النص المفهرس
صفحات 181-200
قال أبو عمر: ثبت من اللبي، صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى عن اللعب بالفرد ، فأخبر أن فاعل ذلك عاص لله ورسوله ، فلا معلى لما (1) خالف ذلك، وعل من خالف السنة فمحجوح بها، والحق فى اتباعها، والضلال فيما خالفها، الا انه يحتمل اللعب بالفرد المنهى عنه على وجه القمار. وحمل ذلك على العموم : قمارا او غير قمار، أولى واحوط ان شاء اللـه (2). (أخبرنا عبد الوارث بن سفيان : حدثنا قاسم بن أصبغ : حدثنا ابن وضاح : حدثنا موسى بن معاوية ، حدثنا وكيع عن الفضل بن دلهم ، قال: كان الحسن يقول: الفرد ميسر العجم.) (8) واما الشطرنج فاختلاف أهل العلم فى اللعب بها على غير اختلافهم في اللعب بالفرد؛ لان كثيرا ملهم أجاز اللعب بالشطرنج على فير قمار. وممن رويت الرخصة عنه فى اللعب بالشطرنج ما لم يكن تمارا سعيد بن المسيب ، وسعيد بن جبير ، ومحمد بن سبرين ومحمد بن الملكدر ، وعروة بن الزبير ، وابنه هشام ، وسليمان بن يسار، وابو وائل، والشعبي، والحسن البصرى . وعلي بن الحسن بن على ، وجعفر بن محمد ، وابن شهاب ، وربيعة ، وعظاء. كل هؤلاء يجيز اللعب بها على غير قمار. وقد روي من سعيد بن المسيب فى الشطرنج انها ميسر. وهذا محمول 1) لما: أ. ب. لشي: ع. 2) ان شا الله سائطة: من : ح. 3) هذه زيادة من : ٠١ ب. 181 عندنا على القمار ؛ لئلا تتعارض الروايات (1) عنه ، ولا يختلف العلماء (2) فى ان المقامرة عليها واكل الخطر بها لا يحل وانه من الميسر المحرم وفاعل ذلك المشهور به سفيه لا تجوز شهادته، وروى الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزامي عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمان بن عوف من ابي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لصاحبه فعال اقامرك فليتصدق، قال الوليد : سمعت الاوزاعى يقول : اذا تقامرا بمالين فهو حرام عليهما (8) فليتصدقا به ، فان كان فى قمارهما عتق مملوك نفذ ذلك. حدثنا خلف بن القاسم، قال : حدثنا الحسن بن رشيق ، قال: حدثنا على بن سعيد (قال) (4): حدثنا الصلت بن مسعود، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام ، عن محمد بن سيرين ، أنه لم يكن يرى بأسا بلعب الشطرنج إذا لم يكن قمارا . أخبرنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا محمد بن هرون الجوهري ، قال ؛ حدثنا ابن رشدين ، قال : حدثنا ابن بكير : قال: حدثنا ابن لهيعة (5) عن عقيل، عن ابن شهاب، قال، لا بأس بلعب الشطرنج ما لم يكن فيه قمار، وروى وكيع ، عن سفيان ، عن ليث، من مجاهد، وطاوس ، وعطاء ، قالوا : الروايات : ١ الرواية : ب، ج. (1 في : ب زيادة كلمة (المشهورون) هنا . عليهما: ح عليهم : أ، ب . (3) قال : من : ١. (8 قال حدثنا ابن لهيعة: ب حدثنا ابن لهيعة : =. قال ابن لهيعة بدون جدثنا: أ. 188 كل شىء من القمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز ووكيع عن سفيان عن مغهرة عن ابراهيم مثله . (وتحصيل مذهب مالك وجمهور الفقهاء في الشطرنج ان من لم يقامر بها ولعب مع أهله ، في بيته مستترا به ، مرة في الشعر أو العام، لا يطلع عليه، ولا يعلم (به) (1) أنه معفو عله، غير محرم عليه، ولا مكروه له، وانه أن تخلع به، واستهتر فيه ، سقطت مروءته وعدالته ، وردت شهادته . وهو (2) يدلك على انه ليس بمحرم لنفسه (8) وعينه، لأنه لو كان عذلك لاستوى قليله وكثيره في تحريمه . وليس بمضطر اليه ، ولا مما لا (4) ينفك عله فيعفى من اليسير منه) (5) . 