النص المفهرس

صفحات 101-120

صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن متعة النساء، وعن
لحوم الحمر الأهلية - لم يذكر الحسن، ومن زاد ذكر الحسن
في هذا الحديث، فالقول قوله، وزيادته مقبولة .
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا عبد الله بن عمر بن إسحاق
5
حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، حدثنا عبد الملك بن شعيب
ابن الليث، حدثني أبي عن الليث بن سعد، حدثني يحيى بن
أيوب، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبد الله
وحسن - ابني محمد بن علي، عن أبيعما. أنه حدثهما أن علي
ابن أبي طالب - بلغه أن عبد الله بن عباس برخص في المتعة
10 بالنساء. قال : دع هذا عنك، فإن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - قد نهى عنها وعن لحوم الحمر الإنسية يوم خيبر .
حدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن
ناصح، قال حدثنا أحمد بن علي بن سعيد، قال حدثنا أبو
خيثمة، والقواديري، وأبو بكر بن أبي شيبة، قالوا : حدثنا سفيان،
15 عن الزهري، عن حسن وعبد الله ابني محمد بن علي، عن أبيهما،
عن علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح
المتعة يوم خيبر. وعن لحوم الحمر الأهلية .
حدثنا سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا
محمد بن اسماعيل الترمذي، قال حدثنا الحميدي، قال حدثنا سفيان
13) حدثنا عبد الله: ش، بن عبد الله: ض - وهو تحريف.
101

قال حدثنا الزهري، قال: أخبرني الحسن وعبد الله ابنا محمد
ابن علي - وكان الحسن أرضاهما عن أبيهما - أن عليا قال لابن
عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن نكاح
المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر.
5.
قال سفيان : - يعنى أنه نهى عن لحوم الحمر الأهلية
يوم خيبر - يعني نكاح المتعة .
٨
قال أبو عمر: على هذا أكثر الناس - والله أعلم، وعند
الزهري (في هذا الباب) حديث آخر، رواه عن الربيع بن سبرة،
عن أبيه : حدثناه أحمد بن محمد بن أحمد، قال حدثنا وهب
10 ابن مسرة، قال حدثنا ابن وضاح، قال حدثنا حامد بن يحيى، قال
حدثنا سفيان، عن الزهري، قال : أخبرني الربيع بن سبرة، عن
أبيه، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح
المتعة يوم الفتح (1) .
وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا جعفر بن محمد، قال حدثنا سليمان بن داود الهاشمي،
قال - حدثنا إبراهيم - يعني ابن سعد، قال حدثنا عبد الملك بن
15
٦) زمن خيبر : ش، يوم خيبر: ض.
9) ( في هذا الباب ) : ش - ض.
1) رواه مسلم فى الصحيح - ج 4 / 192 - 188. وانظر السنن الكبرى
للبيعقي ج 7 / 202 - 208 .
102

5
الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده، قال : أمرنا رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بالمتعة عام الفتح، ثم نهى عنها وقال:
هي حرام، من حرام الله الى يوم القيامة (1). وكذلك رواه ابراهيم
ابن علي التميمي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الربيع بن سبرة.
عن أبيه، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن متعة
النساء عام الفتح، ولا يصح عن مالك .
ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن الزهري، أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم الفتح،
فقلت : ممن سمعته ؟ ، فقال حدثني رجل، عن أبيه، عن
10 عمر بن عبد العزيز، وزعم (معمر) أنه الربيع بن سبرة. وحديث
حماد بن زيد هذا عن أيوب، حدثناه سعيد بن نصر، قال
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال
حدثنا سليمان بن حرب، ومسدد، قالا حدثنا حماد بن
زيد - فذكره .
وقال آخرون : إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه
15
وسلم - عن نكاح المتعة عام حجة الوداع .
(2) عام الفتح: ش" يوم الفتح: ض.
8) وكذلك: ش، ولذلك .: ض.
10) معمر : ش . ض.
11) هذا : ض - ش.
1) نفس المصدر.
103

