النص المفهرس

صفحات 81-100

بالغسل، وأخذ الطيب والسواك، وليس واحد منهما واجبا فعله
فرضا، وكل ذلك حسن معروف، مرغوب فيه، مندوب اليه، وقد
اختلف عن مالك في هذا الحديث، وسنذكر ذلك في موضعه
من كتابنا هذا - إن شاء الله .
5
ومثل ذلك من الآثار في غسل الجمعة، ما رواه ابن وهب،
عن عمرو بن الحرث، عن سعيد بن أبي هلال، وبكير بن
الاشج، عن أبي بكر بن المنكدر، عن عمرو بن سليم، عن عبد
الرحمان بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، أن رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - قال: الغسل يوم الجمعة على كل محتلم،
10 والسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه .
ذكره النسائي، وأبو داود جميعا عن محمد بن سلمة
المرادى، عن ابن وهب. (1) ومثله أيضا حديث بكير بن الاسج،
عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة، عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال: على كل محتلم رواح الى الجمعة، وعلى من
15 راح الى الجمعة الغسل، ذكر أبو داود. (2) ومثله ايضا، ما رواه
مفضل بن فضالة. عن يحيى بن أيوب، عن خالد بن يزيد، عن
عبد الله بن مسرور، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم -: على من راح الى الجمعة الغسل
كما يغتسل من الجنابة .
1) انظر سنن أبي داود 1/ 84، وسنن النسائي /92.
2) انظر سنن أبي داود 2/ 89.
81

5
حدثناه عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال حدثنا أبو الاحوص، قال حدثنا فضالة، بن مفضل بن فضالة ،
قال: حدثني أبي - فذكره. وحديث أبي الزبير، عن جابر، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم، - فذكر نحو ذلك أيضا؛ حدثناه محمد بن
إبراهيم، قال حدثنا محمد ابن معاوية، قال : حدثنا أحمد بن شعيب،
قال: حدثنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر، قال حدثنا داود
- وهو ابن أبي هند ، عن أبي الزبير، عن جابر قال : قال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم، : - على كل رجل مسلم في كل سبعة
أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة (1) .
10
فهذه الآثار كلها تدل على وجوب سنة، لما قدمنا من دليل
حديث عمر، وعثمان المذكور في هذا الباب؛ ودليل الاجماع ،
وغير ذلك مما ذكرنا. وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، قال:
سألت عطاء فقلت له : الغسل يوم الجمعة واجب؟ قال: نعم ،
ومن تركه فليس بآثم. (2) وذهبت طائفة من أهل العلم الى أن
15 الغسل يوم الجمعة ليس بواجب وجوب سنة، وليس بسنة، وأن
الطيب يغنى عنه، وأن الامر به إنما كان لعلة قد زالت.
واحتجوا بأن ابن عمر روى هذا الحديث في الامر بغسل الجمعة،
وفسره بهذا التفسير .
5) أحمد بن شعيب: ش، محمد بن شعيب: ض، وهو تحريف.
16 ) انما : ش، أيضا : ض .
2) انظر سنن النسائي 93/9 .
1) انظر المصنف 3/ 197، حديث 5902 .
82

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا محمد بن غالب التمتام، قال حدثنا اسحاق بن عبد
الواحد الموصلى - بالموصل، قال حدثنا يحيى بن سليم، عن اسماعيل
ابن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان الناس يغدون في
5 أعمالهم، فاذا كانت الجمعة، جاءوا - وعليهم ثياب رديئة، وألوانها
متغيرة؛ قال: فشكوا ذلك الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم،
فقال: من جاء منكم الى الجمعة، فليغتسل، وليتخذ ثوبين سوى
ثوبي مهنته .
وذكر مالك عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يروح
10 الى الجمعة الا ادهن وتطيب، إلا أن يكون حراما - ولم يذكر
الغسل. وهذه عائشة - رضي الله عنها - روت في ذلك ما ذكرنا
عنها. وروى عنها أيضا أنها قالت : يغتسل من أربع : من الجنابة.
والجمعة، والحجامة، وغسل الميت. وهو حديث ليس بالقوي، وكانت
تذهب في غسل الجمعة الى أنه ليس بواجب، وتذكر في العلة
15
ما ذكر ابن عمر؛ أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا
محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا
حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: كان
8) والوانها : ش. الوانها : ض .
7) الى الجمعة: ش، الجمعة - بإسقاط (إلى): ض .
16) بكر : شء بكير: ض. وهو تحريف.
83

