النص المفهرس

صفحات 41-60

قريش يده، وتزعم قريش أن الذين سرقوه وضعوه عند دويك،
وكان البحر قد رمى سفينة (1) الى جدة لرجل من تجار الروم
فتحطمت، فأخذوا خشبها، وأعدوه لتسقيفها، وكان بمكة رجل
قبطي نجار، فتهيأ لهم في أنفسهم بعض ما يصلحها، وكانت حية
5
تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرح فيها ما يهدى لها، (فتتشرف)
(2) كل يوم على جدار الكعبة، وكانت مما يهابون، وذلك أنه
كان لا يدنو منها أحد، الا احزألت (8) وكشت (4) وفتحت
فاها، فكانوا يهابونها، فبينما هي يوما تشرف على جدار الكعبة .
كما كانت تصنع - بعث الله اليها طائرا فاختطفها فذهب بها؛
10 فقالت قريش: انا لنرجو أن يكون الله قد رضى ما أردنا، عندنا
عامل رفيق، وعندنا خشب، وقد كفانا الله الحية؛ فلما أجمعوا
أمرهم في هدمها و بنيانها، قام أبو وهب بن عمرو بن عائذ
ابن عمران بن مخزوم، فتناول من الكعبة حجرا، فوثب من يده
حتى رجع إلى موضعه. فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنيانها
15 من كسبكم الا طيبا، لا يدخل فيها مهر بغي ولا بيع ربا، ولا
5) التى : ش. الذي: ض .
7) احزأات: ش، اخزالت ض. نكانوا: ض، وكانوا: ش.
11) وعندنا: ض، وعندها: ش.
1) في نص ابن اسحاق (بسفينة) .
2) ما بين القوسين (فتتشرف) زيادة يقتضيها المعنى، وهي ثابتة في
نص ابن اسحاق .
(3) احز ألت : رفعت ذنبها .
4) وكشت - بفتح الشين وتشديدها - صوتت)) وقد سبق شرح معناه .

مظلمة أحد من الناس . (1) والناس ينحلون هذا الكلام الوليد
ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. (2) قال ابن
اسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي نجيح (أنه حدث) عن عبد
الله بن صفوان، أنه قال - حين نظر الى ابن الجعد بن هبيرة
ابن ابي وهب يطوف بالبيت - : جد هذا يعني ابا وهب، هو الذي
اخذ حجرا من الكعبة، فذكر الخبر - سواء - الى قوله : مظلمة
أحد من الناس.
5.
· قال ابن اسحاق : ثم إن قريشا تجزأت الكعبة، فكان شق
الباب لبني عبد مناف وبني زهرة، وكان من الركن الاسود
10 والركن اليماني لبني مخزوم، وقبائل قريش انضموا اليهم، وكان
ظهر الكعبة لبني جمع وبني سهم ابنى عمرو بن هصيص بن
كعب بن لؤي، وكان شق الحجر لبني عبد الدار بن قصي،
ولبني أسد بن العزى بن قصى، ولبني عدي بن كعب بن لؤى -
وهو الحطيم. قال : ثم إن الناس هابوا هدمها وفرقوا منه، فقال
15 الوليد بن المغيرة : أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول ثم قام
8) ( انه حدث ) : ش - ض .
8) وقال ابن اسحاق: ض، قال ابن اسحاق : ش .
13) بن العزى: ش" بن عبد العزي: ض، وهو تعريف.
15) ابدؤكم : شء ابدا لكم : ض.
1) الى هنا ينتهى كلام ابن اسحاق. انظر سهرة ابن هشام بشرح
السعيلي - ( الروض ) 1 : 226 .
2) تعليق لابن عبد البر، وليس من كلام ابن اسحاق، ولم يشر المه
السعيلي في الروض الأنف .
42
٠٫٠٠