1) (به) مريدة من : ا. 2) وهو:٠١ وهذا : ب. 3) لنفسه : ١. بنفسه : ب. (٥) (كلمة لا) ساقطة من: أ. ٥) زيادة من : أ، ب. 183 حديثان لموسى بن ميسرة مالك ، من موسى بن ميسرة، من أبي مرة: مولى عقبل ابن أبى طالب ، ان أم هانيء بلت ابي طالب اخبرته، ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، صلى عام الفتح ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد (1) . قال أبو عمر: أبو مرة هذا قيل : اسمه بزيد. ويقال : هو مولى أم هانيء، والصحيح اله مولى عقيل بن أبى طالب عمه قال مالك عن أبى النضر. وموسى بن ميسرة (2) وأما ام هاني. فقد ذكرناها في الصحابة بما يغلي عن ذكرها هاهنا . وذكر بعض من ذهب مذهب العراقيين فى أن صلاة النهار جائز أن تكون اربعا، وستا، وثمانيا، واكثر، لا يسلم الا فى آخرهن: أن حديث أم هاني. هذا في صلاته عليه السلام ، ملاة 1) الموطأ - كتاب الصلاة. صلاة الضحى ، حديث 854 ص 107 وأخرجه البخاري ومسلم . 2) في الجرح والتعديل قال: أبو مرة مولى عقيل. وعليه اقتصر وانظر تعذيب التعذيب وغيره وهو ثقة من الثالثة . 184 الضحى يشهد له . لانه ليس فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سلم في شيء ملها الا في آخرها . قال أبو عمر: وليس له فيما ذكر من ذلك حجة ؛ لأنه حديث مجمل ، يفسره غيره. وقد روى على الازدي البارقي (1) عن ابن عمر، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال : ملاة الليل والنهار مثنى مثنى. وبه كان يفتي ابن عمر . ذكر مالك أنه بلغه ، أن عبد الله بن عمر كان يقول : صلاة الليل والنهار مثلي مثلى. ومثلى ومثلى، يقتضي الجلوس والسلام في كل ركعتين، ومما يدل على أن صلاة النهار ركعتين ركعتين ، كصلاة الليل سواء، قوله صلى الله عليه وسلم، اذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين ، وانه صلى الله عليه وسلم، كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبعده ركعتين ، وقبل الفجر، ركعتين ، وأنه كان اذا قدم من سفر صلى ركعتين ، وعلى هذا القول جماعة فقهاء الحجاز، واليه ذهب مالك والشافعي . وبه قال أحمد بن حلبل، واحتج بلحو ما ذكرنا، وكان يحيى بن معين يخالف أحمد في حديث علي الازدي ، ويضعفه ولا يحتج به ، ويذهب مذهب الكوفيين فى هذه المسألة، 1) علي بن عبد الحميه الازدي البارقي وثقة العجلي وقال ابن عدى لا بأس به انظر الكاشف . 185 ويقول: ان نافعا، وعبد الله بن دينار ، وجماعة رووا هذا الحديث من ابن عمر لم يذكروا فيه والنعار . قال أبو عمر: مذهب أحمد مع انه مذهب الحجازيين أولى ؛ لان ابن عمر روى هذا الحديث وفهم مخرجه وكان يقول، بان صلاة الليل والنهار مثلى مثلى، ولم يكن ابن عمر ليخالف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لو نعم ان صلاة النهار بخلاف صلاة الليل في ذلك. وبالله التوفيق . وقد روى الليث عن عبد الله بن سعيد، عن عمر أن بن أبى أنس ، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن ربيعة بن الحارث ، من النضل بن عباس، من النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال : الصلاة مثلى مثلى، ولم يخص ليلا من نهار . ولكنه اسناد مضطرب ، ضعيف ، لا يحتج بمثله (رواه شعبة على خلاف ما رواه الليث وقد ذكرناه في باب نافع والحمد لله .) (1) وروى ابن وهب، عن عياض، من مخرمة بن سليمان، عن كريب من ابن عباس، من أم هانىء، هذا الحديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في صلاة الضحى، ثمانى (2) ركعات، اله كان يسلم في كل اثنتين منها، وهذا اسناد احتج (8) به أحمد ابن حلبل. قال أبو بكر الأثرم: قيل لابي عبد الله بن حلبل: 1) زيادة من : ٠١ ب. (2) ثماني ا، ج ثمان ، ب. ٤) احتج به ج. ب. قه احتج به ١٠. 