النص المفهرس
صفحات 181-200
٠ 5 أخبرنا سعيد بن جمهان، قال حدثنا سفينة أبو عبد الرحمان، أن رجلا أضافه علي بن أبي طالب، فصنع له طعاما، فقالت فاطمة : لو دعونا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعل معنا، فدعوه فجاءه، فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قراما (1) في ناحية البيت فرجع. فقالت فاطمة لعلي: ألحقه، فقال له : ما رجعك يا رسول الله؟ فقال إنه ليس لي أن أدخل بيتامزوقا (2). كأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كره دخول بيت فيه تصاوير، ولتقدم نهيه . وقوله: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو تماثيل. وكذلك كل منكر إذا كان في البيت، فلا ينبغي دخوله - والله أعلم - لرجوع رسول الله - صلى الله عليه وسلم عن طعام دعي إليه، لما رأى في البيت مما ينكره، وما تقدم نهيه عنه . 10 10) اذا : ضء ان : ش. 12) فما ينكره وماً: ش، ما ينكره فيما: ض .. 1) القرام - بكسر للقاف - الستر الرقيق. 2) رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه . انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير. 6 - 380 - 881. 181 قال أهل اللغة : طعام الوليمة هو طعام العرس والاملاك خاصة. قالوا: ويقال للطعام الذي يصنع للنفساء: الخرس والخرسة. (1) وللطعام الذي يصنع عند الختان الإعذار، وللطعام الذي يصنع للقادم من سفر: النقيعة (2)؛ وللطعام الذي يعمل عند بناء الدار الوكيرة (3). وأنشد ثعلب لبعض العرب : 5 الخرس والاعذار والنقيعة كل طعام تشتهي ربيعة وقال ثعلب: والمأدبة: كل ما دعي اليه من الطعام، قال: ويقال طعام أكل على ضفف (4)، اذا كثرت عليه الأيدي وكان قليلا . 1) قال أهل اللغة: ض. وقال أهل اللغة: ش. طعام العرس والأملاك: ش. طعام الاملاك والعرس : ض. 2) الخرس : ش. الحرص : ض. 6). تشتهى: ش، يشتهى : ض. 6) الخرس : ش، الحرص : ض. 8) اطعام : شء طعام : ض. 1) الخرس - بضم الخا" المعجمة، والخراس - ككتاب: طعام الولادة هكذا جاً في كتب اللغة، والذي في نهاية ابن الاثير ج 2 22 - الخرس - بلاها. هو الطعام الذي يدعى اليه عند الولادة، قال: حديث حسان: كان إذا دعى إلى طعام، قال: أفى عرس، أم خرس، أم إعذار؟ فان كان في واحد من ذلك أجاب، والا لم يجب. 2) قال في التاج : النقيمة - كسفينة - : طعام القادم من سفره. نقله الجوهري ( نقم ) . (8) أي عند بنائه او شرائه . انظر انتاج ( وكر) ٤) في القاموس (الضفف) - محركة .: كثرة العيال والتناول مع الناس، أو كثرة لايدي على الطعام. قال شارحه الشيخ مرتضى: وفى الحديث عن الحسن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشبع من خبز ولحم الاعلى ضفف. 182 حديث ثان لابن شهاب عن الاعرج مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمان الاعرج، عن عبد الله بن بحينة، قال: صلى لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتين، ثم قام فلم يجلس، فقام الناس معه، فلما قضى صلاته، فانتظرنا تسليمه، كبر فسجد سجدتين - وهو جالس قبل التسليم، 5 ثم سلم (1) قد ذكرنا ابن بحينة في الصحابة، (2) بما يغنى عن ذكره هنا. ٥) (فانتظرنا) عذا في النسختين، والذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ: ( نظرنا ) . 