النص المفهرس
صفحات 141-160
حديث خامس وعشرون النافع عن ابن عمر مالك ، من نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا عجل به السير ، جمع بين المغرب والعشاء (1) . قد مضى القول في الجمع بين الصلاتين في السفر وغيره مستوعباً في باب أبي الزبير من كتابنا (2) هذا ، فلا وجه لاعادة ذلك ههنا . ١) الموطأ رواية يحيى ص 102 - حديث 326) والحديث رواه مسلم . انظر الزرقاني على الموطأ 294/1 . 2) انظر التمهيد 206.193/12 . 141 حديث سادس وعشرون النافع عن ابن عمر مالك ، عن نافع ، وعبد الله بن دينار ، وزيد بن أسلم . كلهم يحدثه عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله عز وجل إلى من جر ثوبه خيلاء (1) . هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة عن مالك فيما علمت ، لم يدخلوا بين نافع وبين ابن عمر فيه أحداً، وكذلك ليس بين عبد الله بن دينار وبين ابن عمر فيه أحد ، ولا بين زيد بن أسلم وبين ابن عمر فيه أحد ، وقد تقدم القول في باب (2) زيد بن أسلم في هذا . ورواه زيد بن (أ) يحيى بن عبيد، عن مالك ، عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر، وهو - عندى - خطأً من زيد بن يحيى بن عبيد هذا، لا من غيره والله أعلم . ١) يزيد بن يحيى: ا، زيد ويحيى: ض، يحيى باسقاط - زيد: ظـ 1) الموطأ رواية يحمي ص 656 - حديث 1656 - والحديث أخرجه الستة، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 111/6 - 118. 2) انظر التمهيد 244/9. 142 حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قال حدثني أبي . قال حدثنا محمد بن قاسم ، قال حدثنا مالك بن عيسى ، قال حدثنا علي بن سعيد أبو الحسن البغدادي البزار . قال حدثنا يحيى بن عبيد، قال حدثنا مالك بن أنس، عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال: الذي بجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة - هكذا قال يحيى بن عبيد، وانما هو زيد بن يحيى بن عبيد . أخبرنا عبد الرحمن بن مروان ، قال حدثنا الحسن بن علي بن داود ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن جرير ، قال حدثنا علي بن معبد (أ) بن نوح، قال حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، قال حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن سالم ، عن عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفي بجر ثوبه من الخيلاء، لا ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو عمر زيد بن يحيى بن عبيد هذا دمشقي ، يكنى أبا عبد الله ، روى عنه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ودحيم ، وغيرهم (١) ؛ وقد مضى القول في معنى هذا الحديث فى باب زيد بن أسلم (2) - والحمد لله . ١) معبد: ض ظ ٠ سعيد: ١ - وهو تعريف. وقد مر التعريف به. 1) انظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري ح 1 - ق 2 / 100 - رقم 1367 والجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي 2 - ق 875/2 - رقم 2603. 2) مرت الاشارة - آنفا . إلى ذلك . 