النص المفهرس
صفحات 241-260
ولم يوجبه غيرهم ، وقال مالك : يرفع المحرم صوته بالتليلة قدر ما يسمع نفسه، وكذلك المرأة ترفع صوتها قدر ما نسمع نفسها، وقال في الموطأ : لا يرفع المحرم صوته بالإغلال في المساجد، مساجد الجماعة، ليسمع نفسه ومن إليه، الا المسجد الحرام، ومسجد متى، فإنه يرفع صوته فيهما (!). قال: ويلبي عند اصطدام الرفاق ، وقال اسماعيل بن اسحاق: الفرق بين المسجد الحرام ، ومسجد ملى ، وبين سائر المساجد في رفع الصوت بالتلبية : ان مساجد الجماعة انما بليت الصلاة خاصة ، فكرة رفع الصوت فيها، وجاءت الكراهية في رفع الصوت فيها عاما لم يخص أحد من احد الا الامام الذي يصلي بالناس فيها فدخل الملبي في الجملة، ولم يدخل في ذلك المسجد الحرام، ومسجد منى، الأن المسجد الحرام، جعل الحاج وغير الحاج، قال الله عز وجل: ((سواء العاكف فيه والبادي)) (2) وكان الملبي الما بقصد اليه فكان له فيه من الخصوص: ما ليس فى غيرها. وأما مسجد على: فان للحاج خاصة، قال: وقد ذكر أبو ثابت، عن ابن (8) نافع ، عن مالك ، أنه سئل عن المحرم ، هل برفع صوته بالتلبية في المساجد التي بين مكة والمدينة؟ قال: نعم ، لا بأس بذلك. قال اسماعيل: لأن هذه المساجد، انما جعلت المجتازين، واكثرهم المحرمون ، فهم من النحو الذى وصفها (4)، وقال 1) موطأ يحيى، كتاب الحج. باب رفع الصوت بالاهلال. (2) سورة الحج . 25 . ٤) في ك: عن ابن عمر . نافع . ٤) في ك هنا زيادة: قال أبو عمر 241 التمهيد ج١٧ "شافعي، وأبو حنيفة، والدورى، وأصحابهم: يرفع المحرم صوته بالتلبية (قال الشافعي) (1) ويلجي عند اصطدام الرفاق، والاشراف والهبوط، واستقبال الليل، وفى المساجد علها، وقد كان الشافعي يقول بالعراق مثل قول مالك، ثم رجع إلى هذا على ظاهر الحديث المذكور في هذا الباب و عمومه ، لأنه لم بخص فيه موضعا من موضع، وكان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية، وقال ابن عباس هي زينة الحج، وقال ابو حازم : كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يبلغون الروحاء حتى نبح حلوقهم من التاجية، واجمع العلماء على أن السنة في المرأة، أن لا ترفع صوتها ، وانما عليها ان نسمع نفسها، فخرجت من جملة ظاهر الحديث، وخصت بذلك ، وبقي الحديث في الرجال، واسعدهم به من ساعده ظاهره، وبالله التوفيق. وذكر عبد الرزاق: عن معمر، عن الزهري عن سالم، قال: كان ابن عمر يرفع صوته بالتلبية، فلا ياتي الروحاء حتى بصحل صونه، او بشخب صوته . قال ابو عمر؛ لا وجه لقوله : أو يشخب ، والصحيح : يصحل، قال الخليل: محل (2) صوته صحلا، فهو صحل ، اذا كانت فيه بحة .. ١) زيادة من: ص. 2) فى ك: أصحل. وعلاهما محبع. 242 حديث عاشر لعبد الله بن أبي بكر مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو ابن حزم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام المخزومي، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده، قال لها: « ليس بك على أهلك هوان شئت سبعت عندك وسبعت علدهن، وان شئت ثلثت (1) علدك ودرت، فقالت: ثالث (2). هذا حديث ، ظاهره الانقطاع ، وهو متصل ، مسند، صحيح قد سمعه أبو بكر من أم سلمة . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، اخبرنا ابو بكر احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك ببغداد ، حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، حدثاي ابي ، أخبرنا عبد الرزاق، ويحيى بن 1) في ثُ: ثلاث، وهو تصحيف .. (2) هو فى موطأ يخبى، كتاب النكاح، باب المقام عند البكر والأيم. وفى موطأً محمد. كتاب النكاح، باب الرجل يكون له نسوة كيف يقسم بينهن، رقم 824. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الرضاع. باب قدر ما تستحقه البكر والثيب من اقامة الزوج عندها عقب الزفاف. ورواه أبو داود في سننه، كتاب النكاح باب في المقام عند البكر. 243 سعيد الادوى، وروح بن عبادة، قالوا: حدثنا ابن جريج. اخبرنا حبيب بن أبي ثابت ، أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. إخبراه أنهما سمعا ابا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام از أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم اخبرته فى حديث طويل ذكروه: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ان شئت سبعت لك، وان أسبع الك، أسبع النسائي، وقد روي هذا الحديث من وجه آخر متصل أيضا حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن اسماعيل وأخبرنا قامم بن محمد ( حدثنا خالد بن سعد، حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور ) (1) حدثنا محمد بن سلجر، حدثنا عبيد الله بن عائشة، وأخبرنا عبد الله بن عبد المؤمن ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا عبد الله بن احمد بن حليل، حدثلي أبي، حدثنا عفان، قالوا : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت ، حدثلي ابن عمر بن ابي سلمة بمنى، عن أبيه، عن أم سلمة، في حديث طويل، ذكره، في نكاح رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة، وفيه: فلما بلى باهله، قال لها: ((إن شئت أن اسبع لك سبعت المساء)) (2) وهذا لفظ ٩ ١) زيادة من : ص. (٤) في ك: النسائي. 244 حديث احمد بن حليل ، عن مفان، قال : وحدثنا جعفر بن سليمان. عن ثابت، حدثلي عمر بن أبي سلمة قال: وقال سليمان بن المغيرة : عن ابن عمر بن أبي سلمة . قال أبو عمر: قول جعفر بن سليمان فى هذا الحديث، عن ثابت: حدثلي عمر بن أبي سلمة، خطأ، وانما هو الثابت عن ابن عمر بن أبي سلمة . كما قال حماد بن سلمة، وسليمان بن المغيرة . وأخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا أحمد بن حمفر، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبي، حدثنا يحيى ابن سعيد، عن سفيان، حدثلي محمد بن أبي بكر، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه ، عن أم سلمة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوجها أقام عندها ثلاثة أيام، وقال: «إنه ليس بك على أهلك هوان، إن شئت سبعت لك، وإن سبعت لك سبعت المسائي» . (قال أبو عمر: أما قوله فى هذا الحديث: ((ان سبعت لك، سبعت المسائي»، فإنه لا يقول به مالك ولا أصحابه، وهذا مما ذركوه من رواية أهل المدينة لحديث بصري، رواه مالك عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: المبكر سبع ، والمثيب ثلاث ، قال مالك: وذلك الامر عندنا ، ولا يحسب على اللي تزوج ما أقام عندها . 