النص المفهرس
صفحات 21-40
مسدد، قالا جميعاً حدثنا يحيى بن عبيد (١) الله، قال أخبرنى نافع ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل بيعون أحدهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا (ب)، أو يكون خياراً (1) . وقرأت على عبد الوارث أبضاً، أن قاسم بن أصبغ حدثهم ، قال: حدثنا أحمد بن زهير ، قال حدثنا أبي ، قال حدثنا ابن عيينة ، عن ابن جريج، قال أملى على نافع، سمع عبد الله ابن عمر يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا تبابع المتبايعان، فكل واحد منهما (ج) بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا (د)، أو بكون بعهما عن خبار، ( فان كان بيعهما من خيار) ( هـ)، فقد وجب (2) . وحدثنا عبد الوارث، قال حدثنا قاسم، قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا موسى بن داود، حدثنا الليث (و) بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا تبابع ١) عبيد الله: ش ظ . عبد الله)) !. ب) يتفرقاء ا ظ، يفترقا: ض. ٤) منها بالخيار : ! ظ، منهما على صاحبه بالخيار: ض. د) يفترقا: ا ض، يفترا: ظ . ٥) (فان كان بيعهما عن خيار): ض ظ ـ ا. و) حدثنا الليث: ١ ظ، قال حدثنا الليث - بزيادة (قال): ض. ١) أخرجه الشيخان - بألفاظ مختلفة - المرجع السابق. 2) حديث متفق عليه نفس المصدر . 21 الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا (١)، وكانا جميعاً. أو بخير أحدهما الآخر، فان خير أحدهما الآخر، فتبابعا على ذلك، فقد وجب البيع ؛ وإن تفرقا بعد أن تبابعا ولم يترك واحد منهما البيع ، فقد وجب البيع (1) وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال حدثنا أبو نعيم ، قال حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا (ب)، إلا بيع الخيار (6). وأما (ج) حديث حكيم بن حزام ، فرواه شعبة (من قتادة ، أنه سمعه من أبى الخليل ، عن عبيد ( د) الله بن الحارث ، عنه ؛ أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن عبيد الله بن الحارث، من حكيم بن حزام، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فان ١) يفترقا: اض، يتفرقا: ظ . ب) (وأما حديث ... بن الحارث منه) (١٠ ض - ظـ ج ) عبيد الله: ض، عبد الله: ا ظ . 1) متفق عليه ايضا - نفس المصدر . 2) متفق عليه عذلك - المصدر نفسه . 22 صدقا وبينا. بورك لهما فى بيعهما، وإن كتما وكذبا، محقت البركة من بيعهما (!) . وأما حديث سمرة، فرواه شعبة، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام، وحماد بن سلمة ، وغيرهم، من القادة ، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا (أ). وبعضهم يزيد فيه أو يكون بيعهما على خيار. واختلف العلماء فى معلى قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الا بيع الخيار. وقوله أو يكون بيعهما عن (ب). خبار . فقال قائلون هذا الخيار المشترط من كل واحد منهما على حسب ما يجوز من ذلك، كمالرجل يشترط الخيار ثلاثة أيام أو نحوها، (فإن المسلمين على شروطهم) (ج)؛ وهذا أول الشافعي ، وأبي ثور، وجماعة . وقال آخرون معنى قوله إلا بيع الخيار ، وقوله إلا أن يكون بيعهما عن خيار، ونحو هذا، هو أن يقول أحدهما بعد تمام البيع لصاحبه : اختر إنفاذ البيع أو فسخه، فإن اختار امضاء البيع، تم البيع بينهما - وإن لم يتفرقا ؛ (٥) هذا قول الثورى، والليث بن سعد، والأوزامى ، وابن عيينة، ١) يتفرقا: ا ظ، يفترقا: ض. ب) عن، ١. ظ على : ض. ٤) (فإن المسلمين على شروطهم): ض. ظ ١٠. (د) يتفرقا: اض. يفترقا: ظ. 1) انظر سنن أبي داود 2 / 248. 