م
الناس مهان (1) أنفسهم، فيروحون الى الجمعة بهيئتهم، قيل لهم:
لو اغتسلتم (2) .
وذكر الشافعي وعبد الرزاق عن ابن عيينة، عن يحيى
ابن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، قالت: إنما كان الناس عمال
أنفسهم، وكانوا يروحون بهيئتهم، فقيل لهم: لو اغتسلتم (8) .
5
وحدثنا أحمد بن قاسم، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال
حدثنا الحرث بن أبي أسامة، قال: حدثنا الفضل بن دكين، قال
حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة - مثله سواء.
وحدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية ،
10 قال: حدثنا أحمد بن شعيب، قال : أخبرنا محمود بن خالد، عن
الوليد، قال حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، أنه سمع القاسم
ابن محمد بن أبي بكر، أنهم ذكروا غسل يوم الجمعة عند
عائشة، فقالت: انما كان الناس يسكنون العالية، فيحضرون
الجمعة وبهم وسخ، فإذا أصابهم الروح، سطعت أرواحهم، فتأذى
15
بهم الناس، فذكر ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقال: أولا يغتسلون (4)؟
1) معان : جمع ماهن - وهو الخادم .
2) انظر سنن أبي داود 1/ 85 .
3) انظر المصنف 200/9 ، حديث 5915
4) انظر سنن النسائي 9/ 98 - 94 .
84

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال: حدثنا عبد الله بن روح المدائني، أخبرنا شبابة بن سوار،
قال: حدثنا أبو زيد، قال حدثنا القاسم بن محمد عن عائشة،
أنه ذكر عندها غسل يوم الجمعة، فقالت: سبحان الله، إنما كان
الناس يسكنون العالية - فذكر مثله .
5
وجاء عن ابن عباس في ذلك كالذي جاء عن ابن عمر
وعائشة: أخبرني عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر،
قال: حدثنا أبو داود. قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، قال:
حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن (أبي) عمرو، وعن عكرمة،
10
أن ناسا (1) من أهل العراق، جاءوا فقالوا: يا ابن عباس، الغسل
يوم الجمعة واجب؟ قال: لا. ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن
لم يغتسل، فليس عليه بواجب، وسأخبرك كيف كان (بدء) (2)
الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون
على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا، متقارب السقف، انما هو
عريش، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم حار،
15
9) بن أبي عمرو: ش، بن عمرو: ض، وفي العامش (عمرو بن ابى عمرو).
12) كان به" الغسل: ش، كان الغسل - باسقاط (بدء): ض.
1) في سنن أبي داود (أناسا) .
2) الذي في سنن أبي داود (كيف بد" الغسل).
85
٠٠

وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آخى بذلك
بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك
الريح، قال: أيها الناس، اذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، ثم جاء
الله بالخير، ولبسوا غير الصوف، وكفوا العمل، ووسع مسجدهم،
5 وذهب (بعض) الذي كان يؤذى بعضهم بعضا من العرق (1).
وحدثنا قاسم بن محمد. قال حدثنا خالد بن سعيد، قال
حدثنا أحمد بن عمرو، قال حدثنا محمد بن سنجر، قال حدثنا
خالد بن مخلد، قال حدثنى سليمان بن بلال، قال حدثنى عمرو
ابن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس - قال: الغسل يوم
الجمعة ليس بواجب، ومن اغتسل فهو خير وأطهر. ثم قال:
10
كان الناس على عهد الرسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(يلبسون الصوف، وكان المسجد ضيقا متقارب السقف، فخرج
رسول الله - صلى الله عليه وسلم) - في يوم صائف، شديد الحر،
ومنبره صغير، إنما هو ثلاث درجات، فخطب الناس، فعرق الناس
15 في الصوف، فصار يؤذي بعضهم بعضا، حتى بلغت أرواحهم رسول
4) ولبسوا. شء فلبسوا : ض
5) بعض : ش - ض .
12) (يلبسون ... صلى الله عليه وسلم): ش - ض.
1) انظر سنن أبي داود 1 / 85 .
86

