النص المفهرس

صفحات 141-160

هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله (1). حدثنا عبد الوارث بن
سفيان : حدثنا قاسم بن اصبغ : حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا بكار بن
محمد. قال: انبأنا عبد الله بن عون (2) (1) عن محمد، عن أبي هريرة.
قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أصوم ثلاثة أيام
من كل شهر، وان لا أنام الا على وتر، وبركعتي الضحى، وروى
هذا عن أبي هريرة من وجوه.
فهذا أبو ذر، وأبو الدرداء. وأبو هريرة، قد رووا عن النبي، صلى
الله عليه وسلم. انه أوصاهم بركعتي الضحى. أو صلاة الضحى.
ذكر عبد الرزاق، عن ابن جريح، قال: اخبرني عطاء، ان أبا
هريرة قال : ثلاث لا ادعهن حتى القى أبا القاسم، صلى الله عليه وسلم ،
أن ابيت على وتر، وأن أصوم (من) (2) كل شهر ثلاثة أيام. وصلاة
الضحى، قال: واخبرنا عمر بن ذر. قال : سمعت مجاهدا يقول : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلى الضحى ركعتين، وأربعا. وستا.
وثمانيا، وهذا حديث مرسل (3) وكان سعيد بن جبير، ومجاهد. يصليان
الضحى، ويرغبان فيها، وروى ابن وهب، عن يحيى بن أيوب عن زبان
1) عوف : ب. عون، أ. والكلمة لاتقرأ في ، ج.
2) زيادة من : أ. ب.
3) في: ب. مرسل ضعيف، واقتصرنا على مافي , أ. ج.
1). حديث أبي هريرة أخرجه الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما وأبو داود ، ورواه
الترمذي والنسائي نحوه وابن خزيمة، ولفظه عند المنذري وحديث أبي الدراداء رواه
مسلم وأبو داود والنسائي. الترغيب والترهيب للمنذري 1 / 121 و122. وأخرجهما
أحمد في مسنده.
2) أبو عون عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم البصري أحد الاعلام روى عن
عطاء ومجاهد وسالم والحسن وغيرهم. لقى أنس بن مالك ولم يسمع منه كان من أورع
الناس وأفضلهمْ، انظر مشاهير علماء الأمصار (ت 151).
- 14] -

بن فائد. (1) عن سهل بن معاذ بن انس الجهنى، عن أبيه، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : من قعد في مصلاه حين (1) ينصرف من
الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى، لا يقول الا خيرا، غفر له
خطاياه، وان كانت أكثر من زبد البحر. وهذا الاسناد عندهم لين
ضعيف. ( الا أن الفضائل يروونها عن كل من رواها ولا يردونها (2) )
وحدثنا عبد الله بن محمد، قال : حدثنا محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو
داود قال : حدثنا داود بن رشيد. قال : حدثنا الوليد عن سعيد بن عبد
العزيز، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن نعيم بن همار. (2) قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا ابن آدم لا تعجزنى
عن أربع ركعات في أول النهار اكفك آخره فهؤلاء كلهم قد عرفوا
من صلاة الضحى ما جهله (3) غيرهم.
وأخبرنا ابراهيم بن شاكر، قال، حدثنا عبد الله بن
محمد بن عثمان، قال: حدثنا سعيد بن عثمان، (3) وسعيد
1) حين: أ. ج. حتى، ب. وهو تصحيف.
2) زيادة من ، أ. ج.
3) جهله ، ب، ج. لم يعلمه ، أ.
1) زبان بن فائد بفتح الزاي والباء الموحدة المشددة ، وفائد بالفاء أبو جوين المصري عن
سهل بن معاذ وعنه الليث وابن لهيعة، مات سنة 155 هـ الخلاصة والميزان.
2) نعيم بن همار أو هبار صحابي اختلف في اسم أبيه ولم يرو إلا هذا الخبر المختلف فيه
كما قال المؤلف في الاستيعاب. لكن قال في عون المعبود وقعت لنا أحاديث من روايته
عن النبي عليه السلام. غير هذا الحديث. عون المعبود 4 / 169.
3) سعيد بن عثمان بن سعيد الاندلسي يكنى أبا عثمان يقال له الاعناقي سمع يونس بن
عبد الاعلى واحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي وأبا يعقوب الحاق بن اسماعيل
صاحب سفيان بن عيينة واحمد بن ملول صاحب سحنون (ت 305 ) جدوة المقتبس
صفحة 230.
- 142 -