28 وعبيد الله (1)، بن الحسن (أ) واسحاق بن راهويه؛ وردى ذلك أيضاً عن الشافعى ، وكان أحمد بن حنبل يقول هما بالخمسار أبداً، قالا هذا القول أو لم يقولاه حتى يفترقا بأبدانهما من مكانهما. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا حماد ، عن جميل ابن مرة، من أبى الوضى، قال: غزونا غزوة (2) فئزلها منزلا، فباع صاحب لنا فرسا بغلام ، ثم أقاما بقية يومعما وليلتهما، فلما أصبحا (ب) من الغد، وحضر الرجل (ج)، قام (8) الى فرسه ليسرجه (د) فقدم، فاتى (٥) صاحبه (4) فقال بيني وبيلك أبو برزة صاحب النبى صلى الله عليه وسلم، فأتيا اها برزة في ناحية العسكر، فقصا (5) عليه القصة، فقال أقرضبان أن اقضى بينكما بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم ١) الحسن: ض ظـ، الحسين: أ. وهو تحريف. ب) اصبحنا: ض، أصبحا: ا، أصبح : ظـ . ٤) الرجل: ش. الرحل، ١ ظ. (٥) ليسرجه : !. ض، ليسترجه: فل. ناتی : ا، ظ ، نامی ، ض. 1) هو عبيد الله بن الحسن بن حصين العنبري القاضي، ذكره ابن حبان فى الثقات، وقال هو من سادات أهل البصرة - فتها وعلما. (ت 160 م). انظر تعذيب التهذيب ٦ / ٦ - 8. (3) في السنن ( غزوة لنا)، ومثله في السنن الكبرى للبيهقي 8) في السنن (حضر الرجل فقام). فى السنن (فأتى الرجل واخذه بالبيع، فأمى الرجل أن يدفعه). 24 يفترقا (1). قال (أ) هشام بن حسان (ب): وحدث جميل أنه قال ما: أراعما افترقما . قال أبو عمر: جميل بن مرة بعلى أبا (٤) الوسمي، بصري، ثقة عند أحمد بن حليل، وغيره ؛ روى عنه حماد ابن زيد، وجماعة (2). وأبو الوضى (د) السحتفي، قال أحمد بن صالح نابعي ، بصري ، ثقة ، سمع أبا برزة ، والحسن بن على، وغيرهما؛ روى عنه هشام بن حسان، وجميل بن مرة (8)، وقال الطحاوي حديث أبي برزة هذا قال فيه جميل ابن مرة، عن أبى الوضى : باع صاحب لها فرسا، وقال فيه: أقمنا بومنا وليلتنا ، فلما كان من الغد، قال هشام بن حسان من أبي الوضى، انهم اختصموا إلى أبي برزة في جارية - وفيه: فيات المشتري مع ١) قال هشام: ١، وقال مهام : ض ظـ. ب) بن حسان: ا. ظ ـ ض. ج) ابن الوسمي: ا. ضى، أبو الوضي°: ظـ. د) السحيمي: ض، التسحيمي: ظـ، السحيمى - هكذا بلا نقط: ا. والصواب ما أثبته ( السحتني ). ١) في السنن ( فقال له هذه القصة). 3) في السنن (يتفرنا). انظر ترجمته في: تاريخ البخاري ج 2 23 / 218 - 216) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ج 1 ق 1 / 518، وتعذيب التهذيب 2 / 115 . ٥) وهو عباد بن نسيب القيسي السعنتي ابو الوضي . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 5 / 109 . البائع ، فلما أصبح قال لا أرضاها، وبعضهم يقول فيه فلام معها قال. (١) أبو جعفر ولا شك إذا كانا قد أقاما بعد نبايعهما بوما وليلة أنهما قد قاما إلى غائط، أو بول، او صلاة، أو (ب) قام الى اسراج الفرس وقد قام معها فى قصة الجارية ، وهذا عند الجميع تفرق؛ قال: (ج) فمعلى (٥) قول أبي برزة في التفرق ههنا التفرق بالبيع، لان احدهما ادى البيع، والآخر جحده. قال أبو عمر الصحيح في حديث أبي برزة (عن) (٥) النبي صلى الله عليه وسلم (أنه) (و) قال البيعان بالخيار - مالم يتفرقا،(ز) وغير ذلك تأويل أبي برزة، والمراد من الحديث قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جاء عن ابن عمر في تأويله غير ما ذهب اليه أبو برزة، وابن عمر افقه من أبي برزة وروايته أصح، وحديثه اثبت؛ وهو الذى عول عليه أكثر الفقهاء فى هذا الباب : قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم ابن أصبغ، قال حدثنا مطلب بن شعيب - قراءة عليه، قال حدثنا عبد الله بن صالح، قال حدثنى الليث، قال حدثلى يونس، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله، (ح) قال: قال ابن عمر: كنا إذا تبابعنا كان أ) قال أبو جعفر: ١ طـ، وقال أبو جعفر: ض. ب) أو قام إلى اسراح: ض، وقد قام إلى اسراح : ا ظ . ح) قال : ١ظ . ض. معنى :١. ٥) فمعنى : ض ظ. عن : ض ظ ـ ا. انه : ض، ظ۔ !. و) ز) يتفرقا: ظ يفترنا: ا. ض. ح) بخيبر : ض٠ - ١ ظ . 26 كل واحد منا بالخيار ما أم يفترق المتبابعان ، قال فتبايعت النا وعثمان مالا لي بالوادى جمال كثير (بخيبر) قال فلما بايعته طفقت على عقبى القهقرى خشية أن برادلي عثمان البيع قبل أن أفارقة (1) . وأما قوله فى حديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر المذكور(أ): إلا بيع الخيار، فقد مضى ما للعلماء فى تأويل هذه اللفظة؛ واختلفوا في شرط الخيار ومدته : فقال مالك بجوز شرط الخيار شهرا أو اکثر، هكذا (ب)حکی ابن خواز منداد عله، وهو قول (چ)ابن ابي ليلى، وابي يوسف، ومحمد بن الحسن ، والأوزاعي ، كلهم يقول بجواز اشتراط الخيار شهرا أو اعثر . والشرط لازم الى الوقت الذي يشترط فيه الخيار ، وهو قول احمد بن حلبل، وأبي ثور ، واسحاق، ولم يفرقوا بين اجناس المبعيات؛ وذكر(د) ابن القاسم وغيره عن مالك قال بجوز شرط الخيار فى بيع الثوب اليوم، واليومين، وما أشبه ذلك (ه)؛ وما كان اكثر من ذلك فلا خير فيه، وفي الجارية يكون أبعد من ذلك قليلا: الخمسة أيام ، والجمعة، ونحو ذلك، وفي الدابة اليوم وما أشبهه بركبها اليعرف ويختبر، ويستشهر ١) المذكور: ا ظ ، المذكور في الباب - بزيادة ( في الهاب) : ض . ب) هكذا حكى: اظ، هذا ما حكي : ض. ح) وهو قول: ض ظ، وقول - باسقاط (هو): ا. د) وذكر : اض، فذكر: ظ . ٥) أشبه ذلك: ١، أشبهه : ض ظ . 1) أخرجه البيهقي في السنن الكبري 8 / 271. ..... 27 ت فيها: وما بعد من أجل الخيار فلا خير فيه، ولا فرق بين شرط الخيار البائع والمشتري؛ وقال الليث بن سعد: يجوز الخيار اليوم واليومين والثلاثة ، قال وما بلغنا فيه وقت إلا أنه نحب أن يكون ذلك قريبا الى ثلاثة أيام؛ قال الشافعي، وابو حليفة، وأصحابهما: يجوز البيع فى الاشياء بشرط الخيار البائع والمشترى ثلاثة أيام ، إلا فيما يجب تعجيله فى المجلس، نحو الصرف ، والسلم . وقال أبو حنيفة، وزفر، والشافعى : لا يجوز اشتراط الخيار أكثر من ثلاث في شيء من الاشياء، فان فعل. فسد البيع ؛ قال الشافعي وأولا الخبر، ما جازت الثلاثة ولا غيرها فى الخيار ، وقال ابن شبرمة، والثورى : لا يجوز اشتراط الغيار للبائع بحال، قال (أ) الثورى إن اشترط البائع الخيار، فالبيع فاسد ؛ قال ويجوز شرط الخيار للمشترى عشرة أيام وأكثر. وقال الحسن بن حى: اذا اشترى الرجل الشيء، فقال له البائع الذهب فأنت فيه بالخيار، فهو فيه بالخيار - ابدا، حتى يقول قد رضيت، وقال: ما أدرى ما الثلاث إذا باعه فقد رضى؟ وان كانت جارية بكر فوطئها فقد رضى، وقال عبيد الله (ب) بن الحسن: قال الثوري: ض ظ. وقال الثورى: أ. ١) عبيد الله : ١ ظ، عبد الله: ض. ب) لا يعجبفي طول (أ) الخيار، وكان يقول للمشترى الغيار ما وضي البائع ، ولا يجوز عند مالك الفقد في بيع الخيار ، فان اشترط النقد في بيع الخيار ، فالبيع فاسد ؛ وفي مذهب أبى حنيفة أيضا، لا يجب نقد الثمن مع بقاء الخيار، فان اشترط نقد الثمن مع بقاء الخيار، فالشرط فاسد، والبيع صحيح . قال أبو عمر أما الخبر الذى يزعم الشافعي أنه لولاه ما جاز اشترط الخيار للبائع (ب) أملا، ولا للمشترى، وانما أجازه ثلاثا من أجله؛ فحديث سفيان بن عبيلة، رواه الشافعي والناس عله، من محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، أن منقذاً شج فى رأسه مأمونة في الجاهلية ، فحبلت لسانه نسعان مخدماً فى البيع، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع وقل لا غلابة ، ثم الت بالغبار ، ثلاثا من بيعك . وحديث أبوب، وهشام بن حسان، عن محمد بن (٤) سبرين، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من ابتاع مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام، وروى عبيد الله بن عمر، من أبى الزناد، من الاعرج، عن أبي هريرة، من النبي صلى الله عليه ١) طول الخيار: ا، طوال الخيار: ض ظـ. ب) اشتراط الخيار للبائع اصلا: ض ظ . الشرط اصلا البائع ! ! ج) من محبه بن سبرين: ا، عن ابن سيرين: ض ظ. 29 وسلم - مثله. وسلذكر المصراة والحكم فيها، وما للعلماء في ذلك في باب أبى الزناد من كتابنا هذا - إن شاء الله. وجماعة الفقهاء بالحجاز، والعراق، يقولون: إن مدة الغيار إذا انقضت قبل أن يفسخ من له الخيار البيع ، تم البيع ولزم؛ وبه قال المتأخرون من الفقهاء ايضا: أبو ثور، وغيره، إلا أن مالكا قال إذا اشترط المشترى (١) الخيار لنفسه ثلاثا، فأتى به بعد مغيب الشمس من آخر ايام الخيار، أو من الغد، أو قرب ذلك ؛ فله أن برد، وان تباعد ذلك لم يرد ؛ وهو رأي ابن القاسم : قالٍ مالك إن اشترط (ب) انه إن غابت الشمس من آخر أيام الخيار فلم بات بالثوب ، لزم البيع ، فلا خير في هذا البيع ، وهذا مما انفرد به أيضا رحمه الله : وحجة من أجاز الخيار واشترطه أكثر من ثلاث - قوله صلى الله عليه وسلم : المسلمون على شروطهم. قال أبو عمر: ومن هذا الباب أيضا اختلافهم في لفظ الايجاب والقبول: فقال مالك: إذا قال بعنى سلعتك بعشرة ، فقال بيتك، صح البيع ، ولا يحتاج الاول أن يقول قد قبلت ! وهو قول الشافعي: في البيوع، إلا انه قال: فى النكاح اذا ١) المشترى أض ظ ـ أ. ب) اشترط: اض، شرط، ظ. 80 قال له : قد زوجتك، وقال قد قبلت (أ)، لم يصح حتى يقول المتزوج: زوجلى ابلتك، ويقول الآخر قد زوجتكها؛ ويقول المتزوج قد قبلت نكاحها . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا قال بعلى سلعتك بكذا، فقال الآخر (ب) قد بعتك لم يصح، إلا أن يقول الأول قد قبلت، وهو قول ابن القاسم ؛ وذكر الطحاوى عن أبى حليفة وأصحابه ، إذا قال زوجتى، فقال قد زوجتكها، كان تزويجاً؛ ولا يحتاج إلى قبول الزواج بعد ذلك ، قال فرقوا بين البيع والنكاح. وحكي من الشافعي أن قوله في البموع أيضاً مثل قوله في النكاح ، ولم يختلف قوله في النكاح . وقال الحسن بن حى: إذا قال أبيعك هذا الثوب بثمن - ذكره، فقال المشتري قد قبلت، فالبائع بالخيار ان شاء ألزمه، ( ج) وإن شاء لم يلزمه . وعن مالك فى هذا الباب مسألة يخالفه فيها الجماعة الفقهاء فيما ذكر الطحاوى ، قال مالك فيما ذكر ابن القاسم عنه: إذا قال بكم سلعتك؟ فيقول مائة دينار ، فيقول الرجل أخذتها، فيقول ١) وقال قد قبلت: ض، وقد فهلت: ا، وقال قبلت؛ ظ. ب) وقال الآخر؛ ظ، وقال الآخر : اض. ح) الزمه : ١ ظ ، لزمه : ظ . 31 لا أبيعك . وقد كان أوقفها للبيع، فإنه يحلف بالله ما ساومه على الايجاب في البيع ، ولا على الركون، وانما ساومه وهو (أ) بريد غير الركون، فان حلف كان القول قوله، وان لم يحلف لزمه . قال أبو جعفر الطحاوي ما ذكر ابن القاسم عن مالك بأنه يصدق أنه لم يرد به عقد بيع في الخطاب الذى ظاهره البيع ، فإذا لم نعلم أحداً من أهل العلم قاله غيره (ب) ، وجاز الخيار عدد مالك وأصحابه ( الى غير مدة معلومة ) - اذا جعل الخيار بغير مدة معلومة (ج)، ويجعل السلطان له فى ذلك من الغيار ما بكون في مثل تلك السلعة . وقال أبو حليفة وأصحابه : إذا جعل الخيار بغير مدة معلومة ، فمد البيع كالاجل الفاسد سواء؛ فان أجازه فى الثلاث، جاز علد أبي حنيفة، وان لم یجزه حتی مضت الثلاث (د)، لم یکن لهأن یجیز. وقال أبو يوسف، ومحمد : له أن يختار بعد الثلاث ( د). وقياس قول الشافعي - عندى - في هذه المسألة أن يكون البيع فاسداً، ولا يجوز وإن (هـ) أجازه في الثلاث . ١) وهو: اض، الا وهو؛ ظ. ب) قاله ؛ غيره : ا، غمره قاله ؛ ض ظـ ج) اذا جعل الخيار بغير مدة معلومة: ا الى غير مدة معلومة ض ظ ٥) الثلاث: اض، الثلاثة ؛ ظـ . هـ) وان: ض ظ، فإن : ١ 32 وقالت طائفة - منهم: الحسن بن حي، وغيره: جائز اشتراط الخيار بغير مدة؛ ويكون الخيار أبداً . وقال الطبرى إذا لم يضرب الخيار وقتاً معلوماً كان البيع صحيحاً والثمن حالا، وكان له الخيار في الوقت: إن شاء أمضى، وان شاء رد؛ وعند مالك، والشافعى، وعبيد الله بن الحسن، بورث الخيار، ويقوم ورثة اللى له الخيار مقامه إن مات فى أيام الخيار . وقال الثورى وأبو حنيفة ببطل الخبار بموت من اله الخيار ويتم البيع، وعند مالك، والليث بن سعد، والأوزاعى : هلاك المبيع في أيام الخيار من البائع منه مصيبة ، والمشتري أمين ، وهو قول ابن أبي ليلى - إذا كان الخيار للبائع خاصة ، وقال الثوري اذا كان الخيار للمشتري فعليه الثمن . وقال أبو حليفة إن كان الخيار البائع فالمشتري ضامن القيمة ، وان كان الخيار للمشترى فعليه الثمن وقد قسم طبيع (!) على على حقل بالعلاك؛ وحكى الربيع مثل ذلك عن الشافعي . وقال الثاني فيما حصى البازلى عنه نأيهما كان الأخبار. فالمشترى ضامن القيمة إلا ملك فى يده بعد قيمه [ب). ٥) م طبع ١٠ = وق البيع ، ض له، وهذا كله على أصولهم (١) فى هلاك المبيع بعد القبض عند المشتري على ما تقدم (ب) عنهم ذكره في الباب قبل هذا ، فهذه ( ج ) أمهات مسائل الخيار وأصوله، وأما الفروع في ذلك فلا تكاد تحصى ، وليس في مثل كتابلا ننقصى . ١) أولهم؛ ض ظ، أقوالهم؟ ! ب) تقدم : ا، قدمنا: ش ظ ج) نهذه : ض ظ ، هذه :١ ٠ ٠٠ ٠٫٠٠ 84 حديث رابع عشر النافع عن ابن عمر مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية قبل نجد فيها عبد الله بن عمر، فتنموا ابلا كثيرة (أ). وكانت سهمانهم اثني عشر بعيراً. أو أحد عشر بعيراً، ونفلوا بعيراً ، بعيراً (1) هكذا رواه يحيى عن مالك. على شك فى أحد عشر بعيراً. أو اثنى عشر بعيراً. وتابعه على ذلك جماعة رواة الموطأ، منهم : القعنبي ، وابن القاسم ، وابن وهب، وابن بكير ، ومطرف ، وغيرهم ؛ إلا الوليد بن مسلم ، فإنه رواه عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ وقال فيه: فكانت سهمانهم اثني عشر بعيراً . ونفلوا بعيراً، بعيراً . - دون شك، وأظنه حمله على رواية شعيب بن أبي حمزة لهذا الحديث، فانه عند الوليد: عن شعيب ، من نافع . ١) كثيرة ٤ ١ ض . كثيرا؛ ظ . 1) موطأ مالك رواية يحيى ص 298 - حديث 978، وهو حديث منفق عليه. انظر الزرقاني على الموطأ 3 / 18 . $5 عن ابن عمر - اثنى عشر بعيراً. بلا شك . فحمل حديث مالك على ذلك. وهو غلط ( أ) منه - والله أعلم. وأما أصحاب نافع، منهم (ب): أبوب، وعبد الله، والليث ، وغيرهم، فإنهم قالوا اثني عشر بعيراً بغير شك، لم يشك واحد منهم في ذلك غير مالك وحده ؛ وذكر أبو داود حديث مالك عن القعنبي ، عن مالك، فجمعه مع حديث الليث ، ذكره من يزيد بن موهب ، عن الليث ؛ وعن القعنبي، عن مالك، والليث . جميعاً عن نافع، عن ابن عمر- اثني عشر بعيراً (1) (دون شك) (ج). وهذا أيضاً مما حمل فيه حديث مالك على حديث الليث ، لأن القعنبي رواه في الموطأ عن مالك - على الشك في اثني عشر بعيراً، أو أحد عشر بعيراً - كما رواه يحيى وغيره ؛ فلا أدرى أمن القعنبى جاء هذا حين خلط حديث الليث بحديث مالك ، أم من أبي داود ؟ . ١) غلط منه: ١. منه غلط : ض ظ . ب) منهم ؛ ض ظ، فمنهم : ا. ج) (دون مهمك): ظ - اض. ١) انظر سنن أبي داود 3 / 71 .72. 86 حدثنا خلف بن سعيد بن أحمد . وعبد الله بن محمد بن بوسف ، قالا : حدثنا عبد الله بن محمد بن على ، قال حدثنا أحمد ابن خالد ، قال حدثنا علي بن عبد العزيز البغوي . قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمان قال حدثنا الوليد بن مسلم . قال كان مالك بن أنس حدثنا عن نافع ، عن ابن عمر عن بعث ( أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم إياهم في سرية قبل نجد ، قال ابن عمر فغنمنا غنائم كثيرة ، فكانت سهماننا (1) من الجيش اثني عشر بعيراً. اثني عشر بعيراً، ونفلوا (2) بعيراً، بعيراً . وحدثنا محمد بن عبد الله بن حڪم ، قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال حدثنا اسحاق بن أبي حسان الانماطي . قال حدثنا هشام بن عمار ، قال حدثنا الوليد بن مسلم، قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، أنه سمع نافعاً يحدث عن ابن عمر، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد أربعة آلاف، قال عبد الله فانبعت تلك السرية فكنت فيمن خرج فيها ، فبلغت سعمان ١) بعث؛ ض، بعثه؛ اض. 1) سعمان - بضم السين وسكون اله" - جمع مهم؛ بمعنى النصيب. 