5
عليها وهو يقول: اللهم لم فرع (1). قال ابن هشام : ويقال :
لم نزغ (2)، اللهم إنا لا نريد إلا الخير؛ ثم هدم من ناحية الركن،
فتربص الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر، فان أُصيب، لم نهدم
منها شيئا، ورددناها كما كانت، وأن لم يصبه شيء، فقد رضي
الله ما صنعنا بهدمها؛ فأصبح الوليد من ليلته غادياً على عمله،
فعدم وهدم الناس (معه). حتى اذا انتهى الهدم بهم الى الاساس :
أساس ابراهيم، أفضوا الى حجارة خضر كالأسنة، (3) أخذ بعضعه
بعضا. قال ابن اسحاق: فحدثني بعض من روى (هذا) الحديث أن
رجلا من قريش ممن كان يهدمها، أدخل عتلة بين حجرين
10 ليقلع بها احدهما، فلما تحرك الحجر، تنقضت مكة بأسرها، فانتهوا
عن ذلك الاساس (4) .
1) اللهم لم نرع: ش، اللهم - لم ترع: ض.
6) (معه) : ش - ض.
8) (هذا) : ش - ض .
1) قال السهيلى: كلمة (أم ترع) تقال عند تسكين الروع واظهار
اللين والبر فى القول، ولا روع في هذا الموطن فينفى، ولكن الكلمة تقتضى
اظهار قصد البر، فلذلك تكلموما وعلى هذا يجوز التكلم بها فى الاسلام وان
كان فيها ذكر الروع الذي هو محال في حق البادى تعالى. انظر الروض الأنف 522/1
2) (اللهم لا نزغ) قال السهيلي: وهو جلى لا يشكل. الروض 225/1.
9) (كالاسنة) هي رواية السيرة، قال السعيلي: وهو وهم من بعض
النقلة عن ابن اسحاق - والله اعلم، فانه لا يوجد في غير هذا الكتاب بهذا
اللفظ، لا عند الواقدى ولا عند غيره، وقد ذكر البخاري في بنهان الكعبة
هذا الخبر فقال فيه عن يزيد بن رومان: ( فنظر اليها فاذا هي كألسنة الابل )
وتشبيعها بالاسنة لا يشبه الا في الزرقة، وتشبيعها بالاسنمة اولى لعظمها. انظر
الروض الأنف 228/1 - 229 .
4) انظر سيرة ابن هشام بشرح الروض الأنف 222/1 .
43

5
قال: وحدثت أن قريشا وجدوا في الركن كتابا بالسريانية،
فلم يدروا ما هو حتى قرأه لهم رجل من اليهود، فإذا هو : أنا
الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السماوات والارض، وصورت
الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول
أخشباها (1)، مبارك لاهلها في الماء واللبن. قال: وحدثت أنهم
وجدوا في المقام كتابا فيه : مكة بيت الله الحرام، يأتيها رزقها
رغدا من ثلاثة سبل، لا يحلها اول من أهلها (2) . قال ابن
اسحاق : ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها، كل
قبيلة تجمع على حدة، ثم بنوها حتى بلغ البنيان موضع الركن،
10 فاختصموا فيه، كل قبيلة تريد أن ترفعه الى موضعه دون
الاخرى، حتى تحاوروا وتخالفوا واعتدوا للقتال، فقربت بنو عبد
الدار جفنة مملؤة دما، ثم تعاهدوا هم وبنو عدي بن كعب بن
1) وحدثت زلفى، وحدث: ض.
2) (لهم): ش - ض . فو بكة: ش" رب بكة: ض.
4) يزول: ش، تزول: ض. أخشباها: ش. اخشابعا ض، وهو تحريف.
(6
مكة بيت الله: ض، مكة الله - باسقاط (بيت) : ش.
8) لبنائها: ض، لبنيانها : ش.
1) الاخشبان : الجبلان المطيفان بمكة، وهما ابو قبيس والاحمر.
2) يشير الى ما عان من استحلال قريش القتال فيه ايام ابن الزير
و حصين بن نمير، ثم الحجاج .
انظر الروض الأنف 1 / 222 .
44

لؤى على الموت، وادخلوا أيديهم في ذلك الدم في تلك الجفنة،
فسموا لعقة الدم، فمكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمساء
ثم إنهم اجتمعوا في المسجد فتشاوروا وتناصفوا، فزعم بعض أهل
الرواية، أن أبا أمينة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم -
وكان يومئذ أسن قريش كلها، فقال : يا معشر قريش، اجعلوا
5
بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل عليكم من باب هذا
المسجد، يقضي بينكم فيه، ففعلوا، فكان أول داخل - رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا،
هذا محمد؛ فلما انتهى اليهم، أخبروه الخبر، فقال رسول الله -
10 صلى الله عليه وسلم -: هلم إلى ثوبا، فأتي به، فأخذ الركن
فوضعه فيه بيده، ثم قال : لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب،
ثم ارفعوه جميعا، ففعلوا، حتى إذا بلغوا به موضعه، وضعه هو
بيده، ثم بني عليه. قال : وكانت قريش تسمى رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - قبل أن ينزل عليه الوحي - الامين، قال:
15
وكانت الكعبة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثماني
عشرة ذراعا، كانت تكسى القباطي، ثم كسيت البرود، وأول
من كساها الديباج الحجاج (بن يوسف) (1) .
5) وكان : ش، سكان: ض .
11) لتأخذ : ش، ليأخذ : ض .
15) ثماني: ض، ثمانية ؛ ش .
( بن يوسف ) : ش - ض.
1) انظر سيرة ابن هشام بشرح الروض الأنف 1 / 229 .
45

حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصه.
قال حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا موسى بن اسماعيل، قال
حدثنا ثابت بن يزيد - أبو زيد، قال : حدثنا هلال بن خباب، عن
مجاهد، عن مولاه، أنه حدثه أنه كان فيمن بنى الكعبة في
5
الجاهلية، قال : ولي حجر أنا نحته بيدي، أعبده من دون الله،
وأجىء باللبن الخاثر، الذي أنفسه على نفسي وعلى ولدي، فأصبه
عليه، فيجىء الكلب حتى يلحسه، ثم يشغر (1) فيبول عليه؛ قال :
فبنينا حتى بلغنا موضع الحجر، وما يرى الحجر أحد، فاذا هو
وسط حجارة تكاد أن تترايا فيها وجوهنا، فقال بطن من قريش:
10 نحن نضعه، وقال آخرون: نحن، فقالوا : اجعلوا بينكم حكما،
قالوا: أول من يجىء من هذا الفج، فجاء النبي - صلى الله عليه
وسلم، فقالوا : أناكم الامين، فقالوا له، فوضعه في ثوب، ثم دعا
بطونهم، فأخذوا بنواحيه، فمشى معهم حتى وضعه هو .
وذكر الواقدي عن ابن أبي سبرة (2)، عن يحيى بن
15 شبل، عن أبي جعفر محمد بن علي، قال : كان باب الكعبة
9) تكاد أن تترايا؛ ض، يكاد أن يترايا : ش .
14) ابن أبي سبرة : شء أبو سبرة : ض .
1) شغر الكلب: رفع إحدى رجليه .
2) لعله أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبى سبرة - بفتح السين
المهمله ومكون الموحدة - القرشي العامري المدني : قال الواقدي : قد أدخل
ابن جريج أحاديثه فى كتبه، وكان كثير الحديث وليس بحجة. وقال البخاري
وجماعه ضعيف الحديث . (ت 162 ·) .
انظر تعذيب التهذيب ج 12 / 27 - 28 .
46

5
على عهد العماليق وجرهم وابراهيم - عليه السلام - بالارض حتى
بنته قريش، وردموا الردم الاعلى، وصرفوا السيل عن الكعبة،
وكسوا يومئذ البيت الوصائل. قال الواقدي : وحدثنا معمر، عن
همام بن منبه، سمع أبا هريرة يقول : نهى رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - عن سب أسعد الحميري - وهو تبع، وهو أول
من كسا البيت، وهو تبع الآخر .
أخبرنا سعيد بن عثمان، قال : حدثنا أحمد بن دحيم، قال:
حدثنا محمد بن ابراهيم الديبلى، قال : حدثنا سعيد بن عبد
الرحمان، قال : حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبى يزيد، عن
10 ابيه، أن عمر بن الخطاب قدم مكة فأرسل إلى شيخ من بني
زهرة - وكان قد أدرك الجاهلية، قال عبيد الله بن ابي يزيد، قال
أبي : فذهبت معه - وعمر بن الخطاب جالس في الحجر - فسأله
عمر عن بناء الكعبة، فقال : إن قريشا تقربت لبناء الكعبة، فعجزت
واستقصرت، فتركوا بعض البيت فى الحجر، فقال عمر: صدقت (١).
وبهذا الاسناد، عن سفيان، عن داود بن شابور (2) ، عن
مجاهد، قال: لما أراد ابن الزبير أن يهدم البيت ويبنيه، قال
15
13) تقوت: ش، تفوت: ض، وكتب فوقها (عذا) والصواب ما اثبته،
والتصويب منالزرقاني على الموطا.
15)] شابور : ش. سابور : ض .
1) رواه ابن عيينة في جامعه .
انظر الزرقانى على الموطا 2 / 299 .
2) هو أبو سليمان داود بن شابور - بالشين المعجمة - المكى، روى عنه
شعبة وابن عيينة وغيرهما، وثقه غير واحد. انظر تعذيب التعذيب 3 / 187 .
47