الله - صلی الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فقال : يا أيها الناس،
إذا كان هذا اليوم، فاغتسلوا، وليمس أحدكم أطيب ما يجد من
طيبه أو دهنه.
5
وأبو سعيد الخدري روى وجوب غسل الجمعة، وقد روينا
عنه ما يدل على أنه ليس بواجب، ذكر عبد الرزاق عن
عمر بن راشد (1)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة،
قال: سمعت أبي سعيد يقول: ثلاث هن على كل مسلم في
يوم الجمعة: الغسل، والسواك، ويمس طيبا - ان وجد. (2) ومعلوم
أن الطيب والسواك ليسا بواجبين، فكذلك الغسل .
10
وروينا عنه - مرفوعا أيضا - ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان،
قال حدثنا قاسم بن اصبغ، قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمان،
قال حدثنا صالح بن مالك، قال حدثنا الربيع بن بدر، عن الجريري
عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم : - من أتى الجمعة فتوضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل
فالغسل أفضل. وهذا الحديث ذكره عبد الرزاق، عن الثورى، عن
رجل. عن أبي نضرة، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - مثله (3).
15
5) ذكر: ش، وذكر: ض. عمر بن راشد: ش. معمر بن راشد: ض.
8) الخدرى : ش - ض.
١) أبو حفص عمر بن راشد بن شجرة اليمامى، قال البخاري : حديثه
عن يحيى مضطرب ليس بالقائم، وقيل فيه ضعيف. وقال النسائي لا بأس به .
انظر تهذيب التهذيب 7/ 445 .
2) انظر المصنف 8/ 200 . حديث 5318 .
8) انظر المصنف 9/ 199، حديث 6919 .
87

وقد روى يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس، (1) ( عن
النبي - صلى الله عليه وسلم) - مثله. ورواه قتادة، عن الحسن،
عن سمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم. وحديث الحسن
عن سمرة - وان كان الحسن لم يسمع من سمرة فيما يقولون-
5
إلا حديث العقيقة، (أحسنها) إسنادا، وقد نقل أنه سمع من سمرة
غير حديث العقيقة) وإلى هذا ذهب البخاري. وقوله - صلى
الله عليه وسلم - من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل،
فالغسل أفضل - بيان واضح على سقوط وجوبه، وأنه فضيلة
وسنة مستحبة. وكان الشافعي يقول : انه سنة، ويحتج بحديث
10 سمرة ومن تابعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تفسير
وجوبه، وبقول عائشة وما أشبهه. ومن أثبت حديث (في) سقوط
غسل الجمعة، وهو حديث لم يختلفوا في صحة اسناده : ما
حدثناه عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود،
حدثنا مسدد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الاعمش ،
15 عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله
عليه وسلم: من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة واستمع وأنعمت،
8) عن النبي صلى الله عليه وسلم)): ش - ض.
(5) (أحسنها ... العقيقة): ش - ض .
11) في سقوط: ش، سقوط - بحذف (في) : ض .
13) حدثناه : ض، حدثنا : ش.
1) المصنف 9/ 199. حديث 5912 .
88

غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاث أيام، ومن مس
الحصا، فقد لغا (1)
وذكر عبد الرزاق، عن الثورى، عن الأعمش، عن إبراهيم،
قالٍ: ما كانوا يرون فسلا واجبا الا غسل الجنابة، وكانوا
5 يستحبون غسل الجمعة. قال عبد الرزاق، وأخبرناً الثورى ،عن
سعدُ بن إبراهيم، عن عمر أبى عبد العزيز، عن رجل من أصحاب
محمد - صلى الله عليه وسلم - قال: حق الله على كل مسلم أن يغتسل
فى على سبعة أيام بوما: يوم الجمعة، وأن يستن (2)، وأن يصيب
من طيبٍ أهلَه: قالٍ عبد الرزاق وهو احب القولين الى سفيان،
زيما
لمن
يقول هو واجبٍ - (3) يعني وجوب سنة
10
وذكر عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن مسعر، عن وبرة، عن
همامٍ بن الحرث، عن ابن مسعود، ان الغسل يوم الجمعة سنة. (4)
وهذا أولى ما قيل (به) فى هذا الباب، وبالله التوفيق وهو المستعان.
بست بالهم، وبيض اروية يا شجاعا فنه روض مغر قومسماًا
.... :
يجعل زاق ،مثله لارج عة ته هلا عية :وبينريال 01
مرسلة ته خطا هبه نه أرجاء تهبا ضمعه رام وجولة، فيها!
6) سعد : ش، سعيد : ض .
8) يستن: ش، يستاك: ض.
12) ان الغسل: ض، قال الغسل : ش .
: (ولا ن) (١١
را و١) انظر سق أبى داود 83/1، وفيه بعض مخالفة لما عند المؤلف -
٦
وها هناظاً إستاده ومعناه".
عاد) الامتنان: الاستماك.
ولو) انظر المصنف 196/8، خفيف 5296. لعبلـ
4) المصنف 200/8، حديث 6916.
89

ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابنى
محمد بن على بن أبى طالب - حديث واحد
هما عبد الله والحسن، ابنا محمد بن الحنفية، كانا جليلين
عالمين ثقتين، إلا أن عبد الله هذا تنتحله الشيعة بأسرها. والحسن
أول من تكلم بالإرجاء ، (1) وعبد الله يكنى أبا هاشم، وكان
عالما بالحدثان .
قال العدوى في كتاب النسب : أبو هاشم عبد الله بن
محمد بن على ، كان عالما أديبا ، وهو الذى أخبر عن دولة
المسودة ، وقد روى عنه الحديث الزهري، وغيره . وقال مصعب :
الزبيري: عبد الله بن محمد، يكنى أبا هاشم، وكان صاحب
10
الشيعة ، فأوصى إلى محمد (بن علي) بن عبد الله بن عباس ،
-
11) (بن على) : ش - ض.
1) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب 321/2 - ان الارجاء الذي
تكلم عنه الحسن بن محمد، هو غير الارجاء المتعلق بالايمان الذي
يعيبه أهل السنة، قال: وقد جاء فى كتابه الذي ألفه في الموضوع :...
ونوالى أبا بكر وعمر - رضي الله عنهما - ونجاهد فيهماء لانهما لم
تقتتل عليهما الامة . ولم تشك في أمرهماء ونرجى" من بعدهما ممن
دخل في الفتنة فكل أمرهم الى الله) ..
٠٠
90

- ودفع إليه كتبه، ومات عنده، وقد انقرض ولده إلا من قبل النساء.
5
وذكر الطبرى قال : كان أبو هاشم عبد الله بن محمد
ابن الحنفية : أوصى الى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
ودفع إليه كتبه . وكان محمد بن علي وصي أبي هاشم .
فقال له أبو هاشم : إن هذا الامر إنما هو في ولدك ، وكانت
الشيعة الذين يأتون أبا هاشم ويختلفون اليه، قد صاروا بعد ذلك.
إلى محمد بن علي ، قال : وكان أبو هاشم عالما ، قد سمع
وقرأ الكتب .
قال الواقدي : مات عبد الله بن محمد بن الحنفية أبو هاشم
10 سنة سبع (1) وتسعين، سقي سما في لبن، فمات منه (2) .
وقال العدوى : وأما الحسن بن محمد بن الحنفية، فكان
من أظرف فتيان قريش، وكان أول من وضع الرسائل، وكان
رأس المرجئة الاولى ، وأول من تكلم في الإرجاء ، وكان داعية
٤) - (٥) وصى أبي هاشم: ش، وصى أبا هاشم: ض. فقال: ض. وقال ش:
وكانت: ض، فكانت: ش .
9 . 11) أبو هاشم ... بن محمد بن الحنفية) : ض . - ش.
13) وكان أول من تكلم: ض، وأول من تكلم - باسقاط (وكان): ش.
1) الذي في تاريخ ابن الاثير، وتهذيب التعذيب. سنة 99، ولعل ما
هنا تحريف .
وانظر فى ترجمته : طبقات ابن سعد 327/5 - 828، وابن الاثير حوادث
(99) وتعذيب التهذيب 16/6، ومقاتل الطالببون ص 91، وشذرات
الذهب : 118/1 .
(2) انظر/ الاغاني 64/8.
91

