النص المفهرس

صفحات 221-240

حدثنا قاسم ( بن أصبغ)، (1) قال: حدثنا ابن وضاح، فالا جميعاً:
حدثنا سحلون ، قال : أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى مالك،
من المسور بن رفاعة القرظي ، من الزبير بن عبد الرحمان بن
الزبير ، عن أبيه، ان رفاعة بن سموال طلق امرأنه لميمة بلث
وهب، على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاثاً،
فلكحت (2) عبد الرحمان بن الزبير فاعترض علها، فلم يستطع
ان يمسها، فطلقها ولم يمسها، فأراد رفاعة ان ينكحها، وهو
زوجها الذى كان طلقها، قال عبد الرحمان: فذكر ذلك لرسول
الله، صلى الله عليه وسلم، فلهاه من تزويجها، وقال: لا نحل
لك حتى تذوق العسيلة .
وقد ذكر هذا الحديث أيضاً (3) سحلون ، عن ابن وهب،
وابن القاسم، وعلي بن زياد ، كلهم من مالك، عن المسور بن
رفاعة القرظي ، عن الزبير بن عبد الرحمان بن الزبير ، عن
أبيه، أن رفاعة بن سموال طلق امرأته، وذكر الحديث،
وقال : (4) فيه، عن هؤلاء الثلاثة من مالك، فى هذا الاسناد من
أبيه ، والحديث صحيح مسلد، والزبير بن عبد الرحمان بن الزبير
بفتح الزاى فيهما جميعاً. كذلك روى يحمى وابن وهب وابن
القاسم والقعلبي وغيرهم، وقد روى عن ابن بكيز ان الأول
ابن أصبغ مزيدة من : أ° ج ..
1
(2) فكحت: ح. فنكحها: ١، ب.
) ايضا مزيدة من : ٠١ ج.
وقال : ب، ج، وذكر: ١.
٥)
221

مضموم (1) وروى على الفتح فيهما كسائر الرواة من مالك، فى
ذلك، وهو الصحيح (1) فيهما جميعاً بفتح الزاى، وهم زبيريون
بالفتح في بني قريظة معروفون (2) ( وهم بلو الزبير بن باطها
القرظي قتل بوم قريظة وله يومئذ قصة عجيبة محفوظة) (8) (2).
أخبرنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان قراءة ملي
عليهما ان قاسم بن أصبغ حدثهما قال : (1) أنبأنا اسماعيل بن
اسحاق القاضي، قال : حدثنا ابراهيم بن حمزة، قال: حدثنا عبد
العزيز بن محمد ، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة،
ان رفاعة القرظى طلق امرأنه ، فنكحها عبد الرحمان بن الزبير
فاعترض علها ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت
1) مضموم : ١ مضموما ، ب، ج.
2) في بني قريضة معروفون: ح" في بني قريضة يعرفون: ب معروفون
في بني قريضة : ١.
1) زيادة من : ٠١ ب .
4) قال: ب، ج. قالا: أ.
1) رجح القاضي عياض في المشارق عكس ذلك، بعد أن نقل كلام
أبي عمر بن عبد البر.
2) انظرها فى سهرة ابن هشام وملخصها ان ثابت بن قيس بن الشماس
الصحابى ، أجاره مكافأة له على يد كان أسداها اليه ، واجار ماله وزوجه.
وأهله، ولكنه أما سأل من أشراف قومه وأخبر أنهم قتلوا قال لا خير في البقاء
بعد هؤلاً، وفضل أن يلحق بهم، فقتل.
223