5
للناس : اهدموا، فأبوا أن يهدموا، وخافوا أن ينزل عليهم العذاب.
قال مجاهد: فخرجنا الى منى، فأقمنا بها ثلاثا ننتظر العذاب. قال:
وارتقى ابن الزبير على جدار الكعبة هو بنفسه فهدم، فلما رأوا
أنه لم يصبه شيء، اجترءوا على ذلك، قال فعدموا؛ قال : فلما
بناها، جعل لها بابين، وأوطأهما بالارض، بابا يدخلون منه وبابا
يخرجون منه؛ وزاد فيها مما يلي الحجر ستة أذرع، وزاد في طولها
تسعة أذرع؛ قال: فلما ظهر الحجاج، رد الذي كان ابن الزبير أدخل
من الحجر فيها. فقال عبد الملك بن مروان : وددنا أنا كنا تركنا
أبا خبيب وما تولى من ذلك - ( يعنى ابن الزبير ) .
10
وذكر عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابي، قال : سمعت مرتد
ابن شراحيل (1) يحدث أنه حضر ذلك. قال: أدخل ابن الزبير
على عائشة سبعين رجلا من خيار قريش، فأخبرتهم أن رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها: لولا حداثة عهد قومك
بالشرك، لبنيت البيت على قواعد اسماعيل وابراهيم، وتدري لم
15 قصروا عن قواعد ابراهيم ؟ قالت : قلت : لا، قال : قصرت بهم
٠٠٠٠
!) فابوا: شء قال فأبوا : - بزيادة (قال): ض .
6) مما يلي: ض، فيما يلي : ش .
7) فيها: ش - ض، وكتب بعامش نسخة (ض) (في الحجر) فيها ووضع
فوقها علامة (خ) .
8) (عنا): ض - ش. " كنا؛ ض، ترعناها: ش.
(يعنى ابن الزبر) : ش - ض.
1) فى النصف (شرحبيل) .
48

5
النفقة، قال : وكانت الكعبة قد وهت من حريق اهل الشام،
قال : فعدمها وأنا يومئذ بمكة، فكشف عن ربض الحجر أخذ
بعضه ببعض، فتركه مكشوفا ثمانية أيام يتشهد عليه، قال : فرأيت
ربضه ذلك كخلف (1) الابل خمس حجارات، وجه حجر، ووجه حجر،
ووجه حجران (2). قال: ورأيت الرجل يأخذ العتلة، فيهزها من
ناحية الركن الآخر، فيعتز الركن الآخر. قال : ثم بناه على ذلك
الربض، وصنع له بابين لاصقين بالارض، شرقياً وغربياً، فلما قتل
ابن الزبير، هدمه الحجاج من ناحية الحجر، ثم أعاده على ما كان
عليه. قال: فكتب إليه عبد الملك: وددت أنك تركت ابن الزبير
10
وما تحمل. قال مرثد : وسمعت ابن عباس يقول : لو وليت منه ما
كان ولي ابن الزبير لأدخلت الحجر كله في البيت، وقال
ابن عباس : فلم يطاف بالحجر إن لم يكن من البيت (3) .
وروينا أن الرشيد هارون، ذكر لمالك بن أنس، أنه يريد
هدم ما بنى الحجاج من الكعبة، وأن يرده الى بنيان ابن الزبير،
15 لما جاء في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم، وامتثله ابن
9) ناحية: ض، نحو : ش .
1) عبر فيما سبق بالخلفة، وهنا بخلف الابل - يعنى حواملهاء شبهها
بها لضخامتها .
2) في الفتح 3 / 290 - زيادة (ووجه حجر) - ثالث لانها خمس حجرات
3) انظر المنصف 5 / 180 - حديث 1967 .
١
49

