النص المفهرس

صفحات 121-140

حديث رابع لابن شهاب عن عروة
مالك. عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم. كان يصلي من الليل احدى عشرة ركعة، يوتر
منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن. (1)
الى هاهنا انتهت رواية يحيى في هذا الحديث، وتابعه القعنبي.
وجماعة الرواة للموطا. وأما أصحاب ابن شهاب فرووا هذا الحديث عن
ابن شهاب باسناده هذا، فجعلوا الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، لا بعد
الوتر، وذكر بعضهم فيه عن ابن شهاب انه كان يسلم من كل ركعتين في
الاحدى عشرة ركعة، ومنهم من لم يذكر ذلك، وكلهم ذكر اضطجاعه بعد
ركعتي الفجر، في هذا الحديث، وزعم محمد بن يحيى وغيره ان ما
ذكروا (1) من ذلك هو الصواب، دون ما قاله مالك.
قال أبو عمر :
لا يدفع ماقاله (مالك) (2) من ذلك لموضعه (3) من الحفظ،
والاتقان، وثبوته في ابن شهاب، (وعلمه بحديثه) (4) وقد وجدنا (معنى)
(5) ما قاله (6) ملك في هذا (7) الحديث (منصوصا) (8) في حديثه عن
1) ذكرنا في ، ب. ذکروا من . أ. ج.
2) زيادة من . أ.
3) لحفظه واتقانه وثبوته، أ، ج. لموضعه من الحفظ والاتقان والثبوت، ب.
4) زيادة من ، ب.
(5
زیادة من ، أ. ج.
قاله, ب. جاء به, أ. ج.
(6
7) هذا الحديث، ب. حديثه, أ. ج.
8) زيادة من : ب.
1) الموطأ باب «صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، في الوتر» حديث 260 صفحة 88. زاد
في التجريد حتى باتيه المؤدن فيصلي ركعتين خفيفتين.
- 121 -

مخرمة (1) بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس، حين بات عند
ميمونة خالته، قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى
ركعتين، ثم ركعتين، حتى انتهى 1) الى اثنتي عشرة ركعة
قال: ثم أوتر، ثم اضطجع، حتى أتاه المؤذن، فصلى
ركعتين. (2)
ففي هذا الحديث أن اضطجاعه صلى الله عليه وسلم. كأن بعد
الوتر، وقبل ركعتي الفجر، على ما ذكر مالك في حديث (2) ابن شهاب
(هذا) (3) فغير نكير أن يكون ما قاله مالك في حديث ابن شهاب وان
لم يتابعه عليه احد، من أصحاب (4) ابن شهاب. وقال محمد بن يحيى
(5) الذهلي (3)، في حديث ابن شهاب هذا عن عروة، عن عائشة، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يصلى من الليل احدى عشرة ركعة،
فاذا انفجر الصبح. صلى ركعتين خفيفتين. قال. هكذا رواه معمر، وعقيل
وشعيب بن أبي حمزة، لم يقولوا (في حديثهم) (6) يسلم من كل
ركعتين، ولا ذكروا يوتر بواحدة، قال: وذكر فيه يونس الا يلى. وأين
1) حتى انتهى إلى اثنتى عشرة ركعة، ب. ثم ركعتين الحديث، أ. ج.
2) حديث ، ب، ج. حديثه عن . أ.
3) زيادة من ، أ. ج.
4) في حديث ابن شهاب، وان لم يتابعه عليه أحد من أصحاب، ج. أ. وان لم يتابع عليه
في حدیث : ب.
(5
محمد بن يحيى: أ. ج. يحيى بن محمد ، ب. وهو خطأ.
(6
زيادة من ٠ ب، ج.
1) مخرمة بن سليمان أحد شيوخ مالك سياتي في باب الميم ان شاء الله.
(2
وهو الحديث 263 من الموطأ.
محمد بن يحيى الذهلي الحافظ الإمام الثقة انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 9 / 511
(3
وما بعدها.
- 122 -

أبي ذئب، والأوزاعي: يسلم من كل ركعتين. (1) ويوتر بواحدة. وذكر
فيه مالك یوتر بواحدة، ولم یذکر، يسلم من کل ركعتين.
حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن : قال : حدثنا محمد بن
بكر، قال : حدثنا أبو داود قال : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم : دحيم.
ونصر بن عاصم الانطاكي، قالا : حدثنا الوليد قال : حدثنا الأوزاعي.
وابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت : كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم، يصلى فيما بين أن يفرغ من صلاة
العشاء الى أن ينصدع الفجر، احدى عشرة ركعة يسلم من كل
اثنتين ويوتر بواحدة، ويمكث في سجوده قدر ما يقرأ أحدكم
خمسين آية، قبل أن يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن بالأول (2)
من صلاة الفجر. قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه
الأيمن، حتى يأتيه المؤذن (1) وذكر ابن وهب في موطئه عن عمرو بن
الحارث، ويونس بن يزيد، وابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن عروة،
عن عائشة مثله، وأخبرنا عبد الوارث، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ. قال :
حدثنا مطلب بن شعيب، قال: حدثنا عبد الله بن صالح، قال : حدثني
الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال : أخبرني عروة بن
الزبير، عن عائشة. قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،
1) رکعتین، أ. ب. اثنتين، چ.
2) بالأولى ، ب. بالأول ، أ. ج.
1) قال المنذري، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه أي كما أخرجه
أبو داود انظر عون المعبود 4 / 216.
- 123 -