143 حديث سابع وعشرون النافع عن ابن عمر مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل (١). هكذا (أ) قال : إذا جاء أحدكم، وتابعه جماعة ؛ ومنهم من يقول: اذا راح أحدكم الى الجمعة ، والمعنى واحد . حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ابن الورد ، وأحمد بن محمد بن عثمان . وأحمد بن محمد بن موسى، ومحمد بن عبد الله بن زكرياء؛ قالوا : حدثنا (ب) أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا محمد بن عقيل. حدثنا حفص بن ابراهيم بن طهمان . من أبوب ، ومنصور، ومالك ، عن نافع ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا راح أحدكم الى الجمعة ، فليغتسل . ١) (هكذا قال .. الجمعة فليغتسل): أض ـ ظـ. ب) حدثنا: ا، وحدثنا : ض. 1) انظر الموطأ رواية يحيي ص 78 - حديث 127، والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي. وانظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 118/1 . 144 وحدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد . حدثنا اسحاق بن ابراهيم ، حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم . حدثنا خالد بن نزار. من ابراهيم بن طهمان من مالك. ومنصور، ومحمد بن عبد الله، وأبوب، عن نافع، من ابن عمر، من النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أتى الجمعة ، فليغتسل. وحدثنا (أ) خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن جعفر ، وحسن بن رشيق ، والعباس بن مطروح الازدي ، قالوا حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الكوفي ، حدثنا أحمد بن صالح . حدثنا مطرف واسماعيل، (قال) (ب) وقرأت على عبد الله بن نافع، قالوا : حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل. روى هذا الحديث عن نافع جماعة ، ورواه أيضاً سالم عن ابن عمر من حديث ابن شهاب ؛ ومنهم من يرويه عن ابن شهاب ، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رواه بكير بن الاشج، عن نافع ، عن ابن عمر . من حفصة ، عن النبي عليه السلام . ١) وحدثناء ا حدثنا. ض. ب) (فال) : ض . أ 145 م١٠ - ج ١٤ حدثنا خلف بن القاسم بن سهل الحافظ ، قال حدثنا الحسين بن جعفر الزيات ، قال حدثنا يوسف بن يزيد ، قال حدثنا اسماعيل بن مسلمة (أ) بن قعنب (1)، قال حدثنا حماد بن زيد، من أبوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل. وممن روى هذا الحديث عن نافع. عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم - مالك ، وأبوب ، وعبيد الله ، وابن جريج ، وعبد العزيز بن أبى (ب) رواد، ومنصور بن المعتمر، والليث ابن سعد، ومالك بن مغول ، والضحاك بن عثمان ، وليث بن سليم، وحجاج بن أرطاه ، وأشعث ، كلهم عن نافع ، عن ابن. عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم (ج)، قال: من جاء منكم الجمعة فليغتسل . ورواه معمر ، والأوزاعي ، وابن عيينة، عن الزهري، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل. ١) مسلمة بن قعنب: ض ظـ . مسلم بن شعيب: أ. ب) بن أبى رواد: ض ظ، بن رواد : ا. ح) أنه قال: ض ظ . قال - باسقاط (انه): ١ 1) هو أبو بشر اسماعيل بن مسلمة بن قعنب الحارثي القعنبي - نزيل مصر. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم صدوق (ت 209 هـ). انطر نهديب التعذيب 885/1 146 ورواه الزبيدى عن الزهرى، عن سالم، أنه أخبره عن أبيه، عن عمر بن الخطاب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من جاء منكم الجمعة فليغتسل. وروى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن عمر بن الخطاب بينما هو يخطب يوم الجمعة، اذ جاء رجل فجلس؛ فقال عمر لم تحتبسون عن الجمعة ؟ فقال الرجل يا أمير المؤمنين ، ما هو إلا أن سمعت النداء فتوضأت ثم اقبلت. فقال عمر الوضوء أيضا؟ ألم تسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اذا راح احدكم إلى الجمعة فليغتسل ؟ . وروى معمر، عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر ، أن عمر بن الخطاب بينما هو قائم يوم الجمعة يخطب - فذكر مثل هذا سواء، قال في آخره والوضوء أيضاً ؟ وقد علمت أن رسول الله عمان بأمر بالغسل. وقد رواه جماعة من ابن شهاب كذلك مسندا . واختلف فيه عن مالك، فرواه عنه جمهور أصحابه عن ابن شهاب ، عن سالم، أن عمر - مرسلا. ورواه بعضهم عنه، من ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر - متصلا. وقد ذكرنا ذلك كله فى باب ابن شهاب من سالم من كتابنا هذا (1)، وذكرنا كثيرا من أسانيد هذه الآثار (2) هناك (١). ١) هناك : ١ هناك : ض ظ . 1) انظر ج 68/10 .72. (2) نفس المصدر 78/10 .82. 147 واستوعبنا القول في وجوب غسل الجمعة وسقوطه ، ومن رآه سنة، وكيف الوجه فيه بما للعلماء في ذلك من المذاهب هنالك (1) أيضا ، فلا وجه لاعادة شىء من ذلك ههنا . وأما حديث ابن عمر عن حفصة فى هذا الباب ، فحدثناه عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود ؛ وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن الهيثم أبو الاحوص، قالا جميعا حدثنا يزيد (2) بن خالد بن موهب الرملي، (أ) قال : حدثنا المفضل بن فضالة ، عن عياش بن عباس ، عن بكير بن عبد الله بن الاشح، عن نافع ، عن ابن عمر ، من حفصة، من النبي صلى الله عليه وسلم (ب)، قال على كل محتلم الرواح الى الجمعة ، وعلى من راح الى الجمعة الغسل (8) . قال أبو عمر هذا (ج) الحديث بدل على أن الغسل إنما يجب عند الرواح ، وكذلك قوله عليه السلام من جاء منكم ١) الرملى: ض ظـ، الديلي: ا وهو تحريف. ب) انه : ا ضى . ظ .. وهو ما في سنن أبي داود. ج) هذا : ض ظ، وهذا: ا. 1) المصدر نفسه 83/10 - 89. 2) أبو خالد يزيد بن خالد الرملي الزاهد (ت 282 هـ) - انظر الخلاصة 481 8) انظر سنن أبي داود ج 88/1. 148 الجمعة فليغتسل، وإذا جاء أحدكم فليغتسل وهذا (أ) اللفظ انما يوجب الغسل عند الرواح على ظاهره والله أعلم . وهذا موضع اختلف العلماء فيه (ب). فذهب مالك. والاوزاعي والليث بن سعد - على اختلاف عنه إلى أن الغسل لا يكون للجمعة إلا عند الرواح إليها متصلا بالرواح ، وقد روي عن الاوزاعي أنه يجزئه أن يغتسل قبل الفجر للجنابة والجمعة . وذهب الشافعي وأبو حنيفة والثوري إلى أن من اغتسل للجمعة بعد (ج) الفجر أجزأه من غسلها ، وهو قول الحسن البصري . وابراهيم النخعي ؛ وبه قال أحمد، وإسحاق، وأبو ثور والطبري: وهو قول عبد الله بن وهب صاحب مالك وقال أبو يوسف إذا اغتسل بعد الفجر ثم أحدث فتوضأ ثم شهد الجمعة ، لم يكن كمن شهد الجمعة على غسل. قال أبو يوسف ان كان الغسل ليوم فاغتسل بعد الفجر ثم أحدث فصلى الجمعة بوضوء فغسله تام ، وان كان الغسل للصلاة ، فإنما شهد الجمعة على وضوء. وقال مالك من اغتسل عند الرواح ثم احدث فتوضأ وشهد الجمعة أجزأه غسله ، وان اغتسل أول النهار ويريد به الجمعة، لم يجزه من غسل الجمعة ، وقال الثوري إذا اغتسل يوم الجمعة من جنابة أو غيرها، أجزأه من غسل الجمعة ، فهذا يدل على أن الغسل ١) وهذا: ا، هذا: ض ظ . ب) العلما فيه: ١ ض، فقيه