النص المفهرس

صفحات 301-320

انه لا يجوز بيعه حتى نسلخ ويخرج من الجلد. قال: ولم أجد
أحداً من أهل العلم يجيز أخذ عشر الحنطة في اكمامها، ولا عشر
الحبوب ذوات الأكمام، ولا بيعها محصودة مدروسة فى التبن
غير (1) ملقاة .
قال أبو عمر: لم يجمعوا على كراهية بيع الشاة المذبوحة
قبل السلخ ، لان أبا بوسف بجمز بيعها كذلك، ويرى السلخ
على البائع، وأجاز بيع الطعام في سلبله، وجعل على البائع
تخليصه من قبله وتمييزه، والذي حكى الشافعي عليه الجمهور .
وذكر ابن وهب فى موطئه من مالك أنه سئل عن
الدالية تكون على ساق واحدة فيطيب منها العلقود والملقودان .
فقال مالك اذا كان طيبه متتابعاً فاشها فلا بأس بذلك، قال :
وربما أزهى بعض الثمر واستأخر بعضه جداً فهو الذى بكره.
قال وسئل مالك من الرجل يبتاع الحائط فيه أصناف من الثمر
قد طاب بعضه وبعضه لم يطب فقال (2): ما يعجبلى. قال: وسئل
مالك عن بيع الاعئاب والفواعه من الثمار فقال: إذا طاب أولها
وأمن عليها (3) العامة فلا بأس ببيعها. قال: وسئل عن الحائط
الذي تزهى فيه أربع نخلات ، أو خمس، وقد نعجل زهوه قبل
الحوائط، أثرى ان نباح ثمرته (4)؟ قال: نعم ، لا بأس به ، وان
1) (غير) مزيدة من: أ. ب. وفى: ب. منقادة محل منقاة وهو تحريف
قال : أ. فقال ب٢٠.
8) («مليعاء مزيدة من: أ. ح.
٥) ثمرته: ب، ج. ثمره: أ.
801

تعجل قبل الحوائط ، قال : وسئل من الحائط ليس فيه زهو ، وما
حوله قد أزهى ، أقوى أن تباع ثمره وليس (1) فيه زهو ؟ قال :
نعم. لا أرى به بأساً اذا كان الزمن قد أملت فيه العاهات ،
فأزهت (2) الحوائط حوله ، وان لم يزه هذا؛ لأن منها ما يتأخر،
قال: وسئل عن الرجل يبيع الثمار من الدخيل والاعلاب بعد أن
تطيب، على من سقبها؟ فقال: سقيها (3) على البائع. قال : ولولا
ان السقي على البائع ما اشتراه المشتري ، قال : وقال مالك :
توضع الجائحة فى الثمرة اذا كانت من قبل الماء ، قليلة كانت
أو كثيرة (4) وان كانت أقل من الثلث، قال: وليس الماء
كغيره ؛ لان ما جاء من قبل الماء فكأنه جاء من قبل البائع .
وقال الشافعي : لو كان لرجل حائط آخر فأزهى حائط
جاره الى جلبه، وبدا صلاحه، حل بيعه، ولم يحل بيع هذا
الحائط الذى لم يبد صلاح أوله ، قال: وأقل ذلك أن تزهى في
شيء منه الحمرة أو الصفرة، وبوكل شيء منه.
قال أبو عمر : قد مضى القول فى هذا الباب مستوعباً،
وفى الجائحة فيه وفي أكثر معانيه في باب حميد الطويل من
كتابنا هذا ، وجرى مله ذكر صالح في باب أبي الرجال منه
أيضاً، وذكرنا منه هاهنا ما لم يقع ذكره فى ذينك البابين .
٦
٤) ولیس ( أ، ب. ولم ير: ].
:
فأزهت: أ. ب. وأزهت ح .
3) ستيعا : من أ. ح.
4) وان : أ. ح. أو : ب.
6) كبيرة : ح . كثيرة : أ، ب.
202

