النص المفهرس

صفحات 261-280

وقال الشافعى وأصحابه : من فاتته الصلاة على الجنازة ،
صلى على القبر ان شاء الله ، وهو رأى عبد الله بن وهب ،
ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وهو قول احمد بن حنبل ،
واسحاق بن راهويه ، وداود بن على ، وسائر اصحاب
الحديث . قال احمد بن حنبل : رويت الصلاة على القبر عن
النبى صلى الله عليه وسلم ، من ستة وجوه حسان كلها .
وفى كتاب عبد الرزاق عن ابن مسعود ومحمد بن
قرظة (1) أن احدهما صلى على جنازة بعدما دفنت ، وصلى
الآخر عليها بعدما صلى عليها (2) .
قال : واخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن ابى مليكة ،
قال: توفى عبد الرحمان بن ابى بكر على ستة اميال من مكة ،
فحملناه حتى جئنا به الى مكة ، فدفناه ، فقدمت عائشة علينا
بعد ذلك ، فعابت علينا ذلك ، ثم قالت : أين قر أخى ؟
فدللناها عليه ، فوضعت فى هودجها عند قبره، وصلت عليه (3).
وأخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الحميد بن
احمد الوراق ، قال حدثنا الخضر بن داود ، قال حدثنا
3) محمد بن عبد لله بن عبد الحكم : د ، ومحمد بن عبد الحكم : ج .
17 ابن مسعود: ج ، محمد بن مسعود: د . وهو تصحيف .
(((1) محمد بن قرظة - بفتح القاف والراء والظاء المعجمة الانصارى،
ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن القطان : لا يعرف ، وقال
عبد الحق: يقال انه لم يسمع من أبى سعيد : تهذيب التهذيب
. 412/9
لم نجد هذا النقل فى مصنف عبد الرزاق فى رباب الصلاة على
(2)
القبر ) وقد نقل ابن حزم فى المحلى القول بأن ابن مسعود صلى
على القبر بعدما صلى على صاحبه .
٠
انظر المصنف 518/3 .
(3)
- 261 -

احمد بن محمد بن هانىء الطائى الاثرم الوراق ، قال : حدثنا
ابو عبد الله احمد بن حنبل رحمه الله ، قال: حدثنا اسماعيل
ابن ابراهيم ، قال : حدثنا ( أيوب ، عن ) ابن ابى مليكة ،
أن عبد الرحمن بن أبى بكر توفى فى منزل له كان فيه ،
فحملناه على رقابنا ستة أميال الى مكة ، وعائشة غائبة ،
فقدمت بعد ذلك فقالت أرونى قبر أخى فأروها فصلت عليه .
وقال حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن ابن أبى مليكة
قال : قدمت عائشة بعد موت أخيها بشهر فصلت على قبره .
وقال عبد الرزاق حدثنا الحسن بن عمارة ، عن الحكم
ابن عتيبة ، عن حنش (1) بن المعتمر ، قال : جاء ناس من
بعد أن صلى ( على ) على سهل بن حنيف ، فأمر على قرظة
الانصارى أن يؤمهم ( ويصلى ) عليه بعد ما دفن (2) .
وعن أبى موسى أنه فعل ذلك .
وأما الستة وجوه التى ذكر احمد بن حنبل انه روى منها
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (صلى ) على قبر،
فهى - والله اعلم - ( حديث ) سهل بن حنيف ، وحديث
عتيبة: ج ، عيينة : د، وهو تصحيف . ناس: ج ، اناس: د .
(3
أيوب عن : ج - د .
.10
صلى علي على سهل : د ، صلى على سهل ( باسقاط علي ): ج.
(11
( ويصلى ) : ج - د .
13
التى : د ، الذى: ج ، وهو تصحيف .
15
حـ ش بن المعتمر أو أبن ربيعة بن المعتمر الكنانى أبو المعتمر الكوفى
(1)
عن علي وابى ذر ، وعنه الحكم ، وسماك بن حرب . قال
البخارى يتكلمون فيه . - التاريخ الكبير 2 - ق 99/1 .
الجرح والتعديل 1 - ق 291/2، تهذيب التهذيب 58/3 .
المصنف 519/3 .
(2)
- 262 -

