النص المفهرس
صفحات 181-200
ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، من أخبار (الآحاد) (1) العدول: وهذا اللفظ عند ابن عيينة من حديث ابن شهاب عن سعيد، وأبي سلمة. عن أبي هريرة، حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، قال : حدثنا وهب بن مسرة قال : حدثنا أحمد بن ابراهيم الفرضي (2) قال : حدثنا أبو عثمان عمرو بن محمد بن بكير الناقد، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وهذا الحديث أيضا عند معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، وسعيد. (ابن المسيب) (3) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. مثله ذكره (عن معمر) (4) عبد الرزاق وغيره، وروى شعبة، عن محمد (5) بن زياد. (1) قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، الولد للفراش، (6) وللعاهر الحجر. وحدثنا خلف بن قاسم: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين العسكرى : حدثنا بحر بن نصر، حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد. أن ابن شهاب 1) : من: أ. ج. 2) الفرضي ، ب، ج. القاضي ، أ. والذي في ترجمة وهب ابن مرةانه سمع من أحمد بن ا برهيم الفرضي. (3) «ابن المسيب» مزيدة في ، أ. دون ب. ج. 4) عن معمر، مزيدة من : أ. ج. 5) محمد. أ. ج. محمود ، ب. والأول الصواب. 6) في ، ب. لصاحب الفراش. 1) محمد بن زياد الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني ثم البصري عن أبي هريرة وعائشة وابن عمر وغيرهم وعنه ابرهيم بن طهمان، وشعبة والحمادان وغيرهم وثقه أحمد وابن معين. والنسائي. خلاصة. والتقريب 2 / 162. . -181 أخبرهم عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال : الولد للفراش، وللعاهر الحجر حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا محمد بن عبد السلام قال : حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده قال : لما فتحت مكة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قام (1) رجل فقال : ان فلانا ابني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا دعوة في الاسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش، وللعاهر الاثلب، قالوا : وما الأثلب ؟ قال : الحجر (1). قال أبو عمر : في هذا الحديث وجوه من الفقه، وأصول جسام. منها (2) الحكم بالظاهر، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. حكم بالولد للفراش، على ظاهر حكمه وسننه، ولم يلتفت الى الشبه. وكذلك حكم في اللعان بظاهر الحكم، ولم يلتفت الى ماجاءت به بعد قوله: ان جاءت به كذا فهو للذى رميت به فجاءت به على النعت المكروه، ومن ذلك قوله عليه السلام فاقضى له على نحو ما اسمع منه. وفي هذا الحديث دليل على ما كان عليه أهل الجاهلية من استلحاق أولاد الزنا. وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يليط أولاد الجاهلية بمن 1) قام ، أ. ج. فقام , ب. 2) منها. أ. ج. ففيها، ب. 1) قال في الفتح 12 / 33 أخرجه أبو داود وغيره من رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. - 182- ادعاهم في الاسلام. (ذكره مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار: أن عمر بن الخطاب. رضي الله عنه. كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الاسلام. قال أبو عمر، هذا) (1) اذا لم يكن هناك فراش. لأنهم كانوا في جاهليتهم يسافحون ويناكحون. واكثر نكاحاتهم على حكم الاسلام غير جائزة، وقد امضاها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلما جاء الاسلام أبطال به رسول الله صلى الله عليه وسلم، حكم الزنى. التحريم الله أياه) (2) وقال: للعاهر الحجر فنفى أن يلحق في الاسلام ولد الزنى (3) واجمعت (4) الأمة على ذلك، نقلا عن نبيها صلى الله عليه وسلم، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ولد يولد على فراش لرجل لاحقا به على كل حال، الى أن ينفيه بلعان. على حكم اللعان. وقد