النص المفهرس
صفحات 41-60
خالد بن يزيد (58) بن سنان. حدثنا يحيى بن سعيد القطان. حدثنا هشام بن حسان. عن الحسن قال : اقرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام. جھر أو لم يجهر. وقال البويطي عن الشافعي، ان المأموم يقرأ فيما أسر فيه الإِمام بام القرآن وسورة في الاوليين. وبأم القرآن في الآخريين. وما جهر فيه الإِمام لا يقرأ من خلفه الا بأم القرآن. قال البويطي و كذلك يقول الليث والأوزاعي. وروى المزنى عن الشافعي. أنه يقرأ فيما أسر وفيما جهر. وهو قول أبي ثور. وذكر الطبرى عن العباس بن الوليد بن يزيد، عن أبيه عن الأوزاعي. قال : يقرأ خلف الإمام فيما أسر وفيما جهر. وقال فإذا جهر فانصت، وإذا سكت فاقرأ. يعني في سكتاته بين القرآءتين. قال أبو عمر : روى الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له سكتات، حين يكبر يفتتح الصلاة، وحين يقرأ فاتحة الكتاب. وإلى ذلك ذهب هؤلاء. حدثنا عبد الله بن محمد قال. حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا يعقوب بن ابراهيم قال : حدثنا اسماعيل. عن يونس عن الحسن. عن سمرة قال : حفظت الرسول الله صلى الله عليه وسلم. سكتتين في صلاته، سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب. فانكر ذلك 58) خالد بن يزيد بن سنان في أ - أبو خالد يزيد بن سنان في ب. - 41 - عليه عمران بن حصين. فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي فقال : صدق سمرة. قال أبو داود. وحدثنا أبو بكر محمد بن خلاد (59) قال: حدثنا خالد بن الحارث قال. حدثنا أشعث عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسكت سكتتين، إذا استفتح، وإذا فرغ من القراءة كلها. (60) (ثم ذكر معنى حديث يونس وروى قتادة عن الحسن عن سمرة مثله) وقال أبو داود. كانوا يستحبون أن يسكت عند فراغه من السورة لئلا يصل التكبير بالقراءة. وروى أبو زرعة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت بين التكبيرة والقراءة. ٥ قال أبو عمر : فذهب هؤلاء إلى أن الإمام يسكت سكتات على ما في هذه الآثار. ويتحين المأموم تلك السكتات من امامه في امامته. فيقرأ فيها بأم القرآن. قال الأوزاعي والشافعي وأبو ثور. حق على الإمام أن يسكت سكتة بعد التكبيرة الأولى ويسكت بعد قراءته (61) لفاتحة الكتاب ليقرأ من خلفه بفاتحة الكتاب. فإن لم يفعل فاقرأ 159 أبو بكر محمد بن خلاد في پ. أبو بكر بن خلاد في أ. 160 ثم ذكر معنى حديث .... إلى قوله مثله في ب. ناقص في أ. "61) قراءته في ب، ساقطة في أ. -42- معه بفاتحة الكتاب واسرع القراءة. هذا لفظ الأوزاعي. وقول الشافعي وأبي ثور مثله. واما ملك فانكر السكتتين، ولم يعرفهما. وقال لا يقرأ أحد مع الإِمام إذا جهر قبل قراءته ولا بعدها. وقال أبو حنيفة وأصحابه. ليس على الإمام أن يسكت أذا كبر، ولا إذا فرغ من قراءة أم القرآن. ولا يقرأ أحد خلف إمامه. قال أبو عمر : من حجة من ذهب مذهب الأوزاعي في هذا الباب. ما حدثناه سعيد بن نصر قال. حدثنا قاسم بن أصبغ قال. حدثنا محمد بن اسماعيل قال، حدثنا الحميدي قال، حدثنا سفين قال. حدثنا الزهري قال، سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. قالوا بهذا على عمومه في الإِمام والمأموم. لأنه لم يخص اماما من مأموم ولا منفرد. قالوا ولما لم ينب ركوع الإِمام ولا قيامه ولا إحرامه ولا سجوده، ولا تسليمه عن ركوع المأموم. ولا عن قيامه. ولا عن سجوده ولا عن إحرامه. ولا عن تسليمه. فكذلك لا تنوب قراءته