الزبير، فقال له مالك : ناشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تجعل
هذا البيت ملعبة للملوك، لا يشاء أحد منهم إلا نقض البيت وبناه،
فتذهب هيبته من صدور الناس .
5
قال أبو عمر : في حديث مالك عن ابن شهاب، عن سالم
المذكور في هذا الباب، دليل على أن الحجر من البيت، وقد
أوضحنا ذلك بما ذكرنا من الآثار، وإذا صح أن الحجر من البيت،
فواجب إدخاله في الطواف. وأجمع العلماء أن كل من طاف
بالبيت، لزمه أن يدخل الحجر في طوافه، وفي إجماعهم على
ذلك ما يكفي .
10
واختلفو فيمن لم يطف من وراء الحجر، ولم يدخل الحجر في
طوافه، فالذي عليه جمهور أهل العلم، أن ذلك لا يجزيء، وان
فاعل ذلك في حكم من لم يطف، فمن لم يطف الطواف الواجب
كاملا، رجع من بلاده حتى يطوف ويكمله، فهو فرض مجتمع
عليه؛ وممن قال ما ذكرنا فى الطواف وراء الحجر مالك، والشافعي،
وأحمد، وأبو ثور، وهو قول عطاء، وابن عباس. وروينا عن ابن
عباس أنه كان يقول في هذه المسألة : الحجر من البيت، ويتلو
قول الله - عز وجل: ((وليطوفوا بالبيت العتيق)» (1) . ويقول :
15
11) فالذي: ض، والذي : ش.
12) (فمن لم يطف) : ض - ش.
1) الآية : 29 - سور الحج .
50

طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحجر. وقال
مالك، والشافعي، ومن قال بقولهم: من لم يدخل الحجر في طوافه،
ولم يطف من ورائه في شوط أو شوطين أو أكثر - ألغى ذلك،
وبنى على ما كان طاف طوافاً كاملا قبل أن يسلك في
الحجر، ولا يعتد بما سلك في الحجر .
5
وقال أبو حنيفة وأصحابه : من سلك في الحجر ولم يطف
من ورائه، وذكر ذلك وهو بمكة، أعاد الطواف، وإن كان
شوطا قضاه، وإن كان أكثر، قضى ما بقي عليه من ذلك؛ فإن
خرج عن مكة وانصرف الى الكوفة، فعليه دم وحجه تام. وروي
10 عن الحسن البصري نحو ذلك، قال : من فعل ذلك، فعليه الاعادة،
فإن حل، أهراق دما .
وفي هذا الحديث أيضا أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - لم يستلم من الأركان إلا ركنين: اليماني والاسود.
وعلى هذا مذهب مالك والشافعي وفقهاء الحجاز والعراقى من
أهل الرأي والحديث، ولا أعلم في ذلك خلافا إلا في الطبقة
الاولى من الصحابة - رضي الله عنهم، فإنه روي عن جابر بن
عبد الله، ومعاوية بن أبي سفيان، وأنس بن مالك، وعبد الله
ابن الزبير، والحسن، والحسين، أنهم كانوا يستلمون الاركان
(كلها) وروي عن عروة وأبي الشعثاء مثل ذلك، وروي عنهما خلافه.
15
19) (علما) : ش - ض .
51

واختلف عن ابن عباس ومعاوية في ذلك، فروى شعبة عن
قتادة، عن أبي الطفيل، قال : قدم معاوية وابن عباس، فطاف ابن
عباس، فاستلم الأركان كلها؛ فقال معاوية : إنما استلم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - الركنين اليمانيين، وقال ابن عباس:
ليس شيء من أركانه مهجوراً. وروى هذا الخبر عبد الله بن
5
عثمان بن خثيم، عن أبى الطفيل، فقلب القصة فيه، وجعل مكان
ابن عباس معاوية، ومكان معاوية ابن عباس :
أخبرنا أحمد بن محمد، قال حدثنا أحمد بن الفضل، قال
حدثنا محمد بن جرير، قال : حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا عبيد
10 الله بن موسى عن شريك، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم،
عن ابى الطفيل، قال : طاف معاوية بالبيت ومعه ابن عباس،
فكان معاوية يستلم الأركان كلها، فإذا استلم الركنين اللذين
في الحجر، فقال له ابن عباس إن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - لم يكن يستلم هذين، فقال له معاوية : إنه ليس من البيت
15 شيء مهجور. (وجعل ابن عباس يتخافتها كلما استام، ويقول :
..
7): فيه معاوية؛ ض، معاوية باسقاط (فيه): ش.
12) (الاركان ..... يستلم): ش - ض. فقال: ش، ويقول: ض .
انه : ض - ش .
15 26) - (وجعل ... شيء معجور) : ش - ض .
52

إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يستلم هذين، ويقول
له معاوية : أن ليس في البيت شيءٍ مهجور) (1) .
قال أبو عمر : هذه الرواية أثبت من رواية قتادة، لأن مجاهداً
روى عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، وأنه أنكر على معاوية استلامه
الركنين الآخرين، فلما قال له معاوية : ليس من البيت شيء
مهجور، قال له ابن عباس: ((لقد كان لكم في رسول الله
أسوة حسنة)) (2) .
والذي عليه جماعة فقهاء الأمصار وأهل المعرفة بالآثار،
1 استلام الركنين اليمانيين، وذلك لحديث ابن عمر، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - بذلك. وهو حديث لا مطعن لأحد فيه، رواه
عن ابن عمر سالم، ونافع، وعبيد بن جريج ويوسف بن ماهك،
وغيرهم؛ والركنان اللذان لا يستلمان، هما : الركن الشامي الذي
يلي الركن الأسود، والركن الغربي الذي يقابل اليماني. وهما
1
اللذان يليان الحجر، وقد نهى عمر بن الخطاب يعلى بن أمية
عن استلام الركنين الغربيين وهما هذان المذكوران؛ وقال عمر
ليعلى : لنا في رسول الله أسوة حسنة (3).
13) هما : ض، هو : ش .
1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 5 / 45 حديث 8944 .
2) الآية 21 - سورة الاحزاب .
5) رواه عبد الرزاق فى المصنف 5 / 8945، وأخرجه البيهقي في
السنن الكبرى 5 / 77 .
53
٠

فحصلت الرواية في ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
من حديث ابن عمر، وعبد الله بن عباس، ولا حجة في قول أحد
مع السنة الثابتة. وروى معمر عن الزهري، عن سالم، أن أباه
أخبر بقول عائشة : إن الحجر بعضه من البيت. فقال ابن عمر :
والله (إني) لأظن عائشة أن كانت سمعت هذا من رسول الله -
5
صلى الله عليه وسلم، إني لأظن أن رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - لم يترك استلامهما، إلا أنهما ليسا على قواعد البيت، ولا
طاف الناس من وراء الحجر إلا لذلك (١) .
قال أبو عمر : مالك أحسن إقامة لاسناد هذا الحديث عن
10 معمر، وأحسن سياقة له منه، ومالك أثبت الناس في الزهري -
والله أعلم. حدثنا سعيد بن نصر، ويحيى بن عبد الرحمان - قراءة
مني عليهما، أن محمد بن ابي دليم حدثهما. قال : حدثنا ابن
وضاح قال : حدثنا إبراهيم بن حسان، قال : حدثنا أنس بن
عياض، قال : حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت :
ما أبالي صليت في الحجر أو في البيت، ورواه مالك (2) وابن
15
عيينة، وجماعة عن هشام، عن أبيه عن عائشة - مثله.
5) زانى) : ش - ض .
6) (ان) : - ش .
1) أخرجه عبد الرزاق في المصنفة / 44 - حديث 8941 .
2) رواه في الموطا ص 251 - حديث 811 .
54

حدیث سابع لابن شهاب عن سالم مرسل
عند يحيى وأكثر الرواة
مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن
رسول الله (صلى الله عليه وسلم - قال إن بلالا ينادي بليل،
فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم .
قال: (1) وكان رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له :
أصبحت، أصبحت (2) .
هكذا رواه يحيى مرسلا، وتابعه على ذلك أكثر الرواة
عن مالك، ووصله القعنبي، وابن مهدي، وعبد الرزاق، وأبو قرة)
9-4) ( صلى الله عليه ... وأبو قرة)
6) (قال ابن شهاب) عذا ثبت فى نسخة ش. التى انفردت بهذا النص*
والذي في التجريد وفي سائر نسخ الموطأ: قال - باسقاط ( ابن شهاب).
1) ضمير قال فسره المؤلف - هما ياتي - بابن شهاب.
قال الحافظ ابن حجر: ظاهره أن فاعل قال هو ابن عمر، وبذلك
جزم الشيخ الموفق في المغنى، لكن رواه اسماعيل عن ابن خايفة، والطحاوي
عن يزيد بن سنان، كلاهما عن القعنبى، فعينا أنه ابن شهاب .. قال: ويجاب عن
ذلك بأنه لا يمنع كون ابن شهاب قاله، أن يكون شيخه قاله، وكلك شيخ شيخه.
أنظر الفتح 2 - 240 .
2) الموطأ - رواية يحيى ص 60 - حديث 159: والحديث أخرجه البخاري
في الصحيح - الفتح 2 - 299 - 240)، والنسائي - مع اختلاف يسهر ج 2 - 11*
وانظر الزرقاني على الموطأً 1 - 196 .
65

