النص المفهرس
صفحات 381-400
قال : فردني الى ابن عباس فقال: اتجعل مقدم الفم مثل الأفراس؟ فقال ابن عباس: أو أنك لا تعتبر ذلك إلا بالاصابع عقلها سواء، وذكر الثوري ، من ازهر بن محارب ، قال: اختصم إلي شريح رجلان أصاب احدهما ثنية الآخر، واصاب الآخر غرسه. فقال شريح: الثنية وجمالها، والضرس ومنفعته ، سن بسن . قوما . قال أبو عمر : على هذا العمل اليوم في جميع الامصار ، والله اعلم . وذكر عبد الرزاق، أخبرنا معمر ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه ، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب لهم كتاباً فيه : «وفي السن خمس من الإبل » . وذكر ابن وهب قال : أخبرني يونس، عن ابن شهاب ، قال: قرأت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى كتبه لعمرو بن حزم، حين بعثه على نجران، وكان الكتاب عند أبي بكر بن حزم ، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم: («هذا بيان من الله ورسوله (يأيها الذين آمنواوفوا بالعقوه) (1) فكتب الآيات منها حتى بلغ (ان الله سريع الحساب) (2) ثم كلب: ((هذا ڪتاب الجراح، فى النفس مائة من الابل ، وفي 1) سورة المائدة ٠ آية !. 2) سورة المائدة . آي.٠,٦. 381 الأنف اذا أوعى جدعا: مائة من الابل ، وفي العين : خمسون من الابل ، وفي الأذن: خمسون من الابل ، وفى اليد: خمسون من الابل ، وفي الرجل: خمسون من الابل ، وفى كل اصبع مما هنا لك: عشر من الابل، وفى المأمومة: ثلث النفس ، وفي الجائفة ثلث النفس ، وفي المنقلة: خمس عشرة، وفي الموضحة: خمس من الابل، وفي السن: خمس من الابل»، قال ابن شهاب: فهذا الذي قرأت في الكتاب الذى عتبه رسول الله على اللـه عليه وسلم عند أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم . قال أبو عمر: هذا كله مجتمع عليه، الا ما ذكرت لك من الثنايا والاضراس، واما الأذن : فمنهم من حمله على السمع ، ومنهم من جعله الاذن ، وهذا اختلاف ، فاما مالك فقال في الأذنين حكومة ، وفي السمع الدية ، وقال الشافعي ، وابو حليفة ، والثوري، والميث: في الأذنين: الدية، وفي السمع: الدية، وروي عن عمر وعلي في الأذنين (1) : مثل ذلك. قال أبو عمر : أما كتاب عمرو بن حزم على ما رواه سليمان بن داود، عن الزهري في الصدقات والدبات فطويل ، وقد ذكرنا منه فى بابنا هذا ما وافقه ، وسنذكره بتمامه في غير هذا الموضع ان شاء الله . ١) في ك : الاذن. 888 حديث حادي عشرين لعبد الله بن أبي بكر - مرسل مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، من أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من بنى عبد الأشهل على الصدقة ، فلما قدم ، سأله ابلا من أبل الصدقة ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجهه - وكان مما يعرف به الغضب في وجهه : ان تحمر عيناه - ثم قال: ((ان الرجل يسألني ما لا يصلح لي ولا له، فان منعته كرهت المنع ، وان اعطيقه، أعطيته ما لا يصلح لى ولاله ، ، فقال الرجل: يا رسول الله: لا أسألك منها شيئا ابدا (!). ( هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة فيما علمت، عن مالك مرسلا، عن عبد الله بن أبي بكر، ورواه أحمد بن منصور التلي، عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن انس، حدثناه خلف بن القاسم، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمود ابن أحمد ابن خليد الشماع ، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن 1) هو في موطا يحمي. كتاب الصدقة، باب ما يكره من الصدقة. 