النص المفهرس
صفحات 121-140
حديث ثالث وعشرون لعبد الله بن دينار عبد الله بن دار، عن سليمان بن يسار - حديثان: مالك ، من عبد الله بن دينار، من سلمان بن يسار، وعن عروة بن الزبير، عن عائشة أم المؤمنين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يحرم من الرضاعة ما بحرم من الولادة (١) هكذا فى كتاب يحيى، وعن عروة بن الزبير - بواو العطف - وهو خطأ، والصواب في إسناد هذا الحديث : سليمان ابن يسار، عن مروة بن الزبير؛ وكذلك هو عند القعلبى، وابن بكير، وابن وهب، وابن القاسم، والتنيسي، وأبى المصعب وجماعتهم فى الموطأ، عن مالك، عن عبد اللـه بن دينار ، عن سليمان بن يسار، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة؛ 1) الموطأ رواية يحيى ص 417 - حديث 1287، والحديث أخرجه الترمذي من طريق يحمى القطان، ومعن القزاز عليهما عن مالك بسنده المذكور - بلفظ : أن الله حرم من الرضاعة، ما حرم من الولادة. انظر: الزرقاني على الموخاً 47/3 . 121 وهو معروف لسليمان بن يسار، من عروة (1)؛ وغير ذكير، رواية النظير عن النظير ، فكيف وسليمان دون عروة في السن. واللقاء - وان كانا جميعا من فقهاء عصرهما؛ وقد روى هذا الحديث عن عروة: مكحول الشامى ، وهو من كبار التابعين أيضا، ورواه عن عروة: ابن شهاب، وهشام بن عروة، وجماعة: ذكر ابن وهب، عن عمرو بن الحارث ، من جعفر بن ربيعة . عن مكحول، عن عروة، عن عائشة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ورواه يحيى القطان عن مالك، كما رواه سائر أصحاب مالك غهر يحيى بن يحيى، وحسبك بيحبى بن سعيد القطان انقاناً وحفظاً وجلالة. قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا محمد أبن بشار، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا مالك، قال: حدثنا عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عروة ، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما حرمت الولادة، حرمت الرضاعة (2). وهذا الحديث واضح المعنى، وفيه دليل على أن لبن الفحل يحرم، وأن عمان محتملا للتأويل وقد مضى القول - مستوعباً - في لبن الفحل، وما في ذلك من التنازع بين العلماء - مجموداً - في باب: ابن شهاب، عن عروة من كتابنا هذا (9)، فلا وجه لامادة ذلك مها !) أخرجه أبو داود في سننه من طريق عبد الله بن مسلمة المنهى انظر: ج 1 /474 . (2) رواه النسائي في السنن 08/6 . 99 . 3) انظر: ج 249/8. 122 حديث رابع وعشرون، لعبد الله بن دينار ، عن سليمان بن يسار مالك ، عن عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار ؛ وعن (١) عراك بن مالك، عن أبى هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة (2) هكذا هذا الحديث فى الموطأ عند جماعة الرواة ، ورواه حبيب كاتب مالك، عن مالك. من عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، فأخطأ، وكان كثير الخطأ (3)، وقد نسب الى الكذب لكثرة غرائبه وخطئه عن مالك ؛ وهذا الحديث أيضا أخطأ فيه يحمى بن يحيى، كخطئه في الحديث الذي قبله سواء؛ وأدخل بهن سليمان وعراك بن مالك واواً ، فجعل الحديث لعبد ١) عذا في النسختين والتجريد، وفي الموطأ، عن عراك- باسقاط الواو. 2) الموطأ - رواية يحيى ص 187 - حديث 418، ورواية محمد ص 118، حديث 336، والحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن طريق بحمى عن مالك ». أنظر : الزرقاني 187/2 . (3) عذبه أبو داود وجماعة، وقال فيه الحافظ: متروك. أنظر: التقريب 1630/1. 