(موسى بن طارق، وعبد الله بن نافع، ومطرف بن عبد الله الأصم،
وابن أبي أويس، والحنيني (1)، ومحمد بن عمر الواقدي، وأبو
قتادة الحراني، ومحمد بن حرب الأحرش، وزهير بن عباد
الرواسي، وكامل بن طلحة، كل هؤلاء وصلوه فقالوا فيه عن سالم،
5
عن أبيه؛ وسائر رواة الموطأ أرسلوه؛ وممن أرسله: ابن قاسم، والشافعي،
وابن بكير، وأبو المصعب الزهري، وعبد الله بن يوسف التنيسي،
وابن وهب في الموطأ، ومصعب الزبيري، ومحمد بن الحسن،
ومحمد بن المبارك الصوري، وسعيد بن عفير، ومعن بن عيسى،
وجماعة - يطول ذكرهم؛ وقد روى عن ابن بكير متصلا، ولا
10 يصح عنه إلا مرسلا - كما في الموطأ له .
وأما أصحاب ابن شهاب، فرووه متصلا مسندا عن ابن
شهاب، منهم ابن عيينة، وابن جريج، وشعيب بن أبي حمزة،
والأوزاعي، والليث، ومعمر، ومحمد بن اسحاق، وابن أبي سلمة؛
وعند معمر ومحمد بن اسحاق في هذا حديث آخر) (2) .
14-1) (موسى بن طارق ... حديث آخر): ش - ض.
5) (ومن أرسله) كذا فى ش، ولعل الصواب ما أثيته (وممن أرسله).
1) أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم الحنيني المدني - نزيل طرطوس، تكلم
فيه، وكان مالك يعظمه ويكرمه. (ت 216 ه).
انظر تهذيب التهذيب 1 - 222 .
2) يعنى هو حديث آخر لابن شهاب، روى فيه عن سعيد بن المسيب،
وهو شيخ آخر لابن شهاب، وقد أخرجه عبد الرزاق عن معمر، ووافق ابن اسحاق
معمرا فيه عن الزهري. انظر الفتح 2 - 240، والزرقاني على الموطأ 1 - 155.
56

حدثنا خلف بن قاسم، قال حدثنا ابن ابي العقب الدمشقي
بدمشق، قال حدثنا أبو زرعة، قال حدثنا أبو اليمان، قال أخبرنا
شعيب، عن الزهري، قال: قال سالم بن عبد الله : سمعت عبد
الله بن عمر يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن
بلالا ينادي بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (1).
5
ورواه معمر ومحمد بن إسحاق، عن الزهرى، عن ابن
المسيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (2)
طيلة 10 ريطة
م
والحديث صحيح الزهرى عن ( ... ) (3) حدثنا قاسم بن اصغ.
حدثنا ابن أبي اسامة، قال حدثنا يزيد بن هارون، قال أخبرنا
10 عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن الزهوي*
عَنَّ سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه
وسلم؛ إن بلالا ينادى بليل، فكلوا واشربوا حتَّىَّ يؤذن ابن أم
مَكتوم، قَالُ: وكان ابن أم مكتوم رجلاً اعمى، لا يؤذن حتى
دي
جبـ
يقال له أصبحت أصبحتى فأذن لها اله عامة ريام
45 م وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى قال: حدثً ابن حبابة
قال حدثنا البغوي، قال: حدثنا علي بن الجعد، قال: أخذثنا عبد
العزيز بن أبى سلمة - فذكره . . فلفل رضيها بع الساق
1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1 - 22).
2) أخرجه عبد الرزاق فى المصنف 1 - 471، حديث 1819 وص 490 -
حديث 1774 .
8) هنا غرم فى نسخة ش التى انفردت بهذا النص، مقداره نحو
سطر ونصف ولعل أصل العبارة هكذا: (عن سالم، عن أبيه، عن رسولالله -
أُّ صلى الله عليه وسلم. حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان قال).
57