يصلي احدى عشرة ركعة، فيما بين ان يفرغ من صلاة العشاء،
الى الفجر، بالليل، سوى ركعتي الفجر، ويسجد قدر ما يقرأ
أحدكم خمسين اية، قبل أن يرفع رأسه فإذا سكت المؤذن
بالأول من صلاة الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين، ثم
اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه الموذن.
وفي هذا الحديث من الفقه أن قيام الليل سنة مسنونة، لأن رسول
الله صلى الله عليه وسلم فعله، وواظب عليه، ولفظ الحديث يدل على
مداومته على ذلك، صلى الله عليه وسلم، وذلك معروف محفوظ، يغنى
عن الاكثار فيه. وقد كان عليه الصلاة والسلام، يقوم حتى ترم قدماه،
فقيل له : اليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال ، الا
(1) أكون عبدا شكورا ؟ (1)
والوتر سنة، وهو من صلاة الليل، لأنه بها سمى وترا، وانما هو وتر
لها. وقد أوجبه بعض أهل الفقه فرضا. وفي قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم، للأعرابي ، انه ليس عليه غير الخمس، الا أن يطوع، ما يرد
قوله، وسنبين ذلك بحجته في موضعه من كتابنا ان شاء الله. وأوجب
بعض التابعين قيام الليل فرضا. ولو كقدر حلب شاة، وهو قول شاذ.
1) قال : افلا ؟، أ. ج.
٦) أخرجه الإمام أحمد في مسنده 4 / 225 وأخرجه البخاري في باب قيام الليل مع تغيير
يسير. وقال في ذخائر المواريث أخرجه البخاري أيضا فى التفسير وفي الرقاق، ومسلم
في صفة القيامة والجنة والنار والترمذي في الصلاة والنسائي وابن ماجه هـ لكن لا بلفظ
((ترم)) انظر ذخائر المواريث 3 / 13 وانظر شمائل الترمذي (باب ما جاء في عبادة
رسول الله صلى الله عليه وسلم)».
- 124 -

متروك. لاجماع العلماء (على)(1)أن قيام الليل منسوخ عن الناس، بقوله عز
وجل: ((علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرؤا ماتيسر من القرآن (2)»
والفرائض لا تثبت الا بتقدير وتحصيل، وللكلام في ذلك موضع غير هذا.
وأما الاحدى عشرة ركعة المذكورة في هذا الحديث، فمحملها عندنا انها
كانت مثنى، مثنى، حاشى ركعة الوتر، بدليل قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم، في حديث ابن عمر: صلاة الليل مثنى، مثنى (1) وان
ذلك قد ذكره في هذا الحديث جماعة من أصحاب ابن شهاب، منهم
الأوزاعي وابن أبي ذئب، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد وهذا
موضع فيه اختلاف بين أهل العلم، لاختلاف الآثار في ذلك. وسنذكر
ماقالوه فيه في باب نافع من هذا الكتاب، ويأتي منه ذكر في باب
سعيد بن أبي سعيد. ان شاء الله. وقد ذهب قوم الى أن المصلى بالليل
اذا ركع ركعتي الفجر، كان عليه أن يضطجع، على ما جاء في هذا
2
الحديث. (3) وزعموا أن الاضطجاع سنة في هذا الموضع، واحتجوا
بحديث ابن شهاب هذا عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، كان اذا ركع ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن، هكذا
قال كل من روى هذا الحديث عن ابن شهاب، الا مالك بن أنس، فانه
جعل الاضطجاع (في هذا الحديث (4)) بعد الوتر. واحتج أيضا من ذهب
الى الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، مع ما ذكرنا، بحديث الأعمش، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،
1) زيادة من : أ. ج.
2) من القرآن، ج. أ. وهو الصحيح منه ، ب.
3) الموضع ، ج. الحديث : أ، ب.
4) زيادة من ب. ج.
1) أخرجه عنه الستة ومالك وأحمد. الجامع الصغير.
-125-

