النص المفهرس
صفحات 81-100
عند الفجر (1)، فذكر الحديث بمعنى حديث أبي موسى سواء. في المغرب وغيرها وقتین. حدثنا محمد بن ابرهيم، قال: حدثنا محمد بن معاوية، قال : حدثنا أحمد بن شعيب، قال : حدثنا عمرو بن هشام. قال : حدثنا مخلد بن يزيد عن سفيان الثورى، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بریدة، عن أبيه عن النبي صلی الله عليه وسلم. وحدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا أحمد بن الفضل، قال : حدثنا محمد بن جرير،قال، حدثنا يعقوب بن ابراهيم، قال : حدثنا اسحاق بن يوسف، قال: حدثنا سفيان الثورى، عن علقمة بن مرثد. عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فذكره ) (1) قالوا وهذه الآثار أولى من اخبار امامة جبريل، لأنها متأخرة بالمدينة، وامامة جبريل ( كانت ) (2) بمكة، والمتأخر أولى (3) من فعله وأمره صلى الله عليه، لانه ناسخ لما قبله، قالوا : وقد روى سليمان بن موسى (2) عن عطاء، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في المغرب أيضا مثل رواية أبي موسى، وبريدة. وروى عبد الله بن عمرو بن العاص في المغرب مثل ذلك. وكل هولاء انما صحبه بالمدينة والمصير الى ما رووه (4) أولى من المصير الى أحاديث امامة جبريل ، لأنها متقدمة بمكة. 2.1) الزيادة من أ. ج. 3) والمتأخر أولى من فعله، أ، ب. والمتأخر من قفله أولى، ج. 4) رووه ، ج. رواه ، أ. ب. وهو تحريف. 1) أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. ذخائر المواريث 1 / 107. 2) سليمان بن موسى الأموي أبو أيوب الدمشقي الأشدق الفقيه وثقه دحيم وابن معين وقال أبو حاتم : محله الصدق. (ت 119) انظر تهديب التهذيب 4 / 226. والخلاصة صفحة 131 التمهيد ج٨. - 81 - وحديث عبد الله بن عمرو حدثناه سعيد بن نصر وعبد الوارث بن سفيان قالا: حدثنا قاسم بن اصبغ، قال: حدثنا عبد الله بن روح قال : حدثنا عثمان بن عمر، قال ، انبأنا شعبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو قال شعبة: حدثني به ثلاث مرات، مرتين لم يرفعه، ومرة رفعه، قال: وقت الظهر مالم تحضر العصر، ووقت العصر مالم تصفر الشمس، ووقت المغرب مالم يسقط ثور (1) الشفق، ووقت العشاء مالم ينتصف الليل، ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس (2). واحتجوا أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم، اذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء، وبقوله، لا يصلين أحدكم بحضرة الطعام، ولا وهو يدافع الا خبثين (3)، يعني البول والغائط، ولأنه صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور (4) وبالصافات، وقد روى بالاعراف (5)، وهذا كله يدل على ان وقت المغرب له سعة، وأول وآخر، كل هذا احتج به من ذكرنا قولهم. 1) ثور الشفق بالثاء المثلثة أي ثورانه، وانتشاره وفي رواية أبي داود فور بالفاء وهو بمعناه قاله النووي، وقال الخطابي: هي بقية الشفق . وقال ابن الاثير هو بقية حمرة الشمس في الأفق. 2) أخرجه مسلم في باب «أوقات الصلوات الخمس)» وهو في السنن الكبرى للبيهقي من غير طريق مسلم انظر الجزء الأول صفحة 371 وأخرجه أبو داود في باب (المواقيت)). 3) أخرجه مسلم وأبو داود بألفاظ مغايرة تيسير الوصول. 2 / 260. 4) أخرجه البخاري وأبو داود والنسائي عن زيد بن ثابت، وأخرجه الستة إلا الترمذي عن جبير بن مطعم. انظر تيسير الوصول 2 / 226 وأخرجه مالك في الموطأ عن جبير بن مطعم أيضا في باب «القراءة في المغرب والعشاء». 5) أخرجه النسائي عن عائشة تيسير الوصول 2 / 226. - 82- ( أخبرنا محمد بن ابراهيم قراءة مني عليه، قال : حدثنا محمد بن معاوية قال: حدثنا أحمد بن شعيب قال : أخبرنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا عبد الله، عن معمر، عن قتادة، عن انس، قال: قال رسول الله. صلى الله عليه وسلم، اذا قرب العشاء، ونودى بالصلاة فابدأوا بالعشاء. وحدثنا محمد، حدثنا أحمد بن شعيب، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي: حدثنا حماد، عن هشام، عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، اذا قرب