النص المفهرس

صفحات 421-440

الثوم والبصل ، فقال : اذهبوا واقطعوا عنكم ريحها بالنضج .
وحدثنا أحمد بن عبد الله قال : حدثنى أبى ، قال: حدثنا أحمد
ابن خالد ، قال حدثنا الحسن بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن
عبيد بن حساب (1) ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال حدثنا
أيوب ، عن نافع ، أن ابن عمر أصابه بهر (2) زمن اذريبجان ،
فنعت له الثوم ، فكنا ننظمه فنجعله فى حساء له . وأخبرنا أحمد
ابن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد (بن ) الفضل الدينوري ،
قال: حدثنا محمد ) بن جرير ، قال حدثنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم ، قال : حدثنا أبى وشعيب بن الليث ( عن الليث ) بن
سعد ، عن يزيد بن الهادي ، قال : قلت لنافع هل كان ابن
عمر يأكل الثوم فى اللحم ؟ قال : نعم . فهذا ابن عمر قد روى
الحديث فى الثوم ، وكان يأكله ، فدل على أنه قد علم المراد وعرف
المقصد . أخبرنا خلف بن القاسم ، أنبأنا أحمد بن محمد بن
أبى الموت ، حدثنا أبو صالح ، حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد
ابن الحجاج ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا الأوزاعى ، عن
أبى عبيد ، عن نعيم بن سلامة ، قال : دخلت على عمر بن عبد
العزيز ، فوجدته يأكل ثوما مسلوقا بماء وملح وزيت . ولو ذكرنا
الآثار عن العلماء فى ذلك ، لطولنا وأمللنا ، والامر الواضح لا
4-3) محمد : د، أحمد: ج، حساب: د، حسان: ج، وهو تصحيف.
حماد : ج ، أحمد : د.
7) (بن الفضل ... حدثنا محمد): د - ج. (عن الليث ): د - ج .
10) يزيد: ج زيد : د الهادي : د ، الهاد: ج .
(1) محمد بن عبيد بن حساب - بكسر المهلمة - الغبري - بضم
بضم المعجمة - البصري. قال النسائى: ثقة، (ت 238 هـ) .
تهذيب التهذيب 329/9 ، الخلاصة 350 .
(2) البهر - بضم الباء الموحدة - : ما يعتري الانسان عند السعى
الشديد والعدو - من النهيج وتتابع النفس . ومنه حديث ابن عمر
( انه أصابه قطع أو بهر ) انظر النهاية ( بهر )
- 421 -

وجه للتطويل فيه . وفى هذا الحديث من الفقه أيضا ، أن حضور
الجماعة ليس بغرض ، لانه لو كان فرضا ما كان أحد ليباح له
ما يحبسه عن الفرض ، وقد أباحت السنة لآكل الثوم التأخر
عن شهود الجماعة ، وقد بينا أن أكله مباح ، فدل ذلك على ما
وصفنا - وبالله عصمتنا ، الا ترى أن الجمعة إذا نودي لها ،
حرم على المسلمين كل ما يحبس عنها من بيع وقعود ورقاد
وصلاة وكل ما يشتغل به المرء عنها . وكذلك من كان ( من أهل
المصر ) حاضرا فيه لا عذر له فى التخلف عن الجمعة - أنه لا يحل
له أن يدخل على نفسه ما يحبسه عنها ، فلو كانت الجماعة
فرضا ، لكان أكل الثوم فى حين وقت الصلاة حراما ، وقد ثبتت
اباحته ، فدل ذلك على أن حضور الجماعة ليس بغرض - والله
أعلم ، وانما حضورها سنة وفضيلة وعمل بر . ومما يدل على
أن حضور الجماعة ليس بفرض ، قول رسول الله صلى الله
عليه وسلم : اذا حضر العشاء وسمعتم الاقامة بالصلاة فابدؤا
بالعشاء (1) . وفى الحديث المذكور أيضا من الفقه، أن آكل
الثوم يبعد من المسجد ويخرج عنه ، لان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : لا يقرب ( مسجدنا أو ) مساجدنا ، لانه يؤذينا
بريح الثوم . واذا كانت العلة فى اخراجه من المسجد أنه يتأذى
للتطويل فيه : د ، فيه للتطويل : ج.
(1
ليباح: د، يباح : ج .
7 - 8) ( من أهل المصر): د - ج. وصلاة: د - ج. يشتغل: د،
(2
يشغل: ج .
14) حضر العشاء: ج حضر أحدكم العشاء: د.فأبدوا: د، أبدعوا: ج.
( مسجدنا أو ): د - ج .
(17
يتأذى: د تأذى : ج، بان: ج ، انه : د .
(18
(1) حديث متفق عليه، ولفظهما : إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة
فابدؤوا بالعشاء . منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 6/2 .
وانظر فتح الباري 518/11 - 519 .
- 422 -