زوجها فقالت: والذى أعرمك بالحق (1) ما معه الا مثل هذه
الهدية . فقال (2) فلا، حتى تذوقى عسلته، ويذوق عسيلتك .
هكذا قال عبد الرحمان بن الزبير بالفتح .
وحدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن أصغ ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي ،
قال : حدثنا الحميدى ، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري ،
قال : أخبرنى عروة ، عن عائشة، أنه سمعها نقول: جاءت امرأة
رفاعة القرظي ، إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت:
الي كلت عدد رفاعة فبت طلاقى ، فتزوجت عبد الرحمان بن
الزبير ، وانما معه مثل هدية الثوب ، فتبسم رسول الله ، صلى
اله عليه وسلم، فقال: أتريدين ان ترجعي الى رفاعة ؟ لا، حتى
تذوقى عسيلته ، ويذوقى عسيلتك ، قال: وأبو بكر عند اللبي
صلى الله عليه وسلم وخالد بن سعيد (1) بالباب (3) فنادى يا أبا
بكر! فقال: الا تسمع الى ما تجهر به هذه عند رسول الله .
صلى الله عليه وسلم .
(هذا أصح حديث بروى فى هذا الباب، وأثبته من جهة الاستاد) (%).
بالحق مزبدة من ٠ ١
(1
فقال : ب٠ ٤ قال٠١١
(3
بالباب : من ١٠ ج.
زيادة من: ح.
1) وهو خالد بن سعيد بن العاص من السابقين للاسلام انظر الاستيعاب والاصابة.
223
'١

.:
قال أبو عمر: حديث عروة، عن عائشة فى هذا الباب.
من رواية هشام بن عروة، وابن شهاب ، عن عروة، وان كان
أسناداً ثابتاً فانه ناقص، سقط منه ذكر طلاق ابن الزبير لتميمة
بلت وهب ، وقد شبه به على قوم ملهم ابن علية وداود لما فيه
من قوله: فاعترض علها ، فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكرت زوجها وقالت : انما معد مثل هدية الثوب ، فظنوا انها
( أنت ) (1) شاعية بزوجها (2) فلم يسأله (9) من ذلك، ولا ضرب
له أجلا وخلاها (4) معه. قالوا فلا يضرب للعلين أجل، ولا يفرق
بينه وبين امرأته، وهو عمرض من الأمراض ، فخالفوا جمهور
سلف المسلمون ، من الصحابة، والتابعين، (فى تأجيل العنين ) (5)
لما نوهموه فى حديث هذا الباب ، وليس فيه موضع شبعة ؛ لان
مالكاً وغيره قد ذكروا طلاقى عبد الرحمان بن الزبير للمرأة .
فكيف بضرب أجل لمن قد فارق امرأته وطلقها قبل أن يمسها .
حدثلي قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال :
حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال :
حدثنا بشر بن ثابت ، قال: حدثنا شعبة ، قال: ( حدثنا ) (6) يحيى
1) اتت : من:١.
(د) من زوجها: ج، بزوجها: ا. ب .
(3) يسأله: ب: ح تسأله:١.
وخلاها: ب، ج، ولا خلاها: أ. خطا.
في تأجيل العنين: مزيدة من : ب٠ ٠٤
حدثنا من : ٠١ ٤.
٠ ..
يا

ابن أبي إسحاق: أخبرني أبي (1) قال: سمعت سليمان بن يسار،
بحدث عن عائشة، ان رجلا طلق امرأته خلافاً، فتزوجها رجل
فطلقها قبل أن يدخل بها، فأراد الاول أن يتزوجها، فقال اللبى
صلى الله عليه وسلم: لا، حتى تذوقى عسيلته (2) ، فقد بان
بهذا الحديث اله طلقها قبل أن يدخل بها، وهو حديث لا
مطعن (9) لاحد فى ناقليه ، وكذلك حديث مالك فى ذلك ، فيه
فاعترض عنها فلم يستطع أن يمسها. ففارقها، واذا صحت مفارقته
لها ، وطلاقه إياها ، بطلت الاكتة التي بها نزع من أبطل تأجيل
العنين من هذا الحديث ، وقد قضى بتأجيل العلون عمر بن
الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعبد الله بن مسعود ، والمغيرة بن
شعبة ، ولا مخالف لهم من الصحابة ، الا شيء بروي عن علي بن
أبى طالب مختلف فيه ، ذكره ابن عيينة عن أبى إسحاق ، من
هاني بن هانىء قال: أقت امرأة الى علي بن أبي طالب ، رضي
الله عنه، فقالت: هل لك في امرأة لا أيم ، ولا ذات زوج ، فقال:
أين زوجها؟ فذكر الحديث وفيه ، فقال لها علي ( ابن أبي
طالب ) : (4) اصبرى فلو شاء الله ان يبتليك بأشد من ذلك
لابتلاك. ورواه محمد بن جابر عن أبى اسحاق ، من عمارة بن
عبد (5) عن على، وليس هذا الاسناد مع اضطرابه مما يحتج به ،
1) أمى مزيدة من ٠١٠ ٤.
2) تذوق : ب تذوقي: ١' ).
د) هنا كلمة فيه بين مطعن ولاً حد. ولا حاجة اليها .
٤) ابن أبى طالب : من: ب.
5) عبد: ا، ج. عبيد: ب والاول الصواب.
م١٥ - ١٢٥
325
!

