النص المفهرس
صفحات 201-220
قال أبو عمر : روينا عن أبى داود السجستاني - رحمه الله - أنه قال : أصول السنن في كل فن أربعة أحاديث: (6) احدها حديث عمر بن الخطاب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إنما الأعمال بالنيات. ولكلْ 5 امرىء ما نوى (7). والثاني: حديث النعمان بن بشير، عن النبي - صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحلال بين والحرام بين. وبين ذلك أمور مشتهبات، فمن اتقى الشبهات. استبرأ لدينه وعرضه - (8) الحديث. والثالث : حديث أبي هريرة عن الني - صلى الله عليه وسلم: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه. (9) والرابع حديث سهل بن 10 سعد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدى الناس. يحبك الناس (10). 11/1) قال أبو عمر ... يحبك الناس. حدثنا .. من أمر دنياك: أ. حدثنا .... قال أبو عمر ... يحبك الناس : ض. ففيهما تقديم وتأخير، ممحوة في ش. (3) فن : أش. من : ض. 6) وهي رواية ينقلها المحدثون عن تلميذه أبى بكر بن داسة، قال عياض : روى عن ابى داود السجستاني، قال : كتبت عن رسل الله - صلى الله عليه وسلم - خمسمائة الف حديث، الثابت منها اربعة الاف حديث وهي ترجع الى اربعة احاديث. انظر شرح السيوطي على سنن النسائي ج 241/7 - 242. 7) اخرجته الكتب الصحاح الا الموطأ. انظر فتح الباري على صحيح البخاري ج 12/1. 8) حديث متفق عليه. 9) أخرجه الترمذي وغيره - كما أسلفنا. 10) رواه ابن ماجه في سننه مج 523/2. ~ 201 - حدثنا أحمد بن محمد، قال : حدثنا على بن محمد بن مسرور . (11)، قال حدثنا أحمد بن ابى سليمان، قال : حدثنا سحنون. قال : حدثنا ابن وهب، قال : أخبرني سحبل (12) بن محمد الاسلمي، قال : سمعت محمد بن عجلان يقول : انما الكلام اربعة : ان تذكر الله . أو تقرأ القرآن. أو تسأل عن علم فتخبر به، أو تتكلم فيما يعنيك من أمر 5 دنياك. 2/1) حدثنا أحمد ... قال حدثنا سحنون : أ. حدثنا سحنون : أ. حدثنا عبد الرحمان بن علي. حدثنا احمد. حدثنا سحنون : ض ش. 3) محمل: أ. سحيل: ض. سحبل: ش. وهي الصواب. 11) أبو الحسن علي بن محمد بن مرور الدباغ، امام ثقة (ت 359 هـ). انظر المدارك 525/4 - 528 . . 12) سحبل - بفتح السين وسكون الحاء المهملة - بعدها موحدة، وهو عبد الله بن محمد الاسلمي، كان عالما فاضلا خيرا.، انظر تهذيب التهذيب 20/6. - 202 - ابن شهاب، عن عباد بن تميم الانصارى - حديث واحد. وهو عباد بن تميم بن زيد بن عاصم الانصارى. من بنى مازن ابن النجار. قذ ذكرنا أباه (1) وعمه عبد الله (2) بن زيد في كتابنا في الصحابة، بما أغنى عن ذكر نسبه ههنا. وعباد بن تميم. أحد ثقات التابعين بالمدينة. روى عن عمه وأبى هريرة. وروى عنه الزهري وابو 5 بكر بن عمرو بن حزم ، وابنه عبد الله بن أبي بكر، وغيرهم من علماء أهل المدينة (3). مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم عن عمه. أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستلقيا في المسجد، واضعا إحدى رجليه على 10 الاخرى (4). هكذا رواه مالك وسائر أصحاب ابن شهاب عنه، عن عباد بن تميم. عن عمه، ووهم فيه عبد العزيز بن أبي سلمة. فرواه عن ابن شهاب، عن روی ا ش. وروى : ض. (5 1) قال المؤلف : روى عنه ابنه عباد في الوضوء قال : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ ويسح الماء على رجليه، قال : هو حديث ضعيف الاسناد، لا تقوم به حجة ، ولا اعرف لتميم هذا غير هذا الحديث، وفيه في صحبته نظر. انظر الاستيعاب 195/1. 2) ويذكر المؤلف في الاستيعاب : ان ما روى عباد بن تميم عن عمه، فصحيح - ان شاء الله تعالى. انظر ج 1 /195. 3) انظر في ترجمته : تاريخ البخاري 3 - ق 35/2، والطبقات 81/5، وتهذيب التهذيب 5 /90. 