النص المفهرس

صفحات 281-300

حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال :
حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا زائدة، حدثنا
السائب بن حبيش (1) من سعد ان ابن أبي طلحة اليعمري قال:
قال لي أبو الدرداء: أين مسكنك؟ قال قلت بقرية دون حمص،
فقال أبو الدرداء : سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يقول:
ما من ثلاثة فى قرية ولا بد ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ
عليهم الشيطان . فعليك بالجماعة، فانما يأكل الذئب القاصية، قال
زائدة : يعلى الصلاة في جماعة. وذكره أبو داود عن أحمد بن
يونس باسناده، وقال : قال زائدة، قال السائب يعلى الجماعة
وبالله التوفيق (8) .
1) السائب بن حبيش القرشي، الاسدي من عمرو عنه سليمان بن
يمار. ذكره البخاري في التاريخ . وثقه ابن حيان.
281

حديث رابع لنافع عن ابن عمر
مالك عن نافع، من ابن عمر، أن رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، قال: من باع لخلا قد أبرت ثمرها للبائع ، الا أن
يشترط المبتاع (1) .
قال أبو عمر: ( لم يختلف عن نافع في رفع هذا الحديث،
إلى النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف نافع، وسالم ، في رفع
من باع عبداً وله مال ، فماله للبائع الا ان يشترط المبتاع،
وهو ) (1) (أحد الأحاديث الثلاثة (2) التي رفعها سالم، وخالفه فيها
٥ نافج، من ابن عمر. قال علي بن المديني: والقول فيها قول
سالم، وقد توبع سالم على ذلك (8)).
١) في: ٣° بدل ما بين العلالين ما ياتي: رفع نافع عن ابن عمر عن
النبى صلى الله عليه وسلم قصة النخل هذه، ولم يرفع قصة العبه وهذا الحديث.
2) الثلاثة : ، ب. الأربعة : ج.
(٤) في: ج، بدل ما بين الهلالين ايضا الأربعة التي اختلف فيها سالم
ونافع عن ابن عمر، فروى مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر بن الخطاب قصة
العبد موقوفة على عمر، ورواه الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى
الله عليه وسلم، واتفقا على رفع قصة النخل وليست عند مالك قصة العبد الا
من حديث نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، واتفقا
على رفع قصة النخل وليست عنه مالك قصة العبد الا من حديث نافع، عن ابن
عمره من عمر قوله - واما قصبة النخل فـلا يختلف أصحاب نافع عنه في رفعها
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم .
1) الموطأ - باب البيوع - باب ما جاً في ثمر المال بياع أصله حديث
1198 ص 425 وأخرجه البخاري ومسلم في كتاب البيوع .
282

أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا
محمد بن عثمان بن ثابت الصيدلانى ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل
ابن اسحاق، قال: حدثنا علي بن المديني، قال: خالف سالماً
نافع (1) في ثلاثة أحاديث رفعها سالم، وروى نافع منها اثلين
عن ابن عمر، عن عمر، والثالث عن ابن عمر ، عن كعب.
أحدها من باع عبداً وله مال: الحديث رواه (2) سالم، عن ابن
عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه نافع، عن ابن عمر،
من عمر قوله كذلك (8) رواه مالك، وعبيد الله بن عمر ، ورواه
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر لم يتجاوزه. وقد روى عن أيوب ،
كما رواه مالك سواء. والثانى والناس كابل: مائة لا تكاد نجد
فيها راحلة رواه سالم، عن ابن عمر، من النبي، صلى الله عليه
وسلم، كذلك روى الزهري هذا الحديث والذي قبله عن سالم،
عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه ابن مجلان،
وفيره عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال عمر : الناس كابل :
مائة لا توجد فيها راحلة . والثالث حديث يحيى بن أبي كثير :
قال حدثني أبو قلابة ، من سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى
الله عليه وسلم ، فى قصة النار انها تخرج فتحشر الناس، ورواه
عبيد الله بن عمر، من نافعٍ، عن ابن عمر (4)، عن كعب.
قال : تخرج نار الحديث .
1) سالما نافع : ٠١ سالم ثانيا: ب.
(2
رواه : ا، ورواه : ب .
كذلك : ا، وكذلك : ب.
٤) عبيد الله بن عمر عن نافع من ابن عمر: ب عبيد الله بن نافع
283