1.85 أليس قد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم، صلى قبل الظهر اربعا ، فقال: وقد روى ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ثماني ركعات ، افتراه أم بسلم فيها؟ (قال أبو عبد الله): (1) هذا حديث أم هانيء ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، على الضحي ثمان ركعات ، حديث ثبت (2) قال أبو بكر: روى حديث أم هانيء من وجوه لم يذكر فيها التسليم ، ثم وجدته مفسرا على ما تأوله أبو عبد الله . حدثنا علي بن أحمد بن القاسم الباهلي ، قال : حدثنا عبد الله (3) بن وهب قال: أخبرني عياض يعلى ابن عبد الله الفهرى، عن مخرمة بن سليمان ، عن كريب ، عن ابن عباس عن أم هاني. بلت أبي طالب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلى الضحى (4) ثماني ركعات ، سلم من كل ركعتين . وهذا يدل على أن قوله صلى الله عليه وسلم: مثلى، مثنى، لخرج على جواب السائل عن صلاة الليل، فقيل له: مثلى ، مثلى . ولو سأل من صلاة النهار احتمل ان يقال له كذلك ايضا ، وبدل أيضا على أن زيادة على الازدى عن ابن عمر غير مرفوعة (5) وحسبك بفتوى ابن عمر الذي روى الحديث . ومن روى شيئا سلم له فى تأويله ، لانه شهد مخرجه وفحواه . 1) ثم قال أبو عبد الله: ي قال أبو عبد الله: أو هي عبارة سائطة من: ج. 2) ثبث : ب: ج. نثبت،ا. 8) سليمان ، ب عبد الله : ٠١ ح . ٤) صلى الضحى: ١، ج. صلى يوم الفحى: ب. عور مرفوعة : ب. مرفوعة: ا، مدفوعة: ج. وهو تصحيف. ٥) 187 وأما صلاة الضحى، واختلاف الآثار فيها ، وما للعلماء في ذلك عله، فقد تقصيناه فى باب ابن شهاب، عن عروة. من كتابنا هذا، فلا وجه لاعادته ها هنا . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق، قال: أنبأنا شعبة ، عن يعلى بن عطاء، من على بن عبد الله البارقي ، من ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: صلاة الليل والنهار مثلى ، مثلي . قال أبو عمر: روى سالم، ونافع ، وعبد الله بن دينار ، وأبو سلمة ، وطاوس، وعبد الله بن شقيق، ومحمد بن سيرين، كلهم عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، صلاة الليل مثنى : لم يذكروا اللهار . وروى يحيى بن سعيد الانصارى، عن نافع، عن ابن عمر، أنه عان يتطوع بالنهار اربعا ، لا يفصل بيلهن. وقد ذكرناه في باب نافع. وهذا خلاف ما ذكر مالك أنه بلغه منه . ومالك لا يروي الا عن ثقة ، وبلاغاته إذا نفقدت لم توجد الا صحاحا (1) فحصل ابن عمر مختلفا عنه في فعله . وفي حديثه المرفوع ، الا أن حمل المرفوع من حديثه الذى فيه الحجة على أنه خرج على جواب السائل، بدليل رواية الازدى عله، كان مذهبا حسنا، وعليه أكثر فقهاء الحجاز، واكثر أهل الحديث (2) وبالله التوفيق. 1) صحاحا: ١، ب صحاح : . 2) فقها" الحجاز. واكثر أهل الحديث: أ. ح أكثر أهل الحجاز واكثر فتحا الحديث : ب. 188 مالك عن موسى بن أبي تميم (1) (1) حديث واحد صحيح وموسى هذا مدني ثقة روى عنه مالك وغيره . مالك ، عن موسى بن أبي تميم ، عن أبى الحباب: سعيد ابن يسار، من أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: الديثار بالدينار، والدرهم بالدرهم، لا فضل بينهما (2). قد مضى القول في معلى هذا الحديث ، وما كان مثله فى باب حميد بن قيس من كتابنا هذا. ولا خلاف بين فقهاء الأمصار، وأهل العلم بالآثار ، فى القول (به ، فلا يجوز علد جميعهم 1) في ح: موسى بن ابراهيم ولم يسم احد اباه ابراهيم وانما هوأبو تميم. 1) موسى بن أبي تميم المدنى، روى عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة في الصرف، وعنه مالك)، وزهير بن محمد العنبري، وسليمان بن بلال ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم : ثقة لا بأس به، وهذه ترجمته في تعذيب التعذيب ، وفي الاسعاف، والخلاصة وغيرها . 