النص المفهرس
صفحات 61-80
وذكر ابن أبى حازم عن مالك قال : حدثنى زياد بن سعد - وكان ثقة من أهل خراسان ، سكن مكة ، وقدم علينا المدينة ، وله هيبة وصلاح . وقال عبد الله بن احمد بن حنبل : سألت أبى عن زياد بن سعد ، فقال : ثقة ، وكذلك قال يحيى ابن معين : زياد بن سعد خراسانى ثقة . قال أبو عمر : أروى الناس عنه ابن جريج ، وكان شريكه ؛ ويقال ان زياد بن سعد ، كان أميا لا يكتب ، وفى خبر ابن عيينة ما يدل على أنه كان يكتب، الا ان أراد أنه كان يكتب له (1) - فالله أعلم. ولمالك عنه فى الموطأ من حديث النبى صلى الله عليه وسلم، ثلاثة أحاديث ، أحدها متصل مسند ، والثانى مرسل عند أكثر الرواة ، والثالث موقوف . 8) خبر : جـ د م ، حديث : ب . 9) أراد : ب جـ م ، أريد: د . 12-11) حديثان: أحدهما متصل مسند، والآخر مرسل : هكذا فى سائر النسخ ، ولعل الصواب ما أثبتناه - كما فى تجريد التمهيد ص 55 . انظر فى ترجمته : الجرح والتعديل 1 - ق 533/2 تاريخ البخاري (1) 2 - ق 358/1، تهذيب التهذيب 369/3 . الخلاصة 125 . - 61 - حديث أول لزياد بن سعد مالك ، عن زياد بن سعد ، عن عمرو بن مسلم ، عن طاوس اليمانى أنه قال : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون : كل شىء بقدر . قال طاوس : وسمعت عبد الله بن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : كل شىء بقدر ، حتى العجز والكيس ، أو الكيس والعجز (1) . هكذا رواه يحيى على الشك فى تقديم احدى اللفظتين ، وتابعه ابن بكير وابو المصعب ؛ ورواه القعنبى وابن وهب موقوفا لم يزيدوا على قوله عن طاوس : أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون كل شىء بقدر ، وأكثر الرواة ذكروا الزيادة عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم - كما روى يحيى، الا أن منهم من لم يشك ورواه على القطع ، وهو حديث ثابت لا يجىء الا من هذا الوجه ؛ فان صح أن الشك من ابن عمر ، أو ممن هو دونه ، 3) أنه قال: جـ م ، قال - باسقاط ( انه ) : ب . 13 كما روى يحيى : ب د م - ج . 15) ممن : ب ، من : ج د م . (1) الموطأ ، النهى عن القول بالقدر ـ- ص 648 حديث 1620 . - 62 - ففيه دليل على مراعاة الاتيان بألفاظ النبى صلى الله عليه وسلم على رتبتها ، وأظن هذا من ورع ابن عمر - رحمه الله . والذى عليه العلماء استجازة الاتيان بالمعانى دون الالفاظ لمن يعرف المعنى ، روى ذلك عن جماعة (1) (منهم) منصوصا، ومن تأمل حديث ابن شهاب ومثله ، واختلاف أصحابهم عليهم فى متون الاحاديث ، بان له ما قلنا (2) - وبالله توفيقنا . وفى هذا الحديث أدل الدلائل وأوضحها على أن الشر والخير كل من عند الله ، وهو خالقهما لا شريك له ، ولا اله غيره ؛ لان العجز شر ، ولو كان خيرا ما استعاذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعاذ من الكسل والعجز والجبن والدين ، ومحال أن يستعيذ من الخير ، وفى قول الله عز وجل ((قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق (3))) ، كفاية لمن وفق ، وقال عز وجل: (( يضل من يشاء ويهدى من يشاء (4))). 1) على مراعاة : ب د ، على أن مراعاة : جـ م . (أو من هو دونه ) : د - ب جـ م . (2 5 تأمل : جـ د م . تأول: ب ، منهم: ب - ج د ، ممحوة فى م . توفيقنا: ب م ، التوفيق : جـ د . (6 (7 وأوضحها : جـ د م ـ- ب . خالتهما : ب دم ، خالقها : جـ . (8 وتشدد فى ذلك جماعة، منهم القاضى عياض. انظر الالماعن 180، (1) والاكمال 3/1 . وقد أفاض المؤلف القول فى هذا فى كتابه : جامع بيان العلم (2) . 