قال أبو عمر: قد روى حديث من باع عبداً وله مال فماله
البائع الحديث عن نافع، عن ابن عمر، من اللبى، صلى الـ
عليه وسلم، ولا يصح ذلك عند أهل العلم بالحديث ، وانما هو
للافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، قوله ، كذلك رواه الحفاظ من
أصحاب نافع ، منهم مالك ، وعبيد الله بن عمر .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا بشر
ابن المفضل ، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع، عن ابن
عمر ، قال : قال رسول اله، صلى الله عليه وسلم: من باع نخلا
قد أبرها فان ثمرها للذى باعها الا ان يشترط المشتري . قال :
وقال عمر: من باع عبداً وله مال فماله البائع الا ان يشترط
المشتري . وكذلك رواه ابن غير ، وعبدة بن سليمان ، عن عبيد
الله بن عمر الحديثين: قصة الدخل مرفوعة وقصة العبد من
قول عمر (1) .
حدثنا خلف بن القاسم (2) ، قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر بن الورد ، والحسين بن جعفر (3)، قالا : حدثنا يوسف بن
يزيد، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا الليث بن
سعد ، عن نافع ، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
1) هنا انتهت الزيادة على ما في: ٤.
2) القاسم : ١° ج. قاسم : ب.
(٤) الحسين: ج، الحسن: ب، وهي غير واضحة في !.
884

قال: ايما امرىء أبر نخلا، ثم باع أصلها، فلنذي أبر ثمر الدخل
الا ان يشترط المبتاع.
وحدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى (1)، قال: حدثنا محمد
ابن بكر (بن عبد الرزاق) (2) قال: حدثنا أبو داود،
(قال: ) (3) حدثنا أحمد بن حنبل، عن (4) سفيان، عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من
باع عبداً وله مال، فماله للبائع، الا ان يشترط المبتاع، وعذلك
رواية عبد الله بن دينار عن أبي عمر في قصة النخل وقصة
العبد جميعاً مرفوعان عما روى ذلك سالم ، سواء، وهو الصواب
والله أعلم.
وقرأت على سعيد بن نصر، ان قاسم بن أصبغ ، حدثهم
قال : حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة .
قال : حدثنا سفيان بن عبيدة ، من الزهرى ، عن سالم بن عبد
الله، عن أبيه، من النبى صلى الله عليه وسلم، قال: من باع
نخلا بعد أن نؤبر فثمرتها (5) للبائع، الا أن يشترط المبتاع
ومن باع عبدًا وله مال، فالمال للبائع الا ان يشترط المبتاع.
1) ابن يحمى : مزيدة من: ج.
2) ابن عبد الرزاق: مزيدة من١ ].
8) قال : مزيدة من: ٠١ ح.
٥)
حدثنا: ٠١ ٤. عن ١ ب.
شرتها: ج. أ. شمرما : ٠١ ب.
(8
295

وقرأت على عبد الوارث بن سفيان، ان قاسم بن أصبغ
حدثهم، قال: حدثنا محمد بن الجهم، قال: حدثنا عبد الوهاب،
قال : سئل سعيد عن الرجل يبيع الدخل أو المملوك، فأخبرنا عن
نافع، عن ابن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أيما
رجل باح عبدًا وله مال، فماله للبائع الا ان يشترط المبتاع (1).
قال أبو عمر: هكذا يقول جماعة الحفاظ فى حديث ابن
عمر هذا في قصة النخل، وفى قصة العبد أيضاً (يشترط) بلا هاء
لا يقولون يشترطها فى الدخل ، ولا يشترطه في العبد ، ومعلوم
ان الهاء لو وردت فى هذين الحديثين لكانت ضميراً فى يشترطها
عائداً على ثمرة الدخل، وفي يشترطه ضمهراً عائداً على مال
العبد ، فكأنه قال : الا ان يشترط المبتاع شيئاً من ذلك، وفى
سقوط الهاء من ذلك دليل على صحة ما ذهب اليه أشعب فى
قوله : جائز لمن ابتاع نخلا قد أبرت أن يشترط من الثمرة
نصفها أو جزءاً منها وكذلك فى مال العبد جائز أن يشترط
نصفه أو يشترط مله ما شاء، لأن ما جاز اشتراط جميعه ، جازى
اشتراط بعضه ، وما لم يدخل الربا فى جميعه فأحرى ان لا يدخل
فى بعضه . هذا قول جمهور الفقهاء فى ذلك ، وكل على أصله
ما سلوضحه ان شاء الله.
1) اثبتنا هنا ما فى نسختي: ٠١ ح. وفي: ب تقديم حكم العبه على
حكم النخل مع اتفاق في العبارات وفي : ٠١ زيادة هذا نصها:
(«وحدثنا أيضا عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن
عمر قال: أيما رجل باع نخلا أبرت فثمرتها لربها الاول الا ان يشترط المبتاع»
ويظهر أن هذا الأثر زيادة في النسخة سهوا. ولذلك لم ثبته في الصلب
واكتفينا بكتابته هنا:
286