وأما الآثار عن النبي، صلى الله عليه وسلم، في هذا الباب
فمختلفة الالفاظ ، متفقة المعاني (1) متقاربة الحكم، بعضها فيه أن
النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع الثمار حلى يبدو
صلاحها، وفي بعضها: حتى تطعم، وفى بعضها: حلى نزهي،
وفي بعضها : حتى تحمر وتصفر، وفي بعضها : حتى نشقح ،
ومعلى تشقح عندهم تحمر أو تصفر (2) ويوكل منها ، وفي بعضها
شلوح الثريا ، وهي كلها آثار ثابتة محفوظة ، عن النبي ، صلى
الله عليه وسلم، من حديث ابن عمر، وأبي هريرة ، وجابر،
وابن عباس، وأبي سعيد الخدرى، وغيرهم. ولا خلاف بين العلماء
ان جميع الثمار داخل في معلى تمر الدخل، وأنه إذا بدا صلاحه،
وطاب أوله ، حل بيعه ، وانما اختلف مالك والشافعى فى الحائط
إذا أزهى غيره قربه ، ولم يزه هو ، هل يحل بيعه ؟ على ما ذكرنا
علهما. وقد روي عن مالك مثل قول الشافعي ، والاول عنه أشهر .
وتحصيل مذهب مالك فى ذلك أن الزمن اذا جاء مله ما
يؤمن معه على الثمار العامة، وبدا صلاح جلس ونوع منها ، جاز
بوع ذلك الجنس والنوع، حيث كان من تلك البلدة، وكان
يلزم الشافعي ان يقول مثل قول مالك هذا، قياساً على قوله في
الحائط إذا تأخر اباره وأبر غيره ، فانه رامى الوقت في ذلك،
دون الحائط، وراعى فى بيع الثمار الحائط بنفسه، وهو أمر
متقارب ، ولكل واحد (3) منهما وجه تدل عليه ألفاظ الأحاديث
لمن تدبرها . وذلك واضح يغلى عن القول فيه .
1) المعانى: ب، ج. المعنى: أ.
(2) وتصفى: أ. ح. أو تصغر: أ.
3) واحه : أ. قول : ب، ج.
808

حدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحارث بن أبى أسامة، قال:
حدثنا روح ، قال: حدثنا زكرياء بن اسحاق، قال: حدثنا عمرو بن
دينار اله سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله، صلى
الله عليه وسلم، عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها .
حدثنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد
الخصيبى (1) قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ،
قال : حدثنا حامد بن يحيى البلغي بطرطوس سنة ثلاث وثلاثين
( ومائتين ) (2) قال: أنبأنا (3) عبد الله بن الحارث المخزومي ،
قال : حدثنا شبل بن عباد المكى، عن عمرو بن دينار، من
جابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن عمر، ان النبي، صلى
الله عليه وسلم ، نهى من بيع الثمار حتى يبدو صلاحها .
وحدثنا عبد الله بن محمد، (قال) (4) : حدثنا محمد بن
بكر، (قال ) (4): حدثنا سليمان بن الاشعث، (قال) (4):
حدثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلى ، قال ، حدثنا يحيى بن
سعيد من سليمان (5) بن حبان، عن سعيد (بن) مينا (6) ، قال:
1) الخصيبي: أ. الخصبي: ح. الحمصي: ب.
8) ومائتين من : أ . ب .
(3)
أنبأنا: أ.حدثنا ، ب، ج.
قال : ناقصة في : أ.
5) سليم : أ، ب . سليمان: ج.
6) سعيد بن مينا: ب، ج. سعيد مينا: أ. والاول الصواب وهو مترجم
التعذيب والتقريب وغيرهما ثقة من الثالثة .
فى
304

