النص المفهرس
صفحات 261-280
وذكر عبد الرزاق، أخبرنا داود بن قيس، قال : حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح (1). أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : خرجت مع مروان في يوم عيد فطر. أو أضحى - وهو بيني وبين ابن مسعود - حتى أفضينا إلى المصلى، فإذا كثير 5 ابن الصلت الكندي قد بنى لمروان منبراً من لبن وطين، فعدل مروان إلى المنبر حتى حاذاه، فجذبته ليبدأ بالصلاة، فقال : يا أبا سعيد، ترك ما تعلم؛ فقلت: كلا - ورب المشارق والمغارب - ثلاث مرات. لا توتون دخبر مما أعلم. قال: ثم بدأ بالخطبة (2) ، قال أبو عمر : قول مروان : ترك ما هنالك، وترك ما تعلم. 10 يدل على أن تركه قد عان تقدم وأولى ما قيل به في هذا الباب، أن أول من قدم الخطبة قبل الصلاة في العيدين - معاوية وهو قول ابن شهاب وغيره . 2) أن عبد الله: ش. بن أبي عبد الله: ض، وهو تحريف. 11 - 12) الخطبة قبل الصلاة في العيدين: ض، الخطبة في العيدين قبل الصلاة : ش . وغيره ؛ ض - ش. 1) هو عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح - بفتح المعملة وسكون الرا"، بعدها حاً معملة - القرشي العامري المكي. قال ابن معين والنسائى: ثقة، مات بمكة على رأس المائة . انظر تهذيب التهذيب 200/8 . 2) انظر مصنف عبد الرزاق ج 284/3 ، حديث 5648 . حدثنا عبد الوارث بن سفيان. قال : حدثنا قاسم بن أصبع. قال : حدثنا مطلب بن شعيب، قال : أخبرنا عبد الله بن صالح، قال : حدثنى الليث، قال: حدثني هشام بن سعيد عن عياض بن عبد الله بن سعيد أنه حدثه أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : خرجت مع مروان يوماً إلى المصلى - ويد مروان في يدي - 5 فأراد أن يرقى المنبر قبل أن يصلي، فجذبت بيده فقلت : صلاة العيد قبل الخطبة. فقال مروان هذا أمر قد ترك يا أبا سعيد، أما لو فعلنا ما تقول. ذهب الناس وتركونا. وقد ترك ما تعلم. فقلت: إذاً لا تجدون خيراً مما أعلم إن رسول الله - صلى الله 10 عليه وسلم كان يبدأ بالصلاة في هذا اليوم، فإذا فرغوا من الصلاة، قام فوعظ الناس، وأمرهم ببعث إن كان، أو أمر ثم انصرف ٠٠ 6) فأراد أن يرقى: ش. فأراد مروان يرقى: ض. (9) أجدون : ش . يجدون : ض. 262 قال أبو عمر : ثبت عن السي - عملى الله عليه وسلم - أنه صلى مي العيدين قبل الخطبة من حديث حاصر وابن عباس، وابن عمر والبراء: وهاتان المسألتان ليس عند مالك فيهما حديث مسد: مسألة الاذان في (صلاة) العيدين. ومسألة تقديم الصلاة قبل الخطبة في ذلك؛ وقد عد ذلك عليه أبو بكر البرار - فيما ذكر له من السنن التي ليست عنده - رحمه الله . 5 حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال: حدثنا محمد بن بكر بن داسة. قال -: حدثنا أبو داود، قال : حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، قالا : (10 حدثنا ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد اله، قال : سمعته يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام يوم الفطر فصلى. فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب الناس - وذكر الحديث . ١) صلاة: ش - ض. 8) حدثنا: ش، وحدثنا: ض. 263 حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا بكر بن حماد، قال حدثنا مسدد، قال : حدثنا عبد الرزاق، عن أيوب، عن عطاء عن ابن عباس قال : أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى قبل أن يخطب، 5 ثم خطب . وهكذا رواه شعبة. وحماد بن زيد، عن أيوب، عن عطاء، عن ابن عباس. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في العيدين قبل الخطبة . ورواه معمر، عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس، قال: 10 شهدت النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم العيد. ثم خطب، فجعل موضع عطاء عكرمة . حدثنا محمد بن ابراهيم، قال : حدثنا محمد بن معاوية، قال : حدثنا أحمد بن شعيب، قال : أخبرنا اسحاق بن ابراهيم، قال : حدثنا عبدة بن سليمان، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر، ا۔ مد، 264 عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأبا بكر. وعمر، كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة (1) . حدثنا سعيد بن نصر قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا عبد الله بن روح. قال: حدثنا يزيد بن هارون قال : حدثنا داود بر أبي هند. عن الشعبي، عن البراء بن عازب. أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم العيد بعد الصلاة. 5 وحدثنا محمد بن ابراهيم. قال : حدثنا محمد بن معاوية. قال: حدثنا أحمد بن شعيب قال حدثنا قتيبة بن سعيد. قال حدثنا أبو الاحوص، عن منصور عن الشعبي عن البراء قال : خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بعد الصلاة . 10 وذكر عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن هشام. عن عروة، عن وهب بن كيسان. عن رجل، قال: شهدت مع أبي بكر يوم 1) انظر سنن النسائي ج 188/8. 265 عيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة؛ (ثم شهدته مع عمر بن الخطاب، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بلا أذان ولا إقامة) (1). 5 فهذا ما صح عندنا في الاذان للعيدين. وفي موضع الخطبة فيهما؛ وأما التكبير فيهما فسيأتي ذكره في آخر باب نافع؛ وأما القراءة (فيهما) فسيأتي ذكرها أيضاً في باب ضمرة بن سعيد؛ وأما الاغتسال لهما، فليس فيه شيء ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة النقل، وهو مستحب عند جماعة من أهل العلم - قياساً على غسل الجمعة. وأما قول عمر في حديثنا في هذا الباب في خطبته : إن 10 هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما : يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم، فلا خلاف بين العلماء في صحة هذا الحديث، 1) (ثم شهدته ... بلا أذان ولا إقامة): ش - ض. ٠) (فيهما) : ش - ض. 7) من أهل: ض، أمل - باسقاط (من) : ش. !) انظر مصنف عبد الرزاق 282/9، حديث 5699 . 266 واستعماله. وكلهم مجمع على أن صياء يوم العصر، ويوم الأضحى. لا يجوز بوجه من الوجوه، لا المتطوع ولا ناصر قومه، واأن يقضى فيهما رمضان. لان ذلك معصبة: وقد صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لا نذر في معصية. وإنما اختلف الفقعه فى صيام أيام التشريق للمتمتع. والنافر صومها، وقضاء معان فيه والتطوع بآخر يوم منها: وسنذكر ذلك كله فى حابنا هذا . ان شاء الله . وفيه دليل على الاكل من الضحايا وساد مسك، وإن كان في قول الله عز وجل: «فكلو مها وأطعموا البائ 10 الفقير(1)) - ما يغنى عن قول كل قائلا في أقول: الاكل من العدي بالقرآن ومن الضحية بالسنة. وأما إذن عثمان لاهل العوالي. وقوله : قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان - يعى الجمعة والعيد 2) لنافر صومه: ش . الناذر - مع اسقاط (يومه): ض. 5 - 6) (صومهما) (فيهما)، (منهما) - عذا ثبت مي نسخة (ض) . وهي ممحوة في ش، ولعل الصواب ما أثبته . 