النص المفهرس

صفحات 281-300

ابن شهاب عن مالك بن أوس - حديث واحد متصل
وهو مالك بن أوس بن الحدثان النصرى ، من بنى نصر
ابن معاوية ، ادرك ابا بكر وعمر ، ولأبيه أوس بن الحدثان
صحبة ورواية ، ولمالك بن أوس ايضا رؤية رسول الله صلى
الله عليه وسلم وهو ثقة، حجة فيما نقل (1) ، وبالله
التوفيق .
مالك ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحدثان
النصرى ، أنه أخبره : أنه التمس صرفا بمائة دينار ، قال :
فدعانى طلحة بن عبيد اله ، فتراوضنا حتى اصطرف منى ،
وأخذ الذهب يقلبها فى يده ، ثم قال : حتى يأتينى خازنى من
الغابة (2)، وعمر بن الخطاب يسمع ؛ فقال عمر : لا (3)
8) ( أنه أخبره) كذا فى النسختين وفى التجريد ايضا ، وهى ساقطة
فى سائر نسخ الموطأ
توفى - فى قول الجمهور سنة ( 92 هـ) - انظر فى ترجمته :
(1)
تاريخ البخارى 305/4 ، الجرح والتعديل 4 - ق 101/1 ،
تهذيب التهذيب 10/10 ، اسعاف المبطأ برجال الموطأ ص 25 .
الغابة : موضع قرب المدينة .
(2)
(3)
كذا فى النسختين ( لا والله )، وثبتت كذلك فى التجريد ، ورواية
محمد بن الحسن ، وسائر نسخ الموطأ بحذف كلمة ( لا ) ، وهى
رواية البخارى فى الصحيح عن عبد الله بن يوسف القعنبى عن
مالك. انظر الفتح 282/5 ، وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى
276/5 . ويأتى للمؤلف حكايته لقول عمر: (والله لا تفارقه - ٤
باسقاط ( لا ) .
- 281 -

والله لا تفارقه حتى تأخذ منه . ثم قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: الذهب بالورق ربا، الاهاء وهاء ؛
والبر بالبر ربا ، الا هاء وهاء ؛ والتمر بالتمر ربا ، الا هاء
وهاء؛ والشعير بالشعير ربا ، الا هاء وهاء (1) .
لم يختلف عن مالك فى هذا الحديث .
حدثنا خلف بن قاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله ،
حدثنا عبد الله بن محمد (2) بن عبد العزيز ، حدثنا هارون
ابن عبد الله ، حدثنا معن بن عيسى ، وروح بن عبادة ، وعبد
الله بن نافع (3)، قالوا : حدثنا مالك ، عن ابن شهاب ،
عن مالك بن اوس ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: الذهب بالورق ربا، الا هاء
وهاء - لحديث" هكذا قال مالك، ومعمر (والليث ) وابن
.عيينة - فى هذا الحديث عن الزهرى، الذهب بالورق ،
1) حتى: ج ، خل : د ، وفى التجريد ( حين ).
9) بن نافع: د، بن رافع: ج، وهو تصحيف .
12) ( والليث ): د - ج .
الموطأ كتاب البيوع (باب ما جاء فى الصرف ) 439 حديث 1327،
(1)
رواية محمد بن الحسن ص 289 ، حديث 817 .
(2)
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى البغدادى الحافظ الثقة
الكبير المسند العالم ، عاش ثلاثا ومائة سنة ، مولده فى رمضان
سنة أربع عشرة ومائتين ، وتوفى ليلة عيد الفطر سنة عشرة
وثلاثمائة . أنظر التذكرة .
أبو بكر عبد الله بن نافع بن ثابت الزبيرى ، ذكره ابن حبان فى
(3)
الثقات ، قال ابن معين : صدوق ليس به بأس . وقال البخارى
أحاديثه معزوفة ( ت 216) تاريخ البخارى 3 ق 219/1 ،
تهذيب التهذيب 50/6 .
- 282 -

