النص المفهرس
صفحات 201-220
وسلم : لا سبيل لك عليها . وفى قوله هذا ، اعلام ان الفرقة تقع باللعان ، وأن السبيل عنها مرتفعة ، لان قوله : لا سبيل لك عليها مطلق غير مقيد ( بشىء ) . حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال حدثنا الحميدى ، قال حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المتلاعنين ، وقال: حسابكما على الله ، أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها ، قال يا رسول الله : مالى؟ قال ( لا (1)) مال لك ، أن كنت صادقا (فهو ) بما استحللت من فرجها ، وان كنت كذبت ، فهو أبعد (2) لك. وقال بعض أصحابنا - وهو الابهرى : ومن جهة المعنى ، فمانما عوقب الملاعن بمنع التراجع ، لما أدخل من الشبهة فى النسب ، كما عوقب القاتل عمدا أن لا يرث . واحتج أيضا لمذهب مالك فى النكاح فى العدة : أنه يفرق بينهما ، ولا يتناكحان أبدا بمنع المتلاعنين من ذلك عقوبة لهما ، لما قطما من نسب الولد ، ولم يتصادقا فيه . قال فكذلك المتزوج فى العدة ، ٢٠ بشىء : د - جـ . 3 16) أنه: جـ ، أن: د ، بمنع : د، فمنع : جـ . النكاح : جـ الناكح: د ، يتناكحان: جـ ، يتناكحا: د . (1) سقطت كلمة ( لا ) من النسختين ، والرواية على اثباتها - كما فى الصحيحين وسنن أبي داود والنسائى . أخرجه البخارى ومسلم وابو داود والنسائى . انظر عون (2) المعبود 245/2 . - 201 لما ادخل الشبهة فى النسب ، عوقب بالمنع من الاجتماع ، ورفع فراشهما لانه أفرش غير فراشه . قال أبو عمر : الاصول عند أهل العلم مستغنية عن الاحتجاج لها ، والزانى قد افترش غير فراشه ، ولم يمنع من النكاح بعد الاستبراء . ولاهل العلم فى هذه المسألة أقوال واعلال ليس هذا موضع ذكر ذلك . ( وقول مالك فى مسألة الناكح فى العدة ، هو مذهب عمر بن الخطاب . ) وقد روى عن على ، وابن مسعود ( فى المتلاعنين ) مثل ذلك ، ( ولا مخالف لهم من الصحابة . ) ومن حجة أبى حنيفة ومن ذهب مذهبه فى هذه المسألة ، عموم قول الله عز وجل ((وأحل لكم ما وراء ذلكم (1)))، فلما لم يجمعوا على تحريمها، دخلت تحت عموم الآية . ومن جهة النظر ، لما لحق الولد ، وجب أن يعود الفراش ، لان كل واحد منهما يقتضيه عقد النكاح ويوجبه . قال أبو عمر : ذكر ابراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب فى هذا الحديث عن سهل بن سعد ، أن المرأة كانت حاملا ، وأنها جاءت بعد 8-7) ( وقول مالك .. عمر بن الخطاب ): د - جـ . 10) ( فى المتلاعنين ): د - جـ . ولا مخالف لهم من الصحابة : جـ، وخالفاء فى النكاح فى العدة: د 12) لم يجمعوا : جـ ، تجمعوا : د. (1) الآية : 24 - سورة النساء . - 202 - ذلك بولد (1). وتابعه على ذلك ابن جريج، فقال فى درج حديثه عن ابن شهاب عن سهل - : أن النبى صلى الله عليه وسلم قال : أن جاءت به أحمر قصيرا كأنه وحرة (2) ، فلا أراها الاقد صدقت ، وكذب عليها ؛ وان جاءت به أسود أعين ذا أليتين ، فلا أراها الا ( قد ) صدق عليها ، فجاءت به على المكروه من ذلك (3) . فقال ابن جريج : قال ابن شهاب : فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا ، وكان ابنها يدعى لامه . قال : ثم جرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض الله لها (4) . وسنذكر هذا المعنى بما فيه للعلماء من التنازع فى باب نافع عن ابن عمر ، لأنه أولى به ، لقول ابن عمر فى حديثه : وانتفى من ولدها . وليس للحمل ولا للولد ، ذكر فى حديث مالك عن ابن شهاب هذا ، فلذلك أخرناه الى باب نافع - ان شاء الله . وأما كيفية اللعان ، فان ابن القاسم ذكر - عن مالك أنه يحلف أربع شهادات - يريد أربع ايمان ، يقول: أشهد بالله لرأيتها