واحتجوا بما حدثناه عبد الله بن محمد بن عبد
المومن، قال حدثنا محمد بن بكر التمار، قال حدثنا أبو
داود، قال حدثنا مسدد، قال حدثنا عبد الرزاق، عن اسماعيل
ابن أمية، عن الزهري، قال : كنا عند عمر بن عبد العزيز،
5 فتذاكرنا متعة النساء، فقال رجل - يقال له ربيع بن سبرة - : أشهد
على أبي، أنه حدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
في حجة الوداع، وذهب أبو داود إلى أصح ما روي في ذلك (1) .
10
وأما عبد الرزاق، فذكر في كتابه، عن معمر، عن
الزهري، عن الربيع بن سبرة، عن أبيه، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حرم متعة النساء - هكذا قال - لم يقل
وقت كذا. وقد ذكره أبو داود وقال : حدثنا محمد بن يحيى
ابن فارس، قال حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرنا معمر، عن
الزهري، عن ربيع بن سبرة ، عن أبيه، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم حرم متعة النساء (2) - لم يزد .
15
وقد روى عن مالك هذا الحديث، عن الزهري، عن الربيع
ابن سبرة، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن
المتعة . - هكذا مختصرا، روته طائفة لا يحتج بمثلها عن مالك،
وليس يصح فيه لمالك، عن ابن شهاب غير ( حديث ) هذا
الباب - والله أعلم .
14) روى عن مالك: ش، روى مالك: ض
17) وليس يصح : ش، ولا يصح : ض.
18) حديث : ش - ض.
1) انظر سنن أبي داود 1 / 478 - 479.
2) انظر سنن أبي داود 1 / 4,9.
.104

وروى هذا الحديث عبد العزيز (بن عمر بن عبد العزيز)،
عن الربيع بن سبرة بأقم ألفاظ، وذكر فيه أن ذلك كان في
حجة الوداع :
5
أخبرنا أحمد بن محمد، قال حدثنا وهب بن مسرة، قال حدثنا
ابن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدثنا عبدة
ابن سليمان، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة، عن
أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
حجة الوداع (١) - ( ح) .
وحدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن
10 أصبغ، قال : حدثنا عبد الله بن روح، حدثنا شبابة، قال : حدثنا
ورقاء بن عمر، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع بن سبرة،
عن أبيه، قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجاجا-(ح)
وحدثنا خلف بن سعيد، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن
علي، قال : حدثنا أحمد بن خالد، قال : حدثنا اسحاق بن ابراهيم،
15 قال : حدثنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن عبد العزيز بن
عمر، عن عبد العزيز بن سبرة، عن أبيه، فال : خرجنا مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة في حجة الوداع،
1) (إن عمر بن عبد العزيز): ش - ض.
8) (ح ) : ش - ض .
(٤) أخرجه ابن ماجه في السنن 1 / 805، والبيهقي في السنن
الكبرى 1 / 208 .
105

