النص المفهرس
صفحات 21-40
وذكر ابن وهب قال : أخبرنى مخرمة بن بكير عن ابيه، من عبيد الله بن سعد، عن الحارث بن أبى ذباب ان جربراً البجلي امره عمر بن الخطاب ان يخطب امرأة من دوس، (١) ثم امره (2) مروان بن الحكم من بعد ذلك أن يخطبها (عليه) (3) ثم امره عبد الله بن عمر، بعد ذلك (4) فدخل عليها فأخبرها بهم: الاول، فالأول، ثم خطبها لنفسه (5) فقالت: والله ما ادري اتلعب (6) أم انت جاد؟ قال: بل جاد. فنكحته، وولدت (7) له ولدين . وهذا يبين لك معنى قوله، صلى الله عليه وسلم : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه أنه عما قال مالك ، والشافعي وجمهور الفقهاء أن ذلك ان تركن اليه ويتراضيا ويتفقا على صداق معلوم ، وهي تشترط لنفسها ، ونحو ذلك مما تعلم به الموافقة والركون، والله أعلم. وذكر اسماعيل (بن) (8) ابى أويس قال: سئل مالك عن رجل خطب امرأة وركنت اليه ، واتفقا على صداقى معروف حتى صارت من (اللواني) (9) ١) دوس: ا. ب. أوس ١ ج. 2) أمرته : أ. ح. أمره : ب . 3) ( عليه ) لا توجد في : ١. 4) ( بعد ذلك ) من : ب . ٥) لنفسه: ب معهم : ١ ج. 6) اتلعب أم : !. ب. العب وانت: ح. 7) فولات: ب. ح. وولدت: ا. 8) اسماعيل بن: ب. اسماعيل من أمي: أ. ج. ٥) اللاتي: ب. الميل : !. اللواقي: ج. 21 قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه، قال: قال (1) مالك: اذا كان (هكذا) (2) فملكها (8) رجل آخر ، ولم يدخل بها فانه يفرق بينهما، وان دخل بها مضى (النكاح) (4) وبيسما صنع حين خطب امرأة نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ان تخطب على (قلك) (8) الحال . قال : وسمعت مالكا يقول : اكره اذا بعث الرجل رجلا بخطب له امرأة ، أن يخطب الرسول لنفسه ، واراها خيانة قال (6) ولم أسمع احدا ارخص في ذلك قال أبو عمر: ذلك (7) عندي على انه لم يذكر الرجل المرسل له ، ولو ذكره وذكر نفسه لم يكن بذلك باس، على حديث عمر المذكور ، والله أعلم . (ولم يختلف العلماء في أنه اذا ألم يكن ركون ولا رضى ان النكاح جائز، واختلفوا اذا وقع النكاح مع الثاني بعد الركون الى الاول والرضى به ، فقول مالك ما ذكرنا وقد روى عنه انه يفسخ على كل حال، وروى عنه انه لا يفسخ أصلا . وهو قول أبي حنيفة واصحابه . وقول الشافعى أنه لا يفسخ، واختلف منه هل هو ماص بفعله ذلك ام لا. 1) قال : ساقطة من : ١. 2) هذا معذاء ب. وما أثبتناه هو في : ٠١ ح. 8) فملكها: ا. ب. فتزوجها: ح. ٥) (النكاح): مزيدة من : أ. ب. 6) تلك: ١. ب. هذا: ح. (٥) : ((قال ) مزيدة من! ) .. ) هذا:ج. ذلك: ١. ب. وقال داود. بفسخ النكاح على كل حال (١) وقال ابن القاسم : إذا تزوج الرجل المرأة بعد أن ركنت الى غيره فدخل بها (فانه) (2) يتحلل الذى خطبها ((3) عليه، ويعرفه بما صنع ، فان حلله ، والا فليستغفر (4) الله من ذلك وليس يلزمه طلاقها، وقد أثم فيما فعل . وقال ابن وهب: ان ام يجعله الاول في حل مما صنع فليطلقها فان رغب فيها الاول وتزوجها فقد بريء هذا من الاثم ، وان كره تزويجها (6) فليراجعها (6) الذى فارقها بنكاح جديد، وليس يقضي عليه بالفراق. وقال ابن القاسم انما معنى النهي في ان يخطب الرجل على خطبة أخيه في رجلين صالحين. وأما إذا كان الذى خطبها اولا فرسكنت اليه رجل سوء فانه ينبغي للولي ان بحضعا على تزويج الرجل الصالح الذي يعلمها الخير ويعينها عليه . (قال أبو عمر : تحصيل مذهب مالك في نكاح من خطب على خطبة أخيه في الحال الذى لا يجوز له أن يخطب فيها انه ان لم يكن دخل (بها) (7) فرق بينهما وان كان دخل مضى النكاح وبئس ما صنع ) (8) 1) زيادة من : ١ ب . 