بن حمير، (1) قالا، حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح، قال : حدثنا
عثمان بن عمر، قال : حدثنا يونس : عن الزهرى، عن محمود بن الربيع،
عن عتبان (2) بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في
بيته سبحة الضحى، فقاموا وراءه فصلوا. وهذا حديث انما حدث
به عثمان بن عمر بن فارس أو (1) يونس بن يزيد على المعنى
بتأويل تأوله، وانما الحديث على حسب مارواه مالك وغيره عن ابن
شهاب. على ما مضى في هذا الكتاب. في باب ابن شهاب، عن محمود
بن الربيع، والدليل على انه لا يعرف في هذا الحديث ذكر (صلاة) (2)
الضحى انكار ابن شهاب لصلاة الضحى، فقد كان الزهرى يفتى بحديث
عائشة هذا، ويقول : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل الضحى
قط، (قال ) (3) وانما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلونها بالهواجر، او قال. بالهجير. ولم يكن عبد الرحمن بن عوف،
وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر، يصلون الضحى، ولا يعرفونها.
وروى القاسم بن عوف الشيباني عن ( زيد بن أرقم، أن رسول الله صلى
1) أبو. ب. أو، أ. چ.
2) حديث ، ب. صلاة ، أ. ج.
3) زيادة من . أ. ج.
1) سعيد بن حميير بالحاء المهملة مصغرا بن مروان أبو عثمان يروى عن يونس بن عبد
الاعل وابرهيم بن مرزوق وعلى بن معبد وغيرهم قرطبي مات بها سنة 301 وفي .
ب ، جبير أي تصغير جبر وهو تصحيف بغية الملتمس صفحة 308.
2) عتبان بكسر العين انظر ترجمته في الاستبصار. لابن قدامة. والرياض المستطابة
للعامري صفحة 225.
- 143 -

الله عليه وسلم. قال: صلاة الأوابين اذا رمضت (1)) الفصال (1) (2)
وروى مطر الأعنق، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم، قال له، يا أنس، وصل صلاة الضحى، فإنها صلاة الأوابين
(2)، والأول اثبت، رواه مسدد، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا هشام
الدستوائي ، حدثنا القاسم بن عوف، وقال طاوس، أول من صلاها
الأعراب (3). وذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن اسماعيل عن الشعبي.
قال : سمعت ابن عمر، يقول: ما صليت الضحى منذ أسلمت (4). وروى
معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه. قال : لقد قتل عثمان. وما أحد
يسبحها، وما أحدث الناس شيئا أحب الى منها. (5) وهذا نحو قول عائشة.
اني لاسبحها، وقولها : لو نشر لي أبواى ما تركتها (6). أخبرنا محمد بن
عبد الملك، قال : حدثنا ابن الأعرابي قال : حدثنا سعيد بن نصر، قال :
1) الزيادة من ، أ. ج.
2) الفصال، أ. ج. الفضال، ب. بالضاء المعجمة وهو خطأ قال الجوهري ، ومنه الحديث
صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال أي إذا وجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء يقول
فصلاة الضحى حينئذ قال ابن الاثير هو أن تحمي الرمضاء وهي الرمل فترمض الفصال
من شدة حرها وإحراقها خفافها الخ. وقد رأيت نص الحديث رمضت كتعبت وفي
النسختين ارمضت بالهمز أوله ولعله تصحيف ولذلك حذفنا الهمزه.
1) أخرجه مسلم في ((باب صلاة الأوابين حيى ترمض الفصال)) كما أخرجه الإمام أحمد في
مسنده 4 / 366.وأبو داود الطيالسي انظر منحة المعبود 1/ 121.
2) أخرجه زاهر بن طاهر بإسناد صحيح عن أنس. انظر التيسير 2 / 61.
4/3) مصنف ابن أبي شيبة ((باب صلاة الضحى كما أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه قول ابن
عمر انظر طرح التثريب للعراقي 3 / 64.
5) مصنف عبد الرزاق 3 / 79.
6) هو من أحاديث الموطأ في باب ((صلاة الضحى)).
- 144 -

حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر عن ابن رميثة (1) (1)، عن أمه
قالت دخلت على عائشة، فصلت ثماني ركعات من الضحى، فألتها .
أمي، أخبرينى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (في هذه الصلاة (1))
بشىء (قالت ما أنا بمخبرتك عن رسول الله فيها بشىء (2))
ولكن لو نشر لي أبي على أدعهن ما تركتهن. وقد روى عن عائشة
في صلاة الضحى حديث منكر. رواه معمر عن قتادة عن معاذة العدوية.
عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي (صلاة) (3)
الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء. (2) وهذا عندي غير صحيح، وهو
مردود بحديث ابن شهاب المذكور في هذا الباب.
٦) رمثه : ب. رميثة: أ. ج. وهو الصواب.
2.1) زيادة من ، أ. ج.
3) زيادة من : أ. ب.
1) رميئة الأنصارية صحابية. وهي جدة عاصم بن عمر بن قتادة التابعي المشهور، وروى
ابن المنكدر عن ابن رميثة وهو عمر بن قتادة عنها عن عائشة حديثا في الضحى انظر
الاصابة.
2) كيف يكون منكرا وقد رواه غير واحد منهم الامام ملم، وانظر طرح التثريب للعراقي
ج 3 صفحة 62 وما بعدها. فيما قيل في الجواب على حديثي عائشة.
التمهيد ج٨
- 145-