في أم القرآن عن قراءته. وقالوا ان كان الزهرى قد روى هذا الحديث مجملا محتملا للتأويل. فقد رواه مكحول مفسرا. وذكرو اما حدثناه سعيد بن نصر. وعبد الوارث بن سفين قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ قال. حدثنا محمد بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال. - 43 - حدثنا عبد الله بن نمير قال، حدثنا محمد بن اسحق، عن مكحول. عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال لعلكم تقرأون خلف إمامكم، قال : قلنا أجل يا رسول الله انا لنفعل. قال : لا تفعلوا الا بأم القرآن فإنه لا صلاة الا بها. حدثنا خلف بن القاسم قال، حدثنا مؤمل بن يحيى بن. مهدى. حدثنا محمد بن جعفر بن الإِمام. حدثنا علي بن عبد الله المدنى، حدثنا يزيد بن هرون. حدثنا محمد بن اسحق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إنى لاراكم تقرأون وراء الإمام، قلنا نعم يا رسول الله، قال فلا الا بأم القرآن. فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها. وحدثنا أحمد بن فتح قال : حدثنا محمد بن عبد الله النيسابورى، حدثنا محمد بن عمرو البزار (62). حدثنا مؤمل بن هشام. حدثنا اسماعيل بن ابراهيم وهو ابن عليه. عن محمد بن اسحق، عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت. عن النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر نحو. (62) أحمد بن عمر البزار في ب، محمد بن عمر البزار في أ. -44- وحدثنا خلف بن القاسم حدثنا مؤمل بن يحيى. حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا علي بن المديني حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جعفر بن ميمون. حدثنا أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر رجلا ينادي في الناس أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد. وحدثناه أحمد بن فتح حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء حدثنا أحمد بن عمرو البزار حدثنا عمرو بن علي حدثنا . يحيى بن سعيد عن جعفر بن ميمون عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديا ينادي ألا لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، قالوا وهذا على عمومه في كل أحد مأموما كان أو إماما أو منفردا. وذكروا ما حدثنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال : حدثنا بكر بن حماد قال حدثنا مسدد قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عمن شهد ذلك قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى صلاته قال : أتقرؤون والإمام يقرأ ؟ فسكتو. قال : أتقرؤون والإمام يقرأ ؟ قالوا : إنا لنفعل. قال فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأم القرآن في نفسه. (63). 63) هنا بتر نحو سطرين نشأ عن محو وتأكل في أول لوحة 95 من نسخة (ب) بينما لم نجد لوحة كاملة في نسخة أو لعلها ضاعت بعد التصوير والله أعلم. - 45 - قال أبو عمر : أما حديث محمد بن إسحاق فرواه الأوزاعي عن مكحول عن رجاء بن حيوة عن عبد الله بن عمرو قال : صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال لنا هل تقرؤون القرآن إذا كنتم معي في الصلاة ؟ قلنا نعم، قال : فلا تفعلوا إلا بأم القرآن. ورواه زيد بن خالد عن مكحول عن نافع بن محمود عن عبادة. ونافع هذا مجهول. ومثل هذا الاضطراب لا يثبت فيه عند أهل العلم بالحديث شيء. وليس في هذا الباب مالا مطعن فيه من جهة الإسناد غير حديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة وهو محتمل للتأويل .