اذا صلى أحدكم ركعتين قبل الصبح، فليضطجع على يمينه،
الحديث. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ.
قال: حدثنا بكر بن حماد، قال : حدثنا مسدد، قال : حدثنا عبد الواحد
بن زياد. (1) قال : حدثنا الأعمش، فذكره باسناده سواء (2) وأبى
جماعة من أهل العلم ذلك، وقالوا : ليس الاضطجاع بسنة، وانما كان
(ذلك) (1) راحة لطول قيامه واحتجوا بحديث أبي سلمة عن عائشة
قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي
الفجر فان كنت نائمة اضطجع وان كنت مستيقظة حدثني (وفي
لفظ بعض الناقلين لهذا الحديث ان كنت مستيقظة حدثني (2)) والا
اضطجع، وقد قال ابن القاسم، ورواه عن مالك أيضا : انه لا بأس
بالضجعة بين ركعتي الفجر، وصلاة الصبح، ان لم يرد بها ان يفصل
بينهما، وقال الأثرم : سمعت أحمد بن حنبل يسئل عن الاضطجاع بعد
ركعتي الفجر، فقال : ما افعله انا، فان فعله رجل ثم سكت. كانه لم يعبه
ان فعله. قيل له، لم لم تأخذ به؟ فقال، ليس فيه حديث يثبت، قلت
له : حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال : رواه بعضهم
مرسلا. وذكر أبو بكر الأثرم من وجوه عن ابن عمر انه أنكره، وقال ،
انها بدعة. وعن ابراهيم، وأبي عبيدة، وجابر بن زيد. انهم انكروا ذلك.
2.1) زيادة من : أ. چ.
1) عبد الواحد بن زياد أحد المشاهير احتجاء في الصحيحين وتجنبا تلك المناكر التي
نقمت عليه. حدث عن الأعمش. وعنه مسدد، وقتيبة. وخلق هـ انظر الميزان 2 / 672
(ت 177) كما في تهذيب التهذيب (عن الإمام أحمد) 6 / 435.
2) قال الذهبي أخرجه أبو داود. انظر المرجع السابق.
قال في الفتح ، وأرجح الأقوال مشروعيته للفصل وافرط ابن حزم فقال بوجوبه، وجعله
شرطا لصحة الصلاة. انظر الفتح 3 / 36.
- 126-

وفي هذا الحديث أيضا من الفقه في غير رواية مالك مما رواه
أصحاب ابن شهاب عنه على ما ذكرناه في هذا الباب من اتخاذ مؤذن
راتب للأذان.
وفيه أشعار المؤذن للامام بدخول الوقت واعلامه بذلك.
وفي ذلك ما يدل على أن على المؤذنين ارتقاب الأوقات، وقد
احتج بعض من لا يجيز الآذان للصبح قبل الفجر، بحديث ابن شهاب
هذا، من رواية عقيل، وغيره، لأن فيه فاذا سكت المؤذن الأول من صلاة
الفجر قام فركع ركعتين خفيفتين قالوا، فهذا يدل على أن الآذان الصلاة
الفجر انما كان بعد الفجر، في حين يجوز فيه ركوع ركعتي الفجر،
لقوله، المؤذن الأول وهذا (1) التأويل قد عارضه نص قوله صلى الله عليه
وسلم : ان بلالا ينادى بليل، (1) وسياتي القول فيه في باب ابن
شهاب عن سالم ان شاء الله.
وفيه أن ركعتي الفجر خفيفتان.
وفيه دليل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان لا يترك
ركعتي الفجر، وانه كان يواظب عليهما، كما يواظب على الوتر.
واختلف العلماء في الاوكد منهما. فقالت طائفة : الوتر أوكد.
وكلاهما سنة، ومن أصحابنا من يقول: (ركعتا الفجر) (2) ليستا بسنة.
(وهما من الرغائب. (3)) والوتر سنة مؤكدة.
1) وهنا ، أ. ج. فهنا ، ب.
2) زيادة من ٠ ب.
3) زيادة من ، أ. ج.
1) هو الحديث 158 و 159 في الموطأ.
- 127 -

وقال آخرون ركعتا الفجر سنة مؤكدة (كالوتر. وقال آخرون هما
أوكد من الوتر؛ لان (1)) الوتر ليس بسنة الا على أهل القرآن. ولكل
واحد من هذه (1) الطوائف حجة من جهة الأثر، سنذكرها في أولى
المواضع بها من كتابنا هذا أن شاء الله.
وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ركعتا الفجر
أحب إلى من الدنيا وما فيها (1) وفاتنا عبد الله بن أبي ربيعة
فاعتق رقبة (2). واحتج بعض من ذهب الى أن ركعتي الفجر أوكد من
الوتر، بان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاهما (حين نام عن الصلاة
في سفره، كما قضى الفريضة، وأن الوتر لا يقضى بعد صلاة الصبح (2))
وانه لا (3) يقضي شيء من (السنن) (4) والنوافيل غيرها (5) وبالله
التوفيق. (6)
1) أ. ج.
1) منها ، ب. من هذه الطوائف, أ. ج.
2) زيادة من (، أ. ج.
3) وأنه لا ، ب. ولا , أ. ج.
4) زيادة من ٠ ب. أ.
(5
غيرهما : ب. غيرها ، أ.
6) في ب: ((بأشياء يطول ذكرها)) قبل وبالله التوفيق ولا أدري من أين أتت هذه الزيادة ؟
1) رواه مسلم بلفظ خير من الدنيا وما فيها كما رواه كذلك الترمذي والنسائي ولممسلم من
طريق معمر ((لهما (اي ركعتا الفجر) أحب إلي من الدنيا جميعا. الجامع الصغير.
ورواه أحمد عن عائشة ركعتا الفجر أحب إلى من الدنيا جميعاء منتخب كنز العمال
3 / 154 ورواه عبد الرزاق ركعتا الفجر أحب إلى من الدينا وما فيها. مصنف 3 / 57 و
.58
2) انظر المرجع السابق.
- 128-

