النص المفهرس
صفحات 1-20
التمهيد لما ءٍ المُوكتا من المعاني والأسانيه تأليف: لدعم يوسف بنعبد الدبوس) بزعم الية النمد الفيى (* 463 - 368 ) الجزء الثاني عشر تحقيق : سعيد أحمد أعراب 1403 *. - 1983 م. التَّمهيا البيان لما في الفوكتا من المعلإذ والأمنانيها بسم اله الرّحْمِالرَّحِيمِ مقدمة الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير المرسلين ، وامام المتقين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ وبعد: فهذا الجزء الثانى عشر من «كتاب التمهيد» - لابي عمر بن عبد البر، نقدمه إلى القارئ الكريم ، وهو يتضمن مراسيل ابن شهاب - وهى ثلاثه عشر حديثا ، وثمانية أحاديث متصلة مسندة لابي الزبير المكي ، وخمسة أحاديث لمحمد بن المنكور التيمي : أربعة مسندة ، وواحد مرسل . النسخ الخطية ومنهج التحقيق يقوم تحقيق هذا الجزء (الثاني عشر) على أربع نسخ : 1 - صورة عن نسخة خطية بمكتبة الرياض ، ونرمز اليها بحرف (ض) ، وهي تامة ، وقد جعلناها الامل . 2 - صورة من نسخة خطية بمكتبة استانبول ، وقبتدى. بحديث ثان لمحمد بن المنكرر ، ونرمز اليها بحرف (أ). 8 - صورة عن نسخة خطية بجامع ابن يوسف بمراكش ، وفرمز اليها بحرف (ش)، وتكون السفر الرابع ، وقد انتهت بانتهاء 5 الحديث الرابع من أحاديث أبي الزبير المكي؛ ومر التعريف بالنسخ الثلاث في مقدمة الجزء التاسع . 4 - صورة عن نسخة خطية بمكتبة الظاهرية بسوريا ، وهي مبتورة الأول والأخير ، كتب على ظهرها: (الثالث من كتاب التمهيد ) ، تبتدىء بشرح بقية الحديث العاشر من مراسيل ابن شهاب في رجم المحصن إذا أقر بالزنى ( قال : فعل أحصنت ؟ قال نعم : فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان يرجم بالمصلی ) وتنتهي بانتهاء حديث سادس وخمسين من أحاديث نافع ، مما تضمنه الجزء ( 15 ) وهو قيد التحقيق . كتبت بخط مشرقى دقيق ، مقياسها : 15× 11 سم، ومسطرتها : 29 سطراً، معدل السطر الواحد (16) كلمة في الغالب الاعم، وهي نسخة فيها نقص كبير يصل أحياناً الى صفحة أو أكثر ؛ ورغم ذلك ، فقد أفدنا منها كثيراً في اعمال بعض خروم » وتصحيح عبارات جاءت محرفة في النسخ الاخرى . أما منهج التحقيق ، فهو نفس الخطة التي سوت عليها في الأجزاء السابقة ، ولم أحد عنها قيد أنملة .. والله برعى مولانا أمير المومنين جلالة الملك الحسن الثانى، ويديم له النصر والتمکین، ویحفظه بما حفظ به الذکر الحکیم، إنه سميع مجيب. ونسأله - سبحانه - أن بمدنا بعونه ، ويزيدنا من فضله ، إنه ذو الفضل العظيم ، وهو نعم المولى ونعم النصير . تطوان في : 11 رمضان 1402 هـ . 3 يوليه 1982 م . المحقق 6 مراسيل (1) ابن شهاب عن نفسه حديث أول من مراسيل ابن شهاب مالك ، عن ابن شهاب ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي يوم الفطر ويوم الاضحى قبل الخطبة (2) . مالك، أنه بلغه أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك (8) . "قال أبو عمر: قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى فى العيدين قبل الخطبة من وجوه، منها : حديث ابن عمر ، وحديث ابن عباس ، وحديث أبي سعيد الخدري ، وحديث البراء بن عازب ، وحديث جابر ، وغيرهم ؛ وقد ذكرنا الحكم 1) جمع مرسل - وهو ما رواه تابعي عن النبي - صلى الله عليه وسلم. ومر أن احاديث ابن شهاب عن النهى -ص-تلحق بمراسيل كبار التابعين. انظر مقدمة التمهيد ج 19/1 - 1% . 