245 قال أبو عمر: من قال بحديث هذا الباب يقول : إن أقام عدد البكر أو الثيب سبعاً ، أقام عدد سائر نسائه سبعاً سبعاً، وإن أقام عندها ثلاثاً، أقام عند كل واحدة منهن كذلك ، ونأولوا في قوله: ((وإن شئت ثلثت ودرت))، أي درت بثلاث، ثلاث ، على سائرهن ، وهذا قول فقهاء الكوفيين ، وفى هذا الباب عجب. لأنه صار فيه أهل الكوفة، إلى ما رواه أهل المدينة ، وصار فيه أهل المدنية، الى ما رواه أهل البصرة.) (1) واختلف الفقهاء فى هذا الباب، فقال مالك والشافعى وأصحابهما، والطبرى: يقيم عمد البكر صبعاً، وعند الثيب ثلاثاً ، فإن كانت له امرأة أخرى غير التي تزوج، فإنه يقسم بينهما بعد أن تمضي أيام التي تزوج، وقال ابن القاسم : عند مالك : مقامه عند البكر سبعاً، وعند الثيب ثلاثاً . - إذا كان له امرأة أخرى - واجب، - وقال بن عبد الحكم، عن مالك: انما ذلك مستحب وليس بواجب، وقال الاوزاعي: مضت السلة أن يجلس في بيت البكر سبعاً وعدد الثيب أربعاً، وإن تزوج بكراً ، وله امرأة أخرى، فان للبصر ثلاثاً . ثم يقسم، وإن تزوج الثهب، وله امرأة، كان لها الثلثان (2)، وقال الثورى: إذا تزوج البكر على الثيب : أقام عندها (8) ليلتين، ثم قسم بينهما بعد، قال: 1) مابين القوسين زيادة من: ص. (2) فى ك: ليلتان. 3) عبارة (ك) هنا هكذا: أقام عندها ثلاثا، ثم يقسم بينهما، وإذا تزوج الثيب على البكر، أقام عندها ليلتين ثم قسم . 340 وقد سمعنا حديثاً آخر، قال : يقيم مع البكر سبعاً ، ومع الثيب ثلاثاً، وقال أبو حليفة وأصحابه: القسم بهلهما سواء البكر والثيب ، ولا يقعد عند الواحدة الا كما يقعد عند الاخرى (قال محمد بن الحسن: لأن الحرمة لهما سواء، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بوئر واحدة على أخرى، واحتج بحديث هذا الباب ، وما قدمنا في تأويله) (1). قال أبو عمر: الأحاديث المرفوعة فى هذا الباب (عن أنس) (2)، على ما ذهب إليه مالك والشافعى ، وهو الصواب: وليس فيما ذهب إليه غيرهما حديث مرفوع (نصا) (3) وعن السلف من الصحابة والتابعين فى هذا الباب من الغلاف مثل ما ذكرنا عن فقهاء الأمصار ، والحجة مع من أدلى بالسنة ، وبالله التوفيق . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، أخبرنا محمد ابن بكر بن داسة ، أخبرنا أبو داود ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا هشيم واسماعيل، من خالد الحذاء ، من أبى قلابة ، عن أنس بن مالك قال: إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الثيب أقام عددها ثلاثاً، ولو قلت: 1) زيادة من : ص . (2) زيادة من : ص. 8) زيادة من : ص. 247 إنه رفعه لصدقت، ولكنه قال : السنة كذلك (1). قال : وحدثنا عثمان بن أبى شيبة ، من هشيم، عن حميد، عن أنس قال: لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية أقسام عندها ثلاثاً، وكانت ثيباً. حدثنا عبد الوارث بن سفيان . أخبرنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثنا أبو عاصم، حدثنا سفيان الثوري، عن أبوب، وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((إذا تزوج البكر أقام عندها سبعاً، وإذا تزوج الشهب أعلم عددها ثلاثاً، (1). قال أبو عمر: هذا الحديث (فيما يقولون) (2) - خطأ من أبي عاصم القبيل، وله خطأ كثير عن مالك والثورى، وانما المحفوظ في حديث خالد الحذاء، عن أبى قلابة، من أنس، أنه قال: السنة: للبكر سبع، والمثيب ثلاث. وأما رواية أبوب، فالمحفوظ فيها، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (ما حدثناه سعيد بن نصر، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا ابن