123 الله بن دينار، وعراك، وهو خطأ غير مشكل؛ وهذان الموضعان مها دد عليه من خلطه فى الموطأ، والحديث محفوظ في الموطآت كلمة وغيرها : لسليمان بن يسار، عن مراك بن مالك ، وهما تابان نظيران ، وصراك أمن من سليمان، وسليمان عندهم أنه: وهفادها ثقة جليل علام، وعبد الله بن دينار تابع أيضا ثقة. توفى مراك بن مالك الففارى بالمدينة، سنة اثنتين ومائة. وفوضى سليمان بن يسار سنة سبع ومائة. وقد تقدم دهر وفاة عبد الله بن دينار فى أول بابه من هذا الكتاب (١)، وما زال العلماء قدماً بأخذ بعضهم من بعض. ويأخذ الكبير عن الصغير ، والنظير عن النظير ؛ ونفخ الشيطان فى أنوف كثير من أهل عصرنا ببلدنا، فأمجبوا بما عندهم، وقنعوا بيسير ما علموا، ونصوا الحرب لأهل العناية، وأبدوا له الشحناء والعداوة حداً وبنياً، وقديماً كان فى الناس الحسد. ولقد كان ذلك - فيما رومى - من إبليس الآدم، ومن ابني آدم بعضهما لبعض: ولقد أحسن سابق - رحمه الله - حيث يقول : جنى الضغائن آباء لنا سلفوا فلن نبيد والمآجاه أبناء وقد ذم الله الحاسدين فى كتابه ، ونهى من الحسد رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا تحاسدوا (3)، ثم قال: إذا حسدتم فلا قبغوا، ولا معصوم الا من عصمه الله، فهو حسبنا لا شريك له. ٥) أخرج 31/2 ٥) حديث متفق عليه . 124 وفي هذا الحديث من الفقه: أن الخيل لا زهاة ٠ها، وأن العبد لا زكاة فيهم؛ وحرى عند العلماء مجرى العبيد والخيل: الثياب، والفرش، والأوانى، والجواهر، وسائر العروض. والدور ، وكل ما يقتلى من غير العين والحرث والماشية؛ وهذا عند العلماء، ما لم يرد بذلك أو بشيء منه تجارة ،إن أريد بشى. من ذلك التجارة: فالزكاة واجبة فيه عند أكثر العلماء؛ وممن وأى الزكاة في الخيل والرقيق وسائر العروض - كلها - إذا أريد بها التجارة: عمر، وابن عمر - ولا مخالف لهما من الصحابة؛ وهو قول جمهور التابعين بالمدينة، والبصرة، والكوفة؛ وعلى ذلك فقهاء الأمصار بالحجاز، والعراق والشام، وهو قول جماعة أهل الحديث . وقد روي عن ابن عباس وعائشة. أنه لا زكاة في العروض قال سفيان: عن ابن أبي ذئب، عن القاسم، عن عائشة، قالت: ليس في العروض صدقة (١) وهذا - او صح - كان معناه عندنا أن لا زهاة في العروض إذا لم يرد بها التجارة، أنها إذا أريد بها التجارة ، جرت مجرى العين ، لأن العين من الذهب والورق تحولت فيها طلبا المنماء، فقامت مقامها؛ وكذلك قول كل من روي عنه من التابعين: لا زكاة فى العروض، على هذا محمله عندنا: وعلى ما ذكرنا هذا مذهب جمهور الفقهاء، لأنها اشتريت بالذهب والورق ، لتود الى الذهب والورق، ولا يحصل التصرف ١) ١ : صدفة . ص ١ من زضاة : ك 125 ٠ فى العين الا بذلك؛ فلهذا قامت العروض مقام العين، فاذا اشتريت القنية ، فلا صدقة (1) فيها ؛ وقد شذ داود ، فلم ير الزكاة في العروض (2) - وإن نوى بها صاحبها التجارة؛ وحجته الحديث المذكور في هذا الباب : قوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس على المسلم فى عبده ولا فرسه صدقة. قال: ولم يقل الا أن ينوي بها التجارة، واحتج ببراءة الذمة، وأنه لا يجب فيها شيء إلا باتفاق، أو دليل لا معارض له، قال: والاختلاف في زكاة العروض - موجود، فذكر عن عائشة، وابن عباس. وعطاء ، وعمرو بن دينار - ما ذكرنا؛ وذكر عن مالك مذهبه فيما بار (9) من العروض على التجار، وكعبد (4) ممن ليس بمدير (6)، وقوله في التاجر يبيع العرض بالعرض، ولا بلض (6) له شيء في حوله ، وجعل هذا خلافاً أ-قط به الزكاة في العروض. واحتج بقوله - صلى الله عليه وسلم - : ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة . وقال سائر العلماء: إنما معنى هذا الحديث فيما بقتلى من العروض، ولا يراد به التجارة ؛ وللعلماء في زكاة العروض التي 1) أ . : فلا صدقة . ص : تلك لا صدقة ك. 2) !.: فلم ير الزكاة في العروض. ص: ظم مر في العروض زكاة؟ (3) | :. بار، ص: دار : ك. ا . : كبد: ص : عيد: ك أ) ا .: بمدير: ص. بمدير: ك - وهي أنسب . الناض: ما تحول نقداً بعد أن كان مناما . (6 أنظر: النهاية لابن الاثير (نض) . 186 تبقاع التجارة، قولان أيضا: أحدهما: أن صاحبها بزكبها من الثمن الذي اشتراها به . والآخر أنها تقوم بالغاً ما بلغت، نقصت. أو زادت ، والمدير وغير المدير عند جمهور أهل العلم سواء، يقوم عند رأس الحول، ويزكي كل ما نوى به التجارة في كل حول؛ وممن قال: ذلك الثوري، وأبو حنيفة، والشافعي، واصحابهم. وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد (1)، وقال مالك: المدير بقوم إذا (2) فض له شيء في العام، وغير المدير، أبس عليه ذلك؛ وإن أقام العرض للتجارة عنده سلين، ليس عليه فيه زكاة. فاذا باعه زكاه زكاة واحدة لسنة واحدة، وهو قول عطاء ؛ وتحصيل مذهب الشافعى، وأبي حنيفة: إذا كانت العروض المتجارة ، ففيها الزكاة إذا بلغت قيمتها النصاب ، يقومها بالدنافير أو بالدراهم ، الأغلب (8) من نقد بلده - رأس الحول ويزكي، وسواء باع العروض - بالعروض - أو باع العروض بالعهن؛ وسواء نض له في العام شيء أو أم ينض؛ وهذا كله قول الأوزاعى، والثوري، والحسن بن حي، وسائر الفقهاء البغداديين من أهل الحديث وقال مالك: إن كان ممن يبيع العرض بالعرض، فلا زكاة فيه حتى بنض (4) ماله، وان كان يبيع بالعين والعرض. 1) وأبو عبيد. ك : وابو عبيدة. 2) !.: إذا،،: متى. (3) ا: يقومها بالدنانير وبالدراهيم: الأغلب من نقد بلده ، ص يقومها بالاغاب من نقد بلده من الدنانير أو الدراهم : ك 4) ا :. ينض . ص: يقبض : ك. 127 فإنه يزكي ؛ قال: وإن لم يكن ممن بدير التجارات فاشترى سلعة بعينها ، فبارت عليه ، فمضت أحوال، فلا زكاة عليه؛ فإذا باع ، زكى زعاة واحدة قال: وأما المدير الذى يكثر خروج ما ابتاع عله، ويقل دواره وكساده، ويبيع بالنقد والدين، فإنه يقوم ما عنده من السلع، ويحصي ما عنده من العين ، وماله من الدين فى ١٠٪ وثقة مما لا يتعذر عليه أخذه، ويقوم عروضه، يفعل ذلك في كل عام، إذا لض له شيء من العين (1) ليزعيها مع ما نض له من العين، وسواء نض له نصاب أم لا . وقال ابن القاسم: إذا لض له شيء من العين، قوم عروضه وزكى لحوله منذ إبتدأ نجره. وقال أشهب : لا يقوم حتى بمضي له حول مستقبل مذ باع بالعين ، لأنه حينئذ صار مديراً ممن بلزمه التقويم . وقال ابن نافع في الذي بدير العروض - بالعروض -، ولا يبيع بعين، أنه لا زعاة عليه أبداً حتى بلض له مائتا درهم أو عشرون دينارا، فإذا نض له ذلك ، زكاه وزكى ماله بعد ذلك من قليل أو كثير بلض له ولا تقويم (2) عليه ؛ وقذ ذكر ابن عبد الحكم: عن مالك، قال: ومن كان ٠ ١) ١. من العين. س - ث. 2) !.: تقويم ، ص: تقوم : ك. 128 عنده مال أو مالان إنما بضعه في سلعة أو سلعتين ثم يع. فيعرف حول كل مال، فإنه إذا من به اثنا عشر شهراً زكى ما في بديه (1) من العين، ثم لا زكاة عليه فهما عنده من العروض - وإن أقام سلين حتى يبيع، لأن هذا يحفظ ماله وأحواله، والمدير لا يحفظ ماله ولا أحواله؛ فمن ثم قوم هذا. ولم يقوم هذا . وقال الليث: إذا ابتاع متاعاً للتجارة، فبقى عنده أحوالا ثم باعه، فليس عليه إلا زكاة واحدة مثل قول مالك سواء. وأما زكاة الخيل السائمة : فقد مضى القول فيها فى باب: زيد بن أسلم من كتابنا هذا (2). ولم يختلف العلماء أن العروض كلها من العبيد وغير العبيد - إذا لم نكن (8) تبتاع للتجارة ، أنه لا زكاة فيها، وسواء ورثها الانسان أو وهبت له، أو اشتراها للمقلية (4)، لا شيء فيما بوجه من الوجوه؛ واختلف الفقهاء فيمن ورث عروضاً أو وهبت له ، فلوى بها التجارة ، فإنها لا تكون التجارة حتى ببيع، ثم يستقبل بالثمن حولا؛ وقال فيمن ورث حلياً بلوى به التجارة ، كان للتجارة؛ وفرق بين الحلى والعروض، وقال الكوفيون : الحلي وسائر ١) ١.