أبيه - إذ كان أبوه في الشعب، ولما خرج الحسن داعية لابيه
أخذه ابراهيم بن الاشتر بنصيبين، (فبعث به إلى مصعب بن الزبير
وكان إبراهيم بن الاشتر عامل مصعب على نصيبين)، فبعث
به مصعب بن الزبير الى أخيه عبد الله بن الزبير، فحبسه
في السجن ، ثم أفلت منه .
5
قال أبو عبد الله العدوى: فحدثنا عثمان بن سعد - شيخ
من أهل واسط، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار
قال : قلت للحسن بن محمد ، كيف أفلت من سجن ابن الزبير؟
قال : أفلت ليلا ، فأخذت على أطراف الجبال حتى أتيت أبي .
قال العدوي : وكان السجن الذي حبسه فيه ابن الزبير يعرف
10
بسجن عارم - وهو الذي عنى كثير عزة في قوله :
بل العائذ المظلوم في سجن عارم (1)
٠
8) سجن: ض، حبس : ش.
12) العائذ: ض، العابد: ش.
١) انظر الاغاني 64/8.
92

قال : وكان فقيها، قد روى عنه الزهري، وعمرو بن دينار
فأكثرا، قال : ولمحمد بن علي بن أبي طالب بنون : عبد الله
أبو هاشم، والحسن، - وقد مضى ذكرهما، وجعفر بن محمد بن
علي بن أبي طالب - قتل يوم الحرة، والقاسم بن محمد بن
علي، وبه كان يكنى أبوه محمد بن الحنفية، وابراهيم بن محمد،
وهو الذي يقلب شعرة، وكان شديد العارضة. وقال : مصعب :
الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب، أمه جمال بنت قيس بن
مخرمة بن المطلب بن عبد مناف. قال: والحسن أول من تكلم فى الإرجاء.
10
حدثني عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ،
قال حدثنا حجر بن عبد الجبار، عن عيسى بن علي، قال : مات
أبو هاشم بن محمد بن الحنفية في عسكر الوليد بدمشق. وقال
مصعب الزبيري : مات بالحجر من بلاد ثمود. قال مصعب : وتوفي
الحسن بن محمد بن علي في خلافة عمر بن عبد العزيز .
قال أبو عمر : يقال سنة مائة (1). وحدثني عبد الوارث،
قال: حدثنا قاسم، قال حدثنا أحمد بن زهير، قال ؛ حدثنا
15
3) أبو هاشم: ش، وأبو عالهم ض.
--
6) وقال مصعب: شء قال وكان مسعد: ش.
1) قال خليفة: مات سنة 99 أو مائة.
وانظر في ترجمته: طبقات ابن سعد 328/5، وتعذيب التعذيب
. 321 - 320/2
93

أبو الفتح نصر بن المغيرة، عن سفيان بن عيينة. قال: قلت لعبد
الواحد بن أيمن - وكان الحسن بن محمد ينزل عليه إذا قدم -:
من كان يأتيه ؟ قال: عطاء، وعمرو بن دينار، والزبير بن
موسى، وغيرهم .
5
مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله، والحسن، ابني محمد
ابن علي، (عن أبيهما)، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء - يوم خيبر (1)
وعن أكل لحوم الحمر الأهلية (2) .
لم يختلف رواة الموطأ - فيما علمت - في إسناد هذا
10 الحديث ولا في متنه، ورواه يحيى بن أيوب المصري، عن مالك،
وأبو زبيد عبثر بن القاسم، عن سفيان الثوري، عن مالك - فذكر
فيه مخاطبة علي لابن عباس في المتعة : قوله له : دع عنك هذا -
فی روایة یحیی بنأيوب. وفى وراية عبثر إنك امرؤتائه، إن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة النساء يوم خيبر،
وعن لحوم الحمر الأهلية (3) .
2) عليه: ض، عليهم: ش.
4) (عن أبيهما) : ش - ض.
،
1) الموطأ رواية يحيى 869 - حديث 1140)، والحديث أخرجه البخاري
ومسلم وابن ماجه .
انظر الفتح 71/11، وصحيح مسلم 4 / 184، وسنن ابن ماجه 604/1.
2) كذا في النسخ الذي بين أيدينا، وهو الثابت في التجريد، والذي
في نسخ الموطأ (الانسمة) - بدل الاهلية .
(8) رواه الدارقطني، انظر الفتح 71/11.
94