به ، ففى القياس أن كل ما يتأذى به جيرانه فى المسجد : بأن
يكون ذرب اللسان ، سفيها عليهم فى المسجد مستطيلا ، أو كان
ذا ريحة قبيحة لا تريمه لسوء صناعته أو عاهة موذية ،
كالجذام (1) وشبهه ، وكل ما يتأذى به الناس ، اذا وجد فى أحد
جيران المسجد ، وأرادوا اخراجه عن المسجد وابعاده عنه ، كان
ذلك لهم - ما كانت العلة موجودة فيه حتى تزول ، فاذا زالت
بافاقة أو توبة ، أو أي وجه زالت ، كان له مراجعة المسجد .
وقد شاهدت شيخنا أبا عمر أحمد بن عبد الملك بن هاشم (2) -
رحمه الله - أفتى فى رجل شكاه جيرانه ، وأثبتوا عليه أنه
يؤذيهم فى المسجد بلسانه ويده ، فشور فيه ، فأفتى باخراجه
عن المسجد وابعاده عنه ، وأن لا يشاهد معهم الصلاة ، اذ لا
سبيل مع جنونه واستطالته - الى السلامة منه . فذاكرته يوما
أمره ، وطالبته بالدليل فيما أفتى به من ذلك ، وراجعته فيه
القول ، فاستدل بحديث الثوم وقال : هو عندي أكثر أذى من
آكل الثوم ، وصاحبه يمنع من شهود الجماعة فى المسجد - وذكر
الحديث : أنه كان اذا وجد من أحد ريح ثوم فى مسجد رسول
الله صلى الله عليه وسلم - أخرج عنه، وربما أبعد حتى يبلغ
به البقيع : أخبرنا محمد بن ابراهيم بن سعيد ، قال : حدثنا
محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا أحمد بن
2) أو : ج ، اذا : د .
(3
تريمه : د ، تزايله : ج .
(7
بافاقة: ج باقامة: د.وجه: ج، رجعة: د.
(8
هاشم : ج ، هشام : د .
شكاه: ج ، تشكاه : د ، فشور : د ، فسئل : ج .
(9
أمره : د ، أو مرة : ج .
(13
سعيد: د ، سعد: ج، وهو تصحيف .
(18
1) انتقده ابن المنير، انظر الفتح 484/2 .
(2) أبو عمر المعروف بابن المكوي الاشبيلى ، انظر ترجمته فى جذوة
المقتبس ص 132 .
- 423 -

شعيب ، قال أنبأنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا يحيى بن
سعيد ، قال : حدثنا هشام ، قال : حدثنا قتادة ، عن سالم بن
أبى الجعد ، عن معدان بن أبى طلحة ، أن عمر بن الخطاب
قال : انكم أيها الناس تأكلون من شجرتين ما أراهما الا خبيثتين:
هذا البصل والثوم ، ولقد رأيت نبى الله اذا وجد ريحها من
الرجل أمر به فأخرج الى البقيع . فمن أكلهما فليمتهما طبخا (1)
فهذا عمر بن الخطاب يجير أكل البصل والثوم مطبوخين على
حسبما ذكرنا، وهذا هو الصحيح فى هذا الباب - والله الموفق
للصواب . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم
ابن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا عفان بن
مسلم ، قال : حدثنا همام بن يحيى ، قال : حدثنا قتادة ، عن
سالم بن أبى الجعد الغطفانى ، عن معدان بن أبى طلحة العمري
أن عمر قام على المنبر يوم جمعة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم
ذكر الحديث بمعنى ما تقدم سواء الى آخره . وروى جرير بن
عبد الحميد ، وزهير بن معاوية ، عن مطرف بن طريف ، عن
أبى الجهم ، عن أبى القاسم مولى أبى بكر الصديق - رضى
الله عنه - قال: لما افتتحت خيير، أكلوا من الثوم، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أكل من هذه البقلة
الخبيثة ، فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها من فيه (2) .
قام: ج ، قال : د.
(13
يقربن: ج ، يقرب: د.
(19
أخرجه النسائي 43/2 - 44، وابن ماجة 164/1.
(1)
(2) رواه الطبرانى فى الأوسط ، انظر مجمع الزوائد 17/2 .
- 424 -

حديث عاشر لابن شهاب عن سعيد - مرسل
مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يغلق الرهن (1). هكذا رواه
كل من روى الموطأ عن مالك فيما علمت ، الامعن بن عيسى ،
فانه وصله (فجعله عن سعيد) عن أبى هريرية. ومعن ثقة (2) الا
أنى أخشى أن يكون الخطأ فيه من على بن عبد الحميد
الغضائري (3) . حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا على بن الحسن
ابن علان، وأحمد بن محمد بن يزيد الحلبى ، قالا : حدثنا على
ابن عبد الحميد الغضائري ، حدثنا مجاهد بن موسى ، حدثنا
معن بن عيسى ، عن مالك ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبى
هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يغلق
الرهن وهو لصاحبه . حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ،
قال حدثنا محمد بن العباس بن يحيى الحلبى ، قال حدثنا
( فجعله عن سعيد) : د - ج .
(5
فهو: ج ، وهو : د.
(12
الموطأ - كتاب الرهن - ( ما لا يجوز من علق الرهن ) ص 516 ،
(1)
حديث 1409 .
أبو يحيى معن بن عيسى بن دينار الاشجعى مولاهم القزاز المدنى ،
(2)
أحد أئمة الحديث ، ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال أبو حاتم : أثبت
أصحاب مالك وأتقنهم : معن بن عيسى، وهو أحب إلى من ابن وهب
( ت 198 هـ) .
تهذيب التهذيب 252/7 ، الخلاصة 384 .
أبو الحسن على بن عبد الحميد الغضائري الحلبى ، قال ابن الجزري:
كان من الصالحين الزهاد الثقات -. ( ت 313 هـ).
(3)
اللباب 384/2 .
-425 -