■ يديه، ص: يده : ك (3) أنظر: ج 4 : 15% . (د) أ .. تكن تبتاع . ص: يكن يبتاع: ". 4) : إلى القنبة . ص: للقنية ك . وهي أنسب. التمهيدچ١٧ 129 العروض -وا .. من ورث منها شيئاً فنوى بها التجارة، فإنها لا تكون للتجارة حتى يبيعها، فيكون ثمنها للتجارة؛ وقالوا : إذا كان عنده عروض لغير التجارة ، قواها للتجارة ، لم نكن للتجارة حتى بيعها، فيكون البدل التجارة ؛ وإن كانت عنده التجارة، فنواها لغير التجارة، صارت لغير التجارة؛ وهو قول مالك، والشافعي، والثوري، وعامة أهل العلم إلا إسحاق بن راهويه فإنه جعل النبة عاملة فى ذلك بكل وجه. قال أبو عمر: الحجة في زكاة العروض إذا انجر بها صاحبها : حديث سمرة بن جندب ، مع ما قدمنا ذكره عن الصحابة الذين لا مخالف لهم منهم، وهو قول جمهور أهل العلم على ما تقدم ذكره. أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا محمد بن داود بن سفيان ، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا سليمان بن موسى أبو داود ، قال: حدثنا جعفر بن سعيد بن سمرة بن جندب، قال: حدثلي خبيب (1) بن سليمان (2)، عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب؛ أما بعد، فإن رسول الله - صلى !) ١ .: خبيب - بالخا المعجمة، ك: حبيب - بالحا المهملة. 2) هو أبو سلمان - خبيب - بموحدتين - مصغراً - بن سليمان بن سمرة الكوفي ، ذكره ابن حبان في الثقات. انظر: التقريب 228/1، وتعذيب التهذيب 8 /185. 180 الله عليه وسلم - كان بأمرنا أن نخرج الصدقة من الذى نعد البيع (1) . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا محمد بن إبراهوم، قال: حدثنا محمد بن علي بن زيد الصابغ في المسجد الحرام، قال: حدثنا مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب ، قال : أخبرنى محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه ، عن سمرة ، قال: وكان - بعلى النبى صلى الله عليه وسلم - بأمرنا أن نخرج الصدقة من الرقيق الذي يعد للبيع . أخبرنا خلف بن القاسم قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الديبلي، قال: حدثنا محمد بن على بن زيد، قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرحمان بن أبي الزناد . عن أبيه، قال: أخبرنى أبو عمرو بن حماس، أن أباه حماسا أخبره أن عمر بن الخطاب مر به - ومعه أدم وأهب (2) يتجر بهما ، فأقامها ثم أخذ صدقتها من قبل أن تباع. وذكر الشافعى قال : أخبرنا سفيان بن عبيلة ، من يحبى ابن سعيد، من عبد الله بن أم سلمة، عن أبي عمرو ابن حماس، أن أباه حماسا قال: مررت على عمر بن الخطاب. وعلى عانقى أدمة أحملها - فقال: ألا تؤدى زعانك يا حماس؟ فقلت 1) انظر: سنن أبي داود 867/1. ........ (٤) الأدم جميع أديم، والأهب جمع إماب، الجلود المدبوغة. ٩٩١ يا أمير المؤملين، مالى غير هذه، وأهب فى القرظ (1). فقال: ذلك مال فضع، فوضعتها بون بديه، فحسبها فوجدها (2) قد وجبت فيها (8) الزكاة ، فأخذ ملها الزكاة . وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن بحبى بن سعيد ، عن عبد الله بن أبى سلمة . أن أبا عمرو بن حماس، أخبره أن أباه حماسا كان ببيع الأدم والجعاب (4)، وأن عمر قال له: با حماس، أد زكاة مالك، فقال: والله مالي مال، إنما أبيع الأدم والجعاب، فقال قومه، وأد زكاته. (5) . وذكر أبو بكر الأثرم قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال حدثنا عبد الرحمان بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، أنه كان يقول: كل مال أو رقيق أو دواب أدبر للتجارة (6) ففيه الزكاة . وقال أبو جعفر الطحاوي : روي عن عمر وابن عمر زكاة عروض التجارة من غير خلاف من الصحابة . 1) القرظ: ورق السلم - تدبغ .٢ الجلود. 2) !. فوجدها، ك: فوجدتها . (3) !. وجب فيه . ك: وجبت فيها، وهي أنسب. 4) الجعاب جمع جسبة : الكنانة التي تجمع فيها السعام 5) انظر: مصنف ابن أبي شيبة 183/3 . 6) !. التجارة. ك : اتجارة. 188 قال أبو عمر: لهذا ومثلة قلنا إن الذى روى عن عائشة وابن عباس فى أن لا زكاة فى العروض. إنما ذلك إذا لم يرد بها التجارة وأما الآثار المسقطة الزكاة عن العروض - ما لم يرد بها التجارة - على ما ذكرنا عن أهل العلم، فقوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. وفوه صلى الله عليه وسلم -: قد عفوت لكم عن صدفة الخيل والرقيق (1) حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا سفيان، عن أبى إسحاق، عن عاصم ابن ضرة، عن علي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قد عفوت لكم عن الخبل والرقيق ، فأدوا زكاة أموالكم من كل مائتون خمسة. وحدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن معاوية . قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق، عن عاصم ابن ضمرة، عن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قد عفوت لكم من صدقة الخيل والرقبق ، وليس فيما دون ماثلين زكاة . أخبرنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن معاوية . قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن 1) انظر: سنن أبي داود 363/1 . 183 المبارك، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة وسليمان ، عن عبد الله ابن دينار، عن سليمان بن يسار، عن عراك بن مالك ، عن أبى هريرة، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة (1) وأخبرنا محمد بن ابراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية: قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن مكحول،. عن سليمان بن بسار، عن عراك بن مالك، عن أبى هربرة . يرفعه - إلى النبي - عليه السلام - قال : ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة (2) . وأخبرنا محمد، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال: حدثنا أحمد، قال: أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي ، قال: حدثنا محرز بن الوضاح، عن اسماعيل - وهو ابن أمية - عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا زكاة على الرجل المسلم في عبده ولا فرسه (8) . قال أبو عمر: هكذا فى حديث اسماعيل بن أمية: عن مكحول، عن عراك، وفى حديث أيوب بن موسى، عن مكحول. عن سليمان، عن مراك، وهو أولى بالصواب إن شاء الله. 1) انظر: السنن الصغرى النسائي ١/* 9) الصدر السابق. (٥) المصدرنفه. 