النص المفهرس

صفحات 121-140

وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا موسى بن معاوية ،
قال : حدثنا عبد الرحمان بن مهدى ، عن حرب بن شداد ،
عن يحيى بن أبى كثير ، قال : حدثنى يعيش بن الوليد ،
أن مولى الزبير بن العوام حدثه ، أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : دب اليكم داء الامم قبلكم :
الحسد والبغضاء - وذكر الحديث .
حدثنى عبد الرحمن بن مروان ، قال حدثنى احمد بن
سليمان بن عمرو البغدادى ( بمصر ) ، قال حدثنا أبو عبد الله
الحسن بن محمد بن عفير الانصارى ، قال : حدثنا أبو مسعود
احمد بن الفرات الاصبهانى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ،
قال : أخبرنا معمر عن الزهرى ، عن أنس ، قال : كنا جلوسا
عند النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: يطلع عليكم الآن رجل
من أهل الجنة ، قال : فطلع رجل من الانصار - وقد توضأ
ولحيته تنطف ( ماء ) من وضوئه ، وقد علق نعليه بيده الشمال
فسلم ، فلما كان الغد ، قال النبى صلى الله عليه وسلم :
مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الاول ، فلما كان
اليوم الثالث ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : مثل مقالته
الاولى ، فطلع ذلك الرجل على مثل هيئته ، فاما قام ،
5) مولى الزبير بن العوام : جـ ، مولى للزبير : د .
9) بمصر : د - جـ .
15) ماء: جـ ـ د . بيده : جـ ، فى يده : د .
(16
كان الغد : د ، كان من الغد بزيادة (من): جـ .
فطلع: جـ ، وطلع: د. على مثل هيئته: جـ ، على هيئته -
(19
باسقاط (مثل) : د .
- 121 -

تبعه عبد الله ابن عمرو بن العاص وقال: أنه لاحيت (1) أبى،
وأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا ،، فان رأيت أن آوى عندك
حتى تمضى الثلاث فعلت ، فبات معه ثلاثا ، فلم يره يقوم
من الليل شيئا ، غير أنه اذا تعار (2) من الليل أو تقلب
على فراشه ، ذكر الله وكبر ، حتى يقوم لصلاة الصبح ؛
قال : فلما مضت الثلاث ليال ، وكدت احتقر عمله ، قلت
يا عبد الله، انه لم يكن بينى وبين أبى هجرة ولا غضب،
غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - ثلاث
مرات : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ، فطلعت أنت ثلاث
مرات ، فأردت أن آوى اليك ليلا ، لأنظر عملك فأقتدى بك ،
فلم أرك تعمل كبير عمل ، فما لدى بلغ بك ما قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما هو الا ما رأيت ، غير أنى لم
أجد فى نفسى لاحد من المسلمين غشا ، ولا أحده على خير
أعطاه الله اياه، فقلت: هو الذى بلغ بك، وهو الذى
لا نطيق (3) .
قال أبو عمر : قد ذم الله عز وجل قوماً على حسدهم
آخرين آتاهم الله من فضله، فقال: ((أم يحسدون الناس
1) وقال : جـ ، قال: د.
(4
أو تقلب : د ، أو انقلب : جـ .
(5
الصبح : جـ ، الفجر : د .
احتقر: جـ ، أن احتقر - بزيادة ( أن): د .
6،
لاحيته : غاضبته وتشاجرت معه .
تعار : بتشديد الراء : هب من النوم مع كلام ، وقيل : تعطى
(1)
(2)
وأن . النهاية لابن الاثير، ( عرر ) .
أخرجه أحمد فى المسند 166/3، وانظر تفسير ابن كثير 337/4
(3)
. 338-
- 122 -

على ما آتاهم الله من فضله (1)». وقال « ولا تتمنوا ما فضل
الله به بعضكم على بعض - الى قوله واستلوا الله من
فضله (2))).
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، أن أباه أخبره
قال : حدثنا عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا بقى بن مخلد ،
قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا حفص بن
غياث ، عن الأعمش ، عن أبى اسحاق ، عن عمرو بن ميمون ،
قال : لما رفع ( الله ) موسى نجيا ، رأى رجلا متعلقا بالعرش
فقال : يا رب من هذا ؟ قال: هذا عبد من عبادى صالح ،
ان شئت أخبرتك بعمله ، قال: يارب أخبرنى ، قال : كان
لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله . قال : وحدثنا
أبو بكر ، قال : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن أبى رجاء ،
عن الحسن، فى قوله ((ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما
أوتوا (3))) - قال: الحسد (4) .
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ،
8) الله : جـ - د .
الآية : 54 - سورة النساء .
(1)
(2)
الآية : 32 - سورة النساء .
(3)
الآية : 9 - سورة الحشر .
أورده المصنف عن ابن أبى شيبة من طريق بقي ، وأخرجه عبد
(4)
الرزاق ، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن .
انظر الدر المنثور للسيوطي 195/6 .
- 123 -

قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الاعمش، عن يزيد الرقاشى (1) ،
عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : ان الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب (2).
وحدثنا سعيد وعبد الوارث ، قالا : حدثنا قاسم بن
أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال : حدثنا عبد
الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان بن بلال ،
عن ابراهيم بن أبى أسيد ، عن جده، عن أبى هريرة ، عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: اياكم والحسد ، فان
الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب (3) . وحدثنا
أحمد بن فتح ، قال : حدثنا أبو احمد بن المفسر ، قال حدثنا
محمد بن يزيد ، عن عبد الصمد (4) ، قال : حدثنا موسى
ابن أيوب ، قال : حدثنا مخلد بن الحسين ، قال : حدثنا هشام ،
عن الحسن ، قال : ليس أحد من ولد آدم ، الا وقد خلق
معه الحسد ، فمن لم يجاوز ذلك الى البغى والظلم ،
يزيد : جـ ، زيد: د ، وهو تصحيف .
(1
أسيد: د ، أسد : جـ ، وهو تصحيف .
(7
(8
أنه قال: جـ ، أنه كان يقول : د .
عن عبد الصمد : جـ ، بن عبد الصمد: د ، وهو تصحيف
(11
أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشى البصرى الزاهد ، تكلم فيه شعبة :
(1)
وقال الفلاس : ليس بالقوى، وضعفه ابن معين (ت نحو 120 هـ)
تهذيب التهذيب 310/11 ، الخلاصة ص 430 .
أخرجه ابن ماجه فى الزهد ، انظر ذخائر المواريث 1 / 31
(2)
حديث : 268 .
(3)
أخرجه أبو داود فى الادب 574/2 .
أبو بكر عبد الصمد بن عبد الوهاب الحضرمى البصرى
(4)
ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال النسائى : لا بأس به .
تهذيب التهذيب 328/6 .
- 124 -

لم يتبعه منه شىء (1) . وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم
باسناد لا أحفظه - فى وقتى هذا - أنه قال : إذا حسدتم
فلا تبغوا ، واذا ظننتم فلا تحققوا ، واذا تطيرتم فامضوا ،
وعلى الله فتوكلوا .
( وذكر عبد الرزاق عن معمر ، عن اسماعيل بن امية ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يسلم
منهن أحد : الطيرة ، والظن ، والحسد ، قيل : فما المخرج
منهن يا رسول الله ؟ قال : اذا تطيرت فلا ترجع ، واذا ظننت
فلا تحقق ، واذا حسدت فلا تبغ (2)) .
وذكر ( الحسن بن على ) الحلوانى قال : حدثنا سليمان بن
حرب ، وعارم بن الفضل (3)، قالا : حدثنا حماد بن زيد ،
عن أيوب ، قال : كذب على الحسن ضربان من الناس :
قوم رأيهم القدر ، فيزيدون عليه لينفقوه فى الناس ،
2) باسناد : جـ ، باسناده : د .
9-5) (وذكر عبد الرزاق .. فلا تبغ ): د ، وتأخر هذا فى نسخة جـ .
10) الحسن بن علي : جـ - د .
عازم بن الفضل : جـ ، عامر بن الطفيل: د ، والصواب ما أثبتناه .
(11
الحسن : د ، الناس : جـ .
(12
فيزيدون عليه لينفقوه : د ، فيزيدوا لينفقوه : جـ . قوم : جـ ،
(13
فقوم : د .
(1) وأورده فى الفتح 93/13 بلفظ : ( ما من آدم الا وفيه الحسد ،
فمن لم يجاوز آلى البغي والظلم ، لم يتبعه منه شىء ) .
(2) وأخرجه الطبرانى بلفظ ( ثلاث لازمات لامتى ) الحديث، انظر
تفسير ابن كثير 213/4 .
أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسى الملقب بعارم ، قال ابن
(3)
حبان: اختلط فى آخر عمره ( ت 224 هـ ) تذكرة الحفاظ 410/1 ،
تهذيب التهذيب 402/9 الخلاصة ص 356 .
- 125 -