888 الحسن بن احمد بن أبي شعوب الحراني ، حدثنا أحمد بن منصور التلي حدثنا مالك، عن عبد الله بن ابى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا من بني عبد الأشهل على الصدقة، فلما قدم سأله بعيرا من الصدقة ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف الغضب في وجهه . هكذا حدثنا لم يزد) (1) . قال أبو عمر : اما استعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم. على الصدقات أصحابه من بنى عبد الأشهل، وهم من الأنصار، ومن الأزد وغيرهم ، فمعروف مشهور في الآثار والسبر ، وأما قوله فى هذا الحديث: ((فلما قدم سأله إبلا من إبل الصدقة، فهذا (عندي) (2) - يحتمل أن يكون سأله من ابل الصدفة شيئاً زائداً على قدر عمالته لا يستحقه بها ، وكانه ادلى بعمالته ، وظن انه سيزيده على ما يجب له من سهمه او اجره، فغضب لذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سأله مالا يصلح، وهكذا عان رسول الله الله صلي الله عليه وسلم يغضب اذا رأى مالا يصلح، أو سمع به ، وكان في غضبه لا يتعدى ما حدله ربه عز وجل، ولا مزيد على أن تحمر (وجنتاه) (8) وعيناه، الا ان يكون حداً لله ، 1) زيادة من ص:وهي مهمة، لابد منها. 2) زيادة من : ص. 9) زيادة من : ص. فيقوم لله به منى الله عليه وسلم، ولا يجوز ان يحمل احد هذا الحديث على ان العامل على الصدقات سأله ما يجب (!) له من سهمه وحقه فى العمل عليها فملعه وغضب لذلك، هذا ما لا يحل ١-أحد ان يظنه، لأن الله عز وجل قد جعل فى الصدقات للعاملين عليهاً حقاً واجباً، وقد اختلف العلماء فى ذلك الحق ما هو ؟ فذهب منهم طائفة إلى أن ذلك سهم من ثمانية أسهم ، وأن الصدقات مقسومة على ثمانية أسهم، منها العاملين عليها سهم ، وممن ذهب إلى هذا جماعة منهم الشافعي في أحد قوليه. وقال آخرون : إنما للعامل عليها قدر عمالته (2) قد يكون ثمناً. ويكون أقل ويكون أكثر، ومن ذهب إلى هذا مالك بن أنس، وأبو حنيفة، وأبو ثور، وقال آخرون: له أجره في ذلك بقدر سعيه ولا يزاد على الثمن ، وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه قال: تقسم الصدقة على الاسهم الثمانية بالسوية ، وعن أبي جعفر محمد بن علي مثله ، وبه قال الشافعي وأصحابه، وهو قول عكرمة أيضاً، وقد قال الشافعي في العاملين على الصدقات: إنهم يعطون ملها بقدر أجور (3) أمثالهم، وهو المشهور عن الشافعى ، وروى الاخضر بن عجلان ، من رجل قد سماه ، قال: سألت عبد الله بن عمرو، (4) ما العاملين على الصدقة؟ قال : بقدر عمالتهم، وقال أبو حليفة : يعطى العامل ما 1) في ك: ما لا يجب. وهو تحريف. 2) العمالة بضم العين: رزق العامل. (مختار الصحاح). ٤) في ث : اجورهم امثالهم. ٨) في[ك : ٠مر . 885 التمهيد ج١٧ يسعه ويسع أعوانه، قال: ولا أعرف الثمن، وقال مالك: ليس للعامل على الصدقة فريضة مسماة، وإنما ذلك إلى الامام يجتهد في ذلك، وقال أبو حنيفة وأصحابه . ومالك وأصحابه : ليس قسم الصدقات على أهل السهمان كالميراث ، ولكن الوالي يقسمها على ما يرى من حاجتهم، ويؤثر أهل الحاجة والعذر حيث عانوا، قال مالك: وعسى أن تنتقل الحاجة إلى الصنف الـآخر بعد عام أو عامين، فيوفر أهل الحاجة والعذر حيث كانوا، وقال محمد بن الحسن: يعطى الامام للعاملين عمالتهم بما يرى، وذكر أبو عبيد : أن قول الثوري في هذه المسألة كقول مالك ، وبه قال أبو عبيد، وقال الزهري فى قول الله عز وجل: (والعاملين عليها) (2) هم السعاة، وقال قتادة: هم جباتها الذين يجبونها . وقال الشافعي : هم المتولون لقبضها . قرأت على أبي القاسم خلف بن القاسم رحمه الله : أن إبراهيم بن محمد الديبلي حدثهم بمكة قال : حدثنا محمد بن علي بن زيد الصائغ ، حدثنا محمد بن بكار العيشى ، حدثنا محمد بن سوا، حدثنا سعيد بن أبى عروبة ، عن قتادة، عن أبي السوار، عن عمران بن حصين قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء فى خدرها، 1) سورة التوبة. آية 80 . 