النص المفهرس
صفحات 121-140
وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا موسى بن معاوية ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن مهدى ، عن حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبى كثير ، قال : حدثنى يعيش بن الوليد ، أن مولى الزبير بن العوام حدثه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دب اليكم داء الامم قبلكم : الحسد والبغضاء - وذكر الحديث . حدثنى عبد الرحمن بن مروان ، قال حدثنى احمد بن سليمان بن عمرو البغدادى ( بمصر ) ، قال حدثنا أبو عبد الله الحسن بن محمد بن عفير الانصارى ، قال : حدثنا أبو مسعود احمد بن الفرات الاصبهانى ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن الزهرى ، عن أنس ، قال : كنا جلوسا عند النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة ، قال : فطلع رجل من الانصار - وقد توضأ ولحيته تنطف ( ماء ) من وضوئه ، وقد علق نعليه بيده الشمال فسلم ، فلما كان الغد ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الاول ، فلما كان اليوم الثالث ، قال النبى صلى الله عليه وسلم : مثل مقالته الاولى ، فطلع ذلك الرجل على مثل هيئته ، فاما قام ، 5) مولى الزبير بن العوام : جـ ، مولى للزبير : د . 9) بمصر : د - جـ . 15) ماء: جـ ـ د . بيده : جـ ، فى يده : د . (16 كان الغد : د ، كان من الغد بزيادة (من): جـ . فطلع: جـ ، وطلع: د. على مثل هيئته: جـ ، على هيئته - (19 باسقاط (مثل) : د . - 121 - تبعه عبد الله ابن عمرو بن العاص وقال: أنه لاحيت (1) أبى، وأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثا ،، فان رأيت أن آوى عندك حتى تمضى الثلاث فعلت ، فبات معه ثلاثا ، فلم يره يقوم من الليل شيئا ، غير أنه اذا تعار (2) من الليل أو تقلب على فراشه ، ذكر الله وكبر ، حتى يقوم لصلاة الصبح ؛ قال : فلما مضت الثلاث ليال ، وكدت احتقر عمله ، قلت يا عبد الله، انه لم يكن بينى وبين أبى هجرة ولا غضب، غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - ثلاث مرات : يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ، فطلعت أنت ثلاث مرات ، فأردت أن آوى اليك ليلا ، لأنظر عملك فأقتدى بك ، فلم أرك تعمل كبير عمل ، فما لدى بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما هو الا ما رأيت ، غير أنى لم أجد فى نفسى لاحد من المسلمين غشا ، ولا أحده على خير أعطاه الله اياه، فقلت: هو الذى بلغ بك، وهو الذى لا نطيق (3) . قال أبو عمر : قد ذم الله عز وجل قوماً على حسدهم آخرين آتاهم الله من فضله، فقال: ((أم يحسدون الناس 1) وقال : جـ ، قال: د. (4 أو تقلب : د ، أو انقلب : جـ . (5 الصبح : جـ ، الفجر : د . احتقر: جـ ، أن احتقر - بزيادة ( أن): د . 6، لاحيته : غاضبته وتشاجرت معه . تعار : بتشديد الراء : هب من النوم مع كلام ، وقيل : تعطى (1) (2) وأن . النهاية لابن الاثير، ( عرر ) . أخرجه أحمد فى المسند 166/3، وانظر تفسير ابن كثير 337/4 (3) . 338- - 122 - على ما آتاهم الله من فضله (1)». وقال « ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض - الى قوله واستلوا الله من فضله (2))). أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، أن أباه أخبره قال : حدثنا عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا بقى بن مخلد ، قال حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا حفص بن غياث ، عن الأعمش ، عن أبى اسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، قال : لما رفع ( الله ) موسى نجيا ، رأى رجلا متعلقا بالعرش فقال : يا رب من هذا ؟ قال: هذا عبد من عبادى صالح ، ان شئت أخبرتك بعمله ، قال: يارب أخبرنى ، قال : كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله . قال : وحدثنا أبو بكر ، قال : حدثنا غندر ، عن شعبة ، عن أبى رجاء ، عن الحسن، فى قوله ((ولا يجدون فى صدورهم حاجة مما أوتوا (3))) - قال: الحسد (4) . وحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، 8) الله : جـ - د . الآية : 54 - سورة النساء . (1) (2) الآية : 32 - سورة النساء . (3) الآية : 9 - سورة الحشر . أورده المصنف عن ابن أبى شيبة من طريق بقي ، وأخرجه عبد (4) الرزاق ، وعبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن . انظر الدر المنثور للسيوطي 195/6 . - 123 - قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الاعمش، عن يزيد الرقاشى (1) ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب (2). وحدثنا سعيد وعبد الوارث ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا سليمان بن بلال ، عن ابراهيم بن أبى أسيد ، عن جده، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: اياكم والحسد ، فان الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب (3) . وحدثنا أحمد بن فتح ، قال : حدثنا أبو احمد بن المفسر ، قال حدثنا محمد بن يزيد ، عن عبد الصمد (4) ، قال : حدثنا موسى ابن أيوب ، قال : حدثنا مخلد بن الحسين ، قال : حدثنا هشام ، عن الحسن ، قال : ليس أحد من ولد آدم ، الا وقد خلق معه الحسد ، فمن لم يجاوز ذلك الى البغى والظلم ، يزيد : جـ ، زيد: د ، وهو تصحيف . (1 أسيد: د ، أسد : جـ ، وهو تصحيف . (7 (8 أنه قال: جـ ، أنه كان يقول : د . عن عبد الصمد : جـ ، بن عبد الصمد: د ، وهو تصحيف (11 أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشى البصرى الزاهد ، تكلم فيه شعبة : (1) وقال الفلاس : ليس بالقوى، وضعفه ابن معين (ت نحو 120 هـ) تهذيب التهذيب 310/11 ، الخلاصة ص 430 . أخرجه ابن ماجه فى الزهد ، انظر ذخائر المواريث 1 / 31 (2) حديث : 268 . (3) أخرجه أبو داود فى الادب 574/2 . أبو بكر عبد الصمد بن عبد الوهاب الحضرمى البصرى (4) ذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال النسائى : لا بأس به . تهذيب التهذيب 328/6 . - 124 - لم يتبعه منه شىء (1) . وروى عن النبى صلى الله عليه وسلم باسناد لا أحفظه - فى وقتى هذا - أنه قال : إذا حسدتم فلا تبغوا ، واذا ظننتم فلا تحققوا ، واذا تطيرتم فامضوا ، وعلى الله فتوكلوا . ( وذكر عبد الرزاق عن معمر ، عن اسماعيل بن امية ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يسلم منهن أحد : الطيرة ، والظن ، والحسد ، قيل : فما المخرج منهن يا رسول الله ؟ قال : اذا تطيرت فلا ترجع ، واذا ظننت فلا تحقق ، واذا حسدت فلا تبغ (2)) . وذكر ( الحسن بن على ) الحلوانى قال : حدثنا سليمان بن حرب ، وعارم بن الفضل (3)، قالا : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : كذب على الحسن ضربان من الناس : قوم رأيهم القدر ، فيزيدون عليه لينفقوه فى الناس ، 2) باسناد : جـ ، باسناده : د . 9-5) (وذكر عبد الرزاق .. فلا تبغ ): د ، وتأخر هذا فى نسخة جـ . 