النص المفهرس
صفحات 401-420
عن الصلاة . منها : حديث جبير بن مطعم ، وحديث ابن مسعود ، وحديث أبى قتادة ، وقد ذكرناها فى باب (1) زيد بن اسلم . حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد، وحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد، قالا : حدثنا أحمد بن خالد ، قال: حدثنا إسحاق بن ابراهيم ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهرى ، عن ابن المسيب ، قال : لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ، أسرى ليلة حتى اذا كان من آخر الليل ، عدل عن الطريق ، ثم عرس وقال : من يحفظ علينا الصبح ؟ فقال بلال : أنا يا رسول الله ، فجلس يحفظ (2) عليهم ، غنام النبى صلى الله عليه وسلم (وأصحابه )، فبينما بلال جالس غلبته عينه (3)، فما أيقظهم إلا حر الشمس ففزعوا ؛ فقال النبى صلى الله عليه وسلم : أنمت يا بلال ؟ فقال: يا رسول الله ، أخذ نفسى الذي أخذ أنفسكم (4). قال : فاقتادوا رواحلهم وارتحلوا (5) عن المكان الذى أصابتهم فيه الغفلة ، ثم صلى بهم الصبح ؛ فلما فرغ قال : 12) وأصحابه : د - جـ . 15) نفسى: د . بنفسى: جـ . انظر التمهيد 252/5 ، و ص 254 . (1) فى المصنف ( فحفظ ) . (2) فى المصنف ( غلبه ) . (3) (4) فى المصنف ( بأنفسكم ) . (5) فى المصنف ( نبادروا رواحلهم وتنحوا). - 401 - التمهيد ج٦ من نسى الصلاة (1) فليصلها إذا ذكرها ، فان الله عز وجل يقول: ((أقم الصلاة لذكرى)). قال معمر: وكان الحسن يحدث نحو هذا الحديث ، ويذكر أنهم ركعوا ركعتى ( الفجر ) ثم صلى بهم الصبح (2). ففى قوله: فما أيقظهم الا حر الشمس ، وقوله ارتحلوا عن المكان الذى أصابتهم فيه الغفلة ، دليل على صحة ما ذهب اليه أهل المدينة . ودليل آخر - وهو قوله عليه الصلاة والسلام : من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس ، فقد أدرك الصبح (3) . وحدثنا عبد الوارث ، قال حدثنا قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن مسرة ، ومحمد بن عبد السلام ، قالا : حدثنا أبو موسى الزمن محمد بن المثنى ، قال: حدثنا ( محمد ) بن أبى عدى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبى رأفع ، عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: اذا أدركت ركعة من صلاة ( الفجر ) قبل أن تطلع الشمس ، فصل اليها أخرى (4) . ومعلوم أن الاخرى مع طلوع الشمس ، وأى شىء أبين من هذا . ودليل آخر - وهو ما ذكره عطاء - أن النبى صلى الله ركعتي الفجر : د ، ركعتين : جـ . 3 قالا حدثنا أبو موسى : جـ ، قال : حدثنا أبو موسى : د . 10 محمد : جـــد . 14 الفجر : د . جـ . واى : جـ . ناى : د . (15 فى المصنف ( صلاة ) . (1) المصنف 587/1 . (2) رواه الجماعة بألفاظ مختلفة . أنظر منتقى الأخبار ، بشرح نيل (3) الاوطار 22/2 . رواه البيهقي بلفظ ( فليصل اليها أخرى ) انظر نيل الا وطار 23/2 . (4) - 402 - عليه وسلم - ركع فى ذلك الوادى ركعتى الفجر ، ثم سار ساعة ، ثم صلى الصبح . ومعلوم أن كل وقت تجوز فيه النافلة ، يجوز فيه قضاء المنسية المفروضة ، وهذا ما لا خلاف فيه . ودليل آخر لا مدفع له - وهو قوله صلى الله عليه وسلم فى آخر هذا الحديث : من نام عن الصلاة أو نسيها ، فليصلها اذا ذكرها . فهذا اطلاق أن يصلى المنتبه والذاكر فى كل وقت - على ظاهر الحديث - صلاته التى انتبه اليها وذكرها . وقد اختلف العلماء من هذا المعنى ، فيمن ذكر الصلاة فاتته وهو فى آخر وقت صلاة ، أو ذكر صلاة وهو فى صلاة ، فجملة مذهب مالك أنه من ذكر صلاة وقد حضر وقت صلاة أخرى ، بدأ بالتى نسى اذا كان ذلك خمس صلوات فأدنى ، - وان فات وقت هذه، وان كان أكثر من ذلك ، بدأ بالتى حضر وقتها . وعلى نحو هذا ، مذهب أبى حنيفة ، والثورى ، والليث ، الا أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا : الترتيب عندنا واجب فى اليوم والليلة ، اذا كان فى الوقت سعة للفائتة ولصلاة الوقت ؛ فان خشى فوات صلاة الوقت بدأ بها ، فان زاد على صلاة يوم وليلة ، لم يجب الترتيب عندهم ، والنسيان عندهم يسقط الترتيب . وقال أبو حنيفة وأصحابه : من ذكر صلاة فائتة - وهو فى صلاة أخرى من الصلوات الخمس - فان كان بينهما أكثر من خمس صلوات ، مضى فيما هو فيه ، ثم قضى التى عليه ؛ وان كان أقل من ذلك ، قطع ما هو فيه وصلى التى ذكر؛ الا ان يكون فى آخر وقت التى دخل - 403 - ٠ ( فيها ) يخاف فوتها ان تشاغل بغيرها ، فان كان كذلك أتمها ، ثم قضى التى ذكر ؟ وقال أبو حنيفة ومحمد: أن ذكر الوتر فى صلاة الصبح ، فسدت عليه ؛ وأن ذكر فيها ركعتى الفجر ، لم تفسد عليه . وقال أبو يوسف لا تفسد عليه بذكر الوتر ولا بركمتى الفجر ، وبه أخذ الطحاوى ، وقد روى عن الثورى وجوب الترتيب ، ولم يفرق بين القليل والكثير ، واختلف فى ذلك عن الأوزاعى ، وقال الشافعى : الاختيار أن يبدأ بالفائتة ما لم يخف فوات هذه، فإن لم يفعل وبدأ بصلاة الوقت أجزأه . وذكر الأثرم ان الترتيب عند احمد بن حنبل واجب فى صلاة ستين سنة وأكثر . وقال : لا ينبغى لاحد أن يصلى (صلاة) وهو ذاكر لما قبلها لانها تفسد عليه. قال أبو عمر : ثم نقض هذا الاصل فقال : انا آخذ بقول سعيد بن المسيب ، ويعجبنى فى الذى يذكر صلاة فى وقت صلاة ، كرجل ذكر العشاء فى آخر وقت الفجر ؛ قال : يصلى الفجر ولا يضيع فيها: د - جـ . كذلك: د، ذلك : جـ. (1 قال أبو حنيفة : جـ، وقال أبو حنيفة: د.اذا ذكر الوتر: د، 2 ان ذكر الوتر: جـ . بركعتى : د . ركعتى : جـ . 5 مالم : جـ ، ان لم : د. بصلاة التى فى الوقت : جـ، بصلاة الوقت : د. 9 12، صلاة : جـ ـــ د . - 104 - صلافين . أو قال يضيع مرتين . وقال : اذا خاف طلوع الشمس فلا يضيع هذه ، لقول سعيد ( بن المسيب ) : يضيع مرتين . فهذا يصلى الصبح وهو ذاكر العشاء ، وفى ذلك نقض لاصله . وقال داود والطبرى : الترتيب غير واجب ، وهو تحصيل مذهب الشافعى . ذكر الاثرم قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، أنه سمع ربيعة يقول فى الذى ينسى الظهر والعصر حتى لا يجد الا موضع سجدة قبل الغروب ، ( قال ) يصلى العصر ، ثم يصلى الظهر اذا غابت الشمس . قال : وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أنبأنا يونس ومنصور عن الحسن أنه كان يقول : فيمن نام (1) عن صلاة العشاء فاستيقظ عند طلوع الشمس ، قال : يصلى الفجر ثم يصلى العشاء (2) ؛ قال : وسمعت احمد بن حنبل يقول : أما الحسن فيقول : يصلى تلك وان فاتت هذه . قال أبو عمر : وأما الذى يذكر صلاة وهو وراء امام ، فكا، من قال أو قال يضيع مرتين : جـ ، أو قال مرتين - باسقاط ( يضيع ): د. (1 (2 للا : جـ، لا : د . بن المسيب: د - جـ . فهذا : جـ ، وهذا : د . داود والطبرى : جـ . داود الطبرى : د ، وهو تصحيف . ينسى : جـ ، نسي : د. قال : د - جـ . 13) أحمد: جـ ، محمد: د.وهو تحريف . (1) فى مصنف ابن أبى شيبة ( من نام). (2) انظر المصنف 63/2 . - 405 - بوجوب الترتيب ومن لم يقل به - فيما علمت - يقول يتمادى مع الامام حتى يكمل صلاته . ثم اختلفوا : فقال مالك وأبو حنيفة واحمد بن حنبل : يصلى التى ذكر ، ثم يعيد التى صلى مع الامام ، الا أن يكون بينهما أكثر من خمس صلوات - على ما قدمنا ذكره عن الكوفيين ؛ وهو مذهب جماعة من أصحاب مالك المدنيين . وذكر الخرقى (1) عن أحمد بن حنبل أنه قال : من ذكر صلاة وهو فى أخرى ، أتمها وقضى المذكورة، وأعاد الصلاة التى كان فيها - اذا كان الوقت مبقى ، فان (2) خشى خروج الوقت اعتقد - وهو فيها - أن لا يعيدها وقد أجزأته ، ويقضى التى عليه (3) . قال الأثرم : قيل لابى عبد الله ان بعض الناس يقول : اذا دخلت فى صلاة فأحرمت بها ، ثم ذكرت صلاة نسيتها ، لم تقطع التى دخلت فيها ، ولكنك اذا فرغت منها ، قضيت التى نسيت ، وليس عليك اعادة هذه ، فأنكره وقال : ما أعلم التى ذكر: جـ ـ الذى ذكر : د. 3 مبقى: د، يبقى: جـ . فان: د ، وان: د. 12) فأحرمت : جـ ، فتحرمت : د. فانكره فقال : جـ ، فانكره وقال: د . 