العشاء، وأقيمت الصلاة فابدوا بالعشاء) (1) (1). ومما احتجوا به أيضا حديث أبي بصرة الغفارى (2) عن النبي صلى الله عليه وسلم. انه لما صلى العصر في حديث ذكره، قال، لا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد، والشاهد النجم. وقال الشافعي في وقت المغرب قولين ، أحدهما انه ممدود الى مغيب الشفق، والآخر، وهو (2) المشهور عنه، أن وقتها وقت واحد، لا وقت لها الا حين تجب الشمس قال، وذلك بين في امامة جبريل قال ، ولو جاز ان تقاس المواقيت قيل لا تفوت حتى يدخل أول وقت العشاء قبل أن تصلي (3) منها ركعة. كما قيل في العصر، ولكن المواقيت لا توخذ 1) الزيادة من ، أ. ج. 2) وهو: أ. ج. هو، ب. 3) تصلى ، ب. یصلي , أ. چ. 1) أخرجه البخاري في باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة وهُي كتاب الأطعمة، انظر الفتح 2 / 132 كما أخرجه مسلم في باب «كراهة الصلاة بحضرة الطعام)» وأخرجه النسائي في باب ((العذر في ترك الجماعة)) بغير السند الذي ساقه المؤلف له مع اختلاف في ألفاظ يسيرة. 2) أبو بصرة الغفاري صحابي. اختلف في اسمه أخرج حديثه مسلم والنسائي، شهد فتح مصر ومات بها. ترجمه في الاستيعاب 4 / 23. والاصابة وذكر فيها. الذين أخرجوا حد یثه هذا انظر الاصابة 4 / 21. - 83 - قياسا. وقال الثورى ( وقت ) (1) المغرب اذا غربت الشمس، فان حبسك عذر فاخرتها الى ان يغيب الشفق، في السفر، فلا بأس. وكانوا يكرهون تأخيرها. قال أبو عمر : المشهور من مذهب مالك ما ذهب اليه الشافعي، والثورى، في وقت المغرب وقد ذكرنا ذلك. والحجة لهم كل حديث ذكرناه في كتابنا هنا في امامة جبريل على تواترها، لم تختلف (2) في أن للمغرب وقتا واحدا. وقد روى مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة، وجابر بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن العاص، وكلهم صحبه بالمدينة وحكى عنه صلاته بها كذلك (3) على أن مثل هذا يؤخذ عملا لا ينفك منه، ولا يجوز جهله، ولا نسيانه، وقد حكى أبو عبد الله بن خواز بنداد البصرى (1) في كتابه في الخلاف أن الامصار كلها بأسرها لم يزل المسلمون فيها على تعجيل المغرب والمبادرة اليها في حين غروب الشمس، ولا نعلم أحدا من المسلمين تأخر باقامة المغرب في مسجد جماعة عن وقت غروب الشمس، وفي هذا ما يكفى، مع العمل بالمدينة في تعجيلها. قال أبو عمر : لو كان وقتها واسعا لعمل المسلمون فيها كعملهم في العشاء الآخرة 1) التكملة من أ. ج. 2) لم تختلف, أ. ب. مالم تختلف، ج. وهو غير ظاهر 3) بها كذلك ، أ. ج. فهنا يدلك . ب١ 1) أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خويز منداد البصري أحد الائمة المالكية ترجمه في الديباج من 268 وذكره في المدارك 1 / 21 وشجرة النور الزكية صفحة 103. - 84 - وسائر الصلوات من اذان واحد من المؤذنين بعد واحد، وغير ذلك من الاتساع في ذلك، وفي هذا كله دليل واضح (على) (1) أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يزل يصليها وقتا واحدا، إلى أن مات. صلى الله عليه وسلم. ولو وسع عليهم لتوسعوا، لأن شأن العلماء الأخذ بالتوسعه، الا (2) أن ضيق وقت المغرب ليس كالشيء الذي لا يتجزأ (3) بل ذلك على قدر عرف الناس. من اسباغ الوضوء، ولبس الثوب، والآذان، والاقامة، والمشي الى مالا يبعد من المساجد ونحو ذلك. وأما الأحاديث في ذلك فمنها ما حدثناه عبد الوارث بن سفيان. قال: حدثنا قاسم بن اصبغ، قال، حدثنا أحمد بن زهير، قال : حدثنا أحمد بن الحجاج، قال، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة الليثي، عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، فصلى له صلاة الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى (له) (4) الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى له العصر حين كان الظل مثله تم صلى له (4) المغرب حين غروب (5) الشمس، وحل فطر الصائم، ثم صلى العشاء حين ذهب شفق النهار (ثم صلى له من الغد فصلى له الصبح حين أسفر قليلا (6).) ثم صلى له الظهر حين كان الظل مثله، (7) ثم صلى له العصر حين كان 1) زيادة من : ب. 2) إلا أن ضيق، ب، ج. إلى أن يضيق. أ. 3) يتجزأ، ب، ج. يتحرى . أ. 4) زيادة من ( أ. ج. وهي غير مثبوتة في سنن النسائي. 