وقال (1) ابن القاسم : لا يجوز لمبتاع النخل المؤبر ان
يشترط ملها جزءاً وانما له أن يشترط جميعها، أولا يشترط شيئاً
ملها . وجملة قول مالك ومذهب ابن القاسم فيمن باع حائطاً من
أصله، وفيه ثمرة تؤبر، فتمره للمشترى وان لم يشترفه، وان
كانت الثمرة قد أبرت فثمره للبائع الا ان يشترطه المبتاع.
فان لم يشترطه المبتاع ثم أراد شراء الثمر قبل بدو صلاحه من
بعد شراء الاصل بلا ثمره ، فجائز له ذلك خاصة ، لأنه عان بجوز
شراؤها مع الاصل قبل بدو صلاحها، ولا يجوز ذلك لغيره.
وقال ابن المواز: اختلف قول مالك فى غراء الثمرة بعد
شراء الاصول (2) وقد أبرت الثمرة، فقال: لا يجوز، قرب ذلك.
أو بعد، وكذلك مال (8) العبد، وقد قال فيهما أيضاً (4): أن ذلك
جائز. قال والذى أخذ به ابن عبد الحكم ، والمغيرة ، وابن هيمار،
انه لا يجوز فيهما الا ان تكون مع الأصول (5) ومع العبد في
صفقة واحدة .
وقد روى أشهب عن مالك القولين جميعاً. ولا خلاف من
مالك وأصحابه فى مشهور المذهب ان الثمرة اذا اشترطها مشترى
الأصل أو اشتراها بعد، أنها لا حصبة لها من الثمن. ولو أجبحت
علما عانت من المشترى . ولا يكون شيء من جائعتها على
1) وقال: ٠١ ج. فال، ب.
الاصول: ب، الأصل: ٠١ ٤.
مال : مزيدة من: ١° ج.
(3
٥) ايضا مزيدة من: ٢° .
5) الاصول: ب، ج. الاصل: ١.
287

البائع. وكذلك كل ما جاز استثناؤه فى الشراء والكراء من
الثمار، لا جائحة فيه، وانما نكون الجائحة فيما بيع منفرداً من
الثمار دون أصل. هذا تحصيل المذهب ( وكل رهن فيه ثمرة قد
أبرت فهي رهن عند مالك وأصحابه مع الرقاب ، وان كانت أم
تؤبر فهي للرامن ) (1)
وأما الشافعي رحمه الله، فقوله في بيع النخل بعد الابار
وقبله كقول مالك سواء، إلا أنه لا يجبز للمبتاع ان يشتري
الثمرة قبل بدو صلاحها ، إذا لم يشترطها في حين شرائه النخل ،
ولم يفرق بينه وبين غيره ؛ لعموم نهى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، من بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها .
وأما أبو حليفة وأصحابة فانهم ردوا ظاهر هذه السنة
ودليلها بتأويلهم ، وردها ابن أبي ليلى رداً مجرداً جهلا بها (2)
والله أعلم .
وسنذكر أقوالهم. وظاهر مذهب مالك وأصحابه القول بهذا
. الحديث جملة، ولا بردونه. ويستعملونه فيمن باع نخلا قد أبرت
أن ثمرها للبائع ، الا ان يشترطها المبتاع .
قالوا : وإذا لم تؤبر الثمرة فقد جعلها النبي صلى الله عليه
وسلم، للمبتاع، فإن اشترطها البائع لم تجز، وكأن المبتاع
باعها قبل بدو صلاحها، ومن باع عندهم أرضاً فيها زرع لم يبد
1) زيادة ساقطة : من: ح.
2) بهاء ح. بهي أب
288

