النص المفهرس
صفحات 221-240
قال أبو عمر: لذلك جاء به على لفظ الليث، لا على لفظ الموطأ؛ قال أبو جعفر الطحاوي: سمعت يونس بن عبد الاعلى يقول: سألت ابن وهب عن خشبة - أو خشبه - في هذا الحديث، فقال: سمعت من جماعة خشبة (يعنى) على لفظ الواحدة. 5 قال أبو عمر: قد روي اللفظان جميعا في الموطأ عن مالك، وقد اختلف علينا فيهما الشيوخ في موطأ يحيى على الوجهين جميعا، والمعنى واحد؛ لان الواحد يقوم مقام الجمع في هذا المعنى (!)- اذا أتى بلفظ النكرة عند أهل اللغة والعربية؛ وكذلك اختلفوا علينا في اكتافكم، واكنافكم، والصواب فيه - إن شاء الله - وهو 10 الاكثر - التاء (2). 1) لذلك((ش. عذاك: ض. نال: ش» فقال: ض. 4) يعني : ش - ض. 5) لد : ش، وقد : ض. 7) (الجميع) كذا فى النسختين،، ولعل الصواب مما اثوته (الجمع). (9) اكتابهم واكتانكم: ضىء اكتافكم وأكتافكم: ش. 1) كذا فى النسختين، وجاً فى الفتح 6 / 34 -: قال ابن عبد البر: روى اللفظان والمعنى واحد، لان المراد بالواحد الجنس - انتهى . وواضح أن هذه ليست عبارة ابن عبد البر في القمعيه - حسب النسخ التي بين أيدينا، وربما نقله بالمعنى . 2) يعني اعتفاعم . 221 واختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث، فقال منهم قوم : معناه الندب إلى بر الجار، والتجاوز له والاحسان اليه، وليس ذلك على الوجوب؛ وممن قال ذلك مالك، وأبو حنيفة؛ ومن حجتهم قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه (1) . 5 أخبرني عبد الله بن محمد بن أسد، قال : حدثنا أحمد ابن ابراهيم بن جامع بمصر، قال : حدثنا المقدام بن داود، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الحكم، عن مالك، قال: ليس يقضى على رجل أن يغرز خشبه في جداره لجاره، وإنما نرى أن ذلك (كان) من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الوصاة بالجار. 10 قال: ومن أعار صاحبه خشبة يغرزها في جداره ثم أغضبه، فأراد أن ينزعها، فليس ذلك له، وأما إن احتاج إلى ذلك لأمر 2) والاحسان: ض، في الاحسان: ش. مالك : ش - ض. 9) خشبه فى جداره : ض. خشبة في جدار : ش. كان : ش - ض. 1) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. 222 نزل به، فذلك له؛ قال : وإن أراد بيع داره فقال : انزع خشبك، فليس ذلك له . وقال أبو حنيفة وأصحابه: معنى الحديث المذكور - عندنا - الاختيار والندب في إسعاف الجار وبره - إذا سأله ذلك، على نحو قول الله - عز وجل -: (والذين يبتغون الكتاب مما ملكت آيمانكم، فكاتبوهم (!). 5 ولم يختلف علماء السلف، أن ذلك على الندب، لا على الايجاب؛ فكذلك معنى هذا الحديث - عندهم، وحملوه على معنى قوله - صلى الله عليه وسلم -: إذا استأذنت أحدكم 10 إمرأته الى المسجد، فلا يمنعها . وهذا معناه عند الجميع الحض والندب ـ على حسبما يراه الزوج من الصلاح والخير في ذلك . 11) على حسبما: ض، على ما - بإسقاط (حسب): ش. 1) المآية : 39 - سورة النور . ٠ 223 ۔ وقال أصبغ بن القاسم : لا يؤخذ بما قضى به عمر على محمد بن مسلمة في الخليج، ولا ينبغي أن يكون أحق بمال أخيه منه، إلا برضاه. قال: وأما ما حكم به لعبد الرحمان بن عوف بتحويل الربيع من موضعه إلى ناحية أخرى من الحائط، فإنه يؤخذ به ويعمل بمثله؛ لان مجرى ذلك الربيع كان لعبد الرحمان 5 ثابتاً في الحائط، وإنما أراد تحويله الى ناحية هي أقرب عليه، وأرفق بصاحب الحائط فلذلك حكم له عمر بتحويله. قال ابن القاسم: سئل مالك عن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا يمنعن أحدكم جاره أن يغرز خشبه في 10 جداره. فقال مالك: ما أرى أن يقضى به، وما أراه إلا من وجه المعروف من النبي - عليه السلام . قال ابن القاسم : سئل مالك عن رجل كان له حائط، فأراد جاره أن يبنى عليه سترة يستتر بها منه: قال: لا أرى ذلك له، إلا أن يأذن صاحبه . 