حديث خامس لابن شهاب عن عروة
مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه
بالمعوذات، وينفث، قالت : فلما اشتد وجعه، كنت أنا أقرأ عليه
وامسح عليه بيمينه: رجاء بركتها (1).
هكذا في روايتنا ليحيى، ((وامسح عليه)) وتابعه قتيبة. وغيرهما
يقول (1) فيه, وامسح عنه. وفيه اثبات الرقى، والرد على من انكره من
أهل الاسلام. وفيه الرقى بالقرآن. وفي معناه كل ذكر لله جائز الرقية به.
وفيه اباحة النفث في الرقى والتبرك به. والنفث شبه البصق، ولا يلقى
النافث شيئا (من البصاق) (2) وقيل كما ينفث أكل الزبيب. وفيه المسح
باليد عند الرقية، وفي معناه المسح باليد على كل ما ترجى بركته.
وشفاؤه. وخيره، مثل المسح على رأس اليتيم وشبهه. وفيه التبرك بايمان
الصالحين، قياسا على ما صنعت عائشة بيد النبي، صلى الله عليه وسلم.
وفيه التبرك باليمنى دون الشمال، وتفضيلها عليها. وفي ذلك معنى الفال.
وأما اختلاف الالفاظ في هذا الحديث عن مالك، فحدثنا خلف بن
قاسم، حدثنا أبو علي، الحسين بن أحمد بن محمد القطربلي بمكة .
1) وغيرهما يقول: ب. وغيره، وطائفة تقول، أ. ج.
2) زيادة من : أ. ج.
1) الموطأ، باب ((التعوذ والرقية من المرض)) صفحة 673 حديث 1710.
قال ابن كثير ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسفه ومسلم عن يحيى، وأبو داود عن
القعنبي، والنسائي عن قتيبة، ومن حديث ابن القاسم، وعيسى ابن يونس، وابن ماجه
من حديث معن وبشر بن عمر ثمانية عن مالك به انظر تفسير ابن كثير لآخر سورة
الاخلاص ج 7 صفحة 418.
- 129 -
- التمهيد ج٨

حدثنا ادريس بن عبد الكريم ، أبو الحسن الحداد ، حدثنا أحمد بن
حاتم، أبو جعفر الطويل، حدثنا مالك عن ابن شهاب، عن عروة عن
عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا اشتكى قرأ على نفسه
بالمعوذات، وتفل، أو قال : نفث. وحدثنا أبو القاسم : عبد الوهاب
بن محمد بن الحجاج النصيبي، ومحمد بن أحمد بن موسى بن هارون
الانماطي، بمكة، وأبو الحسن على (بن علان وأبو يوسف يعقوب بن
مسدد بن يعقوب وأبو الحسن على (1)) بن فارس (بن (2)) طرخان.
وثوابة بن أحمد بن ثوابة، قالوا : حدثنا أحمد بن علي بن المثنى.
(قال) (3) حدثنا أحمد بن حاتم (قال) (4) حدثنا مالك، عن ابن شهاب،
عن عروة، عن عائشة، فذكر الحديث. وحدثنا خلف قال حدثنا (5) الحسن
بن الخضر، حدثنا أحمد بن شعيب، وحدثنا خلف، حدثنا عبد الله بن
جعفر بن الورد حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد الله التستري، قالا أنبأنا
علي بن خشرم انبأنا عيسى بن يونس حدثنا مالك بن أنس عن ابن
شهاب. عن عروة عن عائشة، قالت : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم، اذا اشتکی قرأ على نفسه بالمعوذات وينفث. وحدثنا
خلف : حدثنا ابراهيم بن محمد بن ابراهيم الديبلي حدثنا محمد (6) بن
علي بن زيد الصائغ: (1) حدثنا عبد الله بن عمر بن أبي الوزير.
1- 2 3 4) من أ. ج.
5) ابن ، ب. قال : حدثنا ، ج. أ.
6) محمد بن علي بن زيد، ب، ج. محمد بن ابراهيم بن علي بن يزيد ، أ.
1) محمد بن على بن زيد الصائغ محدث مكة ذكره مرتضى في تاج العروس في مادة ((ديبل))
وذكره الذهبي في التذكرة في ترجمة محمد بن ابرهيم البوشيخي صفحة 657. وأشير إلى
ترجمته في الجزء الثاني من التمهيد صفحة 144.
وقال الصفدي في الوافي بالوقيات 4 / 107 محمد بن علي الصائغ كان محدث مكة في
وقته مع الصدق والمعرفة توفى في سنة 1 29. وذكره في الشذرات في وفيات سنة 291
وقال ، وفيها توفى محدث مكة محمد بن علي بن زيد الصائغ. شذرات الذهب 2 / 209.
- 130-