صلاحه فهو المبائع حتى يشترطه المبتاع ، كمابور الدخل. وما لم
يظهر من الزرع في الارض فهو للمبتاع بغير شرط، كما لم
بؤبر من الثمر ، ولا بأس عندهم ببيع الأرض بزرعها وهو أخضر،
بيع الأصول بثمرها قبل بدو صلاحها؛ لان الثمر والزرع تبع
لاصله . وإذا أبر أعثر الحائط عندهم فهو المبائع حتى يشترطه
المبتاع ، وإن كان المؤبر أقله فهو كله للمبتاع واضطربوا
إذا أبر نصفه ، والا ظهر من المذهب انه للمبتاع الا أن يكون
النصف مفرزاً (1) فيكون البائع حينئذ والا فهو للمبتاع ومن
ابتاع أرضاً عندهم (2) ولم يذكر شجرها فهي داخلة في البيع
كبناء الدار ، وكذلك فى صدقتها، وأما الزرع فهو المبائع حتى
يشترطه المبتاع .
هذا (8) كله تحصيل مذهب مالك وأصحابه .
وأما الشافعى فأخبرنا أحمد بن محمد قال : حدثنا أحمد بن
الفضل قال: حدثنا محمد بن جرير ، قال : أخبرنا الربيع بن
سليمان ، عن الشافعي قال: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ،
من باع نخلا بعد أن نؤبر ثمرها للبائع الا ان يشترطها (4)
المبتاع - فائدتان احداهما (5) لا بشكل لان (6) الحائط إذا بيع
1) في النسخ الثلاث مفرداً.
(2) عندهم : من ٤٠.
8) هذا: ١. ب. وهذا: ح.
(4
يشترط : أ، ج . يشترطها : ب
٥) إحداهما : ح . احدهماء ٠١ ب.
6) ان : ج. لان : ١، ب.
م١٩ - جـ ١٣
289

وقد أبر لخله ان الثمرة للبائع إلا أن يشترطها المبتاع ، فتكون
مما وقعت عليه صفقة البيع ، ويكون له حصة من الثمن ،
والثانية ان الحائط إذا بيع ولم تؤبر نخله ثمره للمشترى ؛ لان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حد فقال: إذا أبر فقمره
للبائع ، فقد أخبر أن حكمه إذا لم يؤبر غير حكمه إذا أبر ،
فمن باع حائطاً لم يؤبر فالثمرة المشترى بغير شرط ؛ استدلال؟
بالسنة ، وهو قول الليث بن سعد، وداود بن على ، وأحمد بن
حلبل ، والطبري .
وقال الشافعى : وكل حائط فله حكم نفسه ، لا حكم غيره ،
فمن باع حائطاً (1) لم يؤبر فثمره للمشترى، وان أبر غيره ،
ومن باع ثمرة لم يبد صلاحها في حائط بعينه لم يجز وان بدا
الصلاح في مثلها في غيره لان كل حائط حكمه بنفسه لا بغيره (2).
وقال أبو حفيفة، وأصحابه ، والاوزاعى: من باع نخلا فثمرها
للبائع، إلا أن بشترط المبتاع، وسواء أبرت أو لم تؤبر، هي
للبائع أبداً (3)، إلا أن يشترطها المبتاع.
وقال ابن أبي ليلى: الثمرة للمشترى اشترطها أو لم
يشترطعا كسف النخل .
قال أبو عمر: أما الكوفيون والاوزامى فلا يفرقون بين
المؤبر وغيره، ويجعلون الثمرة للبائع إذا كانت قد ظهرت قبل
1) حائطاً : مزيدة من : ب، ج.
2) بنفسه لا بغيره: أ. ح، لنفسه لا لغيره : ب.
8) أبدا ساقطة من : ب.
290