4) الموطأ رواية يحيى ص 119 - حديث 416، والحديث أخرجه البخاري وابو داود عن عبد الله مسلمة، ومسلم عن يحيى، كليهما عن مالك به. انظر الزرقاني على الموطأ 353/1. - 203 - محمود بن لبيد، عن عباد بن تميم عن عمه قال وكانت له صحبته - أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يستلقى ثم ينصب احدى رجليه ويعرض عليها الاخرى. حدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى المقرى، قال : حدثنا عبيد الله 5 بن محمد بن حبابة، قال حدثنا البغوى قال - حدثنا على بن الجعد وبشر بن الوليد، قالا : حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة فذكره. ولا وجه الذكر محمود بن لبيد في هذا الإسناد. وهو من الوهم البين عند أهل العلم. واظن - والله أعلم - أن السبب الموجب لادخال مالك هذا الحديث في موطئه ما بأيدي العلماء من النهي عن مثل هذا المعنى، وذلك أن الليث 10 ابن سعد، وابن جريج، وحماد بن سلمة، رووا عن أبي الزبير، عن جابر قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه سلم ان يضع الرجل احدى رجليه على الاخرى، وهو مستلق على ظهره (5). وروى محمد بن مسلم الطائفى، عن عمرو بن دينار، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يضع الرجل احدى رجليه على الاخرى ويستلقى. 15 حدثنا خلف بن القاسم. حدثنا محمد بن الحسين السبيعى الحلبى. حدثنا البغوى. حدثنا محمد بن عبد الوهاب. حدثنا محمد بن مسلم الطائفي - فذكره . - فنرى والله أعلم أن مالكا بلغه هذا الحديث وكان عنده عن ابن شهاب، حديث عبد بن تميم، هذا، يحدث به على وجه 5) حبابة : ض ش . كنانة: أ. وهو تحريف. 16) حدثنا: أ. وحدثناه : ض. ممحوة في ش الحلبي: أ - ض. ممحوة في ش. 17) محمد بن مسلم: ض. مسلم باسقاط (محمد بن). أ. ممحوة في ش. 19) عنده عن ابن شهاب أ. عند ابن شهاب : ض. ممحوة في ش. 5) أخرجه مسلم في صحيحه ج 154/6، والترمذي في جامعه 147/2، وانظر الفتح 323/12. - 204 - الدفع لذلك. ثم أردف هذا الحديث في موطئه. بما رواه عن ابن شهاب. عن سعيد بن المسيب أن أبا بكر وعمر كانا يفعلان ذلك. (6) فكأنه ذهب الى أن نهيه عن ذلك منسوخ بفعله، واستدل على نسخه بعمل الخليفتين بعده، (7) وهما لا يجوز ان يخفى عليهما النسخ في ذلك وغيره من المنسوخ من سائر سننه - عليه السلام. ومن أوضح الدلائل على أن المتأخر من ذلك عمل الخلفاء والعلماء بما عملوا به فيه، ولو لم يوجد على ذلك دليل يتبين الناسخ منه من المنوخ، لكان النظر يشهد لحديث مالك. لان الامور أصلها الاباحة حتى يثبت الحظر، ولا يثبت حكم على مسلم الا بدليل لا معارض له وبالله التوفيق. 5 10 أخبرنا عبد الرحمان. حدثنا علي. حدثنا أحمد، حدثنا سحنون. حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عباد بن تميم. عن عمه أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد. واضعا احدى رجليه على الاخرى (8). قال: واخبرني يونس عن ابن (5 اوضح : أش. امح , ض. 6) به ، ض ش ۔ أ. منه ، ا ش - ض. (9) مسلم: أ ش. مسألة : ض. 13) رجلا : أ- ض ش. 6) انظر الموطأ ص 120 - حديث 417. 7) وجمع البيهقي والبغوي وغيرهما بان النهي حيث تبدو العورة، والجواز حيث يؤمن ذلك، قالوا : وهو أولى من جزم ابن بطال ومن تبعه بانه منسوخ، ومن تجويز المازرى اختصاصه، لان الخصائص لاتثبت بالاحتمال. انظر فتح الباري 109/2 - 110، والزرقاني على الموطأ 353/1. 8) أخرجه البخاري في الصحيح. انظر فتح الباري على صحيح البخاري. .110/2 - 205 - شهاب، عن عباد بن تميم. أن عمر بن الخطاب. وعثمان بن عفان. كانا يفعلان ذلك. قال : وأخبرنا مالك. عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب مثل -ذلك (9). 5 هكذا ذكره (ابن وهب) في جامعه. وهو خلاف ما في الموطأ من اسناده، وفي ذكر موضع ابى بكر وعثمان. قال ابن وهب : وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال : حدثني عمر بن عبد العزيز، ان محمد بن نوفل أخبره، أنه رأى أسامة بن زيد بن حارثة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك، قال : وأخبرني اسامة بن زيد الليثي. 