٠٫٠
وقد روى هذا الحديث عن مالك - جماعة من الائمة، منهم :
يحيى بن سعيد، وسفيان بن سعيد، وعمر بن محمد بن زيد،
وحماد بن زيد، وورقاء بن عمر؛ فمنهم من ذكر مخاطبة علي
لابن عباس فيه، ومنهم من ساقه - كما في الموطأ. وهكذا قال
مالك في هذا الحديث : نهى عن متعة النساء - يوم خيبر، وعن
أكل لحوم الحمر الأهلية .
1
وقد تابعه على ذلك - جماعة، منهم : معمر، ويونس بن
يزيد، عن ابن شهاب، ويحيى بن سعيد الانصاري؛ ولم يسمعه
يحيى بن سعيد من ابن شهاب، إنما سمعه من مالك، عن ابن
شهاب، وسفيان بن حسين، كلهم اتفقوا عن ابن شهاب، فجعلوا
النهي عن متعة النساء يوم خيبر - كما قال مالك. وخالفهم ابن
عيينة، فيما ذكر الحميدي عنه. وفي رواية غير الحميدي ليس
بمخالفة لهم، وقد كان بعض أصحابنا يقول : يحتمل حديث مالك
التقديم والتأخير، كأنه أراد : نهى عن متعة النساء، وعن أكل
لحوم الحمر الأهلية - يوم خيبر، فيكون الشيء المنهي عنه - يوم
خيبر، أكل لحوم الحمر خاصة، ويكون النعي عن المتعة خارجاً
عن ذلك، موقوفاً على وقته بدليله، وهذا تأويل فيه بعد .
1
2) وعمر بن محمد : ش" وعمرو بن محمد: ض.
12) غير الحميدي : ش، عن الحميدي : ض.
ليس : ش، وليس: ض .
13) حديث مالك : شء قول مالك: ض.
14) ومن أعلى: ش، وأعل - باسقاط (وعن) : ض.
95
5

وقد روى ابن بكير هذا الحديث عن مالك باسناده، فقال
فيه: نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر - لم يزد على ذلك.
ورواه الشافعي، عن مالك - باسناده عن علي، أن رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية،
5 لم يزد على ذلك، وسكت عن قصة المتعة، لما فيها من الاختلاف .
فأما رواية يحيى بن سعيد، عن الزهري لهذا الحديث،
فحدثنا خلف بن القاسم، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن ناصح
المفسر، قال حدثنا أحمد بن على بن سعيد القاضي، حدثنا يحيى
ابن أيوب. حدثنا هشيم، أخبرنا يحيى بن سعيد الانصاري، عن
الزهري، عن عبد الله والحسن - ابني محمد بن على بن الحنفية،
10
أن عليا مر بابن عباس - وهو يفتي في متعة النساء - أنه لا
بأس بها. فقال له علي : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية - يوم خيبر، ويقولون إنه لم
يسمعه يحيى بن سعيد من الزهري، وإنما رواه مالك عن الزهري.
حدثنا خلف بن عبد الله بن عمر، حدثنا أحمد بن محمد
ابن الحجاج، حدثنا بكر بن خلف، حدثنا عبد الوهاب الثقفي،
حدثنا يحيى بن سعيد الانصاري - ( ح) .
15
وحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن
عبد الله، وعلي بن محمد ابن عمر الحراني، قالا حدثنا جعفر بن
20 محمد الفريابي، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد
المجيد، قال: سمعت يحيى بن سعيد الانصاري يقول: أخبرني مالك
(ح ) : ش - ض.
-
(17
96

5
بن أس. عن ابن شهاب. أن عبد الله واجس - فى محمد بن
علي، أحبراه أن أباهما أخبرهما أن علي بن أبي خاص قال نهى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم حيمر عن معه المساء. وهذا
هو الصحيح - إن شاء الله، لا رواية هشيم وأظن هذا الحديث من
الاحاديث التي ذكر مالك، أن يحيى بن سعيد قال له في حين
خروجه إلى العراق : أكتب لي في الأقضية - أحاديث ابن
شهاب، قال مالك: ففعلت ودفعتها إليه .
حدثنا خلف بن قاسم، حدثنا أبو الطاهر. حدثنا الحسين
ابن علي بن الوليد الجعفي (1)، حدثنا خالد بن خداش، حدثنا
10 حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن مالك بن أنس. عن
عبد الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي، قال هى رسول
الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء. قال حماد: وسمعته
1) (محمد بن) : ش - ض.
2) أباهما : شىء أباهم : ض .
4) هشيم: ش، هشام : ض.
8) أبو الطاهر، حدثنا الحسين: ض" أبو الطاهر الحسن: ش . القسوى:
ض . الفسوى: ش، ولعل الصواب ما أثبته (الجعفي).
1) أبو محمد الحسين بن على بن الوليد الجمفى - بضم الجهم وسكون
ألمين - مولاهم الكوفي المقري"، أجمعوا على صلاحه وثقته.
(ت 208 هـ ) .
انظر تاريخ البخاري ج 1 - ق881/2، وتعذيب التعذيب 858/2 .
والتقريب 177/1 .
97
التمهيدج ١٠-