(64) وأما حديث محمد بن عائشة فإنما فيه. إلا أن يقرأ أحدكم بأم القرآن في نفسه. ومعلوم أن القراءة في النفس مالم يحرك بها اللسان فليست بقراءة وإنما هي حديث النفس بالذكر وحديث النفس متجاوز عنه. لأنه ليس بعمل يواخذ عليه فيما نهى أن يعمله. أو يؤدى عنه فرضا فيما أمر بعمله. وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي ان كانت قراءة الإمام بغير أم القرآن قراءة لمن خلفه فينبغي أن تكون أم القرآن كذلك. وإن كانت لا تكون قراءة لمن خلفه فقد نقص من خلف الإمام عما سن من القراءة للمصلين وحرم من ثواب القراءة بغير أم الكتاب مالا يعلم مبلغه إلا الله عز وجل. قال : والذي يصلي 64) الحديث السابق عن عبادة بن الصامت أن رسول لي، قال لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، وذلك عند من حمله على عمومه والله أعلم. - 46- خلف الإمام حكمه في القراءة حكم من قرأ. لأن الله عز وجل قد قد أشرك بين القارىء وبين المستمع المنصت، فهما شريكان في الأجر، وكذلك الذي يخطب يوم الجمعة والمستمع لخطبته. قال و کذلك جاء عن عثمان. وقال آخرون منهم سفيان الثورى وابن عيينة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه والحسن بن حي لا يقرأ مع الإمام لا فيما أسر ولا فيما جهر، وهو قول جابر بن عبد الله وجماعة من التابعين بالعراق. وروى ذلك أيضا عن زيد بن ثابت وعلي وسعد. هؤلاء ثبت ذلك عنهم من جهة الإسناد. واحتج من ذهب هذا المذهب بأن قال : قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، خاص وواقع على من صلى وحده أو كان إماما فأما من صلى وراء إمام فإن قراءة الإمام له قراءة، واستدلوا على صحة قولهم بأن الجمهور قد أجمعوا على أن الإمام إذا لم يقرأ من خلفه لم تنفعهم قراءتهم، فدل على أن قراءة الإمام قراءة لهم (65). حدثنا سفيان عن (66) محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، قال : لاصلاة لمن لمن يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا، قال سفيان لمن يصلي وحده. واحتجوا بحديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه 165 هنا أيضا بتر نحو سطرين أو ثلاثة نشأ عن تآكل ومحو في اللوحة السالف ذكرها رقم 95 ننبه عليه بعد البحث الطويل في المظان من كتب الحديث فلم نهتد إلى ترميم النقص ولا إلى نسخة أخرى لتتميمه ولعلنا نتمكن من ذلك لطبعة أخرى أو لعل غيرنا يقوم بذلك والله الموفق. 166 هنا اسم غير ظاهر بسبب محو في النسخة ولعله (الزهري) كما في سند الحديث سابقا : سفيان قال حدثنا الزهري قال سمعت محمود بن الربيع يحدث عن عبادة بن الصامت الخ الحديث والله أعلم. -47- قال : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة. وهذا حديث رواه جابر الجعفى عن أبي الزبير عن جابر عن النبي عليه السلام. وجابر الجعفى ضعيف الحديث مذموم المذهب لا يحتج بمثله. "أمك ولم ١١ أحكى: ولم يمقلفوا : فىذلك وانظر لذلك "والتعديل وتواريخ ـبطاء الا والضعفاء له الضعفاء للـ المجرومن رامن مبان انضعفاء للحقيقى الصغفار للدارق فمن تاريخ الخطيب ... سائه وقد روى هذا الحديث أبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد ابن الهادي عن جابر بن عبد الله عن النبي عليه السلام. ولم يسنده غير أبي حنيفة، وهو سيء الحفظ عند أهل الحديث؛ وقد خالفه الحفاظ فيه. سفيان الثوري وشعبة وابن عيينة وجرير. فرووه عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا. وهو