ولم يقولوا الذهب بالذهب (1) ، والورق بالورق ، وهؤلاء هم
الحجة الثابتة فى ابن شهاب على ( كل ) من خالفهم .
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان وسعيد بن نصر ، قالا :
حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال :
قال لنا ابو بكر بن أبى شيبة : اشهد على ابن عيينة انه قال
لنا : الذهب بالورق ، ولم يقل : الذهب بالذهب - يعنى فى
حديث ابن شهاب هذا ، عن مالك بن أوس ، عن عمر .
ورواه محمد بن اسحاق ، عن الزهرى ، عن: مالك
ابن أوس بن الحدثان ، عن عمر مثله ، الا انه قال فيه :
الذهب بالذهب ، مثلا بمثل ، هاء وهاء ، والفضة بالفضة ،
مثلا بمثل ، هاء وهاء ، والبر بالبر ، مثلا بمثل ، هاء وهاء ،
والشعير بالشعير ، مثلا بمثل ، هاء وهاء ، والتمر بالتمر ،
مثلا بمثل ، هاء وهاء ، لا فضل بينهما . هكذا رواه يزيد
ابن هارون وغيره عن ابن اسحاق . ورواية أبى نعيم لهذا
الحديث عن ابن عيينة فى الذهب بالذهب مثل رواية ابن
اسحاق ، ولم يقله أحد عن ابن عيينة ، غير ابى نعيم ،
والله اعلم .
1) وهؤلاء: ج، وهاوها : د ، وهو تصحيف . كل: د - ج .
3 وأخبرنا: ج ، اخبرنا : د .
لا فضل : د ، والا فضل: ج .
(13
انظره مع ما فى السنن الكبرى للبيهقى 276/5 ، - عن التعنبى
(1)
وابى مصعب ، عن مالك وابن شهاب ، عن مالك بن أوس :
قال عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذهب،
بالذهب ربا ، ألا هاء وهاء ، والورق بالورق ربا ، ألا هاء وهاء .
ومثله فى بعض نسخ الصحيح من رواية التعنبى عن مالك :
الذهب بالذهب ربا .
- 283 -

وقد روى هذا الحديث بنحو ذلك همام بن يحيى .
عن يحيى بن ابى كثير، عن الأوزاعى، (1) (عن مالك بن
انس ، عن الزهرى ، ) عن مالك بن أوس قال: سمعت عمر
ابن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
الذهب بالذهب ربا ، الا هاء وهاء ، والفضة بالفضة ربا ،
الا هاء وهاء ، من زاد أو ازداد فقد أربى .
( وعلى ذا كان الناس يروى النظير عن النظير ، والكبير
عن الصغير - رغبة فى الازدياد من العلم ) .
وحدثنا عبد الوارث وسعيد ( بن نصر ) ، قالا : حدثنا
قاسم بن اصبغ ، قال : ( حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو
بكر ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا شعبة ، قال ) : أخبرنى
حبيب بن ( أبى ) ثابت (2) ، قال: سمعت ابا المنهال قال:
سألت البراء بن عازب ، وزيد بن أرقم ، عن الصرف ،
3-2) ( عن مالك بن أنس عن الزهرى): ج - د .
6) او ازداد : د ، وازداد: ج .
8-7) ( وعلى ذا ... من العلم ): د - ج .
9 وحدثنا: د، حدثنا: ج. ( بن نصر): د - ج . قالا :
ج ، قال : د .
11-10) ( حدثا ابن وضاح ..· شعبة: قال ): د - ج .
(1) ذكر ابن عبد البر فى الانتقاء ص 13 - أن ممن روى عن مالك من
الأئمة - الأوزاعى .
أبو يحبى حبيب بن أبى ثابت الكوفى ، وثقه العجلى وابن معين
(2)
والنسائى وأبو حاتم، ( ت 119 هـ ) . تاريخ البخارى 1 - ق
313/2، تهذيب التهذيب 178/2، الخالصة ص 70
- 284 -

فكلاهما يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم،
عن بيع الذهب بالورق دينا (1).
وفى هذا الحديث أن الرجل الكبير الشريف العالم ، قد
يلى البيع والشراء بنفسه ــ وان كان له وكلاء وأعوان يكفونه .
وفيه المماكسة فى البيع والمراوضة .
وفيه تقليب السلعة وان يتناولها المشترى بيده ليقلبها
وينظر فيها ، وهذا كله دليل على الاجتهاد فى أن لا يغبن
الانسان .
وفيه أن المهاجرين كانوا قد اكتسبوا الارض بالمدينة
وبواديها .
وفيه أن علم البيوع من علم الخواص " لا من علم
العوام : لجهل طلحة به ، وموضعه من الجلالة موضعه .
وفيه أن الخليفة والسلطان - من كان ، واجب عليه اذا
سمع أو رأى ما لا يجوز فى الدين أن ينهى عته ويرشد
الى الحق فيه .
وفيه ما كان عليه أمير المومنين عمر رضى الله عنه ،
من تفقد أحوال رعيته فى دينهم ، والاهتمام بهم .
7) وينظر: ج ، ينظر : د .
14) مالا: ج ، شيئا لا: د . أن: ج ، أو : د .
(أ) هو فى الصحيحين، وفى مصنف عبد الرزاق 118/8، أخبرنا
معمر ، عن عمرو بن دينار ، عن أبى المنهل قال: باع رجل
ذهبا بورق الى الموسم ، فقيل له : هذا بيع لا يحل ، فقال :
بعته فى سوق المسامين ، فذكر له زيد بن أسلم ، والبراء بن
عازب ، فسألهما ، فقالا : لا ، سألنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن الصرف وكنا تاجرين ، فقال : اذا كان يدا بيد
فلا بأس ، ولا نسيئة .
- 285 -

