النص المفهرس

صفحات 101-120

والذي عليه جمهور العلماء من المتقدمين والمتأخرين.
إجازة لبس خاقم (١) الفضة السلطان وغيره، ولما علمه مالك
- والله أعلم - من خرامة (2) من كره ذلك، ذكر فى .وطأ ..
بعد حديثه عن عبد الله بن دينار المذكور فى هذا الباب .
حديثه عن صدقة بن يسار، قال : سألت سعيد بن المسيب
عند لبس الخاتم، فقال: إليسه وأخبر الناس أنى أفتهتك بذلك.
وقد حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، قال:
حدثنا عبد الحميد بن أحمد الوراقى، قال: حدثنا الخضر بن
داود، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد الله
- يعني أحمد بن حلبل ـ يسأل عن لبس الخاتم، فقال: أهل
الشام: يكرهونه لغير ذى سلطان، وبروون فيه الكراهة ، وقد
تختم قوم
قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد الله بحديث أبي ريحانة.
عن النبى - عليه السلام، أنه كره خلالا - ذكرها - منها: الخاتم
إلا لذي سلطان. فلما بلغ أحمد هذا الموضع نبسم كالمتعجب
ثم قال : با أهل الشام !
(قال أبو عمر - رحمه الله - وحديث أبي ريحانة في ذلك
قرأنه على عبد الرحمان بن يحيى في أصل سماعه، ومنه كتبته
١) أ: خاتم ص ك خواقم : ث.
(2) أ عراقية : ص : كراهية : ك.
101

قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن حزم ، قال: حدثنا محمد بن زبان
ابن حبيب، قال: حدثنا زكرياء بن يحيى بن صالح، قال: حدثنا
المفضل بن فضالة القتبافي ، عن عياش بن عياش القتباني. عن
أبى الحصين، عن أني الهيثم بن شقي ، أنه قال: خرجت أنا
وصاحب لي يدعى أبا عامر - رجل من المعافر - ليصلي بايليا.
وكان حدثهم رجل من الأزد يقال له أبو ريحانة: من الصحابة ؛
قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد ، ثم أدركته
فجلست اليه ، فسألني : هل أدركت قصص أبى ريحانة ، فقلت
له : لا، فقال: سمعته يقول: نهى رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - من عشر: عن الوشر (1)، والوشم، والفتف، وعن مكاءعة (2)
الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكانة المرأة المرأة بغير شعار،
وأن يجعل الرجل نحت ثيابه حربراً مثل الأعاجم، وأن يجعل
على ملكبيه حريراً مثل الأماجم، وعن النهبة (9) وركوب
النمور (4)، ولبس الخاتم - إلا الذي سلطان (6).
1) الوشر. تحديد الأسنان وترقيتها - إيعاماً بحداثة السن، ولما فيه
من تغيير خلق الله .
2) المكامعة : المضاجعة، بدون شعار : أي بدون حائل يفصل بين
بدفيهماه وائيا ذلك مباح للرجل مع زوجته .
8) النهبة: الإغارة على المسلمين، أو على غنائمهم.
4) ركوب النمور - يعني على جلودها، أما في ذلك من الخبلاً
8) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي .
انظر: فيض القدير على الجامع الصغير 195/6 .
102