الصحيح فيه الإرسال وليس مما يحتج به. ( وقد رواه الليث بن سعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر بن عبد الله فأدخل بين عبد الله بن شداد وبين جابر أبا الوليد هذا وهو مجهول لا يعرف وحديثه هذا لا يصح. فإن قيل قد روى يحيى بن سلام عن مالك بن أنس، عن وهب بن كيسان. عن جابر بن عبد الله. عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال : كل ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلا تصلى إلا وراء الإمام. قال أبو عمر : لم يرو هذا الحديث أحد من رواة الموطأ مرفوعا. وإنما هو في الموطأ موقوف على جابر من قوله. وانفرد يحيى بن سلام برفعه عن مالك. ولم يتابع على ذلك. -48- يسمياه. وابن اسحاق قد اختلف عنه فيه. وشك مالك في اسمه فقال، أحسب. وقال يونس عبد الرحمن بن كعب من غير شك. وقال عقيل عبد الله بن كعب، واتفق ابراهيم بن سعد. وابراهيم بن اسمعيل بن مجمع على عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. وهو المحفوظ عندنا. % قال أبو عمر : ابن أبي الحقيق هذا رجل من يهود خيبر يسمى سلام. ويكنى أبا رافع. وكان يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله. على نحو قصة كعب بن الأشرف. وفي قصته وقصة كعب بن الأشرف اباحة الفتك باعداء الله. وأن من يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا ذمة له. ودمه هدر. ولهذا رأى ملك رحمه الله قتل الذمي. إذا سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وآذاه. ومن لم يرمن العلماء قتل الذمى بذلك يقول. إن ابن أبي الحقيق وكعب بن الاشرف كانا حربا ولم یکن لهما ذمة. وأما قصة (94) ابن أبي الحقيق. فحدثنا عبد الوارث بن سفين قال. حدثنا قاسم بن أصبغ قال، حدثنا عبيد بن عبد الواحد قال، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب قال، حدثنا ابراهيم بن سعد. عن ابن اسحق. وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال. حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال. حدثنا أحمد بن محمد بن زياد قال. حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردى قال. حدثنا يونس بن بكير قال. حدثنا محمد بن اسحق. وحدثنا عبد الوارث 94) وأما قصة في أ، فأما قصة في ب. - 71 - بن سفين قال، حدثنا قاسم بن أصبغ قال. حدثنا محمد بن عبد السلام قال. حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ووجدت في أصل سماع أبي بخطه أن محمد بن أحمد بن قاسم حدثهم قال. حدثنا سعيد بن عثمان الاعناقي قال، حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد قال. أنبأنا عبد الملك بن هشام قال : حدثنا زياد بن عبد الله البكاىء قال، حدثنا محمد بن اسحق قال، حدثنا محمد بن مسلم الزهرى. عن عبد الله بن كعب بن ملك. دخل حديث بعضهم في بعض والمعنى واحد. وحدثنا خلف بن سعيد قال. حدثنا عبد الله بن محمد قال. حدثنا أحمد بن خالد قال : حدثنا اسحق بن ابراهيم قال. أنبأنا عبد الرزاق. عن معمر، عن الزهرى، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال : إن مما صنع الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ان هذين الحيين من الأنصار الاوس والخزرج كانا يتصاولان في الإسلام كتصاول الفحلين لا تصنع الاوس شيئا الا قالت الخزرج والله لا تذهبون به أبدا فضلا علينا في الإسلام، (95) (زاد ابن اسحاق وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم،) فإذا صنعت الخزرج شيئا قالت الاوس مثل ذلك فلما أصابت الاوس كعب بن الأشرف زاد ابن أبي الحقيق في عداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الخزرج والله لا ننتهي حتى نجزى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الذي اجزأوا فتذاكروا رجلا من اليهود. 