على بن عبد الحميد ، وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن القرشى
قال محمد بن العباس بن يحيى الحلبى ، قال حدثنا
أبو بكر بن جعفر وعلى بن عبد الحميد ، قالا حدثنا مجاهد
ابن موسى ، قال : حدثنا معن بن عيسى ، قال : حدثنا مالك ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغلق الرهن وهو من
صاحبه . وزاد فيه أبو عبد الله بن عمروس عن الأبهري، باسناده:
له غنمه وعليه غرمه . وهذه اللفظة قد اختلف الرواة فى رفعها :
فرفعها ابن أبى ذئب ومعمر وغيرهما فى هذا الحديث ، لكنهم
رووه مرسلا - على اختلاف فى ذلك عن ابن أبى ذئب ، نذكره -
ان شاء الله . ورواية معن عن مالك موافقة لذلك ، وقد روى
ابن وهب هذا الحديث فجوده وبين أن هذا اللفظ ليس مرفوعا .
روى سحنون ، ويونس بن عبد الأعلى ، ومحمد بن عبد الله
ابن عبد الحكم ، عن ابن وهب قال : سمعت مالكا ، ويونس
ابن يزيد ، وابن أبى ذئب ، يحدثون عن ابن شهاب ، عن ابن
المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يغلق
الرهن . وقال يونس : قال ابن شهاب : وكان سعيد بن المسيب
يقول : الرهن ممن رهنه ، له غنمه ، وعليه غرمه . فتبين برواية
ابن وهب عن يونس بن يزيد ، أن هذا من قول سعيد بن المسيب
قالا : ج ، قال : د .
(3
تالا حدثنا مجاهد : ، قال حدثنا مجاهد : د
وزاد : د ، وزادنى: ج، أبو عبد الله بن عمروس: ج ، أبو عبد الله
(7
عمروس : د .
(8
الرواة : ج - د.
12) فجوده : د ، فجرده : ج .
15) يزيد: ج ، زيد: د ، وهو تصحيف .
- 426 -

فالله أعلم، الا أن معمرا ( قد ) ذكره عن ابن شهاب مرفوعا .
ومعمر من أثبته الناس فى ابن شهاب ، وقد تابعه على ذلك
يحيى بن أبى أنيسة (1) ، فرفع هذا اللفظ، ووصل الحديث عن
أبى هريرة ، ويحيى ليس بالقوي ، وقد روي من حديث محمد
ابن كثير ، ومن حديث زيد بن الحباب ، عن مالك ، عن الزهري ،
عن سعيد ، عن أبى هريرة قال : قضى رسول اللهصلى الله
عليه وسلم أن لا يغلق الرهن ، له غنمه ، وعليه غرمه . ذكر
ذلك شخنا ابن قاسم (2)، عن شيوخه عنهما. وذكره
الدارقطنى وغيره ، وقد حدثنى اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال
حدثنا محمد بن العباس الحلبى ، قال : حدثنا على بن عبد
الحميد ، قال : حدثنا عبد الله بن عمران العابدي ، قال حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعيد ، عن الزهري ، عن ابن
المسيب ، عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لا يغلق الرهن ، له غنمه وعليه غرمه (3). وفيما أخبرنى
1) فالله: د، والله: ج (قد ) د - ج.
(4
بالقوى : د، بشىء : ج.
8) ابن قاسم: ج. أبى قاسم: د وهو تحريف
11) العلابدي : ج ، العابري : د ، وهو تصحيف .
له غنمه وعليه : د ، لك غنمه وعليك: ج وفيما: د. ومما: ج.
(14
أبو زيد يحيى بن أبى أنيسة الغنوي، مولاهم الجزري، قال ابن سعد:
(1)
كان ضعيفا ، وأصحاب الحديث لا يكتبون حديثه ، وقال الجوزجاني:
غير ثقة ، سمعت أحمد يذكره بالذم . وقال عثمان الدارمى عن ابن
ابن معين : ليس بشىء ، وذكر ابن أبى حاتم عن أبيه وأبى زرعة أنه
ليس بالقوي . ( ت 146 هـ ) .
تهذيب التهذيب 184/11 .
يعنى به الحافظ خلف بن قاسم المتقدم آنفا .
(2)
أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 39/6 . وأخرجه ابن حبان فى
(3)
صحيحه والحاكم فى المستدرك . نصب الراية 32/4 .
-427 -

