النص المفهرس
صفحات 61-80
كل حال اذا اصطاده الحلال، سواء صيد من أجله، أو لم يصد، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، لظاهر قول الله عز وجل، ((لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم (13))). فحرم صيده وقتله على المحرمين دون ما صاد غيرهم. 5 وذهب مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور، الى أن ما صيد من أجل المحرم لم يجز أكله، وما لم يصد من أجله جاز له أكله. وروي هذا القول عن عثمان بن عفان، وبه قال عطاء في رواية. واسحاق في رواية. وقد روى عن عطاء، وعن ابن عباس أيضا، أنهما قالا ما ذبح وأنت محرم لم يحل لك أكله. وهو عليك حرام، وما ذبح من الصيد قبل أن تحرم. فلا شيء فی أکله. قال أبو عمر : 10 من أجاز أكل لحم صيد للمحرم اذا اصطاده الحلال، فحجتهم حديث البهزى، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حمار الوحش العقير، أنه أمر به أبا بكر، فقسمه بين الرفاق - من حديث مالك وغيره. وسيأتي ذكره في باب يحيى بن سعيد - ان شاء الله. وحديث أبي قتادة عن النبي 15 صلى الله عليه وسلم، قال ، انما هي طعمة أطعمكموها الله (14) - من حديث مالك وغيره. وحجة من لم يجزه، حديث الصعب بن جثامة 7) وعن ابن عباس: أ. وابن عباس، ج. ممحوة في ش. 8) يحل -، ج. يجز، أ. ممحوة في ش. 9) (في ا کله) , ا ش - چ. 13) (به) ، أ - ج. ممحوة في ش. 15)• قال ، أ. قوله ، ج ش. 13) الآية : 95 - سورة المائدة. 14) أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي. انظر الزرقاني على الموطأ .277/2 - 6] - المذكور في هذا الباب - من حديث ابن عباس. وحجة مالك. والشافعي. حديث المطلب عن جابر. 5 حدثنا عبد الله بن محمد بن أسد، قال : حدثنا حمزة بن محمد، قال : حدثنا أحمد بن شعيب، قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال : حدثنا يعقوب، عن عمرو(15)، عن المطلب، عن جابر، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول: صيد البر لكم حلال. ما لم تصيدوه أو يصطاد(16) لكم: وقد روى عبد الله بن ادريس الأودى الكوفي - وهو أمام في الحديث ثقة جليل (17)، عن مالك بهذا الاسناد أحاديث في نسق واحد. 10 حدثنا عبد الرحمان بن يحيى، حدثنا الحسن بن الخضر، حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا محمد بن العلاء. أخبرنا ابن ادريس، عن مالك. عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول: لاحمى الا لله ولرسوله. وسئل عن القوم يبيتون فيصيبون الولدان، قال : هم منهم. وأهدي 15 الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم بالا بواء حمار فرده. 14) ولرسوله ، أ. ورسوله . ج ش. 15) أبو عثمان عمرو بن أبى عمرو مولى المطلب بن عبد الله المدني. قال ابن معين ليس بالقوى، وقال احمد لاباس به، وقال أبو زرعة ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ربما أخطأ (ت 144 هـ). تهذيب التهذيب 82/8. الخلاصة 292. 16) انظر ص 58. الحاشية رقم (8). 17) انظر في ترجمته الجرح والتعديل 2 - ق 8/2، تهذيب التهذيب 44/5، الخلاصة ص 190. - 62 - أما قصة الحمار بالا بواء. ففي الموطأ. وأما حديث التبييت. وقوله : لا حمى. فصحيح عن ابن شهاب، غريب عن مالك (18). 18) هنا انتهت نسخة (ج)، وقد جاء في خاتمتها ما يلي : تم المجلد الثاني - بحمد الله تعالى ومنه وكرمه وعونه، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل. ويتلوه - ان شاء الله تعالى - في المجلد الثالث - حديث سابع لابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عتبة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان حتى بلغ الكديد، ثم أفطر وأفطر الناس، وكانوا يأخذون بالاحدث فالاحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته البررة المتقين، ورضى الله عن جميع أئمة السنة وعلماء المسلمين، وغفر لنا ولوالدينا ولسائر المسلمين والمسلمات. والمومنين والمومنات، الأحياء منهم والأموات، انه غفور رحيم، جواد كريم. صادف الفراغ منه مستهل