النص المفهرس
صفحات 261-280
حديث رابع لمحمد بن المنكدر مالك. عن محمد بن المنكدر . عن سعيد بن جبير، عن رجل عنده رضي . أنه أخبره، ان عائشة أم المؤمنين أخبرته : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من امرئ نكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم الا كتب الله له اجر صلاته. وكان نومه عليه صدقة (1). هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة عن مالك - فيما علمت . والرجل الرضى عند سعيد بن جبير قيل : أنه الاسود بن يزيد - والله أعلم . حدثنا محمد بن ابراهيم، قال : حدثنا محمد بن معاوية . قال حدثنا أحمد بن شعيب ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا 4) تكون : ض . يكون: ا ظ. بليل: اض - ظ. يغلبه : ا ض ، فغلبه ، ظ . الله : ١ ض - ظ . 7) قال أبو عمر : ١ - ض ظ . 1) الموطأ رواية يحيى ص 86 - حديث 288، ورواية محمد بن الحسن ص 78 - حديث 167، والحديث رواه النسائي، انظر الزرقاني على الموطأ 41/1%. 261 محمد بن سليمان بن أبى داود ، قال : كان يقال له بومه، (١) ((ليس به بأس، وابوه ليس بثقة ولا مأمون. قال حدثنا أبو جعفر الرازي، عن محمد بن المنكدر. عن سعيد بن جبير، عن الاسود ابن يزيد، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من فاتته صلاة صلاها من الليل فنام عنها كان ذلك صدقة تصدق الله عليه، وكتب له أجر صلاته (2) . وأما سعيد بن جبير ، فهو مولى لبني والبة من بني أسد، يكنى أبا عبد الله، كان شديد السمرة، وكتب لعبد الله بن عتبة بن مسعود ، ثم كتب لابي بردة - وهو على القضاء ، وقد كان الحجاج ولاه قضاء الكوفة ، فضح أهل الكوفة وقالوا: لا يصلح للقضاء مولى، ولا يصلح الا رجل عربي : فاستقضى الحجاج حينئذ ابا بردة ، وامره ان لا بقطع امرا دون سعيد بن جبير، وكان أبو بردة على القضاء وبيت المال، وكان سعيد يكتب له ؛ ثم خرج مع ابن الاشعث، وكان يقول : والله ماخرجت على الحجاج حتى كفر، فلما انهزم اصحاب ابن الاشعث بدير الجماجم ، عرب سعيد بن جبير ، إلى 1) قال كان: ١ ض. كان - باسقاط (قال): ظ، له: ض ظ ـ ا. 2) قال حدثنا أبو جعفر: ١ ض، قال أبو جعفر - باسقاط ( حدثنا) : ظـ 1) بضم الموحدة وسكون الواو - كما في التقريب 166/2 - عدد 272. 2) انظر سنن النسائي 258/8 . 262 مكة ، فأخذه خالدبن عبد الله القسرى - وكان واليا الوليد على مكة. فبعث به إلى الحجاج فقتله وذلك فى سنة أربع وتسعين. وهو ابن ثمان وأربعين سنة ، ومات الحجاج بعده بيسير ، قبل شهر، وقيل شهرين وقيل ستة أشهر، ولم يقتل بعده - فيما قال ضمرة - أحدا . وأما (1) الأسود بن يزيد النخعى فيكنى، ابا عبد الرحمان بابنه عبد الرحمان ، مات سنة خمس وسبعين ، وكان فاضلا، عابدا. مجتهدا. حج من بين حجة وعمرة- ستين، وقيل ثمانين وروى سفيان، عن ابي اسحاق قال: قالت عائشة أم المؤمنين: ما بالعراق أحد اعجب الي من الاسود وقد جاء عن أبي الدرداء - مرفوعا وموقوعا مثل حديث عائشة هذا . روى حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة. عن سويد بن غفلة. عن أبي الدرداء. عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من أتى فراشه وهو ينوى ان يقوم يصلي من الليل ، فغلبته عينه حتى يصبح ، كتب الله له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه . 6 - (1) (وأما الأسود .. عائشة فلذا ): اض ـ ظـ. 12) روی حہیپ ؛ ا ض، وآد روی حېپ؛ ظ . 