وفيه انه كان من خلقهم وسيرهم انهم كانوا اذا عزموا
على أمر ، حلفوا عليه وأكدوه باليمين بالله عز وجل .
وفيه أن الحجة على من خالفك فى حكم من الأحكام
أو أمر من الأمور - حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فيما لا نص فيه من كتاب الله عز وجل .
وفيه أن الحجة بخبر الواحد لازمة .
وفيه ان النساء لا يجوز فى بيع الذهب بالورق ، واذا
كان الذهب والورق - وهما جنسان مختلفان - يجوز فيهما
التفاضل باجماع ، ولا يجوز فيهما النساء ، فأحرى أن لا يجوز
ذلك فى الذهب بالذهب الذى هو جنس واحد ، ( ولا فى الورق
بالورق ، لانه جنس واحد )، وهذا أمر مجتمع عليه ،
لا خلاف فيه والحمد لله .
- وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الدينار
بالدينار ، والدرهم بالدرهم، والفضة بالفضة : تبرها
وعينها ، والذهب بالذهب ، تبرها وعينها، مثلا بمثل ،
وزنا بوزن ، يدا بيد ، من زاد أو ازداد ، فقد أربى .
وقد جاء فى هذا الباب شىء مردود بالسنة عن ابن
عباس ، ومعاوية ، وقد مضى رده وبيان فساده فى باب
1) سيرهم : د ، سيرتهم: ج .
2 . وأكدوه: ج.، وأكدوه: د، وهو تصحيف ..
11-10) (ولا فى الورق بالورق، لانه جنس واحد ): د - ج . فيه
- والحمد لله: د، والحمد لله فيه: ج .
17) الباب: ج ، الحديث: د .
- 286 -

حميد (1) بن قيس، وباب زيد بن أسلم (2)، من هذا
الكتاب والحمد لله .
فاستقر الأمر عند العلماء على أن الربا فى الازدياد
فى الذهب بالذهب ، وفى الورق بالورق ، كما هو فى النسيئة ،
سواء فى بيع أحدهما بالآخر ، وفى بيع بعض كل واحد منهما
ببعض ؛ وهذا أمر مجتمع عليه ، لا خلاف بين العلماء فيه ،
مع توتر الآثار عن النبى - صلى الله عليه وسلم بذلك .
حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا :
حدثنا قاسم بن اصبغ ، ( قال: حدثنا محمد بن وضاح ) ،
قال : حدثنا موسى بن معاوية ، قال : حدثنا وكيع ، قال :
حدثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن أبى قلابة، عن ابى
الاشعث الصنعانى ، عن عبادة ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة ،
والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر ، والملح
بالملح ، مثلا بمثل ، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف ،
فبيعوا کیف شئتم (3) - اذا كان يدا بيد .
6-4) النسيئة: ج، النسبة: د، وهو تصحيف. ببعض: ج ،
ببعضه : د .
9) ( قال حدثنا محمد بن وضاح ): ج - د .
(1) ج 2 ص 242، وما بعدها .
ج 4 ص 71، وما بعدها .
(2)
أخرجه مسلم وأبو داود ، والامام أحمد وإن ماجه - الجامع
(3)
الصغير بشرح فيض القدير 572/3 مش
- 287 -