أبو عبد الله اجازة عن على بن عمر الحافظ، قال: حدثنا على بن
أحمد بن الفتح الوراق ، حدثنا محمد بن ابراهيم ( بن يعقوب
الانطاكى ، حدثنا محمد بن المبارك الانباري ، حدثنا أحمد بن
ابراهيم ) بن أبى سكينة الحبلى ، حدثنا مالك بن أنس ، عن
الزهري ، عن سعيد وأبى سلمة ، عن أبى هريرة قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: لا يغلق الرهن ممن رهنه، له غنمه
وعليه غرمه . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم
( ابن أصبغ) قال : حدثنا محمد بن أحمد بن زهير ، قال : حدثنا
عبد الله بن عمران بن زريق المكى ، قال : حدثنا سفيان، عن
زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى
هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لا يغلق الرهن ،
وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا ( محمد ) بن
العباس ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الطائى
بحمص ، قال : حدثنا محمد بن خالد بن خلى (1) ، قال : حدثنا
بقية ، عن اسماعيل بن عياش ، عن عباد - يعنى ابن كثير ، عن
محمد بن عبد الرحمان - يعنى ابن أبى ذئب - عن الزهري ،
عن ابن المسيب ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله صلى الله
(بن يعقوب .. أحمد بن ابراهيم ): د - ج.
(4) (2
7 - 8) بن أصبغ: ج - د.
8) محمد : د - ج .
9) خالد: د، مخلد: ج ، وهو تصحيف.
17) عن رسول الله: ج ، أن رسول الله : د.
(1) أبو الحسن محمد بن خالد بن خلى الكلاعى الحمصى ، قال النسائى :
ثقة ، وقال ابن أبى حاتم : صدوق ، وذكر الدارقطنى أنه ليس بشىء.
تهذيب التهذيب 140/9 ، الخلاصة ص 334 ..
- 428 -

عليه وسلم قال : لا يغلق الرهن ، لصاحبه غنمه ، وعليه
غرمه (1) .
قال أبو عمر : أما حديث اسماعيل بن عياش ، فهذا أصله .
وقد روي عن اسماعيل بن عياش ، عن ابن أبى ذئب ، ولم
يسمعه اسماعيل من ابن أبى ذئب ، وانما سمعه من عباد بن
كثير ، عن ابن أبى ذئب . وعباد ابن كثير عندهم ضعيف (2) لا
يحتج به . واسماعيل بن عياش (عندهم) أيضا غير مقبول الحديث
اذا حدث عن غير أهل بلده ، فاذا حدث عن الشاميين ، فحديثه
مستقيم ، واذا حدث عن المدنيين وغيرهم - ما عدا الشاميين ،
ففى حديثه خطأ كثير واضطراب ، ولا أعلم بينهم خلافا أنه
ليس بشىء - فيما روى عن غير أهل بلده ، وقد اختلفوا فيه
اذا روى عن أهل بلده ، والصواب ما ذكرت (3) لك ان شاء
الله .
وقد روى هذا الحديث ، عن اسماعيل بن عياش ، عن
الزبيدي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم. ولو صح عن أسماعيل، لكان
7) عندهم : ج - د .
15) الزبيدي: د ، الزبيري: ج، وهو تصحيف .
(1) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 39/6 . كما أخرجه الحاكم فى
المستدرك 51/2 وغيرهما . انظر نصب الراية 120/4
(2) عباد بن كثير الثقفى البصري ، قال الدراوردي عن ابن معين :
ضعيف الحديث وليس بشىء .
ويروى عن سفيان أنه كان يقول: هذا عباد بن كثير فاحذروه .
وقال ابن أبى حاتم : فى حديثه عن الثقات انكار . تهذيب التهذيب
100/5 ، الخلاصة 187 .
(3) انظر الجوهر النقى على سنن البيهقى - هامش السنن الكبرى
للبيهتى 40/6 .
- 429 -

حسنا ، لكن أهل العلم بالحديث يقولون : انه انما رواه عن ابن
أبى ذئب ، ولم يروه عن الزبيدي ، وقد أوضحت لك أصل روايته
فى هذا الحديث عن ابن أبى ذئب ، الا أنه قد روى عن ابن أبى
ذئب من وجه صالح حسن غير هذا الوجه . حدثنا عبد الوارث
ابن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد
ابن ابراهيم ، قال : حدثنى يحيى بن أبى طالب الانطاكى
وجماعة من أهل الثقة ، قالوا : حدثنا عبد الله بن نصر الاصم
الانطاكى ، قال : حدثنا شبابة ، قال : حدثنا ابن أبى ذئب ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة بن عبد الرحمن ،
عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا
يغلق الرهن ، الرهن لمن رهنه، له غنمه وعليه غرمه (1) . ورواه
عن شبابة هكذا جماعة . وأما رواية ابن عيينة لهذا الحديث متصلا
عن زياد بن سعد ، فان الاثبات من أصحاب ابن عيينة يروونه
عن ابن عيينة ، لا يذكرون فيه أبا هريرة ، ويجعلونه عن سعيد
مرسلا . وهذا الحديث عند أهل العلم بالنقل مرسل ، وان كان
قد وصل من جهات كثيرة ، فانهم يعللونها ، وهو مع هذا حديث
لا يرفعه أحد منهم ، وان اختلفوا فى تأويله ومعناه - وبالله
التوفيق .
قال أبو عمر: الرواية فى هذا الحديث : لا يغلق الرهن
- برفع القاف على الخبر ، أي ليس يغلق الرهن ، ومعناه لا
6) ابن أبى طالب: ج ، بن طالب - باسقاط أبى: د.
( يروونه عن ابن عيينة ) : د - ج.
(14-13
ويجعلونه : ج . فيجعلونه : د
15) وأصل هذا الحديث: د، وهذا الحديث: ج ، ( قد ) د - ج .
17) يدفعه : د ، يرفعه: ج .
(1) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى من طريق الشافعى عن محمد بن
اسماعيل بن أبى فدك عن ابن أبى ذئب ، قال : وكذلك رواه سفيان
الثوري عن ابن أبى ذئب 39/6 .
-430 -