البيع، ومن حجتهم أنه لم يختلف قول من شرط التأبير انها
أو (١) لم تؤبر حتى نناهت ومارت بلحاً أو بسراً ثم بيع الدخل
ان الثمرة لا تدخل فيه، قالوا: فعلمنا أن المعلى في ذكر
التأبير ظهور الثمرة .
قال أبو عمر: الابار عند أهل العلم في النخل التلقيح .
وهو أن يوخذ شيء من طلع النخل فيدخل بين ظهراني طلع
الاناث . ومعلى ذلك في سائر الثمار ظهور الثمرة من التين
وغيره، حتى تكون الثمرة مرئية منظوراً إليها. والمعتبر به علد
مالك وأصحابه فيما بذكر من الثمار التذكير، وفيما (2) لا يذكر
ان يثبت من نواره ما يثبت، وبسقط ما بسقط وحد ذلك في الزرع
ظهوره من الارض قاله مالك، وقد روى عنه أن أباره ان يتحبب .
قال أبو عمر: لم يختلف العلماء ان الحائط إذا نشق (8)
طلع إناثه فأخر اباره وقد أبر غيره ، ممن حاله مثل حاله ، ان
حكمه حكم ما أبر، لانه قد جاء عليه وقت الابار وظهرت ثمرته
بعد تغيبها في الجف (1)، فإن أبر بعض الحائط كان ما أم يؤبر
1) لود ب، ج. اذا : ا
2) وفيما : مزيدة من : ا.
٤) انشق : ٠١ ب. شقق ع
1) الجف بالضم وعا" الطلع، في النهاية لابن الاثير: في حديث سحر
النبي صلى الله عليه وسلم انه جعل في جف طلية ذكر، الجف، وعا" الطاع،
وهو الغشاء الذي يكون فوقه. انظر القامس مادة جف. لمزيد من التفصيل.
وفي نسختى ب، ج. الحف بالحة" والصواب الجف بالجهم.
291

تبعاً له كما أن الحائط إذا بدا صلاحه عان سائر الحائط تبعاً
لذلك الصلاح في جواز بيعه .
وأصل الآبار ان يكون في شيء منه الابار، فيقع عليه اسم
أنه قد أبر، كما لو بدا صلاح شيء منه. وهذا كله أول
الشافعي وغيره من الفقهاء .
قال الشافعى: والكرسف إذا بيع أصله عاللخل إذا خرج
جوزه، ولم يتشقق (1) فهو للمشترى. وإذا شقق (2) فهو للبائع
مثل الطلج قبل الابار وبعده . قال: ومن باع أرضاً فيها زرع
وقد (8) خرج من الارض فالزرع البائع إلا أن يشترطه المبتاع .
قال أبو عمر: وهو قول مالك وأصحابه إذا ظهر الزرع
واستقل، فان لم يظهر الزرع ولم يخرج، ولم يستقل، لم يجز
لمبتاع الأرض استئناوه واشتراطه قول الشافعي ومالك في ذلك سواء.
قال الشافعى : فإن لم يشترط المبتاع الزرع كان للبائع ،
فان كان الزرع مما يبقى له أصول في الارض يفسدها ، فعلى
صاحب الزرع نزعها من رب الأرض ان شاء رب الارض ، قال :
وهذا إذا باعه أرضاً فيها زرع بحصد (4) مرة واحدة، وأما القصب
فمن باع أرضاً فيها قصب قد خرج من الارض، فليس له منه
1) يتشتق : ٠١ ج. بشق: ب.
(2) شقق: ح الشق : ٠١ ب.
٤) لد: ٩ ب، وقد : ٠١
يحصد ١ ب . ج. يحصده : ١.
292