1) هنا اضطراب فى نسخة: ظ ـ حتى آخر شرح الحديث، ففيها تقديم وتأخير، وزيادة ونقص - كما أشرت إلى ذلك في الفروق . 968 وذكر البزار قال: حدثنا حميد بن الربيع. حدثنا حسين بن علي ، حدثنا زائدة ، عن عبدة بن أبي لبابة . عن سويد بن غفلة. عن أبي الدرداء - يبلغ به النبي عليه السلام - قال: من أتى فراشه ، وهو ينوى ان يقوم يصلي من الليل ، فغلبته عينه حتى يصبح . كتب الله له ما نوى، وكان نومه صدقة . روى الثوري، وابن عيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد ابن غفلة، عن أبي ذر، وأبي الدرداء جميعا - موقوفا. وفي هذا الحديث ما يدل على أن المرء يجازى على ما نوى من الخير - وان لم يعمله - كما لو أنه عمله، وان النية يعطى عليها عالذي يعطى على العمل- اذا حيل بينه وبين ذلك العمل ، وكانت نيته أن يعمله. ولم تنصرف نيته حتى غلب عليه بنوم، أو نسيان، أو غير ذلك من وجوه الموانع؛ فإذا كان ذلك، كتب له اجر ذلك العمل. وان لم يعمله. فضلا من الله ورحمة. جازى على العمل، ثم على النية. ان حال دون العمل حائل. وفي مثل هذا الحديث - والله أعلم - جاء الحديث : نية المومن خير من عمله (1) . 1 - 6) (وذكر البزار ... نومه صدقة ) : ١ ض ـ ظـ . 6) روى الثوري: اض: وقد رواه الثورى : ظ . 7) (وقد روى يونس بن يزيد): ظ، وتأخر فى النسختين: ١ ض. 14) ان حال دون العامل حائل: ١ ضى. فسبحان المبتدئ" بالنعم دون استحقاق : ظـ . 1) ذكره ابن حجر فى المقاصد الحسنة، وقال حسن لغيره : 450. 264 حدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا أبو طالب العباس بن أحمد بن سعيد بن مقاتل بن صالح مولى عبد الله بن جعفر، قال حدثنا موسى بن اسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، قال حدثنا أبي، عن أبيه عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده على بن حسين، عن أبيه ، عن علي بن طالب، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : نية المومن خير من عمله ، ونية الفاجر شر من عمله ، وكل يعمل على نيته . ومعنى هذا الحديث- والله أعلم - ان النية بغير عمل ، خير من العمل بلا نية. وتفسير ذلك، أن العمل بلا نية، لا يرفع ولا يصعد، فالنية بغير عمل خير من العمل بغير نية، لان النية تنفع بلا عمل ، والعمل بلا نية لا منفعة فيه ؛ ويحتمل ان يكون المعنى فيه: نية المومن فى الاعمال الصالحة، اكثر مما يقوى عليه منه ، ونية الفاجر في الاعمال السيئة، أكثر مما يعمله منها، ولو أنه يعمل ما نوى في الشر، أهلك الحرث والنسل ، ونحو هذا - والله أعلم . وبدل هذا الحديث على ان المومن قد يقع منه عمل بغير نية، فيكون لغوا - وهو مع ذلك مومن. ويدل أيضا على ان المومن قد ينوى من الاعمال ما لا يعان عليه، وان الفاجر قد ينوى من الاعمالا ما يعصم عنه ولا يصل اليه ؛ وقد روى أبو هريرة، 1 - 18) ( حدثنا خلف بن القاسم ... إلى سبعمائة): اض - ظ. 265 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يعارض ظاهره هذا الحديث وليس بمعارض له ـ اذا حمل على ما وصفنا - والله أعلم . حدثنا أحمد بن محمد ، حدثنا أحمد بن الفضل حدثنا محمد ابن جرير. حدثنا كريب، حدثنا أبو خالد الاحمر ، عن هشام ابن حسان ، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من هم بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة ، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشراً إلى سبعمائة). ومن هم بسيئة فلم يعملها . لم تكتب عليه . فان عملها كتبت حدثنا أحمد بن محمد. قال: حدثنا أحمد بن الفضل الدينوري. قال حدثنا محمد بن جرير، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا يحيى ابن سعيد. حدثنا الحسن بن ذكوان ، عن أبي رجاء ، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من هم بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة واحدة، وان عملها كتبت له عشرا ؛ وان هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، قال : قلت : أنت سمعت ابن عباس يقول : اذا لم يعملها كتبت له حسنة ؟ قال: نعم. قال أبو عمر : حديث ابن عباس مخالف لحديث أبي هريرة في هذا الموضع ، ويحتمل أن يكون ذلك فيمن هم بسيئة فتركها خوف الله ؛ فقد روى عن ابن عباس، ومجاهد ، 8) كتبت: اض ، كتبت واحدة - بزيادة ( واحدة): ظ . 266 وابراهيم - في قول الله عز وجل: ((ولمن خاف مقام ربه (1) جنتان، هو الرجل بهم بالمعصية ثم يتركها لخوف المقام بين پدي الله عز وجل . حدثنا عبد الوارث بن سفيان - قراءة مني عليه - ان قاسم ابن اصبغ حدثهم ، قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ، قال حدثنا محبوب بن موسى، قال حدثنا أبو اسحاق الفزاري (2) ، عن حميد الطويل . عن أنس بن مالك، قال: لما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك حين دنا من المدينة، قال: ان بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا، ولا قطعتم واديا ، إلا كانوا معكم ؛ قالوا : وهم - بالمدينة ؟ قال : نعم ! حبسهم العذر. هذ أبين شيء فيما قلنا. لان هؤلاء لما نووا الجهاد وأرادوه ، وحبسهم العذر، كانوا في الاجر ڪمن قطع الاودية والشعاب - مجاهدا بنفسه، وهذا أشبه الاسباب بالذي عليه النوم، فمنعه من صلاة كان قد عزم عليها ونوى القيام اليها . 4) في : ض ظ ، مني : ١ (٥) البزار : ا ض - ظ . 6) الفزاري: ١ ظ ، الفرازي: ظ - وهو تصحيف. (9) أقواماً: اض، لا قواماً؛ ظ . 11 . 18) (هذا أبين شيء" ... مجاهداً بنفسه): ١ ض - ظ. 1) الآية : 46 - سورة الرحمان . 2) أبو اسحاق ابراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري الكوفى ، ثقة مامون أحد الائمة . انظر تهذيب التهذيب 1 /151 - 158 . 267 وهذا الحديث لم يسمعه حميد من أنس : حدثنا عبد الله ابن محمد ، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود ، حدثنا موسى بن اسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن انس، عن أبيه أنس بن مالك . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لقد تركتم بالمدينة أقواما، ما سرقم مسيرا، ولا انفقتم من نفقة ، ولا قطعتم من واد، الا وهم معكم. قالوا : يا رسول الله، وكيف يكونون معنا - وهم فى المدينة؟ قال : حبسهم العذر، وقال الله عز وجل: (( لا يستوى القاعدون من المومنين ، غير اولي الضرر)» (1) . حدثنا أحمد بن قاسم. حدثنا قاسم بن أصبغ. حدثنا الحارث ابن أبى اسامة، حدثنا يزيد بن هارون ؛ وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا بكر، حدثنا مسدد ، قال حدثنا هشيم، قالا جميعا : أخبرنا العوام بن حوشب ، قال حدثنا ابراهيم بن عبد الرحمان السكسكى ابو اسماعيل ، أنه سمع أبا بردة بن أبي موسى، سمع أبا موسى يقول: سمعت رسول الله- ١) وهذا أشبه الأسباب، وهذا الحديث): ١ ض ـ ظ. حدثنا عبد الله: ١ ش. وحدثنا عبد الله , ظ . 