يذهب ويتلف باطلا ، والاصل فى ذلك الهلاك ، والنحويون يقولون
غلق الرهن اذا لم يوجد له تخلص (1) . قال امرؤ القيس :
غلقن برهن من حبيب به أدعت
سليمى وأمسى حبلها قد تبترأ (2)
وقال زهير :
وفارقتك برهن لا فكاك له
يوم الوداع فأمسى الرمن قد غلقا (3)
وقال آخر - وهو قعنب بن أم صاحب ، وهو أحد المنسوبين
الى أمهاتهم ، وهو قعنب بن حمزة أحد بنى عبد الله بن
غفطان - :
بانت سعاد وأمسى دونها عدن
وغلقت عندها من قبلك الرهن
وقال آخر : (4)
كأن القلب ليلة قيل يغدى
بليلى العامرية أو يراح
الرهن : ج ، حبلها : د.
(4
9) وهو قعنب : ج . هو تعنب : د .
14) وقال آخر : كأن القلب .. وقال آخر: أجارتنا: ج ، وقال آخر:
أجارتنا ، وقال آخر : كأن القلب : د ، ففى النسختين تقديم وتأخير .
هو قول سيبويه ، انظر اللسان والتاج (ملق )
(1)
الديوان ص 93 .
(2)
(3)
الديوان ص 39 .
نسبه فى الاغانى ج 337/1 و ج 27/2 - الى تيس بن الملوح
(4)
مجنون ليلى . وفى التكملة لابن الابار 467/2 - نقلا عن بعضهم أنه
من شعر نصيب .
- 431-

قطـاة غرها (1) شرك فباتت
تجاذبه وقد غلق (2) الجناح
وقال آخر (3) :
أجارتنا من يجتمع يتفرق
ومن يك رهنا للحوادث يغلق
وقال أعشى تغلب :
لما رأى أهلها أنى علقت بها
واستيقنوا أننى فى حبلها غلق
بانت (4) نواهم شطونا عن هواي لهم
فما دلوفى (5) ميسورا ولا رفق )
(10 -6
( وقال أعشى تغلب ... ولا رفق ) : د - ج .
(1) ثبت فى كلتا النسختين ( غرها) بغين ثم راء، - أي خدعها، ويروى
عز بالزاي - بمعنى غلبها .
(2) - كذا عند المؤلف - بالغين المعجمة، والذي فى الاغانى 338/1 ،
و ج 27/2 - بالعين المهملة، وذكر ابن الابار فى التكملة 467/2 -
عن أبى بكر محمد بن حيدرة بن مفوز ، أن هذا من أوهام الشيخ أبى
عمر - يعنى ابن عبد البر . هذا ، وثبت فى الديوان بشرح ثعلب ،
وفائق الزمخشري ولسان العرب وتاج العروس (غلق ) بالغين
المعجمة .
هو عمارة بن صنوان الضبى ، انظر التاج ( غلق : .
(3)
(4
فى الاصل ( نابت ) .
فى الاصل (انوفى )
(5)
- 432-

قال أبو عبيد لا يجوز فى كلام العرب أن يقال ظرهن اذا
ضاع : قد غلق ، انما يقال : قد غلق اذا استحقه المرتهن فذهب
به. قال: وهذا كان من فعل ( أهل ) الجاهلية ، فأبطله النبى صلى
الله عليه وسلم بقوله: لا يغلق الرهن. ثم ذكر نحو قول مالك
وسفيان فى تفسير هذا الحديث . وفسر مالك هذا الحديث بأن
قال : وتفسير ذلك - فيما نرى والله أعلم - أن يرهن الرجل
الرهن عند الرجل بالشىء، وفى الرهن فضل عما رهن (1) ( به )،
فيقول الراهن للمرتهن : ان جنتك بحمقك الى أجل كذا (2) -
يسميه له ، والا ، فالرهن لك بما فيه .
قال مالك : فهذا لا يصلح ولا يحل ، وهذا الذي نهى
عنه ، وان جاء صاحبه بالذي رهن فيه (3) بعد الاجل ، فهو ه
له ، وأرى هذا الشرط منفسخا ، وعلى نحو هذا فسره الزهري،
وسفيان الثوري ، وطاوس ، وابراهيم النخعى ، وشريح
القاضى : أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد
ابن يحيى بن عمر ، قال : حدثنا على بن حرب ، قال : حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن طاوس ، قال : اذا رهن الرجل
الرهن فقال لصاحبه : ان لم آتك الى كذا وكذا ، فالرهن لك ،
(1)
قال: د ، وقال : ج .
(3
( أهل ): د - ج . لا يغلق: د ولا يغلق: ج .
(7
به : د - ج .
بالشىء : ج. ما يشاء: د .
يصلح : ج . يصفح: د.فهذا الذي: ج ،
(1-10
هذا الذي : د ، ولعل
الصواب ما أثبتناه - كما فى الموطأ. وان: ج. بار : د.
12) وراى : د ، وان : ج ، ولعل الصواب ما اثبنناء .
15) عن طاووس : ج ، بن طاوس د . وهو تحريف .
فى الموطا ( فيه )
(1
كلمة ( كذا ) ساقطة فى الموطا .
(2
فى الموطا (به) .
(3)
التمهيد ج٦
- 433 -