10 عن نافع. أنه رأى ابن عمر يفعل ذلك. بن تميم : أ - ض ش. (1 (قال وأخبرنا مالك. عن ابن شهاب. عن عباد بن تميم. أن عمر بن الخطاب وعثمان (9/3 بن عفان. كانا يفعلان ذلك) ، ض - أ ش. 7) قال : ض ش - أ. 5) في جامعه ... في ذكره: أ ش - ض. موضع ابى: أ. في موضع ابو، ض. ابن وهب : أ - ض ش. 9) أخرجه البخاري في الصحيح. (انظر الفتح 111/2. - 206 - ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر - تسعة أحاديث منها ثلاثة مرسلة، وغيرها متصلة مسندة. ومنها حديث واحد. شرك سالما فيه أخوه حمزة بن عبد الله بن عمر، وسالم يكنى أبا عمرو. كان أشبه ولد عبد الله بن عمر بعبد الله بن عمر، وذكر مالك عن يحيى بن 5 سعيد ، عن سعيد بن المسيب، قال : كان أشبه ولد عمر بن الخطاب به عبد الله بن عمر، وكان أشبه ولد عبد الله بن عمر به سالم (1). قال أبو عمر، كان عبد الله بن عمر محبا في سالم فيما ذكروا. وكان يفرط في حبه فيلام أحيانا في ذلك. فكان يقول : يلومونني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم (2) ويروى : 10 يد يرونني في سالم وأديرهم وجلدة بين العين والأنف سالم وكان سالم ناسكا يلبس الصوف، وكان فقيها جليلا. أحد الفقهاء العشرة من التابعين بالمدينة. وكان حسن الخلق، مداعبا، له أخبار ظريفة مع أشعب الطماع. وكان أسمر، شديد السمرة، يخضب بالحناء. 1) بن عمر: أ ش . ض. (3 أخوه ، أ . ض ش. وسالم يكنى ... بن عمر، أ ش - ض. وذكر: أ. ذكر ذلك - بزيادة (ذلك)، ض. 4) بن عمر ، أ شی ۔ ض. 8) (في حب) : ض . ممحوة في ش. 10) ویروی : ید یرونني ۔۔۔ ۔الم ، أ ش - ض. 1) رواه ابن سعد في الطبقات 195/5 - 196. 2) قال الحافظ ابن حجر : وهو الاصح. انظر تهذيب التهذيب 438/3. - 207 - أمه أم ولد، روى عنه القاسم بن محمد. ذكر الحسن الحلواني قال ، حدثنا عثمان بن الهيثم. قال، حدثنا حنظلة، عن القاسم، ان سالما بن عبد الله قال : لو فاتني من الجمعة ركعة، ما زدت على أن أركع اليها ركعة أخرى. وكان سالم سريع الكلام .. وذكر الحلواني، عن سليمان بن حرب. 5 عن حماد بن زيد، عن أيوب قال : سمعت سالما يسئل عن التيمم فقال : ضربة للوجه، وضربة لليدين الى المرفقين - وكان سريع الكلام. قال الحلواني ، وحدثنا المعلى بن أسد، قال : حدثنا عبد العزيز ابن مختار، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال : قال لي عبد الله بن عمر، هل تدري لما سميت ابني سالما؟ قلت : لا ، قال : باسم 10 سالم - مولى أبي (3) حذيفة، وهل تدري لم سميت ابني واقدا؟ قلت : لا قال : باسم واقد بن عبد الله اليربوعي (4). وهل تدري لم سميت ابني عبد الله ؟ قلت : لا ، قال : باسم عبد الله بن رواحة. حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، قال : حدثنا ابن الاعرابى، حدثنا أبو داود. قال ، قرأ علي الحرث بن مسكين 1) ذكر الحسن الحلوان أ ش . وذكر الحلواني ، ض. 4) وذكر ض ش. ذکر . أ. 5) سئل: أ ش. يسئل، ض. ضربة للوجه ، أ ض - ش. (10) ابن حذيفة: أ. مولى أبي حذيفة، ض ش. وهو الصواب. وهل، أ ش. هل، ض. 11) الير بوعي ... عبد الله، أ ش - ض. حدثنا، أ ش. وحدثنا، ض. قال: أ ش - ض. 14) الأعرابي قال، حدثنا، أو الأعرابي حدثنا، سقط (قال). ص ش. 3) أبو عبد الله سالم بن معقل مولى أبي حذيفة، الصحابي الجليل. انظر الاستيعاب 567/2. 