سمعت جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، ان تباع الثمرة حتى تشقح ، قبل وما نشقح؟ قال : تحمار،
وتصفار ويوكل منها .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال :
حدثنا مسلم بن ابراهيم ، قال حدثنا هشام الدستوائی، قال: حدثنا
أبو الزبير، عن جابر، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، فهى
من بيع الدخل حتى نطعم .
ويجوز هند مالك وأصحابه بيع المغيب فى الأرض نحو (1)
الفجل، والجزر، واللفت، حين يبدو صلاحه، ويوكل منه،
ويكون ما قام مله ليس بفساد وكذلك البقول يجوز فيها
بوعها إذا بدا صلاحها وأكل منها وكان ما قلع منها ليس بفساد
ولا يجوز عند الشافعي بيع شيء مغيب في الارض حتى يقلع
وينظر إليه .
وجائز عند أبى حليفة بيع الفجل والجزر والبصل ونحوه
مغيباً فى الارض، وله الخيار إذا قلعه ورآه .
1) نحو: من: أ.
.
م٢٠ - جـ ١٣
805

+
٫٣٠ مجرالعيد
هذا إذا قلعه البائع، فإن خلى (1) بينه وبين المشتري فقلعه
المشترى فلم برضه ، فان عان القلع لم ينقصه فله الخيار ، وان
كان نقصه القلم ، بطل خيار الرؤية، ولا خلاف بين العلماء فى
بيع الثمار، والبقول والزرع ، على القلم ، وان لم يبد صلاحه
إذا نظر إلى المبيع منه وعرف قدره .
1) لأن خلى: أ، ب. وخلى: ج. وهو لا يصح.
806

حديث سادس لنافع عن ابن عمر
مالك، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، نهى عن المزابنة ، والمزابلة: بيع الثمر
بالتمر كيلا، وُبَيَع الحرم بالزبيب كيلا (1).
( قال أبو عمر ) (1): هكذا روى يحيى، وجمهور رواة
الموظأ هذا الحديث عن مالك، إلا ابن بكبر، فانه قال فيه : عن
مالك، من نافج، عن ابن عمر، أن رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم: نهى عن المزابلة ، والمحاقلة ، فزاد ذكر المحاقلة فى
هذا الحديث، بهذا الاسناد ، ثم ذكر تفسير المزابنة وحدها ،
كما ذكر يحيى وغيره، إلا أنه قال : والمزابنة : بيع الرطب
بالثمر كيلا. والمعلى واحد، لان الثمر هو ما دام رطبا في
رؤوس الاشجار، فإذا يبس وجذ فهو تمر، وروى (هذا الحديث) (2)
1) قال أبو عمر : مزيدة من ١ ب.
2) هذا الحديث: من ب، ج. وليست الكلمة ضرورية.
1) الموطأ - كتاب البيوع - ما بها في المزابنة والمحافلة حديث 18 !!
ص 420 وأخرجه الشيخان في باب البيوع .
907

أبوب ، عن نافع، عن ابن عمر عن رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، أنه نهى عن المزابنة ، ولم يذكر المحافلة ، وقال :
المزابنة أن يبيع الرجل ثمرته (1) بكيل، ان زاد فلي ، وإن
نقص فعلي ، وهذا تفسير معلى (2) المزابلة كله، وقد مضى
تمهيده (8) في باب داود وروى عبد الله بن عمر (عن نافع
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم) (4) نهى عن
بيع التمر بالتمر وعن بيع العلب بالزبيب كيلا وعن بيع الزوع
بالحنطة كيلا .
هكذا ذكره (5) أبو داود عن أبي بكر بن أبي شيبة .
من ابن أبى زائدة، من عبيد الله (6) بن عمر. ورواه بحبى
القطان من عبيد الله، قال: أخبرني نافع ، من ابن عمر، أن
رسول الله، صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابئة (7).
والمزابلة اشتراء التمر بالثمر (8) كيلا، واشتراء (9) الحنطة
بالزرع كيلا. حدثنا عبد الوارث بن سفيان (10) قال : حدثنا
1) ثمره : أ. ج . ثمرته : ب.
(2) في : ح. جميع معنى بزيادة جميع.
8) تمهيده : ب ، ج. تفسيره: أ.
4) زيادة من ٠١٠ ٢.
5) ذكره: ب، ج. رواه:أ.
6) عبيد: ب . ج. عبد، أ.
7) فى أ. مع المزابنة . بزيادة بيع .
8) الشمر باشر ، ب ، ج . التمر بالتمر: أ.
(9) واشتراً: أ، ب. أو اشتراً: ].
10) ابن سفيان: من أ.