2) الموطأ - كتاب البيوع - بيع الذهب بالفضة عينا وتبرا حديث 1811 ص 436 وأخرجه مسلم والنسائي من طريق مالك وغيره. 189 بيع درهم بدرهمين، ولا دينار بدينارين (يداً بيد (1)) وعلى ذلك جميع السلف، الا عبد الله بن عباس ، فانه كان بجيز بيع الدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين ، يداً بيد ، ويقول: حدثني أسامة بن زيد أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : انما الربا فى المسيئة . وهذا الحديث وضعه أسامة وابن عباس ، غير موضعه؛ لانه حديث خرج عند جماعة العلماء على الذهب بالفضة ، وعلى جلسين مختلفين من الطعام فهذا هو الذي لا ربا فيه الا في اللسيئة . والشواهد فى هذا تكثر جدا، منها حديث مالك، من نافع، عن أبي سعيد الخدرري ، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب، الا مثلا بمثل. ولا نشفوا (1) بعضها على بعض، ولا نبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض (2) ومنها حديث عبادة بن الصامت ، وقد ذكرنا كثيرا من طرقه في باب زيد بن أسلم، قال عبادة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: الذهب بالذهب مثلا بمثل، والفضة بالفضة مثلا بمثل، من ازداد فقد اربى (3) . 1) يدا بيه : مزيدة من : أ. وزيادتها ليست ضرورية . الأشفاف : التفضيل . (1 2) أخرجه في الصحيح ، في باب بيع الفضة بالفضة . 3) زاد، أي زيادة لا يقبلها الشرع، ولا يقرفا . 190 وحديث أبى هريرة في هذا الباب وغيره. والأحاديث كثيرة في ذلك جدا عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، ومن جماعة أصحابه ، الا ابن عباس. ومنهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت ، وأبو الدرداء وأبو هريرة وغيرهم، يطول ذكرهم، وليس فى خلاف السنة عذر لاحد (الا لمن) (1) جهلها ، ومن جهلها مردود اليها محجوج بها . على أنه قد روي عن ابن عباس أنه رجع عن قوله فى ذلك في الصرف بما حدثه أبو سعيد الخدرى ، عن النبي صلى اللـه عليه وسلم، بخلاف قوله، (رواه) (2) معمر، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح عن أبي سعيد (وابن عباس) (9) والثوري عن أبي هاشم الواسطي، عن زياد قال : كلت مع ابن عباس في الطائف، فرجع من الصرف، قبل أن يموت پسبعين يوما . وقد مضى في باب زيد بن أسلم أحاديث فى هذا الباب والحمد لله) (4) فلا وجه لاعادة القول فيه ها هما، ومن تأمله في باب حميد كفاه ان شاء الله . 1) الا لمن : ب . لانه : ١. 3) رواه : ب . ورواه : أ. 3) وابن عباس : مزيدة من : ب. 4) زيادة من: ا، ب. أماج، ففيها بظاهر هذا الحديث وعمومه ومعناه، فقط. 191 مالك عن مسلم بن أبي مريم وهو مدني ثقة روى عنه مالك، وابن عبيلة، ووهيب بن خالد ، ويحمى ابن سعيد الانصارى . وكان مالك يثني عليه، ويقول : كان رجلا صالحا، وكان يعاب أن يرفع الاحاديث. لمالك عنه من حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم، فى الموطأ ثلاثة احاديث. احدما لم يختلف الرواة من مالك فى رفعه، والاثنان جمهور روائه على توقيفهما: يحيى بن يحيى ، وغيره. ورفع ابن وهب أحدهما، ورفع ابن نافع الآخر. وهما مرفوعان من غير رواية مالك من وجوه صحاح كلها . 192 حديث أول لمسلم بن أبي مريم مالك، عن مسلم بن أبي مريم ، عن على بن عبد الله المعاوى، أنه قال: (رأنى عبد الله بن عمر، وأنا أعبث بالحصباء فى الصلاة ، فلما الصرفت نهائي، وقال: أصلع كما كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم بصلع. فقلت كيف كان يصنع؟ قال: كان اذا جلس فى الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه الهمئى، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بأصبعه التي تلى الابهام، ووضع كفه اليسرى على فخذه المصرى، وقال: هكذا كان يفعل (1) ولا تعبث بهما، وسيأتي القول في وضع (1) اليمنى على اليسرى في قيام الصلاة في باب عبد الكريم ، ان شاء الله. وما جاء فى هذا الحديث من صفة الجلوس، ورقبة اليدين على ما وصف ابن عمر رحمه الله هو قول مالك وسائر الفقهاء، وعليه العمل، وفيه الاشارة بالسباحة ، والسبابة وكلاهما (2) اسم للاصبع التي تلي 1) وضع : أ، ب . موضع ١ ]. 3) علاهما: ح وكلاهما: أ. ب. 1) الموطأ - كتاب الصلاة - العمل في الجلوس فى الصلاة - الحديث 198 ص 69 وأخرجه مسلم عن يحيى عن مالك به . ورواه من رواية سفيان عن مسلم بن أبي مريم " الزرقاني . م١٣ - ۵ ١٣ 198 الابهام ، وروى مثل ذلك عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، من حديث عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، ومن حديث مالك بن نمير الخزاعى ، عن أبيه، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا أبو خالد الاحمر، من ابن عجلان عن عامر بن عبد اله بن الزبير، عن أبيه ، قال : عان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا جلس يدعو ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وبده اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بأصبعه السبابة ، ووضع ابهامه على أصبعه الوسطى، ويلقم (1) عفه اليسرى ركبته . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال أنبأنا محمد بن بكر (2) قال: أنبأنا أبو داود (8) قال : حدثنا محمد بن عبد الرحيم البزار (4)، قال : حدثنا عفان . قال: حدثنا عبد الواحد (بن زياد،) (5) قال: حدثنا- عثمان بن حكيم، قال ، حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير . عن أبيه ، قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اذا قعد فى الصلاة ، جعل قدمه اليسرى تحت فخذه (وساقه وفرق بين قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع 1) ويلقم: ٠١ بلقم : ب . ]. أنبأنا محمد بن بكر ١٠، ج. حدثنا محمد بن بكر! ب. أنبأنا أبو داود : ٠١ ٢. أخبرنا أبو داود : ب . البزار أ، ب البزاز بزايين: ج. (+ 5) ابن زياد، مزيدة من ، ب، ج. 194 يده اليمنى على فخذه اليمنى) (1) وأشار بأصبعه ، ورواه ابن جريج ، عن زياد بن سعد ، عن محمد بن عجلان، من عامر من أبيه أن اللبى، صلى الله عليه وسلم، كان يشير بأصبعه ولا يحركها ورواه روح بن القاسم من ابن عجلان (2) باسناده، وقال فيه: ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وقال بأصبعه : هكذا لم يمدها ولم يعقفها (8). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال: حدثنا أحمد بن زهير ، قال: حدثنا أبو نعيم ، قال حدثنا عصام: أبو قدامة ، قال : حدثنا مالك بن أمير الخزامى من أهل البصرة، ان اباه حدثه أنه رأى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قاعدا في الصلاة ، واضعا فراعه اليمنى على فخذه اليمنى ، رافعا أصبعه السبابة ، قد حناها شيئا، وهو يدعو. ورواه جماعة عن (4) عصام أبى قدامة (5) قال أبو عمر: أم نذكر (6) فى هذا الباب (7) الا وضع اليدين على الركبتين في الجلوس وهيأتها فى ذلك ، والاشارة بالاصبع لا غير: وسلذكر سنة (8) الجلوس فى الصلاة . ومن قال ينصب اليمنى ويثلى اليسرى ويفضي بوركه الى الارض، ومن قللى غير ذلك، ونذكر ١) زيادة من : ٠١ ٤. 