4) هو واقد بن عبد الله التميمي اليربوعي الحنظلي، أسلم قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم، قتل عمرو بن الحضرمي، فكان اول قاتل من المسلمين، وعمرو بن الحضرمي هذا، أول قتيل من المشركين، شهد بدرا وأحدا، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم. لنظر الاستيعاب 1550/4. - 208 - - وأنا شاهد - أخبركم ابن وهب، قال: أخبرني مالك، قال : ان فتيا ابن شهاب ووجه ما كان يأخذ به - الى قول سالم، وسعيد بن المسيب. وتوفي سالم سنة ست ومائة بالمدينة، لم ينتقل عنها حتى مات فيها، وصلى عليه هشام بن عبد الملك. كان حج تلك السنة، ثم قدم المدينة زائرا، فوافق موت سالم، فصلى عليه. واختلف في موضع صلاته عليه ، 5 فقال قوم : صلى عليه بالبقيع. ذكر ذلك الواقدي عن افلح بن حميد، وخالد بن القاسم. وقال آخرون، صلى عليه، في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ذكر ذلك ابن ابى خيثمة، عن موسى بن اسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، قال : صلينا على سالم بن عبد الله عند 10 مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم، ولم يختلفوا في سائر ما ذكرت لك - والله أعلم. الا ان وهب بن جرير قال : توفي سالم سنة ثمان ومائة. وقال غيره : توفي: سنة ست ومائة، وكذلك قال ضمرة عن ابن شوذب، شهدت جنازة سالم بن عبد الله سنة ست ومائة، قال حمزة عن ابن شوذب ، حج 15 هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة فمر بالمدينة فعاد سالم بن عبد الله، وكان مريضا، ثم انصرف، فوجده قد مات فصلى عليه، وذلك سنة ست ومائة (5). ١) مالك قال ان أش. مالك ان - باسقاط (قال)، ض. 5) واختلف ، أ ش. فاختلف ، ض. 7) بمسجد ، أ. في مسجد ، ض ش. (١) کثیر ، ض ش ۔ أ. توفی ، أُ ض - ش. قال ضمرة ... ست ومائة: أ - ض ش. (بن شوذب) كذا في الأصل. ولعل الصواب ما أثبته : (عن ابن شوذب)، ممحوة في ش. 5) انظر ترجمته في طبقات ابن سعد 195/5 - 201. وتهذيب التهذيب 3 / ص .438. 436 - 209 - حديث أول لابن شهاب ، عن سالم - مسند. مالك ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر. (عن أبيه). أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة، رفع يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك وقال : سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود (1). 5 هكذا رواه يحيى عن مالك لم يذكر فيه الرفع عند الانحطاط الى الركوع، وتابعه على ذلك. جماعة من الرواة للموطأ عن مالك. منهم : القعنبي، وأبو مصعب، وابن بكير. وسعيد بن الحكم بن أبى مريم. ومعن بن عيسى، والشافعي، ويحيى بن يحيى النيسابوري، واسحاق بن 10 الطباع، وروح بن عبادة، وعبد الله بن نافع الزبيري، وكامل بن طلحة. واسحاق بن ابراهيم الحنيني، وأبو حذافة، أحمد بن اسماعيل. وابن وهب - في رواية ابن أخيه عنه، ورواه ابن وهب، وابن القاسم، ويحيى ابن سعيد القطان. وابن أبي أويس، وعبد الرحمان بن مهدي، وجويرية ابن أسماء. وإبراهيم بن طهمان. وعبد الله بن المبارك. وبشر بن عمر، 15 وعثمان بن عمر (2)، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وخالد بن مخلد. 2) عن أبيه : ض ـ أ. والذي في التجريد ص 140 - (عن أبيه عبد الله بن عمر) ممحوة في ش. 7) من الرواة : أش. رواة : ض. (1) القطان ، أ ش - ض. 15) عثمان بن عمر: ض ش. عثمان بن عمرو، أ - وهو تحريف. التنيسي : ض ش العبسى: أ - وهو تصحيف. 1) الموطأ رواية يحيى ص 60، حديث 164، ورواية محمد بن الحسن ص 57، حدیث 99. 2) أبو محمد عثمان بن عمر بن فارس بن لقيط العبدي. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 142/7. -210- ومكى بن ابراهيم، ومحمد بن الحسن الشيباني (3)، وخارجة بن مصعب. وعبد الملك بن زياد النصيبى، وعبد الله بن نافع الصائغ، وأبو قرة موسى بن طارق، ومطرف بن عبد الله، وقتيبة بن سعيد ، كل هؤلاء رووه عن مالك فذكروا فيه الرفع عند الانحطاط الى الركوع، قالوا فيه ، 5 أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم، كان يرفع يديه اذا افتتح الصلاة حذو منكبيه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع. ذكر الدارقطني الطرق عن أكثرهم، عن مالك - كما ذكرنا - وهو الصواب. وكذلك رواه سائر من رواه عن ابن شهاب، وممن روينا ذلك عنه من أصحاب ابن شهاب : الزبيدي، ومعمر، والأوزاعي، ومحمد بن اسحاق. 