وكذلك رواه عبد الرزاق ، وعبد المالك بن الصباح ، عن
الثورى ، عن خالد ، عن أبى قلابة ، عن أبى الاشعث ، عن
عبادة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول:
الذهب بالذهب ، وزنا بوزن ، (والفضة بالفضة) ، وزنا بوزن ،
والبر بالبر، مثلا بمثل ، والشعير بالشعير ، مثلا بمثل ،
والتمر بالتمر ، مثلا بمثل، والملح بالملح ، مثلا بمثل ؛
وبيعوا الذهب بالفضة يدا بيد - كيف شئتم ، والبر بالشعير
يدا بيد - كيف شئتم ، والتمر بالملح يدا بيد - كيف شئتم .
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال . حدثنا قاسم بن اصبغ ،
قال : حدثنا محمد بن اسماعيل ( الترمذى ) ، قال : حدثنا
الحميدى ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا ابن جدعان ،
عن محمد بن سيرين ، عن مسلم بن يسار ، عن عبادة بن
الصامت ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الذهب بالذهب ، مثلا بمثل ، والورق بالورق ، مثلا بمثل ،
والتمر بالتمر، مثلا بمثل، والشعير بالشعير ، مثلا بمثل ،
(3
عبد الله: ج، عبد الملك: د، وهو الصواب .
.(1
عبادة : ج ، قلابة : د ، وهو تحريف .
(4
( والفضة بالفضة): ج - د .
(10
( الترمذى ): د - ج .
فى الاصاين - مثل بمثل، وقد اصلحناه فى مواضع 4 فى هذه
14
الصفحة .
(1) عبد الملك بن الصباح المسمعى - بكسر الميم الاولى - أبو
محمد الصنعانى ، نزيل البصرة . خرج له صاحبا الصحيحين -
كما قال فى الميزان . روى عن ابن عون، وشعبة، وعنه
اسحاق، ومحمد بن بشار ( ت 199 ) - كما فى الخلاصة ،
أو ( 200 ) كما فى الشفرات .
- 288

حتى خص الملح بالملح ، مثلا بمثل ، فمن راد أو ازداد
فقد أربى .
وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا محمد بن ابى
العوام ، حدثنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام بن حسان ،
عن محمد بن سيرين ، عن رجلين احدهما مسلم بن يسار ،
عن عبادة بن الصامت ، فذكر مثله .
قال أبو عمر :
فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : هاء وهاء،
وقوله يدا بيد ، سواء .
واختلف العلماء فى حد قبض الصرف وحقيقته ، فقال
ابن القاسم عن مائك : لا يصح الصرف الا يدا بيد ، فان لم
ينقده ومكث معه من غدوة الى ضحوة قاعدا ، وقد تصارفا
غدوة ، فتقابضا ضحوة ، لم يصح هذا ، ولا يكون الصرف
الا عند الايجاب بالكلام ، ولو انتقلا من ذلك المكان الى موضع
غيره ، لم يصح تقابضهما ، هذا كله قول مالك ، وجملة مذهبه
فى ذلك أنه لا يجوز عنده تراخى القبض فى الصرف ، سواء
كانا فى المجلس أو تفرقا ؛ ومحل قول عمر عنده
- ( والله اعلم) -: والله لا نفارقه حتى تأخذ منه، أن ذلك
1) حتى : ج ، ثم : د .
4) موسى: ج ، يزيد: د ، وهو الصواب .
(11
يصح : د : يصلح : ج .
13) يصح: د ، يصلح : ج .
16 انه : ج : لانه : د .
18-17) ومحل: د، ومحمل: ج . والله أعلم: د - ج .
19) أن ذلك: د ، أن كان ذلك: ج .
التمهيد ج٦
- 289 -

على الفور ، لا على التراخى : وهو المعقول من لفظ رسول
الله صلى الله عليه وسلم: هاء وهاء - عنده - والله أعلم.
وقال أبو حنيفة ، والشافعى : يجوز التقابض فى الصرف
مالم يفترقا وان طالت المدة وانتقلا إلى موضع آخر .
واحتجوا بقول عمر : والله لا تفارقه حتى تأخذ، وجعلوه
تفسيراً لما رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم من قوله :
الذهب بالورق ربا ، الا هاء وهاء . واحتجوا بقوله ايضا :
وان استنظرك الى أن يلج بيته فلا تنظره . قالوا : فعلم من
قوله هذا ان المراعى الافتراق .
واختلف الفقهاء أيضا من معنى هذا الحديث فى الدينين
يصارف عليهما ، فقال مالك ، وأبو حنيفة ، واصحابهما :
اذا كان له عليه دراهم ، وله على الآخر دنانير ، جاز ان
يشترى احدهما ما عليه بما على الآخر ؛ لان الذمة تقوم مقام
العين الحاضرة ، وليس يحتاج هاهنا الى قبض ، فجاز
التطارح .
وقال الشافعى والليث بن سعد : لا يجوز . لانه دين
بدين ، واستدلوا بقول عمر : لا تبيعوا منها غائباً بناجز .
قالوا : فالغائب بالغائب أحرى أن لا يجوز .
6-4) موضع: د، ومكان: ج . وجعلوه: ج، وجعله: د.
رواه عن النبى : ج ، رواه النبى : د .
9) المراعى: ج ، المرمى : د .
11-10) من: د، فى: ج ، عليهما: ج، عليها: د .
14) قبض: د ، القبض : ج .
16) تجوز: د ، بدون نقط: ج ، ولعل الصواب ما أثبتناه .
- 290 -