81-78/1 (3) الآية : 1 - سورة الفلق . الآية 93 سورة النحل ، والآية : 8 - سورة فاطر. (4) - 63 - وروى مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن دينار أنه قال : سمعت عبد الله بن الزبير يقول فى خطبته : أن الله هو الهادى والفاتن (1). وفيما أجاز لنا أبو ذر عبد بن احمد الهروى (2) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمان بن وهب السقطى بالبصرة ، قال : حدثنا أبو زيد خالد بن النصر ، قال : حدثنا على بن حرب أبو الحسن الموصلى، قال : حدثنا خالد ابن يزيد العدوى ، قال حدثنى عبد العزيز بن أبى رواد ، قال : سمعت عطاء بن أبى رباح يقول : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فقال : أرأيت من حرمنى الهدى ، وأورثنى الضلالة والردى أتراه أحسن الى أو ظلمنى ؟ فقال ابن عباس : ان كان الهدى شيئا كان لك عنده ، فمنعكه فقد ظلمك ، وان كان الهدى له يؤتيه من يشاء ، فما ظلمك شيئا ، ولا تجالسنى بعده . وقد روى أن غيلان القدرى ، وقف بربيعة بن أبى عبد الرحمان فقال له : يا أبا عثمان ، أرأيت الذى منعنى الهدى ، ومنحنى الردى ، أأحسن الى أم أساء ؟ فقال ربيعة : ان كان 10-9) الضلالة والردى : ب دم ، الردى والضلالة : جـ . 11) شيئا : ب د - ج م . 15) يا أبا عبد الرحمان: ب ج، يا أبا عثمان: دم . (له): ب د م - جــ 16) فقال له ربيعة: ب م ، فقال ربيعة : - باسقاط (له): جـ د. الموطأ ص 639 ، حديث 1621 . (1) عبد بن أحمد بن أحمد الانصارى المالكى، شيخ الحرم، قال الخطيب: (2) كان يحج كل عام ويحدث ويرجع ، وكان ثقة ضابطا دينا ( ت . 434 هـ ) . تاريخ بغداد 141/11 ترتيب المدارك 696/4 . التذكرة 1103/3 . - 64 - منعك شيئا هو لك ، فقد ظلمك ، وان كان فضله يؤتيه من يشاء ، فما ظلمك شيئا . وانما أخذه ربيعة من قول ابن عباس هذا - والله أعلم . « وما ربك بظلام للعبيد (1))). ((ولا يظلم الناس شيئا، ولكن الناس أنفسهم يظلمون (2))). و(( لا يسأل عما يفعل وهم يسألون (3))) . ذكر عبد الرزاق (4) عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه، عن ابن عباس أنه قال له رجل: يا أبا العباس ، ان ناسا يقولون : أن الشر ليس بقدر . فقال : بيننا وبين أهل القدر هذه الآية: (( سيقول الذين أشركوا ، لو شاء الله ما أشكرنا)) - الآية كنها حتى بلغ ((فلو شاء لهداكم أجمعين (5))). وقال غيلان القدرى لربيعة: أنت الذى تزعم أن الله يحب أن يعصى؟ قال : وأنت تزعم أن الله يعصى قسرا. أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا عمرو بن على (6) ، 4) ولا يظلم الناس شيئا : ب دم - ج . 12) القدرى: جـ م ـ ب د. انت الذى تزعم: ب د ، أنت تزعم - باسقاط (الذى) : ج م . 13) قسرا: دم، قهرا: ب ج. أن يعصى: ب ج م، الذى يعصى : د . الآية : 46 - سورة فصلت . (1) (2) الآية : 44 - سورة يونس . الآية : 23 - سورة الأنبياء . (3) انظر المصنف 114/11 - 115 . (4) الآيتان : 148 الى 149 - سورة الانعام. (5) الذى فى سنن النسائى بهذا الاسناد ، وبنفس المتن: ( محمد بن (6) المثنى ) لاعمرو بن على 257/8 . التمهيد ج٦ - 65 - حدثنا معاذ بن هشام ، حدثنى أبى ، عن قتادة ، عن أنس ، أن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم انى اعوذ بك من العجز والكسل ، والبخل والجبن ، (والهرم) (1) وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات (2) . قال : وأخبرنا احمد بن شعيب ، أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال حدثنا محاضر ، قال حدثنا عاصم الاحول ، عن عبد الله بن الحارث، عن زيد بن أرقم، قال: ألا أعلمكم ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا : اللهم انى اعوذ بك من العجز والكسل ، والبخل والجبن ، والهرم وعذاب القبر ، اللهم آت أنفسنا (3) تقواها ، (وزكها) أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، اللهم انى أعوذ بك من قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، وعلم لا ينفع ، ودعوة لا يستجاب لها (4) . 