5) (فسجد) عذا في النسختين، والذي في التجريد وسائر نسخ الموطأ: ( ثم سجد ). 6) التسليم : ش، لتسليمة : ض 1) الموطأ رواية يحيى ص 74، حديث 214، ورواية محمد بن الحسن ص 66 حديث 139، والحديث أخرجه الجماعة . انظر عون المعبود 1-998، وذخائر المواريث 2_189. 2) انظر الاستيعاب 8 - 871 . 183 وفي هذا الحديث بيان أن الوهم والنسيان لا يسلم منه أحد من المخلوقين، وقد يكون ما نزل به من ذلك ومن مثله ليس لأمته - صلى الله عليه وسلم، ألا ترى الى قوله - صلى الله عليه وسلم -: إنى لأنسى أو أنسى لأسن (١). 5 وفي هذا الحديث من الفقه، أن المصلي إذا قام من اثنتين وإعتدل قائما، لم يكن له أن يرجع؛ وإنما قلنا، واعتدل قائما، " لان التأهَض لا يسمى قائماً حتى يعتدل على الحقيقة، وإنما القائم المعتدل. وفي حديثنا هذا: ثم قام، وإنما قلنا لا ينبغي له إذا اعتدل قائما أن يرجع، لأنه معلوم أن من اعتدل قائما في هذه 10 المسألة، لا يخلو من أن يذكر بنفسه، أو يذكره من خلفه بالتسبيح، ولا سيما قوم قيل لهم: من نابه شيء في صلاته، فليسبح، 1) أخرجه مالك في الموطأ ص 78 - حديث 121. 184 وهم أهل النهي، وأولى من عمل بما حفظ ووعى؛ وأي الحالين كانت، فلم ينصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الجلوس بعد قيامه، فكذلك ينبغي لكل من قام من اثنتين أن لا يرجع؛ فإن رجع الى الجلوس بعد قيامه، لم تفسد صلاته عند جمهور العلماء، وإن اختلفوا في سجود سهوه وحال رجوعه . 5 وقد قال بعض المتأخرين: تفسد صلاته، وهو قول ضعيف لا وجه له، لان الاصل ما فعله، وترك الرجوع رخصة، وتنبيه على أن الجلسة لم يكن فرضا - والله أعلم . . واختلف العلماء في هذه المسألة : فقال مالك : من قام من اثنتين، تمادى ولم يجلس، وسجد لسهوه قبل السلام - على حديث ابن بحينة هذا، فإن عاد الى الجلوس بعد قيامه هذا، فصلانه تامة، وتجزيه سجدتا السهو. قال ابن القاسم، وأشهب: يسجدهما بعد 10 12) وتجزيه : ش، ويجزيه : ض. 185 السلام. وقال علي بن زياد: يسجدهما قبل السلام، لانه قد وجب عليه فى حين قيامه، ورجوعه الى الجلوس - زيادة، فكأنه زاد ونقص. وقال الشافعي: (إذا ذكرو لم يستتم قائما جلس، فان استتم قائما لم يرجع). وهو قول علقمة، والاسود، (وقتادة، والضحاك ابن مزاحم، والاوزاعي. وفي قول الشافعي: اذا رجع الى الجلوس، سجد سجدنى السهو، وفي قول الاسود)، وعلقمة، لا يسجد للسهو بأن رجع . 5 وقال حماد بن أبي سليمان : اذا ذكر ساعة يقوم، جلس وقال إبراهيم النخعى : يقعد ما لم يستفتح القراءة. وقد روي عن مالك، أن المصلي إذا فارقت الارض أليته 10 وهم بالقيام، مضى كما هو ولا يرجع . وقال حسان بن عطية : 4) ( وقتادة ... قول الاسود): ش - ض. 108 إذا تجافت ركبتاه عن الارض مضى. وقال الحسن البصري: ينصرف ويقعد - وإن قرأ، ما لم يركع . قال أبو عمر، قد روي في هذا الباب حدیث ـ وان كان في إسناده من لا تقوم به حجة - وهو جابر الجعفي، فإنه أولى ما قيل به في هذا الباب، وعليه أكثر أهل الفتوى : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال حدثنا أبو بكر، قال حدثنا أبو داود، قال: حدثنا الحسن بن عمرو، عن عبد الله بن الوليد - ( ح). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ 10 قال : حدثنا ابن وضاح. قال: حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا مصعب بن ماهان - جميعا - عن سفيان، عن جابر، قال: حدثنا المغيرة بن شبيل احمس (1)، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة 8) (ح) : ش . ض. 12) الاحمسي : ش. الاحيشي: ض 1) أبو الطفيل المغيرة بن شبيل. ويقال ابن عبل الاحمسي الكوفي. وثقه غير واحد . أنظر تعذيب التعذيب 261/10 - 262 . ابن شعبة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: اذا قام الامام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوى قائما (فليجلس، وان استوى قائما) فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو (1) قال أبو داود : وليس في كتابي عن جابر الجعفى إلا هذا الحديث (2). .5 قال أبو عمر: في هذا الحديث. وفي حديث ابن بحينة وغيره : من ترك الرجوع لمن قام من اثنتين ، دليل على صحة ما ذهب إليه أصحابنا ومن قال بقولهم: الوسطى سنة، ليست بفريضة، لانها لو كانت من فروض الصلاة، لرجع الساهي اليها - متى ذكرها - فقضاها، ثم سجد لسهوه؛ كما يصنع من ترك ركعة 10 أو سجدة، وكان حكمها حكم الركوع والسجود والقيام، ولروعي 2) (فليجلس .. قائماً) : ش - ض 4) ليس: ش . متكمل : ض. 1) قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه - وفي اسناده جابر الجفي ولا يحتج به. (2) أنظر سنن أبي داود 838/1. 188 5 ٠٠ فيها ما يراعى في السجود والركوع من الولاء والرتبة، ولم يكن بد من الاتيان بها؛ فلما لم يكن ذلك حكمها، وكانت سجدتا السهو تنوب عنها، ولم تنب عن شىء من عمل البدن غيرها، علم أنها ليست بغريضة، وأنها سنة؛ ولو كانت فريضة، ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجوع إليها؛ ألا ترى أنه أمر بالبناء على اليقين كل من سها في ركوعه أو سجوده ، ليكمل فريضته على يقين . 10 وأجمع العلماء على أن الركوع والسجود والقيام والجلسة الاخيرة في الصلاة فرض كله، وأن من سها عن شيء منه وذكره، رجع إليه فأتمه، وبني عليه، ولم يتماد - وهو ذاكر له؛ لانه لا يجبره سجود السهو، وبهذا يتبين لك وجوب فرضه؛ والدليل من القرآن على ذلك، قوله تعالى: ((وقوموا لله قانتين)). (1) فأمر بالقيام في الصلاة لمن قدر عليه، لانه لا «تكلف نفس الا وسعها، (2). ولا خلاف 10) يجبره : ض ، يجبر بسجود : ش. 1) الآية : 288 - سورة البقرة . 2) الآية : 286 - سورة البقرة . ٣٢ ٠ بين العلماء أن من على جالسا فريضة - وهو قادر على القيام - أن، ذلك لا يجزيه، وأن القيام فرض على كل من قدر عليه . وكذلك الركوع والسجود لقول الله عز وجل: (داركعوا واسجدوا(1)). ومعلوم أنه لا يتهيأ ركوع ولا سجود إلا بقيام وجلوس؛ 5 ألا ترى أن أحداً لا يقدر على السجدة الثانية إلا بجلوس بين السجدتين، والجلوس بين السجدتين فرض (لا خلاف فيه؛ وكذلك الجلسة الآخرة عند جمهور العلماء فرض) واجب (أيضاً)، وما أعلم أحداً خالف فيها، إلا بعض البصريين بحديث ضعيف انفرد به من لا حجة في نقله، فكيف بانفراده؟ وسنذكر ذلك - 10 إن شاء الله . 8) أركعوا: ش: واركعوا: ض. يتهيأ: ش. يسمى: ض، وهو تحريف. 5) السجدة : ش ، الجلسة : ض . 6) ( لا خلاف فيه ... فرض ): ش . ض. 1) الآية : 77 سورة الحج . 