قاسم، قال حدثنا بكر بن حماد: حدثنا مسدد، قال : حدثنا
يحيى فذكره.
ولا خلاف بين العلماء ان المزابنة ما ذكر فى هذه
الأحاديث تفسيره عن ابن عمر، من قوله، أو مرفوعا، وأقل
ذلك أن يكون من قوله وهو راوى الحديث، فيسلم له ، فكيف
ولا مخالف فى ذلك، وكذلك عل ما كان في معلى
ما جرى ذكره فى هذه الاحاديث من الجزاف بالكيل (1)
في الجنس الواحد المطعوم ، أو الرطب باليابس من جنسه .
وكل ما لا يجوز فيه التفاضل لم يجز بيع (2) بعضه ببعض جزافا
بكيل ، ولا جزافا بجزاف ؛ لعدم المماثلة المأمور بها في ذلك
ولمواقعة القمار وهو الزبن على ما تقدم شرحه في باب داود
ابن الحصين (1) ألا نرى ان كل ما ورد الشرع ان لا يباع الا
مثلا بمثل إذا بيع منه مجهول بمجهول أو معلوماً بمجهول أو
رطب بيابس، (8) فقد دخل فى ذلك التفاضل وجهل (4) الممثالة
وما جعلت حقيقة المماثلة فيه لم يومن فيه التفاضل ، فدخل فى
ذلك الربا؟ لان الحديث ورد في مثل ذلك، ان من زاه أو
1) بالمكيل : ب . بالكيل: أ. ح.
2) جز بع : أ ، ج. پجز فيه بيع. ب.
(٤) مجهول بمجهول، أو معلوم بمجهول أو رطب بيابس، أ، ب.
مجهولا پمجهول، أو معلوماً بمعلوم. أو رطباً بمايسا ح.
4) وجهل : أ، ب. أو جهل: ح.
809

ازداد فقد أربى، وفى ذلك قمار وخطر (1) أيضا ، وهذا عله
نقتفيه معلى المزابنة (فان وقع البيع في شيء من المزابلة فسخ
ان ادرك قبل القبض وبعده، فإن قبض وفات رجع صاحب
الثمرة (2) بمكيلة ثمره على صاحب الرطب ، ورجع صاحب الرطب
بقيمة رطبه على صاحب الثمر (8) يوم قبضه، بالغا ما بلغ ، وما
كان منه قبل قبضه فمصيبته من صاحبه) (4) .
وأما قوله: الثمر بالتمر فان الرواية فيه الكلمة الأولى
بالثاء المنقوطة بثلاث مع تحريك الميم ، وهو ما في رؤوس الدخل
وطبا فإذا جذ ويبس قيل لـه تمرا بالتاء المنقوطة باثنتين مع
نسين الميم .
ويدخل في هذا المعلى بيع الرطب باليابس من جلسه ،
وبيع الجزاف بالمكيل ، (5) وبيع ما جهل (6) بمعلوم أو مجهول.
فقف على هذه الاصول، وسيأني تمعيد معلى بيع الرطب باللمر
وما للعلماء في ذلك من المذاهب، فى باب عبد الله بن يزيد،
عند قوله صلى الله عليه وسلم: أينقص الرطب إذا يبس؟ ان شاء الله.
1) وخطار: ب، ج. وخطر: أ.
(3
الثمر : ب. الثمرة: أ.
الثمر: بالثه الشئة: أ، ب. وهو غير صواب.
(4
زيادة من : أ، ب.
5) بالمكمل : ب بالكيل: أ. ح.
٥) فى هذا المحل: زيادة كلمتين هما:(همن الباعول)) فى
نسختى أ، ب. لم أتيتعما لعدم صحتهما.
$10

حدأنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث (بن سفيان) (1) قالا:
حدثنا قاسم (بن أصبغ)، (2) قال حدثنا محمد بن وضاح قال :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة قال: حدثنا محمد بن فضل، من
ابيه عرابي حازم ، عن أبى هريرة قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير،
والتمر بالتمر، والملح بالملح ، يد بيد، كبل بكيل، وزن
بوزن ، فمن زاد شيئا أو استزاد فقد أربى، الا ما اختلفت أنواعه (3).
قال أبو عمر: هذا أصل هذا الباب وهو يقتضى المماثلة
في الجنس الواحد، ويحرم (4) الازدياد فيه . واما الفسيئة فى
بيع الطعام بالطعام جملة ، فذلك غير جائز عند جمهور العلماء ؛
لقوله عليه السلام: البر بالبر ربا، الاها، وها، فالجنس الواحد
من المأكولات بدخله الربا من وجهين : الزيادة ، واللسيئة ،
والجلسان يدخلهما الربا من وجه (5) واحد، وهو اللسيئة . وقد
اوضحنا هذا الأصل فى مواضع من كتابنا هذا والحمد لله .
حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث قالا : حدثنا قاسم ،
قال حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال: حدثنا أبو ثابت ، قال:
حدثنا عبد الله بن وهب ، قال: أخبرلي يونس بن يزيد ، عن
Emer
1) زيادة من: أ. ج.
(2) زيادة من : أ. ح .
أنواعه: أ . ألوانه : ب' ].
(3
٥) وتحريم : ح . ويحرم: أ، ب.
8) وجه ، پ٢٠. جنس: أ.
811

ابن شعاب . قال : حدثني ابن المسيب ، وأبو سلمة ، ان ابا
هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا نبايعوا
التمر بالقمر. قال ابن شهاب: وحدثنى سالم عن ابن عمر ،
من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مثله .
وروى ابن وهب ايضا في موطئه قال : اخبرني ابن جريج
من أبي الزبير ، عن جابر: نهى رسول الله، صلى الله عليه
وعلم، من بيع (1) الصبرة من التمر لا يعلم كملها، بالكمل
المسمى من التمر. وروى سعد ابن أبي وقاص من اللبي ،
صلى الله عليه وسلم ، انه نهى من بيع التمر (2) بالرطب نسيئة
وبدا بيد. وهذه الأحاديث كلها تفسير للمزابلة . وفي معناها ،
وهي اصل وصلة مجتمع عليها (والحمد لله) (9) .
د) بيع : من : أ، ج.
(2) التمر: أ. الشمر : ب، ج.
(٥) والحمد لله : نائمة من: ح.
318

حديث سابع لنافع عن ابن عمر
مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، نهى عن بيع حبل الحبلة . وكان بيعا يتبايعه اهل
الجاهلية : كان الرجل يبتاع الجزور الى ان ناتج الناقة ثم تنتج
التي في بطنها . (1)
قد (1) جاء تفسير هذا الحديث كما ترى فى سياقه ، (2)
وان لم يكن تفسيره مرفوعا فهو من قبل ابن عمر ، وحسبك.
وبهذا (8) التأويل، قال مالك، والشافعى، واصحابهما. وهو
الاجل المجهول ، ولا خلاف بين العلماء ان البيع الى مثل هذا
من الاجل لا يجوز، وقد جعل الله الاهلة مواقيت للناس، ونهى
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن البيع إلى مثل هذا من
الاجل. وأجمع المسلمون على ذلك ، وكفى بهذا علما. وقال
1) قد: ج فقد : ب.
2) ساقته : ب، ج. سياقه : أ.
8) بهذا: ب. وهذا: أ. وبهذا: ح.
1) الموطأ باب ما لا يجوز من بيع الحيوان حديث 1880 ص168 وأخرجه
البخاري من رواية مالك، وأخرجاه أيضا من رواية عبيد الله بن عمر، وأخرجه
مسلم من رواية الليث بن سعد. طرح التثريب.
818

