النص المفهرس
صفحات 121-140
بقال في الركوع والسجود من الذكر والدعاء، ولكن اكثر الفقهاء في صلاة الفريضة على التسبيح بسبح اسم ربك العظيم - ثلاثا في الركوع، وسبح اسم ربك الأعلى - ثلاثا في السجود، وحملوا سائر الاحاديث على النافئة ؛ وأما مالك وأصحابه ، فالدعاء أحب اليهم في السجود، وتعظيم الله وتحميده في الركوع - على حديث ابن عباس، وكل ذلك حسن - والحمد لله . وأما لباس المعصفر المقدم وغيره من صباغ المعصفر الرجال فمختلف فيه، أجازه قوم من أهل العلم، وكرهه آخرون؛ ولا حجة مع من أباحه الا أن بدعي ان ذلك خصوص لعلي، لقوله : نهاني ولا أقول نهى الناس؛ وبعضهم يقول فيه: ولا اقول نهاكم. وهذا اللفظ محفوظ في حديث علي هذا من وجوه، وليس دعوى الخصوص فيه بشيء، لان الحديث في النعي عنه صحيح من حديث علي وغيره، والحجة في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم. لا فيما خالفها . أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا مخلد بن خالد، قال حدثنا روح، قال حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة ، من الحسن، عن عمران بن حصين، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا أركب الارجوان، ولا ألبس المعصفر، ولا ألبس القميص المكفف بالحرير (1). قال: وأوما الحسن الى جيب قميصه ، قال وقال: ألا وطيب الرجال ربح لا لون له، ألا وطيب النساء ١) سنن أبي داود 870/2. J21 لون لا ربح له. قال سعيد: أراه قال انما حملوا قوله في طيب النساء على أنها اذا أرادت أن تخرج، وأما إذا كانت عند زوجها فلتطيب بما شاءت (1). وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال : حدثنا علي بن المديني، قال حدثنا روح بن عبادة، قال حدثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، ان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا أركب الارجوان ، ولا البس القميص المكفف بالحرير . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا جعفر بن محمد، قال حدثنا داود بن عمرو، قال حدثنا إسماعيل بن عياش، وشرحبيل بن مسلم، عن شفعة السمعي، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي، قال: أنيت النبي - عليه السلام - وعلي ثوبان معصفران، فلما رآني قال: من بحول بيني وبين هذه النار؟ فقلت: يا رسول الله، ما أصنع بهما؟ قال: أحرقهما. وحدثنا عبد الوارث بن سفیان، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا أبو الاحوص، حدثنا ابن بكير، قال حدثني الليث ، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: دخلت بوماً على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي ثوبان - 1) نفس المصدر . 122 معصفران، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما هذان الثوبان؟ قلت : صبغتهما أم عبد الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اقسمت عليك إلا رجعت فأمرتها أن توقد لهما التنور ثم تطرحهما، قال: فرجعت اليها ففعلت . قال أبو عمر : هذا يحتمل أن يكون عقوبة لنهيه عن ذلك، لئلا يعود رجل الى لباسها - اعني الثياب المعصفرة. وقوله اقسمت عليك، دليل على ان حرقها أحق بواجب، ولكن الكراهة فيها صحيحة للرجال خاصة ؛ واما النساء، فان العلماء لا يختلفون في جواز لباسهن المعصفر المقدم والمورد والممشق . وقد روي عن مالك وبعض المدنيين، أنهم كانوا برخصون الرجال في لباس المورد والممشق . وقال ابن القاسم عن مالك : اكره المعصفر المقدم الرجال والنساء ان يحرموا فيه لانه بنتقض، قال مالك: واكرهه ايضا للرجال في غير الاحرام . قال أبو عمر : المفدم عند أهل اللغة المشبع حمرة ، والمورد دونه فى الحمرة، كأنه - والله أعلم - مأخوذ من لون الورد. واما