شهر رمضان المعظم، من شهور سنة اثنين واربعين وسبعمائة من الهجرة النبوية، على يد العبيد الفقير المسكين الظالم لنفسه، الراجي رحمة ربه، محمد بن أحمد بن علي، الخطيب يومئذ بقرية تنيلا من غوطة دمشق المحروسة، التي يكفل الله العظيم بحفظها في جملة الشام، بدليل قوله صلوات الله عليه : فإن الله يكفل لي بالشام وأهله. غفر الله لمن قرأ فيه أو ينفع به، ودعا لكاتبه بالمغفرة ولجميع المسلمين آمین. وحسبنا الله، وکفی بالله حسيبا. وهو نعم المولى، ونعم النصير. الحمد لله وحده انهاه مطالعه مالكه المالكي لطف الله به آمين - في خامس شهر ربيع الآخر سنة أربعين وثمانمائة، والحمد لله رب العالمين. - 63 - حديث سابع (1) لابن شهاب عن عبيد الله مالك. عن ابن شهاب. عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. عن ابن عباس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - خرج الى مكة عام الفتح في رمضان. (2) فصام حتى بلغ الكديد، (3) ثم أفطر فافطر الناس. وكانوا 5. ياخذون بالاحدث فالاحدث من امر رسول الله - صلى الله عليه وسلم. .(4) قال أبو عمر : قوله في هذا الحديث: وكانوا يأخذون بالاحدث فالاحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقولون انه من كلام ابن شهاب. 4) فصام : أ - ص ش. فافطر : أ ش. وافطر : ص. 7) قال أبو عمر : أ - ص ش. 1) من هنا تبتدىء نسخة الرياض، ونرمز اليها بحرف ض. انظر المقدمة ص (ب). 2) يعنى يوم الاربعاء بعد العصر، لعشر خلون من رمضان عام ثمان من الهجرة. انظر سيرة ابن هشام بشرح الروض الأنف 88/4، والفتح 84/5، والزرقاني على الموطأ 167/2. 3) الكديد - بفتح الكاف وكسر الدال المهملة الأولى - : موضع بينه وبين المدينة سبع مراحل أو نحوها ، وبينه وبين مكة مرحلتان أو ثلاث. انظر النووي على مسلم 65/5، والزرقاني على الموطأ 167/2. وفي صحيح البخاري : قال أبو عبد اللـه : الكديد : ما بين عفان وقديد. انظر الفتح 86/5. 4) انظر الموطأ ص 99، حديث 654. والحديث رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف به، وتابعه الليث، ويونس، ومعمر، وعقيل، عن ابن شهاب - كما في الصحيحين. - 64 - وفيه دليل على أن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم - ناسخا ومنسوخا، (5) وهذا أمر مجمع عليه. واحتج من ذهب الى الفطر في السفر بأن آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الفطر في السفر. وبقوله: ليس من البر الصيام في السفر (6). 5 وقد أوضحنا هذا المعنى في باب حميد (7) الطويل، فلا معنى لا عادة (ذلك) ههنا. ورواية ابن جريج لهذا الحديث عن ابن شهاب، كرواية مالك سواء. وقال فيه معمر: قال الزهرى، فكان الفطر آخر الامرين (8). وفي هذا الحديث من الفقه، اباحة السفر في رمضان، وفي ذلك 10 رد قول من قال: ليس لمن ابتدأ صيام رمضان في الحضر أن يسافر فيغطر، لقول الله تعالى: ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر)» (9)، ورد قول من قال، أن المسافر في رمضان - ان صام بعضه في الحضر، لم يجز له الفطر في سفره . 4) وبقوله : أ. وقوله ، ض. ممحوة في ش. 6) ذلك , ض - أ محوة في ش. 11) تعالی : أ - ض ش. 5) ورواه مسلم بزيادة : (وكانوا يرونه الناسخ المحكم). انظر صحيح مسلم بشرح النووي 97/96/5. قال في الفتح 84/5، وظاهره أن الزهري ذهب الى أن الصوم في السفر منسوخ، ولم يوافق على ذلك. وانظر الزرقاني على الموطأ 167/2. 6) رواه أحمد والخمسة عن جابر، وابن ماجه عن ابن عمر، قال السيوطي : وهو حديث متواتر. انظر المناوي على الجامع الصغير 81/5. 7) انظر ج 170/2 / 172. 8) رواه عبد الرزاق في المصنف 269/4 - حديث 7762. وأخرجه الشيخان في صحيحيهما، والبيهقي في السنن الكبرى 242/4. 