وذكر عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم ، من
يحيى بن الجزار (1) عن علي، قال: يؤجل العنين سنة ، فان
أصابها، والا فهى أحق بنفسها، وروى يزيد بن هارون، عن
محمد بن اسحاق، عن خالد بن كثير الهمدائى، عن الضحاك بن
·زاحم ، ان علماً أجل العلون سنة .
وهذان الاسناءان ان أم يكونا مثل (2) استاد هائي.
وعمارة، لم يكونا أضعف ، والاسانيد عن سائر الصحابة ثابتة .
(من قبل الائمة) (8) وعليها العمل، وفتوى فقهاء الأمصار، مثل مالك،
والشافعي ، وأبي حليفة، وأصحابهم، (4) والثوري، والاوزاعي .
وجماعة فقهاء الحجاز ، والعراق ، الا طائفة من المتأخرين .
ذكر عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري، عن سعيد بن
المسبب، قال : قضى عمر بن الخطاب فى الذي لا يستطيع النساء أن
يؤجل سنة، قال معمر: يؤجل سنة من يوم ترافعه، كذلك (5) بلغلي.
قال أبو عمر : على هذا جماعة القائلين بتأجيل العلين
من بوم رافعه، بخلاف أجل المولى، وذلك والله أعلم ، لان
المولى مضار قادر على الفي. ورفع الضرر، والعلين غير مالم
بشكوى زوجته اياه حتى تشڪوه فجعل له أجل سنة ، لما في
السنة من اختلاف الزمن، بالحر، والبرد، ليعالج نفسه فيها. والله أعلم.
1) الجزار: ج. الحداد: ب الخراز،١. والأول الصواب.
مثل : ا، ج : بمثل : ب.
من قبل الائمة مزيدة من : ١١ ج.
وأصحابهم : ب، ج. واصحابه: ا.
(4
٥) كذلك : ب، ج. عذا :!.
226

وأصل المسألة اتباع السلف، وليس فى حديثها فى هذا
الباب ما يوجب للعلين حكماً، فظذلك تركنا اختلاف أحكامه .
وفيه من الفقه اباحة ابتاع الطلاق البات (1) ظلاقى الثلاث ،
ولزومه؛ لان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لم يذكر على
رفاعة ايقاعه له ، كما أنكر على ابن عمر طلاقه في الحيض .
وظاهر هذا الحديث من رواية مالك ومن تابعه فى قوله :
ان رفاعة طلق امرأته ثلاثاً، انها كانت مجتمعات ، فعلى هذا
الظاهر جرى قولنا. وقد يحتمل أن يكون طلاقه ذلك أخر (2)
ثلاث تطليقات ، ولكن الظاهر لا يخرج عله الا ببيان .
وقد نزع بهذا (8) الحديث من أباح وقوع الثلاث مجتمعات ،
وجعل وقوعها فى الطهر سنة لازمة (4) وهذا موضع اختلاف بين
الفقهاء . وقد (6) أوضحناه فى باب عبد الله بن يزيد ، وفي باب
نافع أيضاً ، والحمد لله .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم ، لامرأة رفاعة: أتريدين (6)
ان ترجعى الى رفاعة ، دليل على ان ارادة المرأة الرجوع الى
زوجها لا يضر العائد عليها، وأنها ليست بذلك فى معلى التحليل
المستحق صاحبه اللعنة .
1) البت ، ب. البنات : ١ البات: ج.
2) احه : ب. آخر: ١) ].
8) بهذا : ب. ج، منا،١.
٤) لازمة : ج .
(5
قد: أوقد : ب، ج.
أتريدين : ب تريدين : ا.
(6
337

