النص المفهرس
صفحات 61-80
يعني إذا بعث الناس من قبورهم يوم القيمة. وقال الخليل بن أحمد. النسمة الإِنسان. قال والنسم نفس الروح، والنسيم هبوب الريح، وقوله تعلق في شجر الجنة. يروي بفتح اللام وهو الأكثر. ويروى بضم اللام. والمعنى واحد. وهو الأكل والرعي. يقول تأكل من ثمار الجنة وترعى وتسرح بين أشجارها. والعلوقة والعلاق والعلوق الأكل والرعي. وتقول العرب ماذاق اليوم علوقا أي طعامًا. قال الربيع بن زياد. يصف الخيل (79 : (ومجنبات لا يذقن علوقة يمصعن بالمهرات والأمهار) يعني - ما يرعين ولا يذقن شيئا. قال الأعشى. وفلاة كأنها ظهر ترسن ليس فيها إلا الربيع علاق واختلف العلماء في معنى هذا الحديث. فقال منهم قائلون : أرواح المؤمنين عند الله في الجنة. شهداء كانوا أم غير شهداء. إذا لم يحبسهم عن الجنة كبيرة ولا دين، وتلقاهم ربهم بالعفو عنهم. و بالرحمة لهم. واحتجوا بأن هذا الحديث لم يخص فيه مؤمنا شهيدا من غير شهید. واحتجوا أيضا بما روى عن أبي هريرة أن أرواح الا برار في عليين. وأرواح الفجار في سجين. 179 المصع تحريك الناقة أو الفرس ذنبها عند السير، والسير الخفيف، أو السريع, والمهر ولد الرمكة والفرس والأنثى مهرة والجمع مهر ومهرات بضم الميم قال الربيع بن زياد العبسي يحرض في طلب دم مالك بن زهير العبسي وكانت فزارة قتلته لما قتل خذيفة بن بدر الفزاري غير أن ابن منظور في لسان العرب أنشد البيت في مادة (مهر) فقال : ترجو النساء عواقب الاطهار ؟ فبعد مقتل مالك بن زهير ما أن أرى فى قتله لذوي الحجى إلا المطى تشد بالأكوار يقذفن بالمهرات والأمهار ومجنبات ما يدقن عدوفة فأورد يقذفن بدل يمصعن وعدوقة بدل علوقة هـ . - 59 - وعن عبد الله بن عمر مثل ذلك. وهذا قول يعارضه من السنة ما لا مدفع في صحة نقله، وهو قوله صلى الله عليه وسلم إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ان كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار. يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة. وسيأتي هذا الحديث وما كان في معناه من صحيح الاثر في باب نافع إن شاء الله تعالى. وقال آخرون. إنما معنى هذا الحديث في الشهداء دون غيرهم، لأن القرآن والسنة لا يدلان الا على ذلك. أما القرآن فقوله عز وجل ، ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما أتاهم الله من فضله الآية. وأما الآثار. فمنها ما رواه الثقات في حديث ابن شهاب هذا. أخبرنا عبد الوارث بن سفين قال حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا محمد بن عبد السلام قال. حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفين بن عيينة. عن عمرو بن دينار. عن الزهرى، عن ابن كعب بن مالك عن أبيه. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرواح الشهداء في طير خضر تعلق في شجر الجنة. ومنها ما حدثنا عبد الوارث بن سفين. قال. حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا مقدام بن داود قال : حدثنا يوسف بن عدى قال : حدثنا اسماعيل بن المختار، عن عطية العوفي. عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهداء -60- يغدون ويروحون إلى رياض الجنة. ثم يكون مأواهم إلى قناديل معلقة بالعرش، فيقول الله تبارك وتعالى، هل تعلمون كرامة أفضل من كرامة أكرمتموها ؟ فيقولون لا، غير أنا وددنا أنك أعدت أرواحنا في أجسادنا حتى نقاتل مرة أخرى في سبيلك. وذكر بقي بن مخلد قال : حدثنا عباد بن السرى. عن اسماعيل بن المختار. عن عطية. عن أبي سعيد الخدرى. عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. قال بقي، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا عبد الله بن ادريس، عن محمد بن اسحق. عن اسماعيل بن أمية. عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب إخوانكم يوم أحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمرها وتأوى إلى قناديل من ذهب مذللة في ظل العرش فلما وجدوا طيب ماكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا من يبلغ إخواننا عنا انا أحياء في الجنة نرزق ليلا ينكلوا (80) عن الحرب، ولا يزهدوا في الجهاد، قال فقال الله عز وجل، انا ابلغهم عنكم فانزل الله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون). (قال بقي. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا أبو معاوية. عن الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق. عن عبد الله. قال : سألناه عن هذه الآية (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) 80) ينكلوا عن الجهاد عن الحرب في أ. ينكلوا عن الحرب في ب، وهو الصواب . - 61 - قال أما أنا. فقد سألنا عن ذلك. أرواحهم كطير خضر تسرح في الجنة في أيها شات. قالوا : فلما رأوانهم لا يتركون قالوا نسالك أن ترد أرواحنا إلى الدنيا حتى نقتل في سبيلك فلما رأى أنهم لا ياسألون إلا هذا تركهم)) (81). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن عبد السلام قال حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن أبي عدى. عن شعبة. عن سليمان الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق. قال : سألنا عبد الله عن أرواح الشهداء ولولا عبد الله ما أخبرنا أحد. قال أرواح الشهداء عند الله إلى يوم القيامة في طير خضر في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة حيث شاءت ثم ترجع إلى قناديلها فيطلع عليها (82) ربها فيقول ماذا تريدون فيقولون (83) نريد أن نرجع إلى الدنيا فنقتل مرة أخرى. ورواه ابن اسحق. عن الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن مسروق قال : سألنا عبد الله مثله. بمعناه إلى آخره. والصواب فيه. ما قال أبو معوية وشعبة. عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة. عن مسروق، وكذلك رواه عيسى بن يونس. عن الأعمش بإسناده مثله. 81) قال اما أنا ... إلى فلما رأى أنهم لا يسئلون إلا هذا تركهم وهو مابين قوسين. هذا الكلام يبدو أنه غير سليم وهو ما نقلناه عن نسخة أ، المعتمدة، أما نسخة ب. ففيها أسطر لا تقرأ فلم نستطع بعد البحث والتأمل تعديل هذه الجمل وتركناها لمن يهتدء أمانة للنقل والله الموفق، 82) يطلع عليها في أ، يطلع إليها في ب، والأول هو الصواب. "83) فيقولون في أ، فتقول في ب. - 62- وذكر أبي الضحى في هذا الإسناد عندى خطأ. وأظن الوهم فيه من ابن اسحق والله أعلم. وقال بقي حدثنا يحيى بن عبد الحميد. حدثنا ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد. سمع ابن عباس يقول : أرواح الشهداء تجول في أجواف طير خضر تعلق في شجر الجنة. قال : وحدثنا يحيى بن عبد الحميد، وجعفر بن حميد. قالا : حدثنا ابن المبارك. عن ابن جريج فيما قرىء عليه عن مجاهد قال : ليس هي في الجنة ولكن يأكلون من ثمارها فیجدون ريحها. قال وحدثنا ابن المسيب. (84) قال حدثنا ابن المبارك عن ابن جريج عن مجاهد. في قوله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) قالوا یرزقون من ثمر الجنة. فيجدون ريحها. قال وحدثنا محمد بن عبيد قال : حدثنا محمد بن ثور. عن معمر، عن قتادة في قوله : (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون). قال : بلغنا أن أرواح الشهداء. في صورة طير بيض. يأكلون من ثمار الجنة. ((85) (حدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال : حدثنا يحيى بن مالك بن عائد قال : حدثنا محمد بن سليمن بن أبي الشريف قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا يزيد بن 84) حدثنا ابن المسيب في أ، حدثنا المسيب في ب. وهو خطأ. 185 حدثنا عبد الله ... إلى قوله من ثمر الجنة ما بين الفوسين في ا ساقط في ب. - 63 - سنان قال ، حدثنا أبو عاصم النبيل قال. حدثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان. عن عبد الله بن عمرو، قال : الجنة معلقة بقرون الشمس تنشرها في كل عام مرة وأرواح الشهداء في طير كالزرازير يتعارفون ويرزقون من ثمر الجنة) قال أبو عمر : قد ذكرنا من الآثار عن السلف