2) عجلان : ب ح جريح : ا. ٤) يعقفها : ب: ح يعقبها: ا. عن مزيدة من٠ ٠١ ج. (4 ٥) ابى قدامة: ٠١ ب ابن قدامة: ج. نذكر: ب يدعى: ا ولم ينقط الحرف الأول فى ١ ٤. الباب : ج، الحديث ا. (7 8) سنة : ب ، هيأة: ٠١ ح. 195 الآثار ، وما للعلماء فى ذلك من الأقوال ، فى باب عبد الرحمان ابن القاسم ، من كتابنا هذا ان شاء الله. حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن وضاحٍ، قال: حدثنا حامد بن يحيى ، قال : حدثنا سفيان ، عن مسلم بن أبي مريم قال : .. أخبرني علي بن عبد الرحمان المعاوي، قال: صليت الى جلب ابن عمر فقلبت الحصا، فلما انصرف، ومرة قال : فرغ من صلاته ، قال : لا تقلب الحصا، فان تقليب الحصا من الشيطان، وافعل كما رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم (يفعل ) (1) ، فوضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وضم أصابعه الثلاثة ، ونصب السبابة ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وبسطها . قال سفيان: وكان يحيى بن سعيد، قد حدثنا عنه أولا ، ثم لقيته فسمعته منه . وزاد فيه مسلم ، وقال : هي مدية الشيطان لا يسهو أحدكم ما دام بشهر بأصبعه ويقول هكذا . قال أبو عمر (2): على المعاوي منسوب الى بلي معاوية : فهذ من الانصار . وفي هذا الحديث من الفقه (9) انه لا يجوز العبت في الصلاة بالخصباء، ( وهو أمر مجتمع عليه، (وكذلك غير الحصباه) (4) 1) يفعل، في ٠١ ٢ .. 2) قال أبو عمره سائطة من: ح. 8) من الفقه ساقطة من : ١° ج. 4) ما بين الهلالين ساقط من : ب. 196 أنه لا يجوز العبث فى الصلاة بالحصباء) (1) ولا غيرها (2). وان ذلك على أى وجه كان، اذا كثر، وطال، وشغل من الصلاة أفسد الصلاة، وانما لم يأمر ابن عمر علياً هذا بالامادة ، وال أعلم ، لانه كان ذلك منه بسيراً، وقد جاء فى حديث أبي ذر أنه (3) كره مسح الخصباء فى الصلاة الا مرة واحدة؛ كراهية العمل (4) فى الصلاة فكيف العبث بها فى الصلاة ؟ وقد روي من الزهرى عن أبى الاحوص : شيخ من أهل المدينة ، من أبى ذر، من اللبى، صلى الله عليه وسلم، مثله، بمعناه. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، مثل ذلك أيضاً، من حديث معيقيب ، وحذيفة بن اليمان ، وقد مضى القول فيما يجوز من العمل وما لا يجوز مله فى الصلاة، في باب زيد بن أسلم، من كتابنا هذا. وفى هذا الحديث أيضاً دليل على ان على اليدين عملافى الصلاة تشتغلان به فيها، وذلك ما وصف ابن عمر فى الجلوس وهيأته، وأما القيام فالسنة أن يضع كفه اليمنى على كومه وقد قيل: ان المقصد فى وضعه اليملى على ڪوعه الاپسر، تسكين يديه؛ لان ارسالهمالا ومن معه العبث بهما، وذلك أيضاً سلة وقد قال ابن عمر: الهدان نسجدان كما يسجد الوجه، فكان (5) يخرج يديه فى البرد فيباشر بهما ما يباشر بوجهه في سجوده. فكأن ابن عمر قال له: أشغل بدك بما في السلة من العمل بها في الصلاة. 1) وكذلك غير الحصة. من: ا، وفي: ح أنه لا يجوز. (2) بغيرها : ٠١ ٢، وغيرها: ب. (8 بأنه + ب أنه : ا. ح . العمل ١٠ للعمل : ب٠ ٠٤ (4 (6 وكان: ا، ج. فكان ، ب. 197 1 ! حديث ثان لمسلم بن أبي مريم مالك ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبى هريرةَ ، أنه قال: تعرض أعمال الناس فى كل جمعة مرتين: يوم الاثنين ، ويوم الخميس ، فيغفر لكل عبد مومن ، الا عبداً كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال : اتركوا هذين حتى بغياً أو أتركوا هذين بفيا (1). ( قال أبو عمر ) (1) هكذا روى يحيى بن يحيى هذا الحديث موقوفاً على أبي هريرة وقابعه