العامةً: ظـ ح) بعد : اض ، قبل، ظـ 149 عنده لليوم لا الرواح إلى الجمعة؛ وقال الاوزاعي الغسل هو الرواح الى الجمعة ، فان اغتسل لغيره بعد الفجر لم يجزه من الجمعة . وقال الشافعى الغسل للجمعة سنة ، فمن اغتسل بعد الفجر للجنابة ولها أجزأه، وان غسل لها دون الجنابة وهو جنب لم يجزه ؛ وقال عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون إذا افتسل ثم أحدث أجزأه الغسل ، فهذا يشبه مذهب مالك ، ويشبه مذهب الثوري . قال أبو عمر حجة من جعل الغسل للرواح متصلا به، حديث ابن عمر هذا، وحديث حفصة المذكور فى هذا الباب ؛ وحجة من جعل الغسل لليوم، حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم (أ) قال: الغسل واجب على كل مسلم في كل أسبوع يوما - وهو يوم الجمعة ؛ حدثناه عبد الوارث بن سفيان قراءة مني عليه ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد ، قال حدثنا خالد الواسطي، قال حدثنا داود ابن أبي هند، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره حرفا بحرف. فأما قوله فى هذا الحديث وغيره غسل يوم الجمعة واجب، فقد مضى القول في سقوط وجوبه من جهة الاثر والنظر ١) أنه قال ؛ ض ظـ ـ أ. 150 بالدلائل الواضحة في باب ابن شهاب من سالم من كتابنا (1) هذا، والأصل أن لافرض إلا بيقين؛ وأما من ذهب إلى أن الغسل لليوم فليس بشيء، لاجماعهم على أنه لو اغتسل بعد (١) الجمعة في باقي اليوم لم يكن مغتسلا، وانه غير مصيب فى فعله، فدل هذا على أن الغسل للرواح إلى الصلاة ؛ واذا حملت الآثار على هذا، صحت ولم تتعارض، فهذا اولى ما في هذا الباب ؛ وقال أبو بكر الاثرم سئل أحمد بن حنبل من الذى يغتسل سحر الجمعة ثم يحدث، أيغتسل أم بحزئه الوضوء؟ فقال بجزئه ولا يعيد الغسل ؛ ثم قال ما سمعت في هذا حديثا أعلى من حديث ابن أبزى ؛ قال أبو بكر حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، أنه كان يغتسل يوم الجمعة ثم يحدث بعد الغسل فيتوضأ ولا يعيد غسلا. وأجمع العلماء على أن غسل الجمعة ليس بواجب، الا طائفة من أهل الظاهر قالوا بوجوبه، وشددوا (ب) فى ذلك؛ وأما سائر العلماء والفقهاء فانما هم فيه على قولين، أحدهما أنه سنة، والآخر أنه مستحب، وأن الامر به عان لعلة فسقط، والطيب يجزي. ١) بعد: ض ظ ، يوم : أ. ب) وشددوا : ض، وشذوا: أ ظ . 1) انظر ح 78/10 - 79 . 151 عنه ؛ وقد بينا هذه المعاني من أقوالهم فيما سلف من كتابنا هذا عند ذكر حديث ابن شهاب عن سالم (1) . واختلف الفقهاء فيمن اغتسل للجمعة وهو جنب ولم يذكر جنابته، (أ) فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن ذلك يجزىء من غسل الجنابة وان لم ينو الجنابة - وكان ناسيا لها؛ وممن ذهب إلى هذا ، ابن كنانة ، واشهب ، وابن وهب، ومطرف، وابن نافع، وهؤلاء من جلة أصحاب مالك وبه قال أبو ابراهيم المزني صاحب الشافعي، واليه ذهب؛ وقالت طائفة أخرى من أهل العلم إن ذلك لا يجزئه حتى ينوي غسل الجنابة ويكون ذاكرا لجنابته. قاصدا الى الغسل منها ؛ وممن ذهب الى هذا ابن القاسم، وحكاه بن عبد الحكم عن مالك، وهو قول الشافعى، وأكثر أصحابه ؛ واليه ذهب داود بن علي ؛ ولم يختلف قول مالك، واصحابه، ان من اغتسل للجنابة لا ينوى الجمعة معها، أنه غير مغتسل للجمعة، ولا يجزئه من غسل الجمعة إلا شيء روى عن أشعب بن عبد العزيز أنه قال يجزيه غسل الجنابة من غسل الجمعة ، ذكره محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب، وكذلك ذكر البرقى عن أشعب؛ وقال عبد العزيز بن أبي سلمة، والثوري، والشافعي، والليث بن سعد، والطبرى: المغتسل للجنابة يوم الجمعة پجزئهمن غسل الجمعة، ومن الجنابة جميعا - إذا نوى غسل الجنابة وإن لم ينو الجمعة. ١) جنابته: ض ظـ، جناية: أ. 1) المرجع السابق ص 79 . 