النص المفهرس
صفحات 41-60
نافع عن صفية بنت أبي عبيد الثقفي ، حديث واحد وهو حديث حاد وسبعون النافع مالك، عن نافع ، عن صفية بنت أبى عبيد، عن عائشة وحفصة (1)، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج (2) . هكذا روى يحيى هذا الحديث فقال فيه: عن عائشة وحفصة جميعا، وتابعه أبو المصعب الزهري، ومصعب بن عبد الله الزبيدي. ومحمد بن المبارك الصوري، وعبد الرحمان بن القاسم - في رواية سحنون ؛ ورواه القعنبي ، وابن بكير ، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى ، وعبد الله بن يوسف التليسي، فقالوا فيه عن عائشة، أو حفصة - على الشك؛ وكذلك رواه الحرث بن مسكين، ومحمد بن سلمة ، عن ابن القاسم ؛ ورواه ابن وهب فقال عن عائشة أو حفصة ، أو عن كلتيهما . 1) هكذا فى الاصل وفى التجريه ونسخ الموطأ - زيادة (زوج النبي - ص). (2) الموطأ رواية يحيى ص 410، والحديث أخرجه البخاري فى كتاب الجائز. أنظر فتح الباري على صحيح البخاري 284/3 - حديث 1907 . 41 ٠ وقال فيه أبو مصعب: إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا، ولم يقل ذلك غيره، وانتهى الحديث عند غيره إلى قوله: إلا على زوج: قرأت على أحمد بن قاسم بن عيسى ، أن عبيد الله بن محمد بن حبابة حدثهم ببغداد ، قال حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيدي، قال : حدثني مالك بن أنس، من نافع، عن صفية ، عن عائشة وحفصة ، من النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت إلا على زوح . وأما سائر اصحاب نافع - غير مالك - فانهم اختلفوا في هذا الحديث أيضاً عن نافع اختلافا كثيرا ، فرواه صخر بن جوبرية عن نافع ، من صفية ، من بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لابحل لامرأة - الحديث . وكذلك رواه حماد بن زيد، عن أبوب ، عن نافع ، عن صفية ، من بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره. ورواه سعيد بن أبى عروبة ، عن أيوب ، عن نافع ، عن صفية، عن بعض أزواج النبي - عليه السلام - وهي أم سلمة - من النبي - صلى الله عليه وسلم . ورواه ابن علية ، من أبوب - باسنادين، أحدهما كما رواه حماد بن زيد، عن أبوب، من نافع، وصخر، من نافع ؛ والآخر عن أبوب ، قال : حدثني رجل من أم حبيبة أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكره. ورواه يحيى بن سعيد الانصاري، عن نافع ، من صفية ، عن حفصة بنت عمر - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره. حدثناه ابراهيم بن شاكر ، حدثنا عبد اللـه بن عثمان، حدثنا سعيد بن خمير ، وسعيد بن عثمان ، قالا حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال حدثنا يزيد بن هارون ، قال أخبرنا يحيى بن سعيد ونافع ، أن صفية بنت أبي عبيد، أخبرته أنها سمعت حفصة - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أو بالله ورسوله - أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج . ورواه الليث قال حدثني نافع، أن صفية حدثته من حفصة أو من عائشة، أو عن كلتيهما، من النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره . حدثناه أحمد بن قاسم بن عيسى ، قال حدثنا عبيد الله ابن محمد ، قال حدثنا البغوي، قال حدثني جدي ، قال حدثنا أبو النضر ، قال حدثنا الليث - فذكره . قال البغوي: وحدثنا ابن زنجوبه ، قال حدثنا أبو صالح ، قال حدثني الليث ، قال حدثني يزيد بن العادي، عن عبد الله 43 ابن دينار ، من نافع، من صفية ، من حفصة ، أو عن عائشة ، أو من كلتيهما، من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكره. وكذلك رواه ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن صفية ، عن عائشة ، أو حفصة أو كلتيهما. ورواه محمد بن اسحاق من نافع، عن صفية، عن عائشة وأم سلمة. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل لامرأة- فذكره. وزاد فى آخره : والاحداد : ألا تمتشط ، ولا تكتحل ، ولا تختضب، ولا تلبس ثوبا مصبوغا، ولا تخرج من بيتها . قال أبو عمر : هذه الزيادة - عندى - من قول ابن اسحاق- والله أعلم، وعليه الفقهاء، ولا يختلفون فى أن الاحداد ما ذكر ابن اسحاقى؛ وسيأتي شرح الاحداد في اللغة، وما للفقهاء فيه من الاقاويل والمعاني - مسبوطا في باب عبد الله بن أبي بكر، عن حميد بن نافع ، من كتابنا هذا - ان شاء الله. 44 نافع، عن نبیه بن وهب - حدیث واحد، وهو حديث ثان وسبعون لنافع مالك ، من نافع ، عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار، أن عمر بن عبيد الله (1) أرسل إلى أبان بن عثمان - وأبان بومئذ أمير الحاج - وهما محرمان: إني أردت (2) أن انكح طلحة بن عمر - بنت شيبة بن جبير، وأردت أن تحضر ذلك (8)؛ فأذكر عليه أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب (4) . 1) فى الاصل: عبد الله، والتصويب من التجريه، وهو الذي سائر نسخ الموطأ . (2) هكذا فى الاصل والتجريه والموطأ رواية محمد بن الحسن، والذي في سائر نسخ الموطأ - رواية يحيى: ( اني قه اردت) - بزيادة (فه). 8) هكذا في الاصل والموطأ رواية محمد بن الحسن: (أن تحضر ذلك فانكر عليه ) وفى التجريد ( تحضر ذلك ، فاذكر ذلك )، وفي باقي نسخ الموطأ : (أن تحضر فأنكر ذلك عليه) . 4) الموطأ رواية يحيى ص 289 - حديث 776 - ، ورواية محمد بن الحسن ص 149 - حديث 486، والحديث أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائى، وابن ماجه . انظر الزرقاني على الموطأ 874/2 . 45 هذا حديث صحيح، احتج به وذهب إليه جماعة من ائمة أهل الحجاز، منهم: مالك، والليث، والشافعى؛ وهو قول ابن عمر، وسعيد بن المسيب، وجماعة - وقال عباس وغيره عن ابن معين : نبيه بن وهب ثقة. قال أبو عمر : نبيه بن وهب نسبه ابن اسحاق فقال فيه : نبيه بن وهب بن عامر بن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ، ونسبه الزبير بن أبي بكر القاضى فقال : نبيه بن وهب بن عثمان بن أبى طلحة بن عبد العزيز بن عثمان بن عبد الدار بن قصي، والزبير أعلم بأنساب قريش ، والقلب إلى ما قاله أميل - والله أعلم . وعمر بن عبيد الله بن معمر التيمى مشهور، هو مولى أبي النضر - من فوقى، إلا أنه لم يقل أحد فى هذا الحديث - فيما علمت - ابنة شيبة بن جبير إلا مالك من نافع . ورواه أبوب وغيره عن نافع فقال فيه: ابنة شيبة بن عثمان ذكره أبو داود قال حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع ، قال حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا أبوب، من نافع ، من ذبيه ابن وهب، أن عمر بن عبيد الله أراد أن ينكح ابنه طلحة بن عمر من ابنة شيبة بن عثمان - وساق الحديث بمعنى حديث مالك سواء، وكذلك رواه عثمان بن عمر عن عمر بن عبيد الله، أنه أراد أن ينكح ابنه طلحة - ابنة شيبة بن عثمان؛ وقد مضى القول في نكاح المحرم، وما فى ذلك من اختلاف السلف والخلف ، $6 واختلاف الآثار فى نكاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ميمونة فى باب ربيعة من كتابنا هذا، فلا وجه لامادة ذلك معنا ، وجماعة الفقهاء يقولون ان للمحرم أن يراجع امرأته إن لم تكن بائنة مله، الا أحمد بن حنبل، فإنه قال: المراجعة - عندي. تزويج ولا براجع امرأته . 