حدثنا مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت، كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم یرقی نفسه بالمعوذتين وينفث. وحدثنا
عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا أبو
قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي. (قال: حدثنا بشر بن عمر (1))
قال، انبأنا مالك. قال : حدثنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة، قالت :
لما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، شكاته (2) التي
توفي فيها كان يقرأ على نفسه بقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ
برب الناس، ويمسح بيده على جسده، فلما اشتد وجعه كنت
أقرأ عليه بهما، وامسح بيده رجاء بركة يده.
وحدثنا قاسم بن محمد، قال، حدثنا خالد بن سعد قال : حدثنا .
محمد بن فطيس، قال : حدثنا نصر بن مرزوق، قال ، حدثنا أبو صالح
الحراني، عبد الغفار بن داود، قال : حدثنا عيسى بن يونس، قال : حدثنا
مالك، (بن انس) (3) عن ابن شهاب، عن عروة (ابن الزبير (4)) عن
عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان اذا اشتكى قرأ
على نفسه بقل هو الله أحد، والمعوذتين فزاد عيسى بن يونس
ذكر قل هو الله أحد. وقد يحتمل أن يكون ذلك بمعنى (رواية يحيى
(5)) بالمعوذات، والله أعلم. وحدثنا أحمد بن قاسم، وعبد الوارث بن
1) زيادة من، ب، ج.
(2
شکاته ، ا. ج. شکا یته ، ب.
43) زيادة من ( أ. ج.
(5) رواية يحيى، أ. ج. معنى قول عيسى، ب. ولا معنى له.
- 131 -

سفيان، قالا: حدثنا قاسم بن اصبغ، (1) قال : حدثنا الحارث بن أبي
أسامة، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، قال : حدثنا ابن مهدى.
عن مالك، عن الزهرى عن عروة عن عائشة أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم، كان اذا مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث
رواه و کیع، عن مالك، فاختصره. وکان کثیرا ما يختصر الأحاديث. حدثنا
سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح، قال
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا وكيع، عن مالك، عن الزهرى.
عن عائشة، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان ينفث في الرقية
(1) وحدثنا (2) خلف بن قاسم (3) (وعبد الرحمان بن يحيى قالاء) (4)
حدثنا الحسن بن الخضر، حدثنا احمد بن شعيب، وحدثنا خلف، حدثنا
يوسف (بن القاسم بن يوسف) (5) الميانجي (6) حدثنا محمد بن اسحاق
بن ابراهيم السراج. قالا : حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن راهوية : حدثنا
وكيع بن الجراح ، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة عن عائشة. أن
النبي صلى الله عليه وسلم، كان ينفث (وكذلك رواه زيد بن أبي
الزرقاء عن مالك باسناده هذا بلفظ وكيع سواء ان رسول الله صلى الله
(2
أصغ ، ب، ج. ابرهيم، أ. وهو خطأ.
(1
حدثنا , أ. ج. وحدثنا ، ب.
(3
قاسم ، أ. ج. القاسم ، ب.
(5.4
زيادة من ، أ. ج.
المنايجي ، ب. الميانجي، ج. أ. وهو الصواب والميانجي بفتح الميم والياء المثناة من
(6
تحت وكسر النون والجيم نسبة لموضع بالشام كما قاله في الشذرات انظر ترجمته في
الوفيات 375.
1) أخرجه بن ماجه في السنن 2 / 1166 قال المناوي في التيسير بإسناد حسن.
- 132 -

عليه وسلم كان ينفث في الرقية (1)) ذكره النسائي عن عيسى عن زيد
(2) (حدثناه خلف وعبد الرحمان عن الحسن. بن الخضر عنه) (3) وأما
رواية ابن بكير، والقعنبي، وقتيبة والتنيسي وابن القاسم وأبي المصعب.
وسائر رواة الموطا فالفاظهم في هذا الحديث مثل لفظ يحيى سواء الى
آخره. (قال أبو عمر : اجاز أكثر العلماء النفث عند الرقى. اخذا بهذا
الحديث. وما كان مثله، وكرهته طائفة. فيهم الأسود بن يزيد رواه جرير
عن مغيرة، عن ابراهيم. عن الاسود. انه كان يكره النفث ولا يرى بالنفخ
بأسا، وروى الثوري عن الأعمش عن ابراهيم. قال : إذا دعوت بما في
القرآن فلا تنفث، وهذا شيء لا يجب الالتفات اليه. الا أن من جهل
الحديث ولم يسمع به، وسبق اليه من الاصول ما نزع به. فلا حرج عليه.
ولكنه لا يلتفت مع السنة اليه. واظن الشبهة التي لها كره النفث من
كرهه. ظاهر قول الله عز وجل، ومن شر النفاثات في العقد. وهذا نفث
سحر، والسحر باطل محرم وما جاء عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
ففيه الخير والبركة، وبالله التوفيق (4)).
1) زيادة من : ب، ج.
2) عيسى عن زيد، أ. ج. عيسى بن زيد ، ب.
43) زيادة من ، أ. ج.
-189-