3) فانه : مزيدة من : أ. ب. 3) خطبها : ١ . خطب : ب ٤ ٤) فليستغفر: ب فليتق : !. فاستغفر: ٤ ٤) تزوجها . ج. تزويجها ، أ، ب . فليراجها: أ. ب . فظهر تجمعا. ح. 7) بها من ١٥ : 8) زيادة من : ٠١ ب. 88 وقال الشافعي: هي مصيبة، ويستغفر الله منها، والنكاح ثابت ، دخل ، او لم يدخل. وهو مع هذا مكروه ، لا ينبغي لاحد ان يفعله ، ويمثل ما قال الشافعي يقول أبو حنيفة وأصحابه وجماعة. وهو القياس، لان النكاح لو كان فاسدا محرما ، غير منعقد لم يصح بالدخول . وعلى أصل مالك انما يصح بالدخول من النكاح ما كان فساده فى الصداق وأما ما كان فساده في العقد فمحال ان يصح بالدخول ، والنكاح مفتقر إلى صحة العقد وقد ينعقد م.ع السكوت عن الصداق فافهم . (وقد روى عن النبي، صلى الله عليه وسلم، فى حديث أبى هريرة هذا في النفي من (١) ان يخطب الرجل على خطبة أخيه ألفاظ زائدة، وهي في معنى ما ذكرنا ، لا تخالفه ان شاء الله. حدثنا عبد الوارث حدثنا قاسم ، قال: حدثنا محمد بن شاذان ، قال : حدثنا المعلى بن منصور ، قال: حدثنا . المغيرة ابن عبد الرحمان، عن أبي الزناد ، عن الاعرج، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ، حتى بنكح ، او يترك . ١) عن : ١. وحدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم ، قال: حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن ابراهيم دحيم (1) الدمشقي قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الاوزاعي قال: حدثني أبو كثير انه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يستام الرجل على سوم أخيه ، حتى يشترى أو يترك . ولا يخطب على خطبة أخيه ، حتى ينكح ، أو يترك . وقد رويت أبضاً في حديث ابن عمر فى ذلك الفاظ سنذكرها في باب نافع من كتابنا هذا ان شاء الله (2) . 1) في: ١. ابن دحهم وافظ ابن لا معنى له. 2) زيادة من : !. ب. وبالإضافة الى الفروق التي اشرنا اليها فان نسخة ج . فيها تقديم وتأخير هو السهب في تلك الزيادات . 25 حديث ثالث لمحمد بن يحيى بن حبان مالك ، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن الاعرج من أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام بومين : يوم الفطر ويوم الاضحى (1). ( قال أبو عمر ): (1) قد مضى القول في معنى هذا الحديث في باب ابن شهاب عن أبي عبيد . وصيام هذين اليومين لا خلاف بين العلماء انه لا يجوز على حال من الاحوال لا لمتطوع ولا لناذر ، ولا لقاض فرضاً ، ولا لمتمتع لا يجد هدياً، ولا لاحد من الناس كلهم أن يصومهما ، (وهو) (2) اجماع لا تنازع فيه، فارتفع القول في ذلك، وهما يومان حرام صيامهما ، فمن نذر صيام واحد منهما فقد نذر معصية ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من نذر أن يعصي الله فلا بعصه ، ولو نذر ناذر صيام يوم بعينه او (صياماً بعينه) (3) مثل صيام ستة بعينها وما كان مثل ذلك فوافق 1) (قال أبو عمر) مزيدة من : ١. 