وقوم فى صدورهم حسد وشنآن (وبغض) للحسن ، فيقولون :
أليس يقول كذا ؟ أليس يقول كذا ؟!
قال: وحدثنا عفان، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن
هشام ، قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : ما حسدت
أحدا شيئا قط : براولا فاجرا .
قال أبو عمر :
تضمن حديث الزهرى عن أنس فى هذا الباب ، أنه
لا يجوز أن يبغض المسلم أخاه المسلم ، ولا يدبر عنه بوجهه
اذا رآه ، فان ذلك من العداوة والبغضاء ؛ ولا يقطعه بعد
صحبته له فى غير جرم ، أو فى جرم يحمد له العفو ( عنه )؛
ولا يحسده على نعمة الله عنده حسدا يؤذيه به ، ولا ينافسه
فى دنياه ، وحسبه أن يسأل الله من فضله ؛ وهذا كله لا ينال
شىء منه الا بتوفيق الله تعالى . قيل الحسن البصرى أيحسد
المومن أخاه ؟ فقال لا أبا لك ، أنسيت أخوة يوسف ؟
وأصل التحاب والتواد المذكور فى السنن ، معناه : الحب فى الله
وحده تبارك اسمه ، فهكذا المحبة بين أهل الإيمان ، فاذا كان
هكذا ، فهو من أوثق عرى الدين ؛ وان لم يكن ، فلا تكن
العداوة ، ولا المنافسة ، ولا الحسد ، لأن ذلك كله منهى عنه .
1) ( وبغض ): جـ - د . يقول: جـ ، يقولون: د.
4-3) عن هشام : جـ ، حدثنا هشام : د .
10) ( عنه ) : جـ ــ د.
13) شيء منه: د، منه شىء : جـ . قيل : جـ ، وقيل: د .
17) وان لم: جـ ، فان لم: د.
لأن : د ، فان : جـ .
(18
- 126 -.

ولما كانت موالاة أولياء الله من أفضل أعمال البر ، كانت
معاداة أعدائه كذلك أيضا ، وسيأتى هذا المعنى فى باب أبى
طوالة من هذا الكتاب - ان شاء الله .
واجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه
فوق ثلاث ، الا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ، ما يفسد
عليه دينه ، أو يولد (به) على نفسه مضرة فى دينه أو دنياه ،
فان كان ذلك ، فقد رخص له فى مجانبته وبعده ، ورب صرم
جميل ، خير من مخالطة مؤذية . ( قال الشاعر :
اذا ما تقضى الود الا تكاشرا فهجر جميل للفريقين صالح)
واختلفوا فى المتهاجرين يسلم أحدهما على صاحبه ،
أيخرجه ذلك من الهجرة أم لا؟ فروى ابن وهب عن مالك
أنه قال: إذا سلم عليه ، فقد قطع الهجرة ، وكأنه - والله
أعلم - أخذ هذا من قوله صلى الله عليه وسلم وخيرهما
الذى يبدأ بالسلام (1)، أو من قول من قال يجزىء من
الصرم السلام . وقال أبو بكر الأثرم : قلت لاحمد بن حنبل :
اذا سلم عليه ، هل يجزيه ذلك من كلامه اياه ؟ فقال ينظر فى
ذلك الى ما كان عليه قبل أن يهجره ، فان كان قد علم ( منه )
6) ( به ) : د - جـ .
9-8) ( قال الشاعر: اذا ما تقضى ... صالح): د - جـ
11) أيخرجه : جـ ، هل يخرجه: د.
14) قال : د ، روى : جـ .
16) فقال : د ، قال : جـ
( منه ) : جـ ــد
(17
(1) هذا طرف حديث أخرجه مالك فى الموطأ ص 252 حديث 1669 .
- 127 -

مكالمته والاقبال عليه ، فلا يخرجه من الهجرة الا سلام ليس
معه أعراض ولا ادبار . وقد روى هذا المعنى عن مالك :
قيل لمالك : الرجل يهجر أخاه ، ثم يبدو له فيسلم عليه من غير
أن يكلمه ؟ فقال ان لم يكن مؤذيا له ، لم يخرج من الشحناء
حتى يكلمه ، ويسقط ما كان من هجرانه اياه . وقد ذكرنا فى
باب ابن شهاب عن عطاء بن يزيد فى كتابنا هذا ، زيادة من
الأثر المرفوع فى (معنى) هذا الباب ، وذكرنا فى هذا الباب قوله:
ألا أدلكم على شىء اذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام
بينكم (1) . وفى ذلك دليل على فضل السلام ، لما فيه من رفع
التباغض ، وتوريث الود ، ولقد أحسن القائل :
قد يمكث الناس دهراً ليس بينهم
ود فيزرعه التسليم واللطف
فيسلم : جـ ، فسلم : د
(3
يزيد : جـ ، زيد : د ، وهو تصحيف
(6
7) ( معنى ) : جـ ـــ د.
10) وتوريث: د ، ومن توريث بزيادة (من ) : جـ.
(1) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى ، وابن ماجه .
الترغيب والترهيب 424/3 ، وانظر عون المعبود 516/4 .
- 128 --