( وقد اختلف الفقهاء فى هذا المعلى على ما نذكره بعد
ان شاء الله ) (١) .
وفي هذا الحديث دليل على ان المطلقة ثلاثاً لا يحلها
لزوجها المطلق لها الا طلاق زوج قد وظئها، وأنه ان لم بطأها
وظلقها ، فلا تحل لزوجها (أي الاول ) (2) .
وفي هذا الحديث تفسير لقول الله عز وجل: ((فان طلقها
فلا نحل له من بسد حتى تنكح زوجاً غيره ». وهو يخرج فى
التفسير المسند (8). وذلك (4) ان لفظ النكاح في جميع القرآن
انما أريد به العقد لا الوطء، الا فى قوله عز وجل : « فان
طلقها (5) فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره ، فانه
أريد بلفظ الاكاح ها هنا العقد والوطء جميعاً، بدليل السلة
الواردة في هذا الحديث ، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: لا نحل
له حتى تذوق العسيلة، والعسيلة ها هنا الوطء لا يختلفون في ذلك.
وفي هذا حجة واضحة لما ذهب اليه مالك ، في الايمان
انه لا يقع التحليل منها والبر، الا بأعمل الاشياء ، وان التحريم
يقع بأقل شيء، الا قوى ان الله عز وجل لما حرم على الرجل
( نكاح ) (6) حليلة ابنه ، وامرأة أبيه، وكان الرجل إذا عقد
١) ما بين قوسين ساقط من: ب. ح.
2) ما بين القوسين ساقط من : ح.
8) المسند : ١. ب ، المستند: ع .
4) وذلك : ب، ج. ذلك : ١.
فان طلقها مزيدة من : ا.
(8
6) ((نكاح)) مزيدة من: ٠١ ح.
228

على امرأة نكاحاً ولم يدخل بها لم طلقها انها حرام على ابنه
وعلى أبيه : وكذلك لو كانت له أمة لمسها بشهوة أو قبلها،
حرمت على ابيه وعلى أبيه، فهذا يبين لك (٤) ان التحريم يقع
ويدخل على المرء (2) بأقل شىء، وكذلك لو طلق بعض امرأة
طلقت علها، وكذلك لو ظاهر من بعضها لزمه الظهار العامل ،
ولو عقد على امرأة بعض نكاح أو على بعض امرأة نهاحاً لم
يصح ، وكذلك المبلونة ٧ يحلها عقد النكاح عليها حتى بدخل
بها زوجها ، (8) ويطأها وطأ صحيحاً .
ولهذا قال مالك فى نكاح المحلل: انه يحتاج أن يكون
نكاح رغبة لا يقصد به التحليل، ويكون وظؤه لها وطأ مباحاً، لا
تكون صائمة، ولا محرمة، ولا في حيضتها، ويكون الزوج بالغاً مسا).
(وقد يعترض على هذا الاصل في البر والحدث (بان) (4)
التحريم لا يصح في الربيبة بالعقد حتى ينضم الى ذلك الدخول
بالام. وهذا اجماع، وانما الخلاف في الام، ولهذا نظائر.
وقال الشافعى: اذا أصابها بلكاح صحيح، وغيب المشفة فى
فرجها، فقد ذاق العسيلة ، وسواء في ذلك قوى النكاح وضعيفه ،
وسواء أدخله بيده أو بيدها ، وكان ذلك من صبه، أو مراهق ،
أو مجبوب بقى له ما (ينيبه) (ة) كما يغيب غير الخصي .
١) لك: مزيدة من: أ.
(2) في : ح: المرأة وهو خطأ.
8) زوجها : أ. ب . الزوج : ج.
٤) بأن : ب فان: أ.
5) يغيبه : ب يغيب: ا.
229

قال : وان أصاب الذمية وقد طلقها مسلم أو زوج ذمي
بفكاح صحيح أحلها .
قال: ولو أصابها الزوج محرمة أو صائمة أحلها. وهذا
كله ما وصف الشافعي قول أبي حليفة وأصحابه ، والثوري.
والأوزاعي ، والحسن بن حي ، وقول بعض أصحاب مالك ، وانفرد
الحسن البصري بقوله : لا بحل المطلقة ثلاثاً (1) الا وطيء يكون
فيه انزال، وذلك معلى ذوق العسيلة علده، ولا يحلها عنده
النقاء الختانين، ولم يتابعه على ذلك غيره، وانفرد سعيد بن المسيب
رحمه الله من بين سائر أهل العلم بقوله: ان من تزوج المطلقة
ثلاثا ثم طلقها قبل ان يمسها فقد حلت بذلك النكاح ، وهو العقد،
لا غير، لزوجها الاول، على ظاهر قول الله عز وجل: حتى تلكح
زوجا غيره، قال: فقد نكحت زوجا، (بلحقه) (2) ولدها، ويجب
الميراث بينهما .
قال أبو عمر: أظله والله أعلم، لم يبلغه حديث العسيلة هذا،
ولم يصح عنده. واما سائر العلماء متقدمهم، ومتأخرهم، فيما علمت،
فعلى القول بهذا الحديث على ما وصفنا .
: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر
(قال) (3) حدثنا أبو داود: حدثنا مسدد: حدثنا أبو معاوية ، عن
1) ثلاثا مزيدة من : أ.
2) يلحقه : أ، ويلحقه : ب.
8) قال مزيدة من: أ.
280