ذكرناه في موضعه. من كتابنا هذا واجمعت (5) الجماعة من العلماء أن الحرة فراش. بالعقد عليها. مع امكان الوطء و (امكان) (6) الحمل. فاذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء والحمل فالولد لصاحب الفراش. لا ينتفى عنه أبدا بدعوى (غيره) (7) ولا بوجه من الوجوه الا باللعان. واختلف الفقهاء في المرأة يطلقها زوجها في جين العقد عليها بخضرة الحاكم أو الشهود فتاتي (8) بولد لستة أشهر فصاعدا من ذلك الوقت عقيب العقد. فقال مالك، والشافعي. لا يلحق به. لانها ليست 2.1) ما بين هلالين مزيد من أ. ج. (3) في ب. بعد هذه الكلمة ما يلي: ((مع تحريم الله الزنى)) وما اثبتناه أولى (4 واجتمعت : أ. ب. وأجمعت: ج. (5 واجتمعت: أ. واجمعت: ب. ج. 6) زيادة من ( أ. ج. 7) زيادة من ، أ. چ. 8) والشهود تاتي ، ب. أو الشهود فتاتي ، أ. ج. - 188 - بفراش له. إذ (1) لم يمكنه الوطء في العصمة، وهو كالصغير (أو الصغيرة، اللذين (3) لا يمكن منهما الولد) (2) وقال أبو حنيفة ، هي فراش له. ويلحق به ولدها. واختلف الفقهاء في الأمة فقال مالك : اذا اقر بوطئها صارت فراشا. فان لم يدع استبراء لحق به ولدها، وان ادعى استبراء حلف وبرىء من ولدها (يمينا واحدا) (4)، واحتج بعمر بن الخطاب في قوله، لا تأتي (5) وليدة يعترف سيدها ان قد الم بها. الا الحقت به (6) ولدها، فارسولهن بعد، أو امسكوهن. وقال العراقيون (7) لا تكون الأمة فراشا بالوطء (8)حتى يدعى سيدها ولدها. وأما أن نفاه فلا يلحق به، (سواء أقر بوطئها أم لم يقرب) (9) وسواء استبرأ أو لم يستبرىء. واجمع العلماء على أن لا لعان بين الأمة وسيدها، وأجمع (جمهور) (10) الفقهاء أيضا (على) (11) أن لا يستلحق أحد غير الأب، لأن أحدا لا يوخذ باقرار غيره عليه. وانما يوخذ باقراره على نفسه، (12) ولا يقر أحد على أحد. ولو قبل استلحاق غير الأب، كان فيه اثبات حقوق على 1) إذا ، ب. إذ , أ. ج. ما بين هلالين مزيد من أ. ج. (2 (3 اللذين , أ. الذي ، ج. يمينا واحداً ، مزيدة من أ. ج. (4 تاتینی , أ. ج. تاتي، ب. ٤ (5 به. ب. ج. بها, أ. وهو تصحيف. (6 العراقیون ، ب. الکوفیون ، أ. ج. (7 (8 فراشا بالوطء حتى: أ. ج. فراشا إلا ، ب. 11.10.9 ما بين هلالين مزيدة من أ. ج. 12) باقراره على نفسه ، أ. ج. باقرار نفسه ، ب. - 184 - الاب بغير اقراره، (ولا بينة تشهد عليه) (1) وقد أباه الله ورسوله. (2) قال الله عز وجل، ولا (3) تزر وازرة وزر أخرى، ولا تكسب كل نفس الا عليها، وقال صلى الله عليه وسلم لا بي رمثة في ابنه انك لاتجني عليه، ولا يجني عليك. وفي هذا كله ما يدلك (على) (4) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، انما حكم (بالولد) (5) (لزمعة) (6)، لان فراشه قد كان معروفا عنده، والله أعلم. لا أنه قضى به لعبد بن زمعة بدعواه على أبيه، (هذا أولى ماحمل عليه هذا الحديث، والله أعلم، لأن فيه قول عبد بن زمعة، اخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه، فلم ينكر عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قوله، ولد على فراشه. فدل على انه علم بوطء زمعة لوليدته. فلذلك لم ينكر الفراش، وكانت سودة بنت زمعة زوجته صلى الله عليه وسلم، ومثل هذا لا يخفى من أفعال الصهر على صهره، فلما لم ينكر قول عبد بن زمعة، ولد على فراشه. دل على أنه قد كان علم بأنها كانت فراشا له بمسه اياها، فقضى بما علم من ذلك، ولولا ذلك لم يلحق الولد بزمعة، بدعوى أخيه ، لأن سنته المجتمع عليها انه لا يوخذ احد باقرار غيره عليه) (7). الا ان هذا في التأويل ما يوجب قضاء القاضي بعلمه، وهو مما يأ باه مالك. و (أكثر) (8) أصحا به. 1) ما بين هلالين مزيدة من أ. ج. 2) اباه الله ورسوله ب , أبي الله ورسوله من ذلك، ج. أ. 3) ولا , أ. ب. لا ، ج. 4) ((على)) زيادة من ب. ج. 5) زيادة من ٠ ب. ج. 6) زيادة من ( أ. ج. 7) ما بين هلالين مزيد من أ. 8) زيادة من ، ب، ج. - 185 - وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. في هذا