190 5 وإنما اختلفوا في الجلسة الوسطى وحدها، من حركات البدن كلها فى الصلاة، فذهب اصحابنا وغيرهم إلى ما ذكرنا، وحجتهم ما وصفنا. وذهب آخرون إلى أنها فرض واجب، قالوا : ولكنها مخصوصة بأن لا ينصرف إليها، وأن تجبر بسجدتي السهو؛ بدليل حديث ابن بحينة هذا، وما كان مثله ؛ وقالوا هي أصل في نفسها. مخصوصة بحكم، كالعرايا من المزابنة، والقراض الاجارات من وأجمعوا أنه لا يقاس عمل البدن في السهو عليها، إلا فرقة شذت وغلطت؛ واعتلوا أنها لو كانت سنة، لما فسدت صلاة 10 من تركها عامداً؛ لان السنن حكمها - عندهم - أن من ترك منها عامدا، فقد قصر عن حفظ نفسه، ولم يبلغ حد الكمال، ولا يجب عليه مع ذلك إعادة؛ واستدلوا بأن المضمضة والاستنشاق 5 - 6) أصل في نفسها: ش، فرض في نفسها : ض. بحكم عالمريا: ش . عحكم العرايا : ض 191 عند من لم يجعلهما فرضاً من العلماء، لا يفسد بتركهما صلاة من تركهما عامدا، وهما عند من لم يوجبهما فرضاً، من أوكد السنن؛ وكذلك قراءة السورة مع أم القرآن، وهي سنة مسنونة؛ وكذلك التشهد عند من لم يوجبه فرضاً، هو سنة، ومثل هذا كثير؛ وقالوا : خرجت الجلسة الوسطى بدليلها من بين فروض الصلاة، 5 وانفردت بحكمها، لان النبي - صلى الله عليه وسلم - خصها بذلك، كما خص المأموم إذا أحرم وراء إمامه - وهو راكع ، أن ينحط إلى ركوعه بإثر احرامه دون أن يقف؛ هذا مما لا خلاف فيه بين العلماء، والوقوف عليه لو كان منفرداً فرض . 10 قالوا: ولما كان قوله - صلى الله عليه وسلم - : إنما جعل الإمام ليؤتم به (1). يمنع المأموم من أن يقف بعد إحرامه، ومن أن (يجلس في) ثانية له، وأن يقوم بعد أولى له، كان دليله على (مخالفة رتبة الصلاة، اتباع إمامه؛ وجاز له في اتباعه ما لو 12) (يجلس في ثانية): ش، يأتيه: ض. وهو تحريف. (مخالفة رقبة الصلاة ... دليله على): ش - ض. !) رواه مالك في الموطأ ص 72، حديث 250 . 192 5 فعله عامداً هو وحده فسدت صلاته، أو فعله ساهياً لم تجزه؛ وكان دليله على (ذلك كله)، قوله - صلى الله عليه وسلم - : إنما جعل الإمام ليؤتم به، مع اجماع العلماء؛ وخص بهذا الدليل تلك الجمل (العظام)، والاصول الجسام، فغير نكير أن يكون ترك انصرافه - صلى الله عليه وسلم - إلى الجلسة الوسطى، دليلا على أنه خصها من بين فرائض الصلاة، (بحكم تجبر فيه بسجدتي السهو من بين سائر الفرائض في الصلاة)، وهي مع ذلك فرض كسائر حركات البدن، إذ ليس من خركان البدن (في الصلاة) شيء غير فرض؛ قالوا : فالجلسة الوسطى، (أصل في نفسها) لا يقاس 10 عليها غيرها، لانها مخصوصة . وقد قال اسماعيل بن اسحاق في كتاب أحكام القرآن في باب قوله - عز وجل: «يا بني آدم، خذوا زينتكم عند كل مسجد (١)، - الآية - بعد كلام كثير، يحتج فيه على 6) (بحكم .. في الصلاة ): ش - ض. 7) ( في الصلاه ) : ش - ض. 9) ( أصل في نفسها): ش - ض . 1) الآية : 31، سورة الأعراف. التمهيدج١٠ 193 5 من جعل السترة من فرائض الصلاة، (قال): وهذا مما يبين لك أن لبس الثوب ليس من فرائض الصلاة، لان المفترض في الصلاة، حركات البدن من حين يدخل في الصلاة، إلى أن يخرج منها في تكبير أو قراءة أو ركوع أو سجود، ولبس الثوب إنما يكون قبل أن يدخل في الصلاة، ثم يبقى في الصلاة كما كان قبل أن يدخل؛ وإنما هو زينة للانسان، وستر له في الصلاة وغيرها؛ قال : ولو كان الثوب من فروض الصلاة، لوجب على الانسان أن ينوى به الصلاة عند اللبس، كما ينوي بتكبيرة الافتتاح (الدخول) في الصلاة، (هذا كله قول اسماعيل، وإنما جلبناه لقوله: ان حركات البدن مفترضات في الصلاة)، ولم يستثن فيها شيئا . 