حديث سابع لابن شهاب عن عروة
مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة انها"
قالت : ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم، في امرين
(قط) (1) الا اخذ (1) ایسرهما ما لم یکن اثما، فان كان اثما كان
ابعد الناس منه. وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم،
لنفسه الا ان تنتهك حرمة لله فينتقم لله بها. (1)
في هذا (2) الحديث دليل على أن المرء ينبغى له ترك ما عسر
عليه من أمور الدنيا والآخرة، وترك الالحاح فيه، اذا لم يضطر اليه.
والميل الى اليسر أبدا. فان اليسر في الأمور كلها أحب إلى الله وإلى
رسوله، قال تعالى : يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، وفي
معنى (3) هذا، الأخذ برخص الله تعالى. ورخص رسوله. صلى الله عليه
وسلم، والأخذ برخص العلماء، ما لم يكن القول خطأ بينا، وقد تقدم من
1) (قط) مزيدة من التجريد ومن نسختي الزرقان والسيوطي
1) أُخذ , أ. ج. اختار، ب.
2) في هذا، أ. ج. ومعنى هذا . ب.
3) وفي معنى .. أ. ج. ومعنى ، ب.
1) الموطأ باب ما جاء في حسن الخلق، صفحة 650 حديث 1628 وأخرجه البخاري في
الحدود عن يحيى بن بكير، وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن
يوسف وفي الادب عن القعنبي. وأخرجه مسلم وأبو داود. انظر ذخائر المواريث 4 / 336
- 146-

القول (1) في هذا المعنى في باب الفطر في السفر. (1) في حديث
حميد الطويل. وفي باب القبلة للصائم. في باب زيد بن أسلم من
كتا بنا هذا (2) ما فيه كفاية.
روينا (2) عن محمد بن يحيى بن سلام. عن أبيه (3) قال : ينبغي
للعالم أن يحمل الناس على الرخصة والسعة. مالم يخف المأثم.
وأخبرنا محمد بن ابراهيم، قال : حدثنا سعيد بن أحمد (3) بن
عبد ربه واحمد بن مطرف قالا: (4) حدثنا سعيد بن عثمان، قال :
حدثنا يونس بن عبد الاعلى. قال : حدثنا سفيان بن عيينة، عن معمر،
قال: انما العلم ان تسمع بالرخصة من ثقة. فاما التشديد فيحسنه كل
واحد.
وفي هذا الحديث دليل على أن على (5) العالم أن يتجافى عن
الانتقام لنفسه، ويعفو، ويأخذ بالفضل ان أحب أن يتأسى بنبيه، صلى
الله عليه وسلم (وان لم يطق كلا فبعضا. وكذلك السلطان قال الله عز
٠
1) القول , ب. من القول , أ. ج.
2) روينا , أ. ورواه ، ب.
3) سعيد بن ابرهيم بن أحمد ، ب، سعيد بن احمد : أ. ج. وهو الصواب توفى سعيد هذا
عام 356 تاريخ ابن الفرضي 1 / 202.
٠
4) قالا : ب، ج. قال : أ.
5) على العالم، ج. للعالم: أ. ب.
الجزء الثاني صفحة 169.
(1
الجزء 5 صفحة 107.
3) يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة أبو زكرياء البصري من أعلام الهدى له التغير الذي لا
(2
مثيل له. قال الداني ، يقال أدرك نحوا من عشرين تابعيا وسمع منهم.
انظر غاية النهاية لابن الجزري 2 / 373 وطبقات المفسرين الداودي 2 / 371 وفهرست
ابن خير الاشبيلي صفحة 56 و 57. والميزان 4 / 380 ولان الميزان 6 / 259 وله
ترجمة حافلة في كل من رياض النفوس صفحة 122 ومعالم الإيمان 321.
يقال ان بخزانة القرويين أجزاء من تفسيره توفى بمصر سنة 200 وله من العمر 77 سنة.
- 147 -

وجل لنبيه) (1) ، وانك لعلى خلق عظيم. قال المفسرون (1) : كان خلقه
ما قال الله: ((خذ العفو، وأمر بالمعروف، وأعرض عن الجاهلين)» وعلى
العالم ان يغضب عند المنكر ويغيره، اذا لم يكن لنفسه، وفي معنى هذا
الحديث أن لا يقضي الانسان لنفسه. (2) ولا يحكم لها، ولا لمن في
ولا يته. وهذا مالا خلاف فيه، والله أعلم.
وهذا الحديث مما (3) رواه منصور بن المعتمر عن ابن شهاب :
أخبرني عبد الرحمان بن يحيى قال : حدثنا أحمد بن سعيد، قال :
حدثنا عبد الملك بن بحر. قال : حدثنا موسى بن هرون. قال : حدثنا
العباس بن الوليد. قال : حدثنا فضيل بن عياض. عن منصور، عن محمد
ابن شهاب الزهرى. عن عروة عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم منتصرا من ظلامة ظلمها قط، الا ان
ينتهك شيء من محارم الله، فإذا انتهك من محارم الله شيء
كان أشدهم في ذلك، وما خير بين أمرين قط الا اختار
أيسرهما.
وحدثنا (4) عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم بن أصبغ
قال: حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي. قال ، حدثنا الحميدي قال :
حدثنا الفضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر، عن ابن شهاب. عن
1) زيادة من : أ. ج.
2) أن لا يقضي الإنسان لنفسه، أ. ج. أن يقضي الإنسان على نفه، ب.
3) مما رواه , أ. چ. ما رواه ، ب.
4) وحدثنا ، أ. ج. حدثنا. ب.
1) هو قول ضعفه الجلال، والأصح تفسير الخلق بالدين ويدعمه قول عائشة لمن سألها عن
خلقه عليه السلام قالت : كان خلقه القرآن. انظر تفسير ابن كثير والدر المنثور وغيرهما
لهذه الآ ية.
- 148 -