هكذا وقع فى أصل أحمد بن سعيد، عن أبي الحصين.
عن أبي الهيثم بن شقي، وإذا أعرفه عن أبي الحصين الهيثم
ابن شقي، لا يعرف هذا الحديث إلا به ، ولم يرو عنه - فيما
علمت - غير عياش بن عياش القتبافي (1) وقتبان في اليمن .
وحدثنا عبد الرحمان بن يحيى ، حدثنا أحمد بن سعيد،
حدثنا محمد بن زبان ، حدثنا زكرياء بن يحيى ، حدثنا المفضل
ابن فضالة، عن عمرو بن الحرث ، عن بكهر بن الأشج أن
عثمان بن عفان، ورافع بن خديج وصهيباً، كانوا يختمون؛
قال بكير: ولم يبلغفي أن أحداً منهم كان في ذلك الزمن
على سلطان.
ونه عن المفضل بن فضالة، من عقيل، أنه رأى على
أذن شهاب خاتماً نقشه: محمد يسأل الله العافية. قال عقيل:
وجاء رجل إلى ابن شهاب بسأله عن الخائم يكون فيه شيء من
ذكر الله نصيبه الجنابة - وهو عليه، فقال ابن شهاب: ما كان
المسلمون يلبسون الخواتم فيها اسم الله والحرف من القرآن) (2).
1) في ك عياش بن عياش - بياً مشاة أسفل ثم شين معجمة فيها معا.
وهو عبد الرحيم أو عبد الرحمن عياش - بياً مثناة أسفل بعدهما ٨٠ ثم شين
مجمة، بن عباس - بياً . وحدة بعدها مد ثم سين مهملة، القباني - بكسر
اقاف وسكون المثناة فوق. الحمودي المصري، وثقه ابن معين وغيره
(ت 133 هـ) .
انظر: تهذيب التهذيب 199/8
2) ما بين القوسين - وهو نحو صفحة كاملة - ساقط في ص.
103

قال أبو عمر: الحديث حدثناه سعيد بن نصر، قال : حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثني يحيى بن أبوب
المصري، قال: حدثلي عياش بن عباس الحميرى، قال: سمعت
أبا ربحانة - صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينهي عن عشر خصال:
معاعمة أو مكامعة الرجل الرجل في شعار ليس بينهما لهي.
ومماكمة أو مكانة المرأة المرأة ليس بيلمها شيء، والوشر،
والغتف، والوشم، والنهبة، وركوب النمور، واتخاذ الديباج -
ههنا - على الماتقين كما تصنع الأعاجم، وفي أسفل الثباب.
والخائم - إلا اذي سلطان .
وحدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال:
حدثنا الحرث بن أبى أسامة، قال: حدثنا أبو الغضر، قال: حدثنا
الليث ، عن عياش بن عباس ، عن رجل حدثه، عن أبي ريحانة.
أن النبي - عليه السلام - نهى عن عشر خصال: عن الوشر،
والوشم، وعن مكامعة الرجل الرجل، وعن مكامعة المرأة المرأة
- يعلي المباشرة - وعن ثياب نكف بالديباح - من أعلاها ومن
أسفلها - كما تصنع الأعاجم، وعن النهبة ، وعن أن يرعب
بجلود النمار، وعن الغائم - إلا لذي سلطان - لم تتم في واحد
من الإسنادين - العشر.
104

حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ
قال حدثنا أبو إسماعيل الترمذى، قال: حدثنا أبو الجماهر محمد
ابن عثمان التنوخى، قال: حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة ،
عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد
أن يكتب الى العجم، فقيل له : إنه لا ينفذ كتابك إلا بخاتم ،
قال: فاتخذ خاتماً من فضة فصه مله، والخاقم ملقوش: محمد
رسول الله، قال: ولبئس أبو بكر خاتم النبي - صلى الله عليه
وسلم، فلما توفي أبو بكر، لبس الخاتم عمر ، فلما توفي عمر،
لبس الخاتم عثمان، فسقط من عثمان في بئر بالمدينة (1).
واخبرنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم ، قال: حدثنا محمد
ابن الجهم. قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد،
عن قتادة ، عن أنس بن مالك، أن النبي - عليه السلام - أراد
أن بكتب الى كسرى وقيصر، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتاباً
إلا بخانم ، فاتخذ خاتماً من فضة نقشه - : محمد رسول الله (2)
وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال: حدثنا بكر
ابن حماد، قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا حماد، من عبد العزيز،
عن أنس، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتخذ خاتماً
!) حديث متفق عليه .
2) رواه مسلم في صحيحه. انظر: ج 181/6 .
105