قال ليس بشىء ، ولكن يباع فيأخذ حقه ويرد ما فضل (1) .
وذكر عبد الرزاق عن معمر (عن الزهري) (2) عن ابن المسيب، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يغلق الرهن ممن
رهنه . قال معمر : قلت للزهري : أرأيت قوله لا يغلق الرهن ،
أهو الرجل يقول ان لم آتك بمالك فهذا الرهن لك ؟ قال : نعم .
قال معمر : ثم بلغنى عنه أنه قال: ان هلك ، لم يذهب حق هذا ،
إنما هلك من رب ( الرهن )، (3) له غنمه وعليه غرمه (4) . وروى
عبد الرزاق وعبد الملك بن الصباح جميعا ، عن الثوري ، عن
ابن أبى ذئب ( عن الزهري ) ، عن ابن المسيب ، قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يغلق الرهن ممن رهنه،
له غنمه ، وعليه غرمه (5) . زاد عبد الملك عن الثوري قال: ان
لم يأته بماله ، فلا يغلق الرهن .
قال أبو عمر : فعلى هذا تفسير أهل العلم فى قوله : لا
يغلق الرهن ، أن ذلك أنما قصد به الرهن القائم . أي لا
يستغلقه المرتهن فيأخذه بشرطه المذكور ، اذ قد أبطلت ( ذلك )
الشرط السنة ، وليس ذلك فى الرهن يتلف عند المرتهن ، لان الذي
تلف لا يغلق ، لانه قد ذهب ، وانما قيل فيما كان باقيا موجوداً
لا يغلق ، أي لا يأخذه المرتهن اذا حل الاجل بما له عليه ، ولا
9) عن الزهري : ج - د .
ذلك الشرط: د ، الشرط - باسقاط ( ذلك ): ج .
(10
-
(1) رواه عبد الرزاق بمعناه 238/8 .
(2) كلمة ( عن الزهري ) - ساقطة فى النسختين ، والتصويب من
المصنف .
فى كلتا النسختين ( رب المال )، والذي فى المصنف ، ومثله فى السنن
(3)
الكبرى للبيهقى ( رب الرهن ) - وهو المناسب
(4)
المصنف 237/8 ، وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 40/6 .
المصنف 237/8 - 238، وانظر السنن الكبرى للبيهقى 39/6 .
(5)
- 434 -

يكون أولى به من صاحبه . وروى هشيم عن معيرة ، عن ابراهيم
قال : اذا أقرض الرجل قرضا ورهنه رهنا ، وقال ان اتيتك
بحقك الى كذا وكذا ، ( والا) فهو لك بما فيه ، فقال : ليس هذا
بشىء ، هو رهن على حاله لا يغلق .
قال أبو عمر : اختلف العلماء قديما وحديثا ، من الصحابة
والتابعين ، ومن بعدهم من الخالفين ، فى الرهن يهلك عند المرتهن
ويتلف من غير جنايته ( منه ) ولا تضييع ، فقال مالك بن أنس
والأوزاعى وعثمان البتى : ان كان الرهن مما يخفى هلاكه نحو
الذهب والفضة والحلى والمتاع والثياب والسيوف ، ونحو
ذلك مما يغلب عليه ويخفى هلاكه ، فهو مضمون - اذا خفى
هلاكه ، ويتراد ان الفضل فيما بينهما ـــ ان كانت قيمة الرهن
( أكثر من الدين ، ذهب الدين كله ، ورجع الراهن على المرتهن
بفضل قيمة الرهن ، وان كانت قيمة الرهن ) مثل الدين ، ذهب
بما فيه ، وان كانت قيمته أقل من الدين رجع المرتهن على
الراهن بباقى دينه ، الا أن مالكا وابن القاسم يتمولان : ان قامت
البينة على هلاك ما يغلب عليه فليس بمضمون ، الا أن يتعدى
فيه المرتهن أو يضيعه فيضمن . وقال أشهب : كل ما يغلب عليه
مضمون على المرتهن ، خفى هلاكه أو ظهر ، وهو قول الاوزاغى
والبتى .
قال أبو عمر: فان اختلف الراهن والمرتهن فى قيمة
الرهن ، فهو باب غير هذا ، ولا يجمل بنا ذكر مسائل الرهون
كلها ، لخروجنا بذل ك عن تأليفنا ، وانما نذكر من المسائل فى
كتابنا ، ما كان فى معنى الحديث المذكور لا غير . وقد جود
والا : ج - د .
فقال: ج، قال: د.أقرض: ج، قرض: د.
(3
7) منه : ج - د.
12) ( أكثر من الدين ... قيمة الرهن ) ؛ ج - د.
- 435 -