سعد بن عبادة ، وحديث أبى هريرة ، روى من طرق ، وحديث
عامر بن ربيعة ، وحديث ( أنس )، ( وحديث ابن عباس ) .
فأما حديث سهل بن حنيف ، فحدثناه أبو عثمان : سعيد
ابن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا ابن
وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ؛ قال : حدثنا
سعيد بن يحيى: أبو سفيان الحميرى ، عن سفيان
ابن حسين (1)، عن الزهرى ، عن أبى أمامة بن سهل
أبن حنيف ، عن أبيه ، قال . كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، يعود فقراء أهل المدينة ، ويشهد جنائزهم اذا ماتوا ؛
قال : فتوفيت (2) ( امرأة ) من أهل العوالى فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: اذا قضت فآذنونى بها، قال:
فأتوه ليؤذنوه فوجدوه نائما وقد ذهب الليل ، فكرهوا أن
يوقظوه ، وتخوفوا عليه ظلمة الليل وهوام الارض ، قال :
فدفناها ، فلما أصبح سأل عنها ، فقلوا : يا رسول الله
1) ( صلى ): ج - د . حديث: ج - د .
2) ( وحديث ابن عباس ): د - ج. فاما: ج، واما: د .
7-6) سفيان بن حسين: ج، سفيان عن حسين: د، وهو تصحيف.
10) ( امراة ): ج - د .
سفيان بن حسين السلمى ، مولى عبد الله بن خازم الواسطى
(1)
أبو محمد ، وثقه ابن معين ، النسائى: ليس به بأس ألا فى الزهرى،
كذا فى مصنف ابن أبى شيبة 361/3 ، ومجمع الزوائد 37/3 ،
مات فى خلافة المهدى . تهذيب التهذيب 106/4 ، الخلاصة 133 .
وفى مصنف عبد الرزاق 518/3 ( اشتكت)، ومثله فى سنن
النسائى 69/3، وفى رواية أخرى له ( مرضت ) 72/4 .
(2)
- 263 -

أتيناك لنؤذنك فوجدناك نائما ، فكرهنا أن نوقظك ، وتخوفنا
عليك ظلمة الليل وهوام الارض . قال : فمشى رسول الله
صلى الله عليه وسلم الى قبرها فصلى عليها، وكبر أربعا (1).
وأما حديث سعد بن عبادة ، فحدثناه عبد الوارث بن
سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال : حدثنا محمد
ابن اسماعيل الترمذى، قال ( حدثنا نعيم بن حماد ) ، قال :
حدثنا ابن المبارك ، قال : اخبرنا المثنى بن سعيد ، عن
قتادة ، عن ابن المسيب ، ان سعد بن عبادة أتى النبى ،
صلى الله عليه وسلم ، فقال : ان أم سعد توفيت ، وأنا
غائب ، فصل عليها يا رسول لله ، فقام النبى صلى الله عليه
وسلم ، فصلى عليها ، وقد دفنت قبل ذلك بشهر (2) .
وروى القطان ، عن سعيد بن أبى عروبة . عن قتادة ،
عن سعيد بن المسيب : ان أم سعد بن عبادة ماتت ،
والنبى صلى الله عليه وسلم غائب ، فأتى قبرها، وصلى
عليها.، وقد مضى لذلك شهر .
حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال حدثنا
( بها ): د - ج ، وهى ساقطة كذلك فى مجمع الزوائد .
(1
فحدثناه : ج ، حدثنا : د .
4
( حدثنا نعيم بن حماد قال ): ج - د . وهى زيادة لا بد منها .
قاسم: ج ، سفيان: د، وهو تصحيف .
(16
أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف 361/3 بلفظ ( .. فتوفيت أمرأة
(1)
من أهل العوالى فدفناها ، قال : فمشى رسول الله صلى الله
عليه وسلم الى تبرها فصلى عليها فكبر أربعا ، وهو غير اللفظ
الذى أورده المؤلف عن ابن أبى شيبة . ورواه الطبرانى فى
الاوسط . انظر مجمع الزوائد 37/3 .
حديث سعيد بن المسيب هذا مرسل ، أخرج بعضه الترمذى .
انظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 55/4 .
(2,
- 264 -

الخشنى محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا بندار (1) :
محمد بن بشار ، قال . حدثنا يحيى بن سعيد القطان
فذكره باسناده ، ( وذكره ابو بكر الأثرم قال : حدثنا أحمد
ابن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد - فذكره باسناده
سواء ) . وأما حديث أبى هريرة فرويناه من وجوه أحسنها
ما حدثناه عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا
عبد الحميد بن احمد الوراق ، قال : حدثنا الخضر بن داود ،
قال : حدثنا أبو بكر الأثرم ، قال : حدثنا عفان ، قال : حدثنا
حماد بن زيد ، قال : حدثنا ثابت ، عن أبى رافع ، عن ابى
هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى على قبر.
وأخبرنا ابراهيم بن شاكر ، قال : حدثنا عبد الله بن
محمد بن عثمان ، قال : حدثنا سعيد بن عثمان الاعناقى ؛
وحدثنا أحمد بن عبد الله من محمد ، قال : حدثنى أبى قال :
حدثنا عثمان بن جرير ، قالا: ( حدثنا ) احمد بن عبد الله
ابن صالح ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد
ابن زيد ، عن ثابت ، عن ابى رافع ، عن أبى هريرة قال :
كانت امرأة تقم (2) المسجد ، فماتت ، فدفنت ليلا ،
2) بشار : د ، بشارة: ج ، وهو تصحيف .
5-3) وذكره ابو بكر٠ .. سواء ): ج - د .
14) ( حدثنا ): د - ج .
هو محمد بن بشار بن عثمان العبدي ابو بكر البصرى الحافظ
(1)
بندار ، أحد أوعية السنة . قال الذهبي : انعقد الاجماع على
الاحتجاج ببندار ( ت 252) ميزان الاعتدال 490/3 ، تهذيب
التهذيب 70/9 ، الخلاصة 328 .
(2) تقم : تكنس .
- 265 -

ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: فهلا
اعلمتمونى ؟ فقالوا : ماتت ليلا ، فقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، حتى أتى المقبرة فصلى على قبرها ثم قال :
ان هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وان صلاتى عليها
نور (1)، قال حماد: لا ادرى الكلام الآخر عن أبى هريرة
هو أم لا ؟
( و أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، واحمد بن عبد الله
ابن محمد ، قالا : أخبرنا مسلمة بن قاسم بن ابراهيم ،
قال حدثنا جعفر بن محمد بن محمد الاصبهانى ، قال :
حدثنا يونس بن حبيب بن عبد القاهر ، قال حدثنا أبو داود
الطيالسى ، قال : حدثنا حماد بن زيد وابو عامر الجزار،
عن ثابت البنانى ، عن أبى رتفع ، عن أبى هريرة ، أن رجلا
اسود أو امرأة سوداء ، كانت تنقى المسجد من الأذى ،
ثم ماتت فدفنت ولم يؤذن النبى عليه السلام ، فأخبر بذلك
النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: دلونى على قبرها،
غانطلق الى القبر ، فأتى على القبور فقال : ان هذه القبور
ممتلئة على أهلها ظلمة ، وأن الله ينورها بصلاتى عليها (2) ،
ثم أتى القبر فصلى عليها ؛ فقال رجل من الانصار : يا رسول
الله ، أن أبى أو أخى مات وقد دفن، فصل عليه يا رسول الله ،
فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الانصارى (3).)
19-6) ( وأخبرنا أحمد بن سعيد .
·· مع الانصارى ): د - ج .
(1) قال فى منتقى الأخبار: متفق عليه، الا البخارى ليس فيه ( ان هذه
القبور مملوءة ، نيل الأوطار 90/4 .
(2)
فى الاصل ( عليكم )، ولعل الصواب ما أثبتناه .
روى نحوه البيهقى فى السنن الكبرى 47/4 .
(3)
- 266 -

وأما حديث عامر بن ربيعة ، فحدثنا سعيد بن نصر ،
قال : حدثنا قاسم بن اصبغ، قال : حدثنا ابن وضاح ،
قال : حدثنا ابن أبى شيبة ، قال : حدثنا داود بن عبد الله
الجعفرى (1)، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد
ابن زيد بن قنفذ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ،
قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبر حديث،
فقال: ما هذا القبر ؟ قالوا : قبر فلانة ، قال : فهلا آذنتمونى ؟
قالوا كنت نائما فكرهنا أن نوقظك ، فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : فلا تفعلوا ، ادعونى لجنائزكم ،
ثم صف عليها فصلى (2) .
وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان (3)، قال :
حدثنا قاسم بن اصبغ ، قال . حدثنا الحرث بن أبى أسامة ،
3) داود : ج ، ابو داود : د ، وهو تصحيف .
12-11) عبد العزيز : ج ، عبد الرحمان : د ، وهو الصواب . أبى
أسامة : د ، أبى سلمة: ج ، وهو تصحيف .
داود بن عبد الله بن أبى الكرم محمد بن على بن عبد الله بن جعفر
(1)
ابن أبى طالب الهاشمى أبو سليمان المدنى عن مالك ، وعنه أبو
بكر بن أبى شيبة وأبو حاتم الرازى ووثقه . ميزان الاعتدال 10/2،
تهذيب التهذيب 190/3 .
أخرجه ابن ماجه فى الجنائز 489/1، وانظر ذخائر المواريث
(2)
277/1 ، حديث 2499 .
أحمد بن قاسم بن عبد الرحمان التاهرتى البزار ، أبو الفضل ،
(3)
قال أبو عمر : سمع أبو الفضل التاهرتى من ابن أبى دليم ، وقاسم
أبن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن معاوية القرشى ،
وكان فاضلا اختص بالقاضى منذر بن سعيد ، وسمع منه تواليفه
كلها ، قال أبو عمر : وقد لقيته وسمعت منه كثيرا . قال :
حدثنا بكتاب (( صريح السنة)) لابن جرير الطبرى وفضائل
الجهاد)) له وقال ابن الفرضى: قرأت عليه كثيرا، ولد سنة 309
وتوفى بقرطبة سنة 396 هـ ، بغية الوعاة ، وجذوة المقتبس .
- 267 -