1) المآية: 36 - سورة الحج . 5 قال : فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة، فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع، فقد أذنت له . - فقد اختلف العلماء في تأويل قول عثمان هذا، واختلفت الآثار في ذلك أيضا عن النبي - صلى الله عليه وسلم، واختلف العلماء فى تأويلها، والاخذ بها: فذهب عطاء بن أبى رباح الى أن شهود العيد يوم الجمعة يجزىء عن الجمعة إذا صلى بعدها ركعتين على طريق الجمع . وروي عنه أيضا أنه يجزيه وان لم يصل غير صلاة العيد، ولا صلاة بعد صلاة العيد - حتى العصر. وحكى ذلك عن ابن 10 الزبير، وهذا القول مهجور، لان الله - عز وجل - افترض صلاة الجمعة في يوم الجمعة على كل من في الامصار من البالغين الذكور الأحرار. فمن لم يكن بهذه الصفات، ففرضه الظهر في وقتها فرضا مطلقا، لم يختص به يوم عيد من غيره، وقول عطاء هذا، ذكره عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: قال عطاء 3 - 4) أيضا : ش - ض. 10 - 11) صلاة الجمعة: ض، الجمعة - باسقاط (صلاة) : ش . 12) فمن ، ش، فان: ض. الصفات: ش. الصفة: ض. 13) لم يختص به يوم: ض، لم يخص يوم : ش . وقول عطاء: ش، وهذا قول عطاً : ض . 5 ابن أبي رباح: ان اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر في يوم واحد، فليجمعهما وليصلهما ركعتين فقط حين يصلي صلاة الفطر. ثم هي: هي - حتى العصر؛ ثم أخبرنا (1) عند ذلك قال اجتمعا: يوم فطر، ويوم جمعة - في يوم واحد في زمن ابن الزبير. فقال ابن الزبير: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعاً. جعلهما واحدا، فصلى يوم الجمعة ركعتين بكرة صلاة الفطر. (2) لم يزد عليهما حتى صلى العصر. قال: فأما الفقهاء، فلم يقولوا في ذلك. وأما من لم يفقه، فأذكر ذلك عليه. قال: ولقد أنكرت أنا ذلك عليه، وصليت الظهر يومئذ؛ قال : حتى بلغنا بعد أن العيدين كانا إذا اجتمعا، صليا كذلك واحدا (3) 10 وذكر عن محمد بن علي بن الحسين: أنه أحبرهم أنهما كانا يجمعان إذا اجتمعا، ورأى انه وجده في كتاب لعلي - رقم (٩). قال: وأخبرني ابن جريح، قال: أخبرني أبو الزبير في جمع ابن 2) وليصلهما: ض، وتتصلعما: ش. يصلى /: ض ، تصلي: ش 5) جعلهما : ش، فجعلهما : ض. 7) فأما: ش، وأما: ض . 1) في المصنف ( أخبرنى). 2) في المصنف ( ثم لم ). 3) في المصنف (اجتمعا كذلك صليا واحدة). 4) انظر مصنف عبد الرزاق ج 303/8، حديث 5723 . 269 الزبير بينهما يوم جمع بينهما، قال: سمعنا في ذلك أن ابن عباس قال أصاب عيدان اجتمعا في يوم واحد (١). 5 : قال أبو عمر: ليس في حديث ابن الزبير بيان أنه صلى مع صلاة العيد ركعتين الجمعة، وأي الامرين كان، فان ذلك أمر متروك مهجور وان كان لم يصل مع صلاة العيد غيرها حتى العصر، فان الاصول كلها تشهد بفساد هذا القول، لان الفرضين إذا اجتمعا في فرض واحد، ام يسقط أحدهما بالآخر، فكيف أن يسقط فرض لسنة حضرت في يومه؟ هذا ما لا يشك في فساده - ذو فهم؛ وإن كان صلى مع صلاة الفطر ركعتين 10 للجمعة، فقد صلى الجمعة في غير وقتها عند أكثر الناس، إلا أن هذا موضع قد اختلف فيه السلف : فذهب قوم الى أن وقت الجمعة صدر النهار، وأنها صلاة عيد، وقد مضى القول في ذلك في باب ابن شهاب عن عروة. وذهب الجمهور إلى أن وقت الجمعة وقت الظهر، وعلى هذا 15 فقهاء الأمصار. وأما القول الأول: إن الجمعة تسقط بالعيد، ولا 1) المصنف 803/8 - 304، وانظر كنز العمال 337/4 . 270 تصلى ظهرا ولا جمعة، فقول بين الفساد، وظاهر الخطأ، متروك مهجور، لا يعرج عليه؛ لان الله - عز وجل - يقول: ((إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، (1). ولم يخص يوم عيد من غيره. واما الآثار المرفوعة في ذلك فليس فيها بيان سقوط الجمعة والظهر، ولكن فيها الرخصة في التخلف عن شهود الجمعة، 5 وهذا محمول عند أهل العلم على وجهين، أحدهما: أن تسقط الجمعة عن أهل المصر وغيرهم، ويصلون ظهراً. والآخر أن الرخصة انما وردت في ذلك لاهل البادية، ومن لا تجب عليه الجمعة؛ وسنذكر اختلاف الناس في ذلك، وفيمن تجب عليه الجمعة. 111 في هذا الباب - ان شاء الله تعالى: حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو داود، قال حدثنا محمد بن المصفى، وعمر بن حفص الرصافي، قالا: حدثنا بقية، قال: حدثنا شعبة (ح). 8) تجب : ش ، يجب : ض. 9) تجب : ش ، يجب : ض. 13) (ح) : ش - ض. 1) الآية : 9 - سورة الجمعة . 271 وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح، قال: حدثنا ابن المصفى، قال: حدثنا بقية قال: حدثنا شعبة، قال حدثني المغيرة البصري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم (أنه) قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأته الجمعة، وإنا مجمعون - ان شاء الله . 5 قال أبو عمر: احتج من ذهب مذهب عطاء - في هذه المسألة - بهذا الحديث، لما فيه من قوله - صلى الله عليه وسلم: إن شئتم أجزأعم: فمن شاء أجزأته. وهذا. الحديث لم يروه - 10 فيما علمت عن شعبة - أحد من ثقات أصحابه الحفاظ، وإنما رواه عنه بقية بن الوليد، وليس بشيء في شعبة أصلا، وروايته عن أهل بلده: أهل الشام، فيها كلامٍ، وأكثر أهل العلم يضعفون بقية عن الشاميين وغيرهم، وله مناكير، وهو ضعيف ليس ممن يحتج به. ٦ 8) ( .. وحدثنا عبد الوارث ... شعبة) - جات مكررة في ض. 5) أنه : ش - ض. 272 وقد رواه الثورى عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبى صالح - مرسلا، قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقال: أنا مجمعون، فمن شاء منكم أن يجمع فليجمع، ومن شاء أن يرجع فليرجع. فاقتصر في هذا الحديث على ذكر إباحة الرجوع، ولم يذكر الإجزاء . 5 ورواه زياد البكائي عن عبد العزيز بن رفيع - بمعنى حديث الثوري، إلا أنه أسنده: حدثني عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا إبراهيم بن اسحاق النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن دينار، قال: حدثنا زياد بن 10 عبد الله بن الطفيل البكائى، قال: حدثنا عبد العزيز بن رفيع، عن أبى صالح، عن أبي هريرة، قالٍ: اجتمعنا الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم عيد ويوم جمعة، فقال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في العيد: هذا يوم قد اجتمع لكم فيه عيدان : عيدكم هذا والجمعة، واني مجمع إذا رجعت، 15 فمن أحب منكم أن يشهد الجمعة فليشهدها. قال: فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم جمع بالناس. 