من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله. وقال: إنى اتخذت خاذهاً
من ورق ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا بنقش احد عليه (1)
وقرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قامم من أصبغ
حدثهم ، قال : حدثنا أبو مسلم الكشى، قال: حدثنا الشعبي
عبد الرحمان بن حماد، قال: حدثنا سعيد عن قتادة ، من أنس
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يكتب إلى
الأعاجم، قيل له: إنهم لا يقبلون كتاباً ألا بخاتم ، فاتخذ خاذ]
من فضة ونقش فيه: محمد رسول الله - كأني أنظر إلى بصمه
أو بياضه فى يد رسول اله - صلى الله عليه وسلم (4). وردي
هذا الحديث عن أنس - ثابت، وحميد - لم يذكر واحد منهم
فيه : فيذ الخاتم. فهذا ما في حديث أنس بن مالك ، ليس فيه
أن رسول الله نبذه، وإنما ذلك في حديث ابن عمو في خافم
الذهب - خاصة .
وقد روي من حديث ابن عمر بيان ما قلنا :
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ
قال: حدثنا أبو مسلم الكشى، قال: حدثنا أبو عاصم، عن المغيرة
ابن زياد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله
1) نفس المصدر.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه .
انظر: فتح الباري 442/12 .
106

عليه وسلم - اتخذ خاتماً من ذهب، ففشت خواتم الذهب في
أصحابه فرمى به ، واتخذ خاتماً من ورق ونقش فيه : محمد
رسول الله، وكان في بده حتى مات، وفي بد أبي بكر حتى
مات ، وفي يد عمر حتى مات ، وفي بد عثمان ست سنين، فلما
عثرت عليه الكتب ، دفعه إلى رجل من الأنصار للختم به
فأنى (قلهاً) (1) لمثمان، فسقط فيها، فالتمس فلم بوجد، فاتخذ
خاتماً من ورق ونقش فيه محمد رسول الله.
وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال :
حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا حامد بن يحيى ، قال :
حدثنا سفيان، عن أبوب بن موسى، من نافع، عن ابن عمر،
قال: انخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غائماً من ذهب
ثم رمى به ، واتخذ خاتماً من فضة قصه مله، ونقش فيه: محمد
رسول الله، ونهى أن ينقش أحد عليه، وهو الذى سقط من
معيقيب في بئر أريس.
وحدثنا أحمد بن قاسم ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم ، قال: حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال : حدثنا
يحمى ان هاشم، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن نافع ، من
ابن عمر، قال: كان حاتم - رسول الله صلى الله عليه وسلم -
من خصة، وكان يجعل فصه مما يلي راحته .
١) كلمة (الهيا) - القطة في أ.
........
107

وروى ابن وهب ، عن العمري ، ٥ن نافع، عن ابن عمر،
قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلبس خاتمه
في بميئه، ويجعل فصه من باطن كفه، أوحدثنا عبد الرحمان
ابن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنى محمد بن زبان، حدثنا
زكرياء بن يحيى بن صالح، حدثنا المفضل بن فضالة، عن يحيى
ابن ابوب، عن عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر
ابن الخطاب ، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه كان بختم الخاتم
من ورق ويلبسه في يده اليسرى؛ وهذا أصح عله) (1). ففى هذه
الاحاديث أن خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان
قصه منه، وكمان يجعله مما يلي راحته، وكذلك روى حميد،
عن أنس قال: كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - كله
من فضة، وهو الصحيح من جهة الاستاذ أن نصه كان منه وقد
روي أن فصه عان حبشياً .
أخبرنا خلف بن أحمد، ومحمد بن إبراهيم، وعبد الرحمان
ابن بحبى، قالوا: حدثنا أحمد بن مطرف، قال: حدثنا محمد بن
عمر بن لبابة ، قال: حدثنا أبو زيد عبد الرحمان ابن إبراهيم.
قال: حدثنا إسماعيل بن أبى أويس، عن يونس بن يزيد ، عن
ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله - صلى الله
١) ما بين القوسين ساقط في أ.
108