7) بصاحب: ض، لصاحب: ش. 8 - 14) - (قال ابن القاسم ... يأذن صاحبه): ض - ش. 224 وقال آخرون: ذلك على الوجوب - إذا لم نكن في ذلك مضرة على صاحب الجدار وممن قال بهذا: الشافعي، وأحمد بن حنبل، وداود بن علي، وأبو ثور، وجماعة من أهل الحديث. وحجتهم قول أبي هريرة: والله لأرمين بعا بين أكتافكم. وأبو هريرة أعلم بمعنى ما سمع، وما كان ليوجب عليهم غير واجب؛ وهو مذهب عمر بن الخطاب. وحكى مالك، عن المطلب - قاض كان بالمدينة - كان يقضي به. ومن حجتهم أيضا أن قالوا: هذا قض، من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمرفق، وقوله صلى الله عليه وسلم : لا يحل مال امرىء مسلم، الا عن طيب نفس منه. إنما هو على التمليك والاستهلاك، وليس المرفق من ذلك، وكيف يكون منه والنبي - صلى الله عليه وسلم - فرق بين ذلك، فأوجب احدهما، ومنع (من) الآخر .٤ م 1) تكن: ش. يكن؛ ض. 4) ومن حجتهم: ش، وحجلهم: ض. 13) من البآخر: شء الآخر - باسقاط (من): ض. 225 التمهيدج ١٠ واحتجوا أيضا بأن عمر بن الخطاب قضى بذلك على محمد ابن مسلمة للضحاك بن خليفة في ساقية يسوقها الضحاك في أرض محمد بن مسلمة، وقال له: والله ليمرن بها ولو على بطنك. - لامتناعه من ذلك، ولو لم يكن ذلك واجبا عند عمر، ما أجبره على ذلك؛ : لو كان من باب لا يحل مال امرئ مسلم، إلا عن طيب نفس منه، ما قضى به عمر على رغم محمد بن مسلمة. وكذلك قضى عمر لعبد الرحمان بن عوف على عبد الله بن زيد ابن عاصم الانصاري (1) - جد عمرو بن يحيى المازني، مثل ما قضى به للضحاك بن خليفة على محمد بن مسلمة . وهذا يدلك على أن ذلك من قضاء عمر مستفيض متردد . روى مالك، عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا له من العريض (2)، فأراد أن يمر 7) زيد فى ، يزيد ة ض، وهو تحريف. 1) هو عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف الانصاري المدنى، ذكر الواقدي أنه هو الذي قتل مسيلمة الكذاب. قال البغوي: قيل انه شهد بدراً ولا يصح، وشهد أحداً وغيرها. (ت 63 م). انظر الاستيعاب 913/8 - والاصابة ج». ق 2/1) . 2) العريض - بضم العين المهملة، وفتح الراً وسكون التعنية وضاد معجبة واد بالمدينة به أموال أهلها . 226 به، في أرض محمد بن مسلمة، فأبى محمد، فقال له الضحاك : لم تمنعني وهو لك منفعة: تشرب منه (1) أولا وآخرا ولا يضركّ فأبى محمد، فكلم فيه الضحاك عمر بن الخطاب، فدعا عمر بن الخطاب محمد بن مسلمة، (فأمره) أن يخلي سبيله، فقال محمد: لا، فقال عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه، وهو لك نافع، تسقى به أولا وآخرا وهو لا يضرك؟ فقال محمد: لا والله. فقال عمر: والله ليمرن به ولو على بطنك. فأمره عمر أن يمر به، ففعل الضحاك (2) . وروى مالك أيضاً عن عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه، أنه كان في حائط جده - ربيع لعبد الرحمان بن عوف، فأراد عبد الرحمان (بن عوف) أن يحوله الى ناحية من الحائط - هي أقرب إلى أرضه، فمنعه صاحب الحائط، فكلم عبد الرحمان ٥) (أمره) : ش . ض. 6) وهو لا يضرك: ش. ولا يضرك - باسقاط (هو): ش. 7) بأمره عمر: ش، أمر عمر: ض. 11) (بن عوف): ش - ض. 1) في الموطأ: ( تشرب به). 2) انظر الموطأ ص 229 - حديث 1428. 907 : ٠٠٠ عمر بن الخطاب، فقضى لعبد الرحمان بن عوف بتحويله (1) . قال مالك : والربيع: الساقية (2). ومما احتج به أيضًا من ذهب مذهب الشافعي في هذا الباب، حديث يروى عن الاعمش، عن أنس، قال: استشهد منا غلام يوم أحد، فجعلت أمه تمسح التراب عن وجهه وتقول : أُبشر، هنيئا لك الجنة فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: وما يدريك، لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه، ويمنع ما لا يضره؟ وهذا الحديث ليس بالقوي، لان الاعمش لا يصح له سماع من أنس، وكان مدلسا عن الضعفاء. ومما احتج به أيضا من ذهب مذهب الشافعى، ما وجدته . . في أصل سماع أبي - رحمه الله - أن محمد بن أحمد بن قاسم حدثهم، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، قال: حدثنا نصر بن مرزوق، 7) فيماء ش. بما: ض. 10) فى هذا الباب : ش . ض. 1) الموطأ ص 229 - حديث 1429 . 2) لعله ذكره فى غير الموطأ، والا فالنسخ التى بين أيدينا ليس فيها تفسير كلمة (الربيع) - مالك . قال حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن سماك. عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من ابتنى فليدعم جذوعه على حائط جاره قال أسد : وحدثنا قيس بن الربيع، عن منصور بن دينار، عن أبي عكرمة المخرومي. عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: لا يحل لامرىء (مسلم) أن يمنع جاره خشبات يضعها على جداره. ثم يقول أبو هريرة : لأضربن بها بين أعينكم وإن كرهتم . قال أسد: وحدثنا حماد بن سلمة. عن أيوب، عن عكرمة. عن أبي هريرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يمنع الرجل جاره أن يضع خشبة على جداره. وزعم الشافعي أنه لم يرو عن أحد من الصحابة خلاف عمر في هذا الباب، وأذكر على مالك ترعه لكل ما أدخل 6) مسلم : ش - ض. (9) وحدثنا : ش. حدثنا: ض. 229 في موطئه من الآثار في باب القضاء بالمرفق. وقال: جعل في أول باب القضاء بالمرفق من موطئه حديث عمرو بن يحيى، عن أبیه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: لاضرر ولا ضرار. (1) ثم أردفه بحديث ابن شهاب، عن الاعرج، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - المذكور في هذا الباب، وهو حديث ثابت؛ ثم أردف ذلك بحديثي عمر المذكورين في قصة ابن مسلمة، وقصة المازني مع الضحاك، وعبد الرحمان بن عوف؛ وكأنه جعل هذه الاحاديث مفسرة لقوله - صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار. قال: ثم ترك ذلك كله . قال أبو عمر: أما قول الشافعي ( إنه ) لم يرو عن (أحد من) الصحابة خلاف ما روي عن عمر بن الخطاب في هذا الباب، فليس كما ظن، لان محمد بن مسلمة من كبار الصحابة، وجلة الانصار، وممن شهد بدرا، قد خالف عمر بن الخطاب في ذلك، وأبى مما 10) (إنه): ش - ض. (أحد من): ش . ض. 13) ومن: ض ، ممن: ش. ق.د: ش. وقد: ض. 1) انظر الموطأ رواية يحيى ص 529 . حديث 1426 . 930 رآه، وقال: والله لا يكون ذلك. ومعلوم أن محمد بن مسلمة، لو كان رأيه ومذهبه فى ذلك، كمذهب عمر، ما امتنع من ذلك؛ ولو علم أن ذلك من قضاء الله، أو من قضاء رسوله - صلى الله عليه وسلم - على الايجاب للجار، لما خالفه؛ ولحن رآه على الندب خلافا لمذهب عمر . وإذا وجد الخلاف بين الصحابة في ذلك، وجب النظر، (والنظر) في هذه المسألة، بدل على صحة ما ذهب إليه مالك، ومن قال بقوله؛ والدليل على ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن دماءكم وأموالهم وأعراضهم عليخم حرام. (1) - يعنى أموال بعضكم على بعض، ودماء بعضكم على بعض، وأعراض بعضكم على بعض (حرام). وقال صلى الله عليه وسلم: إن الله حرم من المؤمن دمه وماله وعرضه، وأن لا يظن به إلا الخير. وقال - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس منه . (٥) أو من قضيةً: ض، أو عضنا - باسقاط (من) : ش. 6) بين : ش. من : ض. 7) ( وانظر): ش . ض. (١) (حرام) : ش - ض. 12) دمه وماله وعرضه: ش، عرضه وماله ودمه: ضٍ. 1) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه 281 والاصول في هذا كثير جدا، وهذه الاصول الجسام، ولمثلها من الكتاب والسنة؛ حمل أصل العلم هذا الحديث على الندب والفضل والاحسان، لا على الوجوب، لتستعمل أخباره وسنته . صلى الله عليه وسلم - كلها، وهكذا يجب على العالم - ما وجد إلى ذلك سبيلا . وأما قول من قال في حديث أبي هريرة : لا يحل لامرىء أن يمنع جاره: ونهى أن يمنع الرجل جاره، أن يضع خشبة في جداره، فليس ممن بحتج بنقله على مثل مالك ومن تابعه. ويحتمل أن يكون: لا يحل في حقوق الجار منعه من ذلك، لان منع مما لا يضر، ليس من أخلاق (الكرام من) المؤمنين. ومن الدليل (أيضا) على صحة ما ذهب إليه مالك، وعلى أن الخلاف في هذه المسألة لم يزل من زمن عمر؛ قول أبي هريرة : مالي أراكم عنها معرضين، وذلك في زمن الاعرج 1) ولمنلها: ض، ومثلها: ش. (3) تستعمل: فى ، فيستعمل: ض. 8) مالك: ش. ذلك: ض. وهو تحريف. 10) (الكرام من): ش - ض. (أيضاً): ش - ض. 232 والتابعين؛ وهذا يدل على أن الناس لم يتلقوا حديثه على الوجه الذي ذهب إليه أبو هريرة من ايجاب ذلك. ومذهب أبي هريرة في هذا. كمذهب عمر؛ وفي المسألة علام لمن خالفنا وعليهم، لم أذكره مخافة التطويل . وأما قول عبد الملك بن حبيب، فاضطرب في هذا الباب، ولم يثبت فيه على مذهب مالك، ولا مذهب العراقيين، ولا مذهب الشافعي: وتناقض في ذلك، ولم يحسن الاختيار؛ قال في قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يمنع أحدكم جاره أن يغرز خشبة في جداره - : لازم الحاكم أن يحكم به على من أباه، وأن يجبره عليه بالقضاء؛ لانه حق قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم. ولانه أيضاً من الضرار أن يدفعه أن يغرز خشب بيته في جداره، فيمنعه بذلك المنفعة، وصاحب الجدار لا ضرر عليه في ذلك. قال : ويدخله أيضاً قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا ضرار ولا ضرار . 10) يدنه : ش . يمنعه ض :. 233 وقول عمر: لم تمنع أخاك ما لا يضرك؟ قال: وقد قضى مالك للجار إذا تغورت بيده، أن يسقي نخله وزرعه ببئر جاره، حتى يصلح بئره؛ وهذا أبعد من غرز الخشبة في جدار الجار - إذا لم يكن ضرر بالجدار، إلا أن يخاف عليه أن يوهن الجدار ويضر به، لم يجبر صاحب الجدار، وقيل لصاحب الخشب : احتل لخشبك ومثله حديث ربيع عبد الرحمان بن عوف في حائط المازني، - قال: والربيع الساقية؛ فأراد عبد الرحمان بن عوف أن يحوله الى موضع من الحائط. هو أقرب إلى أرضه؛ فمنعه صاحب الحائط، فقضى عمر لعبد الرحمان بتحويله قال: وهذا أيضا يجبر عليه بالقضاء من أجل أن مجرى ذلك الربيع، كان ثابتا في الحائط لعبد الرحمان، وقد استحقه فأراد تحويله الى ناحية أخرى، هي أقرب عليه وأرفق بصاحب الحائط. قال : وأما الحديث الثالث في قصة الضحاك بن خليفة مع محمد بن (١) ضرر٤ ش . مضر: ض. (٤) إلا أن يخاف، ض، إلا أنه أن أخيف: ش. 9) مجرى: ض . يتحرى: ش" وهو تحريف: 10) وقد: ض. ق.د : ش. 284 مسلمة. فلم أجد أحداً من أصحاب مالك وغيره، يرى أن يكون ذلك لازما في الحكم لاحد على احد؛ قال: وإنما كان ذلك تشديدا على محمد بن مسلمة، ولا ينبغي أن يكون أحد أحق بمال أخيه منه الا برضاه: (قال) وليس مثل هذا حكم عمر في ربيع عبد الرحمان ابن عوف، لان هذا لم يكن له في حائط محمد بن مسلمة طريق ولا ربيع، (قال): وهذا أحسن ما سمعت فيه. قال أبو عمر : هذا كله كلام (ابن) حبيب، والخطأ فيه والتناقض، أوضح من أن يحتاج الى الكلام عليه - وبالله التوفيق. ٤) أن يكون: ض، أن لا يكون: ش. 4) قال : ش . ض. 6) قال : ش . ض. 7) ابن حبيب: ش. حبيب - باسقاط (ابن) : - ض. ابن شهاب، عن