الممشق فطين احمر يصبغ به هو المغرة او شبهها، يقال الثوب المصبوغ به ممشق . وقد ذكر الضحاك بن عثمان في هذا الحديث المعصفر المقدم : وأخبرنا عبد الله بن محمد بن بوسف ، قال حدثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن محمد، واحمد بن عبد الله ، قالوا : 123 حدثنا أحمد بن خالد، قال حدثنا أبو الحسن احمد بن عبد الله، قال حدثنا يحيى بن المغيرة أبو سلمة المخزومي ، قال حدثنا ابن أبى فديك، عن الضحاك - يعني ابن عثمان، عن ابراهيم بن عبد الله بن حنين ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عباس ، عن علي بن ابي طالب- أنه قال : نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا اقول نهاكم - عن تختم الذهب ، وعن لبس القسي ، وعن لبس المقدم المعصفر، ومن القراءة راعها. قال أبو عمر: لم يذكر المقدم غير الضحاك بن عثمان. وليس بحجة ، والذي يقتضيه حديث علي، وعبد الله بن عمرو. النهي من لباس كل ثوب معصفر للرجال؛ لانه لم يخص فيه نوع من صباغ المعصفر من نوع، والنبي - عليه السلام. انما بعث مبينا معلما ، فلو كان منه نوع تقتضيه الاباحة لبينه - ولم يشمله وبشكل به، لانه كان قد أوتي جوامع الكلام ، ونصح لامته ، وبلغهم وعلمهم مما علمه - صلى الله عليه وسلم. 124 نافع عن رجل من الانصار - حديثان ، وهما تتمة ثمانية وسبعين حديثا مالك، عن نافع ، ان (1) رجلا من الانصار أخبره انه (2) سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى ان نستقبل القبلة لفائط أو بول (8) . هكذا روى هذا الحديث يحيى عن مالك ، عن نافع، عن رجل من الانصار: سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وأما سائر رواة الموطأ عن مالك ، فانهم يقولون فيه: عن مالك ، عن نافع ، عن رجل من الانصار ، عن أبيه : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم. إلا أنه اختلف عن ابن بكير في ذلك ، فروى عنه كرواية بحهى - ليس فيها عن ابيه. وروى عنه كما روت الجماعة عن مالك، عن نافع ، من رجل من الانصار ، عن ابيه - وهو الصواب - ان شاء الله : 1) عذا في الاصل. والذي في التجريد ونسخ الموطأ (عن). (2) كذا في الاصل، والذي في التجريد ونخ الموطأ (ان رسول الله). 8) أخرجه البخاري، وأبو داود، وابن ماجه بمعناه. 125 حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين. حدثنا اسماعيل بن يحيى المزني ، حدثنا الشافعي ، أخبرنا مالك، من نافع ، أن رجلا من الانصار اخبره عن ابيه انه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن تستقبل القبلة لغائط أو بول. وروى هذا الحديث ابن علية ، عن ابوب، عن نافع ، عن رجل من الانصار، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تستقبل واحدة من القبلتين الغائط أو بول . قال أبو عمر: القبلتان الكعبة وبيت المقدس، وقد مضى القول فى استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط ، وما العلماء في ذلك من الاقوال والاعتلال لها ، والمذاهب - فى باب اسحاق ابن أبي طلحة، (1) فلا معنى لاعادة ذلك ههنا . والحديث الآخر: مالك. عن نافع ، عن رجل من الأنصار، عن سعد بن معاذ، او معاذ بن سعد ، أنه أخبره أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع ، فأصيبت منها شاة ، فادركتها فذكتها بحجر ، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ، فقال : لا بأس بها فكلوها . قال أبو عمر : قد روى هذا الحديث عن نافع ، عن ابن عمر - وليس بشيء، وهو خطأ، والصواب رواية مالك ومن تابعه على هذا الاسناد . 1) انظر ج. 1 /803 . 