47 5 . . نافع ، عن القاسم بن محمد ، حديث واحد وهو ثالث وسبعون حديثا لنافع وهو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، ذكر الحسن ابن علي الحلواني قال: حدثنا أشعل، عن ابن عون، قال : قال محمد بن سيرين : مات القاسم بن محمد - ولم يكن أحد أرضى عند الناس منه ، قال وحدثنا القعلبى، قال: ذكر عمر ابن عبد العزيز القاسم بن محمد فقال: إنه لها - يعني الخلافة وذكر ابن البرقي أن القاسم بن محمد توفي سنة ثمان ومائة ، وهو قول الواقدي، ويكنى أبا محمد، وكان لـذ ذهب بصره . قال ابن عون : رأيت ثلاثة لم أر مثلهم: ابن سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حيوة بالشام. وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة : مات القاسم بن محمد فيما بين مكة والمدينة حاجا أو معتمرا، وقال لابنه : سن التراب علي سنا، وسو على قبري، والحق بأهلك ، واياك أن يغرك: كان، فكان. قال ضمرة: وقوفي القاسم بن محمد في .. 49 م٤ - ١٦٢ سنة احدى أو اثنتين ومائة فى خلافة يزيد بن عبد الملك (!) . مالك ، عن نافع، عن القاسم بن محمد. من عائشة (2) ، أنها أخبرته (8) أنها اشترت نمرقة فيها تصاوبر، فلما رآها - رسول: الله صلى الله عليه وسلم - قام على الباب فلم يدخل ، فعرفت في وجهه الكراهية، فقالت (4): يا رسول الله، أنوب إلى الله (5) ماذا (6) أذنبت ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما بال. (7) هذه النمرقة؟ قالت اشتريتها (8) لتقعد (9) عليها وتوسدها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : إن أصحاب 1) انظر في ترجمة : التاريخ الكبير للبخاري فى 1 ج 157/4، والجرح والتعديل لابن أمي حاتم 118/7 2) وكذا في الاصل. ومثله في التجريد، وفي نسخ الموطأ - زيادة ( زوج النبي - ص). (٥) هكذا في الاصل، ومثله في التجريد، وسقطت جملة ( انها اخبرته) - في سائر نسخ الموطأ . 4) فكذا في الاصل. وفي التجريد وسائر نسخ الموطأ (وقالت) 5) هكذا فى الاصل، وفى التجريد والموطأ: زيادة (والى رسوله) 6) هكذا في الاصل، وفي التجريد والموطا (فماذا). 7) (عذا في الاصل، ومثله في التجريد، وفي الموطأ ( فما بال). 8) هكذا في الاصل، ومثله في التجريد، وفي الموطأ (اشتريتها لك) بزيادة ( لك ) 9) هكذا في الاصل ، وفي التجريد والموطأ (تقمه). 80 هذه الصور يوم القيامة يعذبون (1) ، بقال لهم : أحيوا ما خلقتم. وقال (2) صلى الله عليه وسلم: إن البيت الذى فيه الصور لا تدخله الملائكة (8) . قال أبو عمر: النمرقة الوسادة، وقال الخليل : والنمروق الوسادة ايضا؛ وهذا الحديث يقتضي تحريم استعمال ما فيه التصاوير من الثياب وأمثالها، والاستمتاع بها في ثوب كانت أو غير ثوب، كان الثوب مما بوطأ أو لم يكن ؛ لان النمرقة مما نوطأ وتمتهن؛ وقد ورد فيها ما رأيت في هذا الباب ولم يخص بيتا فيه نوع التصاوير من نوع ما، ولا في موضع ما؛ ولا خص نوبا من ثوب ، وحكم كل ثوب حكم النمرقة ؛ وليس في شيء من أحاديث هذا الباب احسن أسنادا من هذا الحديث، وقد رواه الزهرى عن القاسم بن محمد ، عن عائشة - مثله سواء؛ إلا أنه جعل في موضع النمرقة قرأما، والقرام جمع قراءة. قال الخليل: القراءة ثوب صوف (4) ملون، والمعنى فى ذلك كله واحد ؛ لانها كلها ثياب تمتهن، ولم برخص في شيء منها في هذا الحديث، وان كانت الرخصة قد وردت في غيره في هذا المعنى ، فان ذلك متعارض . 1) هكذا في الاصل، ومثله في التجريد، وفي الموطأ (يعذبون يوم القيامة) (د) وكذا في الاصل. وفي التجريد والموطأ ( ثم قال). 9) الموطأ رواية يحيى ص 687 - حديث 1780) والحديث أخرجه الشيخان. انظر الزرقاني على الموطأ 4 /867 - 868 . 4) في الاصل ، طوف، ولعل الصواب ما أثبته. 