النص المفهرس

صفحات 161-180

وقد روى الحديث عن عمر، وعمرو، وأبان، وكان سعيد قد ولي
خراسان. وهو الذي عنى مالك (ابن)الريب (2) في قوله :
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا(3)
وكان الوليد بن عثمان احد رجال قريش، وكان أبان بن عثمان
5
جليلا ايضا في قريش. ولى المدينة مرة، وروى عن أبيه. فليس
الاختلاف في أن لعثمان ابنا يسمى عمرا، وإنما الاختلاف في
هذا الحديث : هل هو لعمر أو عمرو. فأصحاب ابن شهاب - غير مالك -
يقولون في هذا الحديث، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن
أسامة بن زيد.
10
ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر
ابن عثمان، عن أسامة. وقد وافقه الشافعي، ويحيى بن سعيد القطان على
ذلك، فقال: هو عمر، وأبى أن يرجع. وقال: قد كان لعثمان ابن يقال
له عمر وهذه داره.
ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظا واتقانا. لكن الغلط لا يسلم
15 منه أحد. (4) وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الاسناد الا عمرو
2) بن الريب: ض. الريب: باسقاط (بن) : أ. ممحوة في ش.
7) فأصحاب : أ ش. وأصحاب ، ض.
14) لا يسلم ، أ ش. لا يكاد يسلم - بزيادة (یکاد) ، ض.
2) شاعر من مازن تميم، وكان فاتكا لصا. انظر الشعر والشعراء ج 270/1.
3) من قصيدته التي مطلعها :
ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة بجنب الغصى أزجى القلاص النواجيا
انظر ها في الشعر والشعراء ص 271.
4) قال النسائي : والصواب من حديث مالك : عمرو.
انظر تهذيب التهذيب 482/7.
التمهيد ج٩
- 161 -

بالواو، وقال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة، أنه قيل له ، ان
مالكا يقول في حديث: لا يرث المسلم الكافر: عمر بن عثمان، فقال
سفيان : لقد سمعته من الزهرى كذا وكذا مرة، وتفقدته منه، فما قال الا
عمرو بن عثمان.
قال أبو عمر :
5
وممن تابع ابن عيينة على قوله : عمرو بن عثمان - معمر، وابن
جريج، وعقيل، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبي حمزة، والاوزاعي:
والجماعة أولى ان يسلم لها، وكلهم يقولون في هذا الحديث : ولا الكافر
المسلم. ولقد أحسن ابن وهب في هذا الحديث، رواه عن يونس، ومالك -
10 جميعا، وقال : قال مالك عمر، وقال يونس : عمرو.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن أصبع، قال :
حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا مصعب بن عبد الله، قال حدثنا مالك
عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان. عن أسامة بن
زيد، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يرث المسلم الكافر، قال
15 أحمد بن زهير، خالف مالك الناس في هذا. فقال : عمر بن عثمان.
قال أبو عمر :
اما زيادة من زاد في هذا الحديث ولا الكافر المسلم، فلا مدخل
للقول في ذلك، لانه اجماع من المسلمين كافة عن كافة : أن الكافر لا
1) قيل له ، أ ش. قال له : ض.
9) ابن وهيب، أ ابن وهب، ض. وهب - باسقاط (بن)، ش.
(8
يقولون : أ يقول: ض ش.،
11) حدثنا : أ ش، وحدثنا : ض.
13) عمر بن عثمان : أش. عمرو بن عثمان : ض.
15) قال احمد ، أش. وقال : ض.
18) باجماع من المسلمين ، ش. اجماع من المسلمين: أ. اجماع المسلمين : ض.
- 162 -

5
يرث المسلم . وهي الحجة القاطعة الرافعة للشبهة، وأما اقتصار مالك على
قوله : لا يرث المسلم الكافر، فهذا موضع اختلف فيه السلف، فكأن مالك
- رحمه الله - قصد الى النكتة التي للقول فيها مدخل، فقطع ذلك بما
رواه من صحيح الأثر فيه، وذلك ان معاذ بن جبل، ومعاوية. وسعيد بن
المسيب، ويحيى بن بشر، ومسروق بن الأجدع. ومحمد بن الحنفية. وأبا
جعفر محمد بن على، وعبد الله بن نفيل، وفرقة قالت بقولهم)) منهم
اسحاق بن راهويه - على اختلاف عنه في ذلك. كل هؤلاء، ذهبوا الى أن
. المسلم يرث الكافر بقرابته. وان الكافر لا يرث المسلم، وقالوا : نرثهم
ولا یرثوننا، وننکح نساءهم ولا ینکحون نساءنا.
10
وقد روى عن عمر بن الخطاب مثل ذلك من حديث الثوري، عن
حماد. عن ابراهيم ، أن عمر قال أهل الشرك نرثهم ولا يرثوننا (5). وقد
روى عن عمر بن الخطاب مثل قول الجمهور لا نرثهم ولا يرثوننا (6).
ذكر مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن
عمر بن الخطاب قال : لا نرث أهل الملل ولا يرثونا (7) وقوله في عمة
5)، ويحيى بن بشير ... وعبد الله بن نفيل: أ - ض. ممحوة في ش.
7) كل ... هؤلاء : أ - ض. ممحوة في ش.
13) عن سعيد بن المسيب ، أ ش - ض.
14) ولا يرثونا : ض ش. ولا يورثوا : أ.
5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 106/6 - حديث 145 10.
6) انظر المصنف 16/6 - حديث 9856، وأخرجه الدارمي في سننه ص 396.
7) هذه الرواية لا توجد في الموطأ التي بين أيدينا من رواية يحيى، وانما
الذي فيها مالك عن الثقة عن سعيد بن المسيب : ابى عمر أن يورث احدا
من الاعاجم، الا احدا ولد في العرب. ولم ينبه الزرقاني على هذا في شرحه
على الموطأ.
- 168 -