مالك مذهبه فى اختلاف الراهن والمرتهن فى قيمة الرهن ، وفى
مقدار الدين جميعا فى كتابه الموطأ ، وقد ذكرنا ما للعلماء من
خلافه وموافقته ، ووجه قول كل واحد منهم - فى كتاب
الاستذكار - والحمد لله . فان كان الرهن مما يظهر هلاكه نحو
الدار والارضين والحيوان ، فهو من مال الراهن ومصيبته منه ،
والمرتهن فيه أمين، ودين المرتهن (فيه ) ثابت على حاله ، ؟ هذا كله
قول مالك(1) وعثمان البتى والأوزاعى، وروى هذا القول الاوزاعى
عن يحيى بن أبى كثير ، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه .
وقال ابن أبى ليلى ، وعبيد الله بن الحسن ، واسحاق بن
راهويه ، وأبو عبيد: يترادان الفضل بينهما . مثل قول
الاوزاعى ومالك والبتى سواء ، الا أنه لا فرق عندهم بين ما
يظهر هلاكه، وبين ما يغلب عليه ، والرهن مضمون عندهم على
كل حال : حيوانا كان أو غيره ، هو عندهم مضمون بنفسه
يترادان الفضل فيه أن نقصت قيمته عن الدين أو زادت ، والقول
قول المرتهن فى ذلك ان لم تقم بينه . ويروى هذا القول أو معناه
عن على بن أبى طالب ، من حديث قتادة ، عن خلاس ، عن
على (2) . ويروى أيضا عن ابن عمر من حديث ادريس
الاودي ، عن ابراهيم بن عميرة - وهو مجهول -، عن ابن
عمر .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، والحسن بن حى :
ان كان الرهن مثل الدين أو أكثر منه ، فهو بما فيه ، وان كان
5) الرهن: د. الراهن: ج. من مال الراهن: د، مال الراهن - باسقاط
( من ) : ج .
(6
فيه : د - ج.
بن أبى ليلى: د ، بن أبى طالب : ج .
(9
13) هو : ج . وهو : د
انظر الموطأ ( القضاء فى الرهن من الحيوان ) ص 517.
(1)
(2)
أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 43/6 .
- 436 -
٠٧٠

أقل من الدين ، ذهب من الدين بقدره ، ورجع المرتهن على
الراهن بما نقص ، والرهن عندهم مضمون بقيمة الدين فما
دون ، وما زاد على الدين فهو أمانة . وروى مثل هذا القول كله
أيضا عن على بن أبى طالب ، من حديث عبد الاعلى ، عن محمد
ابن الحنفية ، عن على - وهو أحسن الاسانيد فى هذا الباب ، عن
على (1). وتأويل قوله: له غنمه وعليه غرمه - عند هؤلاء:
أبى حنيفة وأصحابه ومن قال بقولهم - أنه لا يكون للمترتهن ،
ويكون للراهن ، وغنمة - عندهم - ما فضل من الدين ، وعليه
غرمه ما نقص من الدين . وهذا كله عندهم فى سلامة الرهن ،
لا فى عطبه على ما تقدم ذكرنا له ، فالرهن - عند هؤلاء - فى
الهلاك مضمون بالدين ، لا بنفسه وقيمته . ومن حجتهم أن
المرتهن لما كان أحق به من سائر الغرماء عند الفلس ، علم
أنه ليس كالوديعة ، وأنه مضمون ، لانه لو كان أمانة لم يكن
(المرتهن ) أحق به . وقال شريح، وعامر الشعبى ، وغير واحد
من الكوفيين : يذهب الرهن بما فيه : كانت قيمته مثل الدين ،
أو أكثر (منه) أو أقل، ولا يرجع واحد منهما على صاحبه بشىء،
وهو قول الفقهاء السبعة المدنيين الا أنهم انما يجعلونه بما فيه ،
إذا هلك وعميت قيمته ، ولم تقم بينه على ما فيه ، وان قامت
بينه على ما فيه ، ترادا الفضل ، وهكذا قال الليث بن سعد ،
مذهبه فى هذا ومذهب السبعة سواء ، قال الليث : وبلغنى ذلك
8) ويكون : ج ، ولكن يكون : د .
(10
فالرمن : ج ، والرهن : د .
(12
الفلس : ج ، المفلس : د .
(14
المرتهن : د - ج .
منه: د - ج. إلا أنهم : د ، لانهم: ج .
(16
(1) المرجع السابق 43/6 .
- 4 37
-

عن على بن أبى طالب (1) ؟ والحيوان عند الليث لا يضمن ، الا
أن يتهم المرتهن فى دعوى الموت والاباق . وقال الليث يكون
بالموت ظاهرا معلوما ، قال : فان أعلم المرتهن الراهن باباته أو
موته ، أو أعلم السلطان - ان كان صاحبه غائبا ، حلف وبرىء .
وقالت طائفة من أهل الحجاز ، منهم : سعيد بن المسيب ،
والزهري ، وعمرو بن دينار ، ومسلم بن خالد ، والشافعى وهو
قول أحمد بن حنبل ، وأبى ثور ، وعامة أصحاب الاثر ، وداود
ابن على : الرهن كله أمانة : قليله وكثيره ، ما يغلب عليه منه
وما يظهر ، اذا ذهب من غير جناية المرتهن ، فهو من مال
الراهن ، ولا يضمن الا بما يضمن به الودائع وسائر الامانات ،
ودين المرتهن ثابت على حاله ، قالوا : والحيوان فى ذلك ، والعقار
والحلى ، والثياب ، وغير ذلك سواء . وحجتهم فى ذلك حديث
سعيد (بن المسيب) عن أبى هريرة قالوا: وهو مرفوع صحيح عن
الرهن ممن رهنه ، له غنمه ، وعليه غرمه ، وقد وصله قوم عن
سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قالوا : وهو مرفوع صحيح عن
النبى صلى الله عليه وسلم ، ومراسيل سعيد - عندهم -
صحاح (2). ومعنى قوله له غنمه أي له غلته ورقبته وفائدته
كلها ، وعليه غرمه : فكاكه ومصيبته . فعلى هذا المعنى هذا
القول عندهم : غنمه لصاحبه ، وغرمه عليه : قالوا والمرتهن
2 - 3) يكون بالموت ظاهرا : د ، الموت يكون ظاهرا: ج.
3) ـان: ج ، وان : د .
7) أصحاب : ج ، أهل : د
13) ( انه ) : ج - د .
15) ( ابن المسيب ): د - ج .
17) له: د - ج ، غرمه: ج - د .
19) هذا القول: ج، القول - باسقاط (هذا): د ، قالوا: د قال: ج .
نفس المصدر .
(1)
هو قول الشافعى ، وقد انتقده ابن التركمانى وأطال فى ذلك .
(2)-
انظر الجوهر اللقى 42/6.
- 438 -