قال : حدثنا يعقوب بن محمد الزهرى ، قال : حدثنا عبد
العزيز بن محمد ، عن محمد بن زيد بن المهاجر (1) ، عن عبد
الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، قال : مر رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، بقبر حديث ، فسأل عنه ، فقيل : قبر فلانة
المسكينة ، قال : فهلا آذنتمونى أصلى عليها ؟، فقالوا :
يا رسول الله ، كنت نائما، فكرهنا أن نوقظك ، قال: فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعونى لجنائزكم،
أو قال : اعلمونى بجنائزكم ، نصف وصف الناس خلفه ،
وصلى عليها .
وحدثناه عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا عبد الحميد
ابن احمد ، قال : حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر
الاثرم ، قال : حدثنا أبو ثابت محمد بن عبد الله (2) ،
والقعنبى ، جميعا ، قالا : حدثنا عبد العزيز بن محمد ،
( عن محمد ) بن زيد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة،
عن محمد : د، ابن محمد: ج ، وهو تصحيف .
(2
فقالوا : د ، قالوا : ج .
5
فصلى : د ، وصلى : ج .
9
13-12) عبد الله: ج، عبيد الله: د. قالا: ج، قال: د.
14) ( عن محمد ) : جـ ــ د ..
(1) محمد بن زيد بن المهاجر التيمى المدنى ، عن ابيه وأبى أمامة،
وابن المسيب ، وجماعة ، وعنه الزهرى، ومالك ، وبشر بن
المفضل ، وجماعة ، وثقه احمد وأبو زرعة، وابن معين .
تهذيب التهذيب 173/9 ، الخلاصة : 337 .
أبو ثابت محمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن أبى زيد مولى
(2)
عثمان رضى الله عنه، روى عن ابن وهب ، وابن القاسم ، وابن
نافع، وبهم تنقه ، وروى عن أشهب وحماد بن زيد وغيرهم ،
وروى عنه أسماعيل القاضى ، وأخوه حماد والبخارى ، ترجمه فى
الديباج ، وترتيب المدارك ، وشجرة النور الزكية .
- 268 -

عن أبيه ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم
بقبر حديث فذكر مثله سواء .
وأما حديث ابن عباس فحدثناه خلف بن سعبد ، قال :
حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ،
قال : حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثا مسلم بن
ابراهيم ، قال : حدثنا شعبة .
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ،
قال : حدثنا عبد الله بن روح المدائنى ، قال : حدثنا عثمان
ابن عمر ، قال : حدثنا شعبة ، عن سليمان الشيبانى ،
قال : سمعت الشعبى يقول : أخبرنى من مر مع النبى صلى
الله عليه وسلم، على قبر منبوذ، فكبر عليه . فال فقلت
للشعبى : يا أبا عمرو من أخبرك بهذا ؟ قال أخبرنى
بذلك ابن عباس .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم
ابن أصبغ ، قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ،
قال : حدثنا خالد بن عبد الله ، قال: حدثنا الشيبانى،
عن عامر ، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، مر بقبر حديث عهد بدفن ، فسأل عنه ، فقالوا :
11) قلت: ج ، فقلت : د .
سليمان الشيبانى : هو أبو اسحاق سليمان بن أبى سليمان
(1)
الشيبانى الكوفى ، عن عبد الله بن شداد ، وابن أبى أوفى ،
وزر بن حبيش ، وعنه عاصم الاحول ، وأبو اسحاق السبيعى ،
والسفيانان، وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، ( ت سنة 138
ترجمته فى التذكرة، والشذرات والخلاصة ، ومشاهير علماء
الامـصـار .
- 269 -

مات ليلا ، فكرهنا أن نوقظك ، فنشق غليك ، فقام رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وصفنا خلفه ، فصلينا عليه.
وأخبرنا عبد الرحمان بن أبان ، قال: حدثنا محمد بن
يحيى ، قال: حدثنا أحمد بن خالد ، قال : حدثنا اسحاق
ابن ابراهيم ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: حدثنا الثورى ،
عن سليمان الشيبانى ، عن الشعبى ، عن ابن عباس ،
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى على جنازة
بعدما دفنت (1) .
وأما حديث أنس ، فحدثناه خلف بن قاسم ، قال :
حدثنا محمد بن زكرياء المقدسى ، قال: حدثنا مضر بن محمد
الاسدى ، قال : حدثنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا غندر ،
عن شعبة ، عن حبيب بن الشهيد ، وعن ثابت ، عن أنس ،
أن النبى ، صلى الله عليه وسلم، صلى على قبر امرأة
بعدما دفنت .
وحدثناه أبو العباس احمد بن قاسم بن عيسى المقرىء ،
قال : حدثنا عبيد الله (2) بن محمد بن حبابة البغدادى ،
1) فنشق: ج ، فيشق : د .
16) حبابة: ج ، جبلة : د ، وهو تصحيف .
(1
المصنف 519/3 .
عبيد الله بن محمد بن حبابة مسند بغداد، أخذ عن على بن الجعد
حديثه ، واخذه عنه أحمد بن قاسم ، وأخذه أبو عمر بن عبد البر
عن أحمد بن قاسم ، أشار اليه الذهبى فى التذكرة فى ترجمة ابن
عابد الاندلسى ، كما أشار اليه الحميدى فى الجذوة فى ترجمة تلميذه
أحمد بن قاسم بن عيسى، والضبى فى البغية. ( ت 389 ) .
- 270-