الاشعث بن قيس، يرثها اهل دينها مشهور فيه أيضا. رواه ابن جريج،
ومالك، وابن عيينة، وغيرهم، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار،
عن محمد بن الاشعت. (8)
ورواه ابن جريج أيضا عن ميمون بن مهران (9) عن العرس (10) بن
5
قيس، عن عمر بن الخطاب في عمة الاشعث بن قيس يرثها اهل دينها.
والحجة فيما تنازع فيه المسلمون كتاب الله، فان لم يوجد فيه
بيان ذلك فسنة رسول الله - صلى الله عليه سلم، وقد ثبت عن النبي -
صلى الله عليه وسلم - أنه قال، لا يرث المسلم الكافر - من نقل الائمة
الحفاظ الثقات، فكل من خالف ذلك محجوج به ، والذى عليه سائر
10 الصحابة والتابعين، وفقهاء الأمصار مثل مالك. والليث، والثوري .
والأوزاعي، وأبي حنيفة، والشافعي، وسائر من تكلم في الفقه من أهل
الحديث، ان المسلم لا يرث الكافر، كما ان الكافر لا يرث المسلم -
اتباعا لهذا الحديث، وأخذا به - وبالله التوفيق. إلا أن الفقهاء اختلفوا في
معنى هذا الحديث من ميراث المرتد، فذهب أبو حنيفة وأصحابه - وهو
15
قول الثوري في رواية ان المرتد يرثه ورثته من المسلمين، ولا يرث
المرتد أحدا.
1) صحیح أ ش . ض.
10) مالك. ض ش. ذلك. أ. وهو تصحيف.
11) كل : ض ش - أ.
14) من : أ. في : ض.
8) انظر الموطا ص 351 - حديث 1095.
9) في سائر النسخ (عمرو بن ميمون)، وفي المصنف (ميمون بن مهران).
10) في (أ) بياض، وفي نسخة (ض) : العدس - بالدال، ولعل الصواب ما اثبته
(العرس). انظر المصنف 16/6 - حديث 9858، وج 342/10 - حديث
306 19، وتهذيب التهذيب 175/7.
- 164-

وروى عبد الرزاق عن الثوري في المرتد قال : اذا قتل فماله لورثته.
واذا لحق بأرض الحرب، فماله للمسلمين، الا أن يكون له وارث على
دينه في ارض الحرب، فهو أحق به (11). وقال قتادة وجماعة : ميراثه
لاهل دينه الذي ارتد اليه (12). وذكر عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن
5 جريج قال: الناس فريقان: فريق منهم يقول ميراث المرتد للمسلمين .
لانه ساعة يكفر توقف عنه، فلا يقدر من منه على شيء حتى ينتظر
أ يسلم أم يكفر، منهم النخعي، والشعبي، والحكم بن عتيبة، وفريق يقول :
لاهل دينه (13).
قال أبو عمر :
10
ليس هذا موضع ذكر الحكم في مال المرتد، وغرضنا القول في
ميراثه فقط، وحجة أبى حنيفة ومن قال بقوله في أنه يرثه ورثته
المسلمون. لان قرابة المرتد من المسلمين قد جمعوا سببين: القرابة.
والاسلام. وسائر المسلمين انفردوا بالاسلام. والاصل في المواريث، ان من
ادلى بسببين، كان أولى بالميراث. ومن حجتهم أيضا، أن عليا - رضي
15 الله عنه - قتل المستورد العجلي على الردة، وورث ورثته ماله (14).
حديثه هذا عند اصحاب الاعمش الثقات، عن الاعمش، عن أبي عمرو
:
1) عن الثوري : أ ش - ض.
(3) دينه : أض. ذمته ، ش. أخبرنا: أض - ش.
منهم : ض - أ ش.
4) ذکر ، أ ش ۔ ض. القول ، أ ش - ض.
12) المسلمون: أ - ض. ممحوة في ش. لأن: أ. ان: ض. ممحوة في ش. سببين: أ. لسببين:
ض. ممحوة في ش.
16) حديث هذا .. من المسلمين: أ - ض. ممحوة في ش.
11) انظر المصنف 105/6 - 106، حديث 142 10، وج 338/10 - حديث 19293.
12) انظر المصنف ج 107/6 - حديث 147 10، وج 338/10.
13) المصنف 340/10 - 341، حديث 302 19.
14) المصنف ج 339/10 - 340، حديث 296 19، وحديث 300 19.
- 165-