7) فى المدينة : اض، بالمدينة : ظ. 10) حدثنا الحرث : ! ض. قال حدثنا الحارث : ظ . 11 - 18) حدثنا يزيد بن هارون، وحدثنا عبد الوارث ... وهو صحيح مقيم : ا ض . حدثنا معاوية بن عمرو، قال حدثنا زائدة، قال حدثنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك فذكره سواه : ظ . 1) انآية : 95، سورة النساء. 268 صلى الله عليه وسلم يقول غير مرة، ولا مرتين: من كان له عمل يعمله ، فشغله عنه مرض أو سفر، فإنه يكتب له عصالح ما كان يعمل وهو صحيح مقيم - دخل حديث بعضهما في بعض. وقد مضى في باب زيد بن أسلم - قوله صلى الله عليه وسلم - في المريض: إنه يكتب له أجر ما كان يعمله في صحته. ما دام في وثاق مرضه. وذكر سنيد قال: حدثنا شريك، عن عاصم ابن أبي رزين (1) عن ابن عباس - في قوله , ثم رددناه اسفل سافلين (2))). الى أرذل العمر، ((إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات)). قال: اذا عبر ولم يطق العمل، كتب له ما كان يعمل . قال: وحدثنا وكيع، عن سفيان ، عن حماد، عن ابراهيم بمثله؛ قال: اذا كبر، ولم يطق العمل ، كتب له ما كان يعمل في قوته ؛ قال : وحدثنا حماد. عن داود، عن عكرمة ، عن ابن عباس- في هذه الآية، قال: اذا كبر وعجز يجرى عليه اجر ما كان يعمل في شبيبته غير ممنون، - هذا توضيح ايضا 8 - 9) دخل حديث بعضهما فى بعض ... ما كان يعمل: اض - ظـ 7) رزین : ض ، رزيق : أ. 10 (قال وحدثنا ... ورضه عن ابن شعاب)١٠ ض - ظـ ١١) بمثله : ٠١ مثله : ض. 1) أبو رزين مسعود بن مالك الاسدي لكوفي ، ثقة فاضل (ت ٥٥ ه) أنظر تهذيب التهذيب 118/10 - 119 . 2) الآية : ٠٥ سورة التين. 269 ما قلنا. وقد يدخل مما في الموطأ في هذا الباب - حديث مالك عن داود بن الحصين. عن الاعرج ، عن عبد الرحمان بن عد الباري ، عن عمر ، قال : من فاته حزبه من الليل، فقرأه حين تزول الشمس - الى صلاة الظهر، فانه لم يفته . (١) وهذا وان كان فيه عمل - فمعلوم أن صلاة الليل والقيام بالاسمار، افضل من النافلة بالنهار؛ فعلى هذا المعنى يدخل في هذا الحديث ومثله - قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جهز غازيا كان له مثل أجره (2). وهذا المعنى قد تقصيناه ايضا عند قوله عليه السلام: فانه في صلاة ما كان منتظراً للصلاة (8) وأتينا هناك من البيان ما لا معنى لتكريره معنا . وأما حديث مالك. عن داود، عن الاعرج، عن عبد الرحمان ابن عبد الباري، عن عمر. فان قوله فيه: فقرأه حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر، وهم - عندي - والله أعلم، ولا أدري امن داود جاء، أم من غيره؟ لان المحفوظ فيه عن عمر من حديث 2) الحصين : ض ، الحصن : ا. 1) رواه محمد بن الحسن الشيباني في موطئه ص 74 - حديث 168 . 2) أخرجه ابن ماجه في سننه، ورواه كذلك أبو يعلى والبزار. انظر فيض القدير على الجامع الصغير المناوي 114/6 :- حديث 8821 (3) سيأتي له عن نعيم بن عبد اله المجمر، والعلا بن عبد الرحمان ابن يعقوب عن أبي هريرة . انظر الموطأ بشرح الزرقاني ج 825/1 - 326 . 