عروة عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
منتصرا من مظلمة قط مالم ينتهك من محارم الله شيء، فاذا
انتهك من محارم الله شيء، كان أشدهم في ذلك غضبا، وما
خير بين أمرين الا اختار ايسرهما، مالم يكن اثما. (1)
وحدثنا (1) عبد الوارث. قال: حدثنا قاسم، قال : حدثنا أبو
الأحوص محمد بن الهيثم، قال : حدثنا دحيم الدمشقي، قال : حدثنا
مؤمل عن سفيان الثوري عن منصور، عن الزهرى عن عروة عن عائشة
قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتصر لنفسه
من مظلمة ظلمها إلا ان تنتهك محارم الله فيكون لله ينتصر،
وما خير بين أمرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما.
وأما رواية ابن اسحاق فحدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ. قال، حدثنا مضر بن محمد، قال : حدثنا الحسن بن أحمد بن أبي
شعيب، قال : حدثنا محمد بن سلمة، (2) عن محمد بن اسحاق. عن
الزهرى، عن عروة عن عائشة قالت : ما خير رسول الله صلى الله
عليه وسلم بين امرين (قط) (3) الا اختار أيسرهما مالم يكن
حراما، فان كان حراما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول
الله صلى الله عليه وسلم لنفسه من شيء يصاب به، الا أن
تصاب حرمة الله فينتقم لله (بها 4)).
وحدثنا : ب. حدثنا , أ. ج.
(1
سلمة، ب، ج. مسلمة، أ. والصواب سلمة، وقد تقدم ذكره في الجزء 2 صفحة 159
(2
(3
قط , مزيدة من. أ. ج.
بها , مزيدة من : ج.
(4
1) هذا لفظ الترمذي في الشمائل إلا أنه قال ماثما بدل اثما.
- 149 -

حديث ثامن لابن شهاب عن عروة
مالك عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وسلم، انها قالت : أن أزواج النبي
صلى الله عليه وسلم، حين توفى رسول الله صلى الله عليه
وسلم أردن أن يبعثن عثمان بن عفان الى أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما فيسألنه ميراثهن من النبي صلى الله عليه
وسلم، فقالت لهن عائشة : اليس قد قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم لا نورث ما تركنا (فهو)(1) صدقة ؟ (1)
هكذا روى هذا الحديث مالك عن ابن شهاب. عن عروة، عن عائشة
عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعله عن عائشة عن أبي بكر، عن
النبي، صلى الله عليه وسلم. وكل أصحاب مالك رووه عنه كذلك. الا
اسحاق بن محمد الفروى (2) فانه قال فيه : عن أبي بكر الصديق، عن
النبي صلى الله عليه وسلم. والصواب عن مالك. (2) ما في الموطأ عن
1) ((فهو)) مزيدة من نسخ الموطأ ومن التجريد.
2) عن مالك ، أ. ب. في ذلك ، ج.
1) الموطأ ، باب تركة النبي صلى الله عليه وسلم صفحة 702 حديث 1823 وأخرجه
البخاري ومسلم وأصحاب السنن انظر المعجم المفهرس 7 / 184.
2) اسحاق بن محمد الفروي ، روى عن مالك ومحمد بن جعفر بن أبي كثير. وعنه
البخاري وعيب بذلك انظر ما أخذه عنه في مقدمة فتح الباري صفحة 387 وروى عنه
الترمذي وابن ماجه والذهلي. قال العقيلي ، جاء عن مالك بأحاديث كثيرة لا يتابع
عليها. أرخ البخاري موته بسنة 226 انظر تهذيب التهذيب ( 1 / 248 وميزان الاعتدال
1 / 199 والجرح والتعديل ج. أ. ف 1 / 233.
- 150 -