5
الشبياني، قال : أتى على المستورد العجلي - وقد ارتد - فعرض عليه
الاسلام فأبى، فضرب عنقه، وجعل ميراثه لورثته من المسلمين. وعن ابن
مسعود مثل قول علي (15) وقد روى عن علي في غير المستورد مثل
ذلك، ورواه معمر، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، قال : أتي علي
بشيخ كان نصرانيا فأسلم. ثم ارتد عن الإسلام، فقال له علي : لعلك انما
ارتددت لُأن تصيب ميراثا ثم ترجع الى الاسلام ؟ قال : لا . قال : لعلك
خطبت امرأة فأبوا أن ينكحوكها فاردت ان تزوجها ثم تعود إلى الإسلام
؟ قال: لا. قال: فارجع الى الاسلام، قال: اما حتى القى المسيح، فلا.
فأمر به علي فضربت عنقه، ودفع ماله الى ولده المسلمين (16).
10
وروى ابن عيينة، عن موسى بن أبي كثير، قال : سئل سعيد بن
المسيب عن المرتد فقال : نرثهم ولا يرثونا. وروى عبد الرزاق : أخبرنا
معمر عن اسحاق بن راشد، أن عمر بن عبد العزيز كتب في رجل من
المسلمين أسر فتنصر (17) اذا علم ذلك. برئت منه امرأته، واعتدت منه
ثلاثة قروء، ودفع ماله الى ورثته من المسلمين. وروى هشام بن عبد الله
15 عن ابن المبارك. عن سفيان الثورى، قال : مال المرتد لورثته المسلمين.
4) ورواه : أ. رواه : ض. ممحوة في ش.
7) تعود : أ. ترجع : ض ش.
9) ماله : أ. میراثه : ض ش.
10) وروى ابن عیینة .. ولا یرثونا : أ - ض ش.
13) ذلك : أ. وهي رواية الحديث. بذلك ، ض ش.
15/14) ماله : أ. ميراثه : ض ش.
وروی هشام ... أو ورثتهم المسلمون ، أ - ض ش.
15) المصنف 340/10، حديث 297 19.
16) المصنف 169/10 - 170، 709 18.
17) المصنف 105/6 - 106، حديث 142 10.
- 166-

وما أصاب في ارتداده فهو للمسلمين. قال، وان ولد له ولد في ارتداده لم
يرثه. وقال يحيى بن آدم، المرتدون لا يرثون احدا من المسلمين
والمشركين، ولا يرث بعضهم بعضا، ويرثهم أولادهم أو ورثتهم المسلمون.
وتأول من قال بهذا القول في قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا يرث
المسلم الكافر - أنه أراد الكافر الذي يقر على دينه، ويكون دينه ملة يقر
عليها. ومما يوضح ذلك - قول النبي - صلى الله عليه وسلم، لا يتوارث
أهل ملتين (وأما المرتد فليس كذلك).
5
وقال مالك والشافعي: المرتد لا يرث ولا يورث، فإن قتل على
ردته، فماله في بيت مال المسلمين يجري مجرى الفىء. وهو قول زيد
10 ابن ثابت، وربيعة، والحجة لمن ذهب هذا المذهب، ظاهر القرآن في قطع
ولا ية الكفار من المومنين، وعمموا قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم
- لا يرث المسلم الكافر. فلم يخص كافرا مستقر الدين أو مرتدا وليس
يصير ميراثه في بيت المال من جهة الميراث. ولكن سلك به سبيل كل
مال يرجع على المسلمين لا مستحق له. وهو فيء لانه كافر لا عهد له .
15 ولا حجة لهم في قول على، لان زيد بن ثابت يخالفه وإذا وجد الخلاف،
وجب النظر وطلب الحجة، والحجة قائمة لقوله - صلى الله عليه وسلم - لا
يرث المسلم الكافر. قولا عاما مطلقا، والمرتد كافر لا محالة، وقد يجوز
أن يكون علي بن أبي طالب صرف مال ذلك المرتد الى ورثته، لما رأى
(3
(وان ولد ... المسلمون) ، ا ۔ ض ش.
7/5) (ويكون دينه ... أهل ملتين): ١ - ض ش.
واما المرتد فليس كذلك ، ض ش ـ !.
10) ور بيعة ، أ - ض ش.
12/11) من المومنین ... الكفار , أُ ش - ض. فلم ، أ ش. ولم ، ض. میراثه ، أ شى. ماله ، ض.
16) بقوله ، ض ش. لقوله ، أ.
- 167 -

