النص المفهرس
صفحات 41-60
وسائر المائعات. فجعلها كالماء في لحوق النجاسة أياها بما ظهر منها فيها (10). فشذ أيضا ويلزمه أن لا يتعدى الفأرة، كما لم يتعد السمن والحية - قوله وقول بعض أصحا به، ويلزمهم أيضا الا يعتبروا القاءها في السمن حتى تكون هي تقع بنفسها. وكفى بقول يؤول الى هذا قود أصله قبحا وفسادا. 5 وأما سائر العلماء وجماعة أئمة الامصار في الفتوى، فالفأرة والوزعة. والدجاجة، وما يؤكل وبما لا يؤكل عندهم سواء - اذا مات في السمن. أو الزيت أو وقع فيه وهو ميت اذا كان له دم، ولم يكن كالبعوض الذي لا دم له والدود وشبه ذلك. وأجمعوا أن المائعات كلها من الاطعمة والأشربة ما خلا الماء سواء 10 - اذا وقعت فيها الميتة نجست المائع كله، ولم يجز أكله ولا شربه عند الجميع، ألا فرقة ثنت على ما ذكرنا منهم داود. واختلفوا في الزيت تقع فيه الميتة بعد اجماعهم على نجاسته، هل يستصبح به ؟ وهل يباع وينتفع به في غير الأكل ؟ فقالت طائفة من 15 العلماء لا يستصبح به ولا يباع، ولا ينتفع بشيء منه. وممن قال ذلك منهم، الحسن بن صالح، وأحمد بن حنبل، ومن حجة من ذهب هذا المذهب قوله صلى الله عليه وسلم في السمن تقع فيه 2) (ويلزمه ... بعض أصحا به): أ - ج. 3) أن لا يعتبروا أيضا القاءها، أ. الا يعتبرون القاءها، ج. ولعل الصواب ما أثبته. 98) الذي لا دم له)، أ - ج. 11) ولم يجزاكله)، أ - ج. ولا شربه، أ، والا شربة، ج. 15) (يباع)، أ - ج. وينتفع: أ. ينتفع: ج. يستصبح به، ج، يستصبح - باسقاط (به) : أ. 10) انظر المحلى 116/115/1 - وج 509/7. - 41 - الفأرة ، خذوها، وما حولها فألقوه، وان كان مائعا فلا تقربوه. قالوا ، فلما أمر بالقاء الجامد، وحكم له بحكم الفأرة الميتة، وجب أن يلقى أبدا، ولا ينتفع به في شيء كما لا ينتفع بالفأرة، ولو كان بينهما فرق، لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما أمر بالقاء شيء يمكن الانتفاع به. قالوا، وكذلك المائع يلقى أيضا كله ولا يقرب ولا ينتفع بشيء (منه)، 5 هذا لو لم يكن في المائع نص. فكيف وقد قال عبد الرزاق في هذا الحديث ، وان كان مائعا فلا تقربوه. واحتجوا أيضا بعموم تحريم الميتة في الكتاب والسنة، فمن ذلك ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال ، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا 10 مطلب بن شعيب، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : حدثني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، قال : قال عطاء بن أبي رباح : سمعت جابر ابن عبد الله يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم عام الفتح بمكة ، ان الله ورسوله حرم بيع الخمر، والميتة، والخنزير، والأصنام، قيل له: يارسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فانه يدهن بها السفن والجلود، 15 ويستصبح بها الناس ؟ فقال : لا، هي حرام، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : قاتل الله اليهود، لما حرم عليهم الشحم جملوه فباعوه وأكلوا ثمنه، فحذر أمته أن يفعلوا مثل ذلك (11). وذكره البخاري قال ، حدثنا 4) ولما ج. وانما ، أ. 5) وكذلك: أ. فكذلك، ج. (يلقى): أ - ج. ولا يقرب ، أ. ولا يفرق: ج. (منه) ج - أ. 17) وذكره . أ. وذکر ، ج. 11) رواه الجماعة : انظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 150/5. -42- قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم - مثله (12). وذكره ابن أبي شيبة عن أبي أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر. عن يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن جابر. مرفوعا - مثله. وقال 5 آخرون يجوز الاستصباح بالزيت تقع فيه الميتة، وينتفع به في الصابون وشبهه، وفي كل شيء مالم يبع ولم يؤكل، فانه لا يجوز بيعه ولا أكله بحال . وممن قال ذلك مالك. والشافعي، وأصحا بهما. والثوري. قال أبو عمر . أما أكله فمجتمع على تحريمه. إلا الشذوذ الذي ذكرنا. 