89 152 وأجمعوا ان من اغتسل ينوى الغسل للجنابة وللجمعة جميعا في وقت الرواح، أن ذلك بجزئه منهما جميعا، وأن ذلك لا يقدح في غسل الجنابة. ولا يضره اشتراك النية فى ذلك، إلا قوما من أهل الظاهر شذوا (أ) فأفسدوا الغسل اذا اشترك فيه الفرض والنفل؛ وقد (ب) روى مثل هذا في رواية شذت عن مالك . (والحجة عليهم موضع غير هذا)، (ج) قال أبو بكر الأثرم قلت لاحمد بن حنبل : رجل افتسل يوم الجمعة من جنابة ينوى به غسل الجمعة ، فقال أرجو أن يجزئه منهما جميعا، فقلت له بروى عن مالك أنه قال (لا) يجزئه (د) عند (٨) واحد منهما، فأنكره ؛ قال أبو بكر : حدثنا أحمد بن أبی شعيب ، قال حدثنا موسى - وهو ابن أعين ، عن ليث، عن نافع ، عن ابن عمر، أنه كان يغتسل للجمعة والجنابة غسلا واحدا (1). ١) شذواء أ ظ، شدوا: ضى. ب) (وقد روي .... من مالك): أ ضی ۔ ظ . ج) ما بين القوسين ساقط في : أض، وهو ثابت فى هـ، والمعنى يقتضيه. د) كلمة (لا) ساقطة في أ. وهي ثابتة في ض ظ، والمعنى يقتضيه. ٥) من: ١ ض، غير: ظ. ١) هنا انتهت نسخة ض، وجاً في خاتمتها ما يلي: (والله أعلم بالصواب، حجز الجزء الثالث من التمهيد، يليه أول الجزء الرابع: حديث ثامن وعشرون النافع عن ابن عمر . 153 حديث ثامن وعشرون النافع عن ابن عمر مالك، عن نافع ، من (عبد الله) (١) بن عمر، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى بصاقا في جدار القبلة فحكه، ثم أقبل على الناس فقال: إذا عان أحدكم يصلي فلا يبصق قبل وجهه ، فإن الله قبل وجهه - إذا صلى (!). وفي (ب) هذا الحديث من الفقه ازالة ما يستقذر وما يتنزه منه ويتقزز منه (ج) من المسجد، وأن ينظف؛ وإذا كان رسول الله بحك البصاق من حائط المسجد ( من قبلته )، (د) فكنسه وتنظيفه وكسوته يدخل في معنى ذلك؛ وفي هذا الحديث أيضا ١) عبد الله: ظ .}. ب) وفي : أ. في : ظ . ج) ويتقزز، أ، وما يتقزز بزيادة (وما) : ظ . د) ما بين القوسين ساقط في أ، وهو ثابت في علـ، والمعنى يقتضيه. الموطأ رواية يحيى ص 182 - حديث 458. ورواية ابن الحسن ص 1 100 · حديث 281، والحديث رواه البخاري ومسلم. انظر الزرقاني على الموطأ 394/1 . 154 دليل على أن للمصلى أن يبصق وهو في الصلاة اذا لم يبصق قبل وجهه ، ولا يقطع ذلك صلاته ، ولا يفسد شيئا منها - إذا غلبه ذلك واحتاج اليه ، ولا يبصق قبل وجهه ألبته ؛ ولكن يبصق في ثوبه ونحت قدميه على ماثبت في الآثار. وقد أجمع العلماء على (١) أن العمل القليل في الصلاة لا يضرها ، وفي اباحة البصاق في الصلاة لمن غلبه ذلك، دليل على أن النفخ في الصلاة إذا لم يقصد به صاحبه اللعب والعبث ، وكان يسيرا، لا يضر المصلى فى صلاته ، ولا يفسد شيئا منها؛ لانه قلما يكون بصاق الا ومعه شيء من النفخ، والنحنحة ، والبصاق ، والنخامة ، والنخاعة. كل ذلك متقارب ؛ وقد فسرنا ذلك في باب هشام بن عروة من هذا الكتاب، والتنخع والتنخم ضرب من التنحنح ، ومعلوم (أن) للتنخم صوتا (ب) كالتنحنح؛ وربما كان معه ضرب من النفخ عند القذف