الاعمش، عن إبراهيم، عن الاسود، عن عائشة ، قالت : سئل
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن رجل طلق امرأنه ثلاثا
فتزوجت زوجا غيره، فدخل بها ثم طلقها قبل ان بواقعها، أنحل
لزوجها الأول ؟ قال: لا. حتى تذوق مسيلته ويذوق عسيلتها (1)
وقد روى هذا الحديث أبو هريرة عن عائشة .
حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا: حدثنا
قاسم بن أصبغ : حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى : حدثنا مسلم
ابن ابراهيم: حدثنا عبد العزيز بن المختار ، قال : حدثنا عبد الله
1) هذا النص موجود فى: أ. ب. دون ج. أما هذه ففيها فى هذا
المكان بعد قوله ويكون الزوج بالغا مسلما. ما يلي: حتى تعتد. قال مالك
إذا طلق المسلم نصرانية فتزوجها نصراني بعد طلاق الثلاث ، ثم وطئها وطلقها
انها لا ترجع الى زوجها المسلم بنكاح النصراني: وان كان وطئها. وقوله
هذا في النصرانية يطلقها المسلم . لم يقله أحد فيما علمت غيره، وبعض أصحابه
وقال الشافعي : إذا أصابها بنكاح صحيح أنها ترجع وقد روى هذا الحديث سليمان
ابن يسار عن عائشة مختصرا، وحدثني قاسم بن محمد، قال: حدثنا
خالد بن سعد، قال: حدثنا يحيى بن أبي اسحاق : أخبرني أبي ، قال: سمعت
سليمان بن يسار، يحدث عن عائشة، ان رجلا طلق امرأته ثلاثا، فتزوجها
رجل قبل أن يدخل بها فأراد الاول ان يتزوجها فقال النبي صلى الله عليه
وسلم: لا حتى تذوق من عسيلته، ورواه هشيم فأخطأ فيه، رواه عن عيسى ابن
ابي اسحاق عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن العباس عن النبي صلى
الله عليه وسلم .
231

الداناج (1) (1) عن أبي رافع، عن أبي هريرة ، قال : حدثثلي أم
المؤمنين ولا أراها الا عائشة، عن النبى، صلى الله عليه وسلم قال:
لا تحل للاول حتى بذوق الآخر مسيلتها (2).
(واختلف العلماء ايضا في نكاح المحلل، وهو من هذا الباب،
فقال مالك : المحلل لا يقيم على نكاحه حتى يستكمل نكاحا
جديدا ، فان أصابها فلها مهر مثلها ، ولا تحلها اصابته ، لزوجها
الاول ، وسواء علما او لم يعلما، اذا تزوجها ليحلها ، ولا يقر على
نكاحه ويفسخ. وقول الثوري والأوزاعي والليث مثل (8) قول مالك.
(وروى عن الليث فى نكاح الخيار والمحلل ان النكاح جائز،
والشرط باطل، وهو قول ابن أبي ليلى فى ذلك وفى نكاح المتعة .
وروى عن الأوزاعي انه قال في نكاح المحلل : بيسما صنع
والنكاح جائز .
وقال أبو حنيفة وابو يوسف، ومحمد، الاڪاح جائز اذا دخل
بها وله (1) أن يمسكها ان شاء) (5).
وقال أبو حنيفة واصحابه مرة: لا نحل الاول اذا تزوجها
الآخر لهحلها ، ومرة قالوا (6) تحل (له) (7) بهذا النكاح اذا جامعها
1) الداناج ٠ ١، ج . اليرانج : ب .
2) عسيلتها ب من عسيلتها أ. ح .
8) مثل: ب. نحو : أ. ح.
4) إذا دخل بها وله: ب. إن دخل في أوله: أ. وهو تصحيف.
5) من : ٠١ ب .
6) ( قالوا) : من أ، ب.
7) (له) مزيدة من : أ. ح .
١) عبد الله بن فيروز الداناج بنون - فيفة وجهم وهو العالم بالفارسية
ثقة من الخامسة تقريب: وثقة أبو زرعة. وقال النسائي ليس به بأس .
تهذيب التعذيب والخلاصة .
232