10 وأما الاستصباح به فقد روي عن علي بن أبي طالب، وعبد الله ابن عمر اجازة ذلك. روى الحارث عن علي قال، استنفع به للسراج، ولا تأكله. وروى سفيان بن عيينة. عن أيوب ابن موسى، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أن فأرة وقعت في افران زيت لآل عبد الله بن عمر، فأمرهم ابن عمر أن يستصبحوا به ويدهنوا به الأدم. وروى ابن عيينة. 15 والثوري، ومعمر، عن أيوب السختياني (13). عن نافع عن ابن عمر - مثله. وروى ابن وهب قال: أخبرني أسامة بن زيد عن نافع أن امرأة عبد الله بن عمر أخبرته أنه كان لعبد الله بن عمر جرة ضخمة ملأى 7) ذلك ، ج. بذلك ، أ. 14) أمرهم، أ. أمر، ج. (ابن عمر). أ . ج. 12) انظر صحيح البخاري بشرح فتح الباري 330/329/5. 13) أبو بكر أيوب بن ابى تميمة السختياني البصري، أحد الأئمة الاعلام،. قال ابن سعد : كان ثقة ثبتا في الحديث ، جامعا كثير العلم، حجة عدلا. (ت 131 هـ). انظر تهذيب التهذيب 7/1 39 والخلاصة من 42 - 43 - سمنا، فوجد فيها فأرة ميتة، فأبى أن يأكل منها، ومنع أهله، وأمرهم أن یستصبحوا به، وأن يدهنوا به أدما كان لهم. قال ابن وهب، وأخبرني أنس بن عياض، عن عبد الله بن محمد ابن أبي مريم الثقفي، أنه قال : سألت سعيد بن المسيب، عن جرتين 5 وقعت فيهما فأرتان، فأما الواحدة فأخرجنا منها الفأرة حية، فقال سعيد : لا بأس بزيتها فكلوه. وأما الأخرى فعالجنا بالفأرة التي فيها حتى ماتت، فقال : لا تأكلوا ما خرج روحها فيها. ومن حجة هؤلاء في تحريم بيعه، ما حدثنا خلف بن سعيد، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أحمد بن خالد. حدثنا علي بن عبد العزيز، 10 حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن خالد - يعنى الحذاء، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها، وأن الله اذا حرم أكل شيء حرم ثمنه (14). واحتجوا أيضا بحديث زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن 15 عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله في الخمر، ان الذي حرم شربها ، حرم بيعها. وقد مضى هذا الحديث بطرقه في باب زيد من كتا بنا (15) هذا - والحمد لله. قال ابن وهب : أ. وقال ابن وهب ، ج. (3 عبد الله ، چ. عبيد الله ، أ. فاخرجنا، ج. فاخرجت ، أ. (5 (التي فیھا) ، أ - ج. (6 14) رواه أحمد وأبو داود. انظر منتقى الاحبار بشرح نيل الأوطار 151/5. 15) انظر التمهيد 4 /140. - 44 - قالوا: فهذه نصوص صحاح في أنه لا يجوز بيع شيء لا يحل أكله من الطعام والشراب. وقال آخرون : ينتفع بالزيت الذي تقع فيه الميتة بالبيع، وبكل شيء ماعدا الأكل، فانه لا يؤكل، قالوا ، وجائز أن يبيعه ويبين له، وممن 5 قال ذلك، أبو حنيفة وأصحابه، والليث بن سعد، وقد روي عن أبي موسى الاشعري قال، لا تأكلوه وبيعوه، وبينوا لمن تبيعونه منه، ولا تبيعوه من المسلمين. وعن القاسم وسالم یبیعونه ویبینون له ولا يؤكل. 10 ذكر ابن وهب عن ابن لهيعة، وحيوة بن شريح، عن خالد بن أبي عمران. أنه قال: سألت القاسم وسالما عن الزيت تموت فيه الفأرة، هل يصلح أن يؤكل منه ؟ فقالا: لا ، قلت: أفيبيعه ؟ قالا، نعم، ثم كلوا ثمنه، وبينوا لمن يشتريه ما وقع. ومن حجة من ذهب الى هذا المذهب ما ذكره عبد الواحد، عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفأرة تقع في السمن. قال : ان كان جامدا فألقوها وما حولها، وان كان مائعا فاستصبحوا به وانتفعوا. قالوا : والبيع من باب الانتفاع، قالوا ، وأما قوله في حديث عبد الرزاق : ان كان مائعا فلا تقربوه. فانه يحتمل أن يريد ، لا تقربوه للأكل، قالوا وقد أجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم التحريم في شحوم الميتة في كل وجه، ومنع من الانتفاع بشيء منها. 15 7) من المسلمين: أ. المسلمين - باسقاط (من)، ج. 8) وتبینون له , أ. تبينونه، ج. 10) قال , ا - چ. 17-16) (عبد الرزاق وان كان مائعا)، أ - ج. - 45 - وذكروا حديث يزيد بن أبي حبيب عن عطاء، عن جابر المذكور. قالوا وأباح رسول الله صلى الله عليه وسلم في السمن تقع فيه الميتة الانتفاع به، فدل على جواز وجوه سائر الانتفاع غير الأكل، قالوا والبيع من الانتفاع. قالوا، والنظر يدل على ذلك، لأن شحوم الميتة محرمة العين والذات. 5 وأما الزيت تقع فيه الميتة، فانما تنجس بالمجاورة، وما تنجس بالمجاورة فبيعه جائز، كالثوب تصيبه النجاسة من الدم وغيره. وفرقوا بينه وبين أمهات الأولاد بأن الزيت النجس تجوز هبته والصدقة به. وليس يجوز ذلك في أمهات الأولاد، قالوا: وما جاز تمليكه، جاز البيع 10 فيه، قالوا، وأما قوله عليه الصلاة والسلام، ان الله اذا حرم أكل شيء حرم ثمنه، فانما هو كلام خرج على شحوم الميتة التي حرم أكلها. ولم يبح الانتفاع بشيء منها. وكذلك الخمر، والمعنى في ذلك أن الله تعالى اذا حرم اكل شيء، ولم يبح الانتفاع به، حرم ثمنه. وأما ما أباح الانتفاع به، فليس مما عنى بقوله ، ان الله اذا حرم أكل شيء حرم ثمنه، بدليل 15 إجماعهم على بيع الهر والسباع والفهود المتخذة للصيد والحمر الأهلية، قالوا ، وكل ما يجوز الانتفاع به يجوز بيعه. 1) يزيد، ج. زيد، أ. وهو تصحيف. 3) جواز وجوه ، أ. وجوه جواز ، چ. (سائر): أ - ج. 6) واما، ج، وانما, أ. بالمجاورة منيعه، ج. المجاورة منيعة ، أ. 7) (من الدم وغيره). أ - ج. 9) تمليكه، ج. تملكه , أ. عليه الصلاة والسلام، ج. عليه السلام ، أ. 13.12) (وكذلك الخمر ... الانتفاع به) ، أ - ج. 15) السباع والفهود : ج. الفهود والسباع، أ. (والحمر الأهلية): أ - ج. - 46- قال أبو عمر : أجاز بعض أصحابنا - وهو عبد الله بن نافع فيما ذكر عنه - غسل البان تقع فيه الميتة. ومثله الزيت تقع فيه الميتة. وقد روى عن مالك أيضا مثل ذلك، وذلك أن يعمد إلى قطاع ثلاث أو أكثر فيجعل الزيت النجس في واحد منها حتى يكون نصفها أو نحو ذلك، ثم يصب عليها الماء حتى يمتلىء، ثم يؤخذ الزيت من على الماء. ثم 5 يجعل في أخرى، ويعمل به كذلك. ثم في ثالثة، ويعمل به كذلك. حكيت لنا هذه الصفة في غسل الزيت عن محمد بن أحمد العتبي، وهو قول ليس لقائله سلف، ولا تسكن إليه النفس. لأنه لو كان جائزا ما خفي على المتقدمين، ولعملوا به، مع أنه لا يصح غل ما لا يرى عند أولي 10 النهي. وقد روي عن عطاء بن أبي رباح في شحوم الميتة قول لم يقله أحد من علماء المسلمين غيره . فيما علمت. ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال ، أخبرني عطاء. قال : ذكروا أنه يستفيد بشحوم الميتة، ويدهن به السفن ولا يمس، ولكن يؤخذ بعود، فقلت فيدهن به غير السفن ؟ قال، لم أعلم . قلت، وأين يدهن 15 به من السفن؟ قال : ظهورها، ولا يدهن بطونها. قلت ، فلا بد أن يمس ودكها بالمصباح فتناله اليد. قال : فليغسل يده - إذا مسه (16). قصار: أ. قصارى ، ج. ولعل الصواب ما اثبته. (3 أخرى ويعمل : أ. أخرى ثم يعمل، ج. 9) ولعملوا ! ! ج. ولعلموا ، أ. (6 10) قول لم، ج. قول من لم : أ. 12) أخبرني عطاء، ج. أخبر به عطاء . أ. 14) فيدهن ، أ. يدهن ، ج. 15) من السفن، ج. الفن - باسقاط (من) - أ 16) أورده بمعناه في المصنف 86/1، حديث 280. وانظر الهداية 4 /154. - 47 - قال أبو عمر : قول عطاء هذا شذوذ، وخروج عن تأويل العلماء، لا يصح به أثر، ولا مدخل له في النظر، لأن الله حرم الميتة تحريما مطلقا، فصارت نجسة الذات، محرمة العين، لا يجوز الانتفاع بشيء منها، الا ما خصت 5 السنة من الاهاب بعد الدباغ، ولا فرق بين الشحم واللحم في قياس ولا أثر. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قول عطاء نصا من حديثه عن جابر، وقد تقدم ذكره في هذا الباب. وما أدري كيف جاز له الفتوى بخلاف ما روى، إلا أنهم يقولون ان يزيد بن أبي حبيب لم 10 يسمع حديثه ذلك من عطاء، وقد حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال، حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي، قال : حدثنا أبو نعيم، قال، حدثنا زمعة بن صالح، قال حدثنا أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فجاءه أناس من أهل البحرين، فقالوا : يا رسول الله ، 15 انا نعمل في البحر، ولنا سفينة قد احتاجت الى الدهن، وقد وجدنا ناقة ميتة كثيرة الشحم، وقد أردنا أن ندهن به سفينتنا، فانما هو عود، وانما تجري في البحر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم، لا تنتفعوا بشحم الميتة، أو قال ، بشيء من الميتة. 2) تأويل : أ. أقاويل ، ج. .4) (العين) : أ - ج. 8) (حد یثه) ، أ ۔ ج. 13) عند رسول الله جالسًا، أ. جالسا عند رسول الله، ج. 14) فقالوا : أ. فقال : ج. - 48- حديث خامس لابن شهاب عن عبيد الله - مسند (1) مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس. قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كان أعطاها مولى (2) لميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم، فقال : الا (3) انتفعتم بجلدها ؟ فقالوا: يارسول الله انها ميتة، فقال رسول الله - صلى الله عليه 5 وسلم ، انما حرم أكلها. هكذا روى يحيى هذا الحديث، فجود اسناده أيضا وأتقنه، وتابعه على ذلك ابن وهب، وابن القاسم، والشافعي، ورواه القعنبي، وابن بكير، وجويرية، ومحمد بن الحسن، عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله. 10 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا. والصحيح فيه اتصاله وإسناده. وكذلك رواه معمر ويونس والزبيدى وعقيل كلهم عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم - مثل رواية يحيى ومن تابعه عن مالك - سواء. وكان ابن عيينة يقول: مرارا. كذلك، ومرارا يقول فيه، عن ابن عباس، عن ميمونة. وكذلك رواه سليمان بن كثير، عن 2) عن ابن عباس ، أ ش. عن عبد الله بن عباس ، ج. 3) (ميتة) ، أ - ج. ممحوة في ش. 10) (مرسلا)، أ ش - ج. رواه ، أ ش. روى. ج. ويونس، أ ش - ج. 11) عن ، أج. على , ش. 14) وكذلك رواه سلیمان ... عن ميمونة) ، أ ش - ج. 1) من هنا تبتدىء نسخة مراكش التي نرمز اليها بحرف (ش)، وقد ذهبت الرطوبة بحواشيها وكثرت فيها الخروم. انظر المقدمة ص (4). 2) كذا في سائر نسخ التمهيد والتجريد، وفي نسخ الموطأ (مولاة). 3) كذا في سائر النسخ والتجريد، وفي نسخ الموطأ (أفلا). - 49 - الزهري، عن عبيد الله. عن ابن عباس، عن ميمونة قالت : أعطيت مولاة لي من الصدقة - فذكر الحديث وزاد ، ود باغ اها بها طهورها. واتفق معمر، ومالك، ويونس، على قوله انما حرم أكلها - الا أن معمرا قال: لحمها. وذلك سواء، ولم يذكر واحد منهم الدباغ. وكان ابن 5 عيينة يقول، لم أسمع أحدا يقول، انما حرم أكلها الا الزهرى. واتفق الزبيدي وعقيل وسليمان بن كثير، على ذكر الدباغ في هذا الحديث عن الزهري. وكان ابن عيينة مرة يذكره فيه، ومرة لا يذكره، ومرة يجعل الحديث عن ابن عباس، عن ميمونة. ومرة عن ابن عباس فقط. قال محمد ابن يحيى النيسابوري ، لست أعتمد في هذا الحديث على ابن عيينة 10 لاضطرابه فيه. قال : وأما ذكر الدباغ فيه، فلا يوجد الا من رواية يحيى بن أيوب، عن عقيل. ومن رواية بقية عن الزبيدي، ويحيى وبقية ليا بالقويين. ولم يذكر مالك، ولا معمر، ولا يونس، الدباغ. وهو الصحيح في حديث الزهري، وبه كان يفتي. قال ، وأما من غير رواية الزهري. 