2) وهو : ١. وهذا ب . ج .. 3) صياما بعينه مزيدة من : أ. ب . 1) الموطأ: كتاب الصيام، صيام يوم الفطر والاضحى والده .. حديث 469 ص 208 وأخرجه مسلم . ذلك يوم فطر او أضحى فاجمعوا أن لا يصومهما واختلفوا فى قضائهما ، ففي ( أحد ) (1) قولي الشافعي ، وزفر بن الهذيل ، وجماعة ، ليس عليه قضاؤهما . ( وهو قول ابن كنانة صاحب مالك ) (2). وقال (8) أبو حنيفة ، وأبو يوسف، ومحمد: يقضيهما . وهو قول الحسن بن حي والأوزاعي، وآخر قولي الشافعي (4) وقد روى عن الأوزاعي انه يقضيهما الا ان بنوي ان لا يقضيهما ولا يصومهما. واختلف قول مالك في ذلك على ثلاثة أوجه (5) أحدها انه يقضيهما والاخر أنه يقضيهما الا أن يكون نوى أن لا يقضيهما والثالث أنه لا يقضيعما الا ان يكون نوى أن يصومهما روى الرواية الأولى عنه ابن وهب ، والروايتين الاخريين (6) ابن القاسم . قال ابن وهب : قال مالك : فيمن نذران يصوم ذا الحجة فانه يفطر يوم النحر ويومين بعده ويقضي وأما آخر أيام التشريق فانه يصومه، وررى ابن القاسم عن مالك فيمن نذر صيام سنة بعينها انه يفطر بوم الفطر وأيام النحر ولا قضاء عليه الا أن يكون ذوى أن يصومها، قال : ثم سئل بعد ذلك عمن أوجب صيام ذى الحجة فقال: يقضي أيام الذبح الا ان يكون نوى أن لا قضاء لها قال ابن القاسم: قوله الاول حب الي ان لا قضاء عليه الا ان ينوي أن يقضيه ، فاما آخر 1) أحد مزيدة من : ١ ب. 2) زيادة في : ١. ب 3) وقال : ١. ب في قول: ج 4) وآخر قولي الشافعي: زيادة من: ١. ب 6) أوجه : ا، ب أقاويل: ح . ٥) الاخيرتون : ب الاخيرين: ا واصلحناها بالاخريين 27 أيام التشريق الذي ليس فيه دم فانه بصومه ولا بدعه وقال الليث بن سعد فيمن جعل على نفسه صيام سنة : انه بصوم ثلاثة عشر شهراً لمكان رمضان ، ويومين لمكان الفطر والاضحى ، ويصوم أيام التشريق. وقال: المرأة في ذلك مثل الرجل ، وتقضي أيام الحيض. وروى عنه فيمن نذر صيام الاثنين والخميس يوافق ذلك الفطر والاضحى انه بفطر، ولا قضاء عليه ، وهذا خلاف الاول الا انى أحسب انه جعل الاثنين والخميس كمن نذر صيام (١) سنة بعينها والجواب الاول في سنة بعينها والقياس ان لا قضاء (2) في ذلك ؛ لان من نذر صوم يوم بعينه أبدا لا يخلو ان بدخل يوم الفطر والاضحى في نذره او لا يدخل، فان دخل في نذره فلا يلزمه . لان من قصد الى نذر صومه ام يلزمه (8) ، ونذر ذلك باطل ، فان (4) لم يدخل في نذره فهو أبعد من أن يجب عليه قضاؤه، وعلى ما ذكرنا بسقط الامتكاف عمن نذر يوم الفطر، ويوم النحر ، عند من يقول : لا امتكاف الا بصوم وقد اختلف عن مالك في هذه المسألة فروى عنه انه ان امتكف يجزئه ، وروى عنه أنه لا يمتكف (6) ، ولا شيء عليه ، لانه لا افتكاف الا بصوم. وهو الصحيح على أصله. وقال الشافعي : من 1) صوم : ب صيام : !. 2) من قوله فيمن نشر أن يصوم الى قوله القياس ان لا قضاً اثبتناه من؟ ١، ب. اماج ففيها من الاضطراب والزيادة والنقص ما منعنا من اثباته. 8) لم يلزمه : ١. فلا يلز٩٠ ١ ب ٠ ٤. 4) فان : أو ان : ح ب . ٤) يمتكف، ١. يمتكفى ، ب٠ ٤. 