184 وأخبرنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثا محمد بن معاوية. قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد: قال: حدثنا يحيى، عن خيثم قال: حدثنى أبى عن أبي هريرة. على المرء في عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس فرسه ولا مملوكه صدقة (١) حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال: حدثنا بكر بن حماد، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد ابن زيد، عن غيثم بن عراك بن مالك، عن أبيه ، عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى اللـه عليه وسلم - : لبس على المسلم صدقة في عبده ولا فى فرسه قال أبو عمر: فأجرى العظماء - من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الخالفين - سائر العروض علها على اختلاف أنواعها، مجرى الفرس، والعبد. اذا اقتفى ذلك لغير التجارة، وهم فهموا المراد وعلموه، فوجب التسليم لما أجمعوا عليه؛ لأن اله - عز وجل - قد توعد من اتبع غير سبيل المؤمنين أن يوليه ما نولى. ويصليه جهنم، وساءت مصيراً، وقد زاد بعض المحدثين في هذا الحديث خلية نوجب حكماً عند بعض أهل العلم. حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود، قال : حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن 1) نفس المصدر. 185 يحبى بن فياض. قالا: حدثنا عبد الوهاب ، قال : حدثا عيد الله، عن رجل، عن مكحول، عن عراك بن مالك، عن أبدى هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: ليس في الخبل والرقيق زعة. إلا زكاة الفطر (١). قال أبو عمر : هذه الزيادة جاءت فى هذا الحديث عما قرى، ولا ندري من الرجل الذى رؤها (2) عن مكحول. وانما كنا نعرف هذه الزيادة لجعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، هذا - إن صحت عنه ايضا . أخبرنا عبد الوارث بن سفيان. قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أبو اسماعيل الترمذي، قال: حدثنا سعيد ابن أبي مريم ، قال : حدثنا نافع بن يزيد، عن جعفر بن ربيعة. عن عراك بن مالك، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا صدقة في فرس الرجل ولا عبده ، إلا صدقة الفطر. وهذا أم يجيء به غير جعفر بن ربيعة، الا أنه قد روي بأسانيد معلولة كلها؛ فاحتج بهذه الزيادة بعض من ذهب مذهب العراقيين، في إيجاب صدقة الفطر في المملوك الكافر ، فقال: قد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليس على المسلم فى عبده ولا فرسه صدقة، إلا صدقة الفطر في الرقيق ، ولم يفرق بين الكافر والمسلم . 1) انظره سنن أبي داود 363/1. (3) !: رواحا٠ ك: زادها. 136 قال أبو عمر: قد مضى في حديث مالك عن نافع، عن ابن عمر، من هذا الكتاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض صدقة الفطر من رمضان على الحر، والعبد، والذدر، والأنثى، والصغير، والكبير - من المسلمين، وفي تخصيصه المسلمين دفع الإيجابها على أحد من الكافرين ، وهذا قاطع، وقد بينا هذا المعلى في باب نافع (1) - والحمد لله. وقد أجمع العلماء على أن على الإنسان أن يخرج زغاة الفطر عن كل مملوك له إذا كان مسلماً، ولم يكن .كانباً، ولا مرهوناً؛ ولا منصوباً، ولا آبقاً، أو مشتري للتجارة، الا داود وفرقة شذت، فرأت زكاة الفطر على العبد فيما بيده دون مولاه. واختلفوا في هؤلاء: فذهب مالك، والشافعى، والليث. والأوزاعى، إلى أن على السيد فى عبيد التجارة - إذا كانوا مسلمين - زكاة الفطر؛ وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور ؛ وحجتهم: حديث نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر على كل حر وعبد، لم يخص عبداً من عبد. وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وعبيد الله بن الحسن العنبري: ليس في عبيد التجارة صدقة الفطر، وهو قول عطاء، وإبراهيم النخعي، واختلفوا ايضاً فى زكاة الفطر عن المكاتب ، فذهب 1) انظر: ح 14 /219 - 314 . 