وضاح، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يعلى، حدثنا محمد، من أبوب، من أبى قلابة، عن أنس، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((المبكر سبع، وللثيب ثلاث). ١) رواه الشيخان، وأبو داود، والترمذي في الابواب المشار اليها قبل. 2) زيادة من : ص. 248 (قال أبو عمر) (1) لم يخص في هذا الحديث من كانت علمده امرأة ممن لم تكن علده امرأة، بل قال: المبكر سبع، وللثيب ثلاث قولا مطلقاً، وهذا - عند جماعة من أهل العلم - ان كانت له غيرها، لأن من لم يكن له غيرها، ... فمقامه كله عندها، ومبيته فى بيتها ، والقسم انما هو في المبيت ، لا في النهار ، وقالت طائفة من العلماء: انه يلزمه المقام عند البكر سبعاً، وعند الثهب ثلاثاً، على ظاهر الحديث نهاراً وليلا، ثم يقسم بعد في المبيت ان كان له غيرها (2) (وعلى حسب هذا الاختلاف، اختلفوا في المقام عندها ؛ هل هو من حقوقها، أو من حقوق الزوج على نسائه غيرها ؟ فقالت طائفة: هو حق المرأة. ان شاءت طلبته، وإن شاءت تركته ، وقال آخرون : هو حق للزوج على نسائه، ان شاء أقام عندها. وان شاء لم يقم، وسوى بينها وبين سائر نسائه ، وكلا القولين قد روى أيضاً عن مالك رحمة الله، وظاهر الحديث بشعد لقول من جعله من حق المرأة لقوله: المبكر سبع، والمثيب ثلاث، ويوجب عليه فى البكر على كل حال: أن يقيم عندها سبعاً، وعدد الثيب ثلاثاً على هموم الأثار، وهو قول جماعة ايضاً من فقهاء الأمصار، وهو أمر معمول به عندهم، وحسبك بقول انس: مضت السنة بذلك، وبالله التوفيق. 1 ١) ما بين القوسين زيادة من: ص وبعده في ك: والله أعلم. قال أبو عمر: ورواه مالك في الموطأ عن حميد، عن أنس، ولم يرفعه. 2) في ك منا ما يلي: وان لم يكن له غيرها، فالسنة في البكر على كل حال: أن يقام عندما سبعا، وعند الثيب ثلاثا على عموم الآثار. 249 حديث حادي عشر لعبد الله بن أبي بكر مالك ، عن عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، أن أبا البداح بن عاصم بن عدى أخبره عن أبيه ، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص لرعاء الابل فى البيئونة من منى، برمون يوم النحر، ثم يرمون الغد او من بعد الغد ليومين ، ثم يرمون بوم النفر (1) . أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصاري ، أمه كبشة ابلة عبد الرحمن بن سعيد بن زرارة، وخالته عمرة بنت عبد الرحمن ، كان قاضياً لعمر بن عبد العزيز، أيام امرته على المدينة للوليد بن عبد الملك فلما ولى عمر الخلافة ، ولى أبا بكر على المدينة، فاستقضى أبو بكر، أبا طوالة، وكان !) هو في موطأ يحهى، كتاب الحج، باب الرخصة في رمي الجمار" وفى موطأ محمد. كتاب الحج، باب تأخير رمي الجمار من على أو من غير ملة ومايكره من ذلك رقم 495 وفيه: أنه رخص، وأخرجه أبو داود في السنن كتاب المناسك باب في رمي الجمار. ورواه الترمذي في الجامع، كتاب الحج. باب ماجاً في الرخصة المرعاً ان يرموا يوما ويدها يوما، ورواه النسائي في المجتبى، كتاب الحج، باب رمي الرعاة ورواه ابن ماجه في السنن كتاب المناسك، باب تأخير رمي الجمار من عذر. 250 أبو بكر :على باالماس، ويتولى أمرهم، وتوفي أبو بكر بالمدينة سلة عشرين ومائة، وهو ابن أربع وثمانين سنة فى أول الواقدي. (أخبرنا عبد الرحمن بن زكريا.، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا عبد الملك بن بحر ، حدثنا محمد بن اسماعيل الصالغ ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن ديز قال: كتب عمر بن عبد العزيز الى أبي بكر بن محمد: انظر ما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو سلة ماضية، أو حديث عمر فاكتبه فإني قد خفت دروس العلم وذهاب أهله) (1) (2) . وأبو البداح بن عاصم بن عدي، لا يوقف على اسمه أيضاً ، وكليته اسمه ، وقال الواقدي: أبو البداح ، لقب غلب عليه ، ويكلى أبا عمرو، توفي في سلة سبع عشرة ومائة فى خلافة هشام بن عبد الملك، وهو ابن أربع وثمانين سنة ، وهو أبو البداح بن عاصم بن عدى بن الجد بن العجلان ، من بلي، من قضاعة، حليف لبلى عمرو بن عوف (وقد قال بعض الناس: إن لأبي البداح صحبة، ولا يصح ما قال، وإنما دخل عليه ذلك لقول ابن جريج: إن أخت معقل بن يسار، كانت تحت أبى البداح فطلقها 1) زيادة من ١ ص. 2) هذا الاثر رواه البخاري في (التاريخ الصغير) ص 105 والدامي في (السنن) (186/1) وانظر كتاب (تقييد العلم) للخطيب البغدادي 251 ثم أراد ردها فضلها اخوها معقل، فنزلت الآية: والصواب: نحت أبي، أبي البداح) (1) وذكر أحمد بن خالد: أن يحيى بن يحهى وحده من بين أصحاب مالك، قال فى هذا الحديث ؛ من مالك باسناده أن أبا البداح عاصم بن مدى ، فجعل أبا البداح عنية عاصم بن عدى ، وجعل الحديث له ، والحديث إنما هو لعاصم بن عدي هو الصاحب، وأبو البداح ابنه بروبه عنه، وهو الصحيح فيه عن أبي البداح بن عاصم بن عدى ، عن أبيه، قال: وكذلك رواه ابن وهب، وابن القاسم . (قال أبو عمر: لم نجده عند شيوخنا في كتاب يحبى، إلا عن أبي البداح بن عاصم بن عدي، كما رواه جماعة الرواة من مالك) (2)، وهو الصحيح فى إسناد هذا الحديث، كما قال أحمد، فإن كان بحيى رواه كما قال أحمد، فهو غلط من يحيى والله أعلم، أو من غيره، ولم يختلفوا في إسناد هذا الحديث عن مالك، إلا ما ذكر أحمد بن خالد، من يحمى، وقد اختلفوا عله فى ألفاظه. وقد كان سفيان بن عبينة يقول في إسناد هذا الحديث شيئاً بشبه ما حكاه أحمد عن يحيى في روايته عن مالك، وبعضده، وذاك أنه قال فيه: من أبي البداح بن عدي ، عن أبيه، ومرة لم يقل من أبيه، والصواب في إسناد هذا الحديث: ما قاله مالك فى رواية جمهور الرواة عنه : ١) زيادة من : ص 2) زيادة من : ص 252 * أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن . حدثنا أحمد بن شعيب ، أخبرنا عمرو ابن علي، حدثنا يحيى القطان ، حدثنا مالك، أخبرنا عبد الـه ابن أبي بكر، عن أبيه، عن أبى البداح بن عاصم بن عدي. عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء في البيتونة يرمون يوم المحر واليومين الذين بعده يجمعونها في احدهما. قال أبو عمر: هذا هو الصحيح فى إسناد هذا الحديث ، وأما ألفاظه: فلم يذكر فيه في البيئونة عن منى، ومعلوم أنه إنما رخص لهم في البيئونة عن منى بمكة، هذا ما لا شك فيه، رخص لهم في ذلك ولمن ولي السقاية من آل العباس، وفى رواية القطان هذه: ما بدل على أن الرماء رخص لهم في جمع رمي اليومين في اليوم الواحد، قدموا ذلك أو أخروه، ومالك لا برى لهم التقديم ، إنما برى لهم تأخير رمي اليوم الثاني إلى الثالث، ثم يرمون في الثالث ليومين ، لانه لا يقضى عنده شيء من ذلك حتى يجب، وغيره يقول: لا بأس بذلك كله ، لانها رخصة، رخص لهم فيها عما رخص لمن نفر وتعجل في يومين، وعدد مالك: ان الرعاء، اذا