حديث سادس لابن شهاب عن عروة
مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة،
قالت : ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى
قط، واني لاسبحها، وان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ليدع العمل، وهو يحب أن يعمل به، خشية أن يعمل به (الناس)
(1) فيفرض عليهم. (1)
أما (2) قولها (ما) (3) سبح سبحة الضحى، فمعناه (ما) (4) صلى
صلاة الضحى. قال الله عز وجل، فلولا انه كان من المسبحين، قال
المفسرون : من المصلين (2). الا أن أهل العلم لا يوقعون اسم سبحة الا
على النافلة، دون الفريضة. (لقوله صلى الله عليه وسلم ، واجعلوا صلاتكم
معهم سبحة، أى نافلة (5)) وفي هذا (الحديث (6)) من الفقه (معرفة (7))
1) زيادة من . أ.
2) واما ، ب. اما . أ. ج.
43) زيادة من ٠ ب.
5) تكملة من ، أ. چ.
6) زيادة من ، أ. ج.
7) زيادة من : أ. ج.
1) الموطأ، باب («صلاة الضحى) حديث رقم 354 صفحة 107 وأخرجه الشيخان وأبو داود
والنسائي وابن ماجه تيسير الوصول 2/ 303 ثم ان الذي في نسخ الموطأ («مارأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، وكذلك قولها مواني لاستحبهاء وكذلك في
التجريد. والذي اتفقت عليه نسخ التمهيد الثلاث الذي بأيدينا «ماسبح رسول الله صلى
الله عليه وسلم سبحة الضحى، واني لا سبحهاء وقال العراقي في طرح التثريب رواية
الصحيحين لاسبحها، ورواية الموطأ لا ستحبها.
2) هو قول ابن عباس وجماعة من التابعين، وهو أحد أقوال في معنى الآية. انظر تفسير
ا ین کثیر 6 / 35.
- 134 -

رأفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. بامته، ورحمته بهم، صلوات الله
عليه وسلامه، (كما) (1) قال الله عز وجل، لقد جاءكم رسول الله من
أنفسكم عزيز عليه ما عنتم، حريص عليكم، بالمؤمنين رؤوف رحيم.
وأما قول عائشة: (( ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، سبحة
الضحى قط ))، فهو مما قلت لك ان من علم السنن علما)) (خاصا (2))
يوجد عند بعض أهل العلم، دون بعض، وليس (3) أحد من الصحابة الا
وقد فاته من الحديث ما أحصاه غيره، والاحاطة ممتنعة، وهذا مالا يجهله
الا من لا عناية له بالعلم، وانما حصل المتأخرون على علم ذلك، مذ صار
العلم في الكتب، لكنهم بذلك دخلت حفظهم (4) داخلة، فليسوا في
الحفظ كالمتقدمين، وان (5) كان قد حصل في كتب المقل منهم علم
جماعة من العلماء، والله ينور بالعلم قلب من يشاء.
وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. آثار (كثيرة) (6) حسان،
في صلاة الضحى منها حديث أم هانىء وغيرها. فحديث أم هانىء من
رواية مالك سيأتي في موضعه من كتابنا هذا (1) ان شاء الله وأما غير
رواية مالك في حديث أم هانىء، وغير اسناده. فقرأت على سعيد بن
نصر، أن قاسم بن اصبغ حدثهم، قال ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر
1) زيادة من ، أ. ج.
2) علما خاصا ، ب. كثيرا ، أ. ج.
(3
فلیس , أ. ج. وليس , ب.
عليهم الدواخل في حفظهم، أ. ج. حفظهم داخلة ، ب.
(4
5) وان ، ب. ج. فان ، أ.
6) زيادة من ٠ ب. أ.
1) في أحاديث أبي النضر سالم، وموسى بن ميسرة.
- 135 -