الحديث. احتجبي منه يا سودة فقد اشكل معناه قديما على العلماء. فذهب أكثر القائلين بأن الحرام لا يحرم الحلال. وان الزنى لا تأثير له في التحريم الى أن قوله ذلك، كان منه على وجه الاختيار والتنزه. فان (1) للرجل ان يمنع امرأته من رؤية أخيها، هذا قول ( أصحاب ) (2) الشافعي. وقالت طائفة : كان ذلك منه لقطع الذريعة. بعد حكمه بالظاهر، فكأنه حكم بحكمين : حكم ظاهر. وهو الولد للفراش. وحكم باطن. وهو الاحتجاب من أجل الشبهة. كأنه قال : ليس باخ لك يا سودة (3) إلا في حكم الله بالولد للفراش. ( فاحتجبي منه. لما رأى من شبهه لعتبة ) (4) قال ذلك بعض أصحاب مالك. وضارع في ذلك قول العراقيين. وأما الكوفيون فذهبوا الى أن الزنى يحرم، وان له في هذه القصة حكما باطنا أوجب الحجاب. والحكم الظاهر لحاق ابن وليدة زمعة بالفراش، وقد وافقهم ابن القاسم في (أن) (5) الزنى يحرم من نكاح الأم والا بنة ما يحرم النكاح. خلاف الموطأ، وقد قال المزنى في معنى هذا الحديث غيرما تقدم. حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد، قال : حدثنا أبى. قال : حدثنا محمد بن قاسم. قال : حدثني أبي ، قال : سئل المزنى عن حديث سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة. حين اختصما (6) الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. في ابن وليدة زمعة. فقال: اختلف الناس في 1) فان ، أ، ج. وان : ب. 2) زيادة من أ. ج. 3) باخ لك ياسودة ، أ. ج. أخ لودة ، ب. فاحتجبي منه لما رأى من شبهه لعتبة ، ب. فأمرما بالاجتجاب منه ، أ. ج. (4 زیادة من : أ. ج. (5 6) اختصار أ. ج. اجتمعا، ب. ~ 186- تأويل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم. من ذلك، فقال قائلون. وهم أصحاب الشافعي في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: احتجبي منه يا سودة : انه منعها منه، لأنه يجوز للرجل أن يمنع امرأته من أخيها. وذهبوا الى أنه أخوها على كل حال. لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحقه بفراش زمعة، وما حكم به فهو الحق (الذي) (1) لا شك فيه، قال : وقال آخرون وهم الكوفيون : أن النبي صلى الله عليه وسلم، جعل للزنى حكم التحريم بقوله : احتجبني منه يا سودة، فمنعها من أخيها في الحكم، لأنه ليس بأخيها في غير الحكم. لأنه من زنى في الباطن، اذ كان شبيها بعتبة (في غير الحكم. ) (2) فجعلوه كأنه أجنبي، ولا يراها لحكم الزنى. وجعلوه أخاها بالفراش. وزعم الكوفيون أن ما حرمه الحلال فالحرام له أشد تحريما. قال المزنى واما أنا فيحتمل تأويل هذا الحديث عندى، والله أعلم. أن يكون صلى الله عليه وسلم، أجاب عن المسألة، فأعلمهم (3) بالحكم أن هذا يكون اذا ادعى صاحب فراش، وصاحب زنى، لا أنه (4) قبل على عتبة قول أخيه سعد، وعلى زمعة (قول ابنه ) (5) انه أولدها الولد. لأن كل واحد منهما أخبر عن غيره، وقد أجمع المسلمون انه لا يقبل اقرار أحد على غيره، وفي ذلك (6) عندى دليل على أنه حكم خرج على المسألة 1) زيادة من : ب. (2 زیادة من أ. ب. فاعلمهم , پ. واعلمهم، أ. ج. (3 (4 لاانه .. أ. چ. لانه . ب. زیادة من أ. ج. (5 16 وفى ذلك ، ب. چ. وعنا . !. - 187- ليعرفهم كيف الحكم في مثلها إذا نزل. ولذلك قال لسودة : احتجبي منه لأنه حكم على المسألة، وقد حكى الله عز وجل، في كتابه مثل ذلك، في قصة داود والملائكة اذ دخلوا على داود، (1) ففزع منهم قالوا ، لا تخف الاية. (2) ولم يكونا (3) خصمين، ولا كان لواحد منهما تسع وتسعون نعجة، ولكنهم كلموه على المسألة، ليعرف بها ما أرادوا تعرفه. فيحتمل أن يكون النبي، صلى الله عليه وسلم، حكم في هذه القصة على المسألة، وان لم يكن أحد يؤنسني على هذا التأويل، ( أو كان ). (4). فانه (5) عندى صحيح، والله اعلم، قال المزني ، قال (6) الشافعي أن رؤية ابن زمعة سودة مباح في الحكم، ولكنه كرهه لشبهة (7)، وأمر (8) بالتنزه اختيارا. ( قال المزني لما لم يصح دعوى سعد لأخيه، (9) ولا دعوى عبد بن زمعة، ولا اقرت سودة