رموا في اليوم الثالث، - وهو الثاني من ايام التشريق - لذلك اليوم واليوم الذي قبله، نفروا ان شاؤًا في بقية ذلك اليوم، فإن لم ينفروا وبقوا الى الليل، لم يلفرو اليوم الثالث من ايام التشريق، حتى برموا في وقت الرمي بعد الزوال، وانما لم يجز مالك الرعاء تقديم الرمي، لأن غير الرعاء لا يجوز لهم 269 أن يرموا فى ايام التشريق شيئا من الجمار قبل الزوال، ومن رماها قبل الزوال أعادها ، فكذلك الرعاء ليس لهم التقديم، وانما رخص لهم في تأخير رمي اليوم الثاني الى الثالث، فقف على ذلك. قال أبو عمر: ألم يقل القطان في حديثه هذا عن مالك : ثم يرمون يوم النفر. وهو في الموطأ . وأجمع العلماء على أن أيام التشريق علها ايام رمي، وهي الثلاثة الايام بعد يوم النحر (1) . واجمعوا ان يوم النحر، لابرعى فيه غير جمرة العقبة قبل الزوال ، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، وكذلك اجمعوا : ان وقت رمي الجمرات في أيام التشريق الثلاثة التي هي أيام ملى بعد يوم النحر، وقت الرمي فيما بعد زوال الشمس الى غروب الشمس واختلفوا في حكم من ترك الرمي في اليوم الثاني من ايام التشريق ، فقال مالك : من نسي رمي الجمار على يمسي، غليوم اية ساعة ذكر ( من ليل أونهار، كما يصلى اية ساعة ذكر،) (2) غير أنه إذا مضت أيام على فلا رمي، فان ذكر بعد أن يصدر وهو بمكة أو بعد ما يخرج منها، فعليه الهدي، قال ابن وهب: فقلت لمالك : افرأيت الذى يلسى أو يجعل في غير يوم اللحم في ايام 1) أيام التشريق ثلاثة، وهي بعد يوم النحر. قيل: سميت بذلك. لان لحوم الاضاحي تشرق فيها أي تقدد في الشرقة وهى الشمس . وقيل : تشريقها: تقطيعها وتشريحها ( المصباح المنير) (شرق). (2) زيادة من : ص. على ، فلا يرمي حتى الليل ، قال: يرمي ساعتئذ ويهدى احب الي ، وهو اخف ملدي من الذي يفوته الرمي يوم النحر حلى يمسي، وقال ابو حقيقة : اذا ترك رمي الجمار كلها بومه الى الليل، وهو في ايام الرمي وماها باللبل، ولاشيء عليه ، وان ترك الرمى حتى يلشق الفجر، رمى وعليه دم ، قال : وان فرك من جمرة العقبة يوم النحر ثلاث حصبات الى الغد، رماهن، وعليه صدقة: نصف ماع لكل حصاة ، وان ترك اربع حصبات فما فوقهن كان عليه دم، ورماهن إذا لم يرم حتى طلع الفجر من الغد، وقال أبو يوسف ومحمد: برمي ما ترك من الغد ولا شيء عليه، وقال الشافعي : أيام منى أيام للرمي ، فمن أخر ونسي شيئاً. قضى في أيام ملى، فإن مضت أيام منى، ولم بهم أهراقى لذلك «ما إن كان الذى ترك: ثلاث حصيات، وإن كان أقل، ففي كل حماة مد يتصدق به ، وهو قول أبي ثور . قال أبو عمر: أجمع العلماء على أن من فاته رمى ما أمر برميه من الجمار في أيام التشريق حتى غابت الشمس من آخرها، وذلك اليوم الرابع من يوم النحر، وهو الثالث من أيام التشريق، فقد فاته وقت الرمي ، ولا سبيل له إلي الرمي أبداً ولكن يجبره بالدم أو بالطعام، على حسب ما العلماء فى ذلك من الاقاويل، فمن ذلك: أن مالكاً قال: لو ترك الجمار كلها، أو ترك جمرة منها، أو ترك حصاة من جمرة، حتى خرجت أيام منى، فعليه دم، (وقال أبو حنيفة: إن ترك الجمار علما. 255 كان عليه دم) (1)، وإن ترك جمرة واحدة، كان عليه لكل حصاة من الجمرة إطعام مسكين: نصف صاع حنطة، إلى ان يبلغ دماً، فيطعم ما شاء، الا جمرة العقبة، فمن تركها فعليه دم، وكذلك قال الاوزاعي ، إلا أنه قال : إن ترك