14 (1) أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقى - بكسر الخاء وفتح الراء - فقيه حنبلي ، من أهل بغداد ، رحل عنها لما ظهر فيها سب الصحابة، (ت 334 هـ)، له عدة تصانيف منها مختصرة الفقهى الذى ينقل عنه المؤلف . وفيات الاعيان 115/3، مفتاح السعادة 438/1 . (2) الذي فى مختصر الخرقي بشرح المغنى 645/1 - : (ومن). والذي فى المتن المطبوع وحده ( وان) . أنظر المغنى لابن قدامة ( شرح مختصر الخرقي) 645/1 - 647، (3) باب صفة الصلاة . - 406 - أحدا قال بهذا ، انما أعرف أن من الناس من قال : أنا أقطع وان كنت خلف الامام ، وأصلى التى ذكرت ؛ لقول النبى صلى الله عليه وسلم: فليصلها اذا ذكرها . قال: وهذا شنيع أن يقطع وهو خلف الامام ! قيل له : فما تقول انت ؟ قال يتمادى مع الامام ، وان كان وحده قطع . وذكر الأثرم قال : حدثنا الحكم بن موسى، قال : حدثنا هقل (1) ، قال : حدثنا الأوزاعى ، قال : سمعت الزهرى يقول فى الذى ينسى الظهر ولا يذكرها حتى يدخل فى العصر ، قال : يمضى فى صلاة الامام ، فاذا انصرف، استقبل الظهر فصلاها ، ثم يصلى العصر. قال أبو عمر: هذا ابن شهاب يفتى بقول ابن عمر ، وهو الذى يروى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها ، فليصلها اذا ذكرها ، فان الله يقول : (( أقم الصلاة لذكرى)) . وقد رأى تماديه مع الامام، ثم رأى اعادتها - ( لا ) أدري ان كان استحبابا أو إيجابا . وقد يحتمل واصلى : جـ ، فأصلى : د . هقل: د . مفضل: جـ ، وهو تصحيف . (6 وقت العصر : جـ ، فى العصر: د . يصلى العصر : جـ ، صلى العصر: د . يروى: جـ. وفى د، هذه الصورة ((يوول)». (11 لا : ج - د . 15 هقل بن زياد - بكسر الهاء وسكون القاف - الامام الحجة كاتب (1) الأوزاعى وأثبت من روى عنه ( ت 179) أنظر ترجمته فى التذكرة . 284/1 - 407 - ( هذا ) الحديث ايجاب الترتيب . ويحتمل أن يكون معناه الاعلام بأنها غير ساقطة بالنوم والنسيان . وقد أجمعوا على أن الترتيب فيما كثر غير واجب . فدل ذلك على أنه مستحب فى القليل - والله اعلم. ويدلك على أن ذلك عندهم استحباب ، لانهم يأمرونه اذا ذكرها وهو وحده فى صلاة - أن يقطعها ، وان ذكرها وراء امام تمادى مع الأمام . والاصل فى التمادى مع الامام عند أكثرهم اتباع ابن عمر ، ( وحديثه فى ذلك : مارواه مالك عن نافع ، أن عبد الله بن عمر ) كان يقول : من نسى صلاة فلم يذكرها الا وهو مع الامام ؛ فإذا سلم الأمام فليصل الصلاة التى نسى ، ثم ليصل ( بعدها ) الصلاة (1) الاخرى (2) . ولا مخالف له فى هذه المسألة من الصحابة ، مع دلالة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليصلها اذا ذكرها . وقد روى من حديث أبى جمعة - واسمه حبيب بن سباع وله صحبة (3) - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المغرب يوم الاحزاب ، فلما سلم ، قال : هل علم أحد منكم 1) هذا : د - جـ . 4 ويدلك : جـ ، ويدل : د . 8-7) ( وحديثه فى ذلك · · ابن عمر ): جـ ــ د . 10) بعدها : جـ - د. 11) من الصحابة: جـ ، فى الصحابة: د . 14) بن سباع: جـ ، بن ابى سباع: د ، وهو تصحيف . كلمة ( الصلاة ) ساقطة من متن الموطأ . (1) - الموطأ - ( العمل فى جامع الصلاة ) ص 117 - حديث 406. انظر ترجمته في الاستيعاب 322/1 ، والاصابة ج 7 باب الكنى (3) ( أبو جمعة ) - 408 - أنى صليت العصر ؟ قالوا : لا يا رسول الله ، قال فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب . وهذا حديث منكر ، يرويه ابن لهيعة عن مجهولين . وقال الشافعى والطبري وداود : يتمادى مع الامام ، ثم يصلى التى ذكر ، ولا يعيد هذه . وليس الترتيب عند هؤلاء بواجب - فيما قل ولا فيما كثر . ومن حجتهم ( أن ) الترتيب انما يجب فى اليوم وأوقاته ، فاذا خرج الوقت، سقط الترتيب - استدلالا بالاجماع (على ) أن شهر رمضان تجب الرتبة فيه ، والنسق لوقته ، فاذا انقضى ، سقطت الرتبة عمن كان عليه ( منه شىء بسفر أو علة )، وجائز أن يأتى به على غير نسق ولا رتبة متفرقا . فكذلك الصلوات المذكورات الفوائت - والله أعلم . واحتج داود وأصحابه بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتى الفجر - ذاكرا للصبح فى حين نومه فى سفره ، قالوا فقد صلى رسول الله - صلى اله عليه وسلم - وهو ذاكر صلاة واجبة عليه - ركعتى الفجر ، وهما غير واجبتين عليه ؛ وهذا - عندى - لا حجة فيه ، لانه لم يذكر فى ركعتى الفجر صلاة قبلها ، وانما المراعاة أن يذكر فى الصلاة (1) ما قبلها . ولكل واحد منهم حجج من جهة عند هؤلاء : جـ ، عندها: د . (5 (6 ان : جـ - د . ,7 على : د . جـ . ( منه شيء بسفر أو علة ): د - جـ. وجائز: جـ . وجاز: د . 9 واجبتين : جـ ، وأجبين : د. (16 17 انما : جـ ، واما : د . فيها الصلاة قبلها : جـ ، فى الصلاة ما قبلها : د . 18 فى الاستذكار 117/1 -: ( لم يذكر فى ركعتى الفجر صلاة قبلها (1) وأنما كان ذاكراً فيها صلاة بعدها ). - 409 - النظر فى أكثرها تشعيب وتطويل ، وفيما ذكرت لك من أقاويلهم ما تقف به على المراد من معنى حديث هذا الباب - ان شاء الله . وأما قوله فى حديث مالك: ثم أمر بلالا فأقام الصلاة . يحتمل أن يكون فأقام ولم يؤذن ، ويحتمل أن يكون أقام الصلاة بما تقام به من الأذان والإقامة والطهارة ؛ وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه : أنه أمر بلالا فأذن وأقام فى حين نام عن الصلاة فى السفر ، - وقد ذكرناها . وقد روى أبان العطار عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبى هريرة - هذا الحديث ، وذكر فيه أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى الركعتين قبل صلاة الفجر ، ثم أمر بلالا فأقام فصلى الفجر . وهذا ليس بمحفوظ فى حديث الزهرى ، الا من رواية أبان العطار عن معمر ، وابان ليس بحجة ، ولا تقبل زيادته على عبد الرزاق ، لان عبد الرزاق أثبت الناس فى معمر عندهم ، وقد ذكرنا اختلاف العلماء فى الأذان لما فات من الصلوات ، والحجة لكل فريق منهم فى باب زيد (1) بن أسلم من كتابنا هذا . وذكر أبو قرة عن مالك فيمن نام عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس ، أنه لا يركع ركعتى الفجر ، ولا يبدأ بشىء قبل الفريضة . 4) أقام ولم: د . فأقام ولم : جـ . 14-13) لان عبد الرزاق : د ، لانه : جـ . 15) فات : جـ ، يات : د . 16) وذكر : جـ ، وذكره : د . (1) انظر التمهيد 234/5 - 238 - 410 - قال مالك : لم يبلغنا أن النبى صلى الله عليه وسلم صلى ركعتى الفجر حين نام عن الصبح حتى طلعت الشمس . قال أبو عمر : ليس فى حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع ركعتى الفجر فى ذلك اليوم من وجه يصح . وقد روى ذلك من وجوه كثيرة صحيحة ، وقد تقدم ذكرنا لها ولجميع معانى هذا الباب مستوعبة مبسوطة فى باب مرسل (1) زيد بن أسلم من كتابنا هذا ، فلذلك اختصرناها فى هذا الباب - والله الموفق للصواب ؟ (1) انظر التمهيد 238/5 - 240 . - 411 - حديث تاسع لابن شهاب ، عن سعيد ( بن المسيب ) مرسل مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة، فلا يقرب مساجدنا يؤذينا بريح الثوم (1). هكذا هو فى الموطأ عند جميعهم مرسل ، الا ما رواه محمد بن معمر ، عن روح بن عبادة ، عن صالح بن أبى الاخضر ، ومالك بن أنس ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبى هريرة ( مرة ) موصولا . وقد وصله معمر ، ويونس ، وابراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب . فأما رواية معمر ، فذكرها عبد الرزاق عن معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل ( من ) هذه الشجرة - يعنى الثوم فلا يؤذينا فى مسجدنا (2) . وذكره ابن وهب عن يونس ، عن ابن شهاب كذلك ( سواء ) مسندا . وحدثنا أحمد بن عبد الله ابن محمد ، قال: حدثنا مسلة بن القاسم، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل المحاملى ببغداد ، قال : حدثنا فضل الاعرج، قال حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، قال : حدثنى أبى، عن ابن 1 - 2) ( بن المسيب ): د - ج مرة : د - ج (8 12) من : د - ج . سواء: د - ج . (14 (1) الموطأ - جامع الوقوت (النهى عن دخول المسجد بريح الثوم) - ص 22 حديث 29 ورواية محمد بن الحسن ص 325 ، حديث 920. (2) المصنف 445/1 ، حديث 1738 . - 412 - شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا فى مسجدنا - يعنى الثوم . قال يعقوب : وذكر أبى عن أبيه أنه ذكر معه الكرات (1) والبصل . قال أبو عمر : روى النهى عن أكل الثوم بألفاظ متقاربة المعانى عن النبى صلى الله عليه وسلم - جماعة ، منهم : عمر ابن الخطاب ، وعلى بن أبى طالب ، وحذيفة ، وابن عمر ، وجابر، وأنس، وأبو سعيد ،والمغيرة بن شعبة، ومعقل (2) بن يسار ، وأم أيوب . فأما حديث ابن عمر ، فرواد عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال فى غزوة خيبر : من أكل من هذه الشجرة - يعنى الثوم - فلا يقربن مسجدنا . ذكره البخاري عن مسدد ، عن يحيى ، عن عبيد الله (3) . قال البخاري : وحدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، عن عبد العزيز قال : سأل رجل أنس بن مالك ما سمعت ( من ) نبى الله صلى الله عليه وسلم فى الثوم؟ فقال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا (4) ولا يصلين معنا (5). وحدثنا عبد الله بن محمد، (3) قال يعقوب ج ، وقال يعقوب : د . 12 - 13) عن عبيد الله: ج، بن عبيد الله: د، وهو تصحيف. 14 - 15) حدثنا عبد الوارث: ج، حدثنا معمر: د، وهو تصحيف. 15) من : ج - د. فى الثوم: ج، يقول فى الثوم: د . (1) الكراث - كرمان : بقل معروف ، كريه الرائحة ، تاج العروس - ( كرث ) . لم يذكر المؤلف حديث معقل فى جملة ما أورده من أحاديث ، وذكره فى (2 مجمع الزوائد 17/2 . (3 انظر الصحيح بشرح الفتح 484/2 . كذا فى النسختين ، ومثله فى الاستذكار 152/1 ، والذي فى الصحيح (4) ( أولا يصلين ) انظر الصحيح بشرح فتح الباري 487/2 . (5) - 413 - قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داوود ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من أكل من هذه الشجرة فلا يقربن المساجد (1) . قال أبو عمر : اختلف العلماء فى معنى هذا الحديث : فقال بعضهم انما خرج النهى عن مسجد النبى صلى الله عليه وسلم - من أجل جبريل عليه السلام ، ونزوله فيه على النبى عليه السلام . وقال آخرون - وهم الأكثرون - مسجد النبى صلى الله عليه وسلم وسائر المساجد غيره فى ذلك سواء، وملائكة الوحى فى ذلك (وغيرها) سواء ، (لانه) قد أخبر أنه يتأذى بنو آدم ، وقال : ان الملائكة تتأذى بما يتأذى منه بنو آدم . وقال : يؤذينا بريح الثوم ، ولا يحل اذى الجليس المسلم حيث كان . قال أبو عمر : فى هذا الحديث من الفقه معرفة كون البقول والخضر بالمدينة ، فلما ( لم ) ينقل أحد عن النبى صلى الله عليه وسلم انه أخذ منها الزكاة ، دل على أن الزكاة ساقطة عن الخضر ، وعما أخرجت الارض غير القوت المدخر ، وقد أوضحنا هذه المسألة ، وذكرنا وجوهها واختلاف العلماء فيها فى أول بلاغات مالك ، وذلك قوله : أنه بلغه عن سليمان بن يسار ، ( وبسر بن سعيد )، أن رسول الله صلى الله وسلم 7) · عليه، عليه السلام: ج. على النبى عليه السلام: د. 10) غيره : ج - د، وغيرها: ج - د. لانه: د - ج . 