ومن حجة مالك عليهما ان الدين فى الذمة كالمقبوض .
واختلفوا من معنى هذا الحديث ايضا ، فى أخذ الدراهم
عن الدنانير ، فقال مالك ، واصحابه : فيمن له على رجل
دراهم حالة فانه يأخذ دنانير (بها )، وان كانت مؤجلة
لم يجز أن يبيعها بدنانير ، وليأخذ فى ذلك عرضا - ان شاء.
وانما جاز هذا فى الحال ، ومنعها فى المؤجل : فرارا
من الدين بالدين . وقال الشافعى : اذا حل دينه اخذ به
ما شاء منه من جنسه ومن غير جنسه ، من بيع كان ،
أو قرض ؛ وان لم يحل دينه لم يجز ، لانه دين بدين .
وقال أبو حنيفة فيمن اقرض رجلا دراهم له أن يأخذ بها
دنانير ان تراضيا ، وقبض الدنانير فى المجلس .
وقال البتى : يأخذها (1) بسعر يومه .
وقال الاوزاعى : بقيمته يوم يأخذه ، وهو قول الحسن
البصرى . وقال ابن شبرمة : لا يجوز ان يأخذ عن دنانير
دراهم ، ولا عن دراهم دنانير ، وانما يأخذ ما أقرض .
وروى عن ابن مسعود وابن عباس مثله . وروى عن ابن عمر
( بها) . ج - د .
(4
فى المؤجل : ج ، من المؤجل : د .
6
أو قرض : ج ، أقترض : د .
9
12) البتى: ج ، التى : د ، وهو تصحيف .
وابن عباس : د ، عن ابن عباس : ج .
(16
هو عثمان بن مسلم بن جرموز البتى - بفتح الموحدة ، بعدها
(1)
مثناة مكسورة - أبو عمرو البصرى الفقيه. قال الذهبى : هو
فقيه البصرة زمن أبى حنيفة ، ورأى أنبا ، وسمع الشعبى ،
وصالح بن أبى مريم ، وعنه الثورى ، وشعبة ، وحماد بن
سلمة . وثقه أحمد والدارقطنى، توفى سنة ( 143 ). تهذيب
التهذيب 153/7، ميزان الاعتدال 59/3، الخلاصة 262 .
_ 291 -

انه لا بأس به ، وأجاز ابن شبرمة لمن باع طعاما بدين فجاء
الاجل ان يأخذ بدراهمه ( طعاما ) .
واختلف قول الثورى فى ذلك ، والاصل فى هذا الباب
حديث ابن عمر ، وهو ثابت صحيح : حدثناه خلف بن القاسم
الحافظ - رحمه الله، قال : حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا
عبيد (1) بن آدم بن ابى اياس ، قال: حدثنا أبو معن :
ثابت بن نعيم (2)، قال: حدثنا آدم بن أبى اياس (3) ،
قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد
ابن جبير ، عن ابن عمر ، قال : كنت أبيع الابل بالبقيع ،
فآخذ مكان الدنانير دراهم ، ومكان الدراهم دنانير ، فسألت
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: لا باس به -
اذا افترقتما وليس بينكما شىء (4) .
واختلف الفقهاء فى اعتبار المذكورات فى هذا الحديث ،
وفى المعنى المقصود اليه بذكرها ، فقال العراقيون :
2) (طعاما ): ج - د .
6-5) محمد حدثنا عبيد: ج، محمد بن عبيد: د، وهو تصحيف .
فأحذ : د ، واخذ : ج .
10
المذكورات : ج ، المذكور : د .
(13
عبيد بن آدم بن اياس أخذ عن أبيه آدم وغيره . قال أبو حاتم :
(1)
صدوق، ( ت 258) تهذيب التهذيب 58/7، الخلاصة 254 .
أبو معن ثابت بن نعيم ، ذكره مسلم بن قاسم فى الصلة ، وقال
(2)
مجهول ، حدثنا عنه يعقوب بن اسحاق بن حجر . انظر لسان
الميزان 79/2 .
يروى عبيد بن آدم بن ابى أياس عن ابيه مباشرة ، ولم يذكر ما
(3)
فى ترجمة عبيد بن آدم انه يروى عن ابى معن ثابت بن نعيم ،
والمؤلف حفظ ، وهو حجة على من لم يحفظ .
رواه أحمد والاربعة، وابن الجارود وابن حبان والبيهقى ،
(4)
وصححه الحكم .
~ 292 -