---
حديث ثان الزهرى عن أنس
( مالك ، عن ابن شهاب )، عن أنس بن مالك ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع (1)، فجحش (2)
شقه الأيمن ، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد ، فصلينا
وراءه قعودا ، فلما انصرف ، قال : انما جعل الإمام ليؤتم به ،
فاذا صلى قائما ، فصلوا قياما ، واذا ركع ، نماركعوا ، واذا
رفع ، فارفعوا ، واذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا :
ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا
أجمعون (3) .
2) ( مالك عن ابن شهاب ): جـ ــ د.
(1) فى النسختين ( صرع منه) - بزيادة كلمة (منه)، وهى ساقطة
فى نسخ الموطأ وفى التجريد ، ولذا حذفناها ، وفى موطأ محمد بن
الحسن ص 71 - ( صرع منه ) .
الجحش ، قال الباجى معناه : الخدش والتوجع من السقطة
(2)
ونحوها ، ويأتى تفسيره عند المؤلف .
الموطأ - ( صلاة الامام وهو جالس) - ص 97 ، حديث 301 .
(3)
موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن ص 71، حديث 157 .
والحديث أخرجه الستة .
- 129 -
التمھید ج٦

لم يختلف رواة الموطأ فى اسناد هذا الحديث عن مالك
عن الزهرى عن أنس ، ورواه ( سويد بن سعيد (1))
عن مالك عن الزهرى ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: انما جعل الإمام ليؤتم
به ، فاذا كبر ، فكبروا ، واذا ركع ، فاركعوا ، واذا قال:
سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، واذا سجد ،
فاسجدوا ، واذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا أجمعون .
فأخطأ سويد فى هذا الحديث خطأ لم يتابعه احد عليه -
فيما علمت ، وزاد فيه: اذا كبر ، فكبروا ، واذا سجد ،
فاسجدوا ، ولم يقل : اذا رفع ، فارفعوا .
حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله
ابن زكرياء النيسابورى ، حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس،
حدثنا كثير بن عبيد ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا
مالك ، عن الزهرى ، عن الاعرج ، عن أبى هريرة ، أن رسول
2) ( سويد بن سعيد ): ج - د .
( أسناد ) : ج - د .
علمت: ج ، علمنا : د .
(9
القاسم ، قال حدثنا : ج ، القاسم ، حدثنا - باسقاط كلمة
(11
قال : د .
113 بن عبيد: ج ، بن عبيد الله : د ، ولعله تصحيف .
(1) كذا فى الاصل، ومثله فى الزرقانى على الموطأ 276/1 - وانظره
مع ما يأتى للمؤلف فى اسناد هذا الحديث ( عن كثير بن عبيد عن
سويد بن عبد العزيز عن مالك ) وقال الذهبى فى ميزان الاعتدال
252/2 - : ( .. حدثنا سويد بن عبد العزيز عن مالك عن الزهرى
عن الاعرج ، عن أبى هريرة ، عن النبى (ص) سقط عن فرس ،
فجحش . قال : وهو منكر الحديث .
ولعل الزرقانى اعتمد عن نسخة التمهيد التى جاء فيها ( سويد
ابن سعيد )، ولم يطلع على ما عند الذهبى فى ميزان الاعتدال .
- 130 -

الله صلى الله عليه وسلم ( قال: انما جعل الإمام ليؤتم به -
فذكره. ورواه ابن وهب ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم)، وقال فيه: انما جعل الإمام ليؤتم به،
فلا تخافوا عليه . وتابعه على ذلك عن مالك ، أبو على
الحنفى ، وابنه يحيى بن مالك . وهذه الزيادة ليست فى الموطأ
الا فى بلاغات مالك - أعنى قوله ( فلا تختلفوا (1) عليه ) .
وقد رواها معن بن عيسى ، وأبو قرة موسى بن طارق ،
عن مالك ، عن أبى الزناد ، عن الاعرج ، عن أبى هريرة ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: انما جعل الامام ليؤتم
به ، فلا تختلفوا عليه - وذكر الحديث . وسنذكره بتمامه فى
( باب ) بلاغات مالك - ان شاء الله .
وزاد عبد الله بن وهب ايضا فى هذا الحديث: واذا كبر،
فكبروا ، واذا سجد ، فاسجدوا . وتابعه على تلك ، عبد
الرحمن بن مهدى ، وجويرية بن أسماء (2) . وذكر فيه
ابراهيم بن بشير عن مالك التكبير ، ولم يذكر السجود .
وليس فى الموطأ قوله : اذاا كبر ، فكبروا ، ولا قوله اذا سجد ،
فاسجدوا .
3-1) (قال انما جعل٠٠. وسلم): ج - د.
7) بن طارق: ج، بن طاووس : د ، وهو تصحيف .
11-10) وسنذكره: ج، سنذكره: د.فى باب بلاغات: د، فى
بلاغات - باسقاط ( باب ) : ج .
12) واذا كبر : جـ ، فاذا كبر: د.
14) بن أسماء: جـ ، بنت أسماء: د، وهو تصحيف.
(1) انظر الموطأ ص 72 ، حديث 250 .
(2) تقدمت ترجمته فى ج 151/3، رقم 1087 .
- 131 -