126 واما الاختلاف فيه عن نافع، فرواه مالك - كما نرى. لم يختلف عليه فيه عن نافع، عن رجل من الانصار ، عن معاذ ابن سعد ، أو سعد بن معاذ . ورواه موسى بن عقبة. وجرير بن حازم، ومحمد بن اسحاق، والليث بن سعد، كلهم عن نافع، أنه سمع رجلا من الانصار بحدث (عن) (1) ابن عمر ، أن جارية أو أمة لكعب ابن مالك - الحديث . ورواه عبيد الله بن عمر، عن نافع، ان كعب بن مالك سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن مملوكة ذبحت شاة بمروة . فأمره النبي - عليه السلام - بأكلها . ورواه يحيى بن سعيد الانصاري ، وصخر بن جوبرية - جميعا - عن نافع ، عن ابن عمر. وهو وهم عند أهل العلم ، والحديث لنافع عن رجل من الانصار لا عن ابن عمر - واللـه الموفق الصواب. واما قوله ترعى غنما بسلع ، فسلع موضع . وأباه اراد الشاعر بقوله : إن بالشعب الذي جنب (2) سلع لقتيلا دمه ما بطل (8) ١) كلمة ( عن) ساقطة في الاصل، والمعنى لا يستقيم بدونها 2) روي هكذا : ان بالشعب الذي دون سلح . (*) ينسب لتأبط شرا . انظر اللسان والتاح (سلع) . 127 وفي هذا الحديث من الفقه : اجازة ذبهحة المرأة ، وعلى اجازة ذلك جمهور العلماء والفقهاء بالحجاز والعراق ؛ وقد روي عن بعضهم ان ذلك لا يجوز منها الا على حال الضرورة . واعثرهم بجيزون ذلك - وان لم تكن ضرورة - إذا أحسنت الذبح ؛ وكذلك الصي اذا أطاق الذبح وأحسنه . وهذا كله قول مالك، والشافعي، وابي حنيفة، واصحابهم، والثوري، والليث ابن سعد، والحسن بن حي ، واحمد ، واسحاق ، وأبي ثور . وروي ذلك عن ابن عباس ، وجابر ، وعطاء، وطاوس، ومجاهد ، والنخعي . واما التذكية بالحجر، فمجتمع ايضا عليها - اذا فرى الاوداج ، وأنهر الدم ؛ وقد مضى القول مستوعبا فيما يذكى به وما لا يجوز الذكاة به، وفيما بذكى من الحيوان الذي قد ادركه الموت ، وما لا يذكى منه ؛ وما العلاء في ذلك كله من المذاهب، وتأويل قول الله - عز وجل: ((إلا ما ذكيتم)) - (1) مستوعبا ذلك كله ، ممهدا مهذبا - في بأب زيد بن اسلم (2) ، عن عطاء بن يسار- من كتابنا هذا، فلا وجه لاعادة ذلك ههنا. وقد مضى هناك حديث الشعبى عن محمد بن صفوان، أو صيفي، قال: اصطدت ارذبين فذكيتهما بمروة ، فأنيت بهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرني بأكلهما. وحديث عدي بن حاتم قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت ان اصاب احدنا صيدا - وليس 1) الآية : 8 - سورة المائدة. 2) انظر ج 240/8 . 128 معه سكين - أبذبح بالمروة وبشق العصا؟ قال : أنهر الدم ، او أنزل الدم بما شئت، واذكر اسم الله . والمروة: فلقة الحجر لا خلاف في ذلك . وحديث رافع بن خديج عن النبي - عليه السلام -: ما انهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا، ما خلا السن والعظم (1). الحديث. وقد اجمعوا على أن ما مر مرور الحديد ولم يثرد (2)، فجائز الذكاة به؛ واجمعوا على ان الظفر اذا لم يكن منزوعا، وكذلك السن ، فلا يجوز الذكاة به ؛ لانه خنق، وهذا أصل الباب - والحمد لله . واولى ما قيل به فى ذلك عندنا ، ما أخبرناه عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال أخبرنا بوسف بن احمد ، قال حدثنا محمد ابن عمرو العقيلي ، قال حدثنا بوسف بن موسى ، قال حدثنا حسين بن عيسى، قال حدثنا أصرم بن حوشب الهمداني، عن الحسن بن عطاء، عن جعفر بن محمد، عن أبيه ، عن علي ابن ابي طالب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من لم يدرك احد الثلاثة فلا ذكاة له : ان تطرف بعين ، او تركض برجل ، او تمصع بالذنب . وهذا الحديث - وان كان اسناده لا تقوم به حجة ، فان قول جمهور العلماء بمعناه - على 1) انظر مصنف عبد الرزاق 496/4 - حديث (8618) . 