في ذلك من المصلحة، لان ما صرف الى بيت المال من الاموال، فسبيله
أن يصرف في المصالح.
وقد روى معمر، عمن سمع الحسن قال في المرتد : ميراثه
للمسلمين. وقد كانوا يطيبونه لورثته (18). وروى الثوري، عن عمرو بن
5 عبيد، عن الحسن قال : كان المسلمون يطيبون لورثة المرتد ميراثه. وقد
أخبرنا ابراهيم بن شاكر، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، قال : حدثنا
طاهر بن عبد العزيز. قال، حدثنا عباد بن محمد بن عباد، قال : حدثنا
يزيد بن أبي حكيم، قال : حدثنا سفيان الثوري، عن ابي اسجاق، عن
الحارث، عن علي قال. لا يرث المسلم الكافر، ولا يرث الكافر المسلم،
10 الا ان يكون عبدا له فيرثه. وروى الثورى، عن مولى بن أبي كثير، قال :
سألت سعيد بن المسيب، عن المرتد: كم تعتد امرأته ؟ قال ثلاثة قروء،
قلت: إنه قتل، قال: فأربعة أشهر وعشرا، قلت، أيو صل ميراثه ؟ قال :
ما يوصل ميراثه. قلت : يرثه بنوه ؟ قال : نرثهم ولا يرثونا (19).
وحدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا قاسم، حدثنا ابن أبي خيثمة.
· 15 حدثنا موسى، حدثنا سليمان بن المثنى، عن ابى الصباح، قال : سألت
سعيد بن المسيب، عن ميراث المرتد. فقال : نرثهم ولا يرثونا.
1) ما صرف : ض ش. ما يصرف ، أ.
4) لورثة : أ ش - ض.
9) عن الحرث ، أ ش - ض:
12) انه ، أ. فانه ، ض. ممحوة في ش. فاربعة ، أ. اربعة ، ض. ممحوة في ش.
قلت : ض. قال : أ. ممحوة في ش.
16) يرثونا : ض. يورثونا: أ. ممحوة في ش.
18) المصنف 107/6، حديث 146 10.
3) المصنف 339/10، حديث 295 19.
- 168 -

قال أبو عمر :
5
قول سعيد هذا. يحتمل التأويل. لانه ممكن أن يكون أراد ان
يثبت المال في امره كالميراث، وفي مال المرتد قول ثالث: ان ما
اكتسبه قبل الردة فلورثته، وما اكتسبه بعد ردته. فهو في بيت مال
المسلمين. وقد تقدم هذا القول عن الثوري، وفيه قول رابع، روى شعبة عن
قتادة انه كان يقول في المرتد : ميراثه لاهل دينه الذي تولى (20).
وروى مطر الوراق عن قتادة نحوه. والقول في احكام المرتد وتصرفه في
ماله. وتوقيفه عنه. وحكم امراته وأمهات اولاده واستتابته، وغير ذلك من
احكامه يطول ذكره، وليس هذا موضعه، وانما ذكرنا من ذلك ههنا ما
استتابته وقتله - مجودا - في باب زيد بن اسلم عند قوله - صلى الله
عليه وسلم - من بدل دينه، فاضربوا عنقه (21). وفي معنى حديثنا هذا
ميراث الكافر من الكافر.وقد اختلف العلماء في توريث اليهودي من
النصراني ومن المجوسي على قولين، فقالت طائفة : الكفر كله ملة
واحدة، وجائز أن يرث الكافر الكافر - كان على شريعته أو لم يكن. لان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انما منع من ميراث المسلم الكافر، ولم
10 كان في معنى لفط حديثنا على ماشرطنا، وقد مضى حكم من ارتد في
15
3) أن يثبت : ض ش. ثبت ، أ.
مال : أ. میراث : ض ش.
5) وقد تقدم ... عن الثوري ، أ - ض ش. روى : أ ش. وروى : ض.
7) وروی ... نحوه ، أ ۔ ض ش.
9) وليس : ض ش. فليس ، أ.
ما : أ ش ۔ ض.
13) أ ش. واختلف : ض.
16) إنما : ض ش. أ.
20) المصنف 107/6، حديث 147 10، وج 338/10.
21) انظر التمهيد ج 5 /304 - 320.
- 169 -