5
من مالك، ورواه سفيان الثورى عن مالك : حدثنا خلف (بن قاسم،
٤
حدثنا أحمد بن ابراهيم بن أحمد، حدثنا زكرياء بن يحيى
السجزي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد - (ح). وحدثنا
خلف، حدثنا) عباس بن محمد بن نصر الرقي، حدثنا محمد بن
عبد الرحمان بن كامل، قالا حدثنا سعيد بن عمرو الاشعثي،
حدثنا عبثر بن القاسم، عن سفيان الثوري، عن مالك بن أنس،
عن الزهري، عن الحسن بن محمد بن علي، عن أبيه، قال :
تكلم علي وابن عباس في متعة النساء، فقال له علي : إنك امرؤ
تائه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن متعة
10 النساء يوم خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية .
أما رواية معمر، فذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، قال
أخبرنا الزهرى، أن الحسن وعبد الله - ابني محمد - أخبراه
عن أبيعما محمد بن علي، أنه سمع أباه علي بن أبي طالب قال
لابن عباس - وبلغه أنه يرخص في المتعة - فقال له علي : إنك
امرؤ تائه، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم
خيبر، وعن لحوم الحمر الأهلية (1) .
15
1) (بن قاسم ... خلف حدثنا): ه . ض.
1) رواه أحمد. انظر الفتح 71/11 .
98

وأما رواية يونس، فحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال حدثنا مطلب بن شعيب، قال : حدثنا
عبد الله بن صالح، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبد الله
ابن محمد بن علي، أنه أخبره أنه سمع محمد بن علي بن أبي
طالب - وهو يعظ عبد الله بن عباس في فتياه في المتعة، ويقول
5
لابن عباس - : إنك رجل تائه، إنما كانت رخصته في أول الاسلام،
ثم نهى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن خيبر -
حين نهى عن لحوم الحمر الأهلية .
فقد بان من رواية يحيى بن سعيد، ومعمر، ويونس، أن
10 النهي عنها كان يوم خيبر، فإن ذكر النهي عن المتعة يوم
خيبر غلط، والأقرب أن يكون هذا من غلط ابن شهاب - والله
أعلم، أو يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها
يوم خيبر، ثم أرخص فيها يوم الفتح - ثلاثة أيام، ثم حرمها أيضاً.
وفي حديث الربيع بن سبرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
15 ما يدل على ذلك، وسنذكر ذلك في هذا الباب - إن شاء الله تعالى.
8) حين : ش . حتى : ض .
10) فان ذكر: ش، فان هان ذكر: ض.
99

وأما إسقاط يونس في روايته من اسناد هذا الحديث -
الحسن بن محمد، فقد تابعه عليه اسحاق بن راشد، إلا أنه قال
في موضع عام خيبر - عام تبوك :
5
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ،
قال حدثنا أحمد بن زهير، قال حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي (1)،
قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد، عن الزهري،
عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن على، قال : نهى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك عن نكاح المتعة.
10
قال إسحاق قلت الزهري : فهلا عن الحسن ذكرت
الحديث ؟ فقال : لو أن الحسن حدثني لم أشك. وذكر الحسن
في هذا الحديث صحيح، ذكره مالك، ومعمر، وابن عيينة، ويحيى
ابن سعيد، وغيرهم؛ وليس اسحاق بن راشد ممن يلتفت إليه مع
هؤلاء ولا يعرج عليه - وإن كان حماد بن زيد - قد روى هذا
الحديث عن معمر، ويحيى بن سعيد، عن ابن شهاب، عن عبد
15 الله بن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي، أنه أخبره أن النبي -
6) الرقي: ض، الري: ش - وهو تحريف.
8) نعي : ش. نهاني : ض .
9) فعلا: ش. فهذا : ض .
١) أبو عبد الرحمان عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي القرشي -
مولاهم، وثقه غير واحد. ( ت 220 هـ).
انظر تهذيب التهذيب 5 / 179 - 174 .
100