96) زاد ابن إسحاق : وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ب. ناقص في أ. - 72 - والصحيح فيه أنه من قول جابر. ولسا نذكر الخلاف في هذه المسئلة بين الصحابة ومن بعدهم. ولكن الحجة عند التنازع الكتاب والسنة لا ماسواهما. واحتج أيضا من ذهب مذهب الكوفيين في هذا الباب. بما حدثناه أحمد بن فتح بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء النيسابورى. قال حدثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار. قال : حدثنا محمد بن بشار. وعمرو بن علي قالا : حدثنا أبو أحمد قال حدثنا يونس بن اسحق، عن أبيه، عن أبي الاحوص. عن عبد الله قال : كانوا يقرأون خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال خلطتم علي القرآن. قال أبو عمر : هذا يحتمل أن يكون هذا في صلاة الجهر. وهو الظاهر. لأنهم لا يخلطون الا برفع أصواتهم، فلا حجة فيه للكوفيين. وكذلك من قال إنما نهاهم عما عدا فاتحة الكتاب بعيد قوله. وغیر ظاهر معناه في هذا الحديث. واحتج أيضا من ذهب مذهب الكوفيين في ترك القراءة خلف الإمام. بما رواه وكيع عن علي بن صالح، عن الأصبهاني. عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى عن أبيه (67) عن علي قال : من قرأ خلف الإمام فقد اخطأ الفطرة. قال أبو عمر : هذا الخبر لو صح كان معناه. من قرأ مع الإمام فيما 167 عن أبيه عن علي في بد عن أبيه ساقط في أ. التمهيدج١١ - 49 - جهر فيه بالقراءة فقد أخطأ الفطرة لأنه حينئذ خالف الكتاب والسنة. فكيف وهو خبر غير صحيح. لأن المختار وأباه مجهولان. وقد عارض هذا الخبر عن علي. ما هو أثبت منه، وهو خبر الزهرى. عن عبد الله بن أبي رافع عن علي وقد ذكرناه في هذا الباب. واحتجوا أيضا بما رواه عبد الرزاق وغيره. عن داود بن قيس قال : أخبرني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر قال : حدثني موسى بن سعيد بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت قال : من قرأ مع الإمام فلا صلاة له. وهذا يحتمل أن يكون من قرأ مع الإمام فيما جهر فيه بالقراءة. على أنهم قد اجمعوا أنه من قرأ مع الإِمام على أى حال كان. فلا إعادة عليه. فدل ذلك على فساد ظاهر حديث (68) زيد هذا. وروى الثورى عن أبي الزناد عن زيد بن ثابت وابن عمر انهما كانا لا يقرآن خلف الإمام. وهذا حديث منقطع. ويحتمل أن يكون اراد (69) فيما جهر فيه دون ما اسر. وقد ذكرنا ذلك عن ابن عمر أيضا. من اصح الطرق عنه والحمد لله. واما ما روى عن سعد بن أبي وقاص أنه قال : وددت ان الذي يقرأ خلف الإمام في فيه حجر. فمنقطع لا يصح. ولا نقله ثقة. 68) فساد ظاهر حديث في به ظاهر ساقط في أ. 169 أراد في ب، ساقطة في أ. -50- وكذلك كل ما روى عن على في هذا الباب فمنقطع لا يثبت ولا يتصل. وليس عنه فيه حديث متصل غير حديث عبد الله بن أبي ليلى وهو مجهول. وزعم بعضهم أنه أخو عبد الرحمن بن أبي ليلى، ولا يصح حديثه. ولا أعلم في هذا الباب صاحبا صح عنه بلا اختلاف أنه قال : مثل ما قال الكوفيون. الا جابر بن عبد الله وحده والله أعلم. ذكر عبد الرزاق عن داود بن قيس عن عبد الله بن مقسم قال. سألت جابر بن عبد الله أتقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر قال لا. وأما ما روى عن علقمة والأسود أنهما قالا : وددنا أن الذى يقرأ خلف الإمام ملىء فوه ترابا. فهو صحيح عنهما لكنه يحتمل أن يكونا أرادا في الجهر دون السر. فإن صح عنهما أنهما أرادا السر والجهر. فقد خالفهما في ذلك من هو فوقهما ومثلهما. وعند الاختلاف يجب الرد الى كتاب الله وسنة رسوله. وقد بينا واوضحنا ماصح من السنة وما ورد به الكتاب في أول هذا الباب والحمد لله. واحتج أيضا من ذهب مذهب الكوفيين في هذا الباب بحديث عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه الظهر فلما قضى صلاته قال ايكم قرأ سبح اسم ربك الأعلى، فقال : بعض القوم أنا يا رسول الله قال قد عرفت أن بعضكم خالجنيها. رواه معمر وغيره. عن قتادة. عن زرارة بن وفى. عن عمر ى بن حصين. قالوا معنى هذا الحديث. وهو حديث صحيح، أن القراءة خلف الإمام فيما يسر به تكره ولا تجوز. - 51- (ومعنى قوله خالجنيها. أي نازعنيها. والمخالجة هنا عندهم كالمنازعة فحديث عمران هذا كحديث ابن اكيمة عن أبي هريرة ولا تكون المنازعة الا فيما جهر فيه المأموم وراء الإِمام. ويدلك على ذلك قول أبي هريرة وهو راوى الحديث في ذلك. اقرأ بها في نفسك يا فارسي. قاله في حديث العلاء) (*). قال أبو عمر : ليس في هذا الحديث دليل على كراهية ذلك، لأنه لو كرهه لنهى عنه، وإنما كره رفع صوت الرجل بسبح اسم ربك الأعلى في صلاة سنتها الإسرار بالقراءة. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال، حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق قال. حدثنا سليمن بن الأشعب قال. حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن كثير العبدى قالا : حدثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى. عن عمران بن حصين، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر فجاء رجل فقرأ خلفه بسبح اسم ربك الأعلى فلما فرغ قال، ايكم قرأ ؟ قالوا رجل، قال قد عرفت أن بعضكم خالجنيها. قال أبو الوليد في حديثه. قال شعبة قلت لقتادة اليس يقول سعد. انصت للقرآن. قال : ذلك إذا جھر به. وقال ابن كثير في حديثه قال شعبة. قلت لقتادة. كأنه کرھه. قال لو کرهہ نھی عنه. *) مابين القوسين في أ. ساقط في ب. -52 - قال أبو عمر : في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن شهاب عن ابن اكيمة. عن أبي هريرة. مالي أنازع القرآن، دليل على أن القراءة خلف الإمام إذا أسر الإِمام في صلاته بالقراءة جائزة. لأن المنازعة في القرآن إنما تكون مع الجهر لا مع السر. وقد اختلف العلماء في حكم القراءة خلف الإمام فيما يسر فيه الإِمام (70) بالقراءة فكرهها الكوفيون. وإلى ذلك ذهب الثورى. وأبو حنيفة وأصحابه. والحسن بن حي، وابن أبي ليلى. وابن شبرمة وهو قول ابراهيم النخعي وغيره من الكوفيين. وحجتهم ما ذکرنا. وقال سائر فقهاء الحجاز والعراق والشام منهم مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد واسحق وأبو ثور وداود والطبرى وغيرهم، يقرأ مع الإِمام في كل ما يسر فيه. وحجتهم ما قدمنا ذكره في هذا الباب. ثم اختلف هؤلاء في وجوب القراءة ههنا. إذا أسر الإِمام. فذهب أكثر أصحاب مالك إلى أن القراءة عندهم خلف الإمام فيما أسر به الإمام سنة. ولا شيء على من تركها. إلا أنه قد أساء. وكذلك قال أبو جعفر الطبرى. قال : القراءة فيما أسر فيه الإمام سنة مؤكدة، ولا تفسد صلاة من تركها وقد أساء. ذكر ابن خواز منداد أن القراءة عند أصحاب مالك خلف الإِمام