - عليهم من قولهم: "ربنا أمتنا اثنتون وأحبيتنا اثنتين، (1) وقال - عز وجل - : تصديقاً لذلك: (وكنتم أمواتاً (2)، يعني في حال عدم غير وجود «فأحيا ك.م)). يربد بخلقه ايا كم، ((ثم يميتكم ثم يحييكم)». فجعل الحياة مرتين، والموت مرتين: قالوا: وكيف يخاطب الله من لا يعقل؟ وكيف يجيب من لا عقل له ؟ (٩) وكيف يحتج عليهم بميثاق لا يذكرونه وهم لا يواخذون بما نسوا؛ ولا نجد أحداً يذكر أن ذلك عرض له. أو كان منه؛ قالوا. وانما أراد الله - عز وجل - بقوله: ((وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم، ، الآية - إخراجه إياهم في الدنيا وخلقه لهم، وإقامة الحجة عليهم بأن فطرهم وبناهم فطرة اذا بلغوا وعقلوا ، علموا أن الله ربهم وخالفهم. د) الآية : ١١ سورة غافر 2) الآية 20 -ورة البقرة (3) وكيف : د.أو كيف . ص 95 وقال بعضهم أحرج الد به فرناً بعد قرن وعصر بعد عصر وأشهدهم على أنفسهم ما جعل في عقولهم مما سارعهم به أنفسهم إلى الاقرار بالرسوبية حتى صاروا ممولة من قبل لهم. ((ألست دريكم قالو للى»؟ وقال (1) بعضهم قال لهم ألست بربكم على لسان بعض أنبيائه. وكلهم يقول إن (2) الحديث المأثور (٩، ليس بتأويل للامة. ثم اختلف القائلون هذا كله في المعرفة هل نقع ضرورة أو اكتساباً؟ وليس هذا موضع ذكر ذلك . والحمد لله . وأما اختلاف العلماء فى الاطفال. فقالت طائفة أولاد الناس كلهم - المومنين منهم والكافرين ادا ماتوا أطفالا صغارا لم يبلغوا (4) مي مشيئة الله - عز وجل - يصيرهم الى ما شاء من رحمة أو عذاب، وذلك كله عدل منه - وهو أعلم بما كانوا عاملين. وقال آخرون . وهم الأكثر . أطفال المسلمين في الجنة، وأطفال الكفار في المشيئة وقال آخرون: حكم الاطفال كلهم كحكم آبائهم في الدنيا والآخرة . هم مومئون بايمان ١) وقال بعضهم. د.فا بعضهم ٥ 2) كلمة (أن ) ساقط * ٠ , 13 المأثور ص . مأثور د 4. حمله (لم يبلغوا) ساقطه دي 96 آبائهم، وكافرون بكفر آبائهم: فأطفال المسلمين فى الجنة . وأطفال الكفار في النار وقال آخرون: أولاد المسلمين وأولاد الكفار اذا مانوا صغاراً جميعا في الجنة . وقال آخرون : أولاد المشركين خدم أهل الجنة . وقال آخرون : يمتحنون في الآخرة . وروت كل طائفة فيما ذهبت إليه من ذلك آثارا وقفت عندها ، ودانت بها لصحتها لديها ؛ ونحن نذكر منها ما حضرنا ذكره - بعون ربنا لا شريك له، وبالله التوفيق . 97 التمهيدچ١٨ باب ذكر الأخبار التي احتج بها من أوجب الوقوف عن الشهادة لاطفال المسلمين وغيرهم بجنة أو نار، وجعل جميعهم في مشيئة الجبار : حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا مطلب بن شعيب، قال أخبرنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، قال : حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمان بن هرمز الاعرج - أنه قال قال أبو هريرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كل بني آدم يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه كما تنتج الابل من بهيمة جمعاء، هل نحس من جدعاء؟ قيل: أفرأيت من يموت وهو صغير يا رسول الله ؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين، (هكذا قال: كل بني آدم)، (1) وهو (2) يقتضي كل مولود لمسلم وغير مسلم على ظاهره وعمومه . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا بكر بن حماد ، قال: حدثنا مسدد، قال : ١) مما بين القوسين ساقط في ص. ثابت في د 2) وهو، د. وهذا، ص. 98 حدثنا يحيى - يعني القطان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الاطفال ؟ فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين. هكذا قال الاطفال لم يخص شيئاً، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد. قال حدثنا سعيد بن عثمان بن السكن ، قال حدثنا محمد بن يوسف. قال: حدثنا البخاري، قال حدثنا مسدد (1) قال حدثنا حماد. عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله - عز وجل - وكل بالرحم ملكاً يقول: يا رب نطفة، يا رب علقة. يا رب مضغة: فإذا أراد أن يقضي خلقه، قال: أذكر أم أنثى؟ أشقى أم سعيد ؟ فما الرزق؟ وما الأجل؟ فيكتب (2) وهو في بطن أمه (8). حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن سليمان المنقري . قال حدثنا محمد بن كثير العبدى، قال حدثنا سفيان الثوري ١) هذا في ساء- النسخ، والذي في صحيح البخاري - باب القدر: (حدثنا سليمان بن حرب). (2) الذي في الصحيح : (فيكتب عذلك في بطن !. (١) انظر صحيح البخاري بشرح فتح الباري ح 292/14 99 وشعبة ، وأبو عوانة : قال المنقري : وحدثنا عمرو بن مرزوق . قال : حدثنا شعبة ؛ وحدثنا أبو الربيع سليمان بن داود (!) الزهراني ، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا حدثنا جرير وأبو معاوية ، كلهم يقول: حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود. قال: حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو الصادق المصدوق - أن خلق ابن آدم بمكث في "بطن أمه أربعين يوماً. ثم يصير علقة أربعين يوماً، ثم يصير مضغة أربعين يوماً ؛ ثم يبعث الله اليه ملكاً فيقول : يا رب، أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد ؟ ما الاجل ؟ وما الاثر؟ فيوحي الله ويكتب الملك: حتى إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع أو قيد ذراع ، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار ؛ وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، أو قيد ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذى سبق، فيعمل بعمل أهل الجنة ، فيدخل الجنة . وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبي قال: ١) داود الزهراني: من٠ داود حدثنا الزهراني: د. وهو تحريف . 100