28 نذر اعتكاف يوم الفطر ويوم النحر امتكف (1) ولم يصم واجزاء، وهو قول كل من يرى الاعتكاف جائزاً بغير صوم وقال محمد ابن الحسن : يعتكف يوماً مكانه ، اذا جعل ذلك على نفسه ، ويكفر ( مكانه ) (2) عن يمينه ان اراد بميناً . وقد مضى القول في صيام أيام التشريق في باب مرسل ابن شهاب في هذا الكتاب والحمد لله . 1) امتكفه : ب: ٠ ٤. امتصف : !. 2) مكانه ، مزيدة من١٠ . 29 حدیث رابع امحمد بن يحيى بن حبان مالك عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن الاعرج ، عن أبي هريرة، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس (1) . قال أبو عمر : هذا حديث لا يختلف فى نبوته وصحة (1) اسناده، وقد روى من وجوه كثيرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف العلماء في هذا الباب اختلافاً كثيراً لاختلاف الآثار فيه ، فقال منهم قائلون لا باس بالتطوع بعد الصبح وبعد العصر، لان النهي انما قصد به الى ترك الصلاة عند طلوع الشمس. وعند غروبها ، واحتجوا من الآثار ، برواية من روى النهي عن الصلاة في هذه الاوقات ، وروى ذلك جماعة من الصحابة ، وقد ذكرنا ذلك في باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا عند ذكر حديث الصنابحي واحتجوا أيضاً بقوله صلى الله عليه وسلم : لا تصلوا بعد العصر الا ان تصلوا والشمس مرتفعة . 1) وصحة؛ ب. ح .. وصحته : ١ 1) الموطأ - كتاب الصلاة - النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر حديث 516 ص : 146 وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي عن عمر . 30 وبقوله صلى الله عليه وسلم: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، وباجماع المسلمين على الصلاة على الجنائز بعد الصبح وبعد العصر ، اذا لم يكن عند الطلوع ، وعند الغروب ، قالوا: فالنهي (1) عن الصلاة بعد العصر والصبح هذا معناه وحقيقته، قالوا : ومخرجه (2) على قطع الذريعة ؛ لانه لو أبيحت الصلاة بعد الصبح والعصر لم يؤمن التمادي فيها الى الاوقات المنهي عنها ، وهي حين طلوع الشمس وغروبها (3) هذا مذهب ابن عمر ، وقال به جماعة ، ذكر عبد الرزاق: أخبرنا (4) ابن جريج عن نافع سمع ابن عمر يقول : أما أنا فلا انهي أحداً يصلي من ليل أو نهار ، غير ان لا يتحرى طلوع الشمس ، ولا غروبها ، فان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، وروى مالك عن ابن دينار عن عبد الله بن عمر معناه، وهو قول عطاء وطاووس، وعمر وابن جريج . وروى عن ابن مسعود نحوه. قال أبو عمر : مذهب ابن عمر في هذا الباب خلاف مذهب أبيه ، لان عمر رضي الله عنه حمل الحديث في هذا الباب على العموم ، فكان يضرب بالدرة من رآه يصلي نافلة بعد الصبح ، او بعد العصر ، وحديثه في ذلك ما رواه ابن عباس قال : حدثني رجال مرضيون ، منهم عمر ، وأرضاهم عندي عمر أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ، ولا بعد العصر ، حتى تغرب الشمس . حدثناه عبد الوارث بن سفيان : حدثنا قاسم 1) فالنهي: أ. ب. والنهي ج. (2) ومخرجه علي: أ، ب. ومخرجه قد يكون على: ج. (3) وغروبها: أبو حين غروبها : ب، ج. 4) اخبرنا : ب، أن: أ، ج. 81 ابن أصبغ: حدثنا بكر بن حماد ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة عن قتادة ، قال : سمعت أبا العالية يحدث عن ابن عباس قال : حدثني ناس أعجبهم الي عمر أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم. نهى عن الصلاة بعد العصر، حتى تغرب الشمس، وعن الصلاة بعد الصبح ، حتى تطلع الشمس . ومذهب عائشة فى هذا الباب كمذهب ابن عمر. حدثنا أحمد بن فتح . قال : حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال: حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا عفان بن مسلم الصفار ، ومحمد بن أبي نعيم ، قالا : حدثنا وهيب (1) عن ابن طاووس عن أبيه عن عائشة قالت : اوهم . عمر؟ انما نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم عن الصلاة أن يتحرى بها طلوع الشمس أو غروبها ، وذكر عبد الرزاق ، عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال : ذكره الصلاة في ثلاث ساعات ، وتحرم في ساعتين . ذكره بعد العصر ، وبعد الصبح ، ونصف النهار في شدة الحر ، وتحرم حين يطلع قرن الشمس، حتى يستوي طلوعها وحين تصفر حتى يستوى غروبها . قال: وأخبرنا ابن جريج، قال: سمعت أبا سعيد الاعمى يخبر عن رجل يقال له السائب مولى الفارسيين عن زيد بن خالد الجهني انه رآه عمر بن الخطاب ، وهو خليفة . ركع بعد العصر (2) ركعتين فمشى اليه ، وضربه بالدرة ، وهو يصلي ، فقال له زيد: يا أمير المؤمنين اضرب؟ فوالله لا ادمهما : اني رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم يصليهما، قال، 1) وهيب أ، ج وهب : ب . 2) بعد المعصر ساقطة من : ح. فقال له عمر ، يا زيد بن خالد: لولا انى أخشى أن يتخذهما الناس سلماً إلى الصلاة حتى الليل، لم اضرب فيهما. وقال آخرون : اما الصلاة بعد الصبح اذا كانت تطوعاً أو صلاة سنة (1) ولم نكن قضاء فرض ، فلا تجوز ألبتة . لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس نهباً مطلقاً ومعنى نهيه في ذلك عن غير الفرض ( المعين، والذى يجب منه على الكفاية كالصلاة على الجنائز ) (2) بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركمة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصح، ومن أدرك رحمة من العصر قبل ان نغرب الشمس فقد أدرك العصر . وقد مضى القول في هذا المعنى مجوداً (8) فى باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا فأغلى من اعادته ها هنا (وممن ذهب الى هذا ابن عمر فيما أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا (1) أحمد بن محمد بن أسماعيل، قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: الزبير بن بكار ، قال : حدثنا همى مصعب بن عبد الله وابراهيم بن حمزة ، عن جدى عبد الله بن مصعب، عن قدامة بن ابراهيم بن محمد بن حاطب قال: ماقت ممتي - وقد أوصت أن يصلى عليها (6) عبد الله بن عمر- فجئته حين صلينا الصبح فأعلمته، فقال: اجلس فجلست حتى طلعت الشمس وصفت . قال ابراهيم بن حمزة في 1) فى : ب بعد كلمة سنة (أو ناظة) ولا داعي لزيادتها. 