عائشة، عن النبي. صلى الله عليه وسلم، وقد تابعه على ذلك يونس بن
يزيد. فجعله أيضا عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. كرواية
مالك سواء الا ان في رواية مالك، أردن أن يبعثن. وفي رواية يونس قالت
أرسل الى أبي بكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. يسألنه ميراثهن ما
أفاء الله على رسوله. قالت عائشة، حتى كنت أنا التي أردهن عن ذلك
فقلت (1) لهن، ألا تتقين الله ؟ ألم تسمعن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، يقول : لا نورث، ما تركنا صدقة (1) انما يأكل آل
محمد في هذا المال. هذا (لفظ) (2) يونس، رواه ابن وهب، عن
يونس، عن الزهرى، عن عروة عن عائشة. قالت: ارسل وساق الحديث،
ورواه معمر، وعبيد الله بن عمر، وعقيل، واسامة بن زيد. كلهم عن ابن
شهاب. عن عروة عن عائشة عن أبي بكر الصديق، عن النبي، صلى الله
عليه وسلم، والحديث لأبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح،
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا
محمد بن عبد السلام. قال : حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا صفوان
بن عيسى. قال : حدثنا أسامة، عن الزهرى، عن عروة عن عائشة عن أبي
بكر، ان النبي صلى الله عليه وسلم، قال : لا نورث، ما تركنا
صدقة (2)، وأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد، قال : حدثنا أحمد بن
1) فقلت: أ. ج. فقالت ، ب.
2) من : أ. ج.
1) رواية يونس هذه أخرجها البخاري في ((كتاب الفرائض) مقتصرا على قوله: لا نورث. ما
تركنا صدقة.
2) أخرج الإمام أحمد في مسنده 6 / 145 عن صفوان بن عيسى عن أسامة عن الزهري عن
عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا نورث ما تركنا صدقة)). ص
غير ذكر لأبي بكر فلينظر. كذلك أخرجه الترمذي في الشمائل عن محمد بن المثنى
عن صفوان بن عيسى عن أسامة بن زيد عن الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي عليه
السلام.

الفضل بن العباس. قال : حدثنا محمد بن جرير، قال : حدثنا عمرو بن
مالك، قال حدثنا سفيان بن عيينة عن معمر، عن الزهرى، عن عروة، عن
عائشة، عن أبي بكر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
لا نورث، ما تركنا صدقة (1).
وأخبرنا سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا
محمد بن وضاح، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال ، حدثنا عبد
الله بن نمير، وأبو اسامة (2)، عن عبيد الله بن عمر (عن الزهرى. ) (1)
عن عروة، عن عائشة. عن أبي بكر قال : سمعت رسول الله يقول :
لا نورث ما تركنا صدقة، وحدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن
خالد. قال : حدثنا محمد بن أحمد بن تميم، قال : حدثنا عيسى بن
مسكين، قال : حدثنا سحنون، قال : حدثنا ابن وهب، قال : حدثني
الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد. عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة.
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال : حدثنا قاسم بن أصبغ قال : حدثنا
المطلب بن شعيب، قال: حدثني عبد الله بن صالح، قال : حدثني
الليث، قال: اخبرني عقيل (3) عن ابن شهاب قال : أخبرني (عروة بن
الزبير،) (2) عن عائشة. انها أخبرته. ان فاطمة ارسلت الى أبي بكر
الصديق تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما أفاء الله
عليه بالمدينة وفدك. وخمس خيير. فقال أبو بكر لها ، ان رسول الله
(1) الزيادة من . أ.
2) زيادة من أ. ج.
1) أخرجه البخاري انظر الفتح. 7 / 259 ومصنف عبد الرزاق 5 / 469 وما بعدها.
2) هو أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي. ترجم له في الجزء الأول صفحة 182.
3) حديث عقيل أخرجه البخاري ومسلم انظر الفتح 7 / 377. وانظر صحيح مسلم كتاب
الجهاد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لانورث ما تركنا فهو صدقة.
- 152-

صلى الله عليه وسلم، قال : لا نورث : ما تركنا صدقة، انما
يأكل آل محمد في هذا المال، واني والله لا أغير شيئا من
صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن حالها التي كانت
عليها، في حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ( ولأعملن فيها
بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)) ففي رواية عقيل هذه
أن فاطمة ارسلت الى أبي بكر تسأله ميراثها، وفي رواية مالك ويونس
أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعلن ذلك .. والقلب الى رواية مالك
اميل، لأنه اثبت في الزهرى. وقد تابعه يونس. وان كان عقيل قد جود
هذا الحديث. وسؤال فاطمة أبا بكر ذلك مشهور معلوم من غير هذا
الحديث. وغير نكيران يكن كلهن يسألن ذلك. ولم يكن عندهن علم من
قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم ذلك. فلما اعلمهن أبو بكر سكتن.
وسلمن، وهذا مما أخبرتك (2) أن هذا من علم الخاصة، لا ينكر جهل مثله
من أخبار الآحاد على (3) أحد. الا ترى أن عمر بن الخطاب ( قد جهل )
(4) من هذا الباب ما علمه حمل (1) بن مالك بن النابغة : رجل من
الأعراب من هذيل، في دية الجنين ؟ ( وجهل) (4) من ذلك أيضا ما
1) ما اثبتناه هو الموجود في: أ. ج. وفي، ب. مكانها، والله لا اغير من صدقة رسول الله
صلى الله عليه وسلم. والأول هو الصواب، لأن مافي ب. مجرد تكرار لما قبله.
(2
ما أخبرتك. أ. مما أخبرتك، ب. ج.
(3
علی ، أ. ج. عن، ب.
4) جهل. ب. ج. لم يعلم . أ.
1) حمل بن مالك صحابي ترجمه في الاصابة والاستيعاب، وذكرا قصته، وهي في الصحيح
أيضا. الاصابة 1 / 355.
~ 153-