٠٠٠
الا جزة واحدة وليس له قلعه من أصله لانه أصل قال : وكلما
بجز مراراً من الزرع فمثل القصب، في الاصل والثمرة لا يخالفه ،
قال أبو عمر : أما أصحاب مالك فانهم يجهزون بيع القصب
والموز من عام ، الى عام، إذا بدا صلاح أوله وأما القرط فيباع
عندهم اذا بدا صلاح أوله على آخره، وكذلك قصب السكر،
ويكون للمشترى من القرط أعلاه وأسفله ، ولا يجوز ان يشترط
ابقاء خلفته برسما . ( وتحصيل مذهب مالك فيمن حبس حائطاً له
بعد موته أو تصدق به، أو أوصى ثم مات، وقد أبرت ثمرة
الحائط، فإن الثمرة المورثة، لانها كالولادة. فان مات قبل ان
تؤبر فالثمرة تبع الحبس والصدقة والوصية ، وكذلك الشفعة فيما
قد أبر، الثمرة الممستشفع منه ، لانه كبيع حادث وان لم نؤبر
فالثمرة للآخذ (1) بالشفعة، وفى هذه المسائل اختلاف بين أصحاب
مالك يطول اجتلاب ذلك ) (2) .
قال أبو عمر: قد ذكرنا ما المفتهاء فى بيع النخل المؤبر ،
وغير المؤبر، واختلافهم فى معلى هذا الحديث ، والقول به ،
وتصريف وجوهه .
وأما مال العبد فليس اختلافهم فيه من جلس اختلافهم في
اشتراط ثمرة النخل بباع أصله. ولكنا نذكر ما لهم في ذلك
من القول ها هنا، فهو أولى المواضع به من كتابنا هذا؛ ( لان
1) للآخذ: ب. للآخر: أ. ولا معنى لها.
2) الزيادة من : أ، ب.
298

نافعاً جعل الحديث فى مال العبد من قول عمر ، فلذلك لا مدخل
له في مسند هذا الباب ) (1) وبالله توفيقنا .
قال مالك رحمه الله: الامر المجتمع عليه عندنا ان المبتاع
إذا اشترط مال العبد فهو له ، نقداً كان، أو ديناً، أو عرضاً
يعلم أو لا يعلم، وان (2) كان للعبد من المال أكثر مما اشترى
به . كان ثمنه نقداً، أو ديناً، أو عرضاً، وذلك ان مال العبد
لا تجب فيه الزكاة .
قال ابن القاسم : ويجوز لمبتاع العبد ان يشترط ماله ،
وان كان مجهولا، من عين أو عرض بما شاء من ثمن ، نقداً
أو الى أجل .
قال أبو عمر: هذا ما لا أعلم فيه خلافاً عن مالك وأصحابه
أنه يجوز أن يشترى العبد وماله بدراهم الى أجل، وان عان
ماله دراهم، أو دفافير، أو عروضاً، وان ماله كله تبع كاللغو (8)
لا يعتبر إذا (4) اشترط ما يعتبر فى الصفقة المفردة .
وكان الشافعي يقول ببغداد نحو قول مالك هذا، وذكر
الحسن بن محمد الزعفراني ، من الشافعي في الكتاب البغدادى
أنه قال: اشتراط مال العبد جائز بالخبر من رسول الله صلى الله
1) زيادة من ( ١) ب الا أن نسخة أو فيها الكتاب. ونسخة ب الباب
2) وان : ٠١ ح فان : ب.
3) كاللغو : ٠١ ج. للعهد : ب.
4) يعتبر اذا : ب، ج يعتبر فيه الاداء
294

عليه وسلم، وقال: حكمه حكم طرق الدار ومسائل مائها، فيجوز
البيع إذا كان أنما قصد به قصد البيع للعبد خاصة ، ويكون
المال تبعاً فى المعنى ليس معناه معلى عبدين قصد قصدهما بالبيع.
وهو قول أبي ثور أيضاً .
قال الشافعى : فان قيل كيف بجوز ان بملك بالعقد ما لو
قصد قصده على الانفراد لم يجز، فقد أجازوا بيع الطرق ،
والمسابل والآبار، وما سمينا مع الدار ولو قصد قصدهما على الإنفراد
لم يجزه، وقول عثمان البنى مثل ذلك أيضاً ، قال إذا باع عبداً
وله مال ، ألف درهم ، فباعه بألف درهم ، فالبيع جائز إن كانت
رغبة المبتاع في العبد لا في الدراهم التي له .
وقال الشافعي بمصر في كتابه المصرى ، ذكره منه الربيع ،
والمزني، والبويطى وغيرهم: (1) لا يجوز اشتراط مال العبد إذا عان
له (2) مال فضة فاشتراه بفضة، أو ذهب (8) فاشتراه بذهب، الا ان
يكون ماله خلاف الثمن أو يكون عروضاً كما يكون فى سائر
البيوع: الصرف وغيره ، والمال والعبد بشيئاً بيعا صفقة واحدة.
وهذا قول أبى حنيفة وأصحابه ، وبيع العبد وماله عندهم كمن باع
شيئاً لا يجوز فى ذلك إلا ما يجوز فى سائر البيوع، ولا يجــوز
عند أبى حليفة وأصحابه ، بيع العبد بألف درهم، وله ألف درهم،
حتى يكون مع الألف زيادة، ويكون الالف بالالف وتكون
٥
1) وغيرهم: من ١ ج.
٤) له ساقطة من ١ ب.
د) فى ( ب، يذهب، وهو خطأً.
295

