النص المفهرس
صفحات 221-240
حفظهم ، واتقائهم، وقد صرحوا غنها بأنها كانت مهلة بعمرة، ووافقهم جابر على ذلك، من رواية الثقات عنه. وذكر في حديثه أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم ، أمرها أن تغتسل وتهل بالحج، فتكون قارنة. مدخلة للحج على عمرتها. اذ لم يمكنها الطواف بالبيت. لحيضها. وخشيت فوات عرفة. قالوا ، وليس في رواية من روى عن عائشة : كنا مهلين بالحج : وخرجنا لا نرى إلا الحج. بيان لأنها كانت هي مهلة بالحج، وإنما هو استدلال، لأنه يحتمل أن تكون ارادت بقولها : خرجنا تعني خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، مهلين بالحج، تريد بعض أصحا به. أو أكثر أصحا به. والله أعلم. وليس الاستدلال المحتمل للتأويل كالصريح. وقد صرح جابر بأنها كانت مهلة يومئذ بعمرة، كما قال عروة عنها قالوا والوهم الذي دخل (1) على عروة (والله أعلم ) (2) إنما كان في قوله : انقضي راسك وامتشطي. ودعى العمرة، وأهلي بالحج .. أخبرنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال حدثنا محمد بن اسماعيل، قال : حدثنا الحميدي: قال: حدثنا سفيان، قال : حدثنا الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت : خرجنا مع رسول الله: صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بالحج فليهل، ومن أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليهل. ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل. قالت عائشة، وأهل رسول الله، صلى الله عليه وسلم. بالحج، وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالحج والعمرة، وأهل ناس بالعمرة، وكنت ممن أهل بالعمرة، قال سفيان ، ثم غلبني الحديث. فهذا الذي حفظت منه. 1) يدخل ، ج. دخل ،أ، ب. 2) والله أعلم من . أ. ج. 3) أوضح في أنها ، ج. واضح في أنها . أ. واضح بأنها، ب. ~ 221 - فهذا واضح في انها كانت مهلة بعمرة (أخبرنا عبد الله بن محمد. قال : حدثنا سعيد بن عثمان. قال : حدثنا محمد بن يوسف، قال : حدثنا البخاري : حدثنا محمد، حدثنا أبو معاوية : حدثنا هشام بن عروة، عن (1) أبيه، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، موافين لهلال ذي الحجة. فقال لنا ، من أحب (2) منكم أن يهل بالحج فليهل. ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل. فلولا أني أهديت لاهللت بعمرة، قالت: فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة، وكنت ممن أهل بعمرة، فاظلني يوم عرفة، وأنا حائض. فشكوت ذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: ارفضي عمرتك، وانقضي رأسك. وامتشطي، وأهلي بالحج. فلما كانت ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمان الى التنعيم. فاهللت بعمرة مكان عمرتي) (3) وحدثنا عبد الله بن محمد بن يوسف (1) قال : حدثنا محمد بن محمد بن أبي دليم. وعبد الله بن محمد بن علي، قالا : حدثنا عمر بن حفص بن غالب. قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا أبو ضمرة: أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت : خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، موافين لهلال ذي الحجة. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم. من أحب منكم أن يهل بعمرة فليفعل، فاني لولا أني أهديت لاهللت (4) بعمرة. قالت عائشة : فاهل 1) عن عروة : أ. عن أبيه ، ج. 2) أراد ، أ. أحب + ج. 3) من أ. ج. 4) لاهللت: أ. ب. لاحللت. ج. تصحيف. 1) عبد الله بن محمد بن يوسف: أ. ب. عبد الله بن يوسف، ج. والصواب الأول. وعبد الله هذا هو أبو الوليد ابن الفرضي صاحب كتاب تاريخ علماء الأندلس. - 222 - بعض أصحابه بعمرة، وبعضهم بحجة، وكنت أنا ممن أهل بعمرة، قالت : فادر كتني عرفة وأنا حائض (فذكر الحديث)، (1) وكذلك (2) رواه حماد بن سلمة، وحماد بن زيد. والدراوردي، وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مثله. وقال مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت : خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فاهللنا (3) بعمرة، وقال معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قالت : (خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عام حجة الوداع، فاهللت بعمرة)، (4) وقال ابرهيم بن سعد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت : اهللت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع بعمرة (5) وروى ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر، أن عائشة اقبلت مهلة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف، عركت، (1) فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فوجدها تبكي، فقال: ما يبكيك ؟ قالت : حضت ولم أحلل، (6) ولم اطف بالبيت، والناس يذهبون الآن الى الحج، قال فإن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاغتسلي، ثم اهلي بالحج، ففعلت، ووقفت المواقف كلها، حتى إذا طهرت طفت (7) 1) زيادة من ، أ. ج. 2) كذلك ، ب. و کذلك , أ. ج. 3) فاهللنا , أ. ج. واهللنا، ب. 4) اهللت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في حجة الوداع بعمرة ، أ. ج. خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عام حجة الوداع فاهللت بعمرة ، ب. 5) اهلل ، أ. احلل ، ب. ج. 6) طافت: أ. ب. طفت، ج. 1) عركت: حاضت. وهو بفتح الراء. انظر المشارق. - 223- بالكعبة، والصفا والمروة. ثم قال : قد حللت من حجك وعمرتك. هكذا قال، فقلت: (1) يارسول الله اني (2) أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت، حتى حججت. فقال : اذهب ياعبد الرحمان ، فاعمرها من التنعيم، وذلك ليلة الحصبة. هكذا (3) قال ابن وهب في هذا الحديث. باسناده عن جابر، أن عائشة اقبلت مهلة بعمرة، ثم قال فيه ، قد حللت من حجك. وعمرتك . وحدثنا أحمد بن قاسم قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا يونس بن محمد المؤدب، قال حدثني الليث، قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر، قال : اقبلنا مهلين (4) بحج مفرد، وأقبلت (5) عائشة مهلة بحجة وعمرة، حتى إذا كنا بسرف، عركت، وذكر الحديث وفيه. فإن (6) هذا أمر قد كتبه (7) الله على بنات آدم. فاغتسلي، ثم أهلي بحج. وليس في شيء من حديث جابر، ودعى العمرة، ولا انقضي رأسك. وامتشطي. قالوا: فالوجه (8) عندنا في حديثها أنها كانت مهلة بعمرة، فلما حاضت، وخافت فوت عرفة، أمرها رسول الله، صلى الله عليه وسلم. أن تهل بالحج، مدخلة له على العمرة، وإذا كان هكذا فليس فيه ما يخالف قول الله تبارك وتعالى ((وأتموا الحج والعمرة لله)) لأنها تكون قارنة. 1) فقلت : أ. ج. فقالت ، ب. 2) أجد ، ب. اني اجد ، أ، ج. 3) قال ابن وهب، ب. هكذا قال ابن وهب. أ. ج. (4 اقبلنا مهلین بحج ، أ. ج. اقبلنا بحج ، ب. (5 فاقبلت ، ب. واقبلت ، أُ. ج. (6 فان ، أ. چ. وان , ب. (7 کتبه ، ب. قد کتبه ، أ. ج. فالوجه ، ب. والوجه , أ. ج. (8 - 224 - ويكون عليها حينئذ دم لقرانها. وهذا مالا خلاف في جوازه. فالوهم الداخل على عروة في حديثه هذا إنما هو في قوله (1)، (نقضي رأسك وامتشطي)» وأهلي بالحج ودعي العمرة». قال أبو عمر : قد روى حماد بن زيد أن هذا (2) الكلام لم يسمعه عروة في حديثه ذلك من عائشة. فبين موضع الوهم فيه. أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، وإبراهيم بن شاكر، قالا : أخبرنا ( محمد بن (3) احمد بن يحيى (1) قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: حدثنا الحسن بن أحمد، قال ، حدثنا محمد بن عبيد). (4) (2) قال : حدثنا حماد بن زيد. عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. قالت : خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، موافين هلال (5) ذي الحجة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يهل بحج فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل، فمنا من اهل بحج، ومنا من أهل 1) في قوله انقضى ، ب، ج. في قوله فيه انقضي ، أ. 2) لهذا ، أ. هذا بدون لام ، ب. ج. 3) محمد بن يحيى ، أ. محمد بن أحمد بن يحيى: ج. وهو الصواب. 4) ما بين هلالين من أ. ج. وفي ب مكانه : قالا أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد الخ .. 