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا تقاسم بن أصبغ ،
حدثنا ابن وضاح ، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ،
ويونس بن عبد الأعلى ، قالا : حدثنا عبد الله بن وهب ،
قال : أخبرنى يونس بن يزيد ، ومالك بن أنس ، والليث بن
بيبعد، وابن سمعان ، أن ابن شهاب اخبرهم قال : أخبرنى
أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب
فرسا فصرع عنه ، فجحش شقه الأيمن، فصلى (لنا) صلاة من
الصلوات وهو جالس، وصلينا معه جلوسا ، فلما انصرف ،
قال : انما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فاذا
صلى قائما ، فصلوا قياما، واذا كبر ، فكبروا ، واذا ركع ،
فاركعوا ، واذا رفع ، فارفعوا، واذا قال . سمع الله لمن
حمده ، فقولوا ربنا ولك الحمد ، واذا سجد ، فاسجدوا ،
واذا صلى قاعدا ، فصلوا قعودا اجمعون .
فقوله فى هذا الحديث : فلا تختلفوا عليه ، ليس فى
الموطأ ، ولا رواه بهذا الاسناد عن مالك غير ابن وهب ،
وابنه يحيى بن مالك، وابى على الحنفى ، والله أعلم .
( وقوله . واذا كبر فكبروا ، واذا سجد فاسجدوا، ليس فى
الموطأ ، ولا رواه عن مالك غير ابن وهب، وابن مهدى ،
وجويرية - والله أعلم ) . ورواه أبو حنيفة
3) قالا : جـ ، قال : د.
7) لنا : جـ ـــد.
19-17) (وقوله: وإذا كبر ... والله أعلم): د ــ ــ.
~ 132 -

تحزم بن عبد الله بن قحزم الاسوانى (1)، عن الشافعى،
عن مالك ، عن الزهرى ، عن أنس ، فزاد فيه : فى بيته ،
وقال فيه أيضا : فأشار اليهم : ان اجلسوا . ولم يقل ذلك
فى هذا الحديث عن مالك أحد غير الشافعى فى رواية تحزم
عنه خاصة ، وانما قال مالك فأشار اليهم ان اجلسوا
فى حديثه عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة . قال
الدارقطنى ليس يحفظ فى هذا الحديث أنه صلى فى بيته ،
الا من رواية أبى حنيفة تحزم ، عن الشافعى ، عن مالك،
عن الزهرى ، عن أنس . وهو محفوظ من رواية أيوب ،
عن الزهرى ، عن أنس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم صرع
عن فرسه ، فجحش جنبه . فدخلوا عليه يعودونه فصلى بهم
قاعدا ، وأومأ اليهم : أن اقعدوا ، فلما قضى صلاته ، قال :
انما جعل الإمام ليؤتم به - وذكر الحديث .
قال أبو عمر :
وأما حديث تحزم عن الشافعى ، فأخبرناه على بن
ابراهيم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أبو الحسن فقير
1) مخزم بن عبد الله بن مخزم ، كذا فى النسختين، والصواب ما أثبتناه
3) فأشار : د ، وأشار : جـ .
11) بعودونه: د، يعودوه : جـ .
15) فأخبرناه : جـ ، فأخبرنا: د .
(1) أبو حنيفة تحزم - بالقاف المفتوحة وسكون الحاء - بن عبد الله
بن تحزم الأسوانى ( ت 271 هـ ) وضبطه السبكى فى طبقاته
274/1 - بالفاء المفتوحة، ولعله تصحيف .
انظر الانتقاء ص 115، حسن المحاضرة 167/1، معجم
البلدان ( أسوان ). تاج العروس (تحزم ) .
- 133 -