وطلقها، ولم يختلفوا أن نكاح هذا الزوج محبح ، وله أن
يقيم عليه .
وقال الشافعي: اذا قال: انزوجك لاحلك ثم لا نكاح بيننا
بعد ذلك، فهذا ضرب من نكاح المتعة ، وهو فاسد لا يقر عليه
ويفسخ ، ولا يطأ أن دخل بها، ولو وطيء على هذا لم يكن
وطؤه تحليلا. فان تزوجها نزويجا مطلقا لم يشترط هو ولا اشترط
عليه التحليل، فللشافعي في كتابه القديم قولان في ذلك، أحدهما
مثل قول مالك ، والآخر مثل قول أبي حنيفة ، ولم يختلف قوله
في كتابه الجديد المصرى ان النكاح صحيح، إذا لم يشترط
(وهو قول داود) (1) .
وروى الحسن بن زباد عن زفر (2) اذا شرط تحليلها للاول
فاللكاح جائز، والشرط باطل، ويكونا محصلين بهذا التزويج
مع الجماع، وتحل للاول ، قال: وهو قول أبي حليفة وقال ابو
يوسف: النكاح على هذا الشرط فاسد، ولها مهر المثل بالدخول،
ولا يحصنها هذا ولا يحلها لزوجها الأول . ولمحمد بن الحسن عن
نفسه وعن أصحابه اضطراب كثير في هذا الباب . (وقال الحسن
وابراهيم : اذا هم أحد الثلاثة فسد النكاح . وقال سالم والقاسم (3)
1) وهو قول داود : مزيدة من أ، ب.
2) زفر: ب. زيد: أ. تصحيف .
8) سالم والقاسم: أ. ابن القاسم، وسالم ب.
233

لا بأس ان يتزوجها ليحلها إذا لم يعلم الزوجان، قالا: وهو مأجور،
وقال ربيعة ويحيى بن سعيد: أن تزوجها ليحلها فهو مأجور .
وقال داود بن علي: لا ابعد ان يكون مربد نكاح المطلقة لمحلها
لزوجها ماجورا اذا لم يظهر ذلك في اشتراطه فى حين العقد ،
لانه قصد ارفاق أخيه المسلم ، وادخال السرور عليه ، اذا كان
نادما مشغوفا، فيكون فاعل ذلك مأجوراً إن شاء الله. وقال
ادو الزناد : ان لم يعلم واحد (1) منهما فلا بأس بالنكاح ، وفرجع
الى زوجها الأول. وقال عطاء لا بأس ان يقيم المحلل على
نكاحه. ) (2) .
قال أبو عمر : روى علي بن ابي طالب ، وعبد الله بن
مسعود ، وأبو هريرة، وعقبة بن عامر عن النبي ، صلى الله عليه
وسلم، أنه قال: لمن الله المحلل والمحلل له، وقال عقبة في
حديثه : الا أخبزكم بالنبس المستعار؟ هو المحلل، ولفظ التحليل
فى هذه الاحاديث يحتمل ان يكون مع الشرط كما قال الشافعي:
(وهو الاظهر فيه، لان ارادة المرأة إذا لم يقدح فى العقد ولها
فيه حظ، فالنكاح كذلك، والمطلق احرى أن لا يراعي فلم
ببق ( إلا) (8) أن يكون معنى الحديث إظهار الشرط فيكون
كنكاح المتعة ويبطل، هذا هو الصحيح والله أعلم. ) (4) ويحتمل
1) واحد أ: ب. وأحد : أ.
2) زياة من : أ، ب
8) (إلا) مزيدة من ١٠
4) ما بين الهلالين ساقط من: ج.
234