اخرون فى تأويل هذا الحديث ؛ معناه بيع ولد الجلبن الفي
في بطن الناقة. هذا قول أبى عبيد. قال أبو عبيد عن ابن علية:
هو نتاج النتاج وبهذا التأويل قال أحمد بن حلبل، واسحاق بن
راهويه. وقد فسر بعض أصحاب مالك هذا الحديث بمثل ذلك
ايضًا، وهو بيع ايضا مجتمع على انه لا يجوز ولا يحل ؛ (1) لانه
بيع غرر ومجهول، وبيع ما لم يخلق، وقد أجمع العلماء على
ان ذلك « يجوز فى بموع المسلمين. وقد روى عن اللبي،
صلى الله عليه وسلم، إنه نهى عن بيع المجر (2) وهو بيع
ما فى بطون الاناث ونهى عن المضامين والملاقيح واجمعوا أنه
بوع لا يجوز. قال أبو عبيد: المضامين ما في البطون وهي
الاجنة والملاقيح ما في اصلاب الفحول . وهو تفسير ابن المسيب،
وابن شهاب. ذكر مالك فى موطئه عن ابن شهاب، عن سعيد
ابن المسيب، إنه (9) كان يقول: لا ربا فى الحيوان، وانما
نفى من الحيوان عن ثلاث: من المضامين، والملاقيح ، وحبل
الحبلة، والمضامين: ما فى بطون الاناث، والملاقيح؛ ما فى
ظهور الجمال وقال غيره : المضامين ما فى أصلاب الفحول،
والملاقيح؛ ما فى بطون الاناث وعذلك قال أبو عبيد، واحتج
بقول الشاعر .
٠٠٠
- دايت
٠٠١٢٠١١١
(1) لا يجور، ولا يحل ٠ ٠١ ج لا يحل ولا يجوز ! ب ....
٠٠
1) المجر، كما فى النسخ الثلاث وهو ما في المطون.
...
.٣ .
8) أنه : سائلة من : ح .....
314
۔
4

ملقوحة فى بطن ناب (1) حائل .
وذكر المزلى عن ابن شهاب شاهدا بأن الملاقيح ما
في البطون لبعض الاعراب .
فلتج ما نتج بعد أزمن
مثيلفي ملائحاً فى الابطن
وكيف كان فان بيع هذا كله باطل لا يجوز عند
جماعة علماء المسلمين. وقد نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن بيع الملامسة والمنابذة فكيف بمثل هذا من بيع ما
لم يخلق. (وهذا كله) (2) بدخله المجهول والغرر وأكل المال
بالباطل وفي حكم الله ورسوله تحريم هذا كله فإن وقع شيء
من هذا البيع فسخ ان أدرك فأن (3) قبض وفات ود الى قيمته
يوم قبض لا يوم تبابعا بالغا ما بلغ، كانت القيمة اكثر من الثمن او
اقل . وان اصيب قبل القبض فمصبته من البائع ابدا. وقد مضى
تفسير الملامسة وغيرها فيما سلف من كتابنا هذا والحمد لله .
1) ئاب ، ٠١ ج. ثانى ، ب.
2) وهذا كله : ساقط من: ج.
8) فان : أن ، ب وان: ].
815

حديث ثامن لنافع عن ابن عمر
مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول الله، صلى
الله عليه وسلم قال؛ لا يبع بعضكم على بيع بعض (1) .
هكذا(١)روییحیی هذاالحدیثدون زيادة شيء، وتابعه ابن بکیر ،
وابن القاسم، وجماعة . ورواه قوم عن مالك، عن نافع ، عن
ابن عمر، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا يبع
بعضكم على بيع بعض ، ولا تلقوا السلع حتى بهبط بها الاسواق،
وهذه الزيادة صحيحة لابن وهب، والقعنبى، وعبد الله بن يوسف،
وسليمان بن برد، عن مالك ، وليست لغيرهم، وهي صحيحة . وأما
سائر أصحاب مالك فانما (2) هذا المعنى وهذه الزيادة عندهم في
حديث أبي الزناد وهي صحيحة محفوظة من حديث مالك وغيره من
نافع، عن ابن عمر، فى النعي من تلقي السلع، حتى يعبط بها الاسواق
1) قال أبو عمر: مزيدة في : ب قبل هكذا.
(2) فانما: أ، ب، فان: ع.
1) الموطأ باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة - حديث 1878
ص 476 وأخرجه الشيخان وأصحاب السنن، إلا الترمذي، من هذا الوجه.
من طريق مالك .
816