قال : حدثنا محمد بن سابق، قال : حدثنا ابراهيم بن طهمان. عن أبي
الزبير، عن عكرمة بن خالد، عن أم هانىء ابنة أبي طالب، أنها قالت:
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، في الفتح: فتح مكة،
فنزل بأعلى مكة، فصلى ثماني ركعات، فقلت : يا رسول الله !
ما هذه الصلاة ؟ قال : صلاة الضحى، (فحفظت أم هانىء ما جهلت
عائشة (1)) (واين ام (2)) هانىء في الفقه والعلم من عائشة ؟ فبالاغلب
(3) من الأمور، يقضي، وعليه المدار، وهو الاصل.
وقد روى اسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح، عن أم هانىء.
قالت ، لما كان يوم الفتح اغتسل رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وصلى ثماني ركعات، فلم يره أحد صلاهن بعد. (1) هذه ام
هانىء لم تعلم بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم. صلاهن بعد. وروى
شعبة عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى، قال ، ما خبرنا أحد انه رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى (صلاة ) (4) الضحى غير أم هانىء.
فانها ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم فتح مكة :
اغتسل في بيتها، وصلى ثماني ركعات، (2) فلم يره أحد
1) إلى ترى أن أم هانىء قد علمت من صلاة الضحى ما خفى على عائشة. أ. ج. فحفظت
أم هانيء ماچهلت عائشة ، ب.
(2) واين، ب، ج. وابن. أ. وهو تحريف.
(3) فبالاغلب، ب. وبالأغلب، ج. وما الأغلب، أ. ولا معنى له.
(4) زيادة في ٠ ١.
5) رأى رسول الله، ب. رآه، أ. ولا يدري مافي، ج. لخرم النسخة فى هذا المحل.
1) لم يسب الحافظ تخريجه لأحد غير المؤلف ..
(2) أخرجه الشيخان. ولم يخرجا قولها «فلم يره أحد صلاهن بعده وفيهما «فلم أر صلاة أخف
منه غير أنه يتم الركوع والسجود انظر السنن الكبرى 3 / 48.
- 136 -

صلاهن بعد. وابن أبي ليلى من كبار التابعين. وحدثنا عبد الوارث بن
سفيان، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ، قال : حدثناً مضر بن محمد، قال
حدثنا سعيد بن حفص الحراني، قال : حدثنا موسى بن اعين. عن اسحاق
بن راشد، عن الزهرى، عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث، عن أبيه
قال: سمعته يقول، سألت وحرصت على (1) أحد يحدثني أنه رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي (صلاة) (1) الضحى، فلم أجد غير
أم هانىء ( بنت أبي طالب (2)). فانها ذكرت أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم دخل (3) عليها يوم فتح مكة فأمر بماء فوضع له. فاغتسل ثم
صلى في بيتها ثماني ركعات تقول أم هانىء : لا أدري اقيامه. أطول أم
ركوعه ؟ ولا أدرى أركوعه، أطول أم سجوده ؟ غير أن ذلك مقارب (3)
يشبه بعضه بعضا. ورواه ابن عيينة، عن عبد الكريم (2) أبي أمية (4)
ويزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال : سألت عن صلاة
الضحى ( في امارة عثمان ) (5) وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
متوافرون، فلم أجد أحدا اثبت لي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
21) زيادة من ، أ. ج.
3) فى هذا المحل زيادة في، ب، هذا نصها، ((يوم فتح مكة اغتل في بيت أبي طالب
حدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم». وهي فيما يبدو تكرار له يشطب عليه.
(3
مقارب ، ب. متقارب ، أ.
أبي أمية ، أوهو الصواب، ابن أبي أمية، ج. ابن أمية، ب.
(4
5) زيادة من ، ب. ج.
1) كذا في النسخ الثلاث وحرصت على أحد يحدثتي وفي مسلم من راوية يونس عن
الزهري موحرصت على أن أجد أحدا من الناس يخبرني، مع اختلافات أخرى في متن
الحديث.
(2) عبد الكريم ابن ابي الخارق أبو أمية البصري روى عن الحسن وطاوس وعنه مالك
والثوري وجماعة تكلموا فيه. قال الذهبي في الضعفاء ، 2 / 402 عبد الكريم عن مجاهد
:
ضعيفه تركه بعضهم روى له البخاري تعليقا، ومسلم متابعة قال في الميزان ومنا يدل
على أنه ليس بمطرح. انظر الميزان 2 / 646.
- 137 -

الضحى. الا أم هانىء، فذكر الحديث، قال عبد الله بن الحارث حدثت.
به ابن عباس، فقال، ان كنت لامر على هذه الآية ، يسبحن بالعشي
والأشراق.، فهذه صلاة الاشراق (1).
قول ابن شهاب في هذا الحديث عن أبيه، هو الصواب، لا
ماقال عبد الکریم، و یزید بن أبي زياد، والله أعلم.
٠٤٠
فهذه الآثار كلها حجة لعائشة في قولها: ما سبح رسول الله صلى
الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، لأن كثيرا من الصحابة قد شركها في
جهل (1) ذلك. ومما يؤيد ذلك أيضا حديث جابر بن سمرة، قال سماك
بن حرب : قلت لجابر بن سمرة : أكنت تجالس رسول الله صلى
الله عليه وسلم ؟ قال: نعم، كثيرا، كان لا يقوم من مصلاه
الذي صلى فيه الغداة حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قام، (2)
وهذا حديث صحيح، رواه الثورى وغيره جماعة (2) عن سماك.
وأما الآثار المروية في صلاة الضحى. فحدثنا عبد الله بن محمد،
قال : حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود. وحدثنا عبد الوارث
(بن سفيان) (3) قال ، حدثنا قاسم (بن أصبغ) (4) قال ، حدثنا بكر بن
1) جهل، ب، ج. انها لم تعلم ، أ.
2) جماعة ، أ. ج. وجماعة، ب.
4.3) زيادة من : ب.
1) أخرجه ابن مردويه. انظر الدر المنثور 298/5.
2) أخرجه أحمد بهذا اللفظ انظر المسند 5 / 91 وقال في ذخائر المواريث، أخرجه مسلم
مات
في الصلاة عن أحمد بن يونس وعن أبي بكر بن أبي شيبة. وفي فضائل النبي صلى
الله عليه وسلم عن يحيى ابن یحیی وأبو داود والترمذي والنسائي. ذخائر 1 / 124.
-138 -