حصاة تصدق بشيء، وقال الثوري: يطعم في الحصاة والحصانين والثلاث، فإن ترك أربعاً فصاعدا. فعليه دم. وقال الليث: عليه فى الحصاة الواحدة دم وقال الشافعى: في الحصاة الواحدة مد من طعام، وفي حصاتين مدان، وفي ثلاث حصيات دم، ولقول آخر مثل قول الليث، والأول أشهر عله. قال أبو عمر: وقد ذكرنا الرتبة في أوقات رمي الجمرات. وذلك لمن لم يرخص له من سائر الحاج علهم، ورخص لرعاء الابل ، ولاهل سقابة العباس في المبيت بمكة من مئى، وكذلك رخص لهم في جمع رمي يومين في يوم واحد، على ما جاء في الآثار المذكورة في هذا الباب . أخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن بكر، أخبرنا ابو داود، اخرنا القعنبى ، عن مالك، قال أبو داود : وحدثنا ابن السرخ، أخبرنا ابن وهب، أخبرنا مالك، عن عبد الله بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن ابي البداح ابن عاصم بن عدى، عن أبيه، ان رسول الله صلى الله عليه وسلام أرخص 1) زيادة من : ص . (2) في ك: لم يذكر مني . 256 لرعاً الآبل في البهلونة برمون يوم النحر، ثم يرمون الغد او من بعد الغد ليومين ، ثم يرمون يوم اللفر، وهذه الالفاظ كالفاظ رواية بحبى سواء، إلا ان القعلبي وابن وهب لم يذكرا: عن على، وعذاك يحيى القطان لم يقل (1) فيه: عن ملى، ومعلوم انهم الما رخص لهم في البيتونة من ملى، وليس تقصير من قصر عنه بشيء، وكذلك رواه عبد الرزاق، عن مالك، كما قال هؤلاء في البيتونة ، لم يقل عن على . ذكر عبد الرزاق، عن مالك، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن ابي البداح بن عاصم بن عدى، عن أبيه ، قال : رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لرعاء (2) الابل في البيتونة، ان يرموا يوم النحر، ثم يجمعون رمي بومين بعد يوم اللحر فهرمونه فى احدهما، ثم برمون يوم الثفر، وهذا مثل رواية يحيى القطان فى ان لهم أن يجمعوا رمي يومين في يوم، قدموا ذلك او أخروه . والفاظ الموطأ تدل على هذا، أمأن قوله فيه: ثم برمون الغد - يعلي من يوم النحر - أو من بعد الغد ليومين، ليست (أو) هاهنا للشك ، وانما هى للتخيير بلا شك ، وقد بان ذلك في رواية يحيى القطان وعبد الرزاق وغيرهما من مالك ، وذكر عبد الرزاق: لم برمون بوم اللفر، وكذلك في الموطأ، ولم يذكره يحيى القطان، وهو شيء نقصه ، وقد روى هذا الحديث : عبد الرحمن بن مهدى، من مالك، فجوه إسناده ولفظه. 1) في ٥: لم يذكر منى. (3) في 5: للرمة. التمهيدج١٧ 857 قرأت على عبد الوارث بن سفيان: أن قاسم بن اصبغ حدثهم قال: حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا ابى، حدثنا عبد الرحمن ابن مهدى، حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بن عاصم بن عدى ، عن أبيه، ان اللبى صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء في البيتونة عن متى، برمون يوم النحر، ثم برمون الغد او من بعد الغد للهومين (1)، ثم يرمون يوم النفر، ففي كل رواية عن مالك في الموطأ وغيره في هذا الحديث: الرخصة للرعاء في ان يرموا إن شاؤًا يوم ثاني النحر، وهو الاول من ايام التشريق ليومين، ثم لا يرمون الى بوم اللفر، وان شاؤوا أن لا يرموا يوم ثاني النحر ويرمون (2) في اليوم الثالث منه ليومين، اي ذلك شاؤوا فذلك لهم على حديث مالك التخيير لهم فيه ثابت ، وكان مالك يقول: برءون يوم المحر - يعلي جمرة العقبة-، ثم