15 فذلك محفوظ صحيح عن ابن عباس. قال أبو عمر : قد ذكرنا في باب زيد بن أسلم رواية ابن وعلة ، وعطاء، وابن أبي الجعد. عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، دباغ الاهاب 1) أعطيت، أش. أعطت ، ج. 5) لم أسمع أحدا يقول، أش - ج. 6) وعقيل ، أش - ج. 7) مرة ، أ ش - ج. 11) من : أ ش. في . ج. 14) حديث، أ ش. رواية، ج. - 50 - طهوره. وذكرنا هناك ما روي في هذا الباب من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم، وما قاله العلماء في ذلك، ووجوه اختلافهم فيما اختلفوا فيه من هذا الباب، بأبسط ما يكون من القول وأعظمه فائدة - والحمد لله. وكل ما يجب من القول في هذا الباب، فقد مضى ممهدا بما للعلماء في ذلك من المذاهب في باب زيد بن أسلم، عن ابن وعلة. فلا معنى 5 لاعادة ذلك ههنا. والقول الذي قاله النيسابوري، عن ابن عيينة، من اضطرا به عن الزهري في هذا الحديث، قد قاله غيره عن ابن شهاب، واضطراب ابن شهاب في هذا الحديث، وفي حديث ذي اليدين، كثير جدا، وهذ الحديث من غير رواية ابن شهاب أصح، وثبوت الدباغ في 10 جلود الميتة عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه كثيرة صحاح ثابتة. قد ذكرناها في باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا، وبينا الحجة على من أنكر الدباغ، بما فيه كفاية من جهة النطر والأثر، وبالله التوفيق. وفي الباب قبل هذا في قصة الفأرة تقع في السمن، ما يدخل في معنى هذا الباب، ويفسر المنع من بيع ما لا يحل أكله، ويقضي على أن المأكول كله من الميتة حرام، وفي ذلك كشف معنى قوله في هذا الحديث ، انما حرم أكلها. ومعلوم أن العظم حكمه حكم اللحم، لأنه لا يقطع ولا ينزع من البهيمة - وهي حية كما يصنع بالصوف. وانما يحرم بالموت ما حرم قطعه من الحي، الا ترى الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قطع من حى فهو ميتة. 15 4) للعلماء : أ. للفقهاء، ج ش. 12) (والاثر) ، أ ش - ج. 14) ويفسر: أش. وتفسير: ج. - 51- وأجمع العلماء على أن جز الصوف عن الشاة - وهي حية حلال. وفي هذا بيان ما ذكرنا. وأما قوله عليه الصلاة والسلام: لا تنتفعوا من الميتة باهاب، فأن معناه حتى يدبغ، بدليل أحاديث الدباغ، وقد أوضحنا هذا في باب زيد 5 ابن أسلم والحمد لله. ومن أجاز عظم الميتة كالعاج وشبهه في الأمشاط وغيرها، زعم أن الميتة ماجرى فيه الدم، وليس كذلك العظم، واحتجوا بقوله في هذا الحديث انما حرم أكلها وليس العظم مما يؤكل. قالوا : فكل ما لا يؤكل من الميتة. جائز الانتفاع به، لقوله ، انما 10 حرم أكلها، وممن رخص في أمشاط العاج وما يصنع من أنياب الفيلة. وعظام الميتة، - ابن سيرين، وعروة بن الزبير، وأبو حنيفة وأصحابه. قالوا ، تغسل وينتفع بها، وتباع وتشترى، وبه قال الليث بن سعد، الا أنه قال: تغلى بالماء والنار حتى يذهب ما فيها من الدسم. وممن كره العاج وسائر عظام الميتة، ولم يرخص في بيعها ولا الانتفاع بها. عطاء. 15 وطاوس، وعمر بن عبد العزيز، ومالك ابن انس، والشافعي، واختلف فيها عن الحسن البصرى. (بن اسلم) ، أ - ج ش. ولیس کذلك العظم. حرم أکلها , ا ج - ش. (5 (7 العظم واحتجوا، أ. العظام فاحتج ، ج. (9 (قالوا فکل ما لا یؤکل ... یطول ذکرہ) ، أ - ج ش. (كره) كذا في الاصل، وفي الهامش (حرم) وعليها علامة (خ) - يعنى نخة. (13 - 52- ومن حجتهم أن الميتة محرمة بالكتاب والسنة المجتمع عليهما. والعظم ميتة بدليل قوله تعالى ((من يحيى العظام وهي رميم)) (4). وانه لا يؤخذ من الحي (5) ! ولهم في ذلك ما يطول ذكره. 2) (قولهم يحيى) كذا في الأصل. ولعل الصواب ما أثبته. 