9) الآية : 185 - سورة البقرة. التمهيد ج٩ - 65 - روى حماد بن سلمة، عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة، (10) عن علي - رضى الله عنه - قال: من أدركه رمضان وهو مقيم، ثم سافر بعد، لزمه الصوم (11)، لان الله تعالى يقول، ((فمن شهد منكم الشهر فليصمه)) وهو قول عبيدة وطائفة معه. ورواه حماد بن زيد عن 5 أيوب عن محمد، عن عبيدة قوله وتأول من ذهب مذهب هؤلاء في قوله (و على سفر)) من أدركه رمضان وهو مسافر، ففي الحديث ما يبطل هذا القول كله، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر في رمضان بعد أن صام بعضه في الحضر مقيما، وكان خروجه بعد مدة منه .. قد ذكرناها وذكرنا اختلاف الآثار فيها في باب حميد (12) الطويل - والحمد لله. 10 وفيه جواز الصوم في السفر، وجواز الفطر في السفر، وفي ذلك رد على من ذهب الى ان الصوم في السفر لا يجوز، وان من فعل ذلك لم يجزه، وزعم أن الفطر عزمة من الله في قوله ((ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر.)). وهو قول يروى عن ابن عباس، وأبى هريرة. وقد ذكرنا في باب حميد الطويل من كتابنا هذا عن ابن عباس - خلافه 15 من وجوه صحاح. (13) وروى عن ابن عمر أنه قال : ان صام في السفر. 3) تعالى : أ. جل ذكره ، ض ش. 4) ورواه : ض ش. رواه ، أ. 10) عبدة - بفتح العين - بن عمرو السلماني المرادى، أبو عمرو، أو أبو مسلم الكوفي، اسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنتين ولم يلقه، قال العجلى : كوفى ثقة، وقال اسحاق بن منصور عن ابن معين : ثقة لا يسأل عن مثله . (ت 72 هـ ـ). انظر طبقات ابن سعد 93/6، والتاريخ الكبير للبخاري ج 3 ق 2 ص 82، والتقريب 547/1، وتهذيب التهذيب 84/7. 11) قال في نيل الأوطار 240/4 - روى باسناد ضعيف. 12) انظر ج 175/2 / 176. 13) انظر ج 171/2 / 172. - 66- قضى في الحضر. وعن عبد الرحمان بن عوف أنه قال : الصائم في السفر. كالمفطر في الحضر. وجمهور العلماء من الصحابة والتابعين. ومن بعدهم من الخالفين. على خلاف هذا الحديث وشبهه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مما قدمنا ذكره في باب حميد، منها حديث أنس، سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمنا الصائم، ومنا المفطر؛ فلم يعب هذا 5 على هذا، ولا هذا على هذا (14). وحديث حمزة بن عمرو الاسلمي : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له في السفر: ان شئت فصم، وان شئت فافطر (15). وهو مذكور في باب هشام بن عروة. وذكرنا في باب سمي حديث ابن عباس، وابي سعيد الخدرى : 10 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - والناس مختلفون: فصائم. ومفطر (16)، والآثار بهذا كثيرة جدا. وأجمع الفقهاء ان المسافر بالخيار، ان شاء صام، وان شاء افطر، الا انهم اختلفوا في الافضل من ذلك، وقد مضى القول فيه في باب حميد - والله اعلم. 15 واختلف الفقهاء في الفطر المذكور في هذا الحديث، فقال قوم : معناه أن أصبح مفطرا نوى الفطر فتمادى عليه في ايام سفره. واحتجوا بحديث العلاء بن المسيبب، عن الحكم بن عيينة، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: صام رسول الله - صلى الله عليه وسلم من المدينة حتى اتى 3) هذا الحديث: أض. هذا القول لهذا الحديث : ش. 14) رواه مالك في الموطأ ص 200، حديث 656. 13) أخرجه الجماعة، ورواه البيهقي في السنن الكبرى 241/4، وانظر منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار 235/4. 16) رواه البخاري، انظر الصحيح بشرح الفتح 90/89/5. - 67 - قد يدا (17) ثم افطر حتى اتى الى مكة (18) ، وهذا لا بيان فيه لما تأولوه. وقال آخرون : معناه : أنه افطر في نهاره بعد ما مضى منه صدر. وان الصائم جائز له ان يفعل ذلك في سفره. 5 واحتج من قال هذا القول بحديث جعفر بن محمد، عن أمه عن جابر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - خرج الى مكة عام الفتح في رمضان وصام حتى بلغ كراع الغميم، (19) فصام الناس وهم مشاة وركبان، فقيل له : أن الناس قد شق عليهم الصوم، وانما ينظرون الى ما فعلت. فدعا بقدح من ماء. فرفعه حتى نظر اليه الناس ثم شرب، فأفطر بعض 10 الناس، وصام بعض ، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم: ان بعضهم قد صام. قال أولئك العصاة (20). حدثناه عبد الوارث بن سفيان، حدثنا أحمد بن دحيم، حدثنا ابراهيم بن حماد، قال حدثنا عمي اسماعيل بن اسحاق، قال حدثنا عبد الواحد بن غياث. قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار، قال حدثنا جعفر 15 بن محمد، عن أبيه، عن جابر . - فذكر الحديث. 