5) هلال ، ب بهلال : أ. ج. 1) هو محمد بن أحمد بن يحيى يعرف بابن مفرج احد موالي الخليفة الأموي عبد الرحمان بن الحكم سمع من قاسم بن اصغ كثيرا ومن ابن دحيم، والخشني ونظرائهم ورحل إلى المشرق رحلة طويلة سمع فيها كثيرا من العلم والحديث له نحو مائتي شيخ. لازمه ابن الفرضى صاحب تاريخ علماء الأندلس نحو احدى عشرة سنة توفى سنة 380 انظر تاريخ ابن الفرضي . 2) لعله محمد بن عبيد بن حساب الغبري البصري، روى عن أبي عوانة. وحماد بن زيد. أو محمد بن عبيد الطنافي الأحدب المولود سنة 127 سمع هشام بن عروة وعبيد الله. وابن اسحاق ومسعرا حدث عنه أحمد وابن معين. التمهيد ج٨ - 225 - بعمرة، حتى إذا كنت بسرف. حضت، فدخل علي رسول الله، صلى الله عليه سلم، وأنا أبكي، فقال: ما شأنك ؟ فقلت: وددت أني لم أخرج العام، وذكرت له محيضها، قال عروة : فحدثني غير واحد أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال لها: دعي عمرتك، وانقضي رأسك. وامتشطي، وافعلي ما يفعل الحاج المسلمون في حجهم، قالت : فأطعت الله ورسوله، فلما كانت (1) ليلة الصدر (1) أمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عبد الرحمان بن أبي بكر، فأخرجها إلى التنعيم فاهلت (منه) (2) بعمرة. ففي (3) رواية حماد بن زيد، عن هشام بن عروة في هذا الحديث علة اللفظ الذي عليه مدار المخالف في النكتة التي بها يستجيز رفض العمرة، لأنه كلام لم يسمعه عروة من عائشة، وان كان حماد بن زيد قد انفرد بذلك. فإنه ثقة فيما نقل، وبالله التوفيق. قال أبو عمر : الاضطراب عن عائشة في حديثها (هذا) (4) في الحج عظيم، وقد أكثر العلماء في توجيه الروايات فيه، ودفع (5) بعضهم بعضا ببعض، ولم يستطيعوا الجمع بينها، ورام قوم الجمع بينها في بعض معانيها، وكذلك احاديثها في الرضاع مضطربة أيضا. (وقال بعض العلماء في احاديثها کان , ج. کانت ، أ. ب. (1 منه، مزیدة من ، أُ. ج. (2 (3 ففي . ب. وفي ، أ. چ. (4 هذا ساقطة من ، أ. ودفع بعضهم بعضها ببعض , أ. ودفع بعضهم بعضا ببعض ، ج. ودفع بعضا ببعض ، ب. (5 1) الصدر محركة، اليوم الرابع من أيام النحر، لأن الناس يصدرون عن مكة إلى أماكنهم. وفي الحديث ، للمهاجر اقامة ثلاث بعد الصدر، يعنى بمكة بعد أن يقضي نسكه. قاموس وتاج العروس. - 226- في الحج والرضاع : إنما جاء (1) ذلك من قبل الرواة) (2) وقال بعضهم : بل جاء ذلك منها، فالله أعلم. وروى محمد بن عبيد عن حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أبي مليكة، قال : ألا تعجب من اختلاف عروة والقاسم ؟ قال القاسم : أهلت عائشة بالحج، وقال عروة : اهلت بعمرة. وذكر الحارث بن مسكين (1) عن يوسف بن عمر، (2) عن ابن وهب ، عن مالك، أنه قال. في حديث عروة، عن عائشة في الحج : ليس عليه العمل عندنا (3) قديما، ولا حديثا. ولا ندري أذلك كان ممن حدثه أو من غيره ؟ غير (4) أنا لم نجد أحدا من الناس افتى بهذا. (3) قال أبو عمر : يريد مالك أنه ليس عليه العمل في رفض العمرة، لأن العمل عليه عنده في أشياء كثيرة، منها أنه جائز للإنسان أن يهل بعمرة، ويتمتع بها. ومنها ان القارن يطوف طوافا واحدا، وغير ذلك، مما فيه ما نذكره في هذا الباب إن شاء الله. 1) جاء ، أح جاز، ج. 2) من أ. ج. 3) عندنا ، أ. چ. دون : ب. 4) غير انا : ب. ج. دون : أ. 1) الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسفه، أبو عمر مولى محمد بن زياد بن عبد العزيز بن مروان ولى قضاء مصر سنة 237 من قبل المتوكل. وسمع من ابن وهب، ويوسف بن عمر وابن القاسم له ترجمة مطولة في ترتيب المدارك. كما ترجم في الديباج وغيره من كتب الطبقات توفى سنة 250 وله من العمر 95 سنة. 2) أما يوسف بن عمر فهو: أبو يزيد يوسف بن عمر بن يزيد سمع مالكا وابن القاسم . وابن وهب وغيرهم من أصحاب مالك وكان فقيها. مفتيا. فاضلا. زاهدا. 