273 فقد بان في هذه الرواية ورواية الثورى لهذا الحديث، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع ذلك اليوم بالناس. وفي ذلك دليل على أن فرض الجمعة والظهر لازم، وأنها غير ساقطة، وأن الرخصة إنما أريد بها من لم تجب عليه الجمعة ممن شهد العيد من أهل البوادى - والله أعلم؛ وهذا تأويل تعضده الاصول، وتقوم عليه الدلائل، ومن خالفه فلا دليل معه ولا حجة له . 5 فان احتج محتج بما حدثناه عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال حدثنا أبو قلابة، قال حدثنا عبد الله بن حمران (1)، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال أخبرني أبي، عن وهب بن كيسان، قال: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير، فصلى العيد 10 ولم يخرج إلى الجمعة. قال: فذكرت ذلك لابن عباس فقال : ما أماط عن سنة نبيه، فذكرت ذلك لابن الزبير، فقال: هكذا صنع بنا عمر. قيل له: هذا حديث اضطرب في إسناده، فرواه يحيى القطان، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال : أخبرني 11) فقال: ش. قال : ض. 1) أبو عبد الرحمان عبد الله بن حمران بن عبد الله بن حمران بن أب- الاموي، مولاهم البصري. قال ابن معين: صدوق صالح. وقال فيه أبو حاتم: مستقيم صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يخطي".، ت 206م). انظر تعذيب التهذيب 199/5 . 27A وهب بن كيسان، قال: اجتمع على عهد ابن الزبير عيدان، فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى ركعتين، ولم يصل للناس يومئذ الجمعة، فذكر ذلك لابن عباس، فقال: أصاب السنة. ذكره أحمد بن شعيب النسوي عن سوار (1). عن القطان، عن عبد الحميد بن جعفر - لم يقل عن أبيه، عن وهب بن كيسان؛ وذكر ان ذلك حين تعالى النهار، وأنه أطال الخطبة (2). وقد يحتمل أن يكون صلى تلك الصلاة في أول الزوال، وسقطت صلاة العيد، واستجزى بما صلى في ذلك الوقت. وفي رواية الاعمش، عن عطاء، عن ابن الزبير، أن الناس جمعوا في ذلك اليوم ولم يخرج اليهم ابن الزبير، وكان ابن عباس بالطائف، فلما قدم ذكرنا له ذلك، فقال : ٠ 5 10 1) على عهد ابن الزبير عيدان: ض، عيدان على عهد ابن الزبير: ش. 1) كذا في النسختين، ولعله ابن بشار، وقد جاء في سنن النسائي هكذا: ( أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحمى - يعني القطان ) . 2) انظر سنن النسائي 194/9 . 275 أصاب السنة. وهذا يحتمل أن يكون صلى الظهر ابن الزبير في بيته، وان الرخصة وردت في ترك الاجتماعين لما في ذلك من المشقة لا أن الظهر تسقط . وأما حديث إسرائيل عن عثمان بن المغيرة الثقفي، عن ـ اياس بن أبى رملة الشامي، قال: شهدت معاوية بن أبى سفيان يسأل زيد بن أرقم: هل شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل . وهذا الحديث لم يذكره البخاري، وذكره أبو داود، عن 10 محمد بن كثير، عن اسرائيل وذكره النسائي عن عمرو بن علي، 5) أياس بن أبي رملة: ض، اياس أبي رملة: ش. 276 عن ابن مهدي، عن إسرائيل. وليس فيه دليل على سقوط الجمعة، وانما