2) ترد الخبز : فته . م٩ - ج١٦ 129 ما ذكرنا في باب زيد بن أسلم بوجب السكون اليه؛ واستدل جماعة من اهل العلم بهذا الحديث على صحة ما ذهب اليه فقهاء الامصار، وهم: مالك، وأبو حنيفة، والشافعي، والأوزاعي، والثوري . من جواز اكل ما ذبح بغير اذن مالكه ؛ وردوا به على من ابى من أكل ذبيحة السارق ومن اشبهه: داود، واسحاق ؛ وتقدمهم الى ذلك عكرمة - وهو قول شاذ عند أهل العلم لم يعرج عليه فقهاء الأمصار - لحديث نافع هذا . وقد ذكر ابن وهب في موطئه بإثر حديث مالك من نافع هذا، قال ابن وهب: وأخبرني اسامة بن زيد الليثي ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمان بن كعب بن مالك، عن ابيه ، انه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها فلم ير بها بأسا. ومما يؤكد هذا المذهب، حديث عاصم بن كليب الحرمي ، عن أبيه ، عن رجل من الأنصار ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الشاة التي ذبحت بغير اذن ربها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : - أطعموها الاسارى . - وهم ممن تجوز عليهم الصدقة بمثلها، ولو لم تكن ذكية ما اطعمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم . . ٢.٠٠ ٠٠ 130 نافع عن سائبة مولاة عائشة ، حديث واحد وهو حديث تاسع وسبعون حديثا النافع مالك ، عن نافع ، عن سائبة مولاة لعائشة ، (1) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل الجنان التي في البيوت إلا ذا الطفيتين والابتر ، فانهما بخطفان البصر ، وبطرحان ما في بطون النساء (2) . هكذا روى هذا الحديث بحيى عن مالك، عن نافع ، عن سائبة - مرسلا - لم بذكر عائشة؛ وليس هذا الحديث عند القعنبي. ولا عند ابن بكير، ولا عند ابن وهب ، ولا عند ابن القاسم - لا مرسلا ولا غير مرسل ؛ وهو معروف من حديث مالك - مرسلا ، ومن حديث نافع أيضا ؛ وأكثر أصحاب نافع وحفاظهم بروونه عن نافع ، عن سائبة ، عن عائشة - مسندا متصلا . 1) في الاصل عائشة، والذي في التجريد ونسخ الموطأ (لعائشة). (2) الموطأ رواية يحيى ص 692 - حديث (1784). والحديث أخرجه الشيخان البخاري ومسلم . 131 حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن وضاح، قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قال حدثنا ابن نمير، قال حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن سائبة ، عن عائشة، ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل الجنان التي نكون في البيوت إلا الابتر وذا الطفيتين، فإنهما بخطفان البصر. ويطرحان ما فى بطون النساء ، فمن تركهن فليس منا. وروى المعتمر بن سليمان ، قال سمعت عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن سائبة ، من عائشة ، عن النبي - عليه السلام - مثله . وروى حماد بن زيد عن أبوب، وعبد الرحمان - جميعا - من نافع، من سائبة، عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اقتلوا ذا الطفيتين والابتز، فإنهما يطمسان الابصار، ويقتلان أولاد النساء في بطون أمهاتهم ، من تركهما فليس منا. قال عبد الرحمان : فقلت لنافع: فما ذو الطفيتين ؟ قال: ذو الخطين فى ظهره، والدليل على هذا أن الحديث عن سائبة، من عائشة - مسندا - أن هشام بن عروة بروبه من أبيه ، عن عائشة ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم؛ وقد مضى القول فى قتل الحيات، وما للعلماء فى ذلك من الاقوال والروايات فيما سلف من حديث نافع فى هذا الكتاب (1) ، فلا معنى لاعادة ذلك مهنا؛ وباستعمال ما في هذا الحديث، يستعمل جميع الآثار على الترقيب الذي ذكرنا في ذلك الباب - والله الموفق للصواب . ٦٫٣ (الحالي) لهيه وار ميجا ٥٠ 1) انظر الحديث الثامن والستين من هذا الجزء س 17 - 21 132 9 وقال النضر بن شميل: الابتر من الحبات صنف أزرق مقطوع الذنب، لا تنظر اليه حامل الا ألقت ما فى بطنعاً. وقال المهري : الواحد جن ، والاثنان والجمع جنان، مثل صنو وصوان الاثنين، وللجمع صنوان أيضاً. 