10) الحسن بن علي : جـ - د . عازم بن الفضل : جـ ، عامر بن الطفيل: د ، والصواب ما أثبتناه . (11 الحسن : د ، الناس : جـ . (12 فيزيدون عليه لينفقوه : د ، فيزيدوا لينفقوه : جـ . قوم : جـ ، (13 فقوم : د . (1) وأورده فى الفتح 93/13 بلفظ : ( ما من آدم الا وفيه الحسد ، فمن لم يجاوز آلى البغي والظلم ، لم يتبعه منه شىء ) . (2) وأخرجه الطبرانى بلفظ ( ثلاث لازمات لامتى ) الحديث، انظر تفسير ابن كثير 213/4 . أبو النعمان محمد بن الفضل السدوسى الملقب بعارم ، قال ابن (3) حبان: اختلط فى آخر عمره ( ت 224 هـ ) تذكرة الحفاظ 410/1 ، تهذيب التهذيب 402/9 الخلاصة ص 356 . - 125 - وقوم فى صدورهم حسد وشنآن (وبغض) للحسن ، فيقولون : أليس يقول كذا ؟ أليس يقول كذا ؟! قال: وحدثنا عفان، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام ، قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : ما حسدت أحدا شيئا قط : براولا فاجرا . قال أبو عمر : تضمن حديث الزهرى عن أنس فى هذا الباب ، أنه لا يجوز أن يبغض المسلم أخاه المسلم ، ولا يدبر عنه بوجهه اذا رآه ، فان ذلك من العداوة والبغضاء ؛ ولا يقطعه بعد صحبته له فى غير جرم ، أو فى جرم يحمد له العفو ( عنه )؛ ولا يحسده على نعمة الله عنده حسدا يؤذيه به ، ولا ينافسه فى دنياه ، وحسبه أن يسأل الله من فضله ؛ وهذا كله لا ينال شىء منه الا بتوفيق الله تعالى . قيل الحسن البصرى أيحسد المومن أخاه ؟ فقال لا أبا لك ، أنسيت أخوة يوسف ؟ وأصل التحاب والتواد المذكور فى السنن ، معناه : الحب فى الله وحده تبارك اسمه ، فهكذا المحبة بين أهل الإيمان ، فاذا كان هكذا ، فهو من أوثق عرى الدين ؛ وان لم يكن ، فلا تكن العداوة ، ولا المنافسة ، ولا الحسد ، لأن ذلك كله منهى عنه . 1) ( وبغض ): جـ - د . يقول: جـ ، يقولون: د. 4-3) عن هشام : جـ ، حدثنا هشام : د . 10) ( عنه ) : جـ ــ د. 13) شيء منه: د، منه شىء : جـ . قيل : جـ ، وقيل: د . 17) وان لم: جـ ، فان لم: د. لأن : د ، فان : جـ . (18 - 126 -. ولما كانت موالاة أولياء الله من أفضل أعمال البر ، كانت معاداة أعدائه كذلك أيضا ، وسيأتى هذا المعنى فى باب أبى طوالة من هذا الكتاب - ان شاء الله . واجمع العلماء على أنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ، الا أن يكون يخاف من مكالمته وصلته ، ما يفسد عليه دينه ، أو يولد (به) على نفسه مضرة فى دينه أو دنياه ، فان كان ذلك ، فقد رخص له فى مجانبته وبعده ، ورب صرم جميل ، خير من مخالطة مؤذية . ( قال الشاعر : اذا ما تقضى الود الا تكاشرا فهجر جميل للفريقين صالح) واختلفوا فى المتهاجرين يسلم أحدهما على صاحبه ، أيخرجه ذلك من الهجرة أم لا؟ فروى ابن وهب عن مالك أنه قال: إذا سلم عليه ، فقد قطع الهجرة ، وكأنه - والله أعلم - أخذ هذا من قوله صلى الله عليه وسلم وخيرهما الذى يبدأ بالسلام (1)، أو من قول من قال يجزىء من الصرم السلام . وقال أبو بكر الأثرم : قلت لاحمد بن حنبل : اذا سلم عليه ، هل يجزيه ذلك من كلامه اياه ؟ فقال ينظر فى ذلك الى ما كان عليه قبل أن يهجره ، فان كان قد علم ( منه ) 6) ( به ) : د - جـ . 9-8) ( قال الشاعر: اذا ما تقضى ... صالح): د - جـ 11) أيخرجه : جـ ، هل يخرجه: د. 14) قال : د ، روى : جـ . 16) فقال : د ، قال : جـ ( منه ) : جـ ــد (17 (1) هذا طرف حديث أخرجه مالك فى الموطأ ص 252 حديث 1669 . - 127 - مكالمته والاقبال عليه ، فلا يخرجه من الهجرة الا سلام ليس معه أعراض ولا ادبار . وقد روى هذا المعنى عن مالك : قيل لمالك : الرجل يهجر أخاه ، ثم يبدو له فيسلم عليه من غير أن يكلمه ؟ فقال ان لم يكن مؤذيا له ، لم يخرج من الشحناء حتى يكلمه ، ويسقط ما كان من هجرانه اياه . وقد ذكرنا فى باب ابن شهاب عن عطاء بن يزيد فى كتابنا هذا ، زيادة من الأثر المرفوع فى (معنى) هذا الباب ، وذكرنا فى هذا الباب قوله: ألا أدلكم على شىء اذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم (1) . وفى ذلك دليل على فضل السلام ، لما فيه من رفع التباغض ، وتوريث الود ، ولقد أحسن القائل : قد يمكث الناس دهراً ليس بينهم ود فيزرعه التسليم واللطف فيسلم : جـ ، فسلم : د (3 يزيد : جـ ، زيد : د ، وهو تصحيف (6 7) ( معنى ) : جـ ـــ د. 10) وتوريث: د ، ومن توريث بزيادة (من ) : جـ. (1) أخرجه مسلم وأبو داود والترمذى ، وابن ماجه . الترغيب والترهيب 424/3 ، وانظر عون المعبود 516/4 . - 128 -- --- حديث ثان الزهرى عن أنس ( مالك ، عن ابن شهاب )، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع (1)، فجحش (2) شقه الأيمن ، فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد ، فصلينا وراءه قعودا ، فلما انصرف ، قال : انما جعل الإمام ليؤتم به ، فاذا صلى قائما ، فصلوا قياما ، واذا ركع ، نماركعوا ، واذا رفع ، فارفعوا ، واذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا أجمعون (3) . 2) ( مالك عن ابن شهاب ): جـ ــ د. (1) فى النسختين ( صرع منه) - بزيادة كلمة (منه)، وهى ساقطة فى نسخ الموطأ وفى التجريد ، ولذا حذفناها ، وفى موطأ محمد بن الحسن ص 71 - ( صرع منه ) . الجحش ، قال الباجى معناه : الخدش والتوجع من السقطة (2) ونحوها ، ويأتى تفسيره عند المؤلف . الموطأ - ( صلاة الامام وهو جالس) - ص 97 ، حديث 301 . (3) موطأ مالك - رواية محمد بن الحسن ص 71، حديث 157 . والحديث أخرجه الستة . - 129 - التمھید ج٦ لم يختلف رواة الموطأ فى اسناد هذا الحديث عن مالك عن الزهرى عن أنس ، ورواه ( سويد بن سعيد (1)) عن مالك عن الزهرى ، عن الأعرج ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: انما جعل الإمام ليؤتم به ، فاذا كبر ، فكبروا ، واذا ركع ، فاركعوا ، واذا قال: سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا لك الحمد ، واذا سجد ، فاسجدوا ، واذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا أجمعون . فأخطأ سويد فى هذا الحديث خطأ لم يتابعه احد عليه - فيما علمت ، وزاد فيه: اذا كبر ، فكبروا ، واذا سجد ، فاسجدوا ، ولم يقل : اذا رفع ، فارفعوا . حدثنا خلف بن القاسم ، حدثنا محمد بن عبد الله ابن زكرياء النيسابورى ، حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس، حدثنا كثير بن عبيد ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، حدثنا مالك ، عن الزهرى ، عن الاعرج ، عن أبى هريرة ، أن رسول 2) ( سويد بن سعيد ): ج - د . ( أسناد ) : ج - د . علمت: ج ، علمنا : د . (9 القاسم ، قال حدثنا : ج ، القاسم ، حدثنا - باسقاط كلمة (11 قال : د . 113 بن عبيد: ج ، بن عبيد الله : د ، ولعله تصحيف . (1) كذا فى الاصل، ومثله فى الزرقانى على الموطأ 276/1 - وانظره مع ما يأتى للمؤلف فى اسناد هذا الحديث ( عن كثير بن عبيد عن سويد بن عبد العزيز عن مالك ) وقال الذهبى فى ميزان الاعتدال 252/2 - : ( .. حدثنا سويد بن عبد العزيز عن مالك عن الزهرى عن الاعرج ، عن أبى هريرة ، عن النبى (ص) سقط عن فرس ، فجحش . قال : وهو منكر الحديث . ولعل الزرقانى اعتمد عن نسخة التمهيد التى جاء فيها ( سويد ابن سعيد )، ولم يطلع على ما عند الذهبى فى ميزان الاعتدال . - 130 - الله صلى الله عليه وسلم ( قال: انما جعل الإمام ليؤتم به - فذكره. ورواه ابن وهب ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم)، وقال فيه: انما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تخافوا عليه . وتابعه على ذلك عن مالك ، أبو على الحنفى ، وابنه يحيى بن مالك . وهذه الزيادة ليست فى الموطأ الا فى بلاغات مالك - أعنى