ابن موسى بن عيسى الاسوانى (1) ، حدثنا أبو حنيفة قحزم
ابن عبد الله بن قحزم الاسوانى، حدثنا أبو عبد الله محمد
ابن ادريس الشافعى ، حدثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ،
عن أنس ( بن مالك ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ركب فرسا فصرع عنه ، فجحش شقه الأيمن ، فصلى فى بيته
قاعدا ، وصلى خلفه قوم قياما، فأشار اليهم ان اجلسوا ،
ثم قال : انما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا صلى جالسا ،
فصلوا جلوسا أجمعون ، فخلط فيه قحزم ، وزاد ونقص
( ولم يتمه )، والصحيح عن مالك فيه ، ما فى الموطأ -
والله أعلم .
وفى هذا الحديث من الفقه ، ركوب الخيل ( وحركتها )
والتقلب عليها ، وهو يرد ما روى عن عمر من كراهيته ركوب
الخيل لما فيه من الخيلاء .
وأما السقوط من ظهورها ، فانه لا يكون فى الاغلب لمن
يحسن ركوبها ، الا مع حركتها ودفعها ( واجرائها ، وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحسن الناس تقلبا عليها).
( بن مالك ): د - جـ .
(4
6) وصلى : د ، فصلى: جـ .
11) وحركتها : جـ ـــ د
13) الفرس : جـ ، الخيل : د .
16-15) ( واجرائها، وكان رسول الله ... تقلبا عليها): جــــ د.
أبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الاسوانى ، حدث بمصر عن
(1)
محمد بن سليمان بن فاطمة ، وتحزم بن عبد الله . انظر معجم
البلدان ( أسوان ) .
- 134 -

وفى حديث قتادة وثابت عن أنس ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم ركب فرسا عريا (1) لابى طلحة . قال بعض
أهل السير : كان ذلك منه (فى) حين أغار عيينة بن حصن على لقاح
المدينة . ( فخرج (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفى حديث أنس أن خيل المشركين أغارت على لقاح
بالمدينة ، فوقعت الصيحة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه
وسلم على فرس لابى طلحة عرى ، ثم انصرف فقال :
ان وجدناه لبحرا (3) ) . وذكر ابن المبارك ، وغندر ، وابن
أبى عدى ، عن شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك
يقول : كان بالمدينة فزع ، فاستعار رسول الله صلى الله عليه
وسلم فرسا لابى طلحة يقال له مندوب فركبه ، فلما انصرف ،
قال : ان وجدناه لبحرا (4) .
حدثنا أحمد بن محمد بن هشام، حدثنا أحمد بن ابراهيم
ابن فراس ، حدثنا محمد بن ابراهيم الديبلى (5) ، قال حدثنا
محمد بن زنبور ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت البنانى ،
3) فى حين : جـ ، حين _ باسقاط ( فى): د .
8-4) ( فخرج رسول الله ... ان وجدناه لبحرا): جـ ــ د
عرى - بضم العين وسكون الراء : ليس عليه سرج ولا أداة .
(1)
انظر الدرر فى اختصار المغازى والسير - للمؤلف ص 199 .
(2)
(3)
أى فى سعة جريه ، لا يجارى فى سرعته .
أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى . انظر المواهب
(4)
اللدنية القسطلانى - بشرح الزرقانى 290/4 .
فى النسختين : الديلى ، وهو تصحيف ، والصواب الديبلى -
(5)
بتقديم الياء المثناة تحت على الموحدة ، وفى تهذيب التهذيب 168/9
- الدبيلى - بتقديم الموحدة على الياء .
وسبقت ترجمنه فى ج 5.
- 135 -

عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
أجمل الناس وجها ، ( وأجود الناس كفا ) ، وأشجع الناس
قلبا ؛ خرج وقد فزع الناس ، فركب فرسا لابى طلحة
( عريا)، ثم رجع وهو يقول: لن تراعوا، لن تراعوا،
ثم قال: إن وجدناه لبحرا (1) . ( قال أبو جعفر الدييلى ) :
قال ( لنا ) ابن زنبور: لم اسمع من حماد بن زيد غير هذا
الحديث ، لقيته عند زمزم ، فحدثنى بهذا الحديث .
وأما قوله : ( فجحش شقه ) ، فان ذلك كما لو زاحم
انسان جدارا ، فانخدش خدشا بينا ، ( كما نقول نحن انسلخ
وانجرح ) ، فالجحش فوق الخدش ، وحسبك أنه لم يقدر على
الصلاة قائما ، فصلى قاعدا .
وأما قوله انما جعل الإمام ليؤتم به ، فقد أجمع العلماء
على أن الائتمام واجب على كل مأموم بامامه فى ظاهر أفعاله ،
وأنه لا يجوز له خلافه لغير عذر (2). ( وفيه حجة لمالك وأبى
حنيفة وأصحابهما فى ابطال صلاة من خالفت نيته نية امامه ،
فصلى ظهرا خلف امام يصلى عصرا ، أو صلى فريضة خلف
٠١١
( وأجود الناس كفا ) : جـــد.
(2
الناس : جـ ، أهل المدينة : د .
3
(4
عريا : د . جـ .
أن وجدناه لبحراً: د ، انى وجدته بحرا: جـ . ( قال أبو جعفر
5
الديبلى ) : جـ ــد .
7) عند زمزم: جـ ، بزمزم: د. بهذا الحديث: جـ ، به : د.
6
((لنا) : جـ ــ د.
10-9) ( كما نقول نحن أنسلخ وانجرح): جـ ـــ د.
14) وأنه: جـ ، جـ، فانه: د. (وفيه حجة٠٠٠ أن لا يجزيه):
جـ -د.
حديث متفق عليه . أنظر الخفاجي على الشفا 50/2 .
(1)
(2)
انظر نيل الأوطار 148/3 .
- 136 -

امام يصلى نافلة ، لانه لم يأتم به فى صلاته ، فوجب أن
لا يجزيه (1)). وأما اختلاف نية الامام والمأموم ، فقد أرجأنا
القول فى هذه المسألة ، لى بلاغات مالك ومرسلاته عن نفسه ،
حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انما جعل الامام
ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه . ( فهناك أولى المواضع به ) .
وقد ذكرنا ( هذه اللفظة مسندة من غير حديث مالك فى هذاً
الباب باسناد صحيح ، وذكرنا ) هنالك ما للعلماء فى جواز
اختلاف نية المأموم والامام ، من المذاهب والاقوال
والتنازع والاعتدال - ان شاء الله .
وأما قوله : فاذا صلى قائما ( فصلوا قياما ) ، فهذا
كلام خرج على صلاة الفريضة ، لأنه صلى بهم صلاة من
الصلوات الخمس ، حين ذكر ذلك لهم ( وأمرهم بما فى هذا
الحديث )، وهذا ما لا خلاف فيه ، وقد أجمعوا على جواز
صلاة الجالس خلف القائم فى النافلة ، فحل ( ذلك ) على
ما ذكرنا ، الا أن المصلى فى النافلة جالسا وهو قادر على
3-2) ( فقد أرجأنا القول فى هذه المسألة: جـ ، فسيأتى ذكر تلك ): د.
5) ( فهناك أولى المواضع به ) : د ۔۔ جـ .
7-6)) ( هذه اللفظة ... وذكرنا): جـ ـــ د.
10). ( فصلوا قياما ) : د . جـ .
13-12) ( وأمرهم بما فى هذا الحديث ): جـ ــ د.
13) وهذا ما لا خلاف فيه وقد أجمعوا : جـ ، وهذا مالا خلاف فيه
لأنه صلى بهم : د .
14) ذلك : جـ ــ د.
(1) ما بين قوسين زيادة من نسخة ج ، وسقطت من نسخة د ، وهى
أنسب لقوله ( وأما اختلاف نية الإمام والمأموم ، فقد أرجأنا القول
فى هذه المسألة ٠٠) .
- 137 -

القيام ، له نصف أجر صلاة القائم ، وقد مضى القول فى حكم
صلاة القاعد فى النافلة ، وحكم صلاة المريض ، فى باب
اسماعيل (1) بن محمد بن سعد بن أبى وقاص .
وفى قوله فاذا صلى قائما فصلوا قياما ، بيان لقوله
عز وجل ((وقوموا لله قانتين (2))). وأجمع العلماء على أن
القيام فى صلاة الفريضة ، فرض واجب على كل صحيح قادر
عليه ، لا يجزيه غير ذلك - ان كان منفردا ( أو اماما ) .
واختلفوا فى المأموم الصحيح يصلى قاعدا خلف ( امام ) مريض
لا يستطيع القيام ، فأجازت ( ذلك ) طائفة من أهل العلم ،
اتباعا لهذا الحديث وما كان مثله من قوله صلى الله عليه
وسلم فى الامام : ( وإذا صلى جالسا
فصلوا جلوسا أجمعون (3)) . روى
هذا (الحديث) عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق (كثيرة)
متواترة ، من حديث أنس ، وحديث أبى هريرة ، وحديث
عائشة ، وحديث ابن عمر ، وحديث جابر ، كلها عن النبى صلى
الله عليه وسلم بأسانيد صحاح، وممن ذهب إلى هذا،
حماد بن زيد ، واحمد بن حنبل ، واسحاق بن راهويه ،
( واليه ذهب داود فى رواية عنه ) . قال احمد بن حنبل :
7) ( أو اماما ): د - جـ . أمام: جـ ــ د.
(7) ( أو اماما ): د - جـ .
جـ - د .
8
أمام
ذلك : جـ ــ د.
(9
الحديث : جـ ـ د . كثيرة : جـ - د .
(12
( واليه ذهب داود فى رواية عنه ): د - جـ .
18
(1) انظر الجزء الاول ص 129 - 136 .
(2)
الآية : 238 ، سورة البقرة .
(3) رواه البخارى ومسلم من طريق عبد الرزاق .
- 138 -