الزيادة ثمناً للعبد (1) على أصلهم في الصرف وبيع الذهب
بالذهب ، والفضة بالفضة، إذا كان مع أحدهما عرض ، وحجة من
قال هذا القول، وذهب هذا المذهب، أن النبى صلى الله عليه
وسلم، لم يجعل مال العبد للمبتاع، إلا بالشرط ، فكان ذلك
عندهم كبيع دابة ومال غيرها . والعبد عند الشافعي في قوله
بمصر، وعند أبى حنيفة وأصحابه. (2) ولا يملك شيئاً ولا يجوز له
التسري فيما بيده أذن له مولاه أو لم يأذن ؛ لأنه لا يصح له
ملك يمين ما دام مملوكاً ؛ لانه يستحيل أن يكون مالكاً
مملوعاً في حال.
وقال مالك وأصحابه : بملك ماله كما يملك عصمة نكاحه .
وجائز له التسرى فيما ملك، وحجتهم قول رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، من باع عبداً وله مال، فأضاف المالى إليه ، وقال الله
عز وجل: ((فانكحوهن بإذن أهلهن، وآتوهن أجور هن بالمعروف،
فأضاف أجورهن إليهن إضافة تمليك، وهذا عله قول داود أيضاً
وأصحابه، إلا أن داود بجعله مالكاً ملكاً صحيحاً ، ويوجب عليه
زكاة الفطر، والزكاة في ماله .
ومن الحجة لمالك أيضاً أن عبد الله بن عمر كان يأذن
لعبيده في التسرى فيما بأيديهم ، ولا مخالف له من الصحابة ،
ومحال أن يتسرى فيما لا يملك؛ لان الله لم يبح الوطء الا فى
1) فى: أ. للعبدين وهو خطأ.
2) وأصحابهم ، ٠١ ح. وأصحابه: ب.
296

فكاح أو ملك يمين، وجعل الشافعي والعراقيون ومن قال بقولهم
إضافة رسول الله صلى الله عليه وسلم، مال العبد الى العبد
عإضافة ثمر النخل الى النخل، وإضافة باب الدار الى الدار،
بدليل قوله : فماله للبائع أي فماله للبائع حقيقة ، قالوا : والعرب
نقول : هذا سرح الدابة، وغلم (1) الراعي، ولا توجب هذه الاضافة
تمليكاً، فكذلك إضافة مال العبد إليه عندهم .
ومن الحجة أيضاً الاجماع على أن المسيد انتزاع مال عبده
من بده، فلو كان ملكاً صحيحاً أم يلتزع منه، وإجماعهم على
أن ماله لا يورث عنه، وأنه لسيده.
والحجة لكلى القولين نكثر ونطول، وقد أكثر القوم فيها
وطولوا ، وفيما ذكرنا ولوحنا وأشرنا إليه عفاية .
ولا يجيز هؤلاء للعبد أن السرى، ولا يحل له عندهم وط.
فرح الا بنكاج صحيح .
وقال الحسن والشعبي : مال العبد تبع له ابدا في البيع .
والعتق جميعاً، لا يحتاج مشتريه فيه إلى اشتراط . وهذا قول
مردود بالسنة لا يعرج عليه .
وقال مالك ، وابن شهاب، وأكثر أهل المدينة : إذا أعتق
العبد تبعه ماله ، وفي البيع لا يتبعه ماله ، وهو لبائعه .
وروى ( بلحو ) (2) هذا القول فى العتق أيضاً خبر مرفوع
الى النبي، صلى الله عليه وسلم، من حديث ابن عمر ولكنه
خطأ عند أهل العلم بالنقل .
1) وغنم : ٩ ب وعنزة: ج.
2) نحوه ج . بنحو : ٠١ ب .
897