الذهب والورق المذكوران فى هذا الحديث موزونان ،
وهما أصل لكل موزون ، فكل موزون من جنس واحد
لا يجوز فيه التفاضل ولا النساء ، بوجه من الوجوه ، قياسا
على ما اجمعت ( الامة ) عليه من أن الذهب والورق لا يجوز
التفاضل فى الجنس الواحد منهما ، ولا النساء بعضه ببعض ،
فاذا كان الموزون جنسين مختلفين ، فجائز التفاضل بينهما ،
ولا يجوز النساء بوجه من الوجوه ، قياسا على الذهب بالورق
المجتمع على الجازة التفاضل فيهما ، وتحريم النسا ؛ لانهما
جنسان مختلفان ، قالوا : والعلة فى البر والشعير والتمر
الكيل ، فكل مكيل من جنس واحد فغير جائز فيه التفاضل ،
ولا النسا ؛ قياسا على ما اجمعت الأمة عليه ، فى ان البر
( بالبر ) بعضه ببعض، والشعير ، والتمر ، لا يجوز فى واحد
منهما بعضه ببعض - التفاضل ولا النسا بحال . فاذا
اختلف الجنسان جاز فيهما التفاضل ، ولم يجز النسا على
حال ، وسواء كان الميكل أو الموزون مأكولا أو غير مأكول ،
. كما لا يجوز ذلك فى الذهب والورق .
وقال الشافعى أما الذهب والورق فلا يقاس عليهما
غيرهما ؛ لان العلة ( التى ) فيهما ليست موجودة فى شىء
من الموزونات غيرهما فكيف ترد قياسا عليهما ، وذلك ان
الامة : ج ـ د.
12-11) اجمعت الأمة عليه: ج، اجتمعت عليه الامة: د. البر بالبر
بعضه ببعض : د ، البر بعضه ببعضه : ج
16-15) أو الموزون: ج، والموزون: د . بالورق: ج ، والورق: د
18) العلة التى فيهما : ج ، العلة فيها: د .
- 293 -

العلة فى الذهب والورق انهما أثمان المبيعات ، وقيم
المتلفات ؛ وليس كذلك شىء من الموزونات ، لانه جائز أن
تسلم ما شئت من الذهب والورق فيما عداهما من سائر
الموزونات ، ولا يسلم بعضها فى بعض ، فبطل قياسها
عليهما وردها اليهما .
قال : ومما البر والتمر والشعير فالعلة - عندى -
فيهما الأكل ، لا الكيل . فكل مأكول أخضر كان أو يابسا ،
مما يدخر كان ، أو مما لا يدخر ، فغير جائز بيع الجنس منه
بعضه ببعض ، متفاضلا ولا نساء ، وحرام فيه التفاضل
والنساء جميعا ، قياسا على البر بعضه ببعض ، وعلى الشعير
بعضه ببعض ( وعلى التمر بعضه ببعض ) ، لا يجوز ذلك
فى واحد منهما بالاجماع والسنة الثابتة .
قال: وأما إذا اختلف الجنسان من المأكول ، فجائز
حينئذ فيهما التفاضل ، وحرام فيهما النساء ، وحجته فى ذلك
نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الطعام بالطعام،
الا يدا بيد . وأما أصحابنا من عصر اسماعيل بن اسحاق ،
( الى ) هلم جرا ، ومن قبلهم من اصحاب مالك ، وأصحاب
اصحابه ، فالذى حصل عندى من تعليلهم لهذه المذكورات ،
1) المبيعات : ج ، المبيعان : د .
5-4) قياسا عليها: وردها اليها: د ، قياسهما عليهما وردهما
اليهما: ج ، والصواب ما أثبتناه .
11) (( وعلى التمر بعضه ببعض ): ج - د. لا يجوز: ذ الذى
لا يجوز : ج .
17) الى علم جرا: د ، علم جرا: ج .
- 294 -

بعد اختلافهم فى شىء من العبارات عن ذلك ، أن الذهب
والورق القول فيهما ( عندهم ) كالقول عند الشافعى ، لا يرد
اليهما شىء من الموزونات ؛ لأنهما قيم المتلفات ، وأثمان
المبيعات ، ولا شىء غيرهما كذلك . فاردفع القياس عنهما ،
لارتفاع العلة ؛ اذ القياس لا يكون عند جماعة القياسيين
الا على العلل ، لا على الاسماء . وعللوا البر والتمر والشعير
بأنها مأكولات مدخرات أقوات ، فكل ما كان قوتا مدخرا ،
حرم التفاضل والنساء فى الجنس الواحد منه ، وحرم النساء
فى الجنسين المختلفين ، دون التفاضل ، ومالم يكن مدخرا
قوتا من المأكولات ، لم يحرم فيه التفاضل ، وحرم فيه
النساء ، سواء كان جنسا أو جنسين .
قال أبو عمر :
وهذا مجتمع عليه عند العلماء ، ان الطعام بالطعام
لا يجوز الا يدابيد ، مدخرا كان أو غير مدخر ،
الا اسماعيل (1) بن علية ، فانه شذ فأجاز التفاضل والنساء
فى الجنسين اذا اختلفا من المكيل ومن الموزون ؛ قياسا
.
العبارات : ج ، العبارة : د .
(1
2) ( عندهم ) . ج - د .
فأجاز: د، وأجاز: ج . اسماعيل: ج ، ابراهيم: د ،
(15
وهو تصحيف .
أبو بشر اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الاسدى البصرى ،
(1)
المعروف بابن علية ، وعلية أمه ؛ تقدمت الاشارة الى ترجمته فى الجزء
الثنى من هذا الكتاب ، عقد له الذهبى فى التذكرة ترجمة حافلة ،
كما ترجمه الخزرجى ، وصاحب كتاب مشاهير علماء الأمصار ،
والشذرات وسواها .
_ 295 -