تزنى، اسود أعين : د ، أعين اسود : جـ . (5 (5 قد: جـ ــد. قال ابن شهاب : جـ ، فقال ابن شهاب : د . (7 ذلك : جـ ــ د. (14 رواه أبو داود 521/1 ، وأخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 399/7 (1) احمر : قال ثعلب : المراد به الابيض . وحرة - بفتح الواو والحاء (2) المهملة : دويبة ترتمن على الطعام واللحم فتفسده وفى : د ، وحده بالدال وهو تصحيف . أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 400/7 ، وقال رواه البخارى (3) فى الصحيح عن يحيى ، ومسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق . (4) المرجع السابق . - 203 - وان نفى حملها زاد : ولقد استبريتها وما الحمل منى ، يقول ذلك أربع مرات ، والخامسة لعنة الله على ان كنت من الكاذبين . ثم تقوم هى فتقول : أشهد بالله ما رآنى أزنى ، وان حملى لمنه ، تقول ذلك أربع مرات ، والخامسة غضب الله عليها ان كان من الصادقين (1) . وقد ذكرنا كيفية اللعان فى نفى الحمل عن مالك وأصحابه فى باب نافع من كتابنا هذا . وكان مالك يقول : لا يلاعن الا أن يقول رأيتك تزنى ، أو ينفى حملا أو ولدا منها ، قال : والاعمى يلاعن اذا قذف . وقول أبى الزناد ، ويحيى بن سعيد ، والليث بن سعد ، والبتى ، مثل قول مالك : ان الملاعنة لا تجب بالقذف ، وانما تجب بادعاء الرؤية ، أو نفى الحمل مع دعوى الاستبراء . وعندهم أنه اذا قال لزوجته : يا زانية ، جلد الحد ، والحجة لهذا القول قائمة من الآثار ، فمنها : حديث مالك هذا ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد : قوله فيه أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا (2) ؟ وكذلك ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، قالا حدثنا ( قاسم بن أصبغ ) ، قال حدثنا اسماعيل ابن اسحاق ، قال حدثنا اسماعيل بن أبى أويس ، قال : حدثنى 4) منه ثم تقول : د ، لمنه تقول: ج . (17 قاسم بن أصبغ : جـ ــ د. 18) ابن أبى أويس: جـ ، اسماعيل بن اويس - باسقاط ( ابى): د وهو تحريف . انظر فى كيفية اللعان صحيح مسلم بشرح النووى 322/6 ، (1) والسنن الكبرى للبيهقى 404/7 - 405 . (2) يعنى حديث الباب الآنف الذكر . - 204 - سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، قال : أخبرنى عبد الرحمان بن القاسم ، عن القاسم بن محمد عن ابن عباس ، أنه ذكر المتلاعنان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عاصم بن عدى فى ذلك قولا ثم انصرف ، فأتاه رجل من قومه فذكر أنه وجد مع امرأته رجلا - وذكر الحديث (1). وحدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا محمد بن بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا الحسن بن على ، قال حدثنا يزيد ابن هرون ، قال أنبأنا عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : جاء هلال بن أمية - وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم ، فجاء من أرضه عشاء ، فوجد عند أهله رجلا ، فرأى بعينه وسمع بأذنه ، فلم يهجه حتى أصبح ، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله ، انى جئت أهلى عشاء ، فوجدت عندهم رجلا ، فرأيت بعينى ، وسمعت بأذنى ، فكره رسول الله ما جاء به واشتد عليه ، فنزلت: (( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الا أنفسهم)) - الآيتين كلتيهما، فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: ابشر يا هلال، ( فقد جعل الله لك مخرجا - وذكر الحديث بطوله (2) . وروى جرير بن حازم ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لما قذف هلال ) 1) يحيى بن سعيد : جـ ، يحيى بن سعد: د ، وهو تصحيف . 