3) منه صدر: أ ض. صدر منه : ش. 7) وصام أ. فصام : ش. ض. 10) وصام بعض الناس ، ش - أ ض. 12) حدثنا : ض ش. حدثنا ، أ. 17) قديد - بالتصغير - موضع قرب مكة. انظر معجم البلدان 313/4. 18) أخرجه النسائي. انظر السنن 241/4. 19) كراع - بضم الكاف، والغميم - بفتح الغين المعجمة - : اسم واد أمام عسفان، وهو من أموال اعالي المدينة. انظر نيل الأوطار 240/4. 20) رواه مسلم، انظر صحيحه بشرح النووي 97/5. - 68- أخبرنا محمد بن ابراهيم، قال حدثنا محمد بن معاوية. قال حدثنا أحمد بن شعيب، (21) قال ، أنبأنا محمد بن رافع، قال : حدثنا يحيى ابن آدم. قال: حدثنا مفضل، عن منصور، عن مجاهد. عن طاوس، عن ابن عباس، قال : سافر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا باناء فشرب نهارا ليراه الناس. ثم أفطر حتى دخل مكة، 5 وافتتح مكة في رمضان . 10 قال ابن عباس : فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وافطر، فمن شاء صام. ومن شاء افطر. (22) واختلف الفقهاء في المسافر يفطر بعد دخوله في الصوم، فقال مالك ، عليه القضاء والكفارة، لانه كان مخيرا في الصوم والفطر، فلما اختار الصوم، صار من اهله. ولم يكن له أن يفطر. وهو قول الليث، عليه الكفارة. ثم قال مالك مرة ، لاكفارة عليه. وهو قول المخزومي، واشهب، وابن كنانة، ومطرف. وقال ابن الماجشون : ان افطر بجماع كفر، لانه لا يقوى بذلك على سفره، ولا عذر له. وقال ابو حنيفة والشافعي وداود والطبرى والأوزاعي والثورى : لاكفارة عليه. وكلهم يقول: ليس له ان يفطر، الا البويطى (23) حكى عن الشافعي : 15 5) نهارا ، أ ش - ض. حتى دخل ، أ ش. ثم دخل ، ض. 14) وداود والطبري : أ - ض ش. 21) يعنى النسائي. 22) انظر سنن النسائي بحاشية السيوطي 189/4. 23) أبو يعقوب يوسف بن يحيى القرشي، الشهر بالبويطى - نسبة الى بويط . من أعمال الصعيد الادنى، وهو صاحب الامام الشافعي، قام مقامه في الدرس والافتاء - بعد وفاته، قال فيه الشافعي : ليس احد احق بمجلسي من يوسف بن يحيى، ولا أحد من أصحابي أعلم منه. له مختصر في الفقه، اقتبسه من كلام الشافعي. (ت 231 هـ -). انظر في ترجمته : تهذيب التهذيب 427/11، وفيات الأعيان 346/2، تاريخ بغداد 299/14، الانتقاء ص 109، مفتاح السعادة 168/2، طبقات السبكى 245/1. -69 - من أصبح صائما في الحضر، ثم سافر لم يكن له أن يفطر. وكذلك من صام في سفره، ليس له أن يفطر، الا ان يثبت حديث النبي صلى الله عليه وسلم انه افطر يوم الكديد، فإن ثبت، كان لهما جميعا أن يفطرا. 5 واختلفوا ايضا في الذى يخرج في سفره - وقد يبيت الصوم - فقال مالك : من اصبح في رمضان مقيما صائما ثم سافر فافطر، فعليه القضاء ولا كفارة. وبه قال أبو حنيفة والشافعي، وداود، والطبري، والأوزاعي. وللشافعى قول آخر انه يكفر ان جامع. وكره مالك للذى يصبح صائما في الحضر ثم يسافر - ان يفطر، ولم يره اثما ان أفطر. وكذلك قال داود. والمزنى. 10 وقال أبو حنيفة والشافعي - في رواية المزنى، لا يجور له ان يفطر، فان فعل فقد اساء، ولا كفارة عليه. وقال المخزومى وابن كنانة : عليه القضاء والكفارة، وقولهما شذوذ في ذلك عن جماعة أهل العلم. وقال احمد واسحاق وداود: يفطر اذا برز مسافرا. وهو قول ابن عمر والشعبي وجماعة، وستاتى مسائل هذا الباب بأسد استيعاب، في 15 باب سمي من هذا الكتاب - إن شاء الله 6) ولا كفارة ، أ ش. والكفارة ، ض. 8) ان أُفطر ، ا ش ۔ ض. 12) في ذلك ، ا ش۔۔ ض. 14) وستأتي، أ ش. وسياتي، ض. أسد، أض. أشد بالشين المعجمة - ش. 15) تعالى ، ض - أ ش. - 70- حديث ثامن لابن شهاب عن عبيد الله مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهني، (1) أنهما أخبراه أن رجلين اختصما الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم. فقال احدهما: يارسول الله اقض بيننا 5 بکتاب الله، وقال الآخر ۔ وهو أفقههما - : أجل یارسول الله، اقض بيننا بكتاب الله وائذن لى (في) أن أتكلم، قال تكلم. قال : ان ابني كان عسيفا على هذا (2) فزنى بامراته، (3) فاخبرني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة وبجارية لي. ثم اني سألت اهل العلم فأخبروني أن ما على ابني جلد مائة وتغريب عام. (وأخبروني) إنما الرجم على امرأته. فقال 10 رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والذي نفسي بيده لاقضين بينكما بکتاب الله، اما غنمك وجاريتك، فرد عليك وجلد ابنه مائة وغربه عاما، (لي أن) - هكذا ثبت في سائر النخ - باسقاط (في) والذي في سائر نخ الموطأ (لي (6 في أن). وهو الثابت في (التجريد)) -، اختصار التمهيد. ولذا أثبتناها في صلب المتن. وجعلناها بين قوسين. (8 لی ، أض۔۔ ش. (وأنما الرجم) كذا ثبت في سائر النسخ. ومثله في نسخة الموطأ رواية محمد بن الحسن (9 الشيباني، والذي في نخ الموطأ رواية يحيى (وأخبروني انما الرجم)، وثبت كذلك في التجريد، ولذا أثبتناها في الصلب بين قوسين. 1) تقدمت ترجمته في ج 3 ص 106، رقم (1409). (2) أي عند أوله، فعلى - هنا - بمعنى عند أو اللام. 3) لم يعرفه الحافظ اسمها. -71 - وأمر أنيسا الاسلمي (4) ان ياتي امرأة الآخر، فان اعترفت رجمها. فاعترفت فرجمها. قال مالك : والعسيف الاجير (5). هكذا قال يحيى، فاخبرني (6)ان على ابني الرجم. فافتديت منه. وكذلك قال ابن القاسم - وهو الصواب والله أعلم. وقال القعنبي. 5 فاخبروني ان على ابني الرجم. ولا خلاف عن مالك في اسناد هذا الحديث، الا أن ابا عاصم النبيل. رواه عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد، لم يذكرابا هريرة، والصحيح فيه عن مالك ذكر ابى هريرة مع زيد بن خالد، كذلك عنه عند جماعة رواة الموطأ. منهم: القعنبي، وابن وهب، وابن القاسم، وعبد الله بن يوسف، وابن بكير، وأبو مصعب، وابن عفير. 10 وأما حديث أبى عاصم. فحدثنا خلف بن قاسم، حدثنا محمد بن محبوب بن سليمان الرملى، وأبو الطاهر محمد بن عبد الله القاضي. قالا: حدثنا أبو مسلم ابراهيم بن عبيد الله الكى البصرى، قال حدثنا 2) (فاعترفت فرجمها) : أ ض - ش. 3) فافتديت - والله أعلم : أ ش - ض. 4) قيل هو ابن الضحاك الاسلمي، وبه جزم ابن حبان، وابن عبد البر، واستظهر ابن حجر أنه غيره ... انظر الاستيعاب 114/1، والاصابة 1 / ق 77/1. والزرقاني على الموطأ 142/1. 5) انظر الموطأ رواية يحيى ص 590 - 591، وموطأ الامم مالك رواية محمد بن الحسن ص 242، رقم (695)، والحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما - من طريق الزهري. 6) يعنى بالافراد، قال الزرقاني في شرحه على الموطأ 141/4 - : (قال ابو عمر : هكذا رواه يحيى وابن القاسم - وهو الصواب). هذه العبارة لا وجود لها في النسخ التي بين أيدينا، ولعلها عند ابن عبد البر في الاستذكار، أو ثبتت كذلك في نسخته ؟ - 72 - أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، حدثنا مالك بن انس. عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن زيد بن خالد، أن رجلين أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم، فقال احدهما - وذكر الحديث. وقد تابع ابا عاصم على افراد زيد بهذا الحديث - طائفة عن مالك ذکرهم الدار قطني. 5 واختلف اصحاب ابن شهاب في ذلك، فرواه معمر، والليث بن سعد، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، عن ابن شهاب - باسناد مالك سواء، عن أبى هريرة وزيد بن خالد الجهنى . - وساقوا الحديث بمعنى حديث مالك سواء. الا أن في حديث ابن جريج والليث، بالاسناد 10 المذكور عن أبى هريرة وزيد بن خالد - قالا : أن رجلا من الاعراب جاء الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله انشدك الله الا قضيت بيننا بكتاب الله . - وساقا الحديث الى آخره. ورواه شعيب بن ابي حمزة، عن الزهرى. قال : أخبرني عبيد الله ابن عبد الله، أن أبا هريرة قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله 15 عليه وسلم - قام رجل من الاعراب فقال - يارسول الله، اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال : صدق يارسول الله. اقض له بكتاب الله وائذن لي، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: قل، فقال: ان ابنى كان عسيفا على هذا - والعسيف : الاجير - فزنى بامراته - وساق الحديث بمثل حديث مالك سواء. ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة، وصالح بن كيسان. والليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن زيد بن خالد الجهني، قال : 20 18) كان : أ ش - ض. - 78 - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم - يامر فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة، وتغريب عام . - هكذا مختصرا، لم يزيدوا حرفا. ولم يذكروا ا با هريرة. ورواه يحيى بن سعيد، ومعمر، ومالك، وشعيب بن أبي حمزة، 5 والليث بن سعد، وابن جريج، عن ابن شهاب - بكماله، الا ان شعيبا لم يذكر زيد بن خالد، وجعله عن أبي هريرة - وحده. فمن انفرد منهم بحديث زيد بن خالد اختصره، ومن ضم إليه أبا هريرة. استقصى الحديث، وساقه كما سباقه مالك - سواء ) ) ٥/ ٢ ٢ ٢٠ . أن٠٠ :... ورواه إين عيينة، عن الزهري، عن عبيد اللهعن ابى هريرة، وز يد 10 ابن خالد، وشبل (7)، قالوا: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم - وساق الحديث بتمامه. وذكره في هذا الحديث شبلاء خطأ بعند جميع اهل العلم بالحديث (8)، ولا مدخل لشبل في هذا الحديث بوجه من الوجوه. وقال يحيى بن معين، ذكر ابن عيينة في هذا الحديث - شبلا خطأ، لم يسمع شبل من النبي صلى الله عليه وسلم - شيئا (9). وقال محمد بن 4) ورواه ، آ ش. رواه , ض. 6) ' فمن+ أُش. فیمن ، ض. 7). استقصى ، أش. استقصر، ض. 12) بالحديث ، أ ش - ض. 7) هو شبل بن حامد، وقيل ابن خالد، وقيل غير ذلك، المزنى، روى عن عبد الله بن مالك الاوسي حديث الوليدة، اذا زنت فاجلدوها. انظر الاستيعاب 693/2، والاصابة 3 - ق 192/1، وتهذيب التهذيب 304/4. 8) زاد المؤلف في الاستيعاب 693/2 : أنه لم يتابع ابن عيينة على ذكر شبل في هذا الحديث، وفي تهذيب التهذيب 304/4 - : انه رواه عند النسائي والترمذي وابن ماجه، وقال النسائي : والصواب الأول، وحديث ابن عيينة خطأ. 9) يعنى انه من التابعين، وليست له صحبة. انظر الاستيعاب ج 693/2. والاصابة 3 - ق 192/1. - 74- يحيى النيسابورى ، وهم ابن عيينة في ذكر شبل في هذا الحديث، وانما ذكر شبل في حديث خالد، الامة اذا زنت (10). قال، ولم يقم أبن عيينة اسناد ذلك الحديث أيضا، وقد أخطأ فيهما جميعا. قال أبو عمر ؟ سنذكر ما صنع ابن عيينة وغيره من اصحاب ابن شهاب في 5 حديث الامة اذا زنت، - بعد اكمالنا القول في حديثنا هذا - بعون الله. وأما قول مالك : العسيف الاجير، فإنه ههنا كما قال ابو عمرو الشيباني في نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل العسفاء والوصفاء اذ بعث السرية، قال : العسفاء الاجراء، وقد يكون العسيف العبد، ويكون 10 السائل قال المرار (11) الجلي يصف كلبا: من عسيف يبتغى الخير وحر ألف الناس فما ينجهم 1) شبل في حديث خالد - الامة : أ. شبل حديث الأمة ، ض. ممحوة في ش. (9] عمرو الشيباني ... العفاء الاجراء : ض ش. فهنا"، تقديم وتأخير. كما قال وقد يكون ... وقال أبو عمرو الشيباني ... الصفاء الاجراء , أ. كما قال أبو کما قال أبو عمرو ، ض. کما قال قال أبو عمرو - بزيادة (قال)، ش. 10) الجملى - بالجيم ـ، أ. الحملى - بالحاء -، ض. ولعل الصواب ما أثبته، ممحوة في ش. 11) ينجهم ، أ ش. ينجيهم : ض. 10) رواه عن عبد الله بن مالك الأوسي، وعنه به عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. انظر تهذيب التهذيب 304/4. 