على اجماعهم فى اجازة بيع الذهب أو الفضة بالرصاص ،
والنحاس ، والحديد ، والزعفران ، والمسك ، وسائر
المزونات - نساء . واجاز على هذا القياس نصا فى كتبه بيع
البر بالشعير ، والشعير بالتمر ، والتمر بالارز ، وسائر
ما اختلف اسمه ونوعه بما يخالفه من المكيل والموزون
متفاضلا ، نقدا ونسيئة ، سواء كان مأكولا أو غير مأكول ،
ولم يجعل الكيل والوزن علة ولا الاكل والاقتيات ، وقاس
ما اختلفوا فيه ، على ما اجمعوا عليه مما ذكرنا .
وذكر عن ابن جريج ، عن اسماعيل بن علية ، وأيوب
ابن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر ، انه باع صاعى تمر
بالغابة ، بصاع حنطة بالمدينة . واسماعيل بن علية هذا له
شذوذ كثير ، ومذاهب عند أهل السنة مهجورة ، وليس قوله
عندهم مما يعد خلافا ، ولا يعرج عليه ؟ لثبوت السنة
بخلافه من حديث عبادة وغيره ، على ما قدمنا فى هذا الباب
ذكره ، من قوله صلى الله عليه وسلم: فإذا اختلفت
الاصناف فبيعوا كيف شئتم ، يدا بيد ، وبيعوا البر بالشعير ،
ج .
والفضة : د ، أو الفضة :
3
(1
نصا: ج ، نسا: د .واجاز :
ج ، فاجاز: د .
(5
ونوعه : ج ، وفرعه : د، بما : د ، مما: ج .
7
ولا الوزن : ج ، والوزن : د .
8-7) والاقتيات: ج، والا الاقتيات: د. وقاس ما: د ، وقاس
عليه ما: ج . ذكرنا: ج ، ذكرناه : ٥ د .
عن ابن جريج: ج ، عن أبيه عن ابن جريج : د ، وهو خطأ .
9
فى الاصلين ابراهيم مكان اسماعيل وهو تحريف . كثير: د ،
كثيرة : ج .
- 296 -

كيف شئتم ، يدا بيد ؛ وبيعوا التمر بالملح ، كيف شئتم ،
يدا بيد .
وحدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا محمد
ابن بكر بن داسة ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا
الحسن بن على ، قال : حدثنا بشر بن عمر ، تقال . حدثنا
حمام ، عن قتادة ، عن ابى الخليل ، عن مسلم المكى ،
عن أبى الاشعث الصنعانى ، عن عبادة بن الصامت ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: الذهب بالذهب
تبرها وعينها ، والفضة بالفضة : تبرها وعينها ، مثلا بمثل
وزنا بوزن ، والبر بالبر مدى (1) بمدى ، والشعير بالشعير،
مدى بمدى، ( والتمر بالتمر ، مدى بمدى )، والملح بالملح ،
مدى بمدى ، فمن زاد أو ازداد فقد اربى . ولا بأس ببيع
الذهب بالفضة ، والفضة أكثرهما يدا بيد ، واما نسيئة فلا ،
ولا باس ببيع البر بالشعير ، والشعير أكثرهما ، يدا بيد .
11-9) (مثلا بمثل: وزنا بوزن ) ، غير موجودة فى سنن أبي داود .
12-11) (والتمر بالتمر مدى بمدى): د - ج . أو أزداد : د ،
وازداد : ج .
(1) المدي - بضم الميم ويسكون الدال وبالياء - مكيال ضخم لاهل
الشام وأهل مصر ، بخلاف المد بضم الميم والدال المشددة فهو
أربعة اتفزة ، وجمعه امداد . الفائق 53/3 .
- 297 -