10 وسفيان بن حسين (4)، وعقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة، وابن عيينة، ويونس بن يزيد، ويحيى بن سعيد الانصاري، وعبد الله بن عمر، كلهم رووا هذا الحديث، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم، كما رواه ابن وهب ومن ذكرنا معه من أصحاب مالك. وقد ذكرنا طرق هذا الخبر في غير هذا الكتاب، وتركنا الاسانيد 15 عن هؤلاء في ذلك ههنا خشية الاطالة ، وقال جماعة من أهل العلم ان اسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط في هذا الحديث. اما أتى من مالك. إنما= ط التركي ٠ 2) الضبي , أ. النصيبي ، ض ش. 7) أكثر : ض - أ ش. 9) ومحمد بن اسحاق، أض، ومحمد واسحاق، ش. وسفيان، ض ش. وسعيد أ. وهو تصحیف. 15) هاهنا : أ - ض. ممحوة في ش. 3) انظر الموطأ بروايته ص 57. 4) أبو محمد سفيان بن حسن الواسطي. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب .107/4 -211- وهو الذى كان ربما وهم فيه، لان جماعة حفاظا، رووا عنه الوجهين جميعا. قال أبو عمر : هذا الحديث أحد الأحاديث الأربعة التي رفعها سالم، عن أبيه، عن 5 النبي - عليه السلام. وأوقفها نافع على ابن عمر، فمنها ما جعله من قول ابن عمر وفعله، ومنها ما جعله عن ابن عمر عن عمر، والقول فيها قول سالم، ولم يلتفت الناس فيها الى نافع، فهذا أحدها. والثاني، من باع عبدا وله مال، جعله نافع عن ابن عمر عن عمر - قوله (5). والحديث الثالث : الناس كإبل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلة. (6) والرابع ، فيما سقت 10 السماء والعيون أو كان بعلا العشر، وما سقي بالنضح نصف العشر. (7) وفي هذا الحديث من الفقه، رفع اليدين في المواضع المذكورة فيه . وذلك عند أهل العلم تعظيم لله وابتهال اليه، واستسلام له، وخضوع للوقوف بين يديه، واتباع لسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم. واختلف العلماء في رفع اليدين في الصلاة، فروى ابن القاسم وغيره 15 عن مالك أنه كان يرى رفع اليدين في الصلاة ضعيفا، الا في تكبيرة الاحرام وحدها، وتعلق بهذه الرواية عن مالك أكثر المالكيين، وهو قول 1) وهم : أ. اوهم ، ض. ممحوة في ش. 5) وأوقفها: ض ش. وارفعها، ض. عن ابن عمر: أض. على ابن عمر: ش - وهي الصواب. 7) فيها ، ض ش. فيهما ، أ. 8) مال ، أُ ش. ماله ، ض. 13) رسوله ، أ ش. رسول الله , ض. 5) رواه مالك في الموطأ. انظر ص : 421، حديث 1291. 6) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه. 7) رواه الجماعة. - 212 - الكوفيين ، سفيان الثوري، وأبى حنيفة وأصحابه، والحسن بن حي . وسائر فقهاء الكوفة، قديما وحديثا. قال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزى - رحمه الله - في كتابه في رفع اليدين من الكتاب الكبير: لا نعلم مصرا من الامصار ينسب الى 5 أهله العلم قديما، تركوا باجماعهم رفع اليدين عند الخفض والرفع في الصلاة، الا أهل الكوفة. وروى ابن وهب، والوليد بن مسلم، وسعيد بن ابى مريم ، وأشهب، وأبو المصعب، عن مالك. أنه كان يرفع يديه على حديث ابن عمر - هذا إلى أن مات - فالله أعلم. وبهذا قال الأوزاعي، وسفيان بن عيينة، 10. والشافعي، وجماعة أهل الحديث، وهو قول أحمد بن حنبل، وأبى عبيد، وأبى اسحاق بن راهويه، وأبى ثور، وابن المبارك. وابى جعفر محمد ابن جرير الطبري. وقال داود بن علي : ، الرفع عند تكبيرة الاحرام واجب، ركن من أركان الصلاة. واختلف أصحابه، فقال بعضهم : الرفع عند الاحرام والركوع والرفع من الركوع واجب. وقال بعضهم : لا يجب 15 الرفع الا عند الاحرام، وقال بعضهم : لا يجب لا عند الاحرام، ولا غيره، لأنه فعله ولم يأمر به. وقال بعضهم ، هو کله واجب، لقول رسول الله : صلوا كما رأ يتموني أصلي (8). 