270 ابن شهاب: من نام عن حزبه، او عن شيء من حزبه. فقرأه ما بين صلاة الفجر ، وصلاة الظهر ؛ كتب له كأنما قرأه وقد اختلف في اسناده ، ورفعه عن ابن شهاب : فروى يونس بن بزيد، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد، وعبيد الله بن عبد الله، عن عبد الرحمان بن عبد الباري. عن عمر بن الخطاب، عن النبي - عليه السلام - قال: من نام عن حزبه، وعن شيء من حزبه. فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر ، كتب كأنما قرأء من الليل. هكذا رواه ابن وهب. وأبو صفوان ، عن يونس ، عن الزهري ، باسناده مرفوعا . واسم ابي صفوان عبد الله بن سعيد، مكي، ثقة روى" عنه الحميدي، وكبار الناس، ورواه معمر، عن الزهري، عن عروة عن عبد الرحمان بن عبد البار عن عمر بن الخطاب - موقوفا عليه قوله . وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في غرائب حديث مالك. فقال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد المقرىء النقاش من أصل كتابه ، حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى ، حدثنا جدى حرملة بن يحيى ، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مالك بن أنيس، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد. وعبيد الله بن عبد الله. عن عبد الرحمان ابن عبد البارى. 271 عن عمر بن الخطاب. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن حزبه. أو عن شيء منه ، فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر، كتب له كأنما قرأه من الليل، قال أبو الحسن: لم يكتب من حديث مالك، إلا من هذا الوجه، وهو غريب عن مالك ، ومحفوظ من حديث يونس، وعقيل، عن الزهري، قال: وأحمد بن طاهر ليس - بالقوي قال أبو عمر: وهذا الوقت فيه من السعة ما ينوب عن صلاة الليل ، فيتفضل اللـه برحمته على من استدرك من ذلك ما فاته ، وليس من زوال الشمس الى صلاة الظهر ما يستدرك فيه كل أحد حزبه، وهذا بين- والله أعلم . 272 حديث خامس لمحمد بن المنكدر مالك ، عن محمد بن المنكدر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعي (لطعام) فقرب اليه خبز ولحم، فأكل منه ثم توضأ. ثم أتى بفضل ذلك الطعام، فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ (١). قال ابو عمر : هكذا هذا الحديث فى الموطأ عند جميع الرواة - فيما علمت - مرسلا. ورواه عمر بن ابراهيم الكردي. وخالد بن يزيد العمرى . والقدامي، كلهم عن مالك، عن محمد ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله مسنداً، وكلهم ضعيف لا يحتج بروايته عن مالك، ولا عن غيره لضعفهم ، والصواب فيه عن مالك ما فى الموطأ مرسلا، وقد رواه ثقات عن محمد بن المنكدر، عن جابر مسنداً، وسنذكر ما حضرنا ذكره من ذلك في هذا الكتاب- ان شاء الله . (3) إلى طعام: ا، لطعام: ظ، وهو الذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ ، وهي ساقطة في ض . 5) (قال أبو عمر): اض - ظ. هذا الحديث: ض ظ، هو الحديث ). 6) ( ورواه عمر .... مرسلا): اض - ظـ (1) ( وسنذكر. ان شاء الله): ا ض - ظ . 1) الموطأ رواية يحيى ص 28 حديث 34، والحديث أخرجه أبو داود، والترمذي. انظر الزرقاني على الموطأ 61/1 . التمهيدج١٢ 278 وفيه من الفقه ، ان لا وضوء على من أكل مما مسته النار. وأما قوله في هذا الحديث ، فأكل منه ثم توضأ ، فذلك - والله أعلم - انما كان لحدث عنده، او المفضل؛ فقد كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ في الاغلب من أمره لكل صلاة، وبدلك على ما ذكرت لك، ما ذكر فى هذا الحديث - أنه أتى بفضل ذلك الطعام. فأكل منه ثم صلى ولم يتوضأ ، فلو كان وضوءه من أجل الطعام أولا، لكان قد توضأ آخراً من بقية ذلك الطعام؛ اذ الحكم