وأما نسيئة فلا ، فهذه الأحاديث كلها ترد قول ابن علية
فى اجازته (1) بيع الطعام بعضه ببعض نسيئة ..
وكان مالك رحمه الله ، يجعل البر ، والشعير ، والسلت ،
صنفا واحدا . فلا يجوز شىء (2) من هذه الثلاثة بعضها
ببعض عنده الا مثلا بمثل ، يدا بيد ، كالجنس الواحد .
وحجته فى ذلك حديث زيد أبى عياش ، عن سعد ، فى البيضاء
بالسلت أيهما أكثر ؟ فنهاه، وحديثه عن ( سعد ) إنه فنى علف
حماره فأمر غلامه أن يأخذ من حنطة أهله فيبتاع بها شعيرا ،
ولا يأخذ الا مثلا بمثل ، ذكر ذلك كله فى موطئه (3) .
وذكر عن معيقيب الدوسى ، وعبد الرحمان بن الاسود
ابن عبد يغوث، وسليمان بن يسار ، مثل ذلك (4) ؛ وخالفه
جمهور فقهاء الأمصار ، فجعلوا البر صنفا ، والشعير صنفا ،
واجازوا فيهما التفاضل ، يدا بيد ، للاحاديث المذكورة فى
هذا الباب عن عبادة . وممن قال بذلك أبو حنيفة ، والثورى ،
النسيئة : كذا فى الاصلين ، وفى سنن أبى داود : نسيئة .
(2-1
اجازة : ج ، اجازته د .
(2
نسيئة : ج ، بالنسيئة : د .
7) وحدثه: ج، وحديث: د. ( سعد ): د - ج .
14) بذلك : د ، ذلك : ج .
فى باب بيع الطعام بالطعام لا فضل بينهما ص 446 ، وبمثل قول
(1)
مالك فى البر والشعير أنهما صنف واحد ، قال الليث والأوزاعى
ومعظم علماء المدينة والشام ، واضاف مالك اليهما السلت .
وقل الليث : السلت والدخن والذرة شىء واحد ، وقاله ابن
وهب . انظر تفسير القرطبى 349/3 .
(2)
(3)
الموطأ ص 446 .
يعنى لا يجوز بيع شىء من هذه الثلاثة .
- 298 -

والشافعى ، واحمد ، وابو ثور ، وكان داود بن على لا يجعل
للمسميات علة ، ولا يتعدى المذكورات الى غيرها .
فقوله ان ( الربا والتحريم غير جائز (1) ) فى شىء من
المبيعات ، لقول الله عز وجل: وأحل الله البيع وحرم
الربا)» الا فى الستة الاشياء المنصوصات ، وهى: الذهب ،
والورق ، والبر، والشعير ، والتمر ، المذكورات فى حديث
عمر هذا ، والملح المذكور معها ، فى حديث عبادة بن
الصامت ، وهى زيادة يجب قبولها . ( قال ) فهذه الستة
الأشياء لا يجوز بيع الجنس الواحد منها بعضه ببعض -
متفاضلا ، ولا نساء ؛ الثابت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فى ذلك ، وهو حديث عمر هذا ، وحديث عبادة
ولاجماع الأمة ايضا على ذلك ، الا من شذ ممن لا يعد
خلافا . ولا يجوز النسا ، فى الجنسين المختلفين منها ؛
لحديث عمر فى الذهب ، ولحديث عبادة لان الامة لا خلاف
بينها فى ذلك ، ويجوز فيهما التفاضل ، وماعدا هذه الاصناف
1) يجعل: ج ، بجمع : د .
4) بقول : ج ، القول : د .
6-5) الاشياء: ج ، أشياء: د. الورق: ج، الفضة: د.
7) معهما: ج، معها: د. قال الستة الاشياء: ج، السنة: د.
12) من : ج ، ممن : د .
13
منها : د، منهما: ج .
15) فيهما : د ، فيها: ج .
(أ) هكذا وردت هذه العبادة فى النسختين، ولعل فيها بترا
أو تحريفا : وانظر المحلى 560/8 .
- 299 -

الستة ، فجائز فيها الزيادة - ( عنده ) - والنسيئة ، وكيف
شاء المتبايعان ، فى الجنس وفى الجنسين . فهذا اختلاف
العلماء فى اصل الربا الجارى فى المأكول والمشروب ،
والمكيل والموزون ، مختصرا . وباله التوفيق .
۔
۔
1) فى: د، زيادة عنده، وكلمة عنده غير موجودة فى: ج . فى
الجنس وفى الجنسين: ج ، فى الجنسين والجنسين : د.
- 300 -