11) على : جـ ، الى : د. 19-17) (فقد جعل .. هلال): جـ ــ د. (1) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 406/7، وقال رواه البخارى ومسلم (2) انظر سنن أبي داود 523/1 . - 205 - ابن أمية امرأته ، قيل له : والله ليجلدنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانين ، فقال : الله أعدل من أن يضربنى - وقد علم أنى رأيت حتى استبنت ، وسمعت حتى استيقنت ؛ فنزلت آية الملاعنة (1) . فهذه الآثار كلها تدل على أن الملاعنة التى قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، انما كانت بالرؤية ، فلا يجب أن تتعدى ذلك ، ومن قذف امرأته ولم يذكر رؤية، حد بعموم قوله ((والذين يرمون المحصنات )) الآية . ( ومن جهة النظر ، فان ذلك قياس على الشهود ) ، ولان المعنى فى اللعان ، انما هو من أجل النسب ، ولا يصح ارتفاعه الا بالرؤية أو نفى الولد ، فلهذا قالوا : ان القذف (المجرد) لا لعان فيه ، وفيه الحد؛ - لعموم قول الله عز وجل (( والذين يرمون المحصنات)) . وقياسا على الشهادة التى لا تصح الا برؤية - والله أعلم . وقال الشافعى ، وأبو حنيفة ، والثورى ، وأبو عبيد ، وأحمد بن حنبل ، وداود ، وأصحابهم : اذا قال لها يازانية ، وجب اللعان ، ان لم يأت بأربعة شهداء ، وسواء عندهم قال : يازانية ، أورأيتك تزنين ، أو زنيت ، وهو قول جمهور العلماء وعامة الفقهاء ، وجماعة أصحاب الحديث ؛ وقد روى أيضا عن مالك مثل ذلك . 3) اشتفيت: ج ، استيقنت : د . 4-3) فنزلت آية : جـ ، فأنزل الله آية: د. 8) ( ومن جهة النظر .. الشهود): جـ ـــ د. 10) أو نفى: جـ ، ونفى: د . 11) المجرد : جـ ــ د. (1) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 395/7 . - 206 - وحجتهم أن الله عز وجل قال: ((والذين يرمون أزواجهم))، كما قال: ((والذين يرمون المحصنات (1)))، ولم يقل فى واحدة منهما برؤية ولا بغير رؤية ، وسوى بين الرميين بلفظ واحد ، فمن قذف محصنة غير زوجته ولم يأت بأربعة شهداء ، جلد الحد ، ومن قذف زوجته ولم يأت بأربعة شهداء لاعن ، فان لم يلاعن حد . وقد أجمعوا أن الاعمى يلاعن اذا قذف امرأته ، ولو كانت الرؤية من شرط اللعان ، ما لاعن الاعمى ، ولهم فى هذا حجج يطول ذكرها . واختلفوا فى ملاعنة الأخرس ، فقال مالك ، والشافعى : يلاعن ، لانه ممن يصح طلاقه وظهاره وايلاؤه اذا فهم ذلك عنه ، ويصح يمينه للمدعى عليه . وقال أبو حنيفة : لا يلاعن ، لانه ليس من أهل الشهادة ، ولانه قد ينطلق لسانه فينكر اللعان ، فلا يمكننا اقامة الحد عليه . وقال الشافعى : يقول الملاعن : أشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميت به زوجتى فلانة بنت فلان ، ويشير اليها ان كانت حاضرة ، يقول : ذلك أربع مرات ، ثم يقعده الامام ويذكره الله ، ويقول له انى أخاف 2-1) ( قال: والذين يرمون أزواجهم كما ): د - جـ . 3) واحدة : جـ ، واحد: د. منهما: د، منهن: جـ . 6) فان : د، وان : جـ . 7) يلاعن : د ، ملاعن : جـ . (11 لمدعى : جـ ، للمدعى : د. 12) قد : جـ، لا: د، ينطلق لسانه: د، ينطلق بلسانه : جـ . 16) ويذكره : جـ ، ويذكر: د. (1) - الآبة: 4 - سورة النور . - 207 - ان لم تكن صدقت ، أن تبوء بلعنة الله ، فان رآه يريد أن يمضى على ذلك ، أمر من يضع يده على فيه ، ويقول : أن قولك : وعلى لعنة الله ان كنت من الكاذبين ، موجبة (1) ان كنت كاذبا ، فان أبى تركه يقول : ولعنة الله على ان كنت من الكاذبين - فيما رميت به فلانة من الزنا . قبال أبو عمر : اخذ الشافعى هذا من حديث سفيان بن عيينة ، عن عاصم بن كليب ، ( عن أبيه ) عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا - حيث أمر المتلاعنين أن يتلاعنا - أن يضع يده على فيه عند الخامسة ، يقول : انها موجبة (2) . 1) رآه يريد أن : جـ ، راده : د. 2) يضع : جـ ، يضيع : د . (8 ( عن أبيه ) : د - جـ . (1) أى أن هذه الشهادة الخامسة موجبة لغضب الله وعقابه. (2) أخرجه أبو داود والنسائى وابن أبى حاتم . انظر النتح 374/11 . ~ 208 - ابن شهاب عن عبد الله بن عامر بن ربيعة (1) حديث واحد مسند وهو عبد الله بن عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحرث بن رفيدة بن عتر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمى بن جديلة ابن اسد بن ربيعة بن نزار (2). أدرك أبا بكر وعمر والخلفاء وحفظ عنهم ، ورأى النبى صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أيضا خبرا واحدا ، وهو ما أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد ابن أسد ، قال : حدثنا حمزة بن محمد ، قال حدثذا يوسف ابن عمر ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم ، قال: حدثنا أبو صالح عن الليث ، عن ابن عجلان ، عن مولى لعبد الله بن عامر، ( عن عبد الله بن عامر )، قال: دعتنى - أمى والنبى صلى الله عليه وسلم عندنا ، فأتيت فقالت : تعال أعطيك (3) ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم : 4) اقصى : جـ ، بدون نقط: د ، والصواب ما أثبتناه . 11) ( عن عبد الله بن عامر ): جـ ـــ د (1) انظر فى ترجمته : تاريخ البخارى الكبير 5 - ق 11/1 . الاستيعاب 930/3 ، الاصابة 4/- ق 89/1 . (2) انظر جمهرة أنساب العرب ص 303 (3) هكذا بالرفع ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، اى أنا أعطيك . التمهيد ج٦ - 209 - ما أردت أن تعطيه ؟ قالت تمراً . قال لو لم تفعلى ، كتبت عليك كذبة (1) . وقد ذكرناه فى كتابنا فى الصحابة (2) وذكرنا أباه (3) - والحمد لله . مالك ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام ، فلما جاء سرغ . بلغه أن الوباء قد وقع بالشام ، فأخبره عبد الرحمان بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه ، واذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه ، فرجع عمر من سرغ (4) . سرغ موضع بطريق الشام ، قيل انه وادى تبوك ، وقيل بقرب تبوك . وقوله فى هذا الحديث وغيره : ان عمر بلغه - اذ بلغ سرغ متوجهاً الى الشام - أن الوباء قد وقع بالشام ، فان المعنى عندهم : أن الوباء وقع بدمشق ، وكانت أم الشام ، واليها كان مقصده . ( وروى عن مالك أنه سئل عن قول عمر : 7) سمعتم به : د ، سمعتموه : جـ . 11) اذ : جـ ، أن: د ، وهو تصحيف . عندهم أن الوباء : د . عندهم أنه بلغه أن الوباء: جـ . (13 14) ( وروى عن مالك .. الطائف): د - جـ . (١) رواه أبو داود مع اختلاف يسير، انظر عون المعبود 455/4 ، وذخائر المواريث 302/1 حديث 2734 . (2) الاستيعاب 930/3 رقم 1585 . (3) المصدر السابق 790/2 . الموطأ - كتاب الجامع ( ما جاء فى الطاعون ) ص 647 ، حديث (4) 1614 والحديث أخرجه البخارى ومسلم ، انظر السنن الكبرى للبيهيتى 378/3 . - 210 - لبيت بركبة (1) ، أحب إلى من عشرة أبيات بالشام (2) ، فقال : انما قال ذلك عمر حين وقع الوباء بالشام . وقد روى عن عمر : لأن أعمل عشر خطايا بركبة ، أحب الى من ( أن) أعمل واحدة بمكة . وركبة واد من أودية الطائف). ذكر أهل السير أن عمر بن الخطاب خرج الى الشام ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت ، وذلك سنة سبع عشرة (3) ، فلما بلغ سرغ ، أتاه الخبر عن الطاعون ، فـانـصـرف من سرغ . قـال أبو عمر : الوباء : الطاعون ، وهو موت نازل ( شامل ) (4) ، لا يحل لاحد أن يفر من أرض نزل فيها اذا كان من ساكنيها ، ولا أن يقدم عليه اذا كان خارجا عن الارض التى نزل بها ، 1) (ركمة) كذا فى الاصل، والصواب ما أثبتناه. 4) ( من عمل ) كذا فى النسختين ، ولعل الصواب ما أثبتناه 7-6) سبع عشرة : د ، تسع عشرة : جـ 10) شامل : جـ ـــد (1) ركبة - بضم الراء وسكون الكاف وفتح الموحدة - : أرض بنى عامر ، وهى ما بين مكة والعراق. انظر المنتقى 200/7 . (2, أنظر الموطأ ص 647 ، حديث 1616 . تبع فى هذا ابن سعد ، وخليفة بن خياط ، وفى الفتوح لسيف بن (3) عمر، أن خروج عمر الى الشام هذه المرة ، كان سنة (18 هـ ) ، وعليه أقتصر ابن خلدون فى التاريخ 269/2 ، وأنظر الفتح . 292 - 291/12 وفى المنتقى 198/7 - الطاعون مرض يصيب الكثير من الناس فى (4) جهة من الجهات دون غيرها . وانظر النهاية (طعن) والفتح . 288 - 286/12 ~ 211 - ايمانا بالقدر ، ودفعا لملامة النفس . روينا من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فناء أمتى بالطعن والطاعون ، قالت : الطعن قد عرفناه ، فما الطاعون ؟ قال غدة كندة البعير (1) تخرج فى المراق والآباط (2). وقد ذكرنا هذا الخبر فى باب عبد الله بن جابر بن عتيك (3) . وروينا أن زيادا كتب الى معاوية انى قد ضبطت العراق بيمينى - وشمالى فارغة ، فأخبر بذلك عبد الله بن عمر ، فقال : مروا العجائز يدعون الله عليه ففعلن ، فخرج بأصبعه طاعون فمات منه . وروى من حديث جابر وغيره عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : الفار من الطاعون كالفار من الزحف ، والصابر فيه كالصابر فى الزحف (4) . وقد روى عن عمر أنه ندم على انصرافه من سرغ ، على أنه انصرف عنه اتباعا للسنة فى حديث ابن عوف خوفا أن يكون فارا من القدر : أخبرنا أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا ابن أبى دليم، ( قال ) : حدثنا ابن وضاح ، حدثنا دحيم، ( قال ) حدثنا ابن أبى 1) روينا: د ، وروينا : جـ 5) عبد الله بن جابر: د، جابر بن عبد الله: جـ ، وهو تصحيف 7) فأخبر: د ، وأخبر : جـ . 14) بن سعيد: جـ . بن شعيب: د، وهو تصحيف . قال: جـ ـــ د 15) قال : جـ ــد أخرجه أحمد وأبو يعلى ، والطبرانى فى الأوسط ، والبزار . مجمع (1) الزوائد 314/2، وانظر شرح الابى على مسلم 30/6 المراق : ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التى ترق جلودها. (2, النهاية ( رق ) . عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك الانصارى المدنى. تهذيب (3) التهذيب 167/5 . مشاهير علماء الامصار ص 72 . أخرجه أحمد فى المسند 255/6 ، وانظر الفتح 296/12 . (4) - 212 - فديك ، عن هشام بن سعد ، عن عروة بن رويم ، عن القاسم ، عن عبد الله بن عمر قال : جئت عمر ( حين قدم من الشام ) ، فوجدته نائما فى خبائه ، فقعدت فسمعته حين يثور من نومه يقول: اللهم اغفر لى رجوعى من سرغ (1). قال عروة : فبلغنا أنه كتب الى عامله بالشام : اذا سمعت بالطاعون قد وقع عندكم ، فاكتب الى حتى أخرج . قال: وحدثنا ضمرة (2)، عن ابن شوذب ، عن أبى التياح يزيد بن حميد الضبعى ، قال: قلت لمطرف بن الشخير ما تقول - رحمك الله - فى الفرار من الطاعون ؟ قال : هو القدر يخافونه وليس منه بد . حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا عبد الله بن مسرور ، حدثنا عيسى بن مسكين ، حدثنا محمد بن سنجر . وأخبرنا ابراهيم بن شاكر ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، حدثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرحيم ، حدثنا عمرو بن ثور ، قالا : حدثنا الفريابى ( محمد بن يوسف ) ، قال ، حدثنا سفيان ، عن ميسرة ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فى قوله (( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم 2) ( بن عمرو ) كذا فى النسختين ، ولعل الصواب ما أثبتناه . كما فى الفتح 295/12 . ( حين قدم الشام ): د - جـ (6 ضمرة: د، حمزة: جـ ، وهو تصحيف . شودب - بالدال المهملة كذا فى النسختين ، والصواب ما أثبتناه 14) ( محمد بن يوسف ): د - جـ . أخرجه ابن أبى شيبة ، وأسحاق بن راهويه .- أنظر الفتح 295/12 (1) أبو عبد الله ضمرة بن ربيعة الفلسطينى الرملى ، قال ابن سعد : (2) كان ثقة مأمونا خيراً، لم يكن هناك أفضل منه. (ت 202 هـ ) تهذيب التهذيب 460/4 . - 213 - وهم ألوف حذر الموت (1))) قال: كانوا أربعة آلاف خرجوا فرارا من الطاعون فماتوا ، فدعا الله نبى من الانبياء أن يحييهم حتى يعبدوه ، فأحياهم الله . قال الفريابى ، وحدثنا ورقاء ، عن ابن أبى نجيح ، عن عمرو بن دينار فى هذه الآية ، قال : وقع الطاعون فى قريتهم ، فخرج أناس وبقى أناس ، ومن خرج أكثر ممن بقى ، قال : فنجا الذين خرجوا ، وهلك الذين أقاموا . فلما كانت الثانية ، خرجوا بأجمعهم الا قليلا ، فأماتهم الله ودوابهم ثم أحياهم ، فرجعوا الى بلدهم وقد توالدت ذريتهم . ذكر أبو حاتم عن الأصمعى قال : هرب بعض البصريين من الطاعون فركب حمارا له ومضى بأهله نحو سفوان (2)، فسمع حاديا يحدو خلفه : ولا على ذى ميعة طيار لن يسبق الله على حمار قد يصبح الله أمام السار أو يأتى الحتف على مقدار وذكر ابن قتيبة فى المعارف أن ذلك النبى حزقيل ابن بوذى (3). وقال (المدائنى ) يقال انه قلما فر أحد من الطاعون فسلم من الموت . قال أبو عمر : لم يبلغنى أن أحدا من حملة العلم 15) بوذى جـ، بورى: د . ( العدائني ) : د - جـ . الآية : 243 - سورة البقرة (1) سفوان - بفتح أوله وثانيه ، آخرِه نون : ماء على قدر مرحلة (2) من المريد بالبصرة معجم البلدان ( سفو). (3) ص 23، وفى تاريخ ابن خلدون 204/2 - ( مورى والدحزقيل). ~ 214 - فر من الطاعون (1)، الا ما ذكر المدائنى أن على بن زيد بن جدعان ، هرب من الطاعون الى السيالة (2)، فكان يجمع كل جمعة ويرجع ، فكان اذا جمع صاحوا به : فر من الطاعون ، فطعن فمات بالسيالة . قال : وهرب عمرو ابن عبيد ، ورباط بن محمد بن رباط ( الى ) الرباطية ، فقال ابراهيم بن على المعنبى : ولما استفز الموت كل مكذب صرت ولم يصبر رباط ولا عمرو أخبرنا خلف بن القاسم ، قال حدثنا الحسن بن رشيق ، قال حدثنا يموت بن المزرع ، قال : حدثنا الرياشى ، قال حدثنا الأصمعى ، قال . لما وقع الطاعون الجارف بالبصرة ، فنى أهلها وامتنع الناس من دفن موتاهم ، فدخلت السباع البصرة على ريح الموت ، وخلت سكة بنى جرير من الناس ، فلم يبق الله فيها سوى جارية، فسمعت صوت الذئب فى سكتهم ليلا، فأنشأت تقول : آلا أيها الذئب المنادى بسحرة الى أنبئك الذى قد بدا ليا بدا لى أنى قد نعيت وانى بقية قوم ورثوفى البواكيا وانى بلا شك سأتبع من مضى ويتبعنى من بعد من كان تاليا 5) الى : د - جـ . 6) القعنبى : د ، الفقهى: جـ . 15) ( بسحره ) كذا فى النسختين، والصواب ما أثبتناه . (1) وفى شرح الابى على مسلم 32/6 - قال عياض: وروى عن مسروق ، وأبى موسى والاسود بن هلال - أنهم فروا منه وأنظر الفتح 296/12 ، والمحلى 178/5 . السيالة - بفتح أوله وتخفيف ثانيه - أرض يطؤها طريق الحاج ، (2) قبل هى أول مرحلة لاهل المدينة اذا أرادوا مكة . معجم البلدان . 292/3 - 215 - ۵ وذكر المدائنى قال : وقع الطاعون بمصر فى ولاية عبد العزيز بن مروان اياها ، فخرج هاربا منه فنزل قرية من قرى الصعيد يقال لها سكر (1)، فقدم عليه حين نزلها رسول لعبد الملك ، فقال له عبد العزيز : ما اسمك ؟ قال : طالب بن مدرك فقال : أوه ما أرانى راجعا الى الفسطاط ( أبدا ) ! فمات فى تلك القرية (2) ( وذكر ابن أبى شيبة قال : حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا هشام بن سعد ، قال حدثنى عروة بن أبى رويح ، عن القاسم ، عن عبد الله بن عمر ، قال : جئت عمر حين قدم ( من ) الشام ، فوجدته قائلا فى خبائه ، فانتظرته فى فى الخباء ، فسمعته حين تضور (3) من نومه وهو يقول: اللهم اغفر لى رجوعى من سرغ (4) - يعنى حين رجع من أجل الوباء . قد تقدم هذا الخبر من غير هذا الطريق (5) ) . 3) سكر: د ، سكن : جـ ، وهو تصحيف . 4) فقال: طالب: د. قال : طالب: جـ . 5) أواه : د . أوه : جـ . 13-6) ( وذكر ابن أبى شيبة .. هذا الطريق): د - جـ . 8) ( قال: قال ) كذا فى الاصل ولعل الصواب ما أثبتناه . 9) ( بن عمرو) كذا فى الأصل، ولعل الصواب ما أثبتناه . ( من ) زيادة يقتضيها السياق . (1) سكر - بوزن زفر: موضع بشرقية الصعيد، بينه وبين مصر يومان معجم البلدان ( سكر ) (2) المشهور فى الاخبار ، أن عبد العزيز . مات بحلوان قرب مصر . معجم البلدان 230/3 . تضور ، وفى رواية سابقة : يثور : أى وثب من نومه وفى النهاية (3) ( تضور ) : تلوى وتقلب من وجع ، وقيل : تضور أظهر الضور - بمعنى الضر . (4) أورده المؤلف هنا عن ابن أبى شيبة ، وأخرجه اسحاق بن راهويه انظر الفتح 295/12 . (5, انظر الصفحة (213) - قبل هذه رقم 1 . - 216 - وقد ذكرنا الآثار المرفوعة فى الطاعون فى باب محمد بن منكدر من كتابنا هذا - والحمد لله . وهذا الحديث أبين من أن يحتاج الى شرح وتفسير . وفيه قبول خبر الواحد . وفيه أيضا رواية الكبير عمن دونه فى العلم والمنزلة اذا كان ثقة . وفيه أنه قد يذهب عن العالم الحبر ما يوجد عند غيره من العلماء ممن ليس مثله ، وكان عمر رحمه الله من العلم بموضع لا يوازيه أحد ، قال عبد الله بن مسعود : لو وضع علم عمر فى كفة ، وعلم أهل الارض فى كفة ، رجح علم عمر (1) . ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أنه دخل الجنة فسقى بها لبنا ، فناول فضله عمر ، فقيل له ما أولت ذلك يا رسول الله؟ قال العلم (2). وأخباره فى الفقه، أكثر من أن تحصى . وقد جلبنا الكثير منها فى كتاب الصحابة (3) . وفيه أيضا أن الحجة لازمة بخبر الواحد (العدل)، وأن المرء يجب عليه الانقياد السنة اذا ثبتت عنده من نقل الكافة كانت او من نقل الآحاد العدول . وفيه سرعة ما كانوا عليه من الانقياد للعلم والاستعمال له - وبالله التوفيق . 13-12) أن تحصى وقد جلبنا : جـ ، أن تحكى وقد حكينا : د ، كتاب الصحابة : جـ ، كتابنا فى الصحابة : د . 13) لازمة: د . واجبة: جـ . العدل: د - جـ . (1) انظر التمهيد 25/5 - تعليق رقم (13) (2) رواه البخارى ومسلم والترمذى . التاج 311/3 . (3) الاستيعاب 1144/3 - 1159 . - 217 - ابن شهاب عن السائب بن يزيد - حديث واحد متصل : وهو السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة ( الكندى (1) ) يقال انه مخزومى ( ولا يصح ) ، ويقال انه كنانى ، ويقال ليثى ، ويقال هذى ، ويقال أزدى . وقال الزهرى هو من الأزد ، وعداده فى كنانة . وقال مصعب الزبيرى : السائب ابن يزيد ، بن أخت النمر ، وهو ينسب فى كندة (2) . قال أبو عمر : يقال انه من كندة ، وهو حليف لبنى أمية ، أو بنى عبد شمس ، يكنى أبا يزيد ، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو صغير ، وحفظ عنه أنه رأى خاتم النبوة بين كتفيه كزر الحجلة (3)، وأنه مسح رأسه ودعا له بالبركة (4) ، 2) الكندى: د - جـ ، ويقال: د، يقال: جـ، ولا بصح: جـ - د ويقال أنه كنانى : جـ ويقال كنانة: د . (6 يزيد بن : د ، يزيد هو ابن : جـ . (8 يقال : د ، ويقال : جـ . انظر فى ترجمته : التاريخ الكبير للبخارى 2 - ق 150/2، لجرح (1) والتعديل 2 - ق 241/1، الاستيعاب 576/2 ، الاصابة 3 - ق 62/1 . تهذيب التهذيب 450/3 انظر جمهرة أنساب العرب ص 428 (2) الحجلة - بفتح الحاء والجيم - : بيت كالقبة ، له ازرار وعرى (3) رواه البخارى ومسلم والترمذى . انظر ذخائر المواريث 225/1 ، (4) حديث 2022 . - 218 - وأنه تلقاه فى انصرافه من غزوة تبوك . وقال أبو معشر عن يوسف بن يعقوب المدنى : سمعت السائب بن يزيد بن أخت النمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استخرج يوم الفتح من تحت ستار الكعبة عبد الله بن خطل ، فضرب عنقه ( صبراً ) . وأبوه يزيد له صحبة ، والسائب بن يزيد يقال هو ابن أخت النمر بن جبل ، والنمر بن جبل خاله وتوفى السائب بن يزيد سنة ثمانين ، وقيل سنة ست وثمانين . وقد ذكر أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفى قال : حدثنا النضر بن محمد ، قال : حدثنا عكرمة ، قال : حدثنا عطاء مولى السائب بن يزيد أخى النمر بن قاسط ، قال : كان وسط رأس السائب أسود ، وبقية رأسه ولحيته أبيض ، قال : فقلت له يا سيدى ، والله ما رأيت مثل رأسك هذا قط : هذا أبيض ، وهذا أسود ! قال أفلا أخبرك يا بنى ؟ قلت بلى ، قال : انى كنت مع الصبيان ألعب ، فمر بى النبى صلى الله عليه وسلم فاعترضت له فسلمت عليه ؛ فقال : وعليك ، من أنت ؟ قال : قلت ( أنا ) السائب بن يزيد أخو النمر بن قاسط ، قال : فمسح رآسى وقال بارك الله فيك، فلا والله ( لا ) يبيض أبدا، ولا يزال هكذا (أبدا). (هكذا) قال أحمد بن صالح 1) أبو معشر: جـ ، ابن معشر: د . ( صبرا ) : د - ب (5 وأبوه يزيد : جـ ، وأبو يزيد : د . 10) أخى النمر: د ، بن أخى النمر: جـ 6 1) أنا : د - جـ . 18-17) لا يبيض: د ، بيض - باسقاط (لا): جـ . هكذا - باسقاط ( أبدا): د هكذا قال أحمد: جـ ، هكذا أبدا : جـ . - 219 - الكوفى ، وهو وهم وغلط منه ، أو ممن نقل عنه ، لم يتابع على قوله : أخو النمر بن قاسط ، وذكر قاسط هاهنا خطأ ، وأظنه لما لم يعرف النمر خال السائب فانه لا يكاد يوجد منسوبا - توهمه النمر بن قاسط لشهرته فى أنساب ربيعة فأخطأ، والغلط لا يسلم منه أحد . ( وقد ذكرناه فى كتابنا فى الصحابة (1) ، وذكرنا طرفا من أخباره هناك ، مأغنى عن أخباره هاهنا ) . مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب بن يزيد ، عن المطلب بن ابى وداعة السهمى ، عن حفصة زوج النبى صلى الله عليه وسلم أنها قالت : ما رأيت رسول صلى الله عليه وسلم صلى فى سبحته قاعدا قط ، حتى كان قبل وفاته بعام ، فكان يصلى فى سبحته قاعدا ، ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها (2) . هكذا رواه جماعة رواة الموطأ بهذا الاسناد عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن السائب . ورواه أبو حمة محمد بن يوسف (3)، عن أبى قرة موسى 2-1) لم يتابع على قوله : جـ، لم يتابع عليه فى قوله : د.اما: جـ - د . 2) من النمر: د، النمر - باسقاط (من) . فائه: جـ ، لانه : د . 7-5) (وقد ذكرناه .... ها هنا ) : جـ ـــد 15) أبو حمة: د ، أبو جمعة: جـ ، وهو تصحيف الاستيعاب 576/2 (1) الموطأ - ( ما جاء فى صلاة القاعد فى النافلة) - ص 98 - (2) حديث 306 ، والحديث أخرجه أحمد ومسلم والنسانى والترمذى وصححه ، انظر منتقى الأخبار 87/3 أبو حمة - بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة محمد بن يوسف (3) الزبيدى - بفتح الزاى وكسر الموحدة ، اليمانى ، كان محدث اليمن فى وقته ، تهذيب التهذيب 538/6 ، الخلاصة ص 365 . - 220 -