قال : حدثنا البغوى ، قال : حدثنا ابراهيم ( بن هانىء ،
قال حدثنا أحمد بن حنبل ، قال حدثنا محمد بن جعفر ،
قال حدثنا شعبة ، عن حبيب بن ) الشهيد ، وعن ثابت ، عن
أنس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم ، صلى على قبر
بعد ما دفن .
وقد روينا عن النبى ، صلى الله عليه وسلم ، انه صلى
على قبر من ثلاثة أوجه ، سوى هذه الستة لاوجه المذكورة ،
وكلها حسان . منها ( حديث ) لزيد بن ثابت الانصارى ،
والحصين (1) بن وحوح، وابى امامة بن ثعلبة (2)
الانصارى . فالله أعلم أيها أراد احمد بن حنبل
أخبرنا أبو القاسم . عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ،
قال : حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادى ،
قال : حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، قال: حدثنى أبى،
قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنى عثمان بن حكيم ،
عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن عمه يزيد بن ثابت ،
3-1) (بن هانىء ٠٠٠ حبيب بن): د - جـ .
7) أوجه : ج ، الاوجه : د .
9-8 وكلها: د، كلها: ج. (حديث): ج - د . وحوح: ج،
وجواح : د .
10) فالله : د ، والله: ج .
12) بن حمدان : ج ، عن حمران : د ، وهو تصحيف .
(1) الحصين بن وحوح الانصارى بمهملتين ، على وزن جعفر،
قال البخارى وابن أبى حاتم: له صحبة . الاستيعاب 354/1 ،
الاصابة 340/1 .
مع
أبو أمامة بن ثعلبة الحارثى الانصارى اسمه اياس خرج
(2)
النبى عليه السلام الى بدر فرده عليه السلام لتمريض أمه ،
فلما رجع النبى صلى الله عليه وسلم من بدر وجدها قد ماتت ،
فصلى على قبرها .
- 271 -

قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فلما وردنا البقيع اذا هو بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقيل :
فلانة ، فعرفها ، فقال أفلا آذنتمونى ؟ قالوا : يا رسول الله،
كنت قائلا نائما، فكرهنا أن نؤذنك ؛ فقال: لا تنعلوا ،
لا يموتن فيكم ميت - ما كنت بين أظهركم ، الا آذنتمونى
به ، فان صلاتى عليه له رحمة . قال : ثم أتى القبر فصفنا
خلفه ، فكبر أربعا (1) .
وأخبرنا عبيد بن محمد ، قال : حدثنا عبد الله بن مسرور،
قال : حدثنا عيسى بن مسكين ، قال : حدثنا محمد بن سنجر ،
قال: حدثنا أحمد بن حباب ، قال: حدثنا عيسى بن يونس ،
قال : حدثنا سعيد بن عثمان البلوى ، عن عروة بن سعيد
الانصارى ، عن أبيه ، عن الحصين بن وحوح ، أن طلحة بن
البراء مرض فأتاه النبى صلى الله عليه وسلم يعوده فى
الشتاء فى برد وغيم ، فلما انصرف، قال لاهله : انى ما أرى
طلحة الا وقد حدث به الموت ، فآذنونى به حتى اشهده
وأصلى عليه ، وعجلوا به ، فانه لا ينبغى لجيفة مسلم ان
تحبس بين ظهرانى أهله ، فلم يبلغ النبى - صلى الله عليه
آذنتمونى: ج، أنبأتمونى : د. فقال: د ، قال: ج . لا :
5-3
د ، فلا: ج . فيكم: د ، بين أظهركم : ج .
آذنتمونى: ج ، أنبأتمونى : د .
11) البلوى : ج ، البلدى : د ، وهو تصحيف .
اخرج النسائى نحوه . انظر السنن 85/4 . واستظهر أبو عمر
(1)
فى الاستيعاب 1572/4 أن يكون هذا الحديث مرسلا لان خارجة
لم يدرك عمه ( يزيد ) .
~ 272 -