3) والبخل والجبن: ب د ، والجبن والبخل : ج م . 5) وأخبرنا : ب ج ، أخبرنا: دم . 9 العجز والكسل والبخل: ب ج د ، من العجز والبخل : د . 10) وزكها : جـ - ب دم . 12) وعلم : ب د م، ومن علم : ج . (1) فى سائر النسخ ( والهم) والتصويب من سنن النسائي. وانظر صحيح مسلم - شرح النووى 138/10، والاذكار للنووى - شرح ابن علان 276/4، والفتح 431/13 . (2) انظر سنن النسائي بشرح السيوطى 257/8 . كذا فى سائر النسخ ، والذى فى سنن النسائي (نفسى ) 260/8 ، (3) وانظر صحيح مسلم 150/10 ، والاذكار للنووى 281/4 . (4) انظر سنن النسائي 260/8 . - 66 - وذكر الحسن بن على الحلوانى ، قال حدثنا يحيى بن آدم ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال حدثنا ادريس ابن وهب بن منبه ، عن أبيه قال : نظرت فى القدر فتحيرت ، ثم نظرت فيه فتحيرت ، ووجدت أعلم الناس بالقدر ، أكفهم عنه ، وأجهل الناس به . أنطقهم فيه . وروى اسماعيل القاضى قال : حدثنا نصر بن على ، قال : حدثنا الأصمعى ، قال : سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول : أشهد أن الله يضل ويهدى ، فان قيل لى فسر ، قلت أغن عنى نفسك . قال الحسن بن على الحلوانى : أملى على على بن المدينى قال: سألت عبد الرحمن بن مهدى عن القدر ، فقال لى : كل شىء بقدر ، والطاعة بقدر ، والمعصية بقدر . قال: وقد أعظم الفرية من قال : ان المعاصى ليست بقدر . قال: وقال لى عبد الرحمن بن مهدى : العلم والقدر والكتاب سواء ، ثم عرضت كلام عبد الرحمن هذا على يحيى بن سعيد فقال : لم يبق بعد هذا قليل ولا كثير . 2) بن عياش :د، بن أبى شيبة: ب ج م وهو تصحيف . 5) به : جـ دم - ب. جو 8) لى : ب د - ج م . 15-9) ( وقال الحسن٠٠. ولا كثير ): ب د - جـ م . 11) والطاعة بقدر ، والمعصية بقدر : ب ، والطاعة والمعصية بقدر - باسقاط - ( بقدر ) الاولى: د - م . - 67 - قال أبو عمر : روى عن النبى صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود : رواه أبو وائل وغيره عنه أنه قال : اذا ذكر القدر ، فأمسكوا ، واذا ذكرت النجوم ، فأمسكوا ، وإذا ذكر أصحابى ، فأمسكوا (1) . 5-1) ( قال أو عمر .. فامسكوا ): ب د - جـ م . (1) رواه الطبرانى. انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير . 348 - 347/1 - 68 - حديث ثان أزياد بن سعد - مرسل مالك ، عن زياد بن سعد ، عن ابن شهاب ، أنه سمعه يقول : سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء الله ثم فرق بعد (1) . هكذا رواه الرواة كلهم عن مالك مرسلا ، الا حماد بن خالد الخياط ، فانه وصله وأسنده ، وجعله عن مالك ، عن زياد بن سعد ، عن الزهرى ، عن أنس ، فأخطأ فيه ؛ والصواب فيه من رواية مالك الارسال ، - كما فى الموطأ ، لا من حديث أنس ؛ وهو الذى يصححه أهل الحديث . فأما رواية حماد بن خالد عن مالك ، فحدثنى خلف بن قاسم ، قال : حدثنا محمد بن ابراهيم بن اسحاق بن مهران 6، ما شاء الله: ب د م، ما شاء - باسقاط كلمة (الله ): جـ . (4 جعله : ب د ، وجعله : جـ م . 7 فأخطأ : ب دم ، وأخطأ : جـ . (والصواب فيه من رواية مالك الارسال - كما فى الموطأ) : (8 ب - جـ م . والصواب فيه من غير رواية مالك أنه ص حديث: ب د ج ، 9 والصواب فيه من رواية مالك أنه من حديث : م . (1) الموطأ - السنة فى الشعر - ص 676 ، حديث 1722. - 69 - السراج، حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل ، حدثنا أبى ، حدثنا حماد بن خالد الخياط ، حدثنا مالك ، عن زياد بن سعد ، عن الزهرى ، عن أنس قال : سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء الله أن يسدل ، ثم فرق بعد . وهكذا رواه صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، كما رواه أخوه عبد الله عن أبيه ، عن حماد بن خالد ، عن مالك ، عن زياد بن سعد ، عن الزهرى ، عن أنس . ورواه اسحاق بن داود عن أحمد بن حنبل ، عن حماد ابن خالد ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن أنس - لم يذكر زياد ابن سعد ، فأخطأ فيه أيضا . حدثنى أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا محمد بن قاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن على بن الجارود ، قال : حدثنى عبد الله بن احمد ابن حنبل ، قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا حماد بن خالد ، قال : حدثنا مالك بن أنس ، قال : حدثنا زياد بن سعد ، 2-1) قال حدثنا أبى ، قال حدثنا حماد ، قال حدثنا مالك : جـ ، كلمة ( قال ) ساقطة فى هذا السند من: ب د م . 4) الله : دم - ب جـ . 6) عن مالك: ب د م - جـ. 9-8) ( عن الزهرى عن أنس، ورواه اسحاق ... عن الزهرى عن أنس : ب د - ج م . 11) حدثنى: ب جـ م، وحدثنى: د. -70 - عن الزهرى ، عن أنس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم سدل ناصيته ما شاء الله أن يسدلها ، ثم فرق بعد . قال أحمد بن حنبل : وهذا خطأ، وانما هو عن ابن عباس . قال أبو عمر : ما قاله أحمد فهو الصواب ، كذلك رواه يونس بن يزيد ، وابراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس : حدثنا أحمد بن فتح بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد ابن عبد الله بن زكرياء النيسابورى ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الضحاك ، قال : حدثنا أبو مروان العثمانى ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله ابن عبد الله ، عن ابن عباس قال: سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ، ثم فرق بعد . وحدثنا خلف بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن خالد ، قال حدثنا على بن عبد العزيز ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال: حدثنا ابراهيم ابن سعد ، قال أخبرنا ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، 3) وانما : دم ، انما : ب ج . 7-6) عبيد الله عن ابن عباس: ب، عن عبيد الله بن عباس: ج. م، عبد الله بن عباس: د. 9) محمد بن الضحاك: ج م، محمد الضحاك: ب . ابو مروان العثمانى : ب م ، أبو عثمان الغفارى: ج د. ( حدثنا أبو عبد الله الحسين .. الغفارى ): ب جـ م - د . 11-10) عبيد الله عن ابن عباس: ب، عبيد الله بن عباس: جـ م. 13) وحدثنا خلف : ج دم ، حدثنا : ب . - 71 - ٩ عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه ، وكان أهل الكتاب يسدلون شعورهم ، وكان المشركون يفرقون شعورهم، فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ، ثم فرق بعد (1) . وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحارث بن أبى أسامة ، قال : حدثنا محمد بن جعفر الوركانى ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : كان أهل الكتاب يسدلون شعورهم ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به ، فسدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ، ثم فرق بعد (2) . وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا المطلب بن شعيب ، قال حدثنا عبد الله 2) فيما لم يؤمر فيه: ب د - ج م. وكان أهل الكتاب : ج د م ، وكانوا : ب . 3) وكان المشركون يفرقون شعورهم : ج د م - ب . 11-10) وكان المشركون : ب ج م، والمشركون : باسقاط ( وكان ) : د . رؤسهم : ب ج م ، شعورهم : د. 12)- فيه: دم ، به: ب ج . (1) رواه البخارى مع خلف يسير . انظر فتح البارى 483/12 . وروى نحوه أبو داود 400/2 ، والنسائى 184/8، وابن ماجه 283/2 وانظر تيسير