133 حديث موفي ثمانين حديثا لنافع - مرسل، يتصل من وجوه مالك، عن نافع، (1) ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في بعض مغازبه امرأة مقتولة، فأنكر ذلك، ونهى عن قتل النساء والصبيان (2). هكذا رواه يحيى عن مالك، عن نافع - مرسلا ؛ ونابعه أكثر رواة الموطأ، ووضله عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا - جماعة ؛ منهم: محمد بن المبارك الصورى، وعبد الرحمان ابن مهدى، واسحاق بن سليمان الرازي ، والوليد بن مسلم . وعتيق بن يعقوب الزبيري، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وابن بكير، وابو مصعب الزهري ، وابراهيم بن حماد ، وعثمان ابن عمر . 1) هكذا في الاصل. ومثله في التجريد، وفي نسخ الموطأ - زيادة (عن ابن عمر) . 2) الموطأ رواية يحيى ص 199 - حديث (972) - ورواية محمد بن الحسن ص 309 - حديث (868) - والحديث أخرجه الشيخان : البخاري ومسلم - مرفوعا . 135 حدثنا عبد الرحمان بن يحيى ، قال : حدثنا الحسن بن الخضر ، قال حدثنا أبو الطاهر المدني القاسم بن عبد الله بن مهدي ، قال حدثنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة. فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والولدان . وحدثنا عبد الرحمان بن يحيى ، قال حدثنا الحسن بن ابن الخضر ، قال حدثنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا عمرو بن على ، قال حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، قال حدثنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر مقتولة - فذكر الحديث . بامرأة وحدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا عبد الله بن عمر ، حدثنا احمد بن محمد بن الحجاج ، حدثنا إبراهيم بن حماد المدني الضربر سنة ست وعشرين ومائتين ، حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في بعض مغازيه امرأة مقتولة، فأنكر ذلك ونهى عن قتل النساء والولدان . حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قال حدثني أبي، قال حدثنا محمد بن قاسم، قال حدثنا مالك بن عيسى . وحدثنا أحمد بن عبد الله ، قال حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني ، قال حدثنا الطحاوى ، قالا حدثنا محمد بن عبد الله 136 ابن ميمون، قال حدثنا الوليد بن مسلم ، قال حدثنا مالك وغيره، من نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء والصبيان . وحدثنا محمد بن عبد الله بن حكم، قال حدثنا محمد ابن معاوية، قال حدثنا إسحاق بن ابي حسان، قال حدثنا هشام بن عمار ، قال حدثنا الوليد بن مسلم. قال حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء والولدان . وكذلك رواه جماعة اصحاب نافع، عن نافع ، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: حدثنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا يزيد بن خالد بن موهب ، وقتيبة بن سعيد . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن اصغ. قال حدثنا محمد بن شاذان ، قال : حدثنا موسى بن داود الضبي. قالوا : حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، ان امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقتولة، فأذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قتل النساء والولدان . وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال حدثنا أبو ثابت ، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن 187 موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، ان امرأة وجدت في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقتولة. فكره ذلك ونهى عن