علمه الضحاك بن سفيان الكلابي. (1) في ميراث المرأة من دية زوجها.
(وجهل) (4) من ذلك أيضاً ما علمه أبو موسى الاشعري في الاستئذان.
وموضع عمر من العلم الموضع الذي لا يجهله أحد من أهل العلم، قال عبد
الله بن مسعود لو أن علم أهل الأرض جعل في كفة، وجعل علم عمر في
كفة. لرجح علم عمر، واذا (1) جاز مثل هذا على عمر. فغير نكير أن
يجهل (2) أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وابنته رضي الله عنها. (3)
ما علمه أبو بكر، من قوله صلى الله عليه وسلم: لا نورث. ما تركنا
صدقة. وقد علمه جماعة من الصحابة. (4) وذلك موجود في حديث
مالك، عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان.
وسيذكر بعد في هذا الباب أن شاء الله تعالى (5)) وقد جهل أبو
بكر، وعمر، ما علم المغيرة، ومحمد بن مسلمة. من توريث الجدة، وجهل
ابن مسعود ما علم معقل (2) بن سنان الاشجعي من صداق المتوفى عنها.
التي لم يدخل بها. ولم يسم لها. وقد جهل (6) الأنصار (7) وأبو موسى
1) وإذا , ب. فإذا ، أ. ج.
2) يجهل، ب، ج. يخفى على : أ.
3) عنهن ، ج. عنها ، أ. ب.
4) الصحابة ، ب، ج. أصحابه ، أ.
وسيذكر بعد في هذا الباب، إن شاء الله تعالى، ب. وسنذكره بعد إن شاء الله في هذا
(5
الباب , أ. ج.
جهل، ب، ج. خفى على : أ.
(6
7) الانصاري، ب. الأنصار، أ. ج.
1) الضحاك بن سفيان الكلابي: ترجمه في الاستيعاب. والاصابة أيضا، ولاء رسول الله
صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه، وكتب له أن يورث امراة الشيم الضبابي
من دية زوجها الذي كان قتل خطأ، وشهد بهذا عند عمر، فرجع عن رأيه، وقضى به.
الاصابة 2 / 206.
2) ترجم له في الاستيعاب والاصابة 3 / 446.
- 154 -

حديث التقاء الختانيين. (1)، وعلمته عائشة، وجهل ابن عمر حديث
القنوت. وعلمه أبو هريرة، وغيره (2) ومثل هذا كثير، عن الصحابة،
يطول ذكره، فمثله (3) حديث: (( لا نورث. ما تركنا صدقة )» غير نكير
أن يجهلنه ويجهله (4) أيضا علي، والعباس، حتى علموه على لسان من
حفظه. وفي هذا الحديث قبول خبر الواحد العدل، لأنهم لم يردوا على
أبي بكر قوله. ولا رد ازواج النبي صلى الله عليه وسلم. على عائشة (5)
قولها ذلك. وحكايتها لهن عن رسول الله، صل الله عليه وسلم. بل قبلوا
ذلك وسلموه. (6) وفي هذا الحديث عند مالك اسناد آخر عن ابن شهاب.
عن مالك بن أوس، عن عمر بن الخطاب، عن أبي بكر الصديق، وليس
في الموطا بهذا الاسناد. وهو مأخوذ من حديثه الطويل.
حدثنا خلف بن قاسم : حدثنا أبو محمد، بكر بن عبد الرحمان
بن عبد الله الخلال ، حدثنا أحمد بن داود بن سفيان المكي ، حدثنا
عمرو بن مرزوق (1) .. حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن مالك
بن أوس بن الحدثان. عن عمر بن الخطاب قال ، قال أبو بكر الصديق.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لانورث، ما تركنا صدقة. هكذا
الختانين ، أ. ج. الختانان ، ب. وهو خطأ.
(1
2) وغيره ، أُ. چ. دون ب.
(3
فمثله ، ب. مثله ، أ. ج.
يجهلنه ويجهله ، ب، ج. يخفى عليهن وان يخفى ، أ.
(4
5) على عائشة، أ. ج. دون عائشة، ب.
6) وسلموه ، ب. وسلموا , أ. ج.
1) عمرو بن مرزوق الباهلي تقدمت ترجمته، في الجزء 3 صفحة 104.
- 155 -