386 قال عمران: وكان إذا كره الشيء عرف في وجهه (!) . حدثنا (2) سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قراءة منى عليهما ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا إسماعيل بن اسحاق ، حدثنا الحوضي وسليمان بن حرب، حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة الفزاري قال: سمعت سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «المسائل كدوح، يكدح بها الرجل وجهه))، وقال سليمان: «يكدح بها الرجل نفسه، فمن شاء أبقى على وجهه أو نفسه ، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل ذا سلطان، أو ينزل به أمر لا يجد منه بدا، (8) رواه ابن أبي شيبة عن وكيع ، عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير، من يزيد بن عقبة ، عن سمرة، من النبي صلى الله عليه وسلم، هكذا قال: بزيد بن عقبة. وقال 1) رواه الطبراني فى (المعجم الكبير) باستادين، رجال أحدهما رجال الصحيح ، ورواه البزار في (المسند) من أنس بن مالك، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن المقدمي ، وهو ثقة (مجمع الزوائد 17/9) وبهامش النسخة : قلت ذكر البزار انه معلول، وأن المقدمى غاط فيه، فرواه من رواية قتادة من انس، وانما هو من رواية تنادة عن عبد الله بن أبي عتبة عن أبي سعيد الخدري - وعذا هو في صحيح البخظري - عما في هامش نسخة ه (المجمع17/9) قلت: وهو في صحيح البخاري من رواية أبي سعيد في كتاب الأدب ، باب الحية، وفي كتاب الاديمة، ورواه مسلم في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم باب كثرة حياته صلى الله عليه وسلم . 2) فى ۵: اخبرنا. 3) رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وهو حديث صحيح، انظر: (غاية المرام، في تخريج أحاديث الحلال والحرام) للألباني ص 118. 887 شعبة : زيد بن عقبة ، وصوابه : زيد بن عقبة، وأخشى أن يكون يزيد صحف على ابن أبي شيبة، وقد ذكرنا ما يجوز فيه السؤال، ولمن يجوز، ومن يجوز له أخذ الصدقة من الاغنهاء وغيرهم في باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا، (1) فأغلى ذلك عن إعادته ها هنا . 1 ٤) التمهيد المؤلف (109/4). 888 حديث ثاني عشرين لعبد الله بن أبي بكر ، مقطوع مالك ، من عبد الله بن أبى بكر، أن أبا طلحة الانصاري كان يصلي في حائط له ، فطار دبسى ، فطفق يتردد بلتمس مخرجاً، فأعجبه ذلك، فجعل يتبعه بصره ساعة ، ثم رجع إلى صلاته، فاذا هو لا يدرى عم صلى ؟ فقال: لقد أصابلي في مالي هذا فتنة، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر له الذى أصابه في حائطه من الفتنة وقال : يارسول الله، هو صدقة لله ، فضعه حيث شئت (!) . هذا الحديث لا أعلمه بروى من غير هذا الوجه، وهو ملقطع . والاصل فى هذا الباب: أن من سها فى صلاته ، فلم يدر كم صلى لشغل باله بما ينظر إليه أو يفكر فيه ، فليبن على يقينه ، على ما أحكمته السنة في حديث أبي سعيد الخدري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم، على حسب ما ذكرناه في موضعه من كتابنا هذا . ١) هو في موطأ يحمى، كتاب الصلاة، باب النظر في الصلاة الي ما يشغلك عنها . 