- دخل حديث بعضهم في بعض، قال : حتى اذا كنا بعسفان،
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ان العمرة قد دخلت
في الحج، فقام اليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، فقال :
يارسول الله، علمنا تعليم قوم كأنما ولدوا اليوم، أرأيت عمرتنا هذه
5
لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : بل للأبد . قال : وقال رسول الله -
صلى الله عليه وسلم: من قدم (منكم) مكة فطاف بالبيت،
وبين الصفا والمروة، فقد حل، إلا من كان معه هدي. قال:
فقدمنا مكة، فطفنا بالبيت، وبين الصفا والمروة، حتى حللنا، ثم
قال النبي صلى الله عليه وسلم -: تمتعوا من هذه النسوان (1).
10
وفي حديث ورقاء: الاستمتاع عندنا التزويج. وفي حديث
عبدة : قالوا : يا رسول الله، إن العزبة قد شقت علينا، قال :
فاستمتعوا من هذه النساء. قال: فأتيناهن، فأبين ان
ينحكنا إلا ان نجعل بيننا وبينهن أجلاء (فذكروا ذلك)، قال:
فخرجت أنا وصاحب لي . وفي حديث ورقاء - وهو ابن عم لي،
15 وهو أسن مني، وأنا أشب منه، وعلي برد، وعليه برد، وبرده أمثل
من بردي. قال : فأتينا امرأة من بني عامر، فعرضنا عليها
4) تملهم : ض، سليم : ش.
6) قدم منكم مكة فطاف: ش، قدم مكة فطاف منكم: ض.
8) ثم حللنا: ش، حتى حللنا : ض.
11) العزبة: ض، الغربة : ض .
13) ينكحنا: ض، ينكحها؛ ش. (فذكروا ذلك): ش - ض.
1) أخرجه البيهقي. انظر السنن 7 / 202'.
106

النكاح، فنظرت إلى وإليه ، فقالت : برد كبرد، والشاب أعجب.
إلي منه. قال: فتزوجتها، فكان الاجل بيني وبينها عشراً. وفي
حديث معمر : فاختارتني، فتزوجتها ثلاثا ببردي، ثم اتفقوا فبت
معها تلك الليلة، تم غدوت الى المسجد، فإذا رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال - وورقاء قائم بين الركن والباب وهو يقول.
5
وقال معمر: على المنبر يخطب، فسمعته يقول: إنا كنا أذنا لكم
في الاستمتاع من هذه النساء، فمن كان تزوج امرأة إلى أجل،
فليخل سبيلها، وليعطها ما سمى لها، وليفارقها، ولا تأخذوا مما
آتيتموهن شيئا، فإن الله قد حرمها عليكم - إلى يوم القيامة. وفي
10 حديث ورقاء: فإنهن حرام من حرام الله، وقد حرمتها الى يوم القيامة.
قال أبو عمر: وكان الحسن البصرى يقول : إن هذه القمة
كانت في عمرة القضاء : ذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن عمرو،
عن الحسن، قال : ما حلت المتعة قط إلا ثلاثا : في عمرة
القضاء ، ما حلت قبلها ولا بعدها .
15
قال أبو عمر: لم أجد هذا في حديث مسند، إلا من حديث
ابن لهيعة : حدثني أحمد بن قاسم، قال : حدثنا قاسم بن أُصبغ،
قال حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال : حدثنا اسحاق بن عيسى،
قال : حدثنا ابن لهيعة، قال حدثنا الربيع بن سبرة، قال : كنت
عند عمر بن عبد العزيز - وعنده ابن شهاب الزهرى - فقال
8) وليفارقها: ش - ض.
18) ذكر: ش، وذكر: ض. (عن عمرو): ش - ض.
107

5
لي : كيف كان أمر أبيك في المتعة؟ قال : (قلت) سمعت أبي
يقول : اعتمرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرة ،
فأذن لنا في المتعة، فخرجت أنا وابن عمي الى مكة، فرأينا
امرأة كأنها بكرة عيطاء، فعرضنا عليها أنفسنا ببردينا، وكنت
أشب من ابن عمي، وكان برد ابن عمي خيرا من بردي ،
فجعلت تنظر الي! فقال ابن عمي : إن بردى خير من برده،
فقالت : قد رضيناه على ما كان من برده، فتمتعنا بهن ثلاث
ليال. ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زجرنا عنهن
بعد ثالثة . (قال) : فقال عمر بن عبد العزيز : ما سمعت في
10 المتعة بحديث هو أثبت من هذا .
وروى الليث بن سعد، عن الربيع بن سبرة الجهني، عن
أبيه، قال : رخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
المتعة، فانطلقت أنا ورجل الى امرأة من بني عامر - كأنها
بكرة عيطاء ، فعرضنا عليها أنفسنا، فقالت ماتعطى ؟ فقلت ردائي،
وقال صاحبي : ردائي - وكنت أشب منه، فاذا نظرت إلى رداء
صاحبي أعجبها، وإذا نظرت إلى أعجبتها؛ فقالت: أنت ورداؤك
يكفيني، فمكثت معها ثلاثة أيام ؛ ثم إن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - نادى من كان معه شيء من النساء التي يتمتع
15
1) ( قلت ) : ش - ض.
2) فأذن لنا في المتعة: ش، فأمرنا في المتعة : ض .
4) عطياً: ض، غيطا": ش - وهو تصحيف.
فتمتعنا : ش، فمتعناض . قال: ش - ض.
(7
108