61 وحديث عائشة هذا من أصح ما يروى في هذا الباب ، إلا أن عبيد الله بن عمر روى هذا الحديث عن القاسم بن محمد، عن عائشة؛ فخالف فى معناه، وذكر فيه الرخصة فيما برنفق ويتوسد ؛ وقد مضى في الصور وكراهيتها في الثياب وغيرها ذكر في باب اسحاق بن أبي طلحة من كتابنا هذا (1)، وسيأتي القول في هذا الباب بما للعلماء فيه من الوجوه والمذاهب في باب أبى النضر من كتابنا هذا - ممهدا موعبا - إن شاء الله. حدثنا قاسم بن محمد ، قال حدثنا خالد بن سعد، قال حدثنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا بحر بن نصر، قال حدثنا بشر بن بكر. وحدثنا محمد بن عبد الله ، قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال حدثنا إسحاق بن ابي حسان ، قال حدثنا هشام بن عمار ، قال حدثنا عبد الحميد بن حبيب، قالا حدثنا الأوزاعي، من ابن شهاب ، قال أخبرني القاسم بن محمد ، عن عائشة قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم- وانا مستترة بقرام فيه صور، فهتكه وقال : ان أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله (2). وحدثنا عبد الرحمان بن یحیی، واحمد بن فتح، قالا حدثنا حمزة بن محمد، قال أخبرنا محمد بن سعيد بن عثمان بن عبد 1) انظرج 801/1 . 2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9/7% 52 السلام السراج، قال حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، قال حدثني إبراهيم بن سعد، من ابن شهاب، عن القاسم بن محمد، من عائشة؛ قالت : دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأنا مستترة بقرام فيه صور، فتلون وجهه ، وتناول الستر فهتڪه ثم قال : إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله (1). ورواه ابن عيينة عن ابن شهاب باسناده مثله ، ففي هذا الحديث دليل على أن القرام ستر، ويحتمل أنه إذ هتكه وخرته فقد أبطل الانتفاع به . ويحتمل أن يكون أباح الانتفاع منه بما كان بوطا ويمتهن ، وكره ما يلصب نصبا كالستر وشبعه ؛ ولهذا - والله أعلم - قال من قال من العلماء: ما قطع رأسه فليس بصورة، وما أم ينصب ويبسط فليس به بأس . وبدل حديث عبيد الله بن عمر على نحو ما ذكرنا من الاحتمال ، حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى، قال حدثنا عبيد الله ابن محمد بن حبابة ، قال حدثنا عبد اللـه بن محمد بن عبد العزيز البغوي، قال حدثنا بشر بن الوليد، قال حدثنا عبد العزيز بن عبد بن أبي سلمة ، عن عبيد الله بن عمر، من القاسم بن محمد، من عائشة؛ قالت : دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وفي البيت ستر منصوب عليه تصاوير، فعرف الغضب في وجهه؛ قالت : فهنكته وأخذته فجعلته مرفقتين ، فكان يرنفق بهما في 1) أخرجه النسائي بلفظ (يضاءون). انظر ح 801/2 . بيته . فرواية عبيد الله بن عمر هذه من القاسم ، مخالفة لرواية الزهري ونافع عن القاسم ؛ وعبيد الله ثقة حافظ ، وسماعه من القاسم، ومن سالم، صحيح ؛ والزهري، ونافع ، أجل منه - والله أعلم - بالصحيح من ذلك. ومن جهة النظر، لا يجب أن بقع المنع والحظر إلا بدليل لا منازع له ؛ وحديث سهل بن حنيف مع أبي طلحة الانصارى، يعضد ما رواه عبيد اله بن عمر فى ذلك ؛ وسيأتي ذكر حديث سهل بن حنيف ، وأبي طلحة - في باب أبي النضر من كتابنا هذا فى حرف السين ، وقد مضى ما للفقهاء فى هذا الباب من المذاهب في باب اسحاق بن أبي طلحة (1) ، ويأتي في باب أبى النضر سالم - ما فيه أيضا عن التابعين - ان شاء الله عز وجل . 1) انظر ج 1 /100 - 102 . نافع ، عن سليمان بن يسار - حديث واحد، وهو حديث رابع وسبعون النافع مالك، عن نافع، من سليمان بن يسار، عن أم سلمة (زوج اللبي - صلى الله عليه وسلم) - (1) أن امرأة كانت تهراق الدماء في (2) عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستفتت لها أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: لتنظر (8) عدد الليالي والايام التي كانت تحيضهن من الشعر (قبل أن يصيبها الذي أصابها، فلتترك الصلاة قدر ذلك من الشهر) (4) فاذا خلفت (5) ذلك، فلتغتسل ثم لتستثغر بثوب، ثم لتصلي (6) . ٠٠ 1) كلمة (زوج النبي ص) ساقطة فى الاصل وهي ثابتة فى التجريد ونسخ الموطأ. (2) فى الاصل (على)، والثابت فى التجريد ونسخ الموطأ (فى). 