أنه ابن أبيها فيكون أخاها، منعه من رؤيتها، وأمرها بالاحتجاب منه . ولو ثبت أنه أخوها ما أمرها أن تحتجب منه، لأنه صلى الله عليه وسلم بعث بصلة الارحام. وقد قال لعائشة في عمها من الرضاعة ، انه عمك، فليلج عليك، ويستحيل أن يأمر زوجة أن (1 علی داود , به عليه ، أُ. ج. لا تخف الآ ية : ب. لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض، أ. ج. (2 (3 یکونا ، ب. چ. یکونوا ، ا. (4 مزيد من أ. ج. فانه , ب. مھو ، أُ. ج. (5 قول + ب. قال ، أ. ج. (6 لشبهه ، ب. للشبه ، أ. ج. (7 وامره ، أ. ب: وامر ، ج. (8 لا منه أ. لا بيه، ج وكلتاهما لا تصح، والصواب لاخيه كما أثبتناه. (9 - 188- لا تحتجب من عمها من الرضاعة، ويامر زوجة له أخرى تحتجب من أخيها لأ بيها، قال ، ويحتمل أن تكون سودة جهلت ما علم أخوها عبد بن زمعة، فسكتت، قال المزنى، فلما لم يصح أنه أخ لعدم البينة، أو الاقرار. ممن يلزمه اقراره، وزاده بعدا في القلوب، شبهه (1) بعتبة أمرها بالاحتجاب منه، وكان جوابه صلى الله عليه وسلم، على السؤال. لا على تحقيق زنى عتبة بقول أخيه، ولا بالولد انه لزمعة بقول ابنه، بل قال : الولد للفراش. على قولك يا عبد بن زمعة، لا على ماقال سعد، ثم أخبر بالذي یکون اذا ثبت مثل هذا. قال أبو عمر : لم يصنع المزنى شيئا، لأن المسلمين مجمعون ان حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد بن زمعة. وسعد بن أبي وقاص، حكم صحيح، نافذ في تلك القصة بعينها، وفي كل ما يكون مثلها. وليس قصة داود. صلى الله عليه وسلم. مع الملكين كذلك. لأنهما انما ارادا تعريفه لا الحكم عليه، وكان أمرا قد نفذ، فعرفاه بما كان عليه في ذلك. وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس كذلك. لأنه حكم استأنفه وقضى به ليمتثل في ذلك، وفي غيره. وقال محمد بن جرير الطبري: (معنى) (2) قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: هو لك ياعبد بن زمعة. أي هو لك عبد ملكا؛ لأنه ابن وليدة أبيك. وكل أمة تلد من غير سيدها فولدها عبد. يريد أنه لما لم ينقل في الحديث اعتراف سيدها بوطئها. ولا شهد بذلك عليه 1) شبهه ، ج. وشبهه ، أ. 2) زيادة من : أ. - 189 - وكانت الأصول تدفع قبول قول ابنه عليه. لم يبق إلا القضاء بأنه عبد. تبع لامه، وأمر سودة بالاحتجاب منه؛ لأنها لم تملك منه إلا شقصا. وهذا أيضا من الطبري تحكم ، خلاف ظاهر الحديث، ومن قال له أنها ولدت من غير سيدها؟ وهو يرى في الحديث قول عبد بن زمعة : أخي وابن وليدة ابي. ولد على فراشه. فلم ينكر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قوله ، وقضى بالولد للفراش. وقد قدمت لك من الاجماع على أن الولد لا حق بالفراش، وأن ذلك من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مجمع عليه. ومن ان ولد الزنى في الإسلام، لا يلحق باجماع، ما يقطع العذر، وتسكن إليه النفس ؟ لأنه أصل، وإجماع. ونص، وليس التأويل كالنص، وقال أبو جعفر الطحاوي : ليس قول من قال : أن دعوى سعد في هذا الحديث كلا دعوى. بشيء؛ لأن سعدا انما ادعى ما كان معروفا في الجاهلية من لحوق ولد الزنى بمن ادعاه، وقد كان عمر يقضي بذلك في الاسلام، فادعى سعد وصية أخيه بما كان يحكم في الجاهلية به. فكانت دعواه لأخيه كدعوى أخيه لنفسه، غير أن عبد بن زمعة قابله بدعوى توجب عتقا للمدعى، لأن مدعيه كان يملك بعضه. حين أدعى فيه ما أدعى، ويعتق عليه ماكان يملك فيه. فكان ذلك هو الذي أبطل دعوى سعد، ولما كان لعبد بن زمعة شريك فيما أدعاه، وهو اخته سودة، ولم يعلم منها في ذلك تصديق له. الزم رسول الله، صلى الله عليه وسلم. عبد بن زمعة ، ما أقربه في نفسه. ولم يجعل ذلك حجة على أخته، إذ لم تصدقه. ولم يجعله أخاها، وأمرها بالحجاب منه. قال : وأما قوله صلى الله عليه وسلم ! هو لك يا عبد بن زمعة، فمعناه : هو لك. يدك عليه، لا انك تملكه، ولكن تمنع بيدك عليه كل من سواك منه. كما - 190- قال في اللقطة : هي لك فيدك عليها تدفع غيرك عنها، حتى يجىء