ما فى معنى حديثنا في هذا الباب. لقوله صلى الله عليه وسلم إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة. الأسب وهذه الآثار كلها تدل على أنهم الشهداء دون غيرهم، وفي بعضها في صورة طير، وفي بعضها في أجواف طير. وفي بعضها كطير. والذي يشبه عندى والله أعلم، أن يكون القول (86) قول و من قال! كطير. أو كصور طير، لمطابقته لحديثنا المذكور. وليس هذا موضع نظر ولا قياس لأن القياس إنما يكون فيما يسوغ فيه الإجتهاد. ولا مدخل للإجتهاد في هذا الباب، وإنما نسلم فيه لما صح من الخبر. عمن يجب التسليم له. (87) (روى عيسى بن يونس هذا الحديث عن الأعمش. عن عبد الله بن مرة، عن مسروق. عن عبد الله. فقال أرواحهم. كطير خضر وكذلك قال فيه روح بن القاسم عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله كطير خضر تسرح في الجنة حيث شأت وتأوى إلى قناديل تحت العرش. (86) أن يكون القول في ب، أن نقول القول في أ، والصواب الأول. 187 روى عيسى بن يونس ... الى قوله وبالله التوفيق في أ. ناقص في بـ - 64- وقال ابن اسحق : من رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في العداوة كابن الاشرف فذكروا ابن أبي الحقيق وهو بخيبر ثم اتفقا (96) فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله فاذن لهم. وفي حديث معمر، وهو سلام بن أبي الحقيق الاعور، أبو رافع بخيبر، فاذن لهم في قتله وقال لهم لا تقتلوا وليدا ولا امرأة. فخرج اليه من الخزرج رهط من بني سلمة منهم عبد الرحمن بن عتيك أحد بني سلمة وكان أمير القوم أمره عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أنيس ومسعود بن سنان وأبو قتادة بن ربعي وخزاعي بن أسود رجل من اسلم حليف لهم يعني الخزرج حتى أتوا خيبر فلما دخلوا الدار عمدوا إلى كل بيت منها فغلقوه من خارج على أهله ثم اشتدوا. هكذا قال عبد الرزاق عن معمر. وقال ابن اسحق فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر اتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا، فلم يدعوا بيتا في الدار الا اغلقوه من خارج على أهله، قال وكان في علية له، إليها عجلة (97) قال فاشتدوا فيها حتى قاموا على بابه فاستأذنوا فخرجت إليهم امرأته فقالت من أنتم قالوا 96) ثم اتفقا أبي معمر وابن إسحاق في الرواية فالضمير يعود عليهما . 97) العجلة بالتحريك الآلة يجرها الثور وخشب تؤلف يحمل عليها الأثقال وخشبة معترضة على نعامة البير والطين والحماة ودرجة من النخيل ولعلها المراد هنا هـ انظر القاموس. -73 - ناس أو نفر من العرب أردنا الميرة فقالت هذا الرجل صاحبكم فادخلوا عليه فلما دخلوا عليه اغلقوا (98) عليه وعليهم الباب ثم ابتدروه باسيافهم. قال يقول قائلهم والله ما دلنا عليه الا بياضه على الفراش في سواد الليل، كأنه قبطية ملقاة. قال وصاحت بنا امراته قال فرفع رجل منا السيف ليضربها ثم يذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكف يده قال ولولا ذلك لفرغنا منها بليل، قال فلما ضربناه باسيافنا تحامل عبد الله بن انيس بسيفه في بطنه حتى ابقره (99) فجعل يقول قطي قطي أي حسبي حسبي. هكذا قال ابن اسحق. وقال معمر. فجعل يقول بطني بطني ثلاثا، ثم اتفقا. قال : ثم خرجنا. وكان عبد الله بن عتيك سيء البصر فوقع من فوق العجلة. فوثبت رجله وثبا منكرا. فنزلنا واحتملناه. هكذا قال معمر. وقال ابن إسحاق سيء البصر فوثبت يده وثبا شديدا فاحتملناه. ثم اتفقا بمعنى واحد. فانطلقنا به حتى أتينا منهر عين من عيونهم فدخلنا فيه. قال : وأوقدوا النيران واشعلوها في السعف وجعلوا يلتمسون ويشتدون في كل وجه ويطلبون. وأخفى الله عليهم مكاننا. فلما يئسوا رجعوا إلى صاحبهم فاكتنفوه. فقال بعض أصحابنا، أنذهب ولا ندري أمات عدو الله أم لا ؟ فخرج رجل منا فانطلق حتى دخل في الناس. فوجد امرأته تبكيه وفي يدها المصباح. وحوله رجال يهود. فقال قائل منهم أما والله لقد سمعت صوت ابن عتيك. وقال ابن إسحاق. وفي يدها. المصباح 198 اغلقوا في أ. ناقص في ب. *99) ابقره في ا، انفذه في ب والمراد شقه اي شق بطنه بالسيف. - 74 - وثبت عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير. أن هذه الا ية نزلت في الشهداء قوله تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)، وهو قول ابن مسعود. وأبي سعيد. وجابر، وهو الصحيح، وبالله التوفيق). وللناس أقاويل في مستقر الأرواح غير ماذكر. سنذكر ذلك فی حد یث نافع إنشاء الله تعالى. سرق فعلى هذا التأويل كأنه قال صلى الله عليه وسلم إنما نسمة المؤمن من الشهداء، طائر يعلق في شجر الجنة. وجاء عن أبي بن كعب رحمه الله. وجماعة من التابعين في صفة أحوال الشهداء وطعامهم في الجنة. أقاويل غير هذه، وإنما ذكرنا في هذا الباب. ما في معنى حديثنا، وما يطابقه. و يضاهيه. وبالله التوفيق. وقال آخرون أرواح المؤمنين على افنية قبورهم، وكان ابن وضاح يذهب إلى هذا ويحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين. فهذا يدل على أن الأرواح بافنية القبور (88) وقد خالفه غيره فمال الى الحديث. (اذهبوا بروحه يعني المؤمن الى عليين. وقال في الكافر اذهبوا بروحه الى سجين من أسفل الأرض) وقد ذكرنا هذا المعنى في باب نافع وباب العلاء من هذا الكتاب والحمد لله. 88) وقد خالفه الى قوله من أسفل الأرض في ا ساقط في ب. التمهيدج١١ - 65 - (حديث ثان لابن شهاب عن ابن كعب بن مالك مرسل) (89) حدثنا ملك عن ابن شهاب، عن ابن كعب بن مالك الانصارى. قال : حسبت انه قال عبد الرحمن بن كعب أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين قتلوا ابن أبي الحقيق عن قتل النساء والولدان. قال فكان رجل منهم يقول : برحت بنا امرأة أبي الحقيق بالصياح. فارفع عليها السيف ثم اذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكف. ولولا ذاك استرحنا منها. هكذا قال يحيى حسبت أنه قال عبد الرحمن بن كعب. وتابعه ابن القاسم، وبشر بن عمر، وابن بكير. وأبو المصعب وغيرهم. وقال القعنبي. حسبت أنه قال عبد الله بن كعب، أو عبد الرحمن بن كعب. ورواه ابن وهب عن مالك عن الزهرى عن ابن لكعب بن مالك. لم يقل عبد الله ولا عبد الرحمن، ولا حسبت شيئا من ذلك. واتفق هؤلاء كلهم، وجماعة رواة الموطأ، على رواية هذا الحديث مرسلا على حسب ما ذكرنا من اختلافهم، لم يسنده واحد منهم، ولا علمت أحدا أسنده عن ملك في كل رواية عنه من جميع رواته. الا الوليد بن مسلم، فإنه قال فيه. عن عبد الرحمن بن كعب بن ملك. عن كعب بن ملك. حدثني محمد بن عبد الله قال. حدثنا محمد بن معاوية قال. حدثنا ابن أبي حسان قال، حدثنا هشام بن عمار قال. 189 حديث ثان لابن شهاب عن ابن كعب بن مالك مرسل في ب. حديث ثان عن ابن شهاب عن ابن کعب مرسل في أ. - 66- حدثنا الوليد بن مسلم قال. حدثنا ملك. عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن كعب بن ملك عن كعب بن ملك. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الذين قتلوا ابن أبي الحقيق حين خرجوا اليه عن قتل النساء والولدان. وحدثني محمد بن رشيق قال : حدثنا محمد بن أحمد البلخى قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد اللواز قال. حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال : حدثنا الوليد بن مسلم. وحدثنا محمد قال : حدثنا علي بن عمر الحافظ قال : حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابورى. حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون بالاسكندرية. حدثنا الوليد بن مسلم قال. حدثنا ملك بن أنس. عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب. عن كعب بن ملك. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الذين قتلوا ابن أبي الحقيق حين خرجوا اليه عن قتل النساء والودان. وكان رجل منهم يقول : برحت بنا امرأة ابن أبي الحقيق بالصياح، فارفع السيف ثم اذكر نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكف، ولولا ذلك استرحنا منها. فهذا ما بلغنا من الإختلاف عن ملك في إسناد هذا الحديث وأما اختلاف أصحاب الزهرى عنه فيه (90). فرواه الليث بن سعد قال. حدثني يونس. عن ابن شهاب قال. أخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رجع ا بن عتيك وأصحابه الذين قتلوا ابن أبي الحقيق بخيبر. قال 190 اختلاف أصحاب الزهري عنه في ب. اختلاف الزهري في ا. وهو خطأ. - 67 - الليث وحدثني عقيل. عن ابن شهاب قال. أخبرني عبد الله بن كعب السلمي. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النفر الذين قتلوا ابن ابي الحقيق عن قتل النساء. فقال الليث عن يونس : عبد الرحمن بن كعب بن مالك. وعن عقيل . عبد الله بن كعب بن ملك (وقال محمد بن اسحاق عن الزهرى عن عبيد الله بن كعب بن مالك)) (91) قال : كان مما صنع الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ان هذين الحيين من الأنصار، وساق الحديث بطوله مرسلا. هكذا قال ابن ادريس عن ابن الحق. وقال يزيد بن هرون. عن محمد بن اسحق. عن الزهرى، عن عبد الله بن كعب بن ملك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث النفر من الانصار الى ابن ابي الحقيق بخيبر ليقتلوه قال لهم لا تقتلوا وليدا ولا امراة. كما رواه يزيد بن هرون. عن ابن اسحق. مختصر. وقال فيه عبد الله بن عبد الله بن كعب، وقال عنه بن دربس عبيد الله بن كعب. واقتص الحديث بطوله. ورواه اسحق بن راشد. عن الزهرى، عن عبد الله بن كعب. عن أبيه. قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة في غزوة خيبر ونهى ان يقتل وليد صغير أو امرأة. وقال محمد بن يحيى : وقد اعضل اسحق بن راشد. وقلب الإسناد والمتن. فإن كان أراد حديث على في المتعة فقد خصا. وإن كان أراد حديث الربيع بن سبرة فقد أخطأ أيضا - في قتل 91) وقال محمد بن إسحاق ... إلى قوله مالك في ب. ساقط في أ. - 68 - النساء والولدان. وأصاب بعض الإسناد : قال محمد بن يحيى. وحدثنا عبد الرزاق قال : أنبأنا معمر، عن الزهرى قال : أخبرني ابن كعب بن ملك عن عمه. أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث إلى ابن أبي الحقيق نهاهم عن قتل النساء والصبيان. قال محمد بن يحيى. هكذا حدثنا به عبد الرزاق مختصرا في عقب حديث الصعب بن جثامة. وحدثنا مرة أخرى فقال. انبانا معمر، عن الزهرى، عن ابن كعب بن مالك. قال : إن كان مما صنع الله لنبيه أن هذين الحيين الاوس والخزرج كانا يتصاولان في الإسلام کتصاول الفحلین. واقتص الحدیث، ولم یذکر عمه. قال أبو عمر : أما المدبرى (92) فرواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. كرواية يونس بن يزيد باسناده سواء. وهو خلاف ما ذكره محمد بن يحيى. ورواه ابن عيينة عن الزهرى. عن ابن لكعب بن مالك عن عمه. كما ذكر محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق. عن معمر. وذكره ابن أبي شيبة، عن ابن عيينة فقال فيه عبد الرحمن بن کعب. حدثنا سعيد بن نصر قال. حدثنا قاسم بن أصبغ قال، حدثنا ابن وضاح قال. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال. حدثنا سفين. 92) المدبرى هكذا في النسختين ولم أعثر على هذا الاسم في المراجع التي بين يدي ولعله تصحيف من النساخ عن المدينى والله أعلم بالصواب. - 69 - عن الزهرى. عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك. عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث الى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النسا والصبيان. ورواه الشافعي. عن ابن عيينة. عن ابن شهاب. عن ابن کعب بن مالك. عن عمه. مثله. ورواه يحيى بن أبي شيبة. (93) عن الزهرى. عن عبد الله بن كعب بن ملك، عن أبيه كعب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى زمن خيبر عن ان يقتل وليد صغير أو امراة. ورواه ابراهيم بن سعد. عن ابن شهاب. عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ان الرهط هكذا امرسلا. ورواه ابراهيم بن اسمعيل بن مجمع عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الرهط الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق ليقتلوه عن قتل النساء والولد ان. فاتفق ابراهيم بن سعد. وابراهيم بن مجمع. عن ابن شهاب على عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. الا ان ابن مجمع قال فيه عن أبيه ولم يقل فيه ابن سعد عن أبيه. قال محمد بن يحيى والقول عندنا في هذا الحديث قول ابرهيم بن اسمعيل بن مجمع وابراهيم بن سعد. والحديث والله أعلم لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، وهو المحفوظ عندنا. لأن معمرا وابن عيينة لم 93) يحيى بن أبي شيبة في أ، يحيى بن أبي أنيسة في ب. - 70 تنظر في وجهه. وتحدثهم وتقول : أما والله لقد سمعت صوت ابن عنتك. ثم اتفقا. ثم اكذبت نفسي وقلت وأين ابن عتيك بهذه البلاد. ثم أقبلت عليه تنطر في وجهه. ثم قالت فاظ والد يهود. قال : فما سمعت كلمة كانت ألذ إلى نفسي منها. قال معمر في حديثه. ثم جئت فأخبرت أصحابي أنه قد مات. فاحتملنا صاحبنا فجئنا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بذلك. وقال ابن إسحاق ثم جاءنا فاخبرنا الخبر فاحتملنا صاحبنا فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بقتل عدو الله. واختلفنا عنده في قتله. كلنا يدعيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هاتوا أسيافكم قال فجئناه بها فنظر إليها فقال لسيف عبد الله بن أنيس هذا قتله. رأى فيه أثر الطعام. قال معمر جاؤوه يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب. فلما رآهم قال أفلحت الوجوه. وقال ابن إسحاق فقال حسان بن ثابت يذكر قتل ابن الأشرف. وقتل سلام بن أبي الحقيق. ياابن الحقيق وأنت ياابن الاغرف لله در عصابة لاقيتهم يسرون بالبيض الخفاف إليكم مرحا كأسد في عرين معرف - 75 - فسقوكم حتفا ببيض دفف حتى أتوكم في محل بلادكم مستصغرين لكل أمر مجحف مستنصزين لنصر دين محمد قال ابن هشام عن غير ابن اسحق. والدفف الخفاف. حدثنا خلف بن القاسم بن سهل الحافظ. حدثنا أبو القاسم بكير بن الحسن بن عبد الله بن سلمة الزازى. حدثنا عبد الله بن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا ابن ثوبان، عن حسان بن عطية. عن أبي منيب الجرشي. عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت بين يدى الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري. أبو المنيب الجرشي يعد في الشاميين وأصله من المدينة. يروى عن ابن عمر وسعيد بن المسيب، روى عنه زيد بن واقد الشامي. وحسان بن عطية. وأبو اليمان. ومجاهد بن فرقد الصنعاني. ليس به بأس. قال أبو عمر : فهذه قصة ابن أبي الحقيق. وأخرنا القول في حكم قتل النساء والصبيان وما كان في معناهم وما للعلماء في ذلك من الإختلاف والاتفاق. إلى آخر باب حديث نافع من كتا بنا هذا إن • شاء الله تعالى. - 76- (ابن شهاب عن ابن محيصة حديثان مرسلان عند جماعة. الرواة) واسمه حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر الأنصارى. من بني حارثة بن الحارث. لجده محيصة بن مسعود صحبة ورواية. وقد ذكرناه في الصحابة. وحرام هذا يكنى أبا سعد. من ساكني المدينة. قليل الرواية. توفي سنة ثلاث عشرة ومائة. وهو ابن سبعين سنة، وهو ثقة. روى عنه ابن شهاب. (حديث أول لابن شهاب عن ابن محيصة) ملك عن ابن شهاب، عن ابن محيصة الانصارى أحد بني حارثة أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام، فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى قال له، اعلفه نضاحك يعني رقيقك. هكذا قال يحيى في هذا الحديث يعني عن ابن محيصة أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتابعه ابن القاسم. وذلك من الغلط الذى لا اشكال فيه على أحد من أهل العلم. وليس لسعد بن محيصة صحبة. فكيف لا بنه حرام. ولا يختلفون أن الذى روى عنه الزهرى هذا الحديث وحديث ناقة البرآء هو حرام بن سعد بن محيصة، وقال ابن وهب ومطرف وابن بكير . - 77 - وابن نافع والقعنبي. عن ملك عن ابن شهاب عن ابن محيصة عن أبيه. والحديث مع هذا كله مرسل. قال يحيى نضاحك يعنى