( وروى أصبغ من ابن القاسم قال: إذا وهب الرجل عبده
لرجل أو تصدق به عليه ، فمال العبد للواهب والمتصدق . قال :
وإذا أوصی بعبده لرجل ، فماله للموصی له .
قال أصبغ: بل كل ذلك واحد، وهو المموهوب له ،
والمتصدق به عليه ، ولا يكون المال للسيد الا في البيع وحده ،
لان الصدقات تشبه العتق، لان فى (1) ذلك عله قربان ، ولم
يختلف قول مالك وأصحابه في العبد يعلق بأي وجه متق ، ان
ماله تبع له ليس لسيده منه شيء، الا ان يلتزمه منه قبل ذلك ،
وسواء كان العنق بتلا أو الى أجل، أو من وصية أو عنق
بالحث، أو بالنسب ممن يعتق على مالكه ، أو عتق بالمثلة،
كل ذلك بلبع العبد فيه ماله، وكذلك المدير.
واتفق ابن القاسم وابن وهب فى العبد يمثل به مولاه ،
وهو محجور عليه سفيه، انه يعتق عليه. واختلفا (2) فى مال
ذلك العبد ، فقال ابن القاسم: لا يتبعه ماله، وقال ابن وهب :
يتبعه مائه، وبه قال أصبغ ) (8) .
وقال الشافعى بمصر ، والكوفيون : إذا عنق العبد أو بيع
لم تتبعه ماله، ولا مال له ولا ملك الا مجازاً واقساماً، لا حقيقة.
:
1) فى : مزيدة من: ١
2) واختلفا، د. واختلف : ب.
3) ما بين الهلالمن ساقط من: ح
298

حديث خامس لنافع عن ابن عمر
مالك عن نافع ، عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها : نهى البائع
والمشتري (1).
قد مضى (1) القول فى فقه (2) هذا الحديث ، فى باب حميد
الطويل من كتابنا هذا. ورواه أبوب، من نافع، فزاد فيه ألفاظاً (3).
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا عبد
الوارث، عن أبوب، عن نافع، عن ابن عمر، قال : نهى رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، من بيع الدخل على نزمي ، وعن
السابل حتى يبيض ، نهى البائع والمشتري .
1) له مضىء ه ومضى ج. قال أبو عمر، ومضى اب.
2) فته : أ. ح . معنى : ب.
(٤) فى: أ. أيضاً ألفاظاً .
1) كتاب البيوع - النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها - حديث
1199 ص. 428 و 426 وأخرجه الشيخان في كتاب البيوع .
299

وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثلا
محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا عبد الله بن
محمد النفيلى ، قال: حدثنا ابن عبيلة ، من أبوب، من نافع ،
من ابن عمر، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن
بيع الدخل حتى تزهو ، وعن السلبل حتى يبيض وتأمن العامة ،
نهى البائع والمشتري .
وقد روى حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن بيع العلب حتى يسود،
ومن بيع الحب على بشند، وقد كان الشافعى مرة يقول :
لا يجوز بيع الحب فى سلبه، وان الهند واستغلى من الماء،
ثم بلغه هذا الحديث فرجع إلى القول به، وأجاز بيع الحنطة زرعاً فى
سعبه حالياً على ساقه، اذا يبس واستغلى من الماء، كقول سائر
العلماء، وهو ما لا خلاف فيه عن جماعة فقهاء الأمصار، وأهل الحديث.
وقد روى من ابن شعاب أنه أجاز بيعه فريكاً قبل ان
بشقة وغالفة مالك وغيره، ومالوا الى ظاهر الحديث حتى يبيض
وسلطته ، ومستغلى من الماء.
ومن قول الشافى ان على ثمرة وزرع دونها حائل من
نشر أو اجتمام، وكانت إذا صارت الى مالكيها أخرجوها من
تشرعا واعمامها ولم تفسد باخراجهم لها، قال: فالذى اختار فيها
أن لا يجوز بيعها فى شجرها ولا موضوعة بالارض للحائل دونها.
وجهته فى ذلك الاجماع على لحم الشاة المذبوحة غير المسلوخة (1)
1) مسلوخة ١ ج . المسلوخة: أ. ب.
800