2) الموطأ رواية يحمي ص 122 - حديث 428، ورواية محمد بن الحسن ص 88 - حديث 238، والحديث أخرجه الشيخان في صحيحيهما . انظر الزرقاني على الموطأ 863/1 . (8) في الصحيحين عن ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كانوا يصلون قبل الخطبة. انظر الفتح 106/3، والقووى على مسلم 188/4 7 في ذلك ، وذكرنا أول من نسب اليه أنه خطب قبل الصلاة في العيدين في باب ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر- فيما تقدم من كتابنا هذا (1) ، فأغنى عن ذكره ههنا ؛ وجماعة العلماء على العمل بهذا ، والقول به والفتوى ، ولا يجوز عند جميعهم تقديم الخطبة قبل الصلاة في العیدین، فلا وجه للكلام فى هذا وأما أهل بلدنا ، فجرى بعضهم فيه على مذهب السلطان ، لأنه شىء صنعه بنو أمية قديماً، ينسب ذلك الى معاوية ، والى مروان ، ( وقد نسب ) الى عثمان ولا يصح وحديث ابن شهاب ، عن أبى عبيد مولى ابن أزهر ، أنه صلى مع عمر ، وعثمان ، وعلي ، فكلهم كان يصلي قبل الخطبة ، أصح ما فى هذا الباب عن عثمان ، وغيره . فأما الآثار المتصلة المرفوعة فى هذا الباب ، فمنها : ما حدثناه عبد الله بن محمد ابن أسد، قال حدثنا سعيد بن السكن، قال حدثنا محمد بن يوسف ، قال حدثنا البخاري ، قال حدثنا ابراهيم بن المنذر الحزامي (ح) . وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف ، قال حدثنا محمد بن محمد بن دليم ، قال حدثنا عمر بن أبي تمام ، قال حدثنا محمد 8) نسب : ش. ينسب : ضى . (8) وقد نسب الى عثمان: شء والى عثمان - باسقاط (وقد نسب)! ض. 15) (ح) : ش . ض . 1) انظر ج 239/10 - 263 . - 8 ابن عبد الحكم . قالا حدثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كار علي مي الأضحى والفطر ثم يحطب بعد الصلاة (1) قال المخاري وروى أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر ، عن نامع . عن ابن عمر، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر . يصلون قبل الخطبة (2) وحدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا ابن وضاح (ح) وحدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد ابن الفضل. قال : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي . قالا جميعاً : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الملك ، عن عطاء عن جابر . قال : شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عيد ، مبدأ بالصلاة قبل الخطبة (3) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أحمد بن حنبل ، قال حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر قالا أخبرنا ابن جريج ، 1) انظر الصحيح بشرح الفتح 103/3 . 2) لفظ البخاري: حدثنا يعقوب بن ابراهيم ، قال: حدنا أبو أسامة، قال حدثنا عبيد الله، عن نامع. عن ابن عمر .. انظر الفتح 106/8 8) انظر مصنف ابن أبي شيبة 169/2 - 170. 9 قالا أخبرنى عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، سمعته يقول إن النبى - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة (1) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال حدثنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي ، قال حدثنا علي بن حرب ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب ، عن عطاء ، عن ابن عباس سمعه يقول : أشهد أني شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم خطب فرأى أنه لم يسمع النساء ، فأناهن فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة. ومعه بلال باسط ثوبه، فجعلت المرأة تلقي الخرص، والخاتم، والثوب، والشيء. ورواه عبد الوارث ، وشعبة ، وحماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في العيدين قبل أن يخطب . ورواه معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال : شهدت العيد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى ثم خطب . وقد ذكرنا حديث أبي سعيد الخدري ، وحديث البراء ، وغيرهما ، في باب ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر من كتابنا هذا بأسانيدها (2) ، فأغنى عن ذكرها معنا . 1) سمعته: ض ، سمعه : ش. 1) انظر سنن أبي داود 261/1 . (2) انظر ح 261/10 - 265 . 