4) الآية : 78 - سورة يس. 5) كما في الحديث (ما قطع من حي فهو ميتة). -53 - حديث سادس لابن شهاب عن عبيد الله - مسند مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة (1) أنه أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم حمار وحش - وهو بالا بواء أو بودان (2)، فرده عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: فلما رأى رسول 5 الله - صلى الله عليه وسلم ما في وجهي، قال: إنا لم نرده (عليك( إلا أنا حرم (3). هذا حديث لم يختلف في اسناده على مالك، ولا على ابن شهاب. وكل من في اسناده فقد سمعه بعضهم من بعض سماعا، كذلك في الاملاء 10 عن ابن شهاب، قال ، أخبرني عبيد الله، قال: سمعت ابن عباس قال: أخبرني الصعب بن جثامة. وقد قلنا في السند المعنعن في أول كتا بنا (4) ما فيه كفاية. وممن رواه عن ابن شهاب كما رواه مالك. معمر، وابن جريج، وعبد الرحمان بن الحرث، وصالح بن كمان. وابن أخي ابن 1) (بن عبد الله) ، ج - أ ش. 3) بن مسعود: أ ش. بن عباس : ج، وهو تحريف. 5) قال: أ ش - ج. وجهى: أ والتجريد. وجهه، ج ش والموطأ. (6 عليه : أ - ج، عليك: ش، وهي الصواب. 8) على ابن شهاب ، أ ش. عن ابن شهاب ، ج. 9) (في الاملاء). أ - ج. ممحوة في ش: 1) كذا في سائر النسخ، وفي التجريد وسائر نسخ الموطأ (الليثي). 2) الأبواء - ودان : مكانان بين مكة والمدينة. 3) الموطأ - (مالا يحل للمحرم أكله من الصيد) ص 243، حديث 789. والحديث أخرجه الجماعة الا أبا داود. انظر الزرقاني على الموطأ 283/2. 4) انظر التمهيد 14/12/1. - 54 - شهاب، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد، ومحمد بن عمرو بن علقمة، كلهم قالوا فيه ، أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمار وحش - كما قال مالك،. وخالفهم ابن عيينة، ومحمد بن اسحاق، فقالا فيه أهدي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم حمار وحش، وقال ابن جريج 5 في حديثه ، قلت لابن شهاب، الحمار عقير؟ قلت : لا أدري. فقد بين ابى جريج، أن ابن شهاب شك فلم يدر هل كان عقيرا أم لا ؟ الا أن في مساق حديثه ، أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمار وحش، فرده علي. وروى حماد بن زيد هذا الحديث عن صالح بن كيسان، عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة، أن 10 رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل حتى اذا كان بقديد أهدي اليه بعض حمار، فرده عليه وقال ، إنا حرم لا نأكل الصيد. هكذا قال حماد ابن زيد، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله - لم يذكر ابن شهاب، وقال بعض حمار - ذكره اسماعيل القاضي عن سليمان بن حرب، عن حماد ابن زيد. وعند حماد بن زيد في هذا أيضا اسناد آخر عن عمرو بن 15 دينار، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة. أنه أتي النبي صلى الله عليه وسلم بحمار وحش، فرده عليه وقال ، انا حرم لا نأكل الصيد - هكذا قال في هذا الاسناد بحمار وحش. ورواه ابراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب - كما قدمنا ذكره، وهو أولى بالصواب عند أهل العلم. فهذا ما في حديث (10 (أقبل حتى اذا كان بقديد). أ - ج ش. فرده عليه، أ. فرده - باسقاط (عليه)، ج ش. 12) وقال : ١ ش. قال : ج. 15) عن ابن عباس أش. قال ابن عباس ج. 17) هنا. أ. ج ش ~ 55 - ابن شهاب، وقد روي عن ابن عباس من حديث سعيد بن جبير، ومقسم. وعطاء، وطاوس، أن الصعب بن جثامة أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش. قال سعيد بن جبير في حديثه، عجز حمار وحش، فرده يقطر دما. رواه شعبة عن الحكم، عن سعيد بن جبير، وقال 5 مقسم في حديثه: رجل حمار وحش. رواه هشيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم. ذكره اسماعيل القاضي، عن ابراهيم الهروي، عن هشيم، وقال عطاء في حديثه، أهدي له عضد صيد فلم يقبله. وقال , انا حرم. رواه