أبى عبيد - مولى ابن أزهر - حديثان واسم أبي عبيد هذا، سعد بن عبيد - مولى عبد الرحمان ابن أزهر بن عوف، ابن أخي عبد الرحمان بن عوف . قال الواقدي: ينسب ولاؤه الى عبد الرحمان بن أزهر، وأحيانا ينسب إلى عبد الرحمان بن عوف. وقال الزبير بن بكار: هو مولى عبد الرحمان بن عوف . قال أبو عمر: ابن عيينة يقول عن ابن شهاب، عن أبى عبيد - مولى عبد الرحمان بن عوف في هذا الحديث، كذلك قال معمر عنه فيه؛ وكذلك قال فيه جويرية عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد - مولى عبد الرحمان بن عوف. 9) كذلك: ض، وكذلك : ش. 236 وقال فيه سعيد بن داود الزبيري، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبى عبيد - مولى عبد الرحمان بن عوف، وقد كان يقال له مولى ابن أزهر، وكذلك قال فيه مكي بن إبراهيم، عن مالك - سواء. وقال ابن أبي ذئب فيه عن سعيد بن خالد - نحو قول مالك، عن ابن شهاب؛ إلا أن سعيد بن خالد رفع النهي عن صيام اليومين المذكورين في هذا الحديث، من حديث علي، وعثمان، ويرفعه ابن شهاب من حديث عمر بن الخطاب. وقول ابن شهاب أولى عندهم بالصواب، وحديثه ذكره ابن أبى ذئب، عن سعيد ابن خالد، عن أبى عبيد - مولى بني أزهر، قال: شهدت العيد مع علي وعثمان، فكانا يصليان ثم ينصرفان فيذكران الناس، (١) ويرفعه : ش . ورضه: ض. 11) فيذكر أن : ض، يذكر أن : ش. 987 فسمعتهما يقولان : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيام هذين اليومين : يوم الفطر، ويوم النحر. قال أبو عمر : هذا خطأ، والصواب ما قاله ابن شهاب من رواية مالك وغيره عنه - على ما تراه في هذا الباب - ان شاء الله. وكان أبو عبيد هذا ثقة مأمونً، قال الطبري : كان من ساكني المدينة، وبها توفي سنة ثمان وتسعين، وكان من قدماء من كان يتفقه بالمدينة من أهلها، ومن كبار تابعيها (1). 4) تراه: ض. قراه : ش. 7) ومن: ض . من: ش. 1) انظر في ترجمته : طبقات ابن سعد 86/5 . وتاريخ البخاري ج 2 ق 60/1 . وتهذيب التهذيب 8 / 477 . 238 حديث أول لابن شهاب عن أبي عبيد مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد - مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب، فصلى ثم انصرف، فخطب الناس فقال : إن هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم . قال أبو عبيد : ثم شهدت العيد مع عثمان بن عفان، فجاء فصلى، ثم انصرف فخطب وقال: إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فقد أذنت له . قال أبو عبيد: ثم شهدت العيد مع علي ابن أبي طالب)- وعثمان محصور، فجاء فصلى، ثم انصرف، فخطب (1) . 8) الجمعة : ش. الصلاة : ض. 10) (ابن أبي طالب): ش - ض. 1) الموطأ رواية يحيى ص 123 - حديث 480 . ورواية محمد بن الحسن ص 88 رقم 282 . والحديث أخرجه الشيخان: البخاري ومسلم في صحيحيهما. انظر الزرقاني على الموطأ 864/1 . 239 لا خلاف أعلمه في الموظأ في اسناد هذا الحديث؛ ولا فى متنه، ورواه جويرية عن مالك، فجعل لفظه مختصراً مرفوعاً عن علي بن أبي طالب، في النهي عن الاكل من النسك فوق ثلاث. قال : شهدت العيد مع علي بن أبي طالب، فسمعته يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاكم أن تأكلوا من نسككم فوق ثلاث . وقال فيه سعيد الزبيري ومكي - جميعاً عن مالك باسناده، عن أبي عبيد، أنه شهد العيد مع علي بن أبي طالب - وعثمان محصور، فصلى قبل أن يخطب، ثم خضب فقال : أيها الناس، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهاكم أن تمسكوا لحم نسككم فوق ثلاث، فلا يصبحن في بيت أحد منكم لحم بعد ثلاث، وزاد في حديث هذا الباب معمر عن ابن شهاب، عن أبي عبيد بلا أذان ولا إقامة . 240