889 وفي هذا الحديث دليل على أن النظر إلى ما يشغل المصلي لا يفسد الصلاة، إذا بنى فيها على ما يجب، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أم بأمره بإعادة ، والاصل فى هذا الباب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر الى خميصة لها علم في الصلاة، فشغله النظر الى اعلامها فرماها من نفسه، وردها الى أبي جهم (1)، ولم يذكر اعادة، وهذا حديث ثابت عن عائشة من حديث ابن شهاب، من عروة، عن عائشة ، وهو عند مالك عن علقمة بن أبى علقمة، عن أمه، من عائشة، وسيائي في بابه ان شاء اله . ومن الدليل على ما ذكرنا وذهبنا اليه فى هذا الباب : ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا بكر بن حماد، حدثنا مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن (2) عبد العزبر، عن أنس قال: كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أميطي منا قرامك هذا، فانه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاني (8)». قال أبو عمر: ولم يذكر امادة، وقد روى من حديث عبد الله من سلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا صلاة 1) فى : الى جهم، والصواب: أدى و 2) فى ٠۵ بن، وهو تحريف. ٤) رواه البخاري (107/1 - 100/4) ولامام أحمد فى (المسند)(161/3) انظر : (غاية المرام) الالباني ص 108 . 890 لملتفت (1)، وهو حديث ليس بالقوى (2)، ومن حديث عائشة من رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: ((الالتفات فى الصلاة خلسة يختلسها الشيطان من صلاة العبد (8)، ومن حديث أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يابنى، إياك والالتفات في الصلاة، فانها هلكة، فإن كان ولا بد، ففى النافلة (4)»، وهذا بدل على أن الصلاة لا تفسد به، لان ما فسدت به النافلة. فسدت به الفريضة، اذا كان اجتنابه من فرائض الصلاة، على ان هذه الأحاديث كلها من أحاديث الشيوخ لا يحتج بمثلها ، وأصح ما فى هذا الباب: ما حدثناه عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا سفيان، من الزهرى، عن عروة، عن عائشة، قالت؛ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة لهما اعلام (ة) فقال: «شغلتني اعلام هذه اذهبوا الى أبي جهم بن حذيفة، وأنتوني بانبجانية (6)، ففى هذا 1) في ك: للملتفت. (٤) رواه الطبرانى فى المعاجم الثلاثة، وفيه: الصلت ان يحمى، والصلت ابن طريق، وهما ضعيفان. وقال الدارقطني: حديث مضطرب. ( مجمع الزوائد ٤٥/١). (١) رواه أحمد (108/8) والبخاري، وأبو داود، والترمذي والنسائي. فى أبواب الصلاة. (إرواء الغليل 90/2). ٤) رواه الترمذي في الصلاة، باب ماذكر من الالتفات فى العملاء" وفي عنده: علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف، (جامع الاصول - 407/8) ٥) في ٥: ملم. ٥) هذا الحديث سيانى في الموطأ في باب علقمة - عما أشار اليه المؤلف أنفا ، وهو حديث متفق عليه، رواه البخاري ومسلم وغيرهما. 391 ٠ الحديث: ان أصلام الخميصة ، شغله النظر اليها صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر اعادة، ولا استئنافاً لصلاته، ولا سجود سهو، ولو كان شيء من ذلك واجبا لقاله صلى الله عليه وسلم ولما سكت علمه، واو قاله لنقل، وكذلك أو فعله لنقل منه كنقل سائر السان. والخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ابو داود، حدثنا الربيع بن نافع أبو نوبة ، حدثنا معاوية - يعنى ابن سلام - عن زيد ، أنه سمع ابا سلام قال : حدثني الساوي - وهو ابو كبشة - من سهل بن الحنظلية قال: ثوب بالصلاة - يعني صلاة الصبح - فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصطلي وهو يلتفت الى الشعب، يعني وكان ارسل فارساً الى الشعب من