حماد بن سلمة عن قيس، عن عطاء. وقال طاوس في حديثه : عضوا من لحم صيد. حدث به اسماعيل عن علي بن المديني. عن يحيى بن 10 سعيد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس. إلا ان منهم من يجعله عن ابن عباس، عن زيد بن أرقم ، أخبرناه عبد الرحمان بن يحيى، حدثنا أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن محمد الباهلي، حدثنا اسحاق بن أبي اسرائيل، حدثنا هشام ابن يوسف القاضي، عن ابن جريج، قال: أخبرني حسن بن مسلم، عن طاوس، عن ابن عباس، قال، قدم زيد بن أرقم فقال له ابن عباس - يستذكره، كيف أخبرتني عن لحم أهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم حراما ؟ قال: نعم، أهدى له رجلا عضوا من لحم، فرده عليه وقال ، أنا لا 15 5.4) (رواه شعبة ... حمار وحش)، أ ش - ج. رواه ، أ ش. ورواء، ج. 8) رواه حماد ، ج ش. ورواه حماد . أ. 9) لحم صيد: أش. صيد - باسقاط (لحم)، ج. 10) عن ابن جريج ، أ. ج ش. 12) عبد الرحمان بن یحیی ، أُ ش - ج. 13) حدثني هشام ، ج ش. حدثنا هشام ، أ. - 56 - نأكله، انا حرم (5) . وكذلك رواه أبو عاصم عن ابن جريج باسناده (هذا) مثله. ورواه حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال لزيد بن أرقم، أما علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم أهدي له عضو من صيد - وهو محرم فلم يقبله ؟ قال: بلى، قال 5 اسماعيل : سمعت سليمان بن حرب يتأول هذا الحديث على أنه صيد من أجل النبي صلى الله عليه وسلم، ولولا ذلك كان أکله جائزا. قال سليمان : ومما يدل على أنه صيد من أجله، قولهم في هذا الحديث فرده يقطر دما، كأنه صيد في ذلك الوقت. قال اسماعيل ، وانما تأول سليمان بن حرب الحديث الذي فيه، أنه اهدي الى رسول الله - 10 صلى الله عليه وسلم لحم حمار - وهو موضع يحتاج الى تأويل. وأما رواية مالك. أن الذي أهدي اليه حمار وحش، فلا يحتاج الى تأويل، لأن المحرم لا يجوز له أن يمسك صيدا حيا، ولا یذکیه، وانما يحتاج الى التأويل، قول من قال ان الذى أهدي هو بعض الحمار. قال اسماعيل: وعلى تأويل سليمان بن حرب، تكون الاحاديث كلها 15 المرفوعة غير مختلفة. 2) هذا ، ج ش - أ. 7) على: أ- ج. ممحوة في ش. في هذا الحديث، أ. في الحديث - باسقاط (هذا)، ج. ممحوة في ش. 10) تأويل ، أ. التاويل، ج. ممحوة في ش. 12.11) (إلى تأويل ... وإنما يحتاج). أش - ج. 13) هو : أ ش - ج. هنا : ج - أ ش. 5) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 426/4 / 427، رواه مسلم من حديث يحيى ابن سعيد القطان عن ابن جريج. - 57 - قال أبو عمر: الأحاديث المرفوعة في هذا الباب، منها حديث عمير بن سلمة في قصة البهزى - وحماره العقير، رواه مالك، عن يحيى ابن سعيد، عن محمد بن ابراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير (6). ومنها حديث أبي قتادة، روي من وجوه، وممن روى قصة أبي قتادة - 5 جابر، وأبو سعيد، وسنذكر حديث أبي قتادة في باب النضر بن سالم من كتابنا هذا - ان شاء الله . ومنها حديث الصعب بن جثامة المذكور في هذا الباب من حديث ابن عباس - على تواتر طرقه، واختلاف ألفاظه. ومنها حديث علي بن أبي طالب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم أهدي اليه رجل حمار وحش، فأبى أن يأكله (7). 10 وحديث المطلب عن جابر، يفسره قوله - صلى الله عليه وسلم - صيد البر لكم حلال. ما لم تصيدوه أو يصاد (8) لكم (9). وأجمع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم قبول صيد وهب له، ولا يجوز له شراؤه، ولا اصطياده، ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه، لا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك، لعموم قول الله - عز وجل ((وحرم 15 عليكم صيد البر ما دمتم حرما (10))) ولحديث الصعب بن جثامة في 2) قصة : أ. حديث : ج ش . 