حدثناه. (1) وقد حدثنا خلف بن قاسم أيضاً قال : حدثنا محمد بن عبد
الله القاضي، حدثنا أبو بكر أحمد (2) بن عمرو بن حفص القطراني :
حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا (3) مالك عن ابن شهاب عن عروة عن
عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. حين توفى أردن أن يبعثن
عثمان، إلى أبي بكر، يسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه
وسلم. قالت (4) لهن عائشة ، أليس قد قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم، لانورث، ما تركنا صدقة (5) ؟ وحدثنا خلف حدثنا
محمد بن أحمد بن المسور، وعبد الله بن عمر بن اسحاق بن يعمر،
وأبو بكرمحمد بن محمد بن اسماعيل. (6) قالوا: ((حدثنا أحمد بن
محمد (7) بن الحجاج : حدثنا الهيثم بن حبيب بن غزوان : حدثنا
مالك، عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان. قال : سمعت عمر
بن الخطاب يقول : قال أبو بكر الصديق : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم، لا نورث، (8) ما تركنا صدقة، ولم يذكر معمر أبا بكر
الصديق. وجعل الحديث لعمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك
٥
1) حدثنا ، ب. حدثناه ، أ. ج.
2) أبو بكر أحمد بن عمرو: أ. ج. أبو بكر بن عمر، ب.
(3
وأخبرنا، ب، أخبرنا , أ. ج.
قالت : ب. فقالت : أ. چ.
(5
(4
صدقة : أ. ب. فهو صدقة ، ج.
اسماعيل. قالوا: أ. ب. اسماعيل وعبد الله بن ... ج. وما بعد هذا أكلته الأرضة.
(6
حدثنا محمد بن الحجاج , ب. حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج، أ. ج. وهو الصواب
(7
ترجمته تقدمت في ج. 2 صفحة 51.
8) لانورث ، ب. انا لا نورث ، أ. ج.
- 156 -

رواه بشر بن عمر عن مالك (وبشر بن عمر ثقة (1)) (1) حدثنا خلف
بن قاسم: حدثنا أبو عيسى عبد الرحمان بن عبد الله بن سليمان.
حدثنا أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن يونس: حدثنا محمد بن
المثنى، وحدثنا (2) خلف ، حدثنا العباس بن أحمد النحوى حدثنا محمد
بن جعفر الكوفي، حدثنا يزيد بن سنان ، أبو خالد. قالا : حدثنا بشر
بن عمر الزهراني : حدثنا مالك بن أنس. عن ابن شهاب. عن مالك بن
أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله، صلى الله
عليه وسلم لانورث ماتركنا صدقة (2) وقد حدثنا (3) خلف (4) :
حدثنا محمد بن عبد الله بن زكرياء بن حيوية : حدثنا محمد بن
جعفر بن أعين (3) سنة احدى وسبعين (5) ومائتين : حدثنا عمرو بن
علي: حدثنا بشر بن عمر بن الحكم، حدثنا مالك، عن الزهرى، عن
مالك بن أوس بن الحدثان. قال : قال عمر بن الخطاب لما توفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو بكر: أنا ولى رسول الله صلى الله
1) الزيادة من، أ. ج.
(2
وحدثنا ، أ. ب. حدثنا، چ.
وقد حدثنا. أ. ج. حدثنا، ب.
(3
4) خلف، أ. ج. خالد. ب.
وسبعين، ب. وتمین ، أ. ج.
(5
وثقه العجلي، والحاكم وابن سعد، وابن حبان. انظر تهذيب التهذيب 1 / 455 تقدمت
(1
الاشارة إلى ترجمته في الجزء الأول صفحة 68.
وأخرجه الترمذي في الشمائل في «ماجاء في ميراث النبي صلى الله عليه وسلم كما
(2
أخرجه الطحاوي انظر شرح معاني الآثار 3 / 280.
محمد بن جعفر بن اعين، ابو بكر، أخو عبيد الله بن جعفر بن أعين نزل مصر وحدث
(3
بها عن عاصم بن علي، والحسن بن بشر البجلى، وأبي بكر بن أبي شيبة، روى عنه
المصريون. وأبو القاسم الطبري وهو بغدادي قدم مصر ومات بها، وكان ثقة. ( ت 293 )
انظر تاريخ بغداد 2 / 129.
- 157 -

عليه وسلم. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نورث، ما
تركنا صدقة قال ابن أعين، وهذا الحديث (1) كتبته سنة ست
وعشرين ومائتين.
وحدثنا عبد الوارث (2) ووهب (1) بن محمد (3) قالا : حدثنا
قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا أحمد بن زهير بن حرب حدثنا عبد الله
بن محمد بن اسماعيل بن عبيد أبو عبد الرحمان بن أخي (4) جويرية
بن أسماء. قال (حدثني جويرية (5)) عن مالك. بن انس عن الزهرى. أن
مالك بن أوس بن الحدثان حدثه عن عمر بن الخطاب. عن أبي بكر
الصديق، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نورث ما تركنا
صدقة (2) وهذا هو الصواب أن شاء الله عن عمر عن أبي بكر، وإن كان
معمر قد رواه عن الزهرى فجعله عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
كما قال فيه (6) بعض أصحاب مالك، عن مالك. والصحيح فيه عندى عن
عمر عن أبي بكر. والله أعلم.
وقد يحتمل أن يكون عندهما وعند غيرهما من الصحابة عن النبي
هذا الحديث : أ. وهذا الحديث: ب، ج.
(1
(2
( بن سفيان» , أ. ج. ساقطة في ب.
ووهب بن محمد بن محمود أبو الحزم قالا: أ. ج. ووهب بن محمد، قالا ، ب.
(3
أبي جويرية، ب. أخي جورية، أ. ج. وهو الصواب. انظر ترجمة ابن أخى جويرية
(4
بن اسماء في تذكرة الحفاظ صفحة 489.
(5-
مزيد من ب. و. ج. ولا بد من هذه الزيادة.
(6
قال بعض ، ب. قال فيه بعض ، أ. ج.
1) وهب بن محمد بن محمود بن اسماعيل أبو الحزم فقيه محدث، مما رواه عنه المؤلف
كتاب غرائب حديث مالك عن مؤلفه قاسم بن أصبغ انظر بغية الملتمس 3620 وتاريخ
أبي الفرضي 163/2 (ت 391). 4
2) قال البيهقي في السنن الكبرى ، 6 / 268 رواه مسلم في الصحيح عن عبد الله بن محمد
بن أسماء ورواه البخارى عن اسحاق بن محمد الفروي.
-158 -