قوله ( فلا تختلفوا (1) عليه ) . وقد رواها معن بن عيسى ، وأبو قرة موسى بن طارق ، عن مالك ، عن أبى الزناد ، عن الاعرج ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: انما جعل الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه - وذكر الحديث . وسنذكره بتمامه فى ( باب ) بلاغات مالك - ان شاء الله . وزاد عبد الله بن وهب ايضا فى هذا الحديث: واذا كبر، فكبروا ، واذا سجد ، فاسجدوا . وتابعه على تلك ، عبد الرحمن بن مهدى ، وجويرية بن أسماء (2) . وذكر فيه ابراهيم بن بشير عن مالك التكبير ، ولم يذكر السجود . وليس فى الموطأ قوله : اذاا كبر ، فكبروا ، ولا قوله اذا سجد ، فاسجدوا . 3-1) (قال انما جعل٠٠. وسلم): ج - د. 7) بن طارق: ج، بن طاووس : د ، وهو تصحيف . 11-10) وسنذكره: ج، سنذكره: د.فى باب بلاغات: د، فى بلاغات - باسقاط ( باب ) : ج . 12) واذا كبر : جـ ، فاذا كبر: د. 14) بن أسماء: جـ ، بنت أسماء: د، وهو تصحيف. (1) انظر الموطأ ص 72 ، حديث 250 . (2) تقدمت ترجمته فى ج 151/3، رقم 1087 . - 131 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا تقاسم بن أصبغ ، حدثنا ابن وضاح ، حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح ، ويونس بن عبد الأعلى ، قالا : حدثنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرنى يونس بن يزيد ، ومالك بن أنس ، والليث بن بيبعد، وابن سمعان ، أن ابن شهاب اخبرهم قال : أخبرنى أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه ، فجحش شقه الأيمن، فصلى (لنا) صلاة من الصلوات وهو جالس، وصلينا معه جلوسا ، فلما انصرف ، قال : انما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فاذا صلى قائما ، فصلوا قياما، واذا كبر ، فكبروا ، واذا ركع ، فاركعوا ، واذا رفع ، فارفعوا، واذا قال . سمع الله لمن حمده ، فقولوا ربنا ولك الحمد ، واذا سجد ، فاسجدوا ، واذا صلى قاعدا ، فصلوا قعودا اجمعون . فقوله فى هذا الحديث : فلا تختلفوا عليه ، ليس فى الموطأ ، ولا رواه بهذا الاسناد عن مالك غير ابن وهب ، وابنه يحيى بن مالك، وابى على الحنفى ، والله أعلم . ( وقوله . واذا كبر فكبروا ، واذا سجد فاسجدوا، ليس فى الموطأ ، ولا رواه عن مالك غير ابن وهب، وابن مهدى ، وجويرية - والله أعلم ) . ورواه أبو حنيفة 3) قالا : جـ ، قال : د. 7) لنا : جـ ـــد. 19-17) (وقوله: وإذا كبر ... والله أعلم): د ــ ــ. ~ 132 - تحزم بن عبد الله بن قحزم الاسوانى (1)، عن الشافعى، عن مالك ، عن الزهرى ، عن أنس ، فزاد فيه : فى بيته ، وقال فيه أيضا : فأشار اليهم : ان اجلسوا . ولم يقل ذلك فى هذا الحديث عن مالك أحد غير الشافعى فى رواية تحزم عنه خاصة ، وانما قال مالك فأشار اليهم ان اجلسوا فى حديثه عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة . قال الدارقطنى ليس يحفظ فى هذا الحديث أنه صلى فى بيته ، الا من رواية أبى حنيفة تحزم ، عن الشافعى ، عن مالك، عن الزهرى ، عن أنس . وهو محفوظ من رواية أيوب ، عن الزهرى ، عن أنس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم صرع عن فرسه ، فجحش جنبه . فدخلوا عليه يعودونه فصلى بهم قاعدا ، وأومأ اليهم : أن اقعدوا ، فلما قضى صلاته ، قال : انما جعل الإمام ليؤتم به - وذكر الحديث . قال أبو عمر : وأما حديث تحزم عن الشافعى ، فأخبرناه على بن ابراهيم ، حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أبو الحسن فقير 1) مخزم بن عبد الله بن مخزم ، كذا فى النسختين، والصواب ما أثبتناه 3) فأشار : د ، وأشار : جـ . 11) بعودونه: د، يعودوه : جـ . 