4) أبي قتادة: أ ش. قتادة - باسقاط (١بى) ، ج. 9) رجل ، أ ش - چ. 12 (ان) ، ج ش ۔ أ. 6) انظر الموطأ بشرح الزرقاني 278/2. 7) أخرجه أبو داود في السنن 428/1. 8) كذا في سائر الأصول، والجارى على قواعد العربية (أو يصد)، لأنه معطوف على الجزم، وربما أجرى على قول الشاعر (ألم ياتيك والانباء). 9) أخرجه أبو داود في السنن 429/1. 10) الآية : 96 - سورة المائدة. - 58 - قصة الحمار. ولاهل العلم قولان في المحرم يشتري الصيد. أحدهما أن الشراء فاسد، والثاني صحيح، وعليه أن يرسله. واختلف العلماء فيمن أحرم - وفي يده صيد، أو في بيته عند أهله. فقال مالك ان كان في يده، فعليه ارساله، وان كان في أهله، فليس عليه 5 أن يرسله، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وأحمد بن حنبل. وقال ابن أبي ليلى، والثورى، والحسن بن صالح، سواء كان في بيته أو في يده، عليه أن يرسله، فان لم يرسله ضمن. وهو أحد قولي الشافعي. وقال أبو ثور، والشافعي - في أحد قوليه - سواء كان في يده أو في أهله ليس عليه أن يرسله. وعن مجاهد وعبد الله بن الحارث - مثل ذلك. 10 واختلفوا أيضا فيما صيد للمحرمين أو من أجلهم، فقال مالك ، لا بأس أن یأکل المحرم الصید اذا لم يصد له ولا من أجله. فان صید له أو من أجله لم يأكله، فان أكل محرم من صيد صيد من أجله فداه. وهو قول الأوزاعي، والحسن بن حى. قال مالك، فأما ماذبحه المحرم فهو ميتة. لا يحل لمحرم ولا لحلال. وقد اختلف قوله فيما صيد لمحرم بعينه 15 كالأمير وشبهه. هل لغير ذلك الذي صيد من أجله أن يأكله هو وسائر من معه من المحرمين، والمشهور من مذهبه عند أصحابه، ان المحرم لا يأكل ما صيد لمحرم معين أو غير معين، ولم يأخذ بقول عثمان لأصحابه . حين أتى بلحم صيد - وهو محرم : كلوا، فلستم مثلي، لانه صيد من 3) أوفى : چ. وفي , أ. ممحوة في ش. 7) فان لم يرسله، أ - ج. ممحوة في ش. 12) فإن أكل: أ ش. وان أكله، ج. من صيد: أ ش. عن صيد، ج. قال أ ج. وقال : ش. 15) هو وسائر: ج. من سائر : أ ش. 17) لمحرم : ج ش. محرم : أ. - 59- 5 10 أجلي. (11). وقال أبو حنيفة، اذا ذبحه الحلال، فلا باس بأكله للمحرم وغيره، وان ذبحه محرم، لم يجز لأحد أكله. وروي عن الثوري كراهية أكله اذا ذبح من أجل المحرمين، وروي عنه اباحته. وروي عنه أيضا اباحة ما ذبحه المحرم للحلال. وللشافعي فيه قولان : أحدهما أنه لا يجوز للمحرم أكل ما صيد من أجله، وعليه الجزاء أن أكله. مثل قول مالك. وقول آخر: لا جزاء عليه، وما ذبحه المحرم لم يجز أكله لأحد. الا لمن تحل له الميتة. وروي عن علي بن أبي طالب، وابن عباس. وابن عمر، أنه لا يجوز للمحرم أكل لحم صيد على حال من الأحوال، سواء صيد من أجله، أو لم يصد. لعموم قول الله - عز وجل ((وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما)). وقال ابن عباس: هي مبهمة، وبهذا القول قال طاوس، وجابر بن زيد أبو الشعثاء (12). وروى ذلك عن الثوري، وبه قال اسحاق بن راهويه. وكان عمر بن الخطاب، وأبو هريرة، والزبير بن العوام. ومجاهد. وعطاء، وسعيد بن جبير، يرون للمحرم أكل الصيد على 2) عن الثوري : أ ش. الثوري باسقاط (عن) : ج. 4) فيها قولان : أ ش. ، فيه قولان : ج. 6) وقول آخر : ج. وقال آخر : أ ش. 8) على حال : أ ش. على كل حال - بزيادة (كل) : ج. 10) وقال ابن عباس : ج ش. قال ابن عباس : أ. 11) قال طاوس ، ج ش. يقول طاوس : أ. أبو الشعثاء، ج ش. وأبو الشعثاء : أ. 11) أخرجه مالك في الموطأ ص 243، حديث 790. 12) أبو الشعثاء، جابر بن زيد الازدي الجوفي البصري، أحد الأيمة، وثقه غير واحد وقال ابن سعد توفى سنة (103هـ). الطبقات 182/179/7 - تاريخ البخاري 1/ ق 204/2. تهذيب التهذيب 38/2، الخلاصة 590. ~ 60 -