وسلم - بنى سالم حتى توفى ، وجن عليه الليل ، فكان مما
قال طلحة: أدفنونى، (وألحقونى) بربى، ولا تدعوا رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، فانى أخاف عليه ( اليهود)
أن يصاب بشىء. فأخبر النبى صلى الله عليه وسلم حين
أصبح، فجاء حتى وقف على قبره ( فى ) قطاره (1)
بالعصبة (2) ، فصف وصف الناس معه ، ثم رفع يديه وقال :
اللهم ألق طلحة تضحك ( اليه ) ويضحك اليك ثم انصرف (3) .
وذكر أبو جعفر العقيلى ( قال : ) أخبرنا هارون بن
العباس الهاشمى ، قال : حدثنا موسى بن محمد بن حيان ،
قال : حدثنا ابن مهدى، عن عبد الله بن المنبب (4) ،
(2
أجن عليه الليل - كذا فى النسختين، والصواب (جن).
d
(والحقونى ): ج - د. أخاف أن يصاب بشىء: ج، أخاف عليه
اليهود أن يصاب
(فى) : د - ج .
5
(اليه ): ج - د .
(قال ): ج .د .
حبان: ج، حيان : د وهو الصواب . المنيب : ج ، المسيب : د
وهو تصحيف. ثبت فى النسختين ( عن عبد الله بن ثعلبة عن جده)
- وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه .
كذا فى النسختين ، ولعل الصواب فى تباء . انظر معجم البلدان
(1)
. 128/4
العصبة: منازل بنى جحجبا من الأوس تقع غربى مسجد قباء ،
(2)
وفيها مسجد التوبة الذى صلي فيه النبي صلى الله عليه وسلم .
أنظر تحقيق النصرة فى معالم دار الهجرة لزين الدين المراغى ،
ومعجم البلدان 128/4 .
(3)
أخرجه الطبرانى فى الكبير باسناد حسن . مجمع الزوائد 37/3 .
وانظر الاصابة 3 - ق 289/1 .
عبد الله بن المنيب بن عبد الله بن أبى أمامة بن ثعلبة الانصارى
الحارثى المدنى. يروى عن جده عبد الله، وابيه المنيب. قال
النسائى: ليس به باس، وذكره ابن حبان فى الثقات . تاريخ
البخارى 3 - ق 208/1، الجرح والتعديل 2 - ق 1522 ،
تهذيب التهذيب 43/6 .
- 273 -
التمھید ج٦

عن جده عبد الله بن أبى أمامة الحارثى، ( عن أبى أمامة
الحارثى )، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى على
قبر بعدما دفن
قال: واخبرنا عبد الله (بن احمد بن حنبل قال :
أخبرنا يحيى بن معين ، قال: حدثنا عبد الرحمان بن مهدى ،
قال: حدثنا عبد الله ) بن المنيب ( المدنى ) ، عن جده عبد الله
ابن أبى أمامة ، عن أبيه : أبى أمامة بن ثعلبة قال :
رجع النبى صلى الله عليه وسلم من بدر ، وقد توفيت -
يعنى أم أبى أمامة ، فصلى عليها .
وأما العمل من الصحابة بهذا فقد تقدم عن عائشة ،
وعلى ، وابن مسعود ، وقرظة بن كعب ، وأبى موسى ، وغيرهم.
وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء الاثرم الطائى
الوراق ، قال : حدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا عبد الرحمن
ابن مهدى ، عن حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ،
ان أنس بن سيرين حدثه : أن أنس بن ملك اتى جنازة وقد
صلى عليها ، فصلى عليها .
( قال : وحدثنا أحمد بن حنبل ، قال: حدثنا عبد الله
ابن ادريس ، قال: سمعت ابى عن الحكم ، قال: جاء
2-1) (من أبى أمامة الحارثى): ج - د .
64) ( أبن أحمد بن حنبل ..• عبد الله): ج - د .
6 المنيب: د، عبد العنيب: د، وهو تصحيف . المدنى: د - ج.
9.أم أبى: ج، امرأتى: د، وهو تصحيف .
17) ر قال وحدثنا أحمد ... فصلى عليها): ج - د.
- 274 -