3) يظهر أن الحارث روى قول مالك، ليس عليه العمل الخ عن كل من يوسف بن عمر وابن وهب وقد شكلت الميم من عمر في ، أ، ب بالسكون فهل يكون يوسف بن عمرو بن يزيد الفارسي أبو يزيد المصري المترجم في التقريب : 2/ 381 ويكون الحارث أخذ عنه عن ابن وهب عن مالك المقالة المذكورة ؟. -227 - وقال الثوري، وأبو حنيفة، وأصحابه، المعتمرة الحائض إذا خافت فوت عرفة، رفضت عمرتها، والغتها وأهلت بالحج، وعليها لرفض عمرتها. دم، ثم تقضي عمرة بعد، وحجتهم في ذلك حديث ابن شهاب عن عروة. عن عائشة، وحديث هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة. أن رسول الله. صلى الله عليه وسلم. قال لها في حديثها المذكور في هذا الباب : دعي عمرتك، وانقضي رأسك. وامتشطي، وأهلي بالحج. قالوا ، ولا يقاس بالزهري، وعروة أحد في الحفظ والاتقان. فقالوا ، وكذلك روى عكرمة عن عائشة، وابن أبي مليكة عن عائشة، وزيادة مثل الزهري وهؤلاء مقبولة، وقد زادوا وذكروا ماقصر عنه غيرهم، وحذفه، وليس من قصر عن ذكر شىء ولم يذكره (1) بحجة على من ذكره. قال عبد الرزاق، ذكرت الثوري ماحدثنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد. قال، قال علي، رضي الله عنه إذا خشي المتمتع فوتا أهل بحج في (2) عمرته، وكذلك الحائض المعتمرة تهل بحج في (2) عمرتها. قال: وحدثنا هشام، عن الحسن مثله. وعن طاووس (مثله) (3) فقال الثوري: لانقول بهذا، ولا نأخذ به. ونأخذ بحديث عائشة ونقول : عليها لرفض عمرتها دم. قال أبو عمر : ليس في حديث عروة عن عائشة، وهو الذي أخذ به الثوري - ذكر دم. لا من رواية الزهري، ولا من رواية غيره بل قال فيه هشام بن عروة: ولم يكن في شيء (من ذلك دم، ذكر ذلك انس بن عياض (1) وغيره عن هشام بن عروة في حديثه هذا) (4) ومن حجة الثوري، ومن قال بقوله، في رفض العمرة، قول عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (حنئذ)، (5) يارسول الله. يرجع صواحبي بحج وعمرة وارجع أنا بالحج؟ ولو كانت قارنة، قد أدخلت على عمرتها حجا، لم تقل (6)ذلك. 1) ولم يذكره، من ، أ. ج. 2) مع ، ب. ج. في ، أ. 3) مثله : ب. ج. ) ما بين هلالين موجود في أ. ج. حينئذ، أ. ب. دون ج. (5 ما أثبتناه هو الموجود في، أ. ج. وفي، ب. «مثل ذلك)). (6 1) أنس بن عياض بن ضمرة أبو حمزة المدني ثقة تقريب 84/1. - 228 - والله أعلم. ولذلك أمر أخاها أن يخرج بها إلى التنعيم فتعتمر منه (1) مكان العمرة التي رفضتها. وهذا القول قد دفعناه (2) فيما مضى من هذا الباب وانما يؤخذ هذا اللفظ من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة. رواه أيمن بن نابل (1) عنه، والقاسم يقول عنها، انها أهلت بحج، لا بعمرة، وليس في حديثه رفض عمرة، وقد يوجد معنى حديث القاسم هذا عن الأسود، عن عائشة، والقول في ذلك واحد ، لأنه يلزم من صحح هذا أن يصحح أنها كانت مهلة بحج مفرد، فيبطل عليه أصله في رفض العمرة، وقد روى ابن جريج، عن عطاء، وأبي الزبير، عن عائشة أنها قالت للنبي، صلى الله عليه وسلم: إني أجد في نفسي من عمرتي أن لم أكن طفت، قال : فاذهب ياعبد الرحمان، فاعمرها من التنعيم. وهذا يدل على أنها كانت قد ادخلت الحج على عمرتها. ولم تطف لذلك إلا طوافا واحدا، فاحبت أن تطوف طوافين. كما طاف من صواحبها من تمتع وسلم من الحيض، حتى طاف بالبيت، والله أعلم. وفي حديثنا المذكور في هذا الباب أيضا من الفقه على مذهب مالك والشافعي ومن دفع رفض العمرة. إدخال الحج على العمرة، وهو (3) شيء لاخلاف فيه بين العلماء. مالم يطف المعتمر بالبيت. أو يأخذ في 1) منه ، ب، ج. دون ، أ. (2 دفعناه ، أ. ج. رفتعاه ، ب. 3) وهو ، ب، ج. وهذا . أ. 1) ايمن بن نابل بنون موحدة، وباء موحدة مكورة من صغار التابعين، حبشي. من سودان مكة ، يروى عن قدامة بن عبد الله وسعيد بن جبير، ومجاهد، وطاوس ، وعنه ابن مهدي. وأبو عاصم، وعدة. وثقه الثوري وابن معين، وغيرهما. انظر ميزان الاعتدال والتقريب 1 / 88. - 229 - الطواف. واختلفوا في ادخال العمرة على الحج ، فقال مالك : يضاف الحج الى العمرة، ولا تضاف العمرة إلى الحج، قال : فمن فعل ذلك فليست العمرة بشىء ولا يلزمه لذلك شيء، وهو حاج مفرد. وكذلك من أهل بحجة، فادخل عليها حجة أخرى، أو أهل (1) بحجتين، لم تلزمه إلا واحدة، ولا شيء عليه. وهذا كله قول الشافعي، والمشهور من مذهبه، وقال ببغداد، إذا بدأ فاهل بالحج، فقد قال بعض أصحابنا ، لا يدخل العمرة عليه، والقياس ان احدهما إذا جاز أن يدخل على الاخر فهما سواء. وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد : من أضاف إلى حج (2) عمرته لزمته. وصار قارنا، وقد أساء فيما فعل. وقال أبو حنيفة : من أهل بحجتين ، أو عمرتين، لزمتاه. وصار رافضا لاحداهما (حين يتوجه إلى مكة. وقال أبو يوسف ، تلزمه الحجتان ويصير رافضا لاحداهما (3) ساعتئد. وقال محمد بن الحسن، بقول مالك والشافعي : تلزمه الواحدة اذا اهل بهما جميعا، ولا شيء عليه. وقال أبو ثور، اذا احرم بحجة فليس له أن يضم اليها عمرة، ون يدخل أحراما على احرام. كما لا يدخل صلاة على صلاة. وفيه أيضا أن القارن يجزيه طواف واحد. (وسعي واحد)، (4) وبهذا قال مالك، والشافعي، وأصحا بهما، وأحمد، واسحاق، وأبو ثور، وهو مذهب 1) أو اهل, أ. ب. واهل، ج. 2) حج , ب حجه ، أ. ج. 3) ما بين هلالين مزيد من . أ. ج. 4) ( وسعي واحد ) زيادة من أ. ج. - 230 - عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله. وعطاء بن أبي رباح، وقول الحسن، ومجاهد، وطاووس. وحجة من قال بهذا القول، حديث مالك هذا عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، وفيه قالت : ان أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم، الذين جمعوا الحج والعمرة إنما طافوا طوافا واحدا. فان قيل: ان من روى هذا الحديث عن ابن شهاب لم يذكر (هذا فيه) (1) من قول عائشة. قيل له : ان تقصير من قصر عنه. ليس بحجة على من حفظه، ومالك اثبت الناس عند الناس في ابن شهاب، وقد ذكره مالك. وحسبك به. ومن حجتهم أيضا حديث الدراوردى، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي، صلى الله عليه وسلم. قال: من جمع الحج والعمرة كفاه لهما طواف واحد. وسعي واحد .. فإن قيل: الدراوردى غلط في هذا الحديث فرفعه، وانما هو حديث موقوف. كذلك رواه كل من رواه عن عبيد الله. وكذلك رواه مالك، عن نافع عن ابن عمر، موقوفا. قيل لهم، قد روى أيوب (1) بن موسى، وأيوب السختياني. واسماعيل بن أمية، والليث بن سعد، وموسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال لما خرج إلى مكة معتمرا مخافة حصر، قال : ماشأنهما إلا واحد. أشهدكم أني قد أوجبت إلى عمرتي حجة. ثم تقدم فطاف لهما طوافا واحدا وقال ، هكذا فعل رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وقد ذكرنا الطرق عن هؤلاء في هذا الحديث في باب نافع. والحمد لله. 1) (هذا فيه) زيادة من . أ. ج. 1) أيوب بن موسى لعله أبو موسى المكي الأموي الثقة انظر التقريب 1/ 91. - 23] - ومن حجتهم أيضا حديث ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة. أن النبي، صلى الله عليه وسلم. قال لها، إذا رجعت الى مكة، فان طوافك يجزيك لحجتك (1) وعمرتك. ومن حجتهم أيضا حديث أبي الزبير، عن جابر، رواه الليث، وابن جريج، وغيرهما، عن أبي الزبير، عن جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعائشة: طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم قد (2) حللت من حجك وعمرتك. وروى رباح (3) بن أبي معروف. (1) عن عطاء عن جابر أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. لم يزيدوا على طواف واحد. وروى منصور بن أبي الأسود. عن عبد المالك، عن عطاء. عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف بالبيت طوافا واحدا. لحجته (4) وعمرته. قال أبو عمر : هذا الحديث خطأ والله أعلم. لأن (5) فيه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم. كان قارنا أو متمتعا، وهو مختلف فيه عن عطاء. إلا أنه يشبه مذهب ابن عمر، وهو معروف من مذهب ابن عباس في التمتع. 1) لحجتك ، ب. لحجك . أ. ج. 2) ثم قال قد ، ب. ثم قد حللت , أ. ج. 3) رباح ، أ. ج. زياد ، ب. ويظهر أنه غير صحيح. 4) لحجته , لحجه , ب. ج. لان , أ. ج. فان ، ب. (5 1) هو رباح بن أبي معروف بن أبي سارة المكي، روى عن عطاء ومجاهد. وعنه الثوري قال أبو حاتم وأبو زرعة ، هو صالح. ميزان الاعتدال. وخلاصة التذهيب. والتقريب 1 / 242. - 232 - وقال الثوري، والأوزاعي، وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة. وأصحا به. والحسن بن صالح، (1) على القارن طوافان وسعيان. وروى هذا القول (1) عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود. وهو قول الشعبي وجابر بن زيد، وعبد الرحمان بن الأسود. وروى سعيد بن منصور، عن هشام، عن منصور بن زاذان. عن الحكم، عن زياد بن مالك، عن علي وعبد الله قالا في القارن : يطوف طوافین. و یسعی سعیین. وروى منصور، عن ابرهيم. ومالك بن الحارث. عن أبي نصر السلمي. قال : اهللت بالحج فأدركت عليا. فقلت له : اني اهللت بالحج. افأستطيع أن اضيف إليه عمرة ؟ قال : لا. لو كنت اهللت بعمرة ثم اردت أن تضيف إليها حجا ضممته. قال: قلت كيف أصنع إذا أردت ذلك ؟ قال : تصب عليك اداوة من ماء، ثم تحرم بهما جميعا. وتطوف لكل واحد منهما طوافا. ورواه شعبة، والثوري، عن منصور. وروى الأعمش هذا الحديث عن ابرهيم، ومالك. بن الحارث. عن عبد الرحمان بن اذنية. قال : سألت عليا فذكره. وردوا حديث عطاء. عن عائشة قول النبي صلى الله عليه وسلم. طوافك يجزيك لحجك وعمرتك، بأن عروة روى عنها انقضي رأسك. وامتشطي. ودعي العمرة، وأهلي بالحج، قالوا ، فكيف (2) 1) القول. أ. ج. الحديث، ب. ولا معنى له. (2 فکیف. أ. ج. و کیف . ب. 1) الحسن بن صالح بن صالح بن مسلم بن حيان ولقبه حي. مات سنة 169 له ترجمة مطولة في ميزان الاعتدال. روى عن سماك والدى. وعاصم الأحول. وعنه حميد الرؤاسي. وعلى بن الجعد وخلق كثير. انظر أيضا التقريب 1 / 167. - 239- يكون طوافها في حجتها التي أحرمت بها بعد ذلك يجزىء عنها من حجتها تلك. ومن عمرتها التي رفضتها، وتركتها ؟ هذا محال. وزعموا أن حديث عطاء، عن عائشة. لم يتابع عليه ابن أبي نجيح. وأن حديث عطاء ، عن جابر. رواه أبو الزبير عن جابر، فجعله في السعي. قال: لم يطف النبي، عليه السلام. وأصحا به. بين الصفا والمروة. إلا طوافا واحدا. وسنزيد القول في ادخال العمرة على الحج، وفي طواف القارن - بيانا في باب نافع، من كتا بنا هذا إن شاء الله. وفي قول عائشة في حديث مالك، وأما الذين أهلوا بالحج. أو جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا - دليل على أن الحاج يجزيه في حجه ان كان (1) مفردا أو قارنا. طواف واحد. ويقضي بذلك فرضه. فان جعل (2) الطواف يوم النحر، ووصله بالسعي لم يكن عليه شيء. في ترك طواف القدوم (3) غير الدم، وان (4) كان معذورا في تركه لم یاثم. والطواف (5) الموصول بالسعي (6) في حين دخول مكة، لمالك وأصحابه في نيابته عن طواف الإفاضة مذهب نذكره في باب نافع إن شاء الله. 1) أن كان ، ج، ب. إذا كان ، أ. (2 جعل : ب. جعله أ. ج. القدوم , ب. الدخول أ. ج. فان ، ب وان ، أ. ج. (4 (3 والطواف ، أ. ج. وللطواف: ب. (5 بالسمي ، أ. ج. في السمي ، ب. (6 - 234 - حديث حادي عشر لابن شهاب عن عروة مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، انها أخبرته : ان افلح أخا ابي القعيس، جاء يستأذن عليها، وهو عمها من الرضاعة، بعد أن نزل الحجاب، قالت فابيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخبرته بالذي صنعت، فأمرني أن آذن له (علي) (1). قال أبو عمر : في هذا الحديث دليل على أن احتجاب النساء من الرجال لم يكن في أول الإسلام. وأنهم كانوا يرون النساء. ولا يستتر نساؤهم عن رجالهم. الا بمثل ما كان يستتر رجالهم عن رجالهم، حتى نزلت آيات الحجاب. وكان سبب نزولها فيما قال أهل العلم بالتفسير والسير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صنع طعاما. ودعا إليه أصحا به (في هداء زينب) (2) وذلك في بيت أم سلمة، فلما أكلوا أطالوا الحديث، (3) فجعل النبي صلى الله عليه وسلم، يدخل ويخرج، ويستحي منهم، فأنزل الله عز وجل ((يايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام، غير ناظرين اناه)» يقول : غير منتظرين ومتحينين وقته، يعني 1) من الزرقاني. 