بهن، فليخل سبيلها (1) . - لم يذكر الليث الوقت لا في حجة
الوداع، ولا في عمرة القضاء، ولا في غير ذلك - أخبرناه أحمد
ابن قاسم، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا الحرث بن
أبي أسامة، قال : حدثنا أبو النضر. قال : حدثنا الليث - فذكره.
5
حدثنا سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال حدثنا سليمان بن حرب ، قال
حدثنا شعبة، عن عبد ربه، عن عبد العزيز بن عمر، عن الربيع
ابن سبرة، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
رخص في المتعة حتى انتهيت اليه بعد ثالثة، فاذا هو يحرمها أشد
10 التحريم، ويقول فيها أشد القول .
وعند عقيل في هذا الحديث إسناد ليس عند غيره، عن
ابن شهاب، عن سهل بن سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم،
إلا أنه من حديث ابن لهيعة: حدثناه خلف بن القاسم، قال
حدثنا بكر بن عبد الرحمان المصري بمصر، قال حدثنا يحيى بن
15 عثمان بن صالح، قال : حدثني أبي، قال حدثنا ابن لهيعة، قال
حدثني عقيل، عن ابن شهاب، انه أخبره عن سهل بن سعد
الساعدي ثم العجلاني، قال: إنما رخص رسول الله - صلى الله
9) حتى: ض، ثم: ش.
11) عند غيره: ش، عنده غير؛ ض.
1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7 / 202 .
109

عليه وسلم - فى المتعة لعزبة كانت بالناس شديدة، ثم نهى
النبي - صلى الله عليه وسلم - عنها - بعد ذلك.
وأما سلمة بن الأكوع، فروي عنه أنه قال : إنما رخص
رسول الله - صلى اله عليه وسلم - عام أوطاس في المتعة ثلاثا،
5 ثم نهي عنها (1). ذكره بن أبي شيبة، قال أبو العميس، عن
إياس بن سلمة، عن أبيه .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال: حدثنا (محمد عبد السلام، قال حدثنا) محمد بن بشار
قال حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي ذئب، عن إياس بن سلمة
10 ابن الاكوع، عن أبيه، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه
وسلم -: أيما رجل تمتع فعشرة ما بينهما ثلاثة أيام، فإن أحبا
أن يزدادا - ازدادا ، وإن أحبا ان يتتاركا تتاركا .
وحدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، عن محمد بن عبد السلام،
حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عمرو
15 ابن دينار، قال : سمعت الحسن بن محمد يحدث عن جابر بن
عبد الله، وسلمة بن الأكوع، قالا: خرج علينا - يعني رسول
1) لعزبة : ش، الغربة : ض .
8) ( محمد بن عبد السلام قال حدثنا): ش - ض.
11) فعشرة : ش، بعشرة؛ ض.
11) أحها : ش. اختارا: ض. يتراعاء تتراعاء ش، يتشارعاء تشارعا: ض
ولعل الصواب ما أثبته .
1) رواه مسلم في الصحيح، وانظر السنن الكبرى البيهقى 7 / 204 .
110

الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن رسول الله قد أذن
لكم، فاستمتعوا - يعني متعة النساء.
وفي هذا الحديث أيضاً حديث ابن مسعود :
حدثناه سعيد بن نصر، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
5
حدثنا محمد بن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس،
عن عبد الله، قال: كنا - ونحن شباب، فقلنا : يا رسول الله ،
ألا نستخصي؟ قال: لا. ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب
إلى أجل (1). ثم قرأ عبد الله بن مسعود : ((يا أيها الذين
10
آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم (2)،. وروى هذا
الحديث عبد الرزاق وغيره عن ابن عيينة، عن اسماعيل، عن
قيس، عن ابن مسعود - مثله : فنعانا أن نختصى، وأمرنا ان
نتزوج المرأة بالشيء عما نهانا عنها يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الانسة.
فهذا ما في هذا الباب من المسند، وأما الصحابة، فإنهم
15 اختلفوا في نكاح المتعة، فذهب ابن عباس الى إجازتها، فتحليلها
لا خلاف عنه في ذلك، وعليه أكثر أصحابه، منهم عطاء بن أبي
رباح، وسعيد بن جبير، وطاووس . وروي تحليلها أيضا - واجازتها
4) حدثناه : ش، حدثنا : ض.
1) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما .
انظر السنن الكبرى البيهقي 7 / 200 .
2) الآية: 87 - سورة المائدة .

عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله. وذكر عبد الرزاق
عن ابن جريج، عن عطاء ، قال : أخبرني من شئت عن أبي
سعيد الخدري، قال : لقد كان أحدنا يستمتع بمثل القدح سويقا.
وأخبرني ابن الزبير، قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنا
نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق - الايام - على عهد رسول
الله - صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، حتى نهى عمر الناس
عنها في شأن عمرو بن حريث .
5
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال حدثنا محمد بن عبد السلام، قال حدثنا محمد بن بشار، قال
أخبرنا محمد بن جعفر، قال حدثنا شعبة، عن عمرو بن دينار،
قال: أخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول : تمتعنا إلى
النصف من خلافة عمر - يعنى متعة النساء .
10
وروى مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن
خولة بنت حكيم، دخلت على عمر بن الخطاب وقالت : إن
ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولدة، فحملت منه. فخرج عمر بن
الخطاب فزعا يجر رداءه، فقال : هذه المتعة ولو كنت تقدمت
فيها لرجمت .
15
وحدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا قاسم، قال حدثنا أبو عبيدة،
قال حدثنا أبو خالد يزيد بن سنان البصري، قال : حدثنا مكي بن
1 - 3 ) (وجابر بن عبد الله ... عن أبي سعيد الخدري): ش - ض.
6 - 19) ( وأبى بكر ... مكي بن): ض . ش ..
112

ابراهيم، قال حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، قال:
قال عمر: متعتان كانتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه
وسلم، - أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج.
وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء ،
5
أنه سمع ابن عباس يراها حلالا حتى الآن، وأخبرني أنه كان
يقرأ: ((فما استمعتم به منهن - إلى أجل مسمى، فآتوهن أجورهن(1)».
قال : وقال ابن عباس في حرف أبي: إلى أجل مسمى.
قال أبو عمر: وقرأها أيضا - هكذا إلى أجل مسمى - علي
ابن حسين، وابنه أبو جعفر محمد بن علي، وابنه جعفر
10 ابن محمد، وسعيد بن جبير، - هكذا كانوا يقرأون .
وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال : أول
من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى، قال أخبرني يعلى ،
أن معاوية استمتع بامرأة بالطائف، فأذكرت ذلك عليه، فدخلنا
على ابن عباس، فذكر له بعضنا ذلك؛ فقال : نعم، فلم تقر بي
15 نفسي حتى قدم جابر بن عبد الله. قال: فجئناه في منزله،
1 - 2) (ابراهيم قال ... صلى الله عليه وسلم): ض - ش.
6) فآتوهن أجورهن ... إلى أجل مسمى): ض - ش.
8) وقرأما: ش، وقرأ: ض.
15) قدم : ش، جاً: ض.
1) الآية : 24 - سورة النساء.
113