ان يكون اذا نوى ان بحلها لزوجها كان محللا ( لقوله
الاعمال باللية ) (1)
وقد روى عن عمر بن الخطاب فى هذا تغليظ شديد قوله :
لا اوقي بمحلل ولا محلل له الا رجمتهما. وقال ابن عمر: التحليل
سفاح. (وقال الحسن وابراهيم: إذا هم أحد الثلاثة فسد النكاح ،
وقال سالم والقاسم، لا بأس أن يتزوجها ليحلها اذا لم يعلم الزوج،
والا فهو ماجور، وهذا يحتمل أن يكون المحلل الملعون عندهما
من شرط ذلك عليه ، والله أعلم ، والا فظاهر الحديث برد قولهما ،
وقال عطاء: لا باس ان يقيم المحلل على نكاحه) (2) (ولا يحتمل
قول ابن عمر (9) الا التغليظ، لانه قد صح عنه أنه وضع الحد عن
الواطيء فرجا حراما جهل تحريمه ، وعذره بالجهالة ، فالمتأول
أولى بذلك، ولا خلاف انه لا رجم عليه) (4) حدثني محمد بن
عبد الله بن حكم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية بن عبد
الرحمان قال: (حدثنا) (5) اسحاق بن ابي حسان الانماطي، قال:
حدثنا هشام بن عمار. قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب: كانب
الاوزاعي، قال حدثنا الأوزاعي عن الزهري، من عبد الملك بن
المغيرة، ان رجلا سأل ابن عمر، فقال: كيف نرى في التحليل؟
فقال عبد الله بن عمر: لا أعلم ذلك الا السفاح .
1) مزيدة من : أ ب .
2) زيادة من: ج. وهي في الواقع تقدمت في: أ، ب. عن هذا الحل.
(8) في النسختين: ابن عمر وأراه: عمر لانه الذي تقدم توعده بالرجم .
(4
زيادة من : أ، ب .
5) من : أ. ساقطة . من : ب.
235

باب النون
مالك، عن نافع : مولى عبد الله
بن عمر
(هو نافع بن جرجس) (1) (قال أبو عمر:) (2) يكفى نافع
أبا عبد الله. قال ابن معين: كان ديلميا، وقال غيره: كان
من (أهل) (2) أبرشهر، (1) وقيل، كان أصله من المغرب،
اصابه عبد الله بن عمر فى غزاته. وكان ثقة، حافظا، ثبتا ،
فيما نقل، وكانت فيه لكلة ، وكان بلحن ايضا مع ذلك
لحنا كثيرا .
ذكر معاذ بن معاذ ، عن ابن عون ، قال: كانت في
تظافر لكنة. وذكر الواقدي قال: حدثلي نافع بن أبي نعيم ،
1) ((هو نافع بن جرجس)) زيادة من: ج.
(2) زيادة من : ب.
8) أهل : من: ح.
1) كان من أهل ابرشهر الخ هي عبارة ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل، وقال أبو حاتم البستي كان من سبى أبرشهر، واقتصر عليه
286

واسماعيل بن ابراهيم بن عقبة، وابو مروان: عبد الملك بن
عبد العزيز بن أبى فروة ، قالوا : كان كتاب نافع التي سمع
من عبد الله بن عمر في صحيفة، فكنا نقرؤها عليه، فنقول
يا أبا عبد الله: أنا قد قرأنا عليك، فنقول حدثنا نافع ؟ فيقول:
نعم. قال : وسمعت نافع بن أبي نعيم يقول : من أخبرك ان
احدا من أهل الدنيا قرأ عليه نافع فلا تصدقه. كان ألحن
من ذلك .
قال أبو عمر: قد رويلا من سليمان بن موسى ، قال :
رأيت نافعا مولى ابن عمر بملى عليه، ويكتب بين بديه. وذكر
حماد بن زيد، عن عبيد الله بن عمر ، أن عمر بن عبد العزيز
بعث نافعاً الى أهل مصر يعلمهم السان ، وكان مالك يقول :
نشر نافع عن ابن عمر علما جما. وقال ابن عيينة : أي حديث
اوثق من حديث نافع ! وقال يحيى بن معين : اثبت اصحاب نافع
(فيه) (1) مالك بن أنس، وهو عندى اثبت من عبيد اللـه بن
عمر، وابوّب، وقال يحيى بن سعيد القطان : اثبت أصحاب نافع
ايوب وعبيد (2) الله وابن جريج ومالك قال: وابن جريج
اثبتة فى نافع من مالك .
قال أبو عمر: هؤلاء الثلاثة: عبيد اللـه بن عمر، ومالك،
وايوب . اثبت الناس فى نافع عند الناس ، وابن جريج رابعهم،
1) فيه من : ٤
2) عبيد: أ. ح عبد : ب .
237