3) زيادة من أ. ب ٥) مجود أ: ب، ج. مجردا: ١ 4) حدثنا : أ، أخبرنا : ب. 5) في : ب يصليها مليها حديثه: وبلغت الكباش (1) الذي في غربي مسجد رسول اللـه . صلى الله عليه وسلم، ثم قام يصلي عليها . قالوا : فبلوغ الشمس الكباش الذي فى غربي المسجد(2) علم عند أهل المدينة لصلاة السبحة. قالوا فهذا ابن عمر، وهو ببيح الصلاة بعد العصر قد كرهها بعد الصبح . قال أبو عمر : قد ذكرنا مذاهب العلماء فى وقت الصلاة على الجنائز في باب زيد بن أسلم من حديث الصنابحي (8) ، قالوا فالصلاة (4) بعد العصر لا بأس بها ما دامت الشمس مرتفعة بيضاء لم تدن للغروب ؛ لان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قد ثبت عنه انه كان يصلى النافلة بعد العصر ، ولم يرو عنه أحد أنه صلى بعد الصبح نافلة ولا تطوعاً ولا صلاة سنة بحال ، واحتجوا بقول عائشة : ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر في بيتي قط ، وبنحو ذلك من الآثار التي أباحت الصلاة بعد العصر ، ( ولم بات شيء منها في الصلاة بعد الصبح ) (5) حدثنا سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابن وضاح. قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة . وحدثنا محمد بن ابراهيم قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب قال : حدثنا إسحاق بن ابراهيم قالا : حدثنا 1) الكباش : ب. الكتاب: ١. 2) المسجد: ب. مسجد: أ. 2) هذه التكملة من : أ، ب . ٤) فالصلاة: ٠١ ب. واما الصلاة: ح. تعملة من : ب . 84 جرير، من منصور، من هلال بن يساف (1) عن وهب بن الاجدع ، عن علي قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : لا يصلى بعد العصر الا أن نكون الشمس مرتفعة. زاد اسحاقى في حديثه بيضاء نقية . وحدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن وضاح قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة قالت : ما ترك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ركعتين بعد العصر في بيتي . ورواه ابن عبينة (وجماعة) (2) من هشام . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا ابراهيم بن اسحاق بن أبي العنبس قاضي الكوفة قال: حدثنا جعفر بن عون ، قال : حدثنا (8) مسعر ، من حبيب ابن أبي ثابت ، عن أبى الضحى من مسروق . قال : حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة انه كان صلى الله عليه وسلم، يصلي الركعتين بعد العصر ، فلم أعذبها . حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم بن أصبغ : حدثنا بكر بن حماد . وحدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ قالا (4): حدثنا اسماعيل بن اسحاق قال : حدثنا مسدد ، قال: حدثنا أبو عوانة، عن المغيرة، من أم موسى قالت (٤) ١) يساف: ب، ج. يسار: أ، (2) زيادة من : أ ح. حدثنا، أح اخبرنا : ب (3 ٤) *: أ. ج. قال : ب. 5) ام موسى قال: عذا في النسخ الثلاث ولملها قالت. بعثتني فاختة ابنة فرظة إلى عائشة تسألها عن الركعتين بعد العصر، فأتيتها ( وما أبالى ) (1) ما قالت بعد الذى رأيت من عِلي، فقالت : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصلي بعد العصر ركعتين . وقرأت على عبد الوارث بن سفيان ، ان قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمينى قال: حدثنا أبو قميم (2) ، قال: حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدثني أبي عن عائشة، أنه دخل عليها يسألها من الركعتين بعد العصر، فقالت: والذي هو ذهب بنفسه، تعني النبي عليه السلام ما تركهما حتى لقي الله. وروى هذا من عائشة من وجوه كثيرة رواه الاسود وغيره عنها قالوا: والآثار (3) قد تعارضت فى الصلاة بعد العصر، والصلاة فعل خير، وقد