يمنع ميراث الكافر الكافر، وتأول من قال هذا القول في قوله - صلى الله
عليه وسلم -: لا يتوارث أهل ملتين شتى. (22) قال : الكفر كله ملة.
والاسلام ملة، وممن قال هذا القول: الثوري. والشافعي، وأبو حنيفة.
وأصحابهم، وابن شبرمة، وأكثر الكوفيين، وهو قول ابراهيم. وقال : يحيى
ابن آدم. الإسلام ملة، واليهودي والنصراني، والمجوسي، والصابى، وعبدة
5
النيران. وعبدة الأوثان، كل ذلك ملة واحدة - يعني في قول أكثر أهل
الكوفة، واختلف فيه عن الثوري.
10
وقال آخرون : لا يجوز أن يرث اليهودي النصراني، ولا النصراني
اليهودي ولا المجوسي واحدا منهما، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا
يتوارث أهل ملتين شتى. وممن قال هذا: مالك وأصحابه، وفقهاء
البصريين، وطائفة من أهل الحديث، وهو قول ابن شهاب، وربيعة،
والحسن، وشريك، ورواته عن الثوري.
قالوا : الكفر كله ملل مفترقة، لا يرث أهل ملة أهل ملة أخرى.
وقال شريح وابن أبى ليلى : الكفر ثلاث ملل، فاليهود ملة، والنصارى
15 ملة، وسائر ملل الكفر من المجوس وغيرهم ملة واحدة. لانهم لا كتاب
لهم.
2) أهل : ض - أ.
7/5) وهو قول ... عن الثوري ، أ - ض ش ..
14) فاليهود : أ ش. اليهود : ض.
15) لأنهم ، أ - ض.
22) أخرجه سعيد بن منصور في سننه 3 رقم 136، وانظر المصنف لعبد الرزاق
ج 16/6 - حديث 857 9، وج 341/10 - 342 - حديث 305 19.
- 170-

قال أبو عمر :
ان توفي النصراني الذمي وترك ابنين: أحدهما حربي، والآخر
ذمي، فان الشافعي قال: المال بينهما بنصفين، وكذلك لو كان الميت
حريبا وترك ابنين أحدهما حربي والآخر ذمي. وقال ابو حنيفة
وأصحا به. وبعض أصحاب مالك : ان كان ذميا ورثه الذمي دون الحربى.
وان کان حر بیا، ورثه الحربی دون الذمي.
5
قال أبو عمر :
أما قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر
المسلم. فصحيح عنه ثابت لا مدفع فيه عند أحد من أهل العلم بالنقل،
10 وهو حديث ابن شهاب هذا، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان،
عن أسامة بن زيد. وكذلك رواه جماعة أصحاب ابن شهاب عنه، ورواه
هشيم بن بشير الواسطي، عن ابن شهاب باسناده فيه، فقال فيه : لا
يتوارث أهل ملتين. وهشيم ليس في ابن شهاب بحجة، وحديثه حدثناه
عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبع، قال : حدثنا محمد
15 ابن اسماعيل الترمذي، قال: حدثنا الحسين بن سوار. قال : حدثنا هشيم
ابن بشير عن الزهري، عن على بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن
أسامة بن زيد، قال: قال النبي - عليه السلام -: لا يتوارث أهل ملتين.
ولا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم. ورواه عمرو بن مرزوق عن
مالك بلفظ هشيم، ولا يصح ذلك عن مالك. وحديث عمرو بن مرزوق،
حدثناه خلف بن قاسم، حدثنا أبو الطاهر أحمد بن عبيد الله، حدثنا أبو
3) بنصفين : أ ش. نصفين : ض.
6) كان حربيا، ض. حربيا - باسقاط (كان) ، أ ممحوة في ش.
12) فقال فيه : أ. فقال - باسقاط (فيه) : ض.
13) هذا : ض ش - أ.
- 171-

عمرو محمد بن بكر بن زياد بن العلاء المهراني، حدثنا عمرو بن
مرزوق، أخبرنا مالك، عن الزهرى، عن على بن حسين، عن عمرو بن
عثمان، عن أسامة بن زيد، ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا
یتوارث أهل ملتين.
5
وهكذا قال عمرو بن عثمان، ولا يصح ذلك لمالك، وروى من
حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - أنه قال، لا يتوارث أهل ملتين شتى. (23) وليس دون عمرو بن
شعیب في هذا الحدیث من يحتج به - وبالله التوفيق.
3) رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ض ش. النبي - عليه السلام: أ.
5) وهكذا: أ ش. هكذا: ض. عن مالك ض. لملك: أ وروى ، أ ش - ض.
23) أخرجه سعيد من طريق يعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن
جده - مرفوعا : رقم 136، وانظر مصنف عبد الرزاق ج 16/6.
- 172-