187 مالك وأصحابه، إلى أن على الرجل أن يخرج زكاة الفطر عن مكاتبه. وهو قول عطاء. وبه قال أبو ثور، وحجتهم في ذلك: ما ذهبوا إليه وقام دايلهم عليه من أن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم. وقال أبو حليفة والشافعي والثوري وأصحابهم: ليس على أحد أن يؤدى عن مكانبه صدقة الفطر، وهو قول أبي سلمة ابن عبد الرحمان ؛ وبه قال أحمد بن حنبل، وروي عن عبد الله بن عمر: أنه عان بودى عن مملوكبه، ولا يودى عن مكاتبيه؛ ولا مخالف له من الصحابة، ومن جهة النظر: المكاتب كالأجنبي في استحقاق كسبه دون مولاه، وأخذه من الزكاة وإن كان مولاه غنياً، ففي القياس أن لا يلزم سيده أن خرج زكاة الفطر عله. واختلفوا في العبد الغائب، هل على سيده فيه صدقة الفطر؟ وفى الآبق والمغصوب هل على سيدهم فيهم زكاة الفطر: فأما العبد الغائب - إذا غاب بإذن سبده ولم يكن آبقاً، وكان معلوم الموضع، مرجو الرجعة ، ولا خلاف بين العلماء في إيجاب زكاة الفطر على سهده ، إلا داود ومن قال بقوله. فأنهم بوجبون زكاة الفطر على العبد فيما بيده دون سيده . وقد مضى القول في هذه المسألة في باب (1) نافع، وأما الآبق والمغصوب ، فإن مالكاً قال: إذا كانت غيبته قريبة . ٠ ٠٠. 1) انظر : ح 994/14 - 835 198 علمت حياته أو لم تعلم. إذا كان ترجى (1) رجعته وحياته . زكي عنه، وإن كانت غيبته وإباقه قد طال ويئس منه ، فلا أرى أن يزكى عنه . وقال الشافعي: تؤدى عن المغصوب والآبق وإن لم فرج رجعتهم - إذا علم حياتهم : وهو قول أبي ثور . وقال أبو حنيفة فى العبد الآبق والمغصوب والمجهود ، ليس على مولاه أن يزكي عنه زكاة الفطر، وهو قول الثوري وعطاء. وروى أسد بن عمرو، من أبي حنيفة، أن عليه في الآبق صدقة الفطر : وقال : وقف عليه في المغصوب صدقة الفطر. وقال الأوزعى: إذا علمت حياته أدى علمه إذا كان في دار الاسلام، وقال الزهرى: ان علم بمكانه - يعني الآبق أدى عنه ، وبه قال أحمد بن حنبل . واختلفوا فى العبد المرهون، فمذهب مالك، والشافعي . أن على الراهن أن يؤدى عنه زكاة الفطر، وهو قول أبي ثور. ومذهب أبي حليفة، أن الراهن إذا كان عنده وفاء بالدبن الذي رهن فيه عبده، وفضل مائتي درهم. أدى زكاة الفطر من العبد، وإن لم يكن ذلك عنده، فليس عليه شيء. ١) ترجى " س" يرجى. ى 188 واختلفوا في العبد يكون بين شريكين ، فقال مالك، والشافعي ، وأصحابهما: يؤدى كل واحد منهما عنه من زكاة الفطر بقدر ما يملك منه ، وهو قول محمد بن الحسن . وقال أبو حنيفة وأصحابه - حاشا محمداً - فى عبد بين رجلين : ليس على واحد منهما فيه صدقة الفطر، وهو قول الحسن ، وعكرمة ، وبه قال الثوري والحسن بن حي ؛ فإن كان العبيد جماعة ، فمثل ذلك عند أبى حنيفة وأبي يوسف : لا يجب فيهم على سادتهم المشتركين فيهم شيء، وعند محمد يجب واختلفوا أيضاً فى العبد المعنق بعضه، فقال مالك : يؤدي السيد عن نصفه الملوك، وليس على العبد أن يؤدي عن نصفه الحر وقال عبد الملك بن الماجشون : على السيد أن يؤدي عنه صاعاً عاملا . وقال الشافعي: يؤدى السيد عن اللصف المملوك ، ويؤدى العبد عن نصفه الحر، وبه قال محمد عن سلمة، قال: عليه أن يؤدي عن نفسه بقدر حريته ، قال: فإن لم يكن للعبد مال ، رأيت لسيده أن يزكي من كله. وقال أبو حليفة: ليس على السيد أن يؤدى عما ملك من العبد، ولا على العبد، أن يؤدي هن نفسه، وقال أبو ثور ومحمد: على العبد أن يؤدى عن نفسه جميع زكاة الفطر، وهو بمنزلة. العبد - إذا أفتق نصفه، فكأنه قد عنق كله . 140