3/2) (قال أبو عبد الله ... لا نعلم): أ - ض ش. 5) باجمعهم ، ض ش. بإجماعهم . أ. 9) وبهذا، أ ش. بهذا ، ض. 11) وأبى جعفر، أ - ض ش. 14) من الركوع ، ض ش، بين الركوع ، أ. 16.15) وقال بعضھم لا یجب الرفع ... ولم یأمر به , أشی۔ ض. 8) رواه أحمد والبخاري، ومر في ج 117/5 - ح رقم (7). - 213 - 5 وذكر ابن خواز بنداد ، قال : اختلفت الرواية عن مالك في رفع اليدين عند الخفض والرفع في الصلاة، فقال : يرفع في كل خفض ورفع - على حديث ابن عمر، عن النبي - عليه السلام. وقد قال : لا يرفع الا في تكبيرة الاحرام. وهذا قال : لا يرفع اصلا. قال : والذي عليه أصحا بنا. الرفع عند الاحرام لا غير. وحجة من ذهب مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك، ومذهب الكوفيين الموافقين له في ذلك. حديث البراء بن عازب، وحديث عبد الله بن مسعود - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرفع يديه اذا افتتح الصلاة، ثم لا يرفع بعد. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبع، قال : 10 حدثنا أحمد بن زهير، قال ، حدثنا أبو نعيم، قال ، حدثنا موسى بن محمد الانصاري، عن يزيد بن ابى زياد، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب. قال : صليت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم فكبر فرفع يديه حتى حاذى أذنيه في أول مرة - لم يزد عليها. قال أحمد بن زهير، سئل يحيى بن معين، عن يزيد بن أبي زياد. فقال : ليس بذاك (9). 15 4/1) وذكر ابن خواز بنداد ... أصلا قال : أ. وياتي بعد هذا بطور في النسختين : ض ش. ومن هنا ابتدأ اختلاف النسختين : ض ش مع نسخة (أ). ففي (أ) زيادات لا توجد في غيرها، وهناك تقديم وتأخير في اكثر الصفحات. واستغرق ذلك نحو عشر صفحات. مما لم يمكنا معه اثبات الفروق. واكتفينا بمايرة نسخة (أ) الأصل. 9) أبو عبد الله زياد بن أبي زياد القرشي الهاشمي مولاهم الكوفي، كان من أئمة الشيعة الكبار، قال فيه عبد الله بن أحمد عن ابيه: ليس حديثه بذاك، وقال مرة : ليس بالحافظ، وعن ابن معين : ليس بالقوي. (ت 130 هـ). انظر تهذيب التهذيب 329/11 - 331. - 214- وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد. قال : حدثنا أحمد بن الفضل ابن العباس، قال : حدثنا محمد بن جرير، قال : حدثنا اسماعيل بن موسى الزاري، قال حدثنا شريك. عن يزيه بن أبي زياد، عن عبد الرحمان بن أبى ليلى، عن البراء بن عازب، قال : كان النبي صلى الله 5 عليه وسلم : اذا افتتح الصلاة، رفع يديه حتى تحاذى أذنيه، ثم لا يعود (10) قال أبو عمر : قال محمد بن عبد الله بن نمير: لم يكن يزيد بن ابى زياد بالحافظ. 10 حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال ، حدثني أبي. قال : حدثنا وكيع، عن عاصم بن كليب، عن عبد الرحمان بن الأسود، عن علقمة، قال : قال ابن مسعود : الا أصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال : فصلى. فلم يرفع يديه إلا مرة (11). وهذان حديثان معلولان عند 15 أهل العلم بالحديث. مرفوعان عند أهل الصحة عندهم، وسنذكر العلة فيهما عنهم فيما بعد من هذا الباب - إن شاء الله. وحجتهم أيضا، ما رواه نعيم المجمر (12). وأبو جعفر القاري، عن أبى هريرة، أنه كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، ويكبر كلما خفض ورفع. ويقول : أنا أشبهكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم (13). 10) رواه أبو داود والدارقطني، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ج 76/2، وانظر نيل الأوطار 186/2. 11) رواه أبو داود ج 173/1. والبيهقي 178/2. 12) في الاصل معمر، والصواب ما أثبته (نعيم). 13) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 67/2. - 215- قال أبو عمر : وحجة من رأى الرفع عند كل خفض ورفع، حديث ابن عمر المذكور في هذا الباب، وهو حديث ثابت، لا مطعن فيه عند أحد من أهل العلم بالحديث، ورواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم، كما رواه 5 ابن عمر ثلاثة عشر رجلا من الصحابة رحمهم الله. ذكر ذلك جماعة من المصنفين وأهل الحديث، منهم أبو داود، وأحمد بن شعيب، والبخاري. ومسلم. وغيرهم. وأفراد لذلك بابا أبو بكر أحمد بن عمر البزار (14) وصنف فيه كتابا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، وروى ذلك عن جماعة من الصحابة . سنذكر منهم ما حضرنا ذكره عندهم، ولم يرو عن 10 أحد من الصحابة، ترك الرفع عند كل خفض ورفع ممن لم يختلف عنه فيه الا عبد الله بن مسعود وحده، وروى الكوفيون عن علي - رضي الله عنه مثل (15). ذلك. وروى المدنيون عنه الرفع من حديث عبيد الله بن أبى رافع (16) عنه، وكذلك اختلف عن أبى هريرة. فروى عنه نعيم المجمر، وأبو جعفر القارى، انه كان يرفع يديه اذا افتتح الصلاة، وروى 15 عنه عبد الرحمان بن هرمز الاعرج، أنه كان يرفع يديه اذا ركغ ، واذا رفع رأسه من الركوع ، ورواية الاعرج مفسرة، ورواية نعيم مجملة محتملة للتأويل، لانه ليس فيها انه لم يرفع في غير الاحرام. وقوله : أنا اشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم، انما حكاه عنه أبو سلمة وغيره في التكبير في كل خفض ورفع، ولا يقاس نعيم وأبو جعفر، بابى سلمة 14) في الاصل (عمرو البراء) والصواب عمر البزار. انظر في ترجمته تهذيب التهذيب 236/1. 15) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ج 236/1. 16) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 74/2. -216- وقد مضى ذكر حديث أبي سلمة فيما مر من هذا الكتاب، وروى الرفع عند الخفض والرفع ايضا عن جماعة من التابعين بالحجاز والعراق والشام - يطول الكتاب بذكرهم، فذكر أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي اکثرهم، وذکر بعضهم ابن المنذر. وذكرا بو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل، وغيره، من ذلك، ما أخبرناه عبد 5 الله بن محمد بن عبد المومن، قال : حدثنا عبد الحميد بن احمد بن عيسى الوراق، قال : حدثنا الخضر بن داود، قال : حدثنا أبو بكر أحمد ابن محمد بن هانئ الاثرم، قال : حدثنا أحمد بن حنبل، قال : حدثنا اسماعيل بن علية، عن محمد بن اسحاق، عن الاعرج. قال : رأيت أبا هريرة يرفع يديه اذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا ابراهيم بن طهمان، عن ابى الزبير، قال : كان جابر بن عبد الله اذا كبر رفع يديه، واذا رفع رأسه من الركوع. رفع يديه ، وزعم أن النبي - عليه السلام - كان يفعل (17) ذلك. 10 قال : وحدثنا أحمد بن حنبل. حدثنا روح بن عبادة، عن زكريا بن اسحاق. عن ابى الزبير، قال : رأيت ابن عمر وابن الزبير (18) يرفعان أيديهما إذا ركعا وإذا رفعا. قال : وحدثنا أحمد بن حنبل. قال : حدثنا معاذ بن معاذ. وابن ابى عدى، وغندر، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، قال : كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرفعون أيديهم في الصلاة إذا ركعوا وإذا رفعوا كأنها المراوح (19). 15 عـ 17) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه 240/1، وانظر مصنف عبد الرزاق ج 64/2 - حديث 2502. 18) انظر مصنف ابن أبي شيبة 69/2 - حديث 2525. 19) رواه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف 235/1، والبيهقي في السنن 75/2. - 217 - قال وحدثنا أحمد. قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن ابن المبارك. عن عكرمة بن عمار، قال : رأيت القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله يرفعان أيديهما إذا ركعا وإذا رفعا رؤسهما (20). قال : وحدثنا سليمان بن حرث ، حدثنا حماد بن زيد عن هشام 5 ابن الحسن، ومحمد بن سيرين. أنهما كانا يرفعان أيديهما إذا كبرا وإذا ركعا وإذا رفعا. قال محمد بن سيرين : هو من تمام الصلاة. قال أبو بكر ، وسمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : حدثنا أبو النصر، عن الربيع بن صبيح، قال : رأيت عطاء، وطاوسا. 