حديث ثان لابن شهاب، عن على بن حسين مرسل
- يتصل من وجوه صحاح .
مالك. عن ابن شهاب، عن علي بن حسين بن علي بن أبي
طالب، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكبر في الصلاة
كلما خفض ورفع، فلم تزل تلك صلاته حتى لقي الله (1).
ولا أعلم بين رواة الموطأ خلافا في ارسال هذا الحديث، ورواه عبد
الوهاب بن عطاء، عن مالك، عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن
أبيه. ورواه عبد الرحمان (2) بن خالد بن نجيح، عن أبيه، عن مالك، عن
ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب. ولا يصح فيه
10 الا ما في الموطأ - مرسل، وقد أخطأ فيه ايضا محمد بن مصعب
القرقساني (3)، فرواه عن مالك ، عن الزهرى ، عن سالم، عن أبيه. ولا
يصح فيه هذا الاسناد. والصواب عندهم ما في الموطأ.
أما معنى هذا الحديث، فقد تقدم القول فيه في باب ابن شهاب.
عن أبى سلمة. وأما الآثار التي رويت مسندة في معنى هذا الحديث،
15 فكثيرة، ونحن نذكر منها ما يقف (به) الناظر في كتابنا هذا على المراد
- ان شاء الله.
(6) ولا أعلم، أ. لا أعلم : ض ممحوة في ش. بين رواة الموطأ خلافا: أش. خلافا بين رواة
الموطا : ض.
9) بن نجیح ، أ. بن ا بي نجیح : ض ش.
11) الرخاني : أ. الفرساني: ض. القرساني: ش وهى الصواب.
15) به : ض أ. ممحوة في ش.
1) موطأ مالك رواية يحيى ص 61 - حديث 161، والموطأ رواية محمد بن
الحسن ص 57 - حديث 102.
2) يروى عن ابيه، قال فيه ابن يونس : منكر الحديث. انظر لسان الميزان
.413/3
3) انظر ترجمته : تهذيب التهذيب 458/9.
- 178-

وحدثني محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية قال
حدثنا أحمد بن شعيب، قال : اخبرنا سويد بن نصر، قال : حدثنا عبد
الله بن المبارك. عن يونس، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمان
أن أبا هريرة - حين استخلفه مروان على المدينة،كان اذا قام إلى الصلاة
5 المكتوبة. كبر ثم يكبر ثم يرفع، فاذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله
لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يكبر حين يهوى ساجدا، ثم يكبر حين
يقوم من الاثننتين بعد التشهد، ثم يفعل مثل ذلك حتى يقضى صلاته،
فاذا قضى صلاته وسلم. أقبل على أهل المسجد فقال ، والذي نفسي بيده
اني لاشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم (4). وروى هذا
10 الحديث الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمان
ابن الحرث بن هشام، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ذكره البخاري عن ابن بكير، عن الليث (5). وأخبرنا عبد الله بن محمد
ابن عبد المومن، قال حدثنا محمد بن بكر. قال : حدثنا أبو داود، قال :
حدثنا عمرو بن عثمان، قال حدثني أبى وبقية، عن شعيب، عن الزهرى.
15 قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمان وأبو سلمة، أن أبا هريرة كان
يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها، فيكبر حين يقوم، ثم يكبر
حين يركع، ثم يقول : سمع الله لمن حمده، ثم يقول : ربنا ولك الحمد
2) أحمد بن شعيب: أ محمد بن شعيب: ض - وهو تحريف، ممحوة في ش.
5) ثم يكبر .. ولك الحمد : أ ش - ض. يكبر : أ. كبر : ض ش.
10) الحديث : أ ش - ض. بن الحارث : أ ش - ض.
4) انظر سنن النسائي ج 2/3.
5) لعله ذكر ذلك في الجزء الذي ألفه في موضوع رفع اليدين اذا كبر أو ركع أو
رفع - ولم يخرجه في الصحيح.
وانظر الفتح 161/2 - 162.
- 174 -

قبل أن يسجد. ثم يقول : الله أكبر - حين يهوى ساجدا. ثم يكبر حين
يرفع رأسه، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم يكبر
حين يقوم من الجلوس في اثنتين، فيفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرغ
من الصلاة، ثم يقول حين ينصرف ، والذي نفسي بيده أنى لأقربكم شبها
بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم، ان كانت هذه لصلاته حتى
فارق الدنيا.
5
قال أبو داود : هذا الكلام الاخير يجعله مالك، والزبيدي وغيرهما
عن الزهري، عن علي بن حسين، ووافق عبد الاعلى عن معمر - شعيب
ابن أبي حمزة، عن الزهري (6).
10
أخبرنا محمد بن ابراهيم وأحمد بن قاسم. قالا : حدثنا محمد بن
معاوية. حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى، حدثنا داود بن
عمرو الضبى، حدثنا سلام بن سليم، أخبرنا أبو اسحاق. عن يزيد بن
أبى مريم، عن أبى موسى الاشعري، قال : صلى بنا علي يوم الجمل
صلاة أذكرنا بها صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم: كان يكبر في
15 كل خفص ورفع وقيام وقعود. قال أبو موسى : فاما نسيناها. واما تركناها
عمدا، خالف سلام بن سليم في هذا الحديث اسرائيل.
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن اصبغ، قال
حدثنا أحمد بن زهير، قال ، حدثنا أبو نعيم. قال : حدثنا اسرائيل عن
(5
كانت : أ ش. كان : ض.
7) أبو داود : ض ش. أبو الدرداء: أ. وهو تحريف.
12) سليمان: أ. سليم ، ض ش. ولعله الصواب.
6) انظر سنن أبي داود ج 192/1 - 193.
-175 -