فيما أسر فيه بالقراءة مستحبة غير واجبة. وكذلك قال 170 يسر فيه الإمام فى ب يسر فيه بالقراءة في أ. - 53- الا بهرى. وإليه أشار اسماعيل بن اسحق. وذكر اسماعيل قال : حدثنا ابراهيم بن حمزة قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد. قال : سألت القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإِمام. فيما لم يجهر فيه. فقال : إن قرأت فلك في رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أسوة (وإن لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسوة) (71). قال : وحدثنا عبد الله بن مسلمة، قال حدثنا سليمان بن بلال. عن يحيى بن سعيد قال : سمعت القاسم بن محمد (72) يقول : إنى أحب أن أشغل نفسي بالقراءة فيما لا يجهر به الإِمام عن حديث النفس في الظهر والعصر، والثالثة من المغرب. والآخريين من العتمة. وقال الشافعي والأوزاعي وأبو ثور وأحمد واسحق وداود. القراءة فيما أسر فيه الإمام واجبة، ولا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة منها بفاتحة الكتاب، أقل شيء إذا أسر الإمام بالقراءة لأن الإنصات إنما يكون عند الجهر (73) بالقراءة، لقوله فاستمعوا له وانصتوا، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مالي أنازع القرآن. وقد ارتفعت هاته العلة في صلاة السر، فوجب على كل مصل أن يقرأ لنفسه في صلاته. ولا ينوب عند واحد منهم قراءة الإمام عن قراءة المأموم. ولا تجزيه. کما لا ینوب ولا یجزی عنه. عندهم إحرامه وركوعه وسجوده عن إحرام المأموم وركوعه وسجوده. 71) وان لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسوة في أ، ناقصة في ب. 72) ابن محمد في أ، ناقص في ب. 73) إنما يكون عند الجهر في أ، إنما كان للجهر في ب. - 54 - وقد تقدم في هذا الباب الحجة له، فأغنى عن اعادتها هاهنا. قال أبو عمر : للشافعي في القراءة خلف الإمام ثلاثة أقوال. أحدها أن يقرأ مع الإمام فيما أسر وفيما جهر. والثاني يقرأ معه فيما جهر بأم القرآن فقط. ويتبع سكتات الإمام قبل وبعد. والثالث لا يقرأ معه فيما جهر، ويقرأ معه فيما أسر. وذكر ابن خواز منداد قولا رابعا. مثل قول أبي حنيفة. لا يقرأ مع الإمام فيما أسر ولا فيما جهر. وهذا القول الرابع عند أصحا به غير مشهور. وأصحابه اليوم لا يذكرون في المسئلة الاقولين، احدهما لا بد للمأموم من قراءة أم القرآن على كل حال فيما أسر وفيما جهر. (والثاني يقرأ معه فيما أسر ولا يقرأ معه فيما جهر) (74). وهذا هو القول عندنا وبالله التوفيق. (ابن شهاب عن ابن كعب بن مالك الانصارى حديثان) احدهما مرسل، وقد قيل إنهما جميعا مرسلان. قال محمد بن يحيى الذهلي. سمعت أحمد بن حنبل يقول. ولد كعب بن مالك. عبد الرحمن. وعبد الله وعبيد الله. وفضالة. ووهب. ومعبد. قال محمد بن يحيى، وسمعت علي بن 174 مابين القوسين في أ، ساقط في ب. ~ 55 - المديني يقول. هم خمسة عبيد الله بن كعب، ومعبد بن كعب. وعبد الرحمن بن كعب ومحمد بن كعب، وعبد الله بن كعب. قال محمد بن يحيى. فسمع الزهرى من عبد الله بن كعب، وكان قائد أبيه حين عمي. وسمع من عبد الرحمن بن كعب، وسمع من عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب قائد كعب وروى عن بشير بن عبد الرحمن بن كعب. ولا أراه سمع منه. (حديث أول لابن شهاب عن ابن كعب بن ملك) ملك عن ابن شهاب عن عبد الرحمان بن كعب بن مالك أنه أخبر أن أباه كعب بن ملك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة، حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه. لم