قتل النساء والصبيان . قال أبو عمر: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن قتل النساء والصبيان في دار الحرب من وجوه، منها : حديث ابن عمر هذا، وحديث أبي سعيد الخدري، وحديث ابن عباس ، وحديث عائشة ، وحديث الأسود بن سريع . واجمع العلماء على القول بجملة هذا الحديث ، ولا يجوز عندهم قتل نساء الحربيين ولا اطفالهم، لانهم ليسوا ممن بقائل في الاغلب - والله عز وجل يقول: ((وقاتلوا (1) فى سبيل الله الذين يقاتلونكم)، (2) . واختلفوا في النساء والصبيان اذا قاتلوا، فجمهور الفقهاء على أنهم اذا قاتلوا قتلوا؛ وممن رأى ذلك: الثوري، والأوزاعي. والليث ، والشافعى ، وابو حنيفة ، واحمد ، واسحاق، وابو ثور ؛ وكل هؤلاء وغيرهم ينهون عن قتل النساء والصبيان إذا لم بقائلوا اتباعا للحديث - والله أعلم . واختلفوا فى طوائف ممن لا بقاتل، فجملة مذهب مالك ، وأبى حنيفة، واصحابهما - انه لا يقتل الاممى، والمعتوه. ولا المقعد، ولا اصحاب الصوامع الذين طينوا الباب عليهم ، ولا بخالطون 1) فى الاصل (قاتلوا) والتلاوة (وقاتلوا). 2) الآية : 190 - سورة البقرة . 138 الناس . قال مالك: وأرى أن يترك لهم من أموالهم ما بعيشون به ، ومن غيف منه شيء قتل . وقال الثوري: لا يقتل الشيخ ، ولا المرأة، ولا المقعد، ولا الطفل . وقال الاوزامى: لا يقتل الحراث والزراع ، ولا الشيخ الكبير ، ولا المجنون ، ولا راهب ، ولا امرأة. وقال الليث: لا يقتل الراهب فى صومعته ، ويترك لـه من ماله القوت . وعن الشافعي قولان ، أحدهما أنه يقتل الشيخ والراهب ، وهو - عنده - أولى القولين وقال الطبري: بقتل الاعمى ، وذو الزمانة ، والمقعد، والشيخ الفاني، والراعي، والحراث، والسائح، والراهب ، وكل مشرك حاشا ما استثناه الله - عز وجل على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - من النساء والولدان: وأصحاب الصوامع؛ قال: والمغلوب على عقله في حكم الطفل . قال: وان قائل الشيخ او المرأة او الصبي قتلوا . واحتج بما رواه الحجاج من الحكم ، من مقسم ، عن ابن عباس، قال: رأى رسول الله - صلى اللـه عليه وسلم - امرأة مقتولة فقال : من قتل هذه ؟ فقال رجل: انا يا رسول الله ، فازعتني قائم سيفي ، فسكت . وذكر قول الضحاك بن مزاحم قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء والولدان الا من سعى بالسيف . 189 وذهب قوم من أصحاب مالك مذهب الطبري في هذا الباب، وبه قال سحنون . قال ابو عمر: أحاديث هذا الباب التى منها نزع العلماء بما نزعوا من أقاويلهم التي ذكرناها عنهم، منها : ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا أحمد بن زهبر؛ وحدثناه عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قالا حدثنا أبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك، قال حدثنا عمر بن المرقع بن صيفي بن رباح ، قال حدثني أبي، عن جده رباح بن الربيع ، قال كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ، فرأى الناس مجتمعين على شيء ، فبعث رجلا فقال : انظر علام اجتمع هؤلاء؟ فجاء فقال: امرأة قتيل، فقال: ما كانت هذه لتقائل ؛ قال : وعلى المقدمة خالد بن الوليد . فبعث رجلا فقال: قل لخالد: لا تقتلوا (1) امرأة ولا عسيفا. ولفظ الحديث وسياقه لابي داود (2)، وقال أحمد بن زهير فى حديثه : ألحق خالدا فقل له : لا نقتلوا ذربة ولا عسيفا . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن اصغ. قال حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثني أبي ، قال حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، من سفيان ، عن أبي الزناد ، من المرقع 1) في سنن أبي داود (لا تقتلن). (2) انظر سنن أبي داود 49/2 - 50 . 140