أبي إسحاق، عن يزيد عن أبي موسى الأشعري، قال : لقد ذكرنا علي
صلاة كنا نصليها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم، اما نسيناها، واما
تر کناها عمدا، فکان یکبر کلما رفع، و کلما وضع، و کلما سجد. وحدثنا
عبد الله بن محمد، قال، حدثنا محمد بن بكر قال : حدثنا أبو داود.
5 قال: حدثنا سليمان بن حرب. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان. قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا بكر بن حماد، قال : حدثنا مسدد،
قالا جميعا : حدثنا حماد بن زيد، عن غيلان بن جرير، عن مطرف
قال : صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن
10 أبي طالب، فكان إذا سجد كبر، وإذا رفع رأسه
كبر، وإذا رفع من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة وانصرفنا،
أخذ عمران بيدي فقال ، لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه
وسلم، ولقد صلى بنا هذا مثل صلاة محمد - صلى الله عليه وسلم (7).
وحدثني سعید بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال ، حدثنا
15 محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة. قال : حدثنا محمد
ابن كثير، قال : حدثنا شعبة عن قتادة، عن شهربن حوشب، عن عبد
الرحمان بن غنم، عن أبى مالك الاشعري، انه جمع قومه فقال : اجتمعوا
حتى أصلي لكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم. فاجتمعوا فصلى
لهم صلاة الظهر، فكبر بهم اثنتين وعشرين تكبيرة سوى تكبيرة الافتتاح،
يزيد بن أبي موسى : أ. الأسود بن يزيد عن أبي موسى : ض. ولعل الصواب ما اثبته.
والعبارة ممحوة في ش.
12) مثل : ض ش - أ - وفي سنن أبي داود : قبل.
16) غنم : أ ض. عثمان ، ش.
7) انظر نفس المرجع.
- 176 -

يكبر اذا سجد واذا رفع رأسه، وقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب،
أو قال: ام القرآن وأسمع من يليه (8).
أخبرنا عبد الله بن محمد، قال : حدثنا سعيد بن السكن. قال :
حدثنا محمد بن يوسف، قال : حدثنا البخارى، قال : حدثنا عمرو بن
ميمون، قال: حدثنا هشيم، عن ابى بشر، عن عكرمة، قال : صليت خلف
شيخ بمكة اثنتين وعشرين تكبيرة، فقلت لابن عباس : انه احمق، فقال :
ثكلتك أمك، سنة ابى القاسم صلى الله عليه وسلم (9).
5
قال البخاري : وحدثنا آدم قال حدثنا ابن ابى ذئب، عن سعيد
المقبرى، عن أبى هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال:
10 سمع الله لمن حمده، قال اللهم ربنا ولك الحمد. وكان النبي عليه السلام
اذا ركع واذا رفع رأسه يكبر، واذا قام من السجدتين قال : الله أكبر. (10)
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال حدثنا قاسم بن اصبع، قال : حدثنا
احمد بن محمد البرتي، قال : حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد
الوارث. قال ، حدثنا ليث عن عبد الرحمان - يعنى الاصم، عن انس بن
1) وإذا : ض ش. وإذ : أ.
فکبر : ض - أ ش.
8) قال البخاري: أ. وقال البخاري: ش. قال حدثنا بن أبي ذئب: أ ش. بن أبي ذئب -
باسقاط (قال حدثنا) ض.
10/9 إذا قال ... علیه السلام ، أ ش - ض.
8) وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف مختصرا عن أبي الفضل، عن داود ابن
أبي هند، عن شهر بن حوشب.
انظر ج 240/1 - 241.
9) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 68/2.
10) لعله أخرجه في المؤلف الخاص في رفع اليدين في التكبير - كما أسلفنا.
-177-

مالك، قال : صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم وأبى بكر.
وعمر، وعثمان. فكلهم يكبر اذا رفع رأسه واذا خفضه (11).
قال أبو عمر :
انما ذكرنا هذا الخبر، لانه معارض لما روى عن عمر بن الخطاب
5 أنه كان لا يتم التكبير. وقد كان عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمد،
وسالم بن عبد الله، وسعيد بن جبير، لا يتمون التكبير، (12) حدثنا
خلف بن القاسم، قال ، حدثنا أبو الميمون البجلى - بدمشق، قال : حدثنا
أبو زرعة، قال: حدثنا عبد الرحمان بن ابراهيم، قال : حدثنا الوليد بن
مسلم، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن الزهرى، قال : قلت لعمر
10 ابن عبد العزيز، ما يمنعك أن تتم التكبير - وهذا عاملك عبد الحميد بن
عبد الرحمان يتمه؟ قال : تلك الصلاة الاولى. وأبى أن يقبل مني ومن
حديث شعبة عن الحسن بن عمران الهاشمي، عن سعيد بن عبد الرحمان
ابن أبزى، عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم فكان لا
يتم التكبير. ذكره ابن أبى شيبة عن ابى داود الطيالسى، عن شعبة
15 ورواه محمود بن غيلان. عن أبى داود. عن شعبة، عن الحسن بن عمران.
قال : سمعت سعيد بن عبد الرحمان بن ابزى، يحدث عن أبيه أنه
صلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم. فكان لا يكبر إذا خفض (13)
يعنى بين السجدتين. ورواه أبو عاصم وعمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن
8) عبد الرحمان ، ض ش. وهو الصواب ابو عبد الرحمان . أ.
12) الهاشمي ... عبد الرحمان ، أ ش - ض.
11) وأخرجه ابن أبي شيبة عن الاصم، عن أنس بلفظ انهم كانوا لا ينقصون
التكبير. انظر المصنف 240/1.
12) انظر مصنف ابن أبي شيبة 242/2.
13) انظر سنن أبي داود 193/1.
- 178-