الليل يحرس (1) . وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، حدثنا احمد بن شعيب ، اخبرنا اسحاق بن ابراهيم، أخبرنا الفضل بن موسى، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن ثور بن زيد، من مكرتة: عن ابن عباس قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلحظ في صلاته بهمنا وشمالا، ولا يلوى عمقه خلف ظهره)، (2) !) رواه أبو داود فى الصلاة. باب الرخصة في النظر في الصلاة. ورواه الحاكم في المستدرك (1 - 887) وصححه ووافقه الذهبي . (2) رواه الترمذي، في الموضع المشار اليه. والنسائي في السعر. باب الرخصة في الالتفات في الصلاة. ورواه الحاكم في المستدرك (1 - 188) وصححه . ووافقه الذهبي . 892 قال أبو عمر: فى أحاديث هذا الباب (غلقًا (١)) مستدها ومقطوعها: دليل على أن نظرة العضلى من الشئة فيه أن يكون أمامه، وهو المعروف الذى لا تكلف فيه، ولذلك قال مالك: يكون نظر المصلي أمام قيلته، وقال النووى، والكو حنيفة. والشافعي، والحسن بن حي: يستحب ان يكون نظره الحى موضع سجوده، وقال شريك القاضي: ينظر في القيام (إلى موضع) (2) السجود ، وفي الركوع إلى موضع قدميه ، وفي السجود إلى أنفه ، وفي قعوده إلى حجره . قال أبو عمر: هذا كله تحديد لم يثبت به اثْـر، وليس بواجب في النظر ، ومن نظر إلى موضع سجوده، كان أسلم له وأبعد من الاشتغال بغير صلاته إن شاء الله ، وبالله التوفيق. (وأما قوله: «لقد أصابتني في مالي فتلة، فالفتن على وجوه: فأما فتنة الرجل فى أهله وماله، فتكغيرها الصلاة والصدقة ، كذلك قال حذيفة لعمر في الحديث الصحيح، وصدفه عمر، وقال: لست عن هذه أسألك، وقال جماعة من فقهاء الحجاز والعراق: إن المعامى علها فتنة ، تكفرها الصلاة والصوم، ما لم يواقع الكبائر، دليل ذلك قول الله عز وجل: (إن الحسنات يذهبن السيآت) (8) نزلت فى رجل أصاب من امرأة ما لمس 14477 1) زيادة من: ص. 2) زيادة من: ص. ولابه منها. ١) -ورة هود، آية : 114. 898 بكبيرة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «يامعشر التجار: إن هذا البيع يشوبه الحلف والكذب، فشوبوه بالصدقة، (1) وعل من فتن بشيء من المعاصي والشهوات المحظورة ، فهو مفتون، إلا أنه أن ترك وأناب، واستغفر وناب، غفر له مع أدائه لصلاته وزانه وصومه ، وهذه صفات المذنبين ، وقد فتن الصالحون وابتلوا بالذنوب ، قال الله تعالى: (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) (2) وقال تعالى: (الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم) (8) الآية، وقد يكون من هذا الباب من الفتنة: ما هو أهمد مما وصفنا، وهو الاصرار على الذنب ، والاقامة عليه مله ، وانه لم بأنه، فليته (4) على تلك الحال، ويحب أن تسمح نفسه بترك ما هو عليه من قبيح أفعاله ، وهو مع ذلك لا يقلع عنها، فهذا وان كان مصراً لم تأت منه توبه، فهو مقر بالذنوب والتقصير يحب أن يختم الله له بخير فيغفر له هذا برجائه، ولا يقطع عليه، وليست فتلته بذلك نخرجه، من الاسلام، وقال بعضهم: ولا هو ممن تلكت فى قلبه نكتة سوداء غلبت عليه . فلا يعرف معروفاً ولا ينكر ماكراً، عما قال حذيفة فى ذلك 1) رواه الترمذي في البيوع، باب ماجاء في التجار. وابو دايه فى البيوع ، باب في التجارة يخالطها الحلف، واللسائى فى الايمان، باب في اللغو والكذب . واسناده صحيح، (جامع الأصول 10 - 433 ). 2) سورة الأعراف، آية، 20، وأولها: (أن الذين اتقوا إذا مسهم .. ) (٥) سورة آل عمران ، آية : 185. ٤) هذا الأصل. ولمل فيه تحريفاً. صوابه، وان لم تأنه منيته على تلك الحال. 