فيه واحد، هذا ما لا يشك فيه ذو لب وفيه أيضاً أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يتوضأ أحياناً لكل صلاة . وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان ياكل في اليوم مرتين ، وربما أكثر؛ وقد مضى القول. والآثار، وما المعلماء في هذا الباب من التنازع ، وما روى فيه عن السلف مستوعباً في باب زيد بن أسلم (١) من كتابنا هذا، فأغنى ذلك عن إعادته ههنا . ١ وأما رواية من روى هذا الحديث عن محمد بن المنكدر. مسنداً متصلا، فحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن بن يحيى. 8) لحدث : ض ظـ ، لحديث : ا. 7) قد توضأ: ١ ض، فرضا: ظ . 1) انظر ج 139/3 - 154. 274 قال حدثنا عبد الحميد بن أحمد بن عيسى بن الحسن الوراق ، قال حدثنا الخضر بن داود ، قال حدثنا أحمد بن محمد بن هانيء الاثرم الوراق ، قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن بونس ، قال حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، قال أخبرنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ابن عبد الله ، قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء مما مست النار ، فأكل وتوضأ وصلى ، ثم أكل بعد ذلك مثل ذلك ، فصلى ولم يتوضأ . وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن . قال حدثنا محمد ابن بكر بن داسة ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا إبراهيم بن الحسن الخثعمي ، قال حدثنا حجاج، قال ابن جريج : أخبرني ابن المنكدر . قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول: قرب (1) لرسول الله صلى الله عليه وسلم خبز ولحم، فأكل منه ثم دعا بوضوء، فتوضأ، ثم صلى الظهر، ثم دعا بفضل طعامه، فأكل، ثم قام الى الصلاة ولم يتوضأ (2) . وحدثنا عبد الله ، قال حدثنا محمد، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا موسى أبو عمران الرملي. قال حدثنا علي بن عياش ، قال حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن المنكدر ، عن 9) بن داسة : ظ، عبد الرزاق : اض . 1) في سنن أبي داود (قربت للتبني) 2) انظر سنن أبي داود 48/1. 275 جابر بن عبد الله، قال: كان آخر الامرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ترك الوضوء مما غيرت النار (1). قال أبو داود: وهذا اختصار من الحديث الاول (2) وحدثنا محمد بن ابراهيم. قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرني عمرو بن منصور، قال حدثنا علي بن عياش قال حدثنا شعيب - وهو ابن أبي حمزة. عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت جابر بن عبد الله قال : كان آخر الامرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. (وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان ، قال حدثنا قاسم ابن أصبغ. قال حدثنا الحرث بن أسامة. قال حدثنا العباس بن الفضل). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا أحمد بن محمد البرقي ، قال حدثنا أبو معمر ، قالا . حدثنا عبد الوارث ، قال أخبرنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله، قال: دخلت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة من الانصار ، فذبحت له شاة ، فأكل ثم صلى ولم يتوضأ 10) (وحدثنا أحمد بن قاسم٠٠٠ العباس بن الفضل): ظ - اض. 1) نفس المصدر. 2) انظر سنن أبي داود بشرح السيوطي وحاشية السندي 108/1 . 