صاحبها. ليس على أنها ملك له. قال : ولا يجوز أن يجعله رسول الله، صلى الله عليه وسلم إبنا لزمعة. ثم يأمر أخته تحتجب منه، هذا محال. لا يجوز أن يضاف إلى النبي عليه السلام) (1). واختلف الفقهاء في معنى هذا الحديث، في نكاح الرجل ابنته من زنى، أو أخته (1) بنت أبيه من زنى، فحرم ذلك قوم، منهم ابن القاسم. وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وإجاز ذلك (قوم) (2) آخرون منهم عبد الملك بن الماجشون. وهو قول الشافعي على كراهة. (3) (قال) (4) واحب (إلى) (5) التنزه عنه؛ لقوله : احتجبي منه (ياسودة) (6) وهو لا يفسخه إذا (7) نزل. وقد روى عن مالك مثل ذلك. (8) وحجته : (9) الولد للفراش. وللعاهر الحجر. فنفى أن يكون الولد لغير فراش. (10) وأ بعد أن يكون 1) وابن الرجل اخته ، ب. أو أخته. أ. ج. 2) زيادة من ، ب، ج. 3) کرامیة ، أ. ب. کرامة ، ج. 4) زيادة من . أ. ج. إلى : أ. ج. اليه ، ب. (5 6) الزيادة من أ. ج. 7) إذا ، ب، ان ، أ. ج. 8) وقد روى عن مالك مثل ذلك ، ب. وقد روى مثل ذلك عن مالك ، أ. ج. 9) وحجته ، ب. وحجتهم ، أ. ج. (10) فنفى أن يكون للزاني في الولد شىء، أ، ج. فنفى أن يكون الولد لغير فراش وأبعد أن يكون للزاني شىء ، ب. ٦) في هذا الموضع نقص من تسخة ، ب قد أكملناه من النسختين، أ. ج. والموجود مكان ما بين الهلالين في نسخة ب، هو ما يلي: (قال أبو عمر، قد قدمت لك من اجماع العلماء على أن الولد لا حق بالفراش، على حسب ما وصفت لك، وإن ذلك من حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. مجتمع عليه، وان هذا انقطع على صحته، وينقطع العاربه ، وليس كذلك حديث ابن زمعة، لأنه من أخبار الآحاد العدول. والاقوى يجب أن يكون أصلا للاضعف . وبالله التوفيق ). - 191 - للزاني شيء، وكذلك اختلفوا في الرجل يزني بالمرأة فترضع بلبنه صبية، هل له أن يتزوجها ؟ فمذهب جماعة ممن قال بتحريم لبن الفحل من (العراقيين) (1). والكوفيين، وغيرهم، أنه لا يجوز له نكاحها. وحدثنا محمد بن عبد المالك، قال حدثنا (أبو سعيد) (2) ابن الأعرابي، قال : حدثنا سعدان بن نصر قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أعطاني جابر بن زيد (1) صحيفة، فيها مسائل. اسأل عنها عكرمة، (فكأني تبطأت فانتزعها من يدي وقال : هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس. قال (3)) وكان فيها ، رجل فجر بامرأة فرآها ترضع جارية، ايحل له أن يتزوجها ؟ قال : لا وقاله (4) جابر بن زید. قال أبو عمر : اجاز نكاحها طائفتان من الحجازيين، احداهما تقول : ان لبن الفحل لا يحرم شيئا، والأخرى تقول : أن الزنى لا يؤثر (5) تحريما. ولا حكم له. وإنما الحكم للوطء الحلال. في الفراش الصحيح. وسنذكر 1) .ساقطة، من أ. ج. موجودة في ب. 2) زيادة من. أ. ج . . 3) ما بين هلالين مزيد من ب. 4) وقاله ، أ. ج. فقاله ، ب. 5) لا يؤثر تحريما، ب. لا يحرم نكاح بنت ولا أم, أ. ج. 1) جابر بن زيد الازدي أبو الشعثاء روى عن ابن عباس فأكثر، وعنه قتادة وغيره تقدمت ترجمته في الجزء الثاني عند الكلام على حديث: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال» كما ذكر هناك أبو عمر قصته هذه مع عمرو بن دينار، وأمره بسؤال عكرمة هـ - 192 - اختلاف (1) الفقهاء في التحريم بلبن (2) الفحل في هذا الكتاب. إن شاء الله. قال أبو عمر : وقد (3) ظن أن عمر بن الخطاب كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم. كان هناك فراش أم لا. (4) وذلك جهل. وغباوة. وغفلة مفرطة (5). وإنما الذي كان عمر يقضي به. أن يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم، إذا لم يكن هناك فراش. وفيما ذكرنا من قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش. وللعاهر الحجر. ما يكفي ويغني. (6) ونحن نزيد ذلك بيانا بالنصوص (7) عن عمر رحمه الله .. وان كان مستحيلا أن يظن به (أحد) (8) انه خالف بحكمه حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم. في الولد للفراش، وللعاهر الحجر، إلا جاهل، لا سيما مع استفاضة هذا الخبر ! (9) عند الصحابة. ومن بعدهم، حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد، قال حدثنا الميمون بن حمزة الحسيني، قال حدثنا أبو جعفر، أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي. قال حدثنا أبو ابراهيم اسماعيل بن يحيى المزنى، قال: حدثنا الشافعي، عن سفيان بن عيينة. 