89 4 الحديث ، لانه يكر ما هو عليه ويود أنه تاب منه، قالوا: وإنما ذلك في الاهواء المردية، والبدع المحدثة، التى تتخذ دينا وإيمانا ويشهد بها على الله تعدياً وافتراء، ولا يحب من فتن بها أن بقصر فيها، ولا ينتقل عنها، ويود أن لا يأتيه الموت إلا عليها. فهذا أيضاً مفتون مغرور متدرج، قد أصابته فتنة زين له فيها سوء عمله، ،ود أن يكون الناس كلهم مثله، قالوا: فهذه الفتنة أشد من الفتغتين اللتين ذكرنا من فتن الذنوب . ومن الفتن أيضاً: الكفر، وقد سماه الله فتنة بقوله: (والفتنة أشد من القتل) (1) وشرح هذه المعاني بطول، وبالله العصمة لا شريك له. وأما النفس: فطائر صغير مثل العصفور (2)) والدبسي طائر يشبه اليمامة، وقيل هو الهمامة نفسها، وقوله: ((طفق يتردد)» كقوله: جعل يتردد، وفيه افتان: (8) طفق طفق، يطفق ويطفق. (1) سورة البقرة . أية ، 191 . 2) ما بين القوسين إبادة من : ص. !) فى ث: انات. وهو تصحيف. 895 ٠ حديث ثالث عشرين لعبد الله بن ابي بكر مالك ، من عبد الله بن ابي بكر ، أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: ((ان لا يمس القرآن إلا طاهر» (1) وقد ذكرنا أن كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الى أهل اليمن في السنن والفرائض والديات : كتاب مشهور عند أهل العلم معروف، يستغني بشهرته من الاسناد . واخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن اصغ حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى، حدثنا نعيم بن حماد المروزى. حدثنا ابن المبارك ، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن أبي بكر . 1) هو فى موطأ يحمى، كتاب القرآن، باب الامر بالوضوء لمن .س القرآن، وفي موطأ محمد، باب الرجل يمس القرآن وهو جنب او على غير طهارة، رقم 287. وفي موطأ القعنبي، باب ما جاء في طهر من قرأ القرآن ومسه. ص 130، وهو مرسل، ووصله الدار قطني والاثرم وغيرهم، وقد استوفي الكلام على طرق الحديث وتخريجه ناصر الدين الألباني في: (اروا" الغليل. 1 - 168) بما لا نجده في غيره. فانظره . 895 من أبيه قال في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم: ((ان لا يمس القرآن الا على طهور، وأخبرنا عبد الرحمن بن مروان قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن سليمان بن عمرو الجريرى (1)، حدثنا أبو العباس حامد بن شعوب البلخى، حدثنا أبو صالح الحكم بن موسي، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا سليمان بن داود، حدثني الزهري، من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه ، عن جده : ان في الكتاب الذى علبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أهل اليمن في السلن والفرائض والدبات: ((أن لابمس القرآن الا طاهر، مختصر ، والدليل على صحة كتاب عمرو بن حزم : قلقى جمهور العلماء له بالقبول (2)، ولم يختلف فقهاء الأمصار بالمدينة والعراق والشام: ان المصحف لا يمسه الا الطاهر (8) على وضوء، وهو قول مالك، والشافعي، وابي حليفة ، والثوري، والأوزامي، واحمد بن حلبل، واسحاق بن راهويه ، وابي فور وأبي عبيد، وهؤلاء أئمة الفقه والحديث في أعمارهم ، وروي ذلك: من (سعد بن أبي وقاص،) (4) وعبد الله ابن عمر، وطاوس، والحسن ، والشعبي، والقاسم بن محمد، وعطاء، قال اسحاق بن راهويه: لا يقرأ احد في المصحف الا وهو متوضى.، ٤٩٩= ق : الحريري . 