5
فسأله القوم عن أشياء، ثم ذكروا له المتعة، فقال : نعم، استمتعنا
على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر،
حتى إذا كان في آخر خلافة عمر، استمتع عمرو بن حريث
بامرأة - سماها جابر ونسيت اسمها - فحملت المرأة، فبلغ ذلك
عمر، فدعاها فسألها، فقالت له : نعم، قال : من أشهد؟ قال عطاء:
فلا أدري قالت : أمي وابنها، أو أخاها وابنها؟ قال : فهلا غيرهما،
فنهى عن ذلك. قال عطاء وسمعت ابن عباس يقول : يرحم الله
عمر، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله، رحم بها أمة محمد،
ولولا نهيه عنها، ما احتاج إلى الزنى إلا شقي. قال عطاء: فهي
10
التي في سورة النساء: «فما استمتعتم به منهن، ـ الى كذا وكذا
من الاجل، على كذا وكذا، - ليس بتشاور؛ فإن بدا لهما ان
يتراضيا بعد الاجل، وأن يتفرقا، فنعم، وليس بنكاح
قال ابن جريج . وسألت عطاء : أيستمتع الرجل بأعثر
من أربع جميعا ؟ وهل الاستمتاع إحصان ؟ وهل يحل استمتاع
15 المرأة لزوجها الذى مضى؟ قال: ماسمعت فيه بشيء، وما
راجعت فيه أصحابي .
وعن ابن جريج، قال أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم،
قال : كانت بمكة امرأة عراقية تتنسك جميلة، لها ابن يقال له
أبو أمية، وكان سعيد بن جبير يكثر الدخول عليها ؛ قال
٠٠٠
7) قال عطاء: وسمعت: ش، قال: وسمعت - باسقاط (عطاء): ض.
12) يتفرقا: ض. يفترقا: ش .
114

قلت: يا أبا عبد الله، ما أكثر ما تدخل على المرأة! قال . إنا
قد أنكحناها ذلك النكاح للمتعة. قال ابن جريج : وأخبرت أن
سعيداً قال : هي أحل من شرب الماء - يعنى المتعة .
5
قال أبو عمر: هذه آثار مكية عن أهل مكة، قد روي عن
ابن عباس خلافها، وسنذكر ذلك؛ وقد كان العلماء قديما وحديثا
يحذرون الناس من مذهب المكيين : أصحاب ابن عباس، ومن
سلك سبيلهم في المتعة والصرف، ويحذرون الناس من مذهب
الكوفيين - أصحاب ابن مسعود، ومن سلك سبيلهم - في النبيذ
الشديد، ويحذرون الناس من مذهب أهل المدينة في الغناء .
10
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تحريم
نكاح المتعة مما قد ذكرناه ما فيه شفاء، وليس أحد من خلق
الله، إلا يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - حدثنا عبد الله بن محمد الجهني، قال : حدثنا أحمد بن
محمد المكي، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال حدثنا
أبو عبيد، قال: حدثنا ابن بكير، عن الليث، عن بكير
ابن عبد الله بن الاشج، عن عمار مولى الشريد، قال: سألت ابن
عباس عن المتعة: أسفاح هي أم نكاح؟ فقال ابن عباس: لا سفاح
15
9) (الناس) ش - ض، (مذهب) : ش - ض .
14) (علي بن) : ش - ض .
15) عن بكير بن عبد الله: ش، بن بكبر عن عبد الله: ض، وهو تحريف.
115