قال أبو عمر : ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم في هذا
الحديث وغيره: لا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا يبع الرجل (1)
على بيع أخيه ، ولا بسم علَى سومه. عدد .الك وأصحابه، معنى
واحد، كله وهو أن يستحسن المشتري السلعة وبهواها، ويركن
الى البائع ويميل اليه ، ويتذاكران الثمن، ولم يبق إلا العقد ،
والرضى الذي يتم به البيع. فإذا كان البائع والمشتري على
مثل (2) هذه الحال ، لم يجز لأحد أن يعترضه، فيعرض على
أحدهما ما به يفسد به ما هما عليه من التبابع ، فإن فعل أحد
ذلك فقد أساء، وبيسما فعل، فان (3) كان عالما بالنهى عن
ذلك فهو عاص لله، ولا أقول ان من فعل هذا حرم بيعه الثاني،
ولا أعلم أحدا من أهل العلم قاله الا رواية جاءت عن مالك بذلك،
ال .: لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه،
ومن فعل ذلك فسخ البيع، ما لم يفت، وفسخ الفكاح قبل الدخول
وقد أذكر بعض (٤) أصحاب مالك هذه الرواية عن مالك في
البيع دون الخطبة، وقالوا هو مكروه لا بلبغي. وقال الثوري
في قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يبع بعضكم على
بيع بعض (ان يقول: عندى (ما هو) (5) خير منه. واما الشافعي،
فقوله صلى الله عليه وسلم: لا يبع بعضكم على بيع بعض). (6)
1) أحدكم : أ. ب. الرجل: ح.
مثل : من ١ ج.
فان: أ، ب. وان: ج.
(8
٤) بعض : من : ب٠ ٤.
8) (ما هو): من أ.
6) زيادة من : ٠١ ٤.
817

معناه عنده أن يبتاع الرجل السلعة فيقبضها، ولم يفترقا، وهو
مغتبط بها ، غير نادم عليها ، فباتيه قبل الافتراقى من بعرض عليه
مثل سلعته، او خيرا منها، بأقل من ذلك الثمن فيفسخ بيع
صاحبه ؛ لان له (1) الخيار قبل التفرق، فيكون هذا فسادا .
قال أبو عمر: وأما قوله صلى الله عليه وسلم: لا يسوم (2)
الرجل على سوم أخيه فيشبه أن يكون مذهب الشافعي في تأويل
هذا اللفظ عمذهب مالك ، وأصحابه ، في قوله صلى الله عليه
وسلم: لا يبع أحدكم على بيع أخيه، ولا يسوم (8) على سومه، والله أعلم
ولا خلاف من (4) الشافعي وابي حليفة في أن هذا العقد
صحيح، وان كره له ما فعل ، وعليه جمهور العلماء ، ولا خلاف
بينهم في كراهية بيع الرجل على بيع أخيه المسلم (5) وسومه
على سوم أخيه المسلم ، ولم أعلم أحدا منهم فسخ بيع من فعل
ذلك إلا ما ذكرت لك من بعض أصحاب مالك بن أنس، ورواه
أيضا من مالك، واما غيره فلا يفسخ البيع عنده؛ لأنه أمر لم يتم
أولا، وقد كان لصاحبه أن لا يتمه ان شاء، وكذلك لا أعلم
خلافا فى أن الذمى لا يجوز لأحد أن يبيع على بيعه ولا يسوم
على سومه، وانه والمسلم في ذلك سواء، الا الأوزامي فانه قال:
1) ( له) مزيدة من : ح .
2) لا يسوم: ب، ج. لا يسم : أ.
3) ولا بسمة ب. ج. ولا يسوم: أ.
٤) من: أ، ج. على: ب.
5) المسلم ، من : أ. ح.
818