10 1) قال: ش - ض لبس الثوب ليس من: ش، ليس التوب من : ض. 6) للانسان: ض، الانسان: ش . فروض، فرض: ش. 9) (الدخول ) : ش - ض 9) (هذا كله ... في الصلاة ): ش . ض. 194 5 وقد ذهبت فرقة إلى إيجاب الجلسة الوسطى فرضاً، ورأت الانصراف إليها، ما لم يعمل المصلي بعدها من العمل ما يمنعه من الرجوع إليها، وشذت فى ذلك؛ وقولها - عندى . مردود، بدليل السنة المذكورة فى هذا الباب من حديث ابن بحينة، والمغيرة بن شعبة. وذهب ابن علية إلى أن الجلسة الآخرة من أركان الصلاة، وليست بفرض - قياساً على الجلسة الوسطى؛ واحتج في الوسطى بحديث ابن بحينة، وفي الآخرة بحديث عبد الله بن عمر . : أن النبي صلى الله عليه وسلم - قال له: إذا رفع أحدكم رأسه من السجود الآخر، فقد تمت صلاته؛ وإن أحدث، فقد أجزأنه صلاته؛ 10 وهذا حديث لا يثبت من جهة النقل، الناس على خلافه؛ والجلسة الوسطى لا تخلو (من) أن تكون مخصوصة، فلا يجوز القياس (عليها)، أو يكون سنة، فذلك أبعد من أن يقاس عليها الفرض؛ . قد قامت 11) (من): ش . ض. (عليها): ش - ض. 195 الدلائل على فرض القيام، الركوع، السجود، من القرآن والسنة والإجماع، وقد ذكرناها؛. كل أعمال البدن قياساً على ذلك، إلا ما خصته السنة من الجلسة الوسطى، فلا وجه لقول ابن علية مع شذوده أيضاً فيه . (والقول، بأن الجلسة الوسطى ليست من فرائض الصلاة ، أولى بالصواب - والله أعلم؛ لاني رأيت الفرائض يستوى في تركها السهو والعمد إلا في المأثم؛ ألا ترى أنه تفسد صلاة من سها عن مسح رأسه، ومن تعمد ذلك، ومن سها عن سجدة، من تعمد ذلك، ويمائر الفرائض في الصلاة والطهارة على هذا، إلا أن المتعمد آثم، والساهي قد رفع الله عنه الاثم؛ فلو كانت الجلسة الوسطى فرضاء للزم الساهي عنها (الانصراف اليها)، والاتيان بها؛ ولفسدت صلاته بترك الرجوع إليها؛ والنبي صلى الله عليه وسلم - قد سبح به لها، فما انصرف إليها؛ وحسبك بهذا حجة لمن يعاند - والله نسأله العصمة والتوفيق . 5 10 2) وكل: ش، وأعملى: ض. ٤) والقول بأن: ش، فان - مع اسقاط (والقول) : ض . 5) الفرائض: ش. الغرض: ض. ترعها: ش، تركه: ض. 10) الانصراف اليها: ش - ض. 12) وحسيك: ش.، فحسبك: ض. والله: ش؛ فالله: ض. 196 حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر. قال حدثنا أبو داود. قال حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي - (ح) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا الحسن بن سلام السويقي، قال حدثنا زهير بن حرب، قالا حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا المسعودي، عن زياد بن علاقة، قال : صلى بنا المغيرة بن شعبة، فنهض في الركعتين، فسبح به من خلفه، فأشار أن قوموا، فلما أتم الصلاة . 5 وفي حديث أبي داود: فنهض إلى الركعتين، فقلنا : سبحان الله! فقال: سبحان الله ومضى! فلما أتم صلاته وسلم، سجد 10 السجدتين؛ ثم قال : هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وفى حديث أبي داود: سجد سجدتي السهو، فلما انصرف، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع كما صنعت (1) . 