حماد، قال : حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن واصل، عن
يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، (1) عن أبي ذر،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصبح ابن آدم، وعلى كل
سلامي منه صدقة، فاماطته (1) الأذى عن الطريق صدقة وتسليمه على من
لقى، صدقة، (1) وأمره بالمعروف صدقة، ونهيه (1) عن المنكر صدقة.
ومجامعته (1) أهله صدقة، قالوا : يا رسول الله صلى الله صلى الله عليه
وسلم أحدنا يضع شهوته، فتكون له صدقة، قال: أرأ يتم لو وضعها في غير
حل ؟ ألم يكن ياثم ؟ (ثم) (2) قال ، وركعتا الضحى يجزيان عن (3)
ذلك کله ..
قال أبو داود ، وحدثنا وهب بن بقية، قال: حدثنا خالد (عن (4))
واصل عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الديلي.
قال: بينما نحن عند أبي ذر فذكر نحوه، وفيه ذكر الصلاة، والصوم.
والحج، والتسبيح، والتكبير، والتحميد. كل ذلك صدقة. وقال : فعد رسول
الله صلى الله عليه وسلم من هذه الأعمال الصالحة ثم قال: يجزىء
أحدكم من ذلك ركعتا الضحى (2).
1) أماطة، أمر، نهى، مجامعة، ب. اماطته. أمره. نهيه. مجامعته ، أ. ج. وهي كذلك في سنن
أ پی داود.
2) زيادة من : ب.
3) يجزيان ، ب. أ. تجزىء، ج.
4) عن، أ. ج. ابن، ب. تحريفه
1) أبو الأسود وهو ثابت عند مسلم. وساقط في سنن أبي داود كما أن هناك تغييرا يسيرا
في المتن مع ما في صحيح مسلم، وسنن أبي داود.
2) أخرجه أبو داود قال المندري وأخرجه مسلم، وفي الالفاظ اختلاف . انظر عون المعبود
.166 / 4
- 139 -

وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال :
حدثنا أحمد (1) بن محمد البرتي (1) قال : حدثنا عاصم بن علي.
وحدثنا محمد بن ابراهيم، قال : حدثنا محمد بن معاوية قال : حدثنا
أحمد بن شعيب، قال، انبأنا على بن حجر، قالا ، انبأنا اسماعيل بن
جعفر قال: أخبرني محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، عن أبي
ذر، قال: أوصاني حبى بثلاث، لا أدعهن ان شاء الله أبدا.
أوصاني بصلاة الضحى، وبالوتر، قبل النوم، وبصيام ثلاثة أيام
من كل شهر. (2) وروى أبو الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم.
مثله، حدثني خلف بن القاسم، قال : حدثنا أحمد بن ابراهيم بن الحداد
قال: حدثنا أحمد بن ابراهيم القرشي بدمشق، قال، حدثنا أبو النضر
اسحاق (3) بن ابراهيم بن يزيد القرشي (2) قال : حدثنا خالد بن
يزيد بن صالح بن صبيح عن العلاء عن مكحول عن أبي الدرداء، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا عويمر، لا تبت الا على
وتر وصل ركعتي الضحى. مقيما، أو مسافرا، وصم ثلاثة أيام
من كل شهر، تستكمل الزمان كله، أو قال : الدهر كله، وروى أبو
1) البرتى ، أ. ج. البرقي ، ب.
2) الرقاشى : أ. القرشي، ب، ج.
1) هو القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي بكسر الباء الموحدة نسبة إلى
برت مدينة بين بغداد وواسط لقى مسلم بن ابراهيم وطبقته مات سنة 280 تذكرة
الحفاظ 2 / 596 والشفرات 2 / 175.
(2
وانظر مند الإمام أحمد 5 / 173.
لم أقف على ترجمته ويشبه أن يكون ، اسحاق بن ابرهيم الفراديسي مولى عمر بن
(3
عبد العزيز، فهو قرشي بالولاء والله أعلم.
-140 -