5) غروب ، ب، ج. غابت, أ. في النسائي ((غربت)). سفر ، ب. شفق ، أ. ج. و کنا في النسائي («شفق». (6 الزيادة من، أ. ج. حي ثابتة أيضا في سنن النسائي هاكذا ثم جاءه الغد الخ .. (6 7) مثله، أ. ج. وكذا في النسائي مثليه، ب وهو خطأ وتصحيفه. - 85 - الظل مثليه، ثم صلى له المغرب، لوقت واحد، حين غروب (1) الشمس، وحل فطر الصائم، ثم صلى العشاء حين ذهب ساعة من الليل، ثم قال : الصلاة ما بين صلاتك أمس، وصلاتك اليوم (1). فهذا من (2) حديث أبي هريرة، وانما صحبه صلى الله عليه وسلم، بعد عام خيبر، بالمدينة، متأخرا، وفيه في وقت صلاة المغرب ما نرى من تعجيله في الیومین جميعا. فان قيل، ان الأعمش روى عن أبي صالح، عن أبي هريرة، (عن النبي (3)، صلى الله عليه وسلم) حديث المواقيت، وفيه إن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وآخرها حين يغيب الشفق (2)، قيل له : هذا الحديث عند جميع أهل الحديث حديث منكر، وهو خطأ، لم يروه أحد عن الأعمش بهذا الاسناد، الا محمد (3) بن فضيل، وقد أنكروه عليه. حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال ، حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا محمد بن وضاح، قال ، قال لنا محمد (4) بن عبد الله بن نمير: 1) غربت، أ، ج. غروب ، ب. (2 من : أ. چ. في ، ب. 3) الزيادة من ٠ ب. 1) هذا الحديث رواه النسائي في سننه عن الحسين بن حريث عن الفضل بن موسى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ألفاظه بعض الاختلاف عن ألفاظه هنا سنن النسائي 294/1. 2) انظر الترمذي 1 / 151 والسنن الكبرى للبيهقي 1 / 375 و 376 ونقل الترمذي عن البخاري أن محمد بن فضيل أخطأ في هذا الحديث وكذلك نقل البيهقي ولكن ابن حزم رد ردا عنيفا. انظر المحلى 2 / 178. 3) محمد بن فضيل أبو عبد الرحمان الكوفي الشيعي وثقه غير واحد أخذ عنه أحمد وابن راهويه ترجمته في تهديب التهذيب 9 / 405 و 406 وفي التاريخ الكبير للبخاري 1 / 207 و 208 (توفى سنة 195) 4) محمد بن عبد الله بن نمير أبو عبد الرحمان الهمداني روى عنه النسائي والترمذي بواسطة وبقية الستة مباشرة وكان الإمام أحمد يعظمه كثيرا، مات سنة 234. . - 86 - هذا الحديث : حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، في المواقيت، خطأ، ليس له أصل. وقال عباس سمعت يحيى بن معين يقول، حديث الأعمش (عن أبي صالح (1)) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، أن للصلاة أولا وآخرا، رواه الناس كلهم عن الأعمش، عن مجاهد مرسلا. ورواه محمد بن فضيل، عن الأعمش فاخطأ فيه، وهو حديث ضعيفه ليس بشيء انما هو عن الأعمش عن مجاهد، مرسل. وأما رواية سليمان بن موسى عن عطاء عن جابر، فلم يتابع عليها سليمان بن موسى وقد روى ابن جريج، وبرد بن سنان، عن عطاء، عن جابر عن النبي، صلى الله عليه وسلم، الحديث ليس فيه للمغرب الا وقت واحد، وكذلك رواه كل من رواه عن جابر، منهم وهب بن كيسان. وبشير بن سليمان. (1) وغيرهم، ومما يوضح ذلك أن جابرا سئل عن مواقيت الصلاة في زمن الحجاج، وعن صلاة النبي، صلى الله عليه وسلم. فلم یذکر للمغرب الا وقتا واحدا. حدثنا سعيد بن نصر، وعبد الوارث بن سفيان. قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، قال : حدثنا وهب بن جرير بن حازم. وعبد الصمد بن عبد الوارث، قالا : حدثنا شعبة، عن سعد بن ابراهيم، عن محمد بن عمرو بن الحسن، قال: كان الحجاج يؤخر 1) الزيادة من ، أ. ج. 2) بشر بن سليمان، أ، شنبر بن سلام : ب، بشير بن سلمان، ج. 1) بشير بن سلام أو ابن سليمان الأنصاري المدني عن جابر وعنه ابنه الحسين هـ خلاصة صفحة 43 وقال في الميزان، ج 1 صفحة 329 لا يعرف إلا في هذا الخبر، روى خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن الحسين بن بشير عن أبيه، عن جابر. في الصلاة. فينبغي أن يصحح هكذا بشير. والله أعلم. -87 - الصلاة، فسألت جابر بن عبد الله، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. يصلى الظهر