276 ودخلت على أبى بكر بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : أبن شائكم الوالد تطبخ لنا؟ فأكل ثم صلى ولم يتوضأ. ودخلت على عمر بعد موت أبى بكر - فأكل خبزاً ولحماً ثم صلى ولم يتوضأ . قال أبو عمر: قد روى هذا الحديث عن جابر بن عبد الله، عن النبي- صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن محمد بن عقيل، وعطاء ابن أبي رباح. وغيرهما؛ وانما ذكرنا فى هذا الباب حديث ابن المنكدر خاصة مسنداً ، توصيلا لمرسلات مالك ، ونبياناً اصحتها ۔ وبالله التوفيق . وأخبرنا عبد اله بن محمد بن يحيى، قال حدثنا محمد ابن يحيى بن عمر ، قال حدثنا علي بن حرب الطائي ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أكل لحماً فصلى ولم يتوضأ ، وأن أبا بكر الصديق أكل كتفاً فصلى ولم يتوضأ ، وأن عمر ابن الخطاب أكل لحماً فصلى ولم يتوضأ . قال أبو عمر: نهذه السنة الثابتة، وعمل الخلفاء الراشدين. فلا وجه. عندى - لما خالف ذلك من الآثار والأقوال - والله المستعان. 10) التوفيق: أض، العون والتوفيق: ظ . 277 حدثنا عبد الوارت بن سفیان ، ویعیش بن سعيد ، قالا حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا محمد بن الهيثم أبو الحوص (1). قال حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصى ، قال: حدثنا عقبة بن علقمة البيروتي معافري (2)، عن الأوزاعي . قال: كان مكحول يتوضأ مما مست النار حتى لقى عطاء بن أبي رباح. فأخبره عن جابر بن عبد الله. أن أبا بكر أكل ذراء). أو كتفاً، ثم صلى ولم يتوضأ، فقيل له أتركت الوضوء ؟ فقال: لأن بقع أبو بكر من السماء فيتقطع ، أحب إليه من أن يخالف رسول الله .. صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر: بعمل الخلفاء بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في هذا الباب. يوقف على الناسخ والمنسوخ - (فافهم). وقد ذكر مالك في الموطأ عن أبي نعيم وهب بن كيسان ، عن جابر، عن أبي بكر الصديق (3). وعن ابن المنكدر . وصفوان 2) ابو الاحوص: ظ. ابن الأحوص: اض. 11) يوقف : ا ض ، توقف: ظ .. فافهم : ظ - ا ض. 1) أبو عبد الله محمد بن الهيثم بن حماد بن واقد الثقفي .ولاهم المعروف بأبي الأحوص، قاضي كعبراً، ثقة. من لاثبات المتقدمين. (ت 299 ٥) . انظر تهذيب التهذيب 498/9 - 499 . 2) ابو عبد ارحمان عقبة بن علقمة بن حديج المعافري البيروتي. ثقة مامون. ( ت 204 هـ) انطر تهذيب التهذيب 246/7 . (8) انظر الموطأ ص .29 حديث 58 . 278 ابن سليم ، عن محمد بن ابراهيم بن الحارث، عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير. عن عمر بن الخطاب (١). وعن ضمرة بن سعيد ، عن أبان بن عثمان، عن عثمان (2)؛ وعن يحيى بن سعيد . عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. عن، أبيه. أنهم كانوا لا بتوضؤون مما مست النار (8) . وبلغه عن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس - مثل ذلك (4)، وقد ذكرنا في باب زيدبن أسلم من كتابنا هذا - (5) ما يشفي الناظر ويكفي والحمد لله . ١) انظر الموطأ بشرح الزرة فى 59/1 حديث 49 . 1) نفس المصدر حديث 50. 3) انظر الموطأ ص 28 - حديث 52. 4) الموطأ ص 28 . 51 8) نظر ح " حديث سابع لزيد بن أسلم ص 329 - 354. 279 انتهى الجزء الثانى عشر من كتاب «التمهيد، ويتلوه الجزء الثالث عشر ، أوله : محمد بن حبان الانصاري 280