15) فأخبرناه : جـ ، فأخبرنا: د . (1) أبو حنيفة تحزم - بالقاف المفتوحة وسكون الحاء - بن عبد الله بن تحزم الأسوانى ( ت 271 هـ ) وضبطه السبكى فى طبقاته 274/1 - بالفاء المفتوحة، ولعله تصحيف . انظر الانتقاء ص 115، حسن المحاضرة 167/1، معجم البلدان ( أسوان ). تاج العروس (تحزم ) . - 133 - ابن موسى بن عيسى الاسوانى (1) ، حدثنا أبو حنيفة قحزم ابن عبد الله بن قحزم الاسوانى، حدثنا أبو عبد الله محمد ابن ادريس الشافعى ، حدثنا مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن أنس ( بن مالك ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه ، فجحش شقه الأيمن ، فصلى فى بيته قاعدا ، وصلى خلفه قوم قياما، فأشار اليهم ان اجلسوا ، ثم قال : انما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا أجمعون ، فخلط فيه قحزم ، وزاد ونقص ( ولم يتمه )، والصحيح عن مالك فيه ، ما فى الموطأ - والله أعلم . وفى هذا الحديث من الفقه ، ركوب الخيل ( وحركتها ) والتقلب عليها ، وهو يرد ما روى عن عمر من كراهيته ركوب الخيل لما فيه من الخيلاء . وأما السقوط من ظهورها ، فانه لا يكون فى الاغلب لمن يحسن ركوبها ، الا مع حركتها ودفعها ( واجرائها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أحسن الناس تقلبا عليها). ( بن مالك ): د - جـ . (4 6) وصلى : د ، فصلى: جـ . 11) وحركتها : جـ ـــ د 13) الفرس : جـ ، الخيل : د . 16-15) ( واجرائها، وكان رسول الله ... تقلبا عليها): جــــ د. أبو الحسن فقير بن موسى بن فقير الاسوانى ، حدث بمصر عن (1) محمد بن سليمان بن فاطمة ، وتحزم بن عبد الله . انظر معجم البلدان ( أسوان ) . - 134 - وفى حديث قتادة وثابت عن أنس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا عريا (1) لابى طلحة . قال بعض أهل السير : كان ذلك منه (فى) حين أغار عيينة بن حصن على لقاح المدينة . ( فخرج (2) رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفى حديث أنس أن خيل المشركين أغارت على لقاح بالمدينة ، فوقعت الصيحة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس لابى طلحة عرى ، ثم انصرف فقال : ان وجدناه لبحرا (3) ) . وذكر ابن المبارك ، وغندر ، وابن أبى عدى ، عن شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان بالمدينة فزع ، فاستعار رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لابى طلحة يقال له مندوب فركبه ، فلما انصرف ، قال : ان وجدناه لبحرا (4) . حدثنا أحمد بن محمد بن هشام، حدثنا أحمد بن ابراهيم ابن فراس ، حدثنا محمد بن ابراهيم الديبلى (5) ، قال حدثنا محمد بن زنبور ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت البنانى ، 3) فى حين : جـ ، حين _ باسقاط ( فى): د . 8-4) ( فخرج رسول الله ... ان وجدناه لبحرا): جـ ــ د عرى - بضم العين وسكون الراء : ليس عليه سرج ولا أداة . (1) انظر الدرر فى اختصار المغازى والسير - للمؤلف ص 199 . (2) (3) أى فى سعة جريه ، لا يجارى فى سرعته . أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى . انظر المواهب (4) اللدنية القسطلانى - بشرح الزرقانى 290/4 . فى النسختين : الديلى ، وهو تصحيف ، والصواب الديبلى - (5) بتقديم الياء المثناة تحت على الموحدة ، وفى تهذيب التهذيب 168/9 - الدبيلى - بتقديم الموحدة على الياء . وسبقت ترجمنه فى ج 5. - 135 - عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمل الناس وجها ، ( وأجود الناس كفا ) ، وأشجع الناس قلبا ؛ خرج وقد فزع الناس ، فركب فرسا لابى طلحة ( عريا)، ثم رجع وهو يقول: لن