صلى الله عليه وسلم، ولكن من جهة الأسناد هو ماذكرت لك. والله أعلم
اخبرني قاسم بن محمد. قال : حدثنا خالد بن سعد، قال : حدثنا أحمد
بن عمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن سنجر. قال حدثنا مالك بن
اسماعيل. قال: حدثنا عبد الرحمان بن حميد الرواسي (1). قال : حدثنا
سليمان الأعمش، عن اسماعيل بن (2) رجاء (1) عن عمير مولى ابن
عباس. عن ابن عباس قال اختصم على والعباس الى أبي بكر في ميراث
النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: ماكنت لأحوله عن موضعه
الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
'ٹان
( وهذا الحديث مختصر، وتمامه كما (3) ذكره الطحاوى قال :
حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي قال : حدثنا يحيى بن حماد
قال: حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الأعمش عن اسماعيل بن رجاء عن
عمير مولى ابن عباس. ( عن ابن عباس ) (4) قال : لما قبض رسول الله
صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر. خاصم العباس عليا الى أبي
بكر في أشياء تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال أبو بكر:
شىء تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحركه لاأحركه فلما
1) الرواسي بسين مهملة: أ. ج. الرواشي بالمعجمة : ب.
2) ابن أبي رجاء : ب. ابن رجاء ، أ. ج. وهو الصواب.
3) ذكره ، اذ کر ، ج.
4) عن ابن عباس ثابتة في أ. دون ج.
1) اسماعيل بن رجاء بن ربيعة. حدث عن أبيه رجاء بن ربيعة، وحدث عنه شعبة. وثقه
أبن معين والنسائي. وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات انظر تهذيب التهذيب
1 / 296 قال في التقريب تكلم فيه الازدي بلا حجة.
- 159-

استخلف عمر، اختصما اليه. فقال عمر، شىء تركه أبو بكراني لا كره ان
احر که. فلما ولى عثمان اختصما الیه قال فسکت عثمان ونكس راسه، قال
ابن عباس، فخشيت أن يأخذه فضربت بيدي على منكبي العباس وقلت:
يا ابتاه اقسمت عليك الا سلمت لعلي قال: فسلمه لعلى(1)) فإن قال قائل:
لو سلمت فاطمة. وعلى والعباس ذلك لقول ابي بكر، ما أتى على والعباس
في ذلك عمر بن الخطاب في خلافته، يسألانه ذلك.
وقد علمت أنهما اتيا عمر يسالانه ذلك ( ثم اتيا عثمان بعد (12) وذلك
معلوم - قيل له : اما تشاجر على والعباس واقبالهما إلى عمر فمشهور.
لكنهما لم يسالا ذلك ميراثا، وانصـ (3) ـألا ذلك من عمر ليكون
بأيديهما منه ما كان بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم. أيام حياته.
ليعملا في ذلك بالذي كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم. يعمل به.
في حياته، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يأخذ منه قوت عامه.
(4) ثم يجعل ما فضل في الكراع والسلاح ، عدة في سبيل الله، وكذلك
صنع أبو بكر، رضي الله عنه، فأرادا عمر على ذلك. لأنه موضع يسوغ
فيه الاختلاف. واما الميراث والتمليك فلا يقوله أحد. إلا الروافض، وأما
علماء المسلمين فعلى قولين، احدهما، وهو الأكثر، وعليه الجمهور، ان
النبي، صلى الله عليه وسلم. لا يورث، وما تركه صدقة. والآخر ان نبينا.
صلى الله عليه وسلم. لم يورث؛ لأنه خصه الله عز وجل بأن جعل ماله
كله صدقة. زيادة في فضيلته كما خصه في النكاح بأشياء حرمها عليه.
1) مزيد من : أ. ج.
2) الزيادة من أ. ج.
3). وانما ، ب. انما أ. ج.
4) عامه، ب. ج. عیاله ، أ.
~ 160 -