11) هو المرار بن منقذ الجلى - بالجيم - نسبة الى جل بن حق الطائي، شاعر كان في زمن الحجاج. انظر تاج العروس في مادتي (مرر) و (جلل). - 75- قال أبو عبيد، وقد يكون الاسيف (12) الحزين، ويكون العبد. واما في هذا الحديث، فالعسيف المذكور فيه الاجير كما قال مالك، ليس فيه اختلاف. وفي هذا الحديث ضروب من العلم، منها إن أولى الناس بالقضاء، الخليفة اذا كان عالما بوجوه القضاء. ومنها ان المدعى اولى 5 بالقول، والطالب احق ان يتقدم بالكلام وان بدأ المطلوب، ومنها ، أن الباطل من القضايا مردود. وما خالف السنة الواضحة من ذلك فباطل. ومنها أن قبض من قضي له ما قضى له به اذا كان خطأ وجورا وخلافا للسنة الثابتة، لا يدخله قبضه في ملكه. ولا يصحح ذلك. له وعليه رده. ومنها أن العالم إن يفتى في مصر فيه من هو أعلم منه إذا إفتى يعلم، إلا 10 ترى ان الصحابة كانوا يفتون في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم. روى عكرمة بن خالد عن ابن عمر، أنه سئل عمن كان يفتى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ابو بكر، وعمر، ولا اعلم غيرهما. وقال القاسم بن محمد، كان أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، يفتون على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وروى موسى بن ميسرة، عن محمد 15 ابن سهل بن أبي حثمة، عن أبيه قال: كان الذين يفتون على عهد 1) وقد يكون الاسيف، الحزين، ويكون العبد، وأما في هذا الحديث فالعسيف، أ ش. وقد يكون العسيف - باسقاط (الاسيف الحزين .. في الحديث)، ض. 4) بین الناس ، ض ش - أ. ومنها . أ ش. وذلك، ض. والقضايا، أش. القضاء، ض. 7) (قضى له ما)، أش - ض. وخلافا، أش، خلافا: ض. يصحح: ض ش. يصح، أ. 15) عن ابيه ، أُ ش۔۔ ض. 12) لاوجه لذكر الأسيف هنا اللهم على رواية الاسفاء ، ولم يوردها المؤلف، وفي حديث آخر : (لا تقتلوا عسيفا ولا اسيفا .. ) وهو الذي يعنيه أبو عبيد. انظر لسان العرب (عسف). - 76 - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من المهاجرين، عمر وعثمان وعلي، وثلاثة من الانصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت (13). وفيه أن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت ، والذي نفسي بيده، وفي ذلك رد على الخوارج والمعتزلة. 5 وأما قوله في الحديث : لاقضين بينكما بكتاب الله، فلاهل العلم في ذلك قولان : أحدهما ان الرجم في كتاب الله على مذهب من قال: ان من (القرآن) ما نسخ خطه وثبت حكمه، وقد اجمعوا ان من القرآن. ما نسخ حكمه، وثبت خطه، وهذا في القياس مثله. 10 وقد ذكرنا وجوه نسخ القرآن في باب زيد (14) بن أسلم - من كتابنا هذا، فاغنى ذلك عن ذكره ههنا. ومن ذهب هذا المذهب، احتج بقول عمر بن الخطاب: الرجم في كتاب الله. حق على من زنى من الرجال والنساء اذا أحصن. وقوله : لولا أن يقال ان عمر زاد في كتاب الله لكتبتها، الشيخ والشيخة (إذا زنيا) فارجموهما البتة، فانا قد قرأناها. 15 وسنبين ما لأهل العلم من التأويل في قول عمر هذا ، بما يجب فَي باب یحیی بن سعيد - من كتا بنا هذا - ان شاء الله. ٦) ثلاثة من المهاجرين عمر، أش. أربعة من المهاجرين، أبو بكر وعمر، ض. 6) (أن من ... أجمعوا)، أش - ض. القرآن ، ش. القول ، !. 12) (إذا زنيا)، ثبتت في نسخة ض، وقد كتب فوقها حرف (ط). وهي ساقطة في (أ) و ش. 13) انظر الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم ج 533/4 - تحقيق أحمد شاكر، وجوامع السيرة له أيضا ص 319 - 320، وإعلام الموقعين لابن القيم الجوزية 12/1 - 13. 14) انظر ج 4 - حديث واحد وعشرون لزيد بن أسلم ص 274 - 275. - 77 - ومن حجته أيضا، ظاهر هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده، لاقضين بينكما بكتاب الله، ثم قال لانيس الاسلمى . أن اعترفت امراة هذا فارجمها. فاعترفت فرجمها. وأهل السنة والجماعة. مجمعون على أن الرجم من حكم الله عز وجل على من أحصن. 5 والقول الآخر أن معنى قوله عليه السلام، (لاقضين بينكما بكتاب الله عز وجل، أي لاحكمن بينكما بحكم الله و) لاقضين بينكما بقضاء الله، وهذا جائز في اللغة. قال الله عز وجل: ((كتاب الله عليكم)) (15) - اي حكمه فيكم وقضاؤه عليكم. على ان كل ما قضى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم فهو حكم الله. قال الله عز وجل: ((من يطع الرسول. 