عليه وسلم - لبس حاتم فضة في يمينه وفيه مص حبشى، كان
يجعل قصه مما يلي كفه (1)
قال أبو عمر: ليس هذا الاستاد بالقوى - والله أعلم.
وحديث أيوب ابن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، أصح من
هذا، وقد تقدم ذكره: وقد روي عن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، انه كان يتختم بالذهب ، وهذا - إن صح عنه
أو عن غيره - فلا معنى له لشذوذه، ومخالفة السنة الثابتة فيه؛
والحجة فيها لا فى غيرها، وجائز أن لا يبلغه الخبر بالنهي عن
ذلك، لأنه من علم الخاصة، وأخبار الآحاد، فقد فات من ه.و
أجل منه أكثر من ذلك من سين الآحاد ، وليس ذلك بضائر لهم
- رحمهم الله ....
وأما التختم فى اليمين وفى اليسار، فاختلفت فى ذلك الآثار
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أصحابه بعده، وذلك
محمول عند أهل العلم على الاباحة .
حدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا
قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحرث بن أبى أسامة ، قال: حدثنا
عفان، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا ثابت، أنهم سألوا أمس
ابن مالك: أكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - غانم؟
١) أخرجه مسلم فى صحيحه.
انظر : ج 6 / 183 .
109

قال: نعم، فذكر حديثاً قال أنس: فكأني أنظر الى وبيص
خاتمه ، ورفع بده اليسرى .
وحدثنا يعيش بن سعيد، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصغ، قال: حدثنا محمد بن أبى العوام ، قال :
حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن قتادة،
عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتختم بيمينه،
ونقشه : محمد رسول الله .
وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح ، قال: حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، عن إبراهيم
ابن الفضل، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب،
عن عبد الله بن جعفر، قال: رأيت غانم رسول اللـه - صلى
الله عليه وسلم - في يمينه - صلى الله عليه وسلم (1).
وحدثني سعيد، وعبد الوارث ، قالا: حدثنا قاسم ، قال :
حدثنا ابن وضاح ، قال: حدثنا محمد نمير، قال : حدثني أبي
عن محمد بن إسحاق، عن الصلت بن عبد الله بن نوفل ،
قال : رأيت ابن عباس خائمه في يمينه ، ولا إخاله إلا قد ذكر
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك كان بلبسه.
1) انظر: مصنف ابن أبي مغيبة 473/8 .
110

وأخبرنا عبد الرحمان بن يحيى، حدثنا على بن محمد .
حدثنا أحمد بن داود ، حدثنا سحنون ، حدثنا ابن وهب ، قال:
أخبرنى عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن نافع، عن
ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تختم في يمينه
وممن روينا عنه أنه كان يتختم: حذيفة بن اليمان ،
وأنس بن مالك ، وأبو موسى الاشعري، وعمران بن حصون ،
وأبو عبيدة بن الجراح، وعبد الله بن عمر، ومسروق، وإبراهيم.
وأبو جعفر محمد بن على بن حسين، ومحمد بن سيرين،
والحسن، والقاسم ، وسالم .
وأما نقوش خواتمهم فمختلفة جدا، وقد حدثنا أحمد عن
أبيه، عن عبد الله، عن بقي، عن أبي بكر، قال: حدثنا
يحيى بن آدم، قال حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس .
أن عمر قال: لا نلقشوا أو لا تكتبوا في خوائمكم بالعربية (1)
قال أبو عمر: الناس على خلاف هذا ، وقال الحسن وعطاء
لا بأس أن بنقش فى الخاتم الآبة كلها، وكرهه إبراهيم ، وكان
نقش خائم مسروق: بسم الله الرحمان الرحيم (2) .
وممن كان يتختم في يساره، أبو بكر، وعمر، وعثمان،
والحسن، والحسين، والقاسم، وسالم، وإبراهيم، وعمرو بن حريث؛
1) المرجع السابق 460/8 .
.
2) المصدر نفسه 8/48g
111

وممن عان يتختم فى بدينه، جعفر بن أبي طالب: ومحمد بن
علي ابن الحنفية. وابن عباس، وعبد الله بن جعفر (1)، وروي
ذلك عن النبى - صلى الله عليه وسلم.
وحدثنا أحمد بن سعيد بن بشير، قال : حدثنا محمد
ابن أبي دليم، قال: حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر
ابن أبي شيبة ، قال: حدثنا عبدة بن سليمان ، عن عبد اللـه
ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يتختم في بساره.
قال عبيد الله: ورأيت القاسم بن محمد، بتختم في يساره ،
ورأيت سالم بن عبد الله، يتختم في يساره (2) .
وأخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا ابن أبي دايم، قال:
حدثنا ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر ، قال: حدثنا ممن
ابن عيسى، عن سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد، عن
أبيه ، قال: كان الحسن والحسين بتختمان في أبسارهما .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا بكر بن حماد، قال: حدثنا مسدد، قال:
حدثنا أبو الاحوص ، قال: حدثنا عاصم بن كليب، عن أبي
بردة، عن علي، قال: نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم-
أن أتختم في السبابة والوسطى (8) .
1) نفس المصدر 473/8 .
(2) نفس المصدر478/8 .
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه 153/8 .
112