1) اختلاف ، أ . .ج. خلاف ، ب. 2) ولبن . ب. بلبن, أ. ج. 3) قد ، أ. وقد ، ب. أم لا ، ب، أو لم يكن : أ. ج. (4 5) مفرطة ، ب. شديدة ، أ. ج. 6) يكفي ويغني، ب. يغني ويكفي، أ. ج. 7) بالنصوص ، ب. بالنص , أ. ج. 8) زيادة من ( أ. ج. 9) الخبر، ب. الحدیث ، أ. ج. التمهيد ج٨ - 198 - عن عبد الله بن أبي يزيد، (1) عن أبيه، قال : أرسل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى شيخ من بني زهرة، من أهل دارنا. (1) فذهبت مع الشيخ إلى عمر، وهو في الحجر فسأله عن ولاد من ولاد الجاهلية، قال : وكانت المرأة في الجاهلية إذا طلقها زوجها أو مات عنها نكحت بغير عدة، فقال الرجل : أما النطفة فمن فلان، وأما الولد فعلى (2) فراش فلان. فقال عمر : صدقت ! ولكن قضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم بالولد للفراش (فلما لم يلتفت إلى قول القائف مع الفراش. كان أحرى أن لا يلتفت معه إلى الدعوى (3). وحدثنا أحمد بن عبد الله قال : حدثنا الميمون بن حمزة، قال : حدثنا أبو جعفر الطحاوي قال : سمعت أبا الرداد: عبد الله بن عبد السلام(2) يقول : سمعت عبد الملك بن هشام النحوي يقول: هو زمعة بالفتح ) (4) وحدثنا (5) عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال : حدثنا محمد بن عمر بن علي (6) قال: حدثنا علي بن حرب، قال : حدثنا دارنا: أ. ج. داريا، ب. ويبدو أنه تصحيف. (1 2) فعلى : ب. فهو على : أ. ج. ما بين هلالين مزيد من : أ. ج. (3 ما بين هلالين مزيد من ب وج. (4 5) وحدثنا : ب. حدثنا ، أ. 6) محمد بن يحيى بن محمد بن علي: أ. محمد بن عمر بن علي، ب، ج. 1) أبو يزيد: هو والد عبد الله حليف بني زهرة. مولى آل قارظ بن شيبة روى عن عمر بن الخطاب وسباع بن ثابت، وأم أيوب الأنصارية، وعنه ابنه عبد الله. ذكره ابن حبان في الثقات انظر تهذيب التهذيب 12 / 280 و 281. أبو الرداد ، هو عبد الله بن عبد السلام المصري المؤذن. صاحب المقياس، وفي ولده أمر (2 المقياس إلى الآن هـ تاج العروس (مادة ردد). - 194 - سفيان بن عيينة. عن عمر وبن دينار (انه) (1) سمع عبيد بن عمير (1) يقول: نرى رسول الله، صلى الله عليه وسلم. انما قضى بالولد للفراش. من أجل نوح عليه السلام. وروى شعبة، عن سعد بن ابرهيم، عن سعيد بن المسيب، قال : أول قضاء علمته من قضاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رد (2) دعوة زياد. (يعنى والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر) (3) وفي قوله صلى الله عليه وسلم وللعاهر الحجر، ايجاب الرجم على الزاني، لأن (العاهر الزاني)، (والعهر الزنى) (4)، وهذا معروف عند جماعة أهل العلم فأهل الفقه (5) لا يختلفون في ذلك. إلا أن العاهر (6) في هذا الحديث. المقصود إليه بالحجر، هو المحصن. دون البكر. وهذا أيضا اجماع من المسلمين ان البكر لا رجم عليه، وقد ذكرنا احكام الرجم . والاحصان، وما في ذلك للعلماء من المنازع. (7) في باب ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله، والحمد لله. وقد قيل، أن قول صلى الله عليه وسلم، الولد للفراش، وللعاهر (1 زیادة من ، ب، ج. (2 رده ، أ. ج. رد ، ب. (3 الزيادة من . أ. ج. والعهر الزنى زيادة من ( ب، ج. (4 فأهل الفقه ، ب، والفقه : أ. ج. (5 (6 ذلك الا ان العاهر ، أ. ج. ذلك الا العاهر: ب. المنازع ، ب. التنازع، أ. ج. (7 1) عبيد بن عمير: هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكنى القاص. مخضرم. يروى عن أبي. وعلى، وعمر، وعائشة وأبي موسى، وعنه ابنه عبيد الله. وابن أبي مليكة ، ومجاهد. وعطاء، وعمر