قال الله عز وجل: «وافعلوا الخير» ، فلا يجوز أن يمتنع من فعل الخير الا بدليل لا معارض له . وممن رخص في التطوع بعد العصر علي بن أبى طالب، والزبير، وابنه عبد الله، وتميم الدارى، والنعمان بن بشير، وأبو أبوب الانصاري ، وعائشة ، وأم سلمة : أما (4) المومنين، والاسود بن يزيد، وعمرو ابن ميمون، ومسروق، وشريح ، وعبد الله بن أبى العذيل ، وأبو بردة، وعبد الرحمان بن الاسود، وعبد الرحمان بن اسحاقى (5) ، 1) وما ابالى : مزيدة من: أ. 2) ابراهيم : أ أبو تميم : ب أبو نعيم : ٥٤ 8) والآثار : أ فالآثار : ب، ج. اما المومنين: أ، ب. أم المومنين . (4 ٥) فى ب. بعدها وعبد الرحمان بن السلماني ٢ والاحتف بن قيس، وهو قول داود بن على. وذكر عبد الوزانى عن معمر من ابن طاوس عن أبيه ، ان أبا أيوب الانصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما، فلما توفي عمر ركمهما، فقيل له: ما هذا ؟ فقال : أن عمر كان يضرب الناس عليهما. وقال أحمد بن حنبل: لا نفعله، ولا نعيب من فعله، وقال آخرون: أنما المعنى في فهني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الصلاة بعد الصبح والعصر على التطوع المبتدأ، والنافلة، واما الصلوات المفروضات (!) أو الصلوات المسنونات أو ما كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يواظب عليه من النوافل فلا. واحتجوا بالاجماع في الصلاة على الجنائز بعد العصر، وبعد الصبح، اذا لم يكن عند الطلوع ولا عند الغروب ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس : الحديث ، وبقوله : من نسى صلاة أو نام عنها فليصلها اذا ذكرها، وبما حدثناه سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال : حدثنا محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا عثمان بن أبى شيبة قالا: حدثنا عبد الله بن نمير، قال أبو بكر : حدثنا سعد بن سعيد وقال عثمان من سعد بن سعيد قال : حدثني محمد بن ابراهيم بن الحارث ، عن قيس بن عمرو قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بعد الصبح ركعتين، فقال له رسول الله، صلى الله عليه المفروضات: ١ ج. المروفضة : ب. $7 وسلم : صلاة الصبح مرتين؟ فقال الرجل لم أكن صليت الركعتين قبلها فصليتهما الآن ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم (1). قال أبو عمر: رواه ابن عيينة (1) من سعيد (2) بن سعيد عن محمد بن براهيم عن قيس بن عاصم فغلط فيه ابن عيينة ، وانما هو قيس بن عمرو وقد ذكرناه فى الصحابة ونسبناه هناك ، وهو جد سعيد، وعبد ربه ويحيى بني (8: سعيد الانصاري، قال أبو داود: ( وروى ) (4) هذا الحديث عبد ربه ، ويحيى ابنا سعيد مرسلا ان جدهم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال: سفيان بن عيينة كان عطاء بن أبي رباح بروي هذا الحديث عن سعيد (8) بن سعيد قال أبو عمر: وقد رواه (8) عمر بن بن قيس عن سعيد (2) ابن سعيد فخالف فى اسناده. حدثنا (6) عبد الوارث بن سفيان . قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا مضر بن محمد ، قال: حدثنا عبد الرحمان بن سلام، قال: حدثنا عمر بن قيس، من سعيد (2) بن سعيد أخى يحيى بن سعيد ، قال: سمعت جعفر بن 1) ابن عيينة : ب ج. أبو عيينة: وهو تصحيف . (3 سعيد بن سعيد : ب. سعد بن سعيد:أ. د. خط (٥) بنى : أ. لبن ة ب. " ٤)-وروى: تثمة من أ. ح. رواه : ب٠ ج روی أ. في أ سعد بن أبى سعيد وهو خطأ بل هو سعيد بن سعيد . 