الحسن بن عمران، عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبزى. عن أبيه، أنه
صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم. فلم يكن يتم التكبير. هذا لفظ أبى
عاصم، واتفقا على عبد الله بن عبد الرحمان. وأما ابن أبي شيبة ومحمود
ابن غيلان فقالا فيه: سعيد بن عبد الرحمان. وعبد الله وسعيد أخوان.
5 وكلاهما يروى عن أبيه عبد الرحمان بن ابزى (14)، وروى هذا الخبر
بندار، عن ابى داود الطيالسي، عن شعبة، عن الحسن بن عمر ان ، عن
ابن عبد الرحمان بن ابزى، عن أبيه قال .. صليت مع النبي صلى الله
عليه وسلم، فلم يتم التكبير. وصليت مع عمر بن عبد العزيز فلم يتم
التكبير. وذكر ابن أبي شيبة. قال : حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم
10 قال أول من نقص التكبير زياد (15).
أخبرنا أحمد بن محمد بن احمد . حدثنا أبو على : الحسن بن
سلمة بن المعلى، حدثنا أبو محمد بن الجارود (16)، حدثنا اسحاق بن
منصور، قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول يروى عن ابن عمر، أنه كان
لا يكبر اذا صلى وحده. قال ، وكان قتادة يكبر اذا صلى وحده، قال
15 أحمد: وأحب الي ان يكبر من صلى وحده في الفرض. فأما التطوع فلا
5) كلاهما ض. وكلاهما : أ.
7) ابن عبد الرحمان: أش. الحسن بن عبد الرحمان - بزيادة (الحسن) ، ض.
10) عن ابراهيم ، أ ش - ض.
12) ابو محمد ، ض ش. ابن محمد ، أ.
15) التطوع ض ش. الطوع . أ.
14) انظر مصنف ابن أبي شيبة 242/1.
15) المرجع السابق.
16) هو أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري الحافظ المجاور
بمکة. (ت 306 هـ).
انظر الرسالة المستطرفة ص 25.
- 179 -

. قال اسحاق بن منصور: قلت لاحمد، ماالذى نقصوا من التكبير ؟ قال
: اذا انحط الى السجود من الركوع. وإذا أراد أن يسجد السجدة الثانية من
كل ركعة. قال اسحاق بن منصور، وقال لي اسحاق بن راهويه، نقصان
التكبير هو اذا انحط الى السجود فقط، وقد ذكرنا نقصان التكبير. ومضى
القول في ذلك في باب ابن شهاب، عن أبي سلمة بما فيه شفاء - ان
5
شاء الله. وقرأت على سعيد بن نصر، أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر. قال : حدثنا محمد بن سابق، قال :
حدثنا اسرائيل عن ابى اسحاق، عن عبد الرحمان الاسود، عن أبيه
وعلقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال : كان رسول الله صلى الله عليه
10 وسلم، يكبر في كل ركوع وسجود ورفع ووضع، وأبو بكر وعمر،
ويسلمون على أيمانهم وعن شمائلهم، السلام عليكم ورحمة الله، وروى
أشهب عن مالك، أنه سمعه يحدث عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، أنه
كان يكبر كلما خفض ورفع - يخفض بذلك صوته. انفرد به اشهب بهذا
الاسناد موقوفا. وذكره الدارقطني عن أبى بكر النيسابورى، عن يونس،
15 عن ابن شهاب، وقد روى عن ابن عمر مسندا ما يرد قول من قال عنه انه
كان لا يتم التكبير. لانه محال ان يكون عنده في ذلك عن النبي عليه
السلام شيء، ويخالفه ولو كان مباحا، ولا سيما ابن عمر.
حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان. قال ، حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال : حدثنا الحرث بن ابى أسامة، قال : حدثنا روح بن عبادة.
20 قال : حدثنا ابن جريج، قال ، أخبرني عمرو بن يحيى، عن محمد بن
3) وقال : أ ش. قال : ض.
4) ومضى : أ ش. وقد مضى - بزيادة (وقد) : ض.
14) وذكره: ض. ذكره، أ. ابن شهاب : ض ش. أشهب ، أ.
17/15) عن: ض ش. من: أ. ويخالفه أ ش. يخالفه ض. ولا سيما، أش. لاسيما؛ ض ...
- 180-