2) في هداء زينب: أ. وهي غير موجودة في ب. وج. وهداء العروس : اهداؤها أي زفافها کما في تاج العروس. (3) أطالوا الحديث ، أ. ج. اشتغلوا بالحديث: ب. 1) الموطأ : رضاعة الصغير حديث 1974 ص 441. وأخرجه النجاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى كلاهما عن مالك به .. انظر الزرقاني. - 235 - وقت الطعام. ولكن إذا دعيتم فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا ولا مستانيين لحديث، أن ذلكم كان يوذي النبي فيستحيى منكم، والله لا يستحيى من الحق، واذا سالتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب)». وأنزل الله عز وجل: ((يايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا (وتسلموا على أهلها، )) وقرئت حتى تستأذنوا) (1) ثم نزلت «يايها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المومنين يدنين عليهن من جلابيبهن» فأمر النساء بالحجاب. ثم أمرن عند الخروج ان يدنين عليهن من جلابيبهن، وهو القناع. وهو عند جماعة العلماء في الحرائر دون الاماء. وفيه أيضا أن ذوي المحارم من النسب، والرضاع. لا يحتجب منهم، ولا يستتر عنهم. الا العورات. والمرأة في ماعدا (2) وجهها وكفيها عورة بدليل أنها (3) لا يجوز لها كشفه في الصلاة. وقبل الرجل ود بره عورة، مجمع علیھا. وقد ذكرنا اختلاف الناس في الفخذ من الرجل (في غير هذا الموضع (4) (وبينا معاني العورة في باب ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وفي باب صفوان بن سليم، وذكرنا هناك من يلزم المرأة الاستتار (5) عنه، وزدنا ذلك بيانا في باب هشام بن عروة، وجرى من هذا المعنى ذكر. في الباب الذي يلي هذا لا بن شهاب. واوضحنا في باب صفوان بن سليم. المعنى في الاحتجاب، والاستئذان على ذوات 1) زيادة في أ. ج. 2) في كل ماعدا ، ب. فيما عدا، أ. ج. (3 انها ، أ. ج. انه ، ب. (4 في غير هذا الموضع». زيد من ، ب. ما يلزم الاستتار، ج. من يلزم المرأة الاستتار : أ. (5 - 286- المحارم جملة، وما يحل لذى المحرم أن يراه من ذات محارمه. وما يحل من ذلك للعبيد، الذكور، والاماء، والحمد لله .. ذهبتا بج نا (١) وذكر اسماعيل ابن اسحاق، حدثنا علي بن المديني: حدثنا سفيان. قال : سمعناه من الزهري عن نبهان (1) انه كان يقود بام سلمة بعيرها (1) فسألته كم بقي عليك من كتابتك ؟ فقال: ألف درهم. قالت: فهي عندك ؟ قال: نعم ! قالت: فأعطها فلانا. قال على : قد سماه سفيان. فذهب من كتابي، وألقت الحجاب. وقالت عليك السلام. ان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: إذا كان لأحداكن مكاتب عنده ما يؤدي فلتحتجب منه). (2) ايهالهالك ماشاء عملة وفيه أن لبن الفحل يحرم، وهذا موضع اختلف فيه الصحابة. والتابعون وفقهاء المسلمين، ومعنى لبن الفحل. تحريم الرضاع من قبل الرجال. مثال ذلك المرأة ترضع الطفل فيكون ابنها ابن رضاعة (3) بإجماع العلماء. ويكون كل ولد لتلك المرأة اخوته. وهذا مالا خلاف فيه بين أحد من المسلمين، وبه نزل القرآن فقال، ((وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، واخواتكم من الرضاعة)» وسواء كان رضاعهم في زمن (4) وأخذ أو واحدا بعد واحد. من المرأة الواحدة. هم (5) كلهم إخوة رضاع. ـ بما رائقة ليجن) (8) يضاهه لماع ونهـ ابتكارييو كلمة هنا: يف 1) زيادة ((بعيرهاء من أ. 2) زيادة من: أ. ج. ابن رضاعة: ج. ابن رضاع ، ب. من الرضاعة ، !. (3 14 في زمن واحد ، ب. في واحد ، أ. چ. کلهم : ب. هم کلهم . أ. ج. (5 1) هو نبهان المخزومي مولاهم مكاتب أم سلمة روى عنه الزهري وثقه ابن حبان وقال ٤ التقريب مقبول انظر التقريب 2 / 297. 2) قال ابن كثير: رواه أحمد عن سفيان بن عيينة. وأبو داود عن مسدد عن سفيان. انظر تفسيرابن كثير ، سورة النور. 237 - بإجماع. واختلفوا في زوج المرأة المرضعة ، هل يكون أبا للطفل بأنه (1) كان سبب اللبن الذي به (2) ارضع. وهل يكون ولده من غير تلك المرأة اخوة الرضيع أم لا. فقال جماعة من أهل العلم، ان زوج تلك المرأة أب لذلك الطفل؛ لان اللبن له. وبسببه. ومنه، وكل ولد لذلك الرجل. من تلك المرأة، ومن غيرها. فهم إخوة الصبي المرضع، وهذا موضع التنازع. وفي حديث عائشة هذا بيان تحريم الرضاع. من قبل الرجال. لأن أفلح المستأذن عليها لم يكن بينه وبين أبي بكر الصديق رضاع. ولو كان أبو بكر قد رضع مع أفلح هذا امرأة واحدة، لم تحجبه عائشة. وما كانت عائشة ولا مثلها ممن يخفي (3) عليه مثل هذا. ولكن لما علمت انه ليس بأخ لأبيها من الرضاع حجبته، وكانت امرأة أخيه ، أبي القعيس قد أرضعتها، فصارت أمها من الرضاع. وزوجها أبو القعيس أبا لها، فلهذا. ما (4) صار أخو أبي القعيس عمها. ولم تعلم أن الرجال يكون الرضاع واللبن من قبلهم أيضا، فحجبته حتى أعلمها رسول اله. صلى الله عليه وسلم. ألا ترى مراجعتها رسول الله. صلى الله عليه وسلم، في حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عنها، إذ قالت : يارسول الله! إنما ارضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل ؟ تقول : ان هذا الرجل ليس أخا للمرأة التي أرضعتني وإنما هو أخو (5) زوجها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : انه عمك ومن ادعى أن أبا القعيس كان رضيع أبي بكر الصديق. فقد كابر، ودفع الآثار، والله المستعان. 1) بأنه ، ب. ج. فإنه : أ. 2) الذي ارضع . ب. الذي به ارضع , أ. ج. 3) يخفى عليه مثل هذا، أ. يجهل هذا ، ب. ج. 4) فلهذا ماصار ، أ. ج. ولهذا صار، ب. 5) هو زوجها ، ب. هو أخو زوجها، أ. ج. وهو الصواب. - 238 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا المطلب بن شعيب، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال : أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي، عليه السلام. أنها قالت : استأذن علي أفلح أخو أبي القعيس، بعدما نزل الحجاب، فقلت : والله لا آذن له، حتى استأذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني المرأة (1) فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ايذني له، فإنه عمك تربت يمينك، قال عروة : فلذلك كانت عائشة تقول : حرموا من الرضاعة ما تحرمون من النسب. قال ابن شهاب : فنرى ذلك يحرم منه ما يحرم من النسب. أخبرنا أحمد بن محمد. قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، قالا: حدثنا محمد بن وضاح. قال ، حدثنا أحمد بن (عمرو) (2) قال : حدثنا انس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه (عن عائشة) (3) قالت : جاء عمي من الرضاعة، بعد ماضرب علينا الحجاب، فقلت : والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فجاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: جاء عمي من الرضاعة، فأبيت أن آذن له حتى استأذنك، قال : فليلج: فقلت إنما ارضعتني (4) المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال 1) المرأة ، ب. امرأته، أ. ج. 2) عمرو : ب، ج. عمر . أ. 3) عن عائشة : أ. ج. 4) فقلت له ارضعتني، أ. فقلت انما ارضعتني، ب، ج. - 239 - رسول الله، صلى الله عليه وسلم: انه عمك فليلج عليك، وكانت تقول : يحرم من الرضاعة، ما يحرم من الولادة. وحدثنا سعيد بن نصر. قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال: حدثنا محمد بن اسماعيل. قال : حدثنا الحميدي. قال : حدثنا سفيان. قال : سمعت الزهري يحدث عن عروة، عن عائشة. أنها قالت: جاء عمي من الرضاعة : أفلح (1) بن (1) أبي القعيس فاستأذن (2) علي، بعد ماضرب الحجاب، فلم آذن له، فلما جاء النبي، صلى الله عليه وسلم، أخبرته، فقال : انه عمك، فأذني له، قال الحميدي : قال سفيان: وحدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. عن النبي، صلى الله عليه وسلم. (مثله) (3) وزاد فيه، أنها قالت : قلت يارسول الله: إنما أرضعتني المرأة، لم يرضعني الرجل. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: تربت يمينك، هو عمك فاذني له. وقد ذكر معمر هذه الزيادة في حديثه هذا عن ابن شهاب. ذكر عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قالت : جاء أفلح أخو أبي القعيس، يستأذن عليها، فقال : اني (1) ابن أخي أبي القعيس. ب. ابن أبي القعيس, أ. ج. 2) فاساذن : ب. يستاذن : أ. ج. (3) مثله : ب، ج. 1) أفلح ، ثبت ذكره في الصحيحين وغيرهما من طريق مالك عن الزهري عن عروة عن عائشة هاكذا ان افلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها. وهو عمها من الرضاعة الخ .. قال في الاصابة , هكذا يجىء ذكره في أغلب الروايات، ووقع في رواية لمسلم, أفلح بن أبي القميس وكذا وقع عند البغوي من طريق آخر، وفي رواية لمسلم أفلح بن قميس وقال السيوطي في رواية الموطأ ((فلح أخا أبي القعيس اصوب ممن قال أبا القعيس أو ابن قعيس والقعيس بضم القاف وفتح العين المهملة، ومثناة تحتيه ساكنة ، وسين مهملة. - 240 -