ولا نكاح. قلت: فما هي؟ قال: هي المتعة - كما قال الله. قلت:
هل لها من عدة؟ قال : نعم، عدتها حيضة. قلت : يتوارثان؟ قال:
لا. وأجمعوا ان المتعة نكاح لا اشهاد فيه ولا ولي، وانه نكاح
الى أجل، تقع فيه الفرقة بلا طلاق، ولا ميراث بينهما. وهذا ليس
حكم الزوجات في كتاب الله، ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم.
5
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان، قال : حدثنا قاسم
ابن أصبغ، قال : أخبرنا الحرث بن أبي أسامة، قال حدثنا بشر
ابن عمر، قال : حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، أن
عائشة كانت إذا سئلت عن المتعة، قالت: بيني وبينكم كتاب
10 الله، قال الله - عز وجل: (( والذين هم لفروجهم حافظون إلا
على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين، فمن
ابتغى وراء ذلك، فأولئك هم العادون (1)، . - قالت : فمن ابتغى
غير ما زوجه الله أو ما ملكه، فقد عدا (2) .
وذكر عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن القاسم بن
محمد قالى. إني لأرى تحريمها في القرآن. قال: قلت: فأين؟ قال:
فقرأ على هذه الآية : (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على
أزواجهم أو ما
٤) لها : ض - ش.
4) طلاق : ض، ولا طلاق: ش.
8) حدثنا : ض، حدثني : ش .
12) قالت: ش، قال: ض، وهو تحريف.
1) الآية : ٥ - سورة المؤمنون.
(2) أخرجه البيهقى في السنن الكبرى 208/7 - 207 .
116

ملكت أيمانهم، فإنهم غير ملومين، - الآية، قال معمر: قال
الزهري : ازدادت العلماء لها مقناً، حتى قال الشاعر :
( يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس ) ؟.
قال أبو عمر : هما بيتان :
یا صاح ھل لك فی فتیا ابن عباس؟
قال المحدث لما طال مجلسه (1)
5
تكون مثواك حتى مرجع الناس
في بضة رخصة الاطراف آنسة (2)
وقد أخبرنا محمد، حدثنا علي بن عمر، حدثنا أبو بكر
النيسابوري، حدثنا أحمد بن عبد الرحمان بن وهب، حدثني عمي،
قال: حدثنا يونس ومالك (بن أنس، عن الزهري، عن عروة بن
10 الزبير، قام بمكة فقال): إن ناسا - أعمى الله قلوبهم كما أعمى
أبصارهم - يفتون بالمتعة . - يعرض برجل، فناداه فقال : (انك)
جلف جاف، لعمرى لقد كانت المتعة تعمل في عهد إمام
المتقين . - يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال ابن
2) (مفتاحين): ض، كذا ثبت في نسخة ض؛ وهي ممعوة في ش.
والصواب مما اثبته، مقتا حتى. والتصويب من تفسير القرطبي .
(٢) محمد، حدثنا علي: ش، محمد بن علي: ض وهو تحريف .
أبو بكر: ض، أبو مالك : ش .
9) (بن أنس،، فقال) : ش - ض .
11) إنك : ش - ض .
1) وجاً هذا الشعر في بعض الروايات هكذا :
(أقول للشيخ لما طال مجلسه) .
2) في بعض الروايات (ناعمة) .
117

