النص المفهرس
صفحات 341-360
هي عليه في السلم لم يبعها إلا بمثل رأس المال ، أو بأقل ، لا يزاد على رأس ماله ولا يؤخره ، وان باعه منه بعرض - جاز قبل الاجل وبعده إذا - قبض المرضى ولم يؤخره؛ وكان العرض مخالفا لهما بينا خلافه، هذا كله أصل قول مالك في هذا الباب وجملته . وأما فروع هذا الباب ونوازله ، فكثيرة جداً على مذهب مالك وأصحابه ، ولهم فى ذلك كتب معروفة قد اكثروا فيها من التنزيل والتفريع على المذهب ؛ فمن أراد ذلك تأملها هنالك. ولا خلاف عن مالك وأصحابه ، أن الطعام عله - المأكول والمشروب غير الماء وحده - لا يجوز بيع شيء منه قبل قبضه - إذا بيع على الكيل أو الوزن ، لا من البائع له ولا من غيره ؛ لا من سلم ولا من بيع معاينة، لا بأكثر من الثمن ولا بأقل ؛ وجائز عندهم الا قالة في الطعام قبل أن يستوفى بمثل رأس المال سواء، وكذلك الشركة عندهم والتولية فيه ؛ وقد قال بهذا القول طائفة من أهل المدينة ، وقال سائر الفقهاء وأهل الحديث ، لا يجوز بيع شيء من الطعام قبل أن يستوفى، ولا تجوز فيه الاقالة ، ولا الشركة ، ولا التولية عندهم - قبل أن يستوفى بوجه من الوجوه ؛ والاقالة والشركة والتولية عندهم بيع، وقد جعل بعضهم الاقالة فسخ بيع ، ولم يجعلها بيعا ، وأبى ذلك بعضهم؛ ولم يختلف فقهاء الأمصار غير مالك وأصحابه في أن 841 الشرعة والتولية في الطعام لا يجوز قبل ان يستوفى ، وقد مضى ما العلماء في معنى هذا الحديث من التنازع والمعاني - في باب نافع، عن ابن عمر - من هذا الكتاب (1). وأما اختلاف الفقهاء فى الاقالة جملة : هل هي فسخ بيع أو بيع ؟ فقال مالك : الاقالة بيع من البيوع بحلها ما بحل البيوع، ويحرمها ما يحرم البيوع؛ وهذا عنده اذا كان فى الاقامة زيادة. او نقصان ، أو نظرة؛ فإذا كان ذلك، فهي بيع في الطعام وغيره، ولا يجوز في الطعام قبل ان يستوفى - اذا كان قد بيع على الكيل ؛ فإن لم يكن في الاقالة زيادة ولا نقصان ، فهي عنده جائزة في الطعام قبل أن يستوفى ، وفي غير الطعام، وفي هل شيء؛ وكذلك التولية والشركة على مما قدمنا. وقال الشافعي : لا خير في الاقالة على زيادة أو نقصان بعد القبض ، لان الاقالة فسخ بيع . وقال الشافعي ايضا وأبو حنيفة : الاقالة قبل القبض وبعد القبض فسخ لا يقع الا بالثمن الاول - سواء تقابلا بزيادة أو نقصان أو ثمن غير الاول . وروى الحسن بن زيادة ، عن أبى حنيفة قال : الاقالة قبل القبض - فسخ، وبعد القبض - بمنزلة البيع؛ قال وقال أبو يوسف: إذا كانت بالثمن الأول، فهو كما قال أبو حنيفة، وان 1) المرجع السابق . 842 كانت بأكثر من الثمن أو بأقل، فهو بيع مستقبل قبل القبض وبعده . وروي عن أبي يوسف قال : هي بيع مستقبل بعد القبض، ونجوز بالزيادة والنقصان وبثمن آخر . وقال ابن سماعة عن محمد بن الحسن، قال : اذا ذكر ثمنا أكثر من ثمنها او غير ثمنها، فهي بيع بما سمى . وروى اصحاب زفر عن زفر قال : كان أبو حليفة لا برى الاقالة بمنزلة البيع في شيء الا في الاقالة بعد تسليم الشفيع الشفعة ، فيوجب الشفعة بالاقالة . وقال زفر : ليست فى الاقالة شفعة . وأما الاقالة في بعض السلم. فجملة قول مالك أنه لا يجوز أن بقيل من بعض ما أسلم فيه ويأخذ بعض رأس ماله . وذكر ابن القاسم وغيره عن مالك ، قال : إذا كان السلم طعاما ، ورأس المال ثيابا ، جاز أن بقيله في بعض ويأخذ بعضا؛ وان كان السلم ثيابا موصوفة ، ورأس المال دراهم، لم نجز الاقالة فى بعضها دون بعض ؛ لأنه تصير فضة بفضة وثياب إلى أجل. وقال مالك : إن أسلم ثيابا في طعام ، جازت الإقالة في بعض، ويرد حصته من الثباب ؛ وان حالت أسواق الثياب 343 وليست ڪالدراهم ، لانه ينتفع بها ، والثياب