2) بضم النون مبنى للمجهول: اي ا عطى كل واحد منهم . زيادة على السهم المستحق له . ويكون من خمس الخمس. انظو نهاية ابن الاثير ( نفل ) 87 الجيش اثني عشر بعيراً، ونفل (أ) أهـ ل السرية بعيراً، بعيراً (١). قال الوليد بن مسلم : وحدثنا الليث بن سعد، عن نافع ، عن ابن عمر . قال : بلغت سهمان السرية اثني عشر بعيراً . وففلنا بعيراً ، بعيراً ، فلم بغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود . قال حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، قال حدثنا الوليد بن مسلم . وأخبرنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا موسى بن عبد الرحمان الانطاكي . حدثنا مبشر ( ب). وأخبرنا عبد الله ( ج) بن محمد، قال حدثنا محمد ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا محمد بن عوف الطائي ، حدثنا ١) ونفل اهل؛ ض ظ، ونفلوا أهل ! !. ب) مبشر؛ ض ظ ء بشير : ا. ج) عبد الله بن محمد قال: ١، عهد الله قال - باسقاط (بن محمد)؛ ض ظـ 1) هذا الحديث من مسند ابن عبد البر - كما توحى بذلك عبارة الزرقاني على الموطأ 3 / 16، والشوكاني في نيل الأوطار 1 / 292 . 88 الحكم بن نافع . كلهم من شعيب بن أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر ، قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيش قبل نجد، وانبعثت سرية من الجيش، فكان سهمان الجيش اثني عشر بعيراً ، اثني عشر بعيراً؛ ونفل (١) أهل السرية بعيراً، بعيراً، فكانت سهمانهم ثلاثة عشر بعيراً (1) قال أبو داود وحدثنا الوليد بن عتبة الدمشقى ، قال : قال الوليد - يعني ابن مسلم: حدثت ابن المبارك بهذا الحديث ، قلت وكذا حدثنا ابن أبي فروة، عن نافع ، فقال لا يعدل من سميت بمالك (ب) - هكذا، أو نحوه (2) . قال أبو عمر إنما قال ابن المبارك هذا القول، لأن شعيب ابن أبي حمزة، خالف مالكاً فى معنى هذا الحديث. لان مالكاً جعل الاثني عشر بعيراً من سهمان السرية ، وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثها، وان القسمة والنفل كان عل ذلك لها ، لا يشركها فيه جيش ولا غيره ؛ وجعل شعيب بن أبى حمزة السرية منبعثة من جيش، وان قسمة ما غنموا كان ١) ونفل اهل : ض ظ، ونفلوا أهل ؛ !. ب) مالك: ١، مالك بن أنس - بزيادة (بن انس) : ض ظ. 1) انظر سنن أبي داود 2 / 71 . 2) نفس المصدر 8 بين أهل العسكر وأهل السرية (أ)). وأن أهل السرية فضلوا على الجيش بعيراً ، بعيراً . - لموضع شخصهم ونصبهم؛ وهذا حكم آخر عند جماعة الفقهاء . الا انهم لا يختلفون ان كل ما ( ب) أصابته السرية شركهم فيه أهل الجيش؛ وكذلك مـا صار لأهل العسكر شركهم فيه أهل السرية ؛ لأن كل واحد منهم رد. لصاحبه ، إلا ما كان من النفل الجائز لاهل العسكر والسرايا - على حسبما بين (من ذلك) ( ٤) في هذا الباب - إن شاء الله . وحديث الليث ، ومالك، وعبيد الله بن عمر، وأيوب ، عن نافع ، يدل على ان الاثني عشر بعيراً . كان سهمان السرية ، وأنهم هم ( د ) الذين نفلوا مع ذلك بعيراً ، بعيراً . الا أن في حديث الليث دليلا على أن الامير نفلهم، لقوله فلم يغير ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) . وفي حديث عبيد الله بن عمرُ ؛ فنفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيراً. ١) وأهل السرية: اض - ظ . ب) ماداظ ، مال : ض. ج) من ذلك : ض ظـ ـ ا. ٥) هم : !ظ - ض. 1) أخرجه أبو داود والشيخان البخاري ومسلم . انظر عون المعبود 8 / 82 . 40