الا ان القطان يفضله، وليس بلحق بهؤلاء الثلاثة (فى نافع عندهم) (1)
إذا خالفوه .
حدثنا خلف بن القاسم: قال : حدثنا أبو الميمون : حدثنا أبو
زرعة ، قال : سمعت سليمان بن حرب يقول : قال يحيى ، وعبد
الرحمان بن مهدى ؛ عبيد الله ومالك اثبت من أيوب في نافع .
ثم تعجب .
حدثنا خلف بن القاسم ، قال : (2) حدثنا ابو المهمون: حدثنا
أبو زرعة. قال : سمعت أحمد بن حلبل يسأل : من اثبت في نافع؟
عبيد الله او مالك او ايوب (9) ، فقدم عبيد الله بن عمر ، وفضله
بلقاء سالم (والقاسم) (4) قلت له: فمالك بعده؟ قال: ان مالكاً أثبت.
قلت فاذا اختلف مالك وأبوب فتوقف، وقال: ما نجترى على أيوب،
ثم عاد فى ذكر عبيد الله ففضله (5) . وقال : شيخ من أهل البلد
جليل . فقلت له : أنهم يحدثون عن شعبة قال : قدمت المدينة بعد
موت نافع بسلة ، ولمالك يومئذ حلقة . أثبت (6) ذلك ؟ قال: نعم .
وقال الواقدي مات نافع بالمدينة سنة سبع عشر ومائة ، في
خلامة هشام بن عبد الملك، (وذكر الحسن بن علي الحلواني قال:
:
.....
1) غيرهم: ح في نافع عندهم: أ. في باب نافع عندهم : ب
2) قال : من أ.
أم أيوب : ب، ج أو أيوب : ا.
(3
(4
(والقاسم) : من : ب، ].
(5
ففضله : 4 ب . يفضله : ح.
6) ايثبت : ح اثبت : ٠١ ب .
238

حدثنا أحمد بن صالح المصرى، قال: حدثنا محمد بن ادريس
الشافعي ، قال : اخبرني عمي محمد بن علي بن شافع .
قال : شهدت القاسم، وحالما، وحضرت الصلاة ، فقال كل
واحد منهما لصاحبه : نقدم أنت اسن ؛ فتدافعاها حتى قدما نافعا .
قال: وحدثنا بشر بن عمر، قال: سمعت مالك بن أنس يقول :
كلت إذا سمعت نافعا يحدث حديثا عن ابن عمر ، لم ابال الا
اسمعه من غيره. ) (1)
المالك عنه فى موطئه من حديث رسول الله، صلى الله
علیه وسلم ، ثمانون حديثاً .
1) من : أ. ب.
239

حديث اول لنافع عن ابن عمر
مالك، عن نافع ، وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن
عمر، أن رجلا سأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من
صلاة الليل، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل
مثلى مثلى ، فاذا خشي احدڪم الصبح على ركعة واحدة توتر
له ما قد على (1) .
لم يختلف الرواة عن مالك فى هذا الحديث، وكل من
رواه عنه، فيما علمت ، من رواة الموظأ وغيرهم ، هكذا قالوا
فيه عنه: صلاة الليل مثلى، مثلى، الا الحليفى وحده ، فائه
روى هذا الحديث عن مالك، والعمري ، جميعا، عن نافع ، من
ابن عمر ، من النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل والنهار
مثلى، مثنى ، فزاد فيه ذكر النهار ، وذلك خطأ من مالك لم
بتابعه أحد عنه على ذلك .
والحفيني ضعيف، كثير الوهم والخطأ . والعمرى هذا هو
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب .
1) الموطأ - كتاب الصلاة - الامر بالوقر - حديث 365 ص 89 وأخرجه
البخاري في كتاب الوتر، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين .
240
:٠٠