رقيقك. وقال القعنبي ناضحك رقيقك. وهو معنى حديث يحيى سواء. وقال ابن بكير نضاحك ورقيقك. وقال ابن القاسم النضاح الرقيق. ویکون في الا بل. قال أبو عمر : ٥ اما الخليل فقال الناضح الجمل يسقى عليه. وأما أصحاب ابن شهاب فاتفق معمر وملك في رواية أكثر أصحابه عنه وابن أبي ذئب وابن عيينة. ويونس بن يزيد. على أن قالوا فيه عن أبيه لم يزيدوا (100). وقال الليث عن ابن شهاب عن ابن محيصة ان اباه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في خراج الحجام فأبى أن يأذن له فلم يزل به حتى قال له أطعمه رقيقك واعلفه ناضحك. (هكذى رواه الليث عن ابن شهاب. وقد رواه الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر. عن ابن شهاب عن حرام بن سعد. بن محيصة عن محيصة رجل من بني حارثة كان له غلام حجام فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسبه فنهاه أن يأكل كسبه ثم عاد فنهاه ثم عاد فنهاه فلم يزل 100) لم يزيدوا في أ، ناقص في ب. -78- يراجعه حتى قال له اعلف كسبه ناضحك وأطعمه رقيقك) (101). وقال ابن عيينة فيه عن ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه. ان محيصة سأل النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحدیث. وجود اسناده. وقال فيه ابن اسحق عن ابن شهاب عن حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه عن جده محيصة أنه كان له غلام حجام يقال له أبو ظبية. لم يسمه من أصحاب الزهرى غيره. ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب الا من رواية ابن اسحق هذه، ورواية ابن عيينة مثلها. وسائرها مرسلات. وقد روى من غير حديث ابن شهاب متصلا مسندا. حدثنى عبد الوارث بن سفين قال. حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال. حدثني الليث قال. حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمير الانصارى. عن محمد بن سهل بن أبي حثمة. عن محيصة بن مسعود الأنصارى. أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو ظبية. فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن خراجه فقال لا تقربه فردد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعلف به الناضح اجعله في كرشه. 101) هكذا روى الليث إلى قوله وأطعمه رقيقك . مابين القوسين في أ. ساقط من ب. - 79- عند الليث في هذا الحديث ثلاثة أسانيد) (102) قد مضى القول في أجرة الحجام مستوعبا في باب حميد الطويل من كتا بنا هذا. فأغنى عن اعادته ههنا (103). ومعنى حديث محيصة هذا التنزه لا التحريم، وذلك والله أعلم. لأنه عمل على ثواب غير معلوم قبل العمل. فاشبه الاجارة المجهولة من ناحية لما عسى ان لا تطيب به نفس احدهما. من العوض. ومن ههنا كان جماعة من العلماء الصالحين يرضون الحجامين بأكثر من المتعارف عندهم والله أعلم. وقد بينا ذلك في باب حميد بما فيه كفاية، حدثني عبد الوارث قال. حدثنا قاسم قال، حدثنا محمد بن شاذان قال. حدثنا هوذة بن خليفة قال، حدثنا عوف، عن محمد. أن ابن عباس سئل عن كسب الحجام. فقال : لقد احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه أجره، ولو كان حراما لم يعطه. حدثنا (104) سعيد بن نصر قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا اسماعيل بن اسحق قال. حدثنا سليمن بن حرب قال. حدثنا حماد عن أيوب، عن محمد، عن ابن عباس أنه سئل عن كسب الحجام فقال. ان رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم واعطى الحجام أجره ولو كان حراما لم يعطه. وذكر ابن وهب عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه قال. كنت عند ابن عباس فاتته امرأة فقالت ان لي غلاما حجاما، وان أهل العراق يزعمون أني آكل ثمن الدم. فقال ابن عباس كذبوا إنما تأكلين خراج غلامك. 102) عند الليث في هذا الحديث ثلاثة أسانيد. في أ، ساقط في ب. 103) انظر الجزء الثاني من التمهيد ص 224. 104) حدثنا سعيد بن نصر قال .... إلى قوله ولا ينكرونها. مابين القوسين في أ. ساقط من ب. - 80-