بالبصاق؛ فان قصد النافخ او المتنحنح في الصلاة بفعله ذلك اللعب، أو شيئا من العبث، أفسد صلاته ؛ وأما اذا كان نفخه تأوها من ذكر النار إذا مر به ذكرها في القرآن - وهو في صلاته (ج) - فلا شيء عليه . واختلف الفقهاء في هذا المعنى من هذا الباب ، فكان مالك يكره النفخ فى الصلاة ، فان فعله فاعل لم يقطع صلاته ، ١) على : ١ - ظ . ب) أن المتنخم صوتا، ظـ، التنخم صوت - باسقاط (أن): ١. ج) صلاته : ظـ، الصلاة: أ. 155 ذكره ابن وهب عن مالك، وذكر ابن خواز بنداد، قال قال (أ) مالك التنحنح والنفخ والانين في الصلاة لا يقطع الصلاة ، رواه ابن عبد الحكم ؛ قال وقال ابن القاسم ذلك يقطع الصلاة - يعني النفخ والتنحنح . وقال الشافعى كل ما كان (ب) لا يفهم منه حروف الهجاء فليس بكلام ، ولا يقطع الصلاة الا الكلام ، وهو قول أبي ثور لا يقطع الصلاة الا الكلام المفهوم . وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: إن كان النفخ يسمع، فهو بمنزلة الكلام يقطع الصلاة . وقال أبو يوسف لا يقطع الصلاة ، إلا أن يريد به التأفيف، ثم رجع فقال صلاته قامة . وقال أحمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه: لا إعادة على من نفخ في صلاته ، والنفخ مع ذلك مكروه عندهم على كل حال ؛ وعند (ج) ابن مسعود، وابن عباس، والنخعي، وابن سيرين - مثله - هو مكروه ولا يقطع الصلاة ؛ وقد جاء عن ابن عباس ، أن النفخ علام ، وهذا يدل على أنه يقطع عنده الصلاة - إن صح عنه؛ أخبرنا أحمد بن قاسم ، حدثنا محمد بن معاوية ، أ) قال قال مالك: أ، قال مالك - باسقاط (قال) الاولى : ظـ ب) عان ا - ظ . ح) عند: ١، عن: ظ . 456 حدثنا محمد بن يحيى المروزي، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو شهاب ، عن الاعمش، عن مسلم، عن مسروق، عن ابن عباس ، قال النفخ في الصلاة علام، وهذا يحتمل أن يكون النافخ عامدا عابئا ، فيكون حينئذ مفسدا لصلاته . قال أبو عمر أجمع العلماء على كراهية النفخ فى الصلاة ، واختلفوا في افساد الصلاة به؛ وكذلك اجمعوا على كراهية الانين والتأوه في الصلاة، واختلفوا فى صلاة من أن ونأوه فيها ، فأفسدها بعضهم واوجب الاعادة ؛ وبعضهم قال لا إعادة في ذلك، والتنحنح عند جميعهم أخف من الانين والنفخ، ومن التأوه؛ ولا أصل في هذا الباب الا اجماعهم على تحريم الكلام في الصلاة. كل (أ) على أصله الذي قدمنا عنهم في باب أبوب من هذا الكتاب. فقول من راعى حروف الهجاء وما يفهم من الكلام، أصح الإقاويل - ان شاء الله . وأما (ب) قوله في هذا الحديث ، فان الله قبل وجهه إذا صلى ، فكلام خرج على التعظيم لشأن القبلة واكرامها - والله أعلم، والآثار تدل على ذلك مع النظر والاعتبار ، وقد نزع بهذا الحديث بعض من ذهب مذهب المعتزلة فى أن الله عز وجل في كل مكان، وليس على العرش، وهذا جهل من قائله، أ) (كل على أصله ... هذا الكتاب): أ. ظ. ب) عاما : ك، وأماء ظ . 