14) فلما لم ينقل : ج ، فلما ينتقل بنقل : د . 17) وجوهها : ج ، وجودها : د 19) (وبسر بن سعيد ): د - ج (1) انظر السنن 324/2 . - 414 - قال: فيما سقت السماء العشر - الحديث (1) . وفى هذا الحديث ( أيضا ) من الفقه ، ان أكل الثوم ليس بمحرم ، لان الحرام لا يقال فيه : من فعله فلا يفعل كذا - لشىء غيره ، لان هذا لفظ اباخة ، لا لفظ منع ، وليس هذا من باب ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم : من شرب الخمر ، فليشقص (2) الخنازير (3) - فى شىء ، لان شرب الخمر وتشقيص الخنازير، كلاهما محرم . وقد اختلف العلماء فى أكل الثوم : فذهبت طائفة من أهل الظاهر القائلين بوجوب الصلاة فى الجماعة فرضا ، الى تحريم أكل الثوم ( فى وقت يوجد ريحه منه فى المسجد). وقالوا نهى رسول اللل الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم نهى تحريم ، فلا يجوز لاحد أكله ، لانه لا يجوز لاحد التأخر عن صلاة الجماعة اذا كان قادرا على شهودها ، ولا يحل له التخلف عنها اذا سمع النداء بها ، مع الاستطاعة على المشى إليها ، قالوا : وكل منع من اتيان الفرض والقيام به ، فحرام عمله والتشاغل به ، كما أنه حرام على الانسان فعل كل ما يمنعه من مشاهدة الجمعة واحتجوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيضا ): ج - د. (2 فليشقص : ج ، فليستقطن : د . (5 فذهبت : د ، فذهب : ج . (7 9) ( فى وقت .. المسجد): د - ج . 11) فلا: ج ، ولا : د . 14) وكل ما منع : د ، وكل شىء منع: ج . 15) ( كما أنه حرام ... الجمعة) : د - ج . (1) انظر الموطأ ص 181، حديث 610 . (2) يشقص : يذبجها بالمشقص ، وهو نصل عريض - يعنى فليستحل أكلها . (3) رواه أحمد 203/4، وأبو داود 251/2 ، والدرامى 40/2 والبيهقى فى السنن الكبرى : 12/6 بلفظ : من باع الخمر فليشقص الخنازير . وانظر فيض التقدير 93/6 . - 415 - قد سماها خبيثة، والله عز وجل قد وصف نبيه - عليه الصلاة والسلام - بأنه يحرم الخبائث (1). وذكروا حديث يحيى ابن سعيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه ) قال: من آكل من هذه الشجرة الخبيثة ، فلا يقربن مسجدنا. وقوله : من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مساجدنا وذهب جماعة فقهاء الأمصار وجمهور علماء المسلمين من أهل الفقه والحديث ، الى اباحة أكل الثوم لدلائل ، منها : حديث على بن أبى طالب : أخبرنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا الحارث بن أبى أسامة قال حدثنا أبو النضر ، قال حدثنا اسرائيل ، عن مسلم الاعور ، عن حبة العرنى ، عن على رضى الله عنه قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأكل الثوم، وقال : لولا أن الملك ينزل على لاكلته . فقد بأن بهذا الحديث أنه ليس بمحرم ، وانه مباح ، وان النهى عنه انما ورد من أجل أن الملك كان يتأذى به . ومنها ( أيضا ) حديث أبى سعيد الخدري ، ذكره عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبى هارون العبدي ، عن أبى سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أكل من هذه الشجرة - يعنى الثوم - فلا يقربن مسجدنا ، ولا 1 - 2) عليه الصلاة والسلام : ج ، عليه الصلاة : د. (4 ( انه ) : ج - د . (6 لدلائل : ج ، دلائل - د. (12 فقد بان بهذا: ج ، فان فى هذا : د . (14 أيضا: ج - د . أبى هارون: د ، أبى بصرة: ج، وهو تصحيف . (15 ياتينا: د، فاتينا: ج . جبهته: د، جبهة: ج . (18 (2) يشير الى قوله تعالى فى سورة الاعراف ( ويحرم عليهم الخبائث ) الآية 157 . - 416 - يأتينا يمسح جبهته . قال : فقلت يا أبا سعيد ، احرام هى ؟ قال: ( لا)، انما كرهها النبى صلى الله عليه وسلم من أجل ريحها . وهذا نص عن صاحب ، عرف مخرج النهى . ومثله حديث جابر ، ذكره البخاري ، ( قال ) حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو عاصم ، قال : أنبأنا ابن جريح ، قال . أخبرنى عطاء ، قال : سمعت جابر بن عبد الله قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم : من أكل من هذه الشجرة يريد الثوم فلا يغشانا فى مساجدنا . قلت ما يعنى به؟ قال: ما أراه يعنى الا نيئه . قال : وقال مخلد بن يزيد، عن ابن جريج: الانتنه (1) . قال: وحدثنا سعيد ابن عفير ، قال حدثنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عطاء ، أن جابر بن عبد الله ، زعم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : من أكل ثوما (أو بصلا) فليعتزلنا أو فليعتزل مسجدنا . وان النبى صلى الله عليه وسلم أتى بقدر فيه خضرات من بقول ، فوجد لها ريحا ، قال : فأخبر بما فيها من البقول ، فقال : قربوها الى بعض أصحابه كان معه ، فلما رآه كره أكلها قال : كل فانى أناجى من لا تناجى (2) . قال أبو عمر : هذا بين فى الخصوص ( له ) والاباحة لمن سواه، وهذا الحديث ذكره أبو داود ، ( قال) : حدثنا أحمد بن صالح، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنى يونس ، عن ابن 2) سقطت كلمة ( لا ) - فى النسختين، وثبتت فى المصنف، والمعنى يقتضيها 4 قال: د - ج . 9) وحدثنا : ج ، حدثنا : د . 10) عغير: ج . عبير: د. 2) أو بصلا: ج - د. 7) له: د - ج . الحديث: ج ، الذي : د . (قال د - ج. (18 انظر صحيح البخاري بشرح فتح الباري 485/2 . (1) (2) المرجع السابق 486/2 - 487. التمھید ج٦ ~ 417 - شهاب ، قال : حدثنى ( عطاء ) بن أبى رباح ، أن جابر بن عبد الله قال: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أكل ثوما أو بصلا - فذكره سواء الى آخره (1) ؟ قال أبو داود : حدثنا أحمد ابن صالح، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنى عمرو ، أن بكر ابن سوادة حدثه ، أن أبا النجيب مولى عبد الله بن سعد حدثه ، أن أبا سعيد الخدري حدثه أنه ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل ، وقيل يا رسول الله وأشد ذلك كله الثوم أفتحرمه ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم كلوه ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد حتى يذهب ريحه منه (2) . ومثل هذا أيضاً حديث أم أيوب الانصارية : حدثنا سعيد بن نصر ( قال ) حدثنا قاسم بن أصبع ( قال ) : حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذي ، ( قال ) حدثنا الحميدي ( قال ) حدثنا سفيان ، قال : حدثنى عبيد الله بن أبى يزيد، قال : أخبرنى أبى أن آم أيوب الانصارية ، أخبرته قالت : نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتكلفنا له طعاما فيه بعض هذه البقول ، فكرهه وقال لاصحابه : انى لست كأحد منكم ، فانى أكره أن أوذي صاحبى (3). قال الحميدي : قال سفيان: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم، فقلت يا رسول الله ، هذا الحديث الذي تحدث به أم أيوب عنك : أن المالائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ؟ قال : حق . ومثل هذا حديث مالك ، عن ابن شهاب ، عن سليمان (4) بن يسار ، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل الثوم ولا الكراث ولا 1) عطاء : جـ ــد 9 - 11) كلمة (قال ) فى هذا السند - ساقطة من ج ، ثابتة فى د . 12) بن أبى يزيد : د ، بن أبى زيد: ج ، وهو تصحيف . 2) المصدر السابق . (1) انظر السنن 324/2 . 3) انظر الفتح 487/2 . 