لم ينتفع بها اذا ردت ، فلو أقال من البعض جاز؛ وقال ابن أبي ليلى وابو الزناد: لا يجوز لمن سلم في شيء ان يقبل من بعض ويأخذ بعضا، ولم يفسروا هذا التفسير ولا خصوا شيئا منها وقال أبو حنيفة والثورى والشافعي واصحابهم : جائز أن يقيل في بعض وياخذ بعضا في السلم وغيره على كل حال. وروى الثورى عن سلمة بن موسى ، وعبد الاعلى ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فى الرجل يأخذ بعض سلمه وبعض رأس ماله ، قال ذلك المعروف. والثوري عن جابر الجمعي، عن نافع ، عن ابن عمر - أنه لم يكن برى بذلك بأسا . ورفى ابن المبارك عن أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: من سلم فى شيء، فلا يأخذ بعضه سلفا. وبعضه عينا؛ ليأخذ سلعته كلها او رأس ماله او بنظره . : وروى اشعث بن سوار ، عن أبي الزبير ، عن جابر، قال: إذا أسلفت فى شىء فخذ الذى أسلفت فيه أو رأس مالك . واختلفوا في الاقالة في السلم من احد الشريكين ، فقال مالك: اذا أسلم رجلان إلى رجل ثم اقاله احدهما، جاز فى نصيبه ، وهو قول أبي يوسف والشافعي . 844 وقال أبو حنيفة: اذا اسلم رجلان الى رجل ثم اقاله احدهما، لم يجز الا أن يجيزها الآخر وهو قول الأوزاعي . كاملة وقال مالك: لا يجوز بيع السلم قبل القبض، وتجوز فيه الشركة والتولية ، وكذلك الطعام ؛ لان هذا معروف وليس ببيع وقال أبو حنيفة : لا تجوز التولية والشركة في السلم ولا في الطعام قبل القبض، وهو قول الثوري، والأوزاعي، والليث ، والشافعي؛ وحجتهم أن الشركة التولية بيع، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عن بيع ما لبس عندك وربح ما لم يضمن ، وعن بيع الطعام حتى يقبض (1) ومن حجة مالك فى إجازة ذلك ، ان الشركة والتولية عنده فعل خير ومعروف، وقد ندب الله ورسوله إلى فعل الخير والتعاون على البر؛ وقال - صلى الله عليه وسلم - : كل معروف صدقة (2)، وقد لزم الشركة والتولية عنده اسم غير اسم البيع ، فلذلك جازا في الطعام قبل القبض ، وقد اجاز الجميع الاقالة برأس المال قبل القبض، فالشركة والتولية عذلك. 1) أخرجه عبد الرزاقى فى مصنفه من حديث حكيم بن حزام، ج 38/8 حديث (14212) . وانظر جامع الترمذي /236 . (2) أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد من حديث جابر، وأخرجه كذلك أحمد ومسلم وابو داود من حديث حذيفة - وهو حديث متواتر. انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 32/8 . 345 وقال الشافعي : وأنما (1) نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى بقبض، لان ضمانه من البائع، وام يتكامل للمشتري فيه نمام ملك فيجوز له البيع ؛ قال : فلذلك قسما عليه بيع العروض قبل ان يقبض، لانه بيع ما لم يقبض وربح ما لم يضمن . ٥٠ قال أبو عمر : قد مضى في بيع الطعام قبل ان يستوفى ما فيه كفاية فى باب نافع من ابن عمر، فأغنى ذلك عن إعادته معنا - وبالله التوفيق . 1) في الاصل (وأنها) ولعل الصواب ما اثبتناه. 246 حديث ثالث لعبد الله بن دينار عن ابن عمر (1) مالك ، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر ، قال: كنا اذا بابعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة ، يقول لها : فيما استطعتم (8) . وروى مالك أيضا عن عبد الله بن دينار، عن عبد اللـه ابن عمر ، أنه كتب الى عبد الملك بن مروان يبايعه ، فكتب اليه : بسم الله الرحمان الرحيم ، أما بعد لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين ، من (8) عبد الله بن عمر، سلام عليك، فإني أحمد اليك الله الذى لا اله إلا هو، وأفر لك بالسمع والطاعة على سنة الله . وسنة رسوله - فيما استطعت . ففى هذا الحديث دليل على أخذ البيعة للخلفاء على الرعية، 1) من هنا تبتدي" نسخة الكتاني التي نرمز اليها بحرف (ك)، وجاً في أولها زيادة: (بسم الله الرحمان الرحيم " رب يسر يا كريم). (2) الموطأ رواية يحيى ص 696 - حديث (1798) - والحديث رواه البخاري ومسلم . انظر الزرقاني على الموطأ 198/4 . 