بن دينار. قال ثابت ، هو أول من قص. وثقة أبو زرعة. ويحيى بن معين. انظر الجرح والتعديل ق م. ج. 2. صفحة 409 . - 195 - الحجر، أي (أن) (1) الزاني لا (2) شيء له في الولد ادعاه أو لم يدعه. وانه لصاحب الفراش دونه، ولا (3) ينتفى عنه أبدا الا بلعان، (في الموضع الذي يجب فيه اللعان ) (4) (وهذا اجماع أيضا من علماء المسلمين أن الزاني لا يلحقه ولد من زنى، ادعاه أو نفاه) (5) قالوا : فقوله (6) وللعاهر (7) الحجر، كقولهم (8) بفيك الحجر، أي لا شيء لك، قالوا ولم يقصد بقوله: وللعاهر الحجر الرجم، إنما قصد به إلى نفي(9) الولد عنه واللفظ محتمل للتاويلين (10) جميعا، وبالله (11) التوفيق. ذكر اسماعيل بن اسحاق، عن ابن أبي أويس. (12) عن مالك. في الرجل يطأ أمته، وقد زوجها عبده فتحمل منه، فقال مالك : يعاقب (13) ولا يلحق به الولد، وإنما (14) الولد للفراش . وقال مرة أخرى ، ان كان العبد غاب غيبة بعيدة، ثم وطئها السيد، فالولد له. (15) ( قال مالك في (1 زيادة من ، أ. ج. الزاني الذي لا ، ب. الزاني لا , أ. ج. (2 لا ینتفي , أ، ب، ولا ینتفي، ج. (3 (4 الزيادة من ، أ. ج. (5 الزيادة من ب. فقوله ، ب. وقوله ، أ، ج. (6 للعامر , ب. وللعامر ، أ. ج. (7 (8 کقوله ، ب. کقولهم ، أ. ج. قصد به إلى نفي، أ. قصد إلى نفى ، ب. قصد نفي، ج. (9 (10 للتأولين جمعيا، أ. ب. للوجهين، ج. 11) وبالله التوفيق، ب. فالله أعلم. أ. ج. 12) اسماعيل بن اسحاق عن ابن أبي أويس. أ. ج. اسماعيل عن أبي أويس، ب. (13 يعاقب ، ب. يعاقبه السلطان ، أ. ج. 14) وانما ، ب. انما , أ. ج. 15) ليس بغائب عنها ولا معزول فالولد له يعني العبد. قال. أ. ج. غاب غيبة بعيدة ثم وطئها السيد فالولد له ، ب. - 196 - الرجل يدعى الولد من المرأة ويقول قد نكحتها وهي امرأة (أو كانت امرأتي (1)) وهذا ولدي منها. ولم يعلم (2) ذلك، قال مالك : لا يجوز هذا في حياته، ولا عند مماته. إذا لم يعلم ذلك (3)). وقال مالك في الرجل يدعى الولد المنبوذ، بعد أن يوجد، فيقول (4)، هذا (5) ابني. قال مالك: لا يلحق به. وهذا (6) كله من أجل أن الفراش غير معروف (7) والله أعلم. 1) الزيادة من ٠ ب. 2) ولم ، ب. فلم : أ. 3) من : أ. ب. فيقول : أ. ب. فقال : ج. (4 هو : أ. ج. هذا ، ب. (5 6) وهنا ، ب. هذا ، أ. ج. 7) معروف : ب. معلوم . أ. ج. ~ 197- حديث عاشر لابن شهاب عن عروة مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت : خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عام حجة الوداع، فاهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم : من معه هدى فليهلل بالحج مع العمرة ثم لا يحل، منهما حتى يحل منهما جميعا، قالت : فقدمت مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: انقضي رأسك وامتشطى، وأهلي بالحج، ودعى العمرة. قلت : ففعلت. فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مع عبد الرحمان بن أبي بكر، إلى التنعيم، فاعتمرت. فقال : هذه مكان عمرتك، فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، واما الذين كانوا أهلوا بالحج، أو جمعوا الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافا واحدا (1). روى هذا الحديث يحيى (1) في الموطأ، عن مالك، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. (هكذا. قالت : خرجنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الحديث. حرفا بحرف) (2) ثم أردفه بحديث 1) يحيى ، ب. يحيى بن يحيى، أ. ج. 2) ما بین هلالین ثابت في أ. ج. دون ، ب. 1) الموطأ، باب دخول الحائض مكة حديث 934. صفحة 283. وأخرجه البخاري من طريق مالك، وأخرجه بمعناه هو ومسلم والنسائي وابن ماجه من طريق سفيان بن عيينة. طرح التثريب ، 5 / 119. - 198 - مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، (1) (ولم يذكر في اسناد ابن شهاب عن عروة عن عائشة (2) أكثر من قوله بمثل ذلك، عطفا على حديث عبد الرحمان بن القاسم عن ابية عن عائشة (كما ذكرنا