فيه دليل أنه رخص في شهودها؛ وأحسن ما يتأول في ذلك، أن الاذان رخص به من لم تجب الجمعة عليه ممن شهد ذلك العيد - والله أعلم. 5 وإذا احتملت هذه الآثار من التأويل ما ذكرنا لم يجز المسلم أن يذهب الى سقوط فرض الجمعة عمن وجبت عليه لان الله عز وجل يقول: ((يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، فاسعوا إلى ذكر الله)) . - ولم يخص الله ورسوله يوم عيد من غيره، من وجه تجب حجته، فكيف بمن ذهب إلى 10 سقوط الجمعة والظهر المجتمع عليهما في الكتاب، والسنة، والاجماع. بأحاديث ليس منها حديث، إلا وفيه مطعن لاهل العلم بالحديث، (2) فيه دليل أنه رخص ، ض، فيه انه رخص - باسقاط دليل: ش. (3) بمن : ش، من: ض. 277 ولم يخرج البخاري ولا مسلم بن الحجاج منها حديثا واحدا، وحسبك بذلك ضعفا لها؛ وسنذكر الآثار في فرض الجمعة في باب صفوان بن سليم من هذا الكتاب - ان شاء الله تعالى . وان كان الاجماع في فرضها يغني عما سواه - والحمد لله. 5 وأما اختلاف العلماء فيمن تجب عليه الجمعة من الاحرار البالغين الذكور غير المسافرين، فقال ابن عمر، وأبو هريرة. وأنس، والحسن البصري، ونافع - مولى ابن عمر: نجب الجمعة على كل من كان بالمصر، وخارجا عنه ممن اذا شهد الجمعة أمكنه الانصراف إلى أهله، فآواه الليل إلى أهله؛ وبهذا قال الحكم بن عتيبة ، وعطاء. بن أبى رباح، والأوزاعي، وأبو ثور: وقال ربيعة ومحمد بن المنكدر: إنما تجب على من كان على أربعة أميال. 10 278 5 وذكر عبد الرزاق عن محمد بن راشد، قال: أخبرني عبدة ابن أبي لبابة، (1) ان معاذ بن جبل كان يقول على منبره: يا أهل فردا، ويا أهل دامرة: قريتين من قرى دمشق، إحداهما على أربعة فراسخ، والاخرى على خمسة: إن الجمعة لزمتكم، وأنه لا جمعة إلا معنا (2). وقد روي عن معاوية. أنه كان يأمر من بينه وبين دمشق أربعة وعشرون ميلا بشهود الجمعة. وذكر معمر (9) عن هشام بن عروة، عن عائشة بنت سعد ابن أبي وقاص قالت: كان أبي من المدينة على ستة أميال أو ثمانية. فكان ربما شهد الجمعة بالمدينة، وربما لم يشهدها. 10 (2) (بن أبي أمامة) عذا في ض، وهي مبحوة في ش. ولعل الصواب منا أثبته ( بن أبي لبابة ) . (3) (فرحا) هذا ثبت في ض، وهي ممحوة في ش، والصواب ما أثبته ( فرداً) عما في المصنف. ( دار مكة ) هذا في ض، وهي ممحوة في ش. والصواب ما أثبته ( دامرة ) - عما في المصنف . 6) (وأنه) كذا في النسختين، وفي المصنف ( وأن لا). 8) معمر : ش، معاوية: ض . ولعله تحريف . 10) فكان : ش، وكان : ض . ١) أبو القاسم عبدة بن أبي لبابة الاسدي الناضري، البزاز. من ثقات أهل الكوفة (ت 123 هـ) . 2) عذا في نسخة ش، وفي نسخة (ض)، معاوية، والذي في المصنف: (أخبرنا عبد الرزاق عن هشام ... ). انظر ج 168/8 - حديث 5157 . وقال الزهري: ينزل إليها من ستة أميال. وروى عن ربيعة أيضا أنه قال: انما تجب الجمعة على من اذا سمع النداء وخرج من بيته أدرك الصلاة . وقال مالك والليث: تجب الجمعة على كل من كان 5 على ثلاثة أميال . وقال الشافعي: نجب الجمعة على كل من كان بالمصر. وكذلك كل من سمع النداء ممن يسكن خارج المصر، وهو قول داود . وقال أبو حنيفة: الجمعة على كل من كان بالمصر، وليس 10 على من كان خارج المصر جمعة سمع النداء أو لم يسمع. 1) اليها: ش . لها : ض. 4) مثل : ض - ش. 280