8) فى ك (من عند عبد الله) بزيادة (عند). 847 وكانت البيعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، والخلفاء الراشدين، أن يصافحه الذى يبايعه ويعاقده على السمع والطاعة فى العسر واليسر، والمنشط والمكره ، وان لا بنازع الأمر أهله . رواه عبادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال فيه : وأن يقوم أو بقول بالحق حيثما هما ، لا نخاف في الله لومة لائم؛ وكان يقول لهم: فيما استطعتم ، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها. وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يصافح النساء عند البيعة ، وكان يصافح الرجال، وقد مضى هذا المعنى مجودا في باب محمد بن الملكدر من كتابنا (١) هذا - والحمد لله . وأما الأيمان التي يأخذها الامراء اليوم على الناس ، فشيء محدث ، وحسبك بما فى الآثار من أمر البيعة حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ عليهم في البيعة أمورا كثيرة ، منها : المصح لكل مسلم ، وقد ذكرنا ما يجب على الرعية من نصح الائمة فى باب سهيل من هذا الكتاب عند قوله - صلى الله عليه وسلم: وأن نفاصحوا من ولاه الله أمركم. الحديث . ونذكر هنا أحاديث البيعة التى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذها على أصحابه لتقف على أصلى هذا الباب ، والله الموفق للصواب . 1) انظر ج 243/12 - 248 . $48 حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا عمرو بن عون، قال حدثنا خالد ، عن يونس ، عن عمرو بن سعيد، عن أبى زرعة بن عمرو بن جرير (1)، عن جرير (2) ، قال: بايعت رسول اللـه - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، وان انصح لكل مسلم؛ قال: فكان إذا باع الشيء أو اشتراه، قال: أما إن الذي أخذنا منك، أحب الهنا مما أعطيناك فاختر (8) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا يحيى بن معين ، قال حدثنا غندر، من شعبة ، عن سليمان الاعمش ، عن أبي وائل ، عن جرير، قال: بايعت النبي - صلى الله عليه وسلم - على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك . حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا احمد بن زهير، حدثلي أبي ، حدثنا جرير، عن منصور، عن ابي وائل، عن (4) أبي نجيلة البجلي قال: قال جرير: انيت ١) بن جرير: ك، بن جابر: س - وهو تحريف، وانظر ترجمة أبي زرعة هذا فى تهذيب التهذيب 99/12 - 100 . 3) جرير: ك، جابر: ص - وهو تحريف وانظر ترجمة جرير هذا في تهذيب التعذيب 73/1 . 8) اخرجه مسلة في صحيحه، انظر 202/2 . ٤) من أبي وائل، عن أبي نجيلة: ص. عن أبى وائل نجيلة ك. وهو تحريف، وانظر ترجمة أبي نجيلة في تعذيب التهذيب 255/12. 849 النبي - عليه السلام - وهو يبايع الناس، فقلت : يا رسول الله ، ابسط بدك ابابعك واشرط (1) علي، فأنت اعلم بالشرط ؛ قال : أبايعك على ان نعبد الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتناصح المسلم، وتفارق المشرك . وسيأتي قوله -صلى الله عليه وسلم -: الدين النصيحة فى باب سهيل من كتابنا هذا - إن شاء الله . وفي حديث جرير المذكور : ابسط بدك أبابعك ، وفيه بيان ما ذكرنا؛ ومثله ما قرأت على عبد الوارث بن سفيان، ان قاسم بن أصبغ حدثهم، قال حدثنا محمد بن الهيثم ابو الأحوص ، قال حدثنا سليمان بن عبد الرحمان الدمشقي