10 حدثنا محمد بن ابراهيم ، قال حدثنا محمد بن معاوية ، قال حدثنا أحمد بن شعيب (1) ، قال حدثنا اسحاق بن راهويه ، قال حدثنا عبدة بن سليمان ، قال حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر ، وعمر ، كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة (2) . وذكر عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج، قال أخبرني الحسن ابن مسلم ( عن طاوس )، عن ابن عباس ، قال : شهدت صلاة الفطر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكلهم يصليها قبل الخطبة ، ثم يخطب بعد (3) وهذا الحديث مثل حديث ابن شهاب ، عن أبى عبيد ، عن عثمان ، أنه كان يخطب بعد الصلاة . وفي هذين الحديثين ما يرد قول القائل: إن عثمان أول من خطب قبل الصلاة ، وأصح ما فيه عندنا - والله أعلم - أن معاوية فعل ذلك ، وقد ذكرنا كل من نسب ذلك اليه بالأسانيد عمن قال ذلك في باب ابن شهاب ، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر من هذا الكتاب (4) . 7) من طاووس : ش - ض. 9) وذكر الحديث : ش . ض. 1) يعني النسائي. 2) انظر سنن النسائي 188/8 . 8) انظر مصنف عبد الرزاق ج 279/8 - حديث 6632 . 4) انظر ج 260/10 - 263 . 11 وأخبرنا قاسم بن محمد، قال حدثنا خالد بن سعد ، قال حدثنا أحمد بن عمرو ، قال حدثنا محمد بن سنجر . قال حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم، أو حضرت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، يصلون قبل الخطبة . قال أبو عمر : قد صح عن علي أنه كان يصلي قبل الخطبة . فهذا عمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته ، وسنة الخلفاء الراشدين بعده - وبالله التوفيق . 12 حديث ثان من مراسيل ابن شهاب مالك، عن ابن شهاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا يجتمع دينان في جزيرة العرب . قال مالك : قال ابن شهاب : ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب حتى أتاه الثلج (1) واليقين ، أن رسول الله - صلى اله عليه وسلم - قال لا يجتمع دينان في جزيرة العرب ، فأجلى يهود خيبر (2) . هذا الحديث يتصل من وجوه كثيرة، وقد ذكرناها في باب اسماعيل بن أبى حكيم من هذا الكتاب (8) ، فأغنى عن إعادتها ، وذكرناها في هذا الباب . وروى معمر هذا الحديث عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم -: لا يجتمع بأرض ؟) الحديث : ض - ش. 1) الثلج - بفتح المثلثة وسكون اللام والجهم - الاطمئنان. (2) الموطأ رواية يحيى ص 644 - حديث 1609، والحديث أخرجه البيانى فى السنن الكبرى ح 208/9 . 8) انظرج 169/1 - 179 . 13 العرب - أو قال بأرض الحجاز - دينان. قال: ففحص عن ذلك عمر ابن الخطاب حتى وجد الثبت عليه قال الزهري: فظذلك أجلاهم عمر (١) ذكره عبد الرزاق عن معمر ، فجعله عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب . قال عبد الرزاق: وأخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني عمر بن الخطاب، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب ، حتى لا أدع فيها إلا مسلماً (2) . وحدثني محمد بن ابراهيم ، قال حدثنا أحمد بن مطرف. قال حدثنا سعيد بن عثمان ، قال حدثنا أبو يعقوب الايلي ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سليمان بن أبي مسلم الأحول . عن أبى نجيح ، عن سعيد بن جبير ، قال : سمعت ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب - مختصراً من حديث فيه كلام غير هذا ، قد ذكرناه في باب اسماعيل بن أبي حكيم من هذا الكتاب (9) . وذكر أحمد بن المعذل قال : سمعت معن بن عيسى ، عن مالك بن أنس : جزيرة العرب منبت العرب . 9) فيها: ض. بها: شى. 17) المعقل: ش. المعدل: ض - وهو تصحيف. 1) انظر مصنف عبد الرزاق 53/6 - حديث 9984. (2) انظر المصنف 54/6 - حديث 9985 . 