وأخبرنا خلف بن القاسم ، قال: حدثنا الحسين بن جعفر،
قال: حدثنا يوسف بن يزيد، قال : حدثنا العباس بن طالب.
قال: حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بسر ، عن نافع، عن ابن
عمر، أن رسول اله - صلى الله عليه وسلم - كان يجعل فص
خاتمه في باطن كفه (١) .
وقد اختلف فى لبس (2) خاتم الحديد ، ففي حديث أبي
حازم ، عن سهل بن سعد، أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قال: التمس واو خاتماً من حديد (3) .
وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الحميد بن أحمد.
حدثنا الخضر بن داود، حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : قلت
لأبي عبد الله - يعني أحمد بن حليل -: ما ترى في غائم الحديد؟
فقال: اختلفوا فيه، ليسه ابن مسعود (4)، وقال ابن عمر: ما
طهرت كف فيها خاتم من حديد .
وروى محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ،
عن جده، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - نهى عن خاتم
الذهب وخام الحديد .
1) أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه 411/٥.
وانظره سنن ابن ماجه ص 188 .
أ: أبس : ص: لباس: ك.
(د) أخرجه البخاري وابن ماجه .
انظر : ذخائر المواريت 965/1 .
4) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه 483/8 .
التمهيدج١٧
118

وعن عمر بن الخطاب أنه قال فى خام الذهب، وخاتم
الحديد: جمرة من نار، أو قال: حلية أهل النار. وقد روي مثل
هذا - مرفوعاً، ولا يتصل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
ولا من عمر، وليس بثابت، والأصل أن الاشياء على الاباحة حتى
يثبت النعي، وهذا في كل شيء، الا أن النهي عن التختم
بالذهب صحيح، (ولا يختلف فى صحته) (1) وقد أخبرنا عبد الله
ابن محمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا
أبو داود، قال: حدثنا الحسن بن على، ومحمد بن عبد العزيز
ابن أبي رزمة المعفي، قالا: أخبرنا زيد بن الحباب، عن عبد الله
ابن مسلم أبي ظبية السلمي المروزي، عن عبد اللـه بن
بريدة، عن أبيه، أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه
وسلم - وعليه خاتم من شبه (2) فقال له: ما لى أجد منك
ربح الاصنام ؟، فطرحه ، ثم جاءه وعليه خاتم من حديد، فقال:
ما لي أرى عليك حلية أهل النار؟، فطرحه، فقال: يارسول الله،
من أي شيء أتخذه؟ فقال - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
إتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا، لم يقل محمد: عن عبد الله بن
مسلم، ولم يقل الحسن السلمي المروزي (8) .
وذكر الحسن بن علي الحلواني، قال: حدثنا أبو صالح
الفراء محبوب بن موسى، قال: سمعت أبا إسحاق الفزاري -
ورأى في يد رجل خاتماً - فقال له : في بدك خاتم؟ ما لبست
1) ما بين القوسين ساقط فى: ص.
2) الشبه - بفتح الشين وكرها: النحاس الاصفر. انظر: الاساس (شبه).
!) انظر: سنن أبي داود 407/2 .
114

خاتماً قط، ولا رأيت فى بد سفيان خائماً، ولا فى يد مغيرة،
ولا في بد الاوزاعي
قال: وقال أبو نعيم: رأيت الاعمش، وسفيان، والحسن
ابن حي، فلم أر على واحد منهم خاتماً، وكان شربك قبل
أن يستقضي، عليه خاتم فضة، ورأيت أبا حليفة عليه خاتم فضة
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ:
قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال:
حدثنا أيَان، قال: حدثنا قتادة، عن عبد الرحمان مولى أم برئن.
أن أبا موسى الاشعري وزيادًاً قدما على عمر - وفي يد زياد
خاتم من ذهب - فقال له عمر: أنتختم بالذهب؟ فقال أبو موسى:
أما أنا فغانمى من حديد، فقال: ذلك أخبث وأنتن ؛ ثم قال:
من كان متختماً فليتحلم بالفضة .
وقد ذكرنا في باب نافع: مسألة شد الاسنان بالذهب ،
والحمد لله .
315

V.