أبو ابوب ، قال حدثنا إسماعيل بن عياش ، قال حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر، وابن الزبير، أنهما بايعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما ابنا سبع سنين ، فلما رآهما النبي - صلى الله عليه وسلم - تبسم وبسط يده وبايمهما. وحدثنا سعيد بن نصر، واحمد بن محمد ، قالا حدثنا وهب ابن مسرة ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا عبد الله بن ادريس ، عن يحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة ، عن أبيه، عن جده، قال: بابعما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع 1) واشرط: ص، واشترط : ك. 350 والطاعة فى العسر واليسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة عليها ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وعلى ان نقول بالحق أبلما كنا ، لا نخاف في الله لومة لائم (1). وقد روى هذا الحديث مالك، عن يحيى بن سعيد ، وسيأتي في موضعه من كتابنا هذا - إن شاء الله . حدثنا أحمد، حدثنا مسلمة، حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الاصبعانى ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود الطيالسي ، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس، قال: قدمت على عمر - بعد هلاك أبي بكر - فقلت: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبيك من قبل - أعلي البسي - عليه السلام - وابا بكر، فبايعته على السمع والطاعة - فيما استطعت وذكر ستيد من حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد فى قوله ((ان الذين يبايعونك انما يبابعون الله)). (2)- قال: نزلت يوم الحديبية . قال أبى جريج ـ: بايعوه على الاسلام، ولم يبايعوه على الموت (8) . 1) أخرجه النسائي في سننه 119/7 . 2) الآية 10 سورة الفتح . 3) أخرجه النسائي في سننه 140/٦ - 141. 851 وذكر سنيد ايضا قال: حدثنا هشيم (١)، قال أخبرنا إسماعيل ، عن أبى خالد الشعبي، ان أبا سلمان بن وهب الاسدى بابع النبي - صلى الله عليه وسلم - بوم الحديبية بيعة الرضوان، فقال له : علام تبايعني ؟ قال أبو سنان : على ما في نفسك، قال اسماعيل: وكانوا بايعوه يومئذ على أن لا يفروا. قال: وقال. غير هشيم، عن عاصم الاحول، عن الشعبي - مثله. غير أنه قال أبو سنان بن محصن الاسدي ، فال سنيد: وحدثنا معتمر ابن سليمان ، عن عليب بن وائل، عن حبيب بن أبي مليكة، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن عثمان انطلق فى حاجة الله وحاجة رسوله - وأنا أبابعه ، فصفق بيده على الاخرى . قال أبو عمر (2) : فى هذا أيضا دليل على أن المبابعة من شأنها المصافحة ، ولم تختلف الآثار في ذلك، وقد مضى في باب محمد بن المنكدر من هذا الكتاب أنه عان - صلى الله عليه وسلم - إذا بابع النساء لم يصافحهن (9) . قال سليد: وحدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال : أخبرني أبو الزبير، عن جابر، سمعه يقول: كنا بالحديبية أربع عشرة مائة فبايعناه، وعمر بن الخطاب آخذ بيده نحت الشجرة - وهي ١) في ك هشام - وهو تحريف، وأنظر في ترجمة هشهم مذا في تهذيب التهذيب 59/11 . (2) جملة (قال أبو عمر) ساطة في ك. 3) انظر ح 288/12-888. 352 سمرة؛ قال: فبابعناه غير الجد بن قيس أختبأ تحت بطن بعيره؛ قيل لجابر : هل بائع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنى الخليفة؟ قال: لا، وأكله صلى بها ولم يبايع عند شجرة إلا عند الشجرة التي عند الحديبية . - قال أبو الزبير: وسئل جابر: كيف بابعوا؟ قال: بابعناه على أن لانفر، ولم نبايعه على الموت (1). قال ابن جريج: وأخبرني أبو الزبير، عن جابر ، قال : جاء عبد لحاطب بن أبي بلتعة أحد بني أسد - يشتكي سيده ، فقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار، فقال له عذبت ، لا يدخلها ، إنه شهد بدرا، والحديبية . قال سنهد: وحدثنا مبشر الحلبى ، عن جعفر بن برقان ، عن ثابت بن الحجاج ، عن أبي العقيب، قال: شهدت أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - يبايع الناس بعد نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فتجتمع عنده العصابة فيقول لهم: أتبابعون على السمع والطاعة لله ولكتابه، ثم للامير؟ فيقولون: نعم، قال فتعلمت شرطه هذا - وأنا كالمحتلم أو فوقه ، فلما خلا من عنده، أتيته فابتدأته فقلت: أبايعك على السمع والطاعة لله ولكتابه - ثم الامير، فصعد في البصر(2) وصوب ، ورأيته أعجبه . 1) انظر سنن النسائي 140/7 - 141. 2) البصر: ص . النظر: ك. 858 م٢٢ - ٥ ١٦ قال: وحدثنا معتمر بن سليمان ، عن عاصم الأحول ، من عمر أو عمرو بن عطية، قال: أتيت عمر بن الخطاب - وانا فلام فبايعته على كتاب الله وسنة نبيه، هي لنا وهي عليها نضحك وبابعلى . وذكر ابن أبي شيبة قال : أخبرنا عباد بن العوام ، عن أشعث بن سوار، عن أبيه ، قال : سمعت موسى بن ظلحة قال: بعث فى أمير المؤمنين علي - وأنا في الاسارى، فانطلقت فدخلت عليه فسلمت ، فقال: أنبابع وتدخل فهما دخل فيه الناس ؟ قلت: نعم. قال: هكذا - ومد يده فبسطها، قال: فبايعته، ثم قال ارجع إلى أهلك ومائك. قال: فلما رآنى الناس قد خرجت، جعلوا بدخلون فيبايعون . وقد مضى في باب ابن الملكدر (1) كثير (2) من أحاديث البيعة والمصافحة بها عند ذكر بيعة النساء - والحمد لله. حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا ابن أبي دليم، حدثنا ابن وضاح، حدثنا ابن أبي مريم ، حدثنا نعهم، حدثنا ابن المبارك ، عن ابن عيينة ، قال: أخبرنى الوليد بن كثير، من وهب بن كيسان ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما قدم مسلم بن عقبة المدينة أنت الاحياء ببابعونه، فأتى باو سلمة - ولم آت معهم؛ فقال: لا أبايعكم حتى يخرج - إلي جابر، قال: فأنافي قومي فناشدوني . 139. 288/12 c (1 (2) في الاصل (كثيراً)، وهو تحريف ظاهر، والصواب ما ا ثبتناه 354 الله ، فقلت لهم: الظروني، فاقيت ام سلمت ، فاستشرتها فى الخروج اليه ؛ فقالت: والله إنى لأراها بيعة ضلالة، ولكن قد أمرت أخي عبد الله بن أبى أمية أن بأتيه فيبايعه، كأنها أرادت ان تحقن دمه ، قال جابر : فأتيته فبايعته . قال أبو عمر: كذا قال: أخي عبد الله بن أبي أمية، وصوابه ابن اخي عبد الله بن عبد الله بن ابي امية ، ولم يدرك اخوها الحرة ، توفى قبل ذلك بڪڪثير. وبه عن ابن المبارك ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال حدثنا سماك بن حرب، أنه سأله رجل من الذين بايعوا المختار الكذاب فقال: تخاف علينا من بيعتنا لهذا الرجل ، فقال: ما أبالي أبايعته أو بابعت هذا الحجر، إنما البيعة فى القلب - إن كلت ملكرا لما يقول ، فليس عليك من بيعتك بأس . 355 التهى الجزء السادس عشر من كتاب: «التمهيد » لابن عبد البر، ويتلوه الجزء السابع عشر، أوله : حديث رابع لعبد الله بن دينار عن ابن عمر. الفهارس : 1 - فهرس الموضوعات 361 2 - فهرس الآيات 873 8 - فهرس الاحاديث 875 ٠ . 387 4 - فهرس الآثار ٠ ٥ 401 6 - فهرس الجرح والتعديل • 403 7 - فهرس الكلمات المشروحة . 405 8 - فهرس الابمات الشعوبة · 407 ١ - فهرس الاعلام المترجم لهم 411 11 - فهرس البلدان والاماكن . 415 12 - فهرس مصادر التحقيق 417 ٠ ٠ ٠ ٠ 5 - فهرس مصطلح الحديث ٠ 395 10 - فهرس القبائل والشعوب والطوائف ٠ 359 - :