سلمان (1) بن ربيعة وقد صلى على جنازة فصلى عنيها .)
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا الضحاك
ابن مخلد قال : حدثنا سفيان بن سعيد ، عن شبيب
ابن غرقدة (2) عن المستظل بن حصين ، ان عليا صلى على
جنازة بعدما صلى عليها .
واخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف، قال: حدثنا
احمد بن محمد بن اسماعيل ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين
الانصارى ، قال : أخبرنا الزبير (3) بن ابى بكر القاضى ،
قال : حدثنى يحيى بن محمد ، قال : توفى الزبير بن هشام
ابن عروة بالعقيق فى حياة أبيه ، فصلى عليه بالعقيق
ودعا له ، وارسل الى المدينة يصلى عليه فى موضع الجنائز ،
ويدفن بالبقيع .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الغومن ، قال:
أخبرنا عبد الحميد بن احمد الوراق ، قال : أخبرنا الخضر
سليمان : ج ، وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه .
(1
ابن سعيد: ج ، عن سعيد: د ، وهو خطأ .
(4
عروة: ج ، عرقد: د ، والصواب ما أثبتناه .
(1) هو : سلمان بن ربيعة الباهلى، ذكره العقلى فى الصحابة وخالفه
غيره ، وقال أبو عمر : هو عندى كما قال العقيلى : قال أبو بكر
أبن أبى شيبة : أخبرنا ابن أدريس أنه سمع أباه وعمه يرويان عن
سليمان بن ربيعة قال: قتلت بسيفى هذا مائة مستلئم ، ما فيهم
أحد يعبد الله، ما قتلت منهم أحدا صبرا. انظر
الاستيعاب 632/2 . والاصابة 61/2 .
شبيب بن غرقدة بفتح الغين المعجمة والقاف، روى عن عروة
(2)
البارقى، وعنه شعبة والسفيانان وثقه أحمد
(3)
الزبير بن أبى بكر القاضى ، هو الزبير بن بكار صاحب كتاب جمهرة
نسب قريش وغيره ، وسماه فى الوفيات الزبير بن بكر بن بكار .
- 275

ابن داود ، قال : حدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا الوليد ،
قال: حدثنا المثنى (1) بن سعيد الضبعى عن أبى جمرة (2)
الضبعى ، قال : انطلقت أنا ومعمر بن سمير اليشكرى ،
وكان من أصحاب الدرهمين فى خلافة عمر ، فانطلقنا نطلب
جنازة نصلى عليها ، فاستقبلنا اصحابنا وقد فرغوا ورجعوا.
قال أبو جمرة : فذهبت ارجع ، فقال : امض بنا ، فمضينا
الى القبر فصلينا عليه .
قال : واخبرنا احمد بن اسحاق ، قال : حدثنا وهيب ،
قال : حدثنا أيوب ، عن محمد، قال: اذا فاتته الصلاة على
الجنازة انطلق إلى القبر فصلى عليه ، قال وهيب : ورأيت
أيوب يفعله (3) ، ومسلم أيضا .
قال: وحدثنا أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا اسماعيل
(2
أخبرنا: د ، واخبرنا: ج . حمزة: ج ، بدون نقط: د ، والصواب
ما أثبتناه .
11) ومسلم : ج ، يسلم : د .
المثنى بن سعيد الضبعى بضم الضاد نسبة لضبيعة ، أبو سعيد
(1)
الذارع القسام البصرى القصير ، عن أبى المتوكل وأبى مجلز ،
وعنه ابن المبارك وابن علية وابن مهدى ، وثقه غير واحد .
تهذيب التهذيب 34/10 ، الخلاصة 469 .
ابو جمرة - بالجيم - نصر بن عمران الضبعى البصرى ، روى
(2)
عن ابن عباس وابن عمر وطائفة ، وعنه أبو التياح : يزيد بن
حميد، والحمادان وخلق ، وثقه أحمد وابن معين وأبو زرعة .
قال البخارى مات سنة 128 . التاريخ الكبير 4 - ق 104/2،
الجرح والتعديل 4 - ق 465/1، تهذيب التهذيب 431/10 ،
الخلاصة 401 .
هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدى مولاهم البصرى ، سمع جماعة ،
(3)
منهم وهيب ، وشعبة، ومالك بن مغول . قال ابن معين ثقة
مامون . (ت 222 هـ) . تاريخ البخارى 254/4 ، الجرح
والتعديل 4 - ق 180/1، تهذيب التهذيب 121/10،
الخلاصة 374 .
- 276 -

ابن ابراهيم ، قال : اخبرنا أيوب ، عن نافع ، قال : توفى
عاصم بن عمر ، وابن عمر غائب ، فقدم بعد ذلك . قال
أيوب : احسبه قال : بثلاث ، فقال : أرونى تبر أخى ،
فأروه فصلى عليه . هكذا قال : عن احمد ، عن ابن علية ،
عن أيوب ، وهو - عندى - وهم لا شك فيه؛ لان معمرا ذكر
عن أيوب ، عن نافع ، ان ابن عمر أتى قبر أخيه ودعا له .
وهذا هو الصحيح المعروف من مذهب ابن عمر من غير
ما وجه ، عن نافع ؛ وقد يحتمل أن تكون رواية ابن علية عن
أيوب فصلى عليه بمعنى فدعا ( له ) ، لان الصلاة دعاء :
وهو اصلها فى اللغة ، فاذا كان هذا فليس بمخالف لما روى
معمر .
٣
وكذلك روى عبيد الله بن عمر ( عن نافع ) قال: كان ابن
عمر اذا انتهى الى جنازة قد صلى عليها دعا وانصرف ،
ولم يعد الصلاة . وقد يحتمل ما ذكرنا عن عائشة من صلاتها
على قبر أخيها عبد الرحمان انها دعت (له )، فكنى القوم
عن الدعاء بالصلاة ، لانهم كانوا عربا ، وهذا سائغ فى اللغة ،
والشواهد عليه محفوظة مشهورة ، فأغنى ذلك عن ذكرها
هاهنا . واذا احتمل هذا فغير نكير أن يقال فيما ذكرنا من
الآثار المرفوعة وغيرها ، أنه أريد بذكر الصلاة على القبر
3-2) قال أيوب: ج، فقال أيوب: د . فقال أرونى : د ، قال
أرونى : ج .
5) وهو : ج ، وهى : د .
9) (له): د - ج .
12) عن نافع : ج - د .
15) (له): د - ج .
- 277 -