تراعوا، لن تراعوا، ثم قال: إن وجدناه لبحرا (1) . ( قال أبو جعفر الدييلى ) : قال ( لنا ) ابن زنبور: لم اسمع من حماد بن زيد غير هذا الحديث ، لقيته عند زمزم ، فحدثنى بهذا الحديث . وأما قوله : ( فجحش شقه ) ، فان ذلك كما لو زاحم انسان جدارا ، فانخدش خدشا بينا ، ( كما نقول نحن انسلخ وانجرح ) ، فالجحش فوق الخدش ، وحسبك أنه لم يقدر على الصلاة قائما ، فصلى قاعدا . وأما قوله انما جعل الإمام ليؤتم به ، فقد أجمع العلماء على أن الائتمام واجب على كل مأموم بامامه فى ظاهر أفعاله ، وأنه لا يجوز له خلافه لغير عذر (2). ( وفيه حجة لمالك وأبى حنيفة وأصحابهما فى ابطال صلاة من خالفت نيته نية امامه ، فصلى ظهرا خلف امام يصلى عصرا ، أو صلى فريضة خلف ٠١١ ( وأجود الناس كفا ) : جـــد. (2 الناس : جـ ، أهل المدينة : د . 3 (4 عريا : د . جـ . أن وجدناه لبحراً: د ، انى وجدته بحرا: جـ . ( قال أبو جعفر 5 الديبلى ) : جـ ــد . 7) عند زمزم: جـ ، بزمزم: د. بهذا الحديث: جـ ، به : د. 6 ((لنا) : جـ ــ د. 10-9) ( كما نقول نحن أنسلخ وانجرح): جـ ـــ د. 14) وأنه: جـ ، جـ، فانه: د. (وفيه حجة٠٠٠ أن لا يجزيه): جـ -د. حديث متفق عليه . أنظر الخفاجي على الشفا 50/2 . (1) (2) انظر نيل الأوطار 148/3 . - 136 - امام يصلى نافلة ، لانه لم يأتم به فى صلاته ، فوجب أن لا يجزيه (1)). وأما اختلاف نية الامام والمأموم ، فقد أرجأنا القول فى هذه المسألة ، لى بلاغات مالك ومرسلاته عن نفسه ، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انما جعل الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه . ( فهناك أولى المواضع به ) . وقد ذكرنا ( هذه اللفظة مسندة من غير حديث مالك فى هذاً الباب باسناد صحيح ، وذكرنا ) هنالك ما للعلماء فى جواز اختلاف نية المأموم والامام ، من المذاهب والاقوال والتنازع والاعتدال - ان شاء الله . وأما قوله : فاذا صلى قائما ( فصلوا قياما ) ، فهذا كلام خرج على صلاة الفريضة ، لأنه صلى بهم صلاة من الصلوات الخمس ، حين ذكر ذلك لهم ( وأمرهم بما فى هذا الحديث )، وهذا ما لا خلاف فيه ، وقد أجمعوا على جواز صلاة الجالس خلف القائم فى النافلة ، فحل ( ذلك ) على ما ذكرنا ، الا أن المصلى فى النافلة جالسا وهو قادر على 3-2) ( فقد أرجأنا القول فى هذه المسألة: جـ ، فسيأتى ذكر تلك ): د. 5) ( فهناك أولى المواضع به ) : د ۔۔ جـ . 7-6)) ( هذه اللفظة ... وذكرنا): جـ ـــ د. 10). ( فصلوا قياما ) : د . جـ . 13-12) ( وأمرهم بما فى هذا الحديث ): جـ ــ د. 13) وهذا ما لا خلاف فيه وقد أجمعوا : جـ ، وهذا مالا خلاف فيه لأنه صلى بهم : د . 14) ذلك : جـ ــ د. (1) ما بين قوسين زيادة من نسخة ج ، وسقطت من نسخة د ، وهى أنسب لقوله ( وأما اختلاف نية الإمام والمأموم ، فقد أرجأنا القول فى هذه المسألة ٠٠) . - 137 - القيام ، له نصف أجر صلاة القائم ، وقد مضى القول فى حكم صلاة القاعد فى النافلة ، وحكم صلاة المريض ، فى باب اسماعيل (1) بن محمد بن سعد بن أبى وقاص . وفى قوله فاذا صلى قائما فصلوا قياما ، بيان لقوله عز وجل ((وقوموا لله قانتين (2))). وأجمع العلماء على أن القيام فى صلاة الفريضة ، فرض واجب على كل صحيح قادر عليه ، لا يجزيه غير ذلك - ان كان منفردا ( أو اماما ) . واختلفوا فى المأموم الصحيح يصلى قاعدا خلف ( امام ) مريض لا يستطيع القيام ، فأجازت ( ذلك ) طائفة من أهل العلم ، اتباعا لهذا الحديث وما كان مثله من قوله صلى الله عليه وسلم فى الامام : ( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون (3)) . روى هذا (الحديث) عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق (كثيرة) متواترة ، من حديث أنس ، وحديث أبى هريرة ، وحديث عائشة ، وحديث ابن عمر ، وحديث جابر ، كلها عن النبى صلى الله عليه وسلم بأسانيد صحاح، وممن ذهب إلى هذا، حماد بن زيد ، واحمد بن حنبل ، واسحاق بن راهويه ، ( واليه ذهب داود فى رواية عنه ) . قال احمد بن حنبل : 7) ( أو اماما ): د - جـ . أمام: جـ ــ د. (7) ( أو اماما ): د - جـ . جـ - د . 