لا بأس بدخول المسلم على الذمي في سومه ، لأن رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، انما خاطب المسلمين في ان لا يبيع
بعضهم على بيع بعض، وخاطب المسلم ان لا يبيع على بيع
أخيه المسلم، فليس الذمى كذلك. وقال سائر العلماء لا يجوز
ذلك. والحجة لهم انه كما دخل الذمى في النعي من النجش،
وفي ربح ما لم يضمن، ونحوه، كذلك يدخل (فى) (1) هذا .
وقد يقال: هذا طريق المسلمين، ولا يمنع ذلك أن يدخل فيه
وبسلكه أهل الذمة . وقد أجمعوا على كراهية سوم الذمي على
الذمي ، فدل على انهم مرادون . والله أعلم .
وأما نلقى السلع فان مالكاً قال: اكره أن يشترى احد
من الجلب في نواحى المصر حتى يغبط بها الى الاسواق، فقبل
له: فان كان على ستة اميال، فقال. لا بأس به. ذكره ابن
القاسم عن مالك، وقال ابن وهب: سمعنا مالكاً وسئل من
الرجل يخرج فى الاضحى الى مثل الاصطبل وهو نحو من ميل،
يشترى ضحايا وهو موضع فيه الغلم، والناس يخرجون اليهم
يشترون منهم هناك، فقال مالك: لا (2) يعجبلي ذلك وقد نهى
من تلقي السلع فلا أرى أن يشتري شيء منها حتى يعبط بها
(إلى) (3) الاسواقى. قال مالك: والضحايا أفضل ما احتمط فيه ؛
لانها فسك يتقرب به الى الله تعالى، فلا أرى ذلك. قال: وسمعته
1) في : ناقصة من : ب.
(2) ماء ح ، لا٠ ١، ب.
8) الى : ناقصة من: ٤.
$19

وسئل عن الذي يتلقى السلعة فيشتريها فتوجد معه اقرى ان
توخذ منه فتباع للناس، فقال مالك: أرى أن يلهى من ذلك (فان
نهى من ذلك) (1) ثم وجد قد ماد فكل
قال أبو عمر: لم فر في هذه الرواية لاهل الأسواق شيئاً
في السلعة المتلقاة ، وتحصيل المذهب عمد أصحابه ، أنه لا يجوز
تلقي السلع والركبان ، ومن نلقاهم فاشترى منهم سلعة شرعه
فيها أهل سوقها ان شاءوا وكان (2) واحداً منهم ، وسواء كانت
السلعة ظعاما، أو بزا، أو غيره. وقد روى ابن وهب عن مالك
أنه سئل عن الرجل بأنيه الطعام، والبز والغنم وغير ذلك من
السلع ، فاذا كان مسيرة اليوم واليومين جاءه خبر ذلك وصفته،
فيخبر بذلك، فيقول له رجل : بعنى ما جاءك، أفترى ذلك
جائزاً ؟ قال: لا أراه جائزا، وأرى هذا من التلقي، فقيل (8)
له : والبز من هذا؟ قال: نعم ، البز مثل الطعام ، ولا ينبغي ان
يعمل في امر واحد بأمرين مختلفين واكره ذلك، وأراه من
تلقى السلع . وقال الشافعي يكره تلقي سلع أهل البادية ، فمن
نلقاها (4) فقد أساء، وصاحب السلعة بالخيار اذ قدم بها السوق
فى النفاذ البيع أورده، وذلك انهم يتلقونهم فيخبرونهم بانكسار
سلعتهم (6) وكساه سوقها، وهم أهل فرة فيبيعونهم على
1) زيادة من : أ. ح.
(2) وان هاوا وعان فيها واحدا منهم: ب وما أثبتناه فهو من: أ. ح.
8) فقيل : ج قيل : ٠١ ب.
تلقاها : أ، ب تلقاه : ح .
سلمهم : ا. سلمتهم : ب، ج.
880