الزبير : فجرب بنفسك، والله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك (1).
قال الدارقطني : هذا حديث غريب، ما سمعناه إلا من النيسابوري.
5
فأما قوله عز وجل: ((فما استمتعتم به منهن، فالعلماء في
تأويلها قولان، خلافاً لابن عباس، أحد القولين أنها منسوخة، روي
ذلك عن ابن مسعود، وعلي بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب.
وذكر أبو عبيد قال : حدثنا ابن أبي زائدة، عن حجاج، (عن
الحكم)، عن أصحاب عبد الله، (عن عبد الله) بن مسعود، قال:
المتعة منسوخة، نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث (2) .
وروى أبو إسحاق عن الحرث، عن على، قال : نسخ صوم
10 رمضان كل صوم، ونسخت الزكاة كل صدقة، ونسخ الطلاق
والعدة والميراث المتعة، ونسخت الضحية كل ذبح .
وروى الثوري عن داود بن أبي هند، عن سعيد بن
المسيب، قال : نسخها الميراث (3) .
والقول الثاني روى عن عمر بن الخطاب، والحسن بن
أبي الحسن، أنهما كانا يتأولان قوله: ((فما استمتعتم به منهن))
15
1) والله: ض، فوالله: ش.
2) حديث : ش . ض .
(3
فأما:" ض، واما : ش .
6) وذكر: ض ، ذكر : ش .
(٢) (عن الحكم): ش - ض. (من عبد الله) : ش - ض .
15) (قوله): ش - ض .
1) أخرجه البيعقى في السنن الكبرى 205/7 .
2) أح جه البيهقي في السنن الكبرى 207/7 .
3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 207/7 .
118

- أنه إذا تمتع بالعقدة ثم طلقها، فلها (نصف الصداق، وإن وطى
فلها) الصداق كله، ولا جناح عليهما فيما تراضيا به من بعد
الفريضة. فترك المرأة للزوج الصداق - وهو قوله: « فان طبن
لكم عن شيء منه نفسا، فكلوه هنيئاً (1)» . - فتعفو المرأة عن
صداقها، أو يعفو الزوج عن النصف - إن طلق قبل أن يطأها،
5
فيتم لها الصداق. وذهب الى هذا جماعة من أهل العلم، قالوا :
فما استمتعتم به منعن بالنكاح والوطء، فآتوهن أجورهن -
وهو الصداق كاملا، وإن استمتعتم بالنكاح ولم تطئوا، فنصف
الصداق، فان كنتم قد سميتم ذلك فريضة، (يقول أجور هن فريضة)
10
من الله عليكم، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد
الفريضة، مثل قوله: (( إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة
النكاح)» (2) . فهذان القولان عليهما أهل العلم - إلى اليوم في
جميع أمصار المسلمين، مخالفين لابن عباس في ذلك .
1) العقدة: ش، المعتدة: ض. (نصف الصداق وإن وطى" فظها) :
ش - ض .
2) (من) : ش - ض .
8) وهو قوله : ض، وهو كقوله : ش .
٥) يطأها: ض، يطأ : ش.
7) قالوا : ض - ش .
9) فإن: ض، وان: ش. (يقول أجورهن فريضة): ش - ض.
1) الآية : 4 - سورة النساء .
2) الآية : 297 - سورة البقرة .
119

على أنه قد روى عن ابن عباس: أخبرنا عبد الوارث بن سفيان،
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي .
5
وحدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا عمر بن محمد القاسم،
قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، قالا حدثنا عبد الله بن
صالح، قال: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طالب
عن ابن عباس - في قوله: (( فما استمتعتم به منهن، فآتوهن
أجورهن)) . - يقول : إذا تزوج أحدكم المرأة ثم نكحها مرة
واحدة، فقد وجب صداقها كله. والاستمتاع هو النكاح، وهو
قوله: ((وآتوا النساء صدقاتهن نحلة (1))). وقوله: ((ولا جناح
10 عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة » . قال : المتراضي أن
يوفيها صدافها ثم يخيرها .
وروى أبو عبيدة، عن الحجاج، عن ابن جريج، وعثمان بن
عطاء، (عن عطاء) الخرساني، عن ابن عباس - في قوله: « فما
استمتعتم به منهن)). قال نسختها: ((يا أيها النبىء إذا طلقتم
15 النساء، فطلقوهن لعدتهن (2)».
7) احدكم المرأة: ض: الرجل منكم المرأة: ش.
12) أبو عبيدة: ش، ابن عبيدة: ض (عن عطا) : ش - ض .
14) فهي : ض - ش .
1) الآية : 4 سورة النساء .
2) السآية : 1 سورة الطلاق .