2) فى ك: زيادة، والعمل. (١) فى ك : الا ظاهر. زيادة من : ص. ٠) 897 وليس ذلك لقول الله عز وجل: (لا يمسه الا المطهرون) (1) ولكن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لايمس القرآن الاطاهر)» قال أبو عمر: وهذا بشبه مذهب مالك على ما دل عليه قوله موطاء، وقال الشافعي ، والاوزامي ، وأبو ثور ، واحمد : لا يمس المصحف: الجئب، ولا الحائض، ولا غير المتوضئء، وقال مالك : لا يحمله بعلاقته، ولا على وسادة الا وهو طاهر، قال: ولا بأس أن يحمله في التابوت (والخرج) (2) والغرارة (8) من ليس على وضوء، قال : (4) وذلك ان الله عز وجل يقول : (لا يمسه إلا المطهرون) قال: وهذا قول مالك، وابي عبد الله ـ يعلى الشافعي رحمه الله .. قال أبو عمر: أنما رخص مالك في عمل غير المتوضى. المصحف في التابوت والغرارة، لأن القصد لم يمكن منه الى حمل المصحف ، وانما قصد الى حمل التابوت وما فيه من مصحف وغيره، وقد كره جماعة من التابعين منهم القاسم بن محمد ، والشعبي، وعطاء، من الدراهم التي فيها ذكر الله على فير وضوء، فهو لاشك أعد كراهية أن يمس المصحف غير متوضئ. وقد روى عن عطاء أنه قال: لا بأس أن تحمل الحائض المصحف بعلاقته ، وأما الحكم بن عتيبة ، وحماد بن أبي سليمان : فلم ٤) سورة الواحدة. آية : 7 . 2) زيادة من: ص. والخرج بضم الخا": وحا معروف، حربي صحيح (صباح) . القرارة ، بالكسر، شبه العدل - والجمع غرائر (مصباح بتصرف). ٤) في 5: قال أبو ثور، ولك أن الله. يختلف منهما فى اجازة حمل المصحف بعلاقته لمن ليس بطاهر، وقولهما - عندى - شذوذ، ومخالفة للأثر، والى قولهما ذهب داود بن علي قال: لا بأس أن يمس المصحف والدنانير والدراهم التي فيها ذكر الله، الجنب والحائض، قال: ومعنى قوله: (لا يمسه الا المطهرون) هم الملائكة، قال: ولو كان ذلك نهما لقال: لا يمسه (!)، واحتج ايضا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن ليس بنجس)) (2) قال أبو عمر: قد يأتي النهي بلفظ الخبر، ويكون معدماه النهي، وذلك موجود فى كتاب الله كثير، نحو قوله : (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) (8) جاء بلفظ الخبر، وكان سعيد ابن المسيب وفهره يقول : أنها منسوخة بقول الله عز وجل (وأنكحوا الأيامى منكم) (4) ولو لم يكن (منده) (5) فى هذا الخبر معنى النهى ، ما أجاز فيه الفسخ ، ومثله كثير، وفى (6) كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ان لا يمس القرآن إلا طاهر، ، بيان معنى قول الله عز وجل: (لا يمسه 1) بفتح السين المهددة . مجزوم بلا. (٤) رواه البخاري، كتاب الفسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس ومسلم، كتاب الحيض، باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، ورواه النسائي والدارقطني في السنن (190/1) والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرطعما ولم يخرجاه ، وغيرهم . ٥) سورة النور ،آ4 .8. 4) سورة النور، آية : 82 . ٥) زيادة من ( ص. ولا بد منها 6) عبارة ث منها: واد يحتمل أن يكون عناب رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أن لا يمس ... ) بياناً لمعنى قول الله ... 899 إلا المطهرون، لاحتمالهما للتأويل ومجيئها بلفظ الخبر، وقد قال مالك فى هذه الآية: ان أحسن ما سمع فيها: أنها مثل قول الله مز وجل: ( هلا إنها تذكرة، فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدى سفرة كرام بررة) (1) وقول مالك: أحسن ما سمعت ، بدل على أنه سمع فيها اختلافا، وأولى ما قيل به في هذا الباب ؛ ما عليه جمهور العلماء، من امتثال ما فى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم: ((إن لا يمس القرآن أحد الا وهو طاهر، والله أعلم، وبه التوفيق (2). 1) سورة عبس. آية : !!. 2) في ك زيادة : لا محريك له . 600