10. فقد أطاع الله)) (16). وقال «وما ينطق عن الهوى، ان هو الا وحي يوحى .«(17) وقد ذكرنا قبل ان من الوحي قرآناً وغير قرآن. ومن حجة من قال بهذا القول قول علي بن ابي طالب في شراحة الهمدانية، جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم. وهذا لفظ حديث 15 قتادة عن على وهو منقطع. وفيه ان الزاني اذا لم يحصن حده الجلد دون .. الرجم، وهذا لا خلاف بين أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيه. 2) لاقضین بينكما بكتاب الله عز وجل - أي لأحكمن بينكما بحكم الله، ض ش - أ. 10) ((علمه شديد القوى)) ، ش - أُ ض. 13) بن أبى طالب، أُ ش - ض. رضى الله عنه ، ض ش - أ. 14) صلی الله عليه وسلم ، أُ .. ض ش. 15) الآية : 24 - سورة النساء. 16) الآية : 80 من نفس السورة. 17) الآية : 3 - سورة النجم. - 78- قال الله عز وجل: ((الزانية والزاني. فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (18)». فاجمعوا ان الا بكار داخلون في هذا الخطاب. وأجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم من أهل الفقه والاثر من لدن الصحابة الى يومنا هذا، أن المحصن حده الرجم. 5 واختلفوا هل عليه مع ذلك جلد أم لا. فقال جمهورهم، لا جلد على المحصن ، وانما عليه الرجم فقط، وممن قال ذلك. مالك. وابو حنيفة، والشافعي. واصحابهم، والثورى، والاوزاعي، والليث بن سعد. والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، واحمد. واسحاق. وابو ثور، والطبرى، كل هؤلا يقولون لا يجتمع جلد ورجم. 10 وقال الحسن البصري، واسحاق بن راهويه، وداود بن علي ، الزاني المحصن، يجلد ثم يرجم: وحجتهم عموم الآية في الزنا بقوله : (الزانية والزاني، فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة»، فعم الزناة ولم يخص محصنا من غير محصن. وحديث عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه 15 قال : خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. والثيب بالثيب. جلد مائة والرجم بالحجارة. (19) وروى 2) فأجمعوا ، أ. وأجمعوا : ض. فاجتمعوا: ش. 10) الحسن البصري. واسحاق بن راهويه: أ - ض ش. وحجته، ض ش. وحجتهم : أ. 12) فعم الزناة ، أض. فعم باسقاط (الزناة) ، ش. 15) فقد : أ. قد ، ض. ممحوة في ش. 18) الآية 2 - سورة النور. 19) خذوا عني، خذوا عني - هكذا بالتكرير - في لفظ الحديث - كما رواه أحمد ومسلم وابن ماجه، ذكره في الجامع الصغير. انظر فيض القدير 434/3. - 79 - : ابو حصين، واسماعيل بن ابي خالد، وعلقمة بن مرثد، وغيرهم، عن الشعبي قال: أتى على بزانية فجلدها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة. ثم قال: الرجم رجمان، رجم سر، ورجم علانية، فأما رجم العلانية : فالشهود. ثم الامام. ثم الناس : واما رجم السر: فالاعتراف فالامام، ثم 5 الناس. وحجة الجمهور أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا الاسلمي، ورجم يهوديا، ورجم امرأة، ولم يجلد واحدا منهم. وقيل امرأتين. روى عبد الرزاق عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر سمعه يقول : رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا من أسلم، ورجلا من 10 اليهود، وامرأة، (20) فدل ذلك على أن الآية قصد بها من لم يحصن من الزناة، ورجم ابو بكر وعمر ولم يجلدا. روى الحجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة قال: أخبرنا الحجاج. عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شداد، أن عمر رجم في الزنا رجلا ولم يجلده. وحديث مالك عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار. 15 عن أبي واقد الليثي - اذ بعثه عمر الى امرأة الرجل التي زعم أنه وجد 4) والامام ، أش. ثم الامام. ض، والرواية (فالامام) - كما في مصنف عبد الرزاق. 10) على ، أ ش - ض. 12) روى، أُ ش، وروى: ض ... قال أخبرنا، أش. أخبرنا - باسقاط (قال)، ض. 13) رجلا في الزنا ، ضٍ ش. في الزنى رجلا ، أ. 15) عمر : أش - ض. 20) انظر مصنف عبد الرزاق ج 319/7 - حديث 13/333. - 80 -