10 ومجاهدا، والحسن، وابن سيرين، ونافعا، وابن أبي نجيح، والحسن بن مسلم، وقتادة، يرفعون ايديهم عند الركوع وعند الرفع منه. قال : وسمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - يقول : رأيت معمر بن سليمان - ويحيى بن سعيد، وعبد الرحمان بن مهدي، واسماعيل بن علية، يرفعون ايديهم عند الركوع وإذا رفعوا رؤسهم. قال أبو عمر : 15 هذا يدلك من نقل الامام أحمد بن حنبل - رحمه الله - أن اهل الحجاز والشام والبصرة - يرفعون. ويشهد لما قاله أبو عبد الله المروزى أنه لا يعلم مصرا من امصار المسلمين لا يرفعون أيديهم في الصلاة في غير الافتتاح، الا أهل الكوفة. 20) انظر سنن البيهقي 75/2. - 218 - وروى عن أبى سعيد الخدرى، وأبى موسى الأشعرى، وأنس، وأبى الدرداء (21) أنهم كانوا يرفعون. وحسبك بما تقدم أنه لم يرو عن أحد من الصحابة ترك الرفع ممن لم يختلف عنه فيه الا ابن مسعود. وحدثنا خلف بن قاسم، قال : حدثنا أبو الميمون البجلى بدمشق. 5 قال ، حدثنا أبو زرعة الدمشقى، حدثنا أبو مسهر، حدثنا عبد الله بن العلا بن زيد، عن عمرو بن مهاجر، عن عمر بن عبد العزيز، قال : ان كنا لنؤدب عليها بالمدينة - يعنى اذا لم يرفعوا ايديهم في الصلاة، وقال عمر بن عبد العزيز في ذلك ، سالم قد حفظ عن أبيه. قال أبو عمر : 10 أما حديث ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم، أنه كان لا يرفع يديه في الصلاة الا مرة في أول شيء، فهو حديث انفرد به عاصم ابن كليب، واختلف عليه في ألفاظه، وقد ضعف الحديث أحمد بن حنبل وعلله ورمى (22) به. وقال وكيع: يقول فيه عن سفيان، عن عاصم بن كليب - ثم لا يعود. ومرة يقول : لم يرفع يديه الا مرة، وانما يقوله من 15 قبل نفسه. لان ابن ادريس، رواه عن عاصم بن كليب، فلم يزد على أن قال كبر، ورفع يديه ثم ركع. ولفظه غير لفظ وكيع. وضعف احمد الحد یث. ذكره عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه - حدثناه عبد الوارث. عن قاسم في مصنفه، عن عبد الله. وذكره الاثرم وغيره، عن أحمد. وأما 20 حديث البراء بن عازب في ذلك، فانه انفرد يزيد بن ابى زياد. عن 21) في نسختي ض وش - زيادة وأبي الدرداء مثل ذلك سواء. 22) وقال ابن المبارك : لم يثبت عندى حديث ابن مسعود. انظر سنن البيهقي بحاشية ((الجوهر النقي)) لابن التركماني ج 79/2، ونيل الأوطار 187/2. - 219- عبد الرحمان بن ابى ليلى، عن البراء. فرواه عنه الثقات الحفاظ، منهم : شعبة، والثورى، وابن عيينة، وهشيم، وخالد بن عبد الله الواسطى لم يذكر واحد منهم عنه فيه قوله: ثم لا يعود، وانما قاله فيه عنه من لا يحتج به على هؤلاء. 5 وحكى ابن عيينة عنه أنه حدثهم به قديما، وليس فيه ثم لا يعود. ثم حدثهم به بعد ذلك . فذكر فيه ثم لا يعود، قال فنظرته فإذا ملحق بين سطرين - ذكره أحمد بن حنبل والحميدى، عن ابن عيينة، وذكره أبو داود (23). قال أبو عمر : 10 المحفوظ في حديث يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، عن البراء. كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا افتتح الصلاة، رفع يديه في أول مرة. وقال بعضهم : فيه مرة واحدة. واما قول من قال فيه : ثم لا يعود ۔ فخطأ عند أهل الحديث. 15 وقال أبو داود : في حديث عاصم بن كليب، عن عبد الرحمان بن الأسود، عن علقمة، عن ابن مسعود. قال : ألا أصلى بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم؟ فصلى فلم يرفع يديه إلا مرة واحدة. هذا حديث يختصر من حديث طويل. وليس بصحيح على هذا المعنى (24). وقال أبو بكر أحمد بن عمر البزار (25) ، وهو حديث لا يثبت 20 ولا يحتج به. 23) انظر سنن أبي داود ج 173/1. 24) نفس المصدر. 25) في الأصل (عمرو البراء) والصواب ما أثبته. - 220 -