لا يرمون من الغد، فاذا كان بعد الغد رموا ليومين، لذلك اليوم واليوم الذي قبله، لانهم يقضون ما كان عليه ولا يقضى احد عنده شيئاً، الا بعد ان يجب عليه ، وغيره يقول: ذلك كله جائز على ما فى حديث مالك، لأنها أيام رمي كلها ، وقد رخص لهم فى ذلك، وصحت الرخصة به، والذى قاله مالك في هذه المسألة: موجد فى رواية ابن جريج لهذا الحديث. أخبرنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ. حدثنا الحارث بن ابى اسامة ، حدثنا ١) فى ك: ليومين. (2) في ٥: ويرموا . 258 عثمان بن الهيثم ، حدثنا ابن جريج ، اخبرني محمد بن ابي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن ابي البداح بن عاصم بن عدي، أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرماء ان يتعاقبوا فيرموا يوم النحر، ثم بدءوا يوما وليلة، ثم برءون لقد واما رواية ابن عيينة لهذا الحديث: فحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن اصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنى ابى، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن ابي البداح بن عدي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رخص للرعاء ان يرموا يوما وبدءوا يوما. قال أحمد بن زهير : وسئل يحيى بن معين عن هذا الحديث، فقال: أخطأ فيه ابن عبينة وأخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسدد، حدثنا سفيان ، عن عبد الله بن امي بكر، ومحمد، عن أبيهما، عن ابي البداح بن عاصم بن عدي، عن ابيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم ارخص للرعاء ان يرموا ،وما ، ويدعوا یوما . واما البيتونة بمكة وغيرها عن على ليالي التشريق، فغير جائز عند الجميع ، إلا الرعاء، على ما في حديث أبي البداح هذا عن ابيه ، ولمن ولى السقابة من آل العباس ، ولا خلاف بين العلماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم من في حجته المبيت جعلى ليالي التشريق، وكذلك قال جماعة من أهل العلم ، منهم 259 مالك وغيره: ان الرخصة في المبيت عن على ليالي منى انما ذلك للرعاء ، وللعباس وولده خاصة ، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاهم عليها ، واذن لهم في المبيت بمكة من اجل شغلهم في السقابة ، وكان العباس ينظر في السقابة ويقوم بأمرها ويسقي الحاج شرابها أيام الموسم، فلذلك ارخص له في المبيت عن على بمكة ، عما ارخص لوعاء الابل في المبيت عن ملى أيام منى في ابلهم من اجل حاجتهم الى رعي الابل ، وضرورةهم إلى الخروج بها نحو المراعي التي تبعد عن ملى ، فلا يجوز لاحد غيرهم ذلك من سائر الحاج . أخبرنا أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن الفضل ، أخبرنا محمد بن جرير) ، حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي، ( حدثنا عبد الله ابن نمير (1)، اخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، ان العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ايام ملى من أجل سقابته ، فاذن له . وأخبرنا عبد الله بن محمد، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا ابن فمهر، وابو أسامة. عن عبيد الله، عن نافع، (عن ابن عمر (2))، قال : استأذن العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي ملى من اجل سقايته ، فاذن له . ١) زيادة من : س. 2) زيادة من : م. 860