8 أمام ذلك : جـ ــ د. (9 الحديث : جـ ـ د . كثيرة : جـ - د . (12 ( واليه ذهب داود فى رواية عنه ): د - جـ . 18 (1) انظر الجزء الاول ص 129 - 136 . (2) الآية : 238 ، سورة البقرة . (3) رواه البخارى ومسلم من طريق عبد الرزاق . - 138 - وفعله أربعة من الصحابة بعده . اسيد بن حضير ، وقيس ابن قهد (1)، وجابر ، وأبو هريرة : حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح ، قال: حدثنا أبو الطاهر ، قال : حدثنا أنس بن عياض ، قال حدثنى يحيى بن سعيد الانصارى ، عن بشير بن يسار ، أن أسيد بن حضير كان يؤم قومه بنى عبد الأشهل فاشتكى ، فخرج عليهم بعد شكواه ، فأمروه أن يتقدم لهم ، فقال : لا استطيع ، فقالوا : لا يصلى بنا ما كنت فينا - غيرك ، فقال انى لا أستطيع أن أصلى قائما فاقعدوا ، فصلى قاعدا ، وصلوا قعودا (2). أخبرنا ابراهيم بن شاكر قراءة منى عليه ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان ، قال: حدثنا ( سعيد بن عثمان ) ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا يعلى ابن عبيد ، قال حدثنا اسماعيل ، عن قيس بن أبى حازم ، عن قيس الانصارى ، قال : اشتكى امامنا أياما ، فكنا نصلى بصلاته جلوسا (3) . 1) حضير : جـ ، حصين: د .وهو تصحيف . 2) ثبت فى النسختين ( فهد ) - بالفاء ، وهو تصحيف والصواب ما أثبتناه . (12 سعيد بن عثمان : جـ ـ د . (14 بن عبيد: جـ، بن عبيد الله: د ، وهو تصحيف . قهد - بالقاف المفتوحة - الانصارى . انظر ترجمته فى الاستيعاب، (1) · 1298/3 أخرجه عبد الرزاق فى المصنف 462/2 ، حديث : 4.85 . (2) (3) رواه عبد الرزاق فى المصنف 462/2 ، وأخرجه ابن أبى شيبة عن يزيد بن هارون . انظر الفتح 120/2 . - 139 - وروى أبو معاوية عن اسماعيل بن أبى خالد ، عن قيس ابن أبى حازم ، عن أبى هريرة قال : أنما الامام أمير ، فاذا صلى قائما ، فصلوا قياما، وإذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا (1). وروى الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبى الزبير ، أنهم شيعوا جابر بن عبد الله وهو مريض ، فصلى بهم قاعدا ، وصلوا معه قعودا . وقال جمهور أهل العلم لا يجوز لأحد أن يصلى فى شىء من الصلوات المكتوبات جالسا - وهو صحيح قادر على القيام ، لا اماما ولا منفردا ، ولا خلف امال ؛ ثم اختلفوا ، فمنهم من أجاز صلاة القائم خلف القاعد المريض ، لان كلا يؤدى فرضه على قدر طاقته ، اقتداء وتأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم اذ صلى فى مرضه الذى توفى فيه قاعدا ، وأبو بكر الى جنبه قائما يصلى بصلاته ، والناس قيام خلفه يصلون بصلاته ؛ فلم يشر الى أبى بكر ، ولا اليهم بالجلوس ، وأكمل صلاته بهم جالسا، وهم خلفه قيام. ومعلوم أن ذلك كان منه بعد سقوطه عن فرسه ، وصلاته حينئذ قاعدا ، وقوله : فإذا صلى جالسا ، فصلوا جلوسا، فعلم أن الآخر من فعله ناسخ الاول ، 7) بهم : جـ ، لهم : د . 14) قيام خلفه : جـ ، خلفه قيام: د . 17) فاذاً : جـ ، اذا : د . 18) فعلم : جـ ، يعلم : د. (1) رواه عبد الرزاق فى المصنف 462/2 ، حديث 4083 . وأخرجه ابن المنذر، وابن أبي شيبة . انظر الفتح 220/2 . - 140 -