لفظه وسياقته هنا) (3) وهذا شيء لم يتابع يحيى (4) عليه أحد من رواة الموطأ (فيما علمت (5))، ولا غيرهم، عن مالك (6) أعني اسناد عبد الرحمان بن القاسم في (7) هذا المتن وإنما رواه أصحاب مالك كلهم، كما ذكرنا، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة. إلى قوله واما الذين كانوا أهلوا بالحج، فلم يذكروه، وقالوا: وإما الذين جمعوا الحج والعمرة، ورووا كلهم (8) ويحيى معهم عن مالك، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه عن عائشة أنها قالت : قدمت مكة، وانا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة فشكوت ذلك إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال : إفعلي ما يفعل الحاج، غير أن لاتطوفي بالبيت .. (1) في ج قبل، ولم يذكر ((بمثل ذلك)) ولم نثبت هاتين الكلمتين. 2) هنا زيادة في ب نصها «وذكر حديث عبد الرحمان بن القاسم عن أبيه عن عائشة بلفظ حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة حرفا بحرف إلى آخره ثم قال حدثني مالك عن عروة عن عائشة بمثل ذلك» .. 3) زيادة من ، ا ج. يتا بعه ، ب. يتابع يحيى, أ. ج. (4 (5 زیادة من أ. ج. في ب : هذه الزيادة ، وليس بمحفوظ ولا معروف بهذا الاسناد فما أدري كيف هذا. (6 (7 في : ب. بعض مخالفة في هذا النص وهو كما يلي: فأما حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة فرواه أصحاب مالك كلهم. كما ذكرنا. حرفا بحرف، الا قوله. الخ. 8) ورووا کلهم ویحیی , أ. ج: ورووا ويحيى، ب. - 199 - (وسنذكر (1) هذا الحديث في باب عبد الرحمان، ونذكر الاختلاف في ألفاظه عن مالك وغيره، هناك ان شاء الله، فحصل ليحيى حديث هذا الباب بإسنادين، ولم يفعل ذلك أحد غيره، وانما هو عند جميعهم عن مالك، باسناد واحد. عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وهو المحفوظ المعروف عن مالك، وسائر رواة ابن شهاب. ومن الرواة عن مالك في غير الموطأ طائفة اختصرت هذا الحديث 1) النص الواقع بين هلالين اثبتناه من نختي، أ. ج اما محله من، ب. فكما يلي ((هكذا رواه مالك عن موطاه مختصرا. وروى يحيى هذا الحديث عن مالك، عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة مع سائر أصحاب مالك، رووه سواء، إلا أنه زاد في آخره ((غير أن لاتطوفي بالبيت، ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري)». وقد تابعه على هذه اللفظة. ((حتى تطهري)) أكثرهم، ولم يذكرها القعنبي، وأكثرهم لم يذكروا «بين الصفا والمروة) في هذا الحديث، وقاله يحيى كما نرى فحصل ليحيى في الموطأ عن مالك في باب دخول الحائض مكة، حديثان عن عبد الرحمان بن القاسم عن أبيه، عن عائشة، جميعا، بهذا الاسناد، ولسائر رواة الموطأ حديث واحد، في ذلك الباب. ليس لهم فيه عن عبد الرحمان. عن أبيه، عن عائشة، غيره، ولم يتابع أحد من رواة الموطأ، ولا غيرهم، عن مالك، يحيى على ذلك. وكذلك لم يتابعه أحد على رواية الحديث المذكور في هذا الباب بإسنادين، وانما هو عند جميعهم باسناد واحد. عن مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة. وأما هو عن عبد الرحمان بن القاسم عن أبيه عن عائشة، فلا. وهو من حديث ابن شهاب محفوظ عند جميع أصحاب ابن شهاب بهذا الاسناد. وذكر أبو داود حديث ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، من حديث القعنبي عن مالك. كما ذكرنا سواء. إلى آخره. ثم قال أبو داود رواه ابراهيم بن سعد ومعمر، عن ابن شهاب نحوه، لم يذكروا طواف الذين أهلوا بالعمرة. وذكروا طواف الذين جمعوا الحج والعمرة. قال أبو عمر : جمهور رواة الموطأ رووا هذا الحديث بتمامه. ورواه طائفة عنه بهذا الاسناد عن ابن شهاب عن عزوة عن عائشة مختصرا منهم عبد الرحمان. وفي هذا النص تكرار، وزيادة اثبتناه ليدل على أن أبا عمر فيما يظهر كان يملي التمهيد فيزيد في محل مالم يكن أملاه من قبل. وعلى كل حال فقد أردنا أن نضع بين يدي القارئ صورة كاملة للنخ الثلاث التي تيسرت تحقيق هذا الجزء. - 200-