اذا زالت الشمس، والعصر، والشمس بيضاء نقية، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء ان رأى (1) في الناس قلة اخر وان رأى فيهم كثرة عجل. وحدثنا عبد الوارث، قال، حدثنا قاسم، قال : حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم، قال : حدثنا شعبة عن سعد بن ابراهيم، عن محمد بن عمرو بن حسن، قال: سالنا جابر بن عبد الله (فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر اذا زالت الشمس، والعصر والشمس بيضاء نقية، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء، أن رأى في الناس قلة اخر، وان رأى في الناس كثرة عجل (2) (1)). وحدثنا عبد الوارث، قال : حدثنا قاسم : حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم، قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن ابراهيم، عن محمد بن عمرو بن حسن، قال : سالنا جابر بن عبد الله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله (وزاد (3)) والصبح بغلس، وفي لفظ حديث مسلم بن ابراهيم، كان يصلى الظهر بالهاجرة، والعصر والشمس حية، ثم ذكره سواء. ورواه يحيى القطان، عن شعبة، باسناده مثله، سواء الا انه قال ، وكان او كانوا يصلون الصبح بغلس، حدثناه عبد الوارث، قال : حدثنا قاسم قال : حدثنا بكر بن إذا , أ. ج. أن ، ب. (1 الزيادة من : ب. (2 الزيادة من : أ. (3 1) انظر تيسير الوصول. 2 / 195. - 88 - حماد، قال : حدثنا مسدد قال ، حدثنا يحيى القطان فذكره. وأما حديث قتادة عن أبي أيوب الازدى، عن عبد الله بن عمرو، فقد جاء عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم خلافه وهو مارواه حسان بن عطية عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر في المغرب وقتا واحدا. (1) وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن قال حدثنا محمد بن بكر قال حدثنا أبو داود (قال ، حدثنا داود (1)) بن شعيب قال ، حدثنا حماد عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك. قال ، كنا نصلى المغرب مع النبي، صلى الله عليه وسلم، ثم نرمي فيرى أحدنا مواقع نبله (2). وهذا على المداومة والتكرار. ومثله ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ، قال، حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضي، قال : حدثنا ابن أخي جوبرية (3) بن أسماء، عن عمه، عن مالك بن أنس، عن الزهرى. أن عبد الله (2) بن كعب بن مالك. (4) اخبره , أن رجلا من ٠ 1) الزيادة من : أ. ج. 2) عبد الرحمان، أ. ج. عبد الله، ب. وفي مصنف عبد الرزاق ، عن الزهري عن ابن كعب بن مالك لم يسمه وفي مجمع الزوائد عن عبد الرحمان بن عبد الله بن كعب بن مالك. 1) السنن الكبرى للبيهقي 1 / 369. 2) أخرجه أبو داود في «باب وقت المغرب» وأخرج الشيخان وابن ماجه. نحوه في حديث رافع بن خديج، والنسائي من رواية رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، انظر عون المعبود. 2 / 87. 3) ابن أخي جويرية، هو عبد الله بن محمد بن أسماء الضبعي بضم الأول والموحدة روى عن عمه جويرية وروى عنه البخاري ومسلم، وأبو داود. وثقه أبو حاتم. قال أبو داود. (ت 231 انظر الخلاصة صفحة 179 وتهذيب التهذيب 6 / 5 - 6. 4) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري عن أبيه وأبى أيوب. وعنه ابنه عبد الرحمان والزهري. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 5 / 369 (ت 98). - 89 - أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أخبره ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي المغرب، ثم ننصرف الى أهلنا في بني سلمة، فنبصر مواقع نبلنا (1) وهذا حديث غريب من حديث مالك وقد رواه جماعة عن الزهرى، وروى جعفر بن برقان هذا الحديث عن الزهرى، فقال (1) في آخره . قلت للزهرى ، وكم (2) كانت منازلهم من المدينة ؟ قال : على ثلثي ميل. وهذا غاية في تعجيل المغرب. وحدثنا عبد الوارث قال : حدثنا قاسم، قال: حدثنا عبيد (3) بن عبد الواحد (2)، قال، حدثنا علي بن المديني وحدثنا عبد الله بن محمد، قال، حدثنا محمد بن بكر (قال : حدثنا (4) ) أبو داود، قال ، حدثنا عمرو بن علي، قالوا جميعا ، حدثنا صفوان بن عيسى، قال، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الاكوع، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يصلي المغرب ساعة تغرب الشمس، اذا سقط حاجبها. (3) وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر، قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا محمد بن اسحاق، قال ، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، 1) فقال ، ب، وقال ،أ. ج .. (2 و کم ، ب، ج. کم . أ. (3 عبيد ، أ. ج. عبيد الله، ب. الزيادة من ، أ. ج. (4 1) رواه الطبراني في الكبير، وقال هكذا رواء يونس عن ابن شهاب عن ابن كعب أخبرني رجل. ورجاله ثقاة. مجمع الزوائد. 1 / 311. 2) عبيد بن عبد الواحد ، أبو محمد البزار وثقه غير واحد. ترجمه في لسان الميزان 4 / 120 وتاريخ بغداد 1 / 100. (ت 285) 3) رواه أبو داود والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه. انظر عون المعبود. 2 / 87. ٠ - 90- قال: قدم علينا أبو أيوب غازيا، وعقبة بن عامر يومئذ على مصر، فاخر المغرب، فقام إليه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة ياعقبة ؟ فقال : شغلنا، فقال أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول : لا تزال أمتي بخير، أو قال : على الفطرة مالم يؤخروا المغرب الى ان تشتبك النجوم. (1) ومن حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله، قال : لا تزال هذه الأمة بخير ما صلوا ( صلاة ) (1) المغرب قبل اشتباك النجوم. وليس في حديث القراءة بالاعراف وشبهها، في المغرب حجة قاطعة في سعة وقتها ، لأن المراعاة في ذلك وقت الدخول فيها، فاذا دخل المصلى فيها على ما أمر، فله أن يمتد في ذلك ما لم يدخل وقت صلاة أخرى، ( كما أن من أدرك ركعة من الصبح قبل طلوع الشمس. كان له أن يمتد في الثانية، وهذا كله على المتعارف من سنن الصلوات، وبالله التوفيق. (2)) ( وكما (3) فعل أبو بكر رضي الله عنه، اذ قرأ بالبقرة في صلاة الصبح، وكان يغلس، فلما سلم من صلاته قيل له ، كادت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. يعني والله أعلم، أنه دخل في الصلاة في أول وقتها، ومد قراءتها (4) ) وأجمعوا على أن وقت العشاء الآخرة للمقيم مغيب الشفق، والشفق، الحمرة التي تكون في المغرب. تبقى في الأفق بعد مغيب الشمس، هذا 1) الزيادة من : ب، ج. 2) الزيادة من ، أ، ب. كما ، ج. وكما : أ. (3 4) الزيادة من ، أ. ج. 1) أخرجه أبو داود وأحمد والحاكم. الجامع الصغير 2 / 200. - 91- قول ( مالك و) (1) الشافعي، والثورى، والأوزاعي، وأكثر العلماء. وروى ذلك عن جماعة من الصحابة منهم شداد بن أوس، وعبادة، وابن عمر. واليه ذهب داود وكان أبو حنيفة يقول : الشفق، البياض، واليه ذهب المزنى، وقال أحمد بن حنبل، أما في الحضر فاحب الى أن لا تصلى حتى يذهب البياض احتياطا، وأما في السفر فيجزيه أن يصلي اذا ذهبت الحمرة. واختلفوا في آخر وقتها، فالمشهور من مذهب مالك في آخر وقت العشاء في السفر، والحضر، لغير أصحاب الضرورات، ثلث الليل الأول. ويستحب لاهل مساجد (2) الجماعة الا يعجلوا بها في أول وقتها اذا كان ذلك غير مضر بالناس، وتأخيرها قليلا أفضل ( عنده ). (3) وروى ابن وهب عن مالك، قال : وقتها من حين يغيب الشفق الى أن يطلع الفجر. وهو قول داود. وقال الثورى، والحسن بن حي: أول وقت العشاء مغيب الشفق الى ثلث الليل، والنصف بعده آخره. وقال أبو حنيفة وأصحابه ، المستحب في وقتها الى ثلث الليل، ويكره تأخيرها الى (4) بعد نصف الليل، ولا تفوت الا بطلوع الفجر. وقال الشافعي ، آخر وقتها الى أن يمضي ثلث الليل، فاذا مضى ثلث الليل فلا أراها الا فائتة. (5) وقال أبو ثور : وقتها من مغیب الشفق الى نصف الليل. قال أبو عمر : في أحاديث أمامة جبريل من رواية ابن عباس، وجابر، ثلث (1 الزيادة من ، أ. ج. (2 مساجد، ب، ج. مجد , أ. (3 زيادة من ، أ. ج. كذا في النسخ الثلاث ولعلها إلى ما بعد لأن بعد ظرف لا يجر بالى. (4 (5 فائتة ، أ. ج. فاتته ، ب. - 92 - الليل، وكذلك في حديث أبي موسى الأشعري. وفي حديث أبي مسعود الانصارى. وحديث أبي هريرة ساعة من الليل. وفي حديث عبد الله بن عمرو نصف الليل. وحديث علي مثله، وحديث الحكم بن عتيبة، (1) عن نافع، عن ابن عمر نحوه. وروى أبو سعيد، وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم لولا سقم السقيم وضعف الضعيف، ولولا أن أشق على امتى، لأخرتها إلى شطر الليل (1) وفي حديث عائشة حتى ذهب عامة الليل. ثم قال: انه لوقتها لولا أن أشق على أمتي. وقال جابر بن سمرة ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء الآخرة. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال، حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا بكر بن حماد. قال : حدثنا مسدد، قال : حدثنا أبو عوانة بن أبي بشر (عن بشير بن ثابت) (2) (2) عن حبيب بن سالم (3) عن النعمان بن بشير، قال، أنا أعلم (الناس (3)) بوقت هذه الصلاة : صلاة العشاء الآخرة كان رسول 1) عتيبة ، ب، ج. عيينة، أ. تصحيف. 2) زيادة من، ج. أ. إلا أنه في ، ابشر وهو تصحيف. 3) من . أ. ج. 1) قال في الفتح 2 / 40، وقد روى أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وغيرهم حديث أبي سعيد - وفي آخره - ولولا ضعف الضعيف وسقم القيم وحاجة ذي الحاجة لاخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل وسيأتي قريبا في حديث ابن عباس لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا. وللترمذي وصححه من حديث أبي هريرة لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه. 2) بشير بن ثابت الأنصاري مولاهم البصري عن حبيب بن سالم وعنه أبو بشر جعفر بن أبي وحشية وثقه ابن حبان وقال: وهم من قال فيه، بشر بغير ياء هـ خلاصة وقال في تهذيب التهذيب بشير بن ثابت الأنصاري مدني عن أبيه عن جده وعنه محمد بن طلحة 463/1. 3) حبيب بن سالم مولى النعمان بن بشير وكاتبه يروي عنه وعن أبي هريرة وعنه بشير بن ثابت خلاصة وقال في التقريب، لا بأس به. - 98 - الله صى الله عليه وسلم، يصليها لسقوط القمر، لثالثة، وذكر أبو داود عن مسدد باسناده مثله. ومن حجة مالك ومن قال بقوله، وهو مذهب ابن عباس، حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم : انما التفريط في اليقظة على من لم (1) يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى، وقياس على سائر الصلوات حاشا الصبح، فانها منفردة (2) بوقتها، ومن اشرك بين وقتي صلاتي النهار، وصلاتي الليل. لمن كانت به ضرورة حيض، أو اغماء، أو نحو ذلك، فيلزمه المصير الى قول مالك. الا ان يجعلوا وقت الضرورة قياسا على السفر، فان الوقت عند الشافعي في السفر له حكم غير حكم الحضر، ولا يجوز عنده اشراك الوقت في الحضر لغير أصحاب الضرورات (3) ألبته. واجمعوا أن أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر وانصداعه، وهو البياض المعترض في أفق السماء. وهو الفجر الثاني الذي ينتشر ويطير (4)، وان آخر وقتها طلوع الشمس. الا ان ابن القاسم روى عن مالك ان اخر وقتها الأسفار. و (كذلك) (5) حكى ابن عبد الحكم عنه أن آخر وقتها الأسفار، الأعلى، وقال ابن وهب عن مالك ، آخر وقتها طلوع الشمس، وهو قول الثورى، والناس. وقال الشافعي: لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قبل أن يدرك منها ركعة بسجودها، فمن لم تكمل له ركعة قبل طلوع الشمس فقد فاتته. وهو قول أبي ثور، واحمد بن حنبل، واسحاق، وداود، والطبرى، وأبي عبيد. وأما أبو حنيفة وأصحابه فانهم 1) لم، أ. چ. لا. ب. 2) مفردة ، ب. منفردة، أ. والكلمة غير بينة في: ج. (3 الضرورات ، ب. ج. الضرورة ، أ. (4 ويطير ، أ. چ. ويظهر، ب .. الزيادة من ، أ. ج. (5 - 94 - يفسدون صلاة من طلعت عليه الشمس وهو يصليها. وقد دكرنا قولهم، وحجتهم في ذلك، والحجة عليهم، في باب زيد بن أسلم من كتابنا هذا. (1) فاغنى عن اعادته هاهنا. وأما اختيارهم من الأوقات فان مالكا، والليث بن سعد، والشافعي، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، كانوا يقولون بالتغليس في صلاة الفجر في أول وقتها، وذلك أفضل عندهم أن تصلى والنجوم (بادية) (1) مشتبكة. وقال