8) " هكذا فى الاصل والتجريد، والثابت فى نسخ الموطأ (الى عدد) بزيادة (الى). ٤) ما بين القوسين ساقط في الاصل، أثبتناه من التجريد ونسخ الموطأ. 5) في الاصل (خافت)، والتصويب من التجريه ونسخ الموطأ . 8) اليا في (لتصلي) للاشياع، وليست يا" مخاطبة، لان الضمير فيها مسند الى الغائب، أي لتصلي هي والحديث أخرجه أبو داود من عبد الله بن مسلمة، والنسائي عن تتهبة كلاهما عن مالك به . انظر الزرقائي على الموطأ 164/1 . 85 هكذا رواه مالك، عن نافع، عن سليمان ، عن أم سلمة ؛ وكذلك رواه أيوب السختياني عن سليمان بن يسار - كما رواه مالك عن نافع - سواء ورواه الليث بن سعد، وصخر بن جوبرية، وعبيد الله بن عمر - على اختلاف عنهم -: عن نافع، من سليمان بن يسار، أن رجلا أخبره عن أم سلمة ؛ فأدخلوا بين سليمان بن يسار وبين أم سلمة رجلا . وذكر حماد بن زيد عن أبوب في هذا الحديث أن المرأة المذكورة في هذا الحديث التى كانت تهراق الدماء ، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، هى فاطمة بنت أبي حبيش، وكذلك ذكر ابن عبيئة أيضا عن أبوب في هذا الحديث . وحديث فاطمة ابنة أبي حبيش رواه هشام بن عروة ، من أبيه، عن عائشة، بخلاف هذا اللفظ ؛ وسنذكره هعنا، وفي باب هشام بن عروة من كتابنا هذا - إن شاء الله : وأما حديث سليمان بن يسار هذا، فحدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي، قال: حدثنا أبي ، قال حدثنا أحمد بن خالد ، قال حدثنا الحسن بن أحمد، قال حدثنا محمد بن عبيد، قال حدثنا حماد بن زيد، قال حدثنا أبوب ، عن سليمان بن يسار، أن فاطمة ابنة أبي حبيش استحيضت حتى كان المركن (1) 1) المركن - بكسر الميم: إجانة تغسل فيها التهاب. 56 ينقل من تحتها وعاليه (1) الدم ، فأمرت أم سلمة أن تسأل لها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قدع أيام أقرائها وتغتسل ونستثفر وتصلى . قال أبوب : فقلت لسليمان بن يسار : ايغشاها زوجها؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا، أو لا نحدث إلا بما سمعنا. وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفیان، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ، قال حدثنا الحميدى ، قال حدثنا سفيان ، قال: حدثنا أبوب السختياني، عن سليمان بن يسار، أنه سمعه بحدث عن أم سلمة أنها قالت: كانت فاطمة ابنة أبي حبيش تستحاض، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: انه ليس بالحيضة ، ولكنه عرق ، وأمرها أن تدع الصلاة قدر أقرائها أو قدر حيضتها ثم تغتسل ، فان غلبها (2) الدم استثفرت (8) بثوب وصلت (4) . وكذلك رواه وهيب ، عن أيوب ، عن سليمان بن يسار- مثله ؛ أخبرناه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، قال : 1) اي يعلوه الدم، وجاً في النهاية لابن الاثير: وهي عالية الدم - اي يعلو دمها الماء . انظر (ملا) = 294/8 . (2) في الاصل (عليها) والتصويب من مسند الحميدي. 8) الاستثمار: ان تشد المرأة على فرجها بخرقة عريضة . بعد أن تحشى قطنا. 4) انظر مسند الحميدي 144/1 - حديث (802) 57 حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال حدثنا عفان ، قال حدثنا وهيب، قال حدثنا أيوب ، عن سليمان ابن يسار، عن أم سلمة ، أن فاطمة استحيضت وكانت تغتسل في مركن لها ، فتخرج وهو عاليه (1) الصفرة والكدرة، واستفتت لها أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال: تنظر أيام قروئها أو أيام حيضتها فتدع فيها الصلاة، وتغتسل فيما سوى ذلك وتستثفر بثوب . قال أبو عمر : قوله قدع الصلاة أيام أقرائها (2) أو أمام حيضتها، يضارع حديث هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة . في قصة فاطمة ابنة أبى حبيش حين قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة ، فاذا أقبلت الحيضة فانركى الصلاة ، فإذا ذهبت عنك فاغتسلي وصلي (8). ويضارع حديث نافع هذا في قوله : لتنظر عدد الليالي والأيام التى كانت تحيضهن من الشهر - الحديث . وفي هذين المعنين تنازع بين العلماء سنذكره ههنا فى هذا الباب بعد الفراغ من طرق هذا الحديث وألفاظه - بعون الله - إن شاء الله . وأما الاختلاف على نافع في هذا الحديث ، فان أسد بن موسى ذكره فى مسنده، قال: حدثنا الليث بن سعد ، قال حدثنا نافع، من سليمان بن بسار، من أم سلمة أن امرأة كانت 1) اي تعلوه (المرڪن). الصفرة والكدرة . (2) عذا في الأصل، والذي في الحديث قبل هذا - يامه - (تروثها). 8) أخرجه الاربعة . 58 تهراق الدماء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث بمعنى حديث مالك سواء، ولم يدخل في اسناده بين سليمان وبين أم سلمة أحدا. وكذلك رواه أسد أيضا من أبى خالد الاحمر سليمان بن حيان ، من الحجاج بن أرطأة، من نافع ، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة. وكذلك رواه أبو أسامة وابن نمير، عن عبيد اللـه بن عمر، عن نافع، من سليمان بن يسار، عن أم سلمة ، قالت : سألت امرأة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث: ليس بين سليمان وبين أم سلمة فيه أحد ، ذكره ابن أبي شيبة في مسنده ، عن أبي أسامة وابن نمير جميعا بالاسناد المذكور (1). وخالفهما عن عبيد الله بن عمر أنس بن عياض، فأدخل بين سليمان بن يسار وبين أم سلمة رجلا، حدثناه عبد اللـه بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا عبد اللـه بن مسلمة القعنبى ، قال حدثنا انس بن عياض ، عن عبيد الله بن عمر، من نافع ، عن سليمان بن يسار، من رجل من الانصار، أن امرأة كانت نهراق الدم ، فاستفتت لها أم سلمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فذكر مثل حديث مالك بمعناه (2). وأما رواية من روى عن الليث هذا الحديث فأدخل في إسناده بين سليمان بن بسار وبين أم سلمة رجلا، فأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال 1) انظر مصنف ابن أبي شيبة 126/1 . 2) انظر سنن أبي داوه ج 1/). 59 حدثنا قتيبة بن سعيد، ويزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب، قالا حدثنا الليث ، عن نافع ، عن سليمان بن يسار، عن رجل أخبره عن أم سلمة ، أن امرأة كانت تهراق الدم - فذكر معلى حديث مالك، قال: فاذا خلفت (1) ذلك وحضرت الصلاة، فلتغتسل (2). قال أبو داود : وحدثنا يعقوب بن ابراهيم ، قال حدثنا ابن مهدى ، قال حدثنا صخر بن جوبرية، عن نافع - باسناد الليث ومعناه، قال: فلتترك الصلاة قدر ذلك، ثم اذا حضرت فلتغتسل ولتستثفر (8) بثوب وتصلي (4) . وعند الليث فى هذا أيضا عن يزيد بن أبى حبيب ، عن جعفر بن ربيعة ، من عراك بن مالك ، عن عروة، عن عائشة ، أن أم حبيبة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدم ، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمكني قدر ما كانت تحبسك حيضتك ، ثم اغتسلي. قالت : عائشة: رأيت مرڪنها ملآن دما (5) . وعند الليث أيضا عن يزيد بن أبى حبيب، من بكير ابن عبد الله بن الاشج، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن ٤) في الاصل (خافت) والتصويب من سنن أبي داود. 2) المرجع السابق . ٤) الذي فى سنن أبي داود (وتتستغفر) - بالذال المعجمة - ومعناهما واحد. 4) انظر سنن أبي داود 63/1. 5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ج 117/1. 60