وفي هذا الحديث من الفقه، الأذان بالليل لصلاة الصبح،
إذ لا أذان عند الجميع للنافلة في صلاة الليل ولا غيرها، ولا
أذان إلا للفرائض المكتوبات، وأوكد ما يكون فللجماعات،
وسيأتي القول في وجوب الاذان وسنته، وما للعلماء في ذلك من
5
المذاهب، وفي كيفية الاذان والاقامة في باب أبي الزناد، وباب
يحيى بن سعيد - إن شاء الله. ولم يختلف على مالك في حديثه
في هذا الباب عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - مسندا (1) .
وقد اختلف الفقهاء في جواز الاذان بالليل لصلاة الصبح،
10 فقال أكثر العلماء بجواز ذلك، وممن أجازه مالك وأصحابه،
والاوزاعي، والشافعي، وبه قال احمد بن حنبل، واسحاق وداود،
والطبري، وهو قول أبي يوسف، يعقوب بن ابراهيم القاضي
الكوفي. وحجتهم قوله - صلى الله عليه وسلم: إن بلالا ينادي بليل.
وفي قوله هذا إخبار منه أن شأن بلال أن يؤذن للصبح
15 بليل، يقول: فإذا جاء رمضان، فلا يمنعكم أذانه من سحورڪم،
وكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، فإن من شأنه أن
يقارب الصباح بأذانه .
4) (وسنته ... الاذان ): ش - ض.
!) رواه فى الموطأ ص60 - حديث 158. وأخرجه النسائى فى السنن 2/ 10.
68

5
وقال أبو حنيفة والثورى ومحمد بن الحسن : لا يجوز
الاذان لصلات الفجر حتى يطلع الفجر، ومن أذن لها قبل الفجر
لزمه إعادة الاذان .
وحجة الثورى وأبى حنيفة ومن قال بقولهما، ما رواه وكيع
عن جعفر بن برقان، عن شداد (1) - مولى عياض بن عامر،
عن بلال، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تؤذن
حتى يتبين لك الفجر - هكذا ومد يده عرضا .
ورواه معمر عن جعفر بن برقان باسناده ومعناه، (2) إلا أنه
قال : شداد - مولى عياش (٪) . وهذا حديث لا تقوم به حجة
10 ولا بمثله، لضعفه وانقطاعه .
واحتجوا أيضا بما رواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع،
عن ابن عمر، أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر، فأمره النبي - صلى
الله عليه وسلم - أن يرجع فينادي: ألا إن العبد نام، ألا إن
العبد نام؛ فرجع فقالها . وهذا حديث انفرد به
حماد بن سلمة دون أصحاب أيوب، وأنكروه عليه ،
5) عياض: ش، عباس: ض - وهو تحريف.
8) ابن برقان باسناده ومعناه: ش. أمن برقان عن شداد مولى عباس -
كذا - بن عامر، عن بلال، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له -
الحديث اسناده ومعناه : ش .
9) عياش: ش. عباس: ض، وهو تحريف.
1) شداد مولى عياض بن عامر بن الاسلع العامري الجزري.
ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي : لا يعرف.
انظر الميزان 2 / 266، وتهذيب التعذيب 4 / 319 .
(2) أخرجه عبد الززاق في المصنف 1 / 1887 .
9) الذي في المصنف ( عباس ) بالموحدة لا (عياش ) بالمثناة تحت،
ولعله تحريف .

وخطؤوه فيه، لان سائر اصحاب أبوب يروونه عن أيوب، قال : أذن
بلال مرة بليل - فذكره مقطوعا. وهكذا ذكره عبد الرزاق عن معمر
عن أيوب، قال : أذن بلال مرة بليل، فقال له النبي - صلى الله
عليه وسلم : أخرج فناد : إن العبد نام. فخرج وهو يقول : ليت
بلالا ثكلته أمه، وابتل من نفح دم جبينه، ثم نادى: إن العبد نام (1).
5.
وروى زبيد الايامي، عن ابراهيم، قال: كانوا إذا أذن
المؤذن بليل، أنوه فقالوا له: اتق الله وأعد أذانك (2). واحتجوا
(أيضا) بما رواه شريك، عن محلل، عن إبراهيم، قال : شيعنا علقمة
إلى مكة، فخرج بليل، فسمع مؤذناً يؤذن بليل، فقال : أما هذا،
فقد خالف أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم، لو كان نائماً،
10
كان خيراً له، فإذا طلع الفجر أذن، ومحل ليس بالقوي .
واحتجوا أيضاً بما رواه عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع،
عن مؤذن لعمر يقال له «مسروح)»، أذن الصبح، فأمره عمر أن يرجع
ينادي: ألا إن العبد نام، ألا إن العبد نام. وهذا إسناد غير متصل،
لان نافعا لم يلق عمر، ولكن الدراوردي، وحماد بن زيد، قد رويا
15
هذا الخبر عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - مثله. إلا أن
8) أيضا: ش - ض. محل: ش. محمد: ض وهو تحريف .
9) (فسمع مؤذنا يؤذن بايل ): ض - ش.
11) ومحل : ش، ومحمد ض.
1) انظر المصنف 1 / 491، حديث 1888 .
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 1/ 491 - حديث 1889 .
60