4) ذكر المؤلف فى صدر هذا الحديث ، الصحابة الذين رووا النهى عن أكل الثوم ، ولم يذكر من بينهم سليمان بن يسان ، بل ذكر بدله معقل ابن يسار ، كما أشرنا إلى ذلك آنفا ، أنظر الحاشية رقم (2) ص 13 - 418 - البصل ، من أجل أن الملائكة تأتيه ، ومن أجل أنه يكلم جبريل عليه السلام، رواه عبد الله بن يوسف (والقعنبى) وطائفة، عن مالك (فى الموطأ هكذا . ورواه محمد بن اسحاق البكري، عن يحيى بن يحيى النيسابوري ، عن مالك ) انه قرأ عليه ، عن ابن شهاب ، عن أنس ابن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يأكل الثوم ولا الكراث ولا البصل ، من أجل أن الملائكة تأتيه، وأنه يكلم جبريل عليه السلام . قال الدارقطنى : هذا مما انفرد به محمد بن اسحاق البكري بهذا الاسناد ، وهو ضعيف ، وما جاء به وهم، لانه فى الموطأ عن الزهري ، عن سليمان بن يسار - مرسل. وأخبرنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أنبأنا اسحاق بن منصور ، قال : أنبأنا يحيى، عن ابن جريج، قال : حدثنا عطاء، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة، قال أول يوم : الثوم ، ثم قال : الثوم والبصل والكراث ، فلا يقربنا فى مساجدنا ، فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الانس (1) وحدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داوود ، قال : حدثنا سفيان بن فروخ ، قال : حدثنا أبو الهلال ، قال : حدثنا حميد بن هلال ، عن أبى بردة ، عن المغيرة بن شعبة ، قال : أكلت ثوما فأتيت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد سبقت بركعة، فلما دخلت المسجد، وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ريح الثوم ، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: من أكل من هذه الشجرة ، فلا يقربنا حتى يذهب ريحها . فلما قضيت الصلاة ، 2 - 4) والتعنبى: د - ج. ( فى الموطأ ( عن): ج - د (9 فى الموطأ: ج ، من الموطا: د. 18) الهلال: ج ، هلال: د. (1) انظر سنن النسائي بشرح السيوطى 43/2 . _ 419 - جئت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، والله لتعطينى يدك، (قال): فادخلت يده فى كم قميصى الى صدري، فاذا أنا معصوب (الصدر) فقال: ان لك عذرا (1). قال أبو داود : وحدثنا مسدد ، قال : حدثنا الجراح أبو وكيع ، عن أبى اسحاق ، عن ( شريك بن حنبل) عن على قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الثوم الا مطبوخا (2). وحدثنا عبد الوارث وسعيد ، قالا حدثنا قاسم (بن أصبغ ) قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق وبكر ، قالا : حدثنا مسدد ، قال : حدثنا أبو وكيع ، عن أبى اسحاق ، عن شريك بن حنبل ، عن على - فذكره . قال أبو عمر ( ففى) هذه الاحاديث أوضح الدلائل على أن أكل الثوم ليس به بأس ، وأنه مباح ، وقد أكله جماعة من الصحابة والتابعين ، وأجاز أكله جمهور علماء المسلمين : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، أن أباه أخبره قال : أنبأنا أحمد بن خالد ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد ، قال : حدثنا محمد ابن عبيد ، قال حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا سعيد بن أبى صدقة (3). وقد ذكره أيوب عن محمد ، أن ابن عمر سئل عن (2) قال : د - ج. (3) الصدر: د - ج، فقال: ج، قال: د. لعذر: د. عذرا: ج . (5 ( عن شريك بن حنبل ) : د - ج . ( ابن أصبغ ): د - ج . حدثنا أبو وكيع: د ، حدثنا وكيع: ج. (7 أخبرنا : ج . وأخبرنا : د ففى: د - ج . (11 أخبرنا: ج ، وحدثنا : د . (13 16) بن أبى صدقة: ج، بن صدقة - باسقاط ( أبى): د. (1) انظر سنن أبي داود 324/2 = 325 . (2) المرجع السابق 325/2 . (3) أبو قرة سعيد بن أبى صدقة ، وثقه ابن معين . تهذيب التهذيب 48/4 ، الخلاصة ص 139. -420-