عامة رواة الموطأ وجمهورهم على ذلك . ورواه ابن وهب عن مالك مرفوعاً الى اللبى، صلى الله عليه وسلم ، باستاده، هذا . وذكرناه فى كتابنا على شرطنا ان لذكر فيه كل ما يمكن إضافته الى القبى، صلى الله عليه وسلم ، من قوله . ومعلوم أن هذا ومثله لا يجوز أن يكون رأياً من أبي هريرة، وإنما هو توقيف لا يشك فى ذلك أحد له أقل فهم ، - ١) ((قال أبو عمره: مزيدة من: ٠١ ب. 1) الموطا - كتاب الجامع - ما جاً فى المهاجرة، حديث 1854 ص 683 وأخرجه مسلم فى كتاب البر والصلة . 198 وأدنى منزلة من العلم؛ لأن مثل هذا لا يدرك بالرأى ، فكيف وقد رواه ابن وهب، وهو من أجل أصحاب مالك من مالك مرفوعاً. وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مرفوعاً من وجوه. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قراءة ملى عليه، قال : أخبرنا (1) عبد الله بن محمد بن على، ومحمد ( بن محمد) (2) ابن أبي دليم ، وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز، قالوا: حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا يحيى بن عمر، قال : حدثنا الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال : حدثنا مالك عن مسلم بن أبي مريم، من أبي صالح السمان ، من أبي هريرة ، من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، تعرض أعمال الماس فذكره حرفاً بحرف ، قال أحمد بن خالد : وحدثنا ابن وضاح ، قال: حدثنا أبو الطاهر من ابن وهب ، من مالك ، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبى صالح السمان (8) ، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم ، فذكره . وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، قال : حدثنا تميم بن محمد بن تميم (4) ، قال : حدثنا عيسى بن مسكين، قال : حدثنا سحلون، قال: حدثنا ابن وهب، فذكره (5) باستاده مثله مرفوعاً. أخبرنا : ب أنبأنا عبد الله: أ. ح. (1 ((ابن محمد» مزيدة من : أ + ب . (3 (8 السمان : زيادة من ٥ ١. أبن تميم : مزيدة من : ٠٤ (4 ٢) نذكر: ب، ج نذكره، ا. 199 ( وحدثنا خلف بن قاسم: حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء: حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعى : حدثنا عمرو ابن سواد (1): حدثنا ابن وهب: حدثنا مالك : وحدثنا محمد بن عبد الله بن أحمد: حدثنا مكحول: حدثنا أحمد بن عبد الرحمان ابن وهب : حدثنا عمى : عبد الله بن وهب: حدثنا مالك ، عن مسلم بن أبي مريم ، من أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة ، عن رسول اله، صلى الله عليه وسلم، قال: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: يوم الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل مؤمن ، الا عبد كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول (2): اتركوا هذين حتى يفياً) (3) ( وهكذا رواه أحمد ابن صالح ، ويونس بن عبد الأعلى، وسليمان بن داود ، كلهم من ابن وهب، مثله مسنداً ) (4) وقد روى معلى هذا الحديث مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم مالك وغيره، عن سهل بن أبي صالح ، من أبيه ، عن أبي هريرة، من النبي، صلى الله عليه وسلم، وأما قوله فى هذا الحديث: شحناء ، فالشحناء: العداوة. وأما قوله : أتركوا هذين حتى يفيا، فمعلاه أخروا هذين حلى برجعا وينصرفا الى الصحبة على ما كانا عليه: تقول العرب : أخر هذا، وأرح هذا، وأرك هذا، كل ذلك معلى واحد، أي أفرعه ، سواد: ١ سوادة : ب، وسواد: بتشديه الواو . (1 (د) فيقال : ١ فيقول : ب. 8) زيادة من ٠١١ ب. هذه زيادة من :ا فقط . (4 200