ليس بمعتد فى حبسه فيضمن ، وانما يضمن من تعدى ، والامانة
لا تضمن بغير التعدي . فهو عند هؤلاء كله أمانة ، وعند أبى
حنيفة وأصحابه ما زاد على قيمته فأمانة ، وعند مالك ما لا
يعاب عليه أمانة ، لا تضمن الا بما تضمن به الامانات من
التعدي والتضييع ، وكذلك ما يغاب عليه اذا ظهر هلاكل ، لم
يجب على المرتهن ضمانه . والفرق بين ما يغلب عليه وما لا
يغلب عليه فى المشهور من مذهب مالك وأصحابه . أن ما لا يغاب
عليه من الرهون كالحيوان وشبهه ، والعقار ومثله ، اذا ادعى
المرتهن هلاكه ، ولم يتبين كذبه ، قبل قوله ، واذا ادعى هلاك
ما قد غاب عليه عند نفسه ، لم يقبل قوله فيه ، لانه انما
أخذه وثيقة لنفسه ، ولم يأخذه وديعة ليحفظه على ربه ، فلا يقبل
قوله فى ضياعه ، الا ببينة وأمر ظاهر ، وتلزمه قيمته يقاص بها
من دينه ، والقول قوله مع يمينه فى قيمته ـ ان نزل فيها اختلاف
بينهما وعميت ، ويترادان الفضل فى ذلك . ومعنى قوله صلى
الله عليه وسلم: له غنمه عند مالك واصحابه أي له غلته وخراج
ظهره ، وأجرة عمله ؟ ومعنى قوله : غرمه أي نفقته ، ليس الفكاك
والمصيبة ، قالوا لان الغنم اذا كان الخراج والغلة ، كان الغرم
ما قابل ذلك من النفقة ، قالوا : والاصل أن المرتهن غير مؤتمن
ولا متعد ، فيضمن ما خفى هلاكه من حيث ضمنه المستعير
سواء . وفى معنى قوله له غنمه وعليه غرمه ، قوله الرهن
مركوب ومحلوب (1) . أي أجرة ظهره لربه ، وكسبه له، ولا
كله : ج ، كلهم : د .
(2
يغلب عليه وما لا يغاب: ج ، يغاب وبين ما لا يغاب : د .
(4
(16
وعليه : ج - د .
المرتهن غير مؤتمن ولا متعد: ج ، المرتهن لم يتعد : د .
(18
وعليه غرمه قوله : ج ، وعليه غرمه فلقوله : د.
(20
(1) هذا لفظ حديث أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 38/6 ، قال ورواه
الجماعة عن الاعمش موقوفا على أبى هريرة ، وانظر مصنف عبد
الرزاق 244/8 .
- 439 -

يجوز أن يكون ذلك للمرتهن ، لانه ربا من أجل الدين الذي له ،
ولا يجوز أن يلى الراهن ذلك ، لانه يصير غير مقبوض حينئذ ،
والرهن لابد أن يكون مقبوضا ، ولو ركبه لخرج من الرهن
فقف على هذا كله ، فهو مذهب مالك وأصحابه ، وفرق مالك
بين الولد ، وبين الغلة والخراج ، فجعل ولد الامة وسخل
الماشية رهنا مع الامهات ، كما هى فى الزكاة تبعا للامهات ،
وليس كذلك صوفها ولبنها ، ولا ثمر الاشجار ، لانها ليست
تبعا لاصولها فى الزكاة ، ولا هى فى صورتها ( ولا معناها ) ، ولا
تقوم مقامها ولها حكم نفسها ( لا حكم الاصل ) ، وليس كذلك
الولد والسخل - والله أعلم بصواب ذلك ) .
1 - 2) الذي له ولا يجوز: ج ، الذي يجوز ولا يجوز: د ، يصير: د - ج
6) كما هى فى الزكاة تبعا للامهات : د ، لان الاولاد تبع فى الزكاة
للامهات : ج .
صوغها ولبنها ولا ثمر الشجر : د ، الأصواف والالبان وثمر
(7
الاشجار : ج .
(8
لاصولها : د، الامهات: ج . ولا معناها: ج - د .
10-9) مقامها: ج معها: د. لا حكم الأصل ج - د. وليس كذلك الولد
والسخل : ج، خلاف الولد والنتاج : د .
( والله أعلم بصواب ذلك) ج - د.
-440-