157 لان في الحديث الذى جاء فيه النهي عن البزاقى فى القبلة : أنه يبزق (١) تحت قدمه وعن يساره؛ وهذا ينقض ما أصلوه في أنه فى كل مكان، وقد أوضحنا هذا المعنى في باب ابن شهاب عن أبي سلمة ، وأبي عبد الله الاغر (1) - والحمد لله. ٩٠٠, قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر جميعا، أن القاسم بن أصبغ حدثهم، قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق، قال حدثنا محمد بن عبد الله الانصاري، قال حدثنا حميد، من انس ، قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخاصة في المسجد ، فشق ذلك عليه حتى عرفنا ذلك في وجهه فحڪه ؛ وقال إن أحدكم أو إن المرء اذا قام الى الصلاة ، فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين قبلته، فليبزق إذا بزق من يساره، أو تحت قدمه. وحدثنا (ب) عبد الوارث، وسعيد بن نصر، (ج)، قالاحدثنا اسماعيل. حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا حماد بن أبي سليمان، من ربعي بن حِراش، من حذيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام الرجل في صلاته ، أقبل على الله (د) ١) يبزق : أ، بزق : ظـ . ب) وحدثنا: ا، وحدثنى: ظ . ح) بن نصر : ١ - ظ . د) أقبل على الله: أ، أقبل الله عليه: ظ . 1) انظر ح 7 /129 - 145 . 158 بوجهه ، فلا يبزقن أحدكم في قبلته ، ولا يبزقن (١) عن يمينه، ولكن يبزق عن يساره . وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا سليمان بن داود ، قال حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا أبوب ، عن نافع، عن ابن عمر، قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بوما اذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ (ب) على الناس ثم حكها ، قال وأحسبه قال ودعا بزعفران فلطخه به. وقال إن الله عز وجل قبل وجه أحدعم إذا صلى ، فلا يبزق بين يديه (1). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا جعفر بن محمد ، قال حدثنا سليمان بن داود، قال حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمان ، أن أبا سعيد، وأبا هريرة، أخبراه أن رسول الله على الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد، فتناول رسول الله حماة (ج) فحتها، (2) ثم قال إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل ١) يبزتن: أ، يبزنى: ظ . ب) فتفيظ: أ، فيتغيظ ظ. ج) نحتها: ظ، فحكما: أ. 1) انظر سنن أبي داود 112/1. 2) حت الشيء: حكه وأزاله. 159 وجهه ، (ولا من يمينه (أ))، وليبزق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى. ورواه ابن عيينة، والليث، عن ابن شهاب، عن حميد، عن أبي سعيد - لم يذكر أبا هريرة؛ وروى ابن عجلان، من عياض. عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم . مله. والاحاديث فى هذا كثيرة جدا : أخبرنا عبد اللـه بن محمد ، (ب) حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا محمد بن العلاء، قال حدثنا حسين بن علي، عن زائدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة، قالت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور ، وان تنظف وتطيب (1) . وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود، قال (ج) حدثنا القعنبي ، حدثنا أبو مودود ، عن عبد الرحمن بن أبي حدرد الاسلمي ، قال سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من دخل هذا المسجد فبزق فيه أو تنخم، فليحفر وليدفنه (د)، فان لم يفعل فليبزق في ثوبه ثم ليخرج (2) به . أ). ما بين القوسين ساقط فى أ، وهو ثابت في ظ . ب) حدثنا محمد بن بكر: أ. قال حدثنا محمد بن بكر - بزيادة (قال): ظ. ٤) قال حدثنا القعنبي، أ، حدثنا القمنبي - باسقاط (قال): ظ . د) وليدفته : أ، فليدفنه : ظ . 1) انظر سنن أبي داود 108/1. (2) المصدر نفسه 1/1 !!. 160