فيها الدعاء ، الا أن يكون حديثا مفسرا ، يذكر فيه أنه صف
بهم ، وكبر ، ورفع يديه ، ونحو هذا من وجوه المعارضة ،
ولكن الصحيح فى النظر ، ان ذكر الصلاة على الجنائز اذا أتى
مطلقا فالمراد به الصلاة المعهودة على الجنائز ، ومن ادعى
غير ذلك كانت البينة عليه . وليس ما ذكرنا من الآثار عن
الصحابة والتابعين ما يرد قول مالك ان الصلاة على القبر جاء ،
وليس عليه العمل ؛ لانها كلها آثار بصرية ، وكوفية ، وليس
منها شىء مدنى ؛ - أعنى ( عن الصحابة ومن بعدهم رضى
الله عنهم .
ومالك رحمه الله ، انما حكى أنه ليس ) عليه العمل عندهم
بالمدينة فى عصره ، وعصر شيوخه ، وهو - كما قال - ما وجدنا
عن مدنى ما يرد ( حكايته هذه ، والله تعالى قد نزهه عن
التهمة والكذب ، وحباه بالامانة والصدق .. )
قال أبو عمر :
من صلى على قبر ، أو على جنازة قد صلى عليها ، فمباح
له ذلك ؛ لانه قد فعل خيرا ، لم يحظره الله
ولا رسوله ، ولا اتفق الجميع على المنع منه ، ( وقد ) قال
10-8) وليس: د، ليس: ج. (عن الصحابة٠٠٠ أنه ليس ):
ج - د .
13-12) ( حكاية هذه
15) قد. ج - د .
18) وقد: ج - د.
٠٠. والصدق ): ج - د .
- 278 -

الله تعالى: ((وافعلوا الخير (1))). وقد صلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم على قبر ، ولم يأت عنه نسخه ،
ولا اتفق الجميع على المنع منه ، فمن فعل ، مغير حرج
ولا معنف ، بل هو فى حل وسعة ، واجر جزيل - ان شاء
الله : الا انه ما قدم عهده فمكروه الصلاة عليه ، لانه لم يأت
عن النبى ، صلى الله عليه وسلم، ولا عن اصحابه ؛ - انهم
صلوا على القبر الا بحدثان ذلك ، وأكثر ما روى فيه شهر .
وقد أجمع العلماء أنه لا يصلى على ما قدم من القبور ،
وما اجمعوا عليه فحجة ، ونحن نتبع ولا نبتدع ، -
والحمد لله .
وقد قال ابن حبيب فيمن نسى ان يصلى عليه حتى
دفن ، ( أو ) فيمن دفنه يهودي أو نصرانى دون أن يغسل
ويصلى عليه ، ثم خشى عليه التغير ، ان يصلى على قبره ؛
وان لم يخف عليه التغير ، نبش وغسل وصلى عليه اذا كان
بحدثان ذلك .
وقال عيسى بن دينار : من دفن ولم يصل عليه من قتيل ،
أو ميت ، فانى أرى أن يصلى على قبره ، قال : وقد بلغنى
ذلك عن عبد العزيز بن أبى سلمة ، وقال ابو حنيفة واصحابه :
9) ونحن نتبع: د، حق يتبع: ج .
11) وقد قال ابن حبيب: ج ، وقال عبد المالك بن حبيب : د . أو :
ج - د .
13
ويصلى : د ، أو يصلى: ج .
من: ج، وسن: د.
16
الآية 77 - سورة الحج .
(1)
_ 279 -

لا يصلى على جنازة مرتين ، الا أن يكون الذى صلى عليها
غير وليها فيعيد وليها الصلاة ( عليها ) ان كانت لم تدفن ،
وان كانت قد دفنت أعادها على القبر .
وقال يحيى بن معين : قلت ليحيى بن سعيد : ترى
الصلاة على القبر ؟ قال: لا ، ولا أرى على من صلى عليه
شيئا ، وليس الناس على هذا اليوم ، وأنا أكره أن أفعل
شيئا أخالف الناس فيه .
2) عليها : ج - د .
- 280 -