2) ( ح ): ش - ض. وحدثنا: ش. حدثنا: ض. 9) الصلاة وسلم سجد: ش. صلاته سلم وسجد : ض. 1) انظر سنن أبي داود ج 298/1 . 197 قال أبو داود : وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة - (يرفعه. ورواه أبو العميس عن ثابت بن عبيد، قال): (صلى بنا المغيرة بن شعبة مثل حديث زياد بن علاقة قال أبو داود أبو عميس نضر المسعودي، وفعل سعد بن أبي وقاص مثل ما فعل الميغرة)، (1) وعمران بن حصين، والضحاك 5 ابن قيس، ومعاوية بن أبي سفيان؛ وأفتى بذلك ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، هذا كله قول أبي داود (2) . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا الحسن بن سلام، قال: حدثنا عبد الله بن موسى، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة. 10 أنه قام في الركعتين، فسبحوا به فمضى في صلاته، فلما سجد 2 - 18 (يرفعه ... بن عبيد قال ) : ش - ض. (صلى بنا المغيرة ... فعل المغيرة) ساقطة من ض، ممحوة في ش، وأثبتها من سنن أبي داود . !) مابين قوسين سافط في نسخة ض وهو غير واضح فى نسخه ش. وقد أثبته من سنن أبي داود - عما اشرت الى ذلك في الفروق . 2) سنن أبي داود 1 / 288 . 198 سجدتي السهو، ثم حدث أن رسول الـه - صلى الله عليه وسلم- صلى بهم فصنع مثل ذلك . 5 وقرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ حدثهم، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا بكر بن بكار، قال : حدثنا علي بن مالك، عن عامر الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، أنه سها، فقام في الركعتين الاوليين، فسبحوا به فمضى، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين بعد ما سلم؛ ثم قال : هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم (1). وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ 10 قال: حدثنا أحمد بن زهير، قال: حدثنا أبي، قال : حدثنا أبو معاوية محمد بن حازم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن أبي وقاص، أنه نهض في الركعتين ۔ 1: 12) (سعد بن أبي وقاص) : ض - ش . 1) هذا الحديث مما احتج به أحمد بن حنبل من فعل الصحابة انظر المغني ج 1 /678 . 199 فسبحوا به، فاستثم قائما، ثم سجد سجدتي السهو حين انصرف؛ ثم قال: كنتم تروني أجلس، إنما صنعت ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صنع. 5 قال أحمد بن زهير: وحدثنا أبي عن محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد - موقوف. وقد سئل يحيى بن معين، عن حديث أبى معاوية الضرير، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد - في القيام من الركعتين؟ قال يحيى: خطأ ليس يرفع. نا؟. أحمد بن زهير: وحدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو الاحوص، عن بيان، عن قيس، قال: أمنا سعد، فقام في الركعتين الأوليين، 10 فسبح به من خلفه، - فذكر الحديث موقوفاً. وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، قال حدثنا أحمد ابن الحنبل، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، قال: حدثنا ليث، 12) العنيل: ش. الخليل: ض، وهو تحريف. 200