1) أخرجه أبو داود في سنته في باب ((من فاتته متى يقضيها) ولكن ـي حلوه ركعتان لامرتين . 88 عاصم بن عمر قال : سمعت سهل بن سعد الساعدي يقول : دخلت المسجد ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة ولم أعن صليت الركعتين ، فدخلت مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، في الصلاة فصليت معه، وقمت أصلى (الركعتين) (1)، فقال : ألم تكن صليت معنا؟ قلت بلى ! ولم أكن أصليت الركعتين فصليت الآن ، فسكت وكان اذا (3) رضى شيئا سكت. وذلك في صلاة الصبح. قال أبو عمر: عمر بن قيس هذا هو المعروف بسند وهو أخو حميد بن قيس، وهو ضعيف لا يحتج بمثله (1). ومن حجة القائلين بهذا القول ما ذكره عبد الرزاق من معمر من يحيى بن أبي كثير من أبى سلمة بن عبد الرحمان من أم سلمة قالت: لم أر رسول الله، صلى الله عليه وسلم على بعد العصر صلاة قط الا مرة ، جاءه ناس بعد الظهر فشغلوه فى شيء، فلم يصل بعد الظهر شيئا حتى صلى العصر ، فلما صلى العصر دخل بيتى فصلى ركعتين. هذا أصح من حديث ابن أبى لبيد لذكر عائشة فيه ، والله أعلم. وانما قلنا هذا لما ثبت عن عائشة فى الركعتين بعد العصر. وحديث ابن أبى لبيد حدثناه سعيد بن نصر، قال : حدثنا 1) الركمتين مزيدة من أ. ج 2) داؤاء مزيدة من: ب، ج. 1) تقدم ذكره فى باب حميد بن قيس واخير هناك ايضا الى ضعفه قال البخاري : متروك. والاجماع على تضعيفه . ٠٠ قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا محمد بن اسماعيل (الترمذي) (1) قال : حدثنا الحميدي ، قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا عبد الله بن أبي لبيد وكان من عباد (أهل) (2) المدينة أنه سمع أبا سلمة ابن عبد الرحمان يقول : قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة فبينما هو على المنبر اذ قال : يا كثير بن الصلت اذهب الى عائشة أم المؤمنين فسلها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الركعتين بعد العصر . قال أبو سلمة فذهبت معه وأرسل عبد الله بن عباس عبد الله بن الحارث بن نوفل معنا، فقال: اذهب ، فاسمع ما تقول أم المؤمنين . قال أبو سلمة : فجاءها فسألها فقالت : لا علم لي ، ولكن اذهب الى أم سلمة ، فدخل وسألها . فقالت أم سلمة : دخل علي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ذات يوم بعد العصر فصلى عندى ركعتين لم أكن أراه يصليهما. فقلت يا رسول الله : لقد صليت صلاة لم أكن أراك تصليها ، فقال : اني كنت أصلي بعد الظهر ركعتين وأنه قدم علي وفد بني تميم فشغلوني عنهما ، فهما هاتان الركعتان قالوا ففي قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ركعتي الفجر بعد الصوح ، وقضائه ( الركعتين ) (3) بعد الظهر ، وهما من سننه صلى الله عليه وسلم، شغل عنهما فقضاهما بعد العصر- دليل على ان نهيه من الصلاة بعد الصبح، وبعد العصر، انما هو (من) (4) غير الصلاة المسنونات ، والمفترضات ، لانه معلوم أن نهيه انما ١ 1) الترمذي : من أ. 2) اهل من ح. ٤) الركمتين: أ. ح الركمتان! ب ٤). (من) : ٠١ ح على ١. ب. 40