يختلف عن مالك في هذا الحديث. ومن أفضل من رواه عنه. المعافى بن عمران. حدثنا خلف بن قاسم حدثنا أحمد بن عبيد بن أحمد بن سعيد الصفار. حدثنا الحسن بن علي الصبي. حدثنا المعافي بن عمران. حدثنا مالك، عن الزهرى عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الأنصارى. أنه أخبره أن أباه كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى برجعه الله إلى جسده. ١٠ وفي رواية ملك هذه، بيان سماع الزهرى لهذا الحديث من عبد الرحمن بن كعب بن مالك. وكذلك رواه يونس عن الزهرى. قال : سمعت عبد الرحمن بن كعب بن ملك يحدث عن أبيه. أن - 56- رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما نسمة المؤمن. وذکر الحدیث. وكذلك رواه الأوزاعي. عن الزهرى. قال : حدثني عبد الرحمن بن كعب. ورواه محمد بن اسحق. عن الحارث بن فضيل. عن الزهرى. عن عبد الرحمن بن كعب بن ملك. (عن أبيه فاتفق مالك ويونس بن يزيد والأوزاعي والحارث بن فضيل على رواية هذا الحديث عن ابن شهاب عن عبد الرحمان بن كعب بن مالك عن أ بيه) (75). ورواه شعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن أخي الزهرى. وصالح بن كيسان. عن الزهرى. عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. عن كعب بن مالك. فاتفق هؤلاء على أن جعلوا الحديث لعبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن ملك عن جده کعب بن ملك. ذكره ابراهيم بن سعد. عن صالح بن كيسان. عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب أنه بلغه أن كعب بن ملك كان يحدث. وذكر أبو اليمان حدثنا شعيب. عن الزهرى قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب. أن كعب بن مالك كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل حديث ملك سواء. 175 عن أبيه فاتفق مالك ... إلى قوله كعب بن مالك عن أبيه في ب، ساقط في أ. - 57- ورواه معمر، وعقيل، وعمرو بن دينار. عن الزهرى، عن ابن كعب. لم يقولوا عبد الله ولا عبد الرحمن. ذكره عبد الرزاق. عن معمر، وذكره الليث. عن عقيل. وذكره ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهرى. كلهم عن ابن كعب بن مالك. في حديث نسمة المؤمن. كل هذا. وقال محمد بن يحيى : المحفوظ عندنا والله أعلم هذا. وهو الذي يشبه حديث صالح بن كيسان. وشعيب(76) وابن أخ ابن شهاب. قال أبو عمر : لا وجه عندي لما قاله محمد بن یحیی من ذلك. ولا دليل عليه. واتفاق ملك ويونس والأوزاعي ومحمد ابن اسحق. أولى بالصواب. والنفس إلى قولهم وروايتهم أميل وأسكن. وهم في الحفظ والإتقان بحيث لا يقاس عليهم غيرهم ممن خالفهم في هذا الحدیث وبالله التوفيق. واما قوله نسمة المؤمن. والنسمة ههنا الروح. يدلك على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث نفسه. حتى يرجعه الله إلى جسده يوم القيمة (77) وقيل النسمة النفس والروح والبدن. وأصل هذه اللفظة أعنى النسمة الإنسان بعينيه. وإنما قيل للإنسان نسمة والله أعلم. لأن حياة الإنسان بروحه. فإذا فارقته عدم أوصار كالمعدم. والدليل على أن النسمة الإِنسان. قوله صلى الله عليه وسلم من اعتق نسمة مؤمنة. وقول علي رضي الله عنه لا والذى فلق الحبة وبرأ النسمة. قال الشاعر: بأعظم منك يقي (78) في الحساب إذا النسمات نفضن الغبارا 176 ابن شعيب في أ شعيب في ب وهو الصواب. 177 يوم القيامة في أ يوم بيعثه في ب، وهو ما في الحديث الأول. 78) يقي في الحساب في أ. تقي في الحساب في ب. - 58-