8) انظر ج 170/1 - 171 . 14 قال احمد بن المعذل : وحدثني يعقوب بن محمد الزهري ، قال : قال المغيرة بن عبد الرحمان : جزيرة العرب : مكة، والمدينة، واليمن، وقرياتها . قال يعقوب : وقال مالك بن أنس : جزيرة العرب : مكة ، والمدينة ، واليمامة ، واليمن . وذكرنا مقدار جزيرة العرب، وما في ذلك من الاقوال لاهل الغة. وأهل الفقه، في باب اسماعيل بن أبي حكيم (1) بأكثر مما ذكرناه ههنا - والله المستعان . اخبرنا قاسم بن أصبغ . قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال حدثنا أحمد بن عمرو بن منصور ، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : سمعت عمر بن الخطاب يقول : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لاخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب . وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال حدثنا الحميدي ، قال حدثنا سفيان، قال : حدثني ابراهيم (بن ميمون) مولى آل سمرة، عن سعد بن سمرة ، عن ابيه سمرة بن جندب ، عن أبي عبيدة بن الجراح، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أخرجوا يهود الحجاز (2). 16) بن ميمون : ش - ض . 1) انظر ج 172/1 - 178 . 2) انظر مسند الحميدي 46/1 . 15 ورواه يحيى القطان ، وابو احمد الزبيري (١). واسماعيل ابن زكرياء، عن ابراهيم بن ميمون - باسناده مثله وروى أبو عثمان سعيد بن داود الزنبرى (2) . عن مالك. عن زيد بن أسلم، عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب حين اجلى يهود خيبر ، قال له يهودى: اتخرجنا وقد اقرنا محمد؟ فقال له عمر : أتراني نسيت قوله: كأنى بك وقد قلصت بك ناقتك ليلة بعد ليلة ! فقال اليهودي : انما كانت هزيلة من أبي القاسم ، قال عمر : كلا، والذي نفسي بيده لتخرجن . وهذا الحديث قل من يرويه عن مالك . 1) الزبيدي : ض . الزبيري : ش . (٤) ثبت في سائر النسخ (الزبيري) والصواب ◌ُما أثبته . 1) هو محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الاسدي مولاهم . وثقه غير واحد . (ت 203 م). انظر تعذيب التهذيب 254/9 - 255 . (2) أبو عثمان سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنهر الزنبري المدني . رمى بالتخليط والضعف ، وروى عنه البخاري وغيره انظر تهذيب التهذيب 24/4 - 25 . 16 حديث ثالث من مراسيل ابن شهاب مالك ، عن ابن شهاب، أنه بلغه أن نساء كن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلمن بأرضهن - وهن غير مهادرات ، وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد ابن المغيرة - وكانت تحت صفوان بن أمية، فأسلمت يوم الفتح . وهرب زوجها صفوان بن أمية من الاسلام ؛ فبعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابن عمه وهب بن عمير برداء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أماناً لصفوان بن أمية ، ودعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الاسلام، وأن يقدم عليه ، فان رضي أمراً قبله ، وإلا سيره شهرين ؛ فلما قدم صفوان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بردائه ، ناداه على رؤوس الناس : يا محمد، إن هذا وهب بن عمير جاءني بردائك، وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك؛ فإن رضيت أمراً قبلته، وإلا سيرتني شهرين . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : 11) فناداه: ض، ممحوة في ش، والذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ (ناداه) ولمله الصواب . 17 التمهيدج١٢ انزل أبا وهب ، فقال: لا - والله - حتى تبين لي . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بل لك تسيير أربعة أشهر فخرج (1) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل هوازن بحنين ، فأرسل إلى صفوان بن أمية يستعيره أداة وسلاحاً عنده ، فقال صفوان : طوعاً أم كرهاً؟ فقال: بل طوعاً؛ فأعاره الأداة والسلاح التي عنده (2) ، ثم خرج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو كافر ، فشهد حنيناً والطائف - وهو كافر، وامرأته مسلمة ، ولم يفرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين امرأنه (8) - حتى أسلم (4) صفوان ، واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح (5) . 2) بل لك، بل لك - هكذا مكررة فى ض، ممحوة في ش. وهي غير مكررة في التجريد وسائر نسخ الموطأ ، تسير: ض، تسيير: ش. وهو الثابت في التجريد والنسخة التي شرح عليها الزرقاني . 4) يستعير: ض. ممحوة فى ش" وفي التجريد ونخ الموطأ (يستعيره). 1) يعنى في شوال سنة ثمان . (2) وفي رواية : فأعطى له مائة درع بما فيها من السلاح ، فسأله - صلى الله عليه وسلم - ان يكفيهم حملها، نحملها الى أوطاس، ويقال اعاره اربعمائة درع بما يصلحها . انظر الزرقاني على الموطأً 187/1 . (٤) يعنى فاتحة . 4) وذلك حين أعطاه - صلى الله عليه وسلم - من الغنائم فأكثر، فقال: اتجد ما طابت بهذا الا نفس نبي ، فاسلم . انظر الزرقانى 167/8 . 5) الموطأ رواية يحهي ص 870 - حديث 1148. 18 مالك ، عن ابن شهاب ، قال : كان بين اسلام صفوان بن أمية وبين اسلام امرأته نحو من شهر (1) . قال ابن شهاب: ولم يبلغنا أن امرأة هاجرت الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وزوجها كافر، ومقيم بدار الكفر، إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم مهاجراً قبل أن تنقضي عدتها (2) . هذا الحديث لا أعلمه يتصل من وجه صحيح، وهو حديث مشهور، معلوم عند أهل السير ؛ وابن شهاب إمام أهل السير وعالمهم، وكذلك الشعبي، وشهرة هذا الحديث أقوى من إسناده - إن شاء الله . وليس في هذا الباب من المسند الحسن الاسناد ، إلا حديث رواه وكيع ، عن اسرائيل (9)، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس، أن رجلا جاء مسلماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال : يا رسول الله ، إنها 12) اسرائيل: ش. اسماعيل، ض. 14) بعده : ض، بعد: ص. 1) كذا في سائر النسخ، ومثله في التجريد، والذي في نسخ الموطأ: (نحو شهرين) . 2) الموطأ رواية يحيى صى 370، حديث 1144. 9) اختلفت النسخ فيمن روى عنه وكيع ، فبعضها جعلته اسماعيل، والبعض الاخر اسرائيل - كما أشرنا الي ذلك في الفروق، على أن وكيما يروي عنهما جميعا - كما فى التعذيب وغيره، ولعل الصواب ما اثبته ، وياتى للمؤلف - قريبا - مسندا عن اسرائيل. 19 قد كانت أسلمت معي ، فردها عليه (1) ، وبعضهم يزيد في هذا الحديث : أنها تزوجت فانتزعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجها الآخر ، وردها إلى الأول . وقد حدث داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابنته زينب على أبي العاص بالنكاح الأول، وام يحدث شيئاً (2). بعضهم يقول فيه بعد ثلاث سنين ، وبعضهم يقول بعد ست سنين ، وبعضهم يقول : بعد سنتين ، وبعضهم لا يقول شيئاً من ذلك؛ وهذا الخبر - وان صح (3) - فهو متروك منسوخ عند الجميع، لأنهم لا يجيزون رجوعه إليها بعد خروجها من عادتها ، واسلام زينب كان قبل أن ينزل كثير من الفرائض . وروي عن قتادة أن ذلك كان قبل أن تنزل سورة براءة بقطع العهود بينهم وبين المشركين . ١) قد كانت: ض، كانت قد : ش. 6) ولم يحدث : ض. لم يحدث : ش . 7) بعضهم يقول فيه بعد: ش، وبعضهم يقول بعد - باسقاط (فيه) : ض. يقول بعد ست سنين: ض، يقول ست سنين - باسقاط (بعد): ش 1) أخرجه أبو داود في السنن ج 518/1 . 2) رواه أبو داود فى السنن 819/1، وأخرجه أحمد وابن ماجه والترمذي وقال لا باس باسناده . انظر تفسير ابن كثير 851/4 . 8) وفي رواية: لم يحدث شهادة ولا صداقا. انظر ابن كثير 351/4 . 20