الثورى، وأبو حنيفة، وأصحابه، والحسن بن حى، بالأسفار في الفجر، في كل الأزمان. في الصيف والشتاء. وذلك عندهم أفضل. وقد ذكرنا حجة کل فريق منهم في باب زيد بن أسلم من كتا بنا هذا (2). (فاغني عن إعادته هاهنا (2)) وقال مالك : يصلي الظهر إذا فاء الفى ذراعا. في الشتاء والصيفه وهو أحب اليه في الجماعة وغيرها، عند أكثر أصحابه، ومنهم من قال : ان هذا معناه في مساجد الجماعات، وأما المنفرد الذي لا جماعة معه ينتظرها، فإنه يصلى في أول الوقت، وقال الليث، والشافعي ، يصليها في أول الوقت، قال الشافعي الا في المساجد التي تنتاب من بعيد، فانها يبرد فيها بالظهر. والصلوات كلها، عند الليث والشافعي أوائل أوقاتها أفضل قال الشافعي الا الا براد في شدة الحر، في المساجد التي تقصد من المواضع النائية، وزعم أبو الفرج (3) ان مذهب 1) من : أ. چ. 2) الزيادة من : ب. 1) 4 / 336 و 337. .338 , 337 / 4 (2 3) هو أبو الفرج عمر بن محمد بن عمر الليثي المالكي الفقيه الحافظ الثقة، تفقه على القاضي اسماعيل وكان من كتابه، أخذ عنه أبو بكر الا بهري، وابن السكن الف كتاب (الحاوي)) في مذهب مالك، (واللمع)، في أصول الفقه (ت 330 أو 331 انظر ترجمته في نسيم الرياض شرح الشفا للقاضي عياض. 4 / 141 والديباج لابن فرحون صفحة 115 وشجرة النور الزكية. 1 / 79. ~ 95- مالك أن الصلوات كلها أوائل أوقاتها أفضل، الا الظهر في شدة الحر فانها (1) تؤخر قليلا في المساجد وغيرها. وقال العراقيون ، تعجل الظهر في الشتاء في أول الوقت، وتؤخر في الحر حتى يبرد. (2) وهو قول أحمد بن حنبل. قال: أول الأوقات أعجب الي في الصلوات كلها الا في صلاتين،، صلاة العشاء الآخرة، وصلاة الظهر في الحر يبرد بها. وتؤخر حتى يبرد. وأما في الشتاء فيعجل بها (قال)، (3) وتؤخر العشاء (أبدا). (4) مالم يشق على الناس. وهذا (5) كله حكاية معنى رواية الأثرم عنه. وكلهم قال: يصلى العصر والشمس بيضاء نقية، الا ما قال جرير، عن الثورى : أنه كان يؤخر العصر، وغيره عن الثورى كما ذكرنا وكلهم يستحب تعجيل المغرب الا ان مالكا (6) قال، لا بأس للمسافر يمد (7) الميل ونحوه ثم ينزل ويصلى. (8) واستحب العراقيون تأخير العشاء. وقال الشافعي، ومالك والليث، أول وقتها افضل، وقد ذكرنا من الآثار مامنه قال كل فريق، وبالله التوفيق. وقال الأوزاعي ، كان عمر بن عبد العزيز يصلى الظهر في الساعة الثامنة، والعصر في الساعة العاشرة. حين تدخل، حدثني بذلك عاصم بن رجاء بن حيوة عن أبيه عنه 1) بان ، ب. وانها ، ج. فانها ، أ. 2) تبرد : چ. یبرد : أ. ب. 43) زيادة من ، أ. ج. 5) وهذا ، أ. ج. هذا ، ب. 6) ما قال مالك : ب. ان مالكا قال: أ. ج. 7) مد، ب. يعد أ. ج. فيصلي، ج. ويصلي : أ. ب. (8 - 96 - قال أبو عمر : ذكرنا قول عمر هذا، وقد قدمنا عنه أنه لما حدثه عروة عن بشير بن أبي مسعود، عن أبيه، بالحديث المذكور في هذا الباب، لم يزل يرتقب الأوقات، وتكون عنده علامات الساعات. وحسبك به اجتهادا في خلافته، وعن حاله تلك حکی رجاء بن حيوة. قال أبو عمر : اشبعنا القول في هذا الباب لأنه ركن من أركان الصلاة عظيم، واصل كبير، وحديث مالك فيه مستغلق جدا، فبسطناه ومهدناه بالآثار، وأقاويل العلماء، ليكون كتابنا (1) مغنيا عما سواه، كافيا شافيا فيما قصدناه. وأما قول عروة ولقد (2) حدثتني عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلى العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، فمعناه قبل أن يظهر، الظل على الجدار. يريد قبل أن يرتفع ظل حجرتها على جدرها. وكل شيء علا شيئا فقد ظهر، قال الله عز وجل، فما استطاعوا أن يظهروه (وما استطاعوا له نفيا (3)) أي يعلوا عليه، وقيل، معناه أن يخرج الظل (4) من قاعة حجرتها، وكل شيء خرج فقد ظهر، والحجرة الدار، وكل ما أحاط به حائط فهو حجرة، واصل الحجرة مأخوذ من التحجير تقول حجرت على نفسي اذا أحطت عليها (5) بحائط. کتا با ، ب. کتابنا ، أ. ج. (1 (2 ولقد ، أ. ج. لقد ، ب. (3 زيادة من : أ. الظل، أ. ج. الشىء ، ب. ولا معنى له. ولعلها صحفت عن الفىء. (4 عليه ، ب. عليها ، أ. عليك، ج. (5 - 97 - التمهيد ج٨ وفي هذا الحديث دليل على قصر بنيانهم، واختصارهم فيه ، لأن الحديث انما قصد به تعجيل العصر، وذلك انما يكون مع قصر الحيطان. وإنما أراد بذلك عروة ليعلم عمر بن عبد العزيز، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصلى العصر قبل الوقت الذي اخرها اليه عمر. ذكر الحسن بن علي الحلواني قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. قال: حدثنا حريث بن السائب، قال: حدثنا الحسن، قال ، كنت أدخل بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، وانا محتلم، وانال سقفها بيدي، وذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه. حدثنا عبد الرحمان (1) بن يحيى قال : حدثنا أحمد بن سعيد، قال ، حدثنا محمد بن حبيب بن زبان قال: حدثنا محمد بن رمح، قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يصلي العصر والشمس في حجرتها، لم يظهر الفىء من حجرتها. (2) وحدثنا سعيد بن نصر، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا محمد (3) بن اسماعيل، قال: حدثنا الحميدي، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا الزهرى، عن عروة، عن عائشة قالت : كان رسول 1) عبد الرحمان، أ. ج. عبد الوارث، ب والصواب الأول وقد سبق ذكره في الجزء الثاني من هذا الكتاب . وانه من شيوخ المؤلف، وهو الذي أخذ عن أحمد بن سعيد بن حزم الصدفي. 2) أخرجه الخمسة تيسير الوصول، 2 / 196، أقول وهذا لفظ الترمذي. وأخرجه ابن ماجه أيضا 1 / 223. 3) هو الحافظ محمد بن اسماعيل أبو اسماعيل السلمي الترمذي سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم، وقبيصة، وملم بن ابرهيم والحميدي وسعيد ابن أبي مريم . وطبقتهم روى عنه الترمذي في جامعه والنسائي في سننه قال النسائي ثقة توفى سنة 280 تذكرة الحفاظ 2 / 604 و 605 والتقريب . 2 / 145. - 98- الله صلى الله عليه وسلم، يصلى العصر والشمس بيضاء نقية، في حجرتي لم يظهر الفىء بعد (1). قال أبو عمر : كل من ذكر الحديث من المصنفين انما ذكره في باب تعجيل العصر. وقد تقدم في وقت العصر وغيرها ما فيه كفاية لمن تدبر وفهم. وفيه دليل على قبول خبر الواحد، لأن عمر قبل قول عروة (وحده) (1) فيما جهله (2) من أمر دينه، وهذا منا على التنبيه بأن قبول خبر الواحد مستفيض عند الناس (3) مستعمل، لا على سبيل الحجة ، لانا لا نقول : خبر الواحد حجة في خبر الواحد على من أنكره. 2. (1 زيادة من ، أ. ج. (2 جهله ، ب، ج. خفی علیه , ). عندنا ، ب. عند الناس , أ. ج. (3 1) أخرجه الخمسة، الا قوله ((قبل أن تظهر فقد انفرد بها أبو داود. تيسير الوصول 2 / 196. - 99 - حديث ثان لابن شهاب عن عروة مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يغتسل من اناء، هو الفرق، من الجنابة. (1) هكذا قال مالك في هذا الحديث، وتابعه ابن عيينة، والليث بن سعد، على اسناده ومتنه. الا انهما زادا فيه: ((وكنت اغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد» وهذا اللفظ عند مالك عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. وروى هذا الحديث عن ابن شهاب معمر، وابن جريج، بمثل اسناد مالك، الا انهما قالا: «كنت اغتسل انا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من اناء واحد، هو الفرق» فأتيا بلفظ حديث مالك عن هشام بن عروة، فذكرا فيه الفرق، وليس في حديث هشام ذكر الفرق. حدثنا عبد الوارث بن سفيان، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ. قال : حدثنا محمد بن اسماعيل، قال : حدثنا الحميدى، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا الزهرى، قال : أخبرني عروة بن الزبير قال : سمعت عائشة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل في القدح، وهو الفرق، وكنت اغتسل أنا وهو من اناء واحد، فأتى بحديثى مالك جميعا عن ابن شهاب، وهشام. في هذا الاسناد. وكذلك رواه الليث. 1) الموطأ، باب ((العمل في غسل الجنابة)) حديث 97 صفحة 40 وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك في باب «القدر المستحب من الماء الخ)) انظر صحيح مسلم .123 / 1 ~ 100-