حديث تاسع عشر لعبد الله بن دينار
عن ابن عمر
مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر،
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الذى بجر ثوبه
خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة (١).
وقد تقدم القول في معلى هذا الحديث في باب زيد بن
أ-لم من هذا الكتاب (2) .
ومن أحسن ما روي فى ذلك : ما رواه سفيان بن عيينة .
عن حصين، عن عمرو بن ميمون، قال: لما طعن عمر، جاء
الناس بعودونه - فيهم شاب من قريش، فلما سلم على عمر، أبصر
إزاره قد أسبل، فدعاه فقال: إرفع إزارك، فإنه أنقى الثوبك،
وأنقى لربك، قال: فما مله ما هو فيه أن أمره بطاعة الله
1) الموطأ رواية يحيى ص 558 - حديث 1653.
. 250 - 344 /3 E (8
117

حديث موفي عشرين لعبد الله بن
دينار عن ابن عمر
مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم ،
كلهم يخبره عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال: لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر
ثوبه خيلاء (1) .
وكذلك هذا الحديث أيضاً في معنى الذي قبله، وقد
سلف القول فيه ، في باب زيد بن أسلم من كتابنا (2)
هذا، والحمد لله .
1) الموطأ رواية يحيى ص 666 حديث 1665 .
2) انظر ح 244/3 - 260 .
118

حديث حاد وعشرون لعبد الله بن
دينار عن ابن عمر
مالك، عن نافع، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن
عمر، أن رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن
صلاة الليل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : صلاة
الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركمة (1)
توتر له ما قد صلى (2) .
وهذا الحديث أيضاً قد مضى القول فيه - مستوعباً في
معانيه - فى باب نافع من هذا الكتاب (8)، والحمد لله كثيراً
١) عذا ثبت فى النسختين. والذي في التجريد ودائر نسخ الموطأ
(ركعة واحدة) - بزيادة (واحدة)
(3) الموطأ رواية يحيى ص 89 - حديث 265 .
والحديث أخرجه البخاري ومسلم انظر: الزرقاني على الموطأ 264/1
2) انظر: ح 240/13 .
119

حديث ثان وعشرون لعبد الله بن
دينار عن ابن عمر
مالك، عن عبد الله بن دينار، قال: كنت أنا وعبد الله
ابن عمر عند دار خالد بن عقبة التى بالسوق ، فجاء رجل بريد
أن يداجيه، وليس مع عبد الله (1) أحد غيري وغير الرجل
الذي يريد أن يناجيه، فدعا عبد الله بن عمر رجلاً آخر، حتى
إذا (2) كما أربعة، قال (8) لي والرجل الذي دعاه: استأخرا
شيئاً، فإنى سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
لا يتماجى اثنان دون واحد (4).
هذا الحديث عن ابن عمر بفسر حديثه عن النبي - صلى
الله عليه وسلم - أنه قال: إذا كانوا ثلاثة ، فلا بتتاج اثنان
دون الثالث . وقد مضى القول فيه في باب نافع من كتابنا
هذا، فلا معنى لإعادة ذلك معنا.
وأما رواية من روى فى هذا الحديث: إسترخها، فمعناه: أجلسا،
وتحدثا، وانتظرا قليلاً، وقيل: بل معنى استرخها واستأخرا سواء.
1) كذا في النسختين، والذي في نسخ الموطأ (عبد الله بن عمر).
2) علمة (اذا) ساقطة فى نسخ الموطأ .
(٥) في نسخ الموطأ (فقال).
الموطأ رواية يحيى ص (699) حديث - 1911.
180