وفعله أربعة من الصحابة بعده . اسيد بن حضير ، وقيس
ابن قهد (1)، وجابر ، وأبو هريرة :
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال: حدثنا أبو الطاهر ،
قال : حدثنا أنس بن عياض ، قال حدثنى يحيى بن سعيد
الانصارى ، عن بشير بن يسار ، أن أسيد بن حضير كان يؤم
قومه بنى عبد الأشهل فاشتكى ، فخرج عليهم بعد شكواه ،
فأمروه أن يتقدم لهم ، فقال : لا استطيع ، فقالوا :
لا يصلى بنا ما كنت فينا - غيرك ، فقال انى لا أستطيع أن
أصلى قائما فاقعدوا ، فصلى قاعدا ، وصلوا قعودا (2).
أخبرنا ابراهيم بن شاكر قراءة منى عليه ، قال :
حدثنا عبد الله بن عثمان ، قال: حدثنا ( سعيد بن عثمان ) ،
قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا يعلى
ابن عبيد ، قال حدثنا اسماعيل ، عن قيس بن أبى حازم ،
عن قيس الانصارى ، قال : اشتكى امامنا أياما ، فكنا نصلى
بصلاته جلوسا (3) .
1) حضير : جـ ، حصين: د .وهو تصحيف .
2) ثبت فى النسختين ( فهد ) - بالفاء ، وهو تصحيف والصواب
ما أثبتناه .
(12
سعيد بن عثمان : جـ ـ د .
(14
بن عبيد: جـ، بن عبيد الله: د ، وهو تصحيف .
قهد - بالقاف المفتوحة - الانصارى . انظر ترجمته فى الاستيعاب،
(1)
· 1298/3
أخرجه عبد الرزاق فى المصنف 462/2 ، حديث : 4.85 .
(2)
(3)
رواه عبد الرزاق فى المصنف 462/2 ، وأخرجه ابن أبى شيبة
عن يزيد بن هارون . انظر الفتح 120/2 .
- 139 -

وروى أبو معاوية عن اسماعيل بن أبى خالد ، عن قيس
ابن أبى حازم ، عن أبى هريرة قال : أنما الامام أمير ،
فاذا صلى قائما ، فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا ،
فصلوا جلوسا (1).
وروى الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبى
الزبير ، أنهم شيعوا جابر بن عبد الله وهو مريض ، فصلى
بهم قاعدا ، وصلوا معه قعودا . وقال جمهور أهل العلم
لا يجوز لأحد أن يصلى فى شىء من الصلوات المكتوبات
جالسا - وهو صحيح قادر على القيام ، لا اماما ولا منفردا ،
ولا خلف امال ؛ ثم اختلفوا ، فمنهم من أجاز صلاة القائم
خلف القاعد المريض ، لان كلا يؤدى فرضه على قدر طاقته ،
اقتداء وتأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم اذ صلى
فى مرضه الذى توفى فيه قاعدا ، وأبو بكر الى جنبه قائما
يصلى بصلاته ، والناس قيام خلفه يصلون بصلاته ؛ فلم
يشر الى أبى بكر ، ولا اليهم بالجلوس ، وأكمل صلاته بهم
جالسا، وهم خلفه قيام. ومعلوم أن ذلك كان منه بعد
سقوطه عن فرسه ، وصلاته حينئذ قاعدا ، وقوله : فإذا صلى
جالسا ، فصلوا جلوسا، فعلم أن الآخر من فعله ناسخ الاول ،
7) بهم : جـ ، لهم : د .
14) قيام خلفه : جـ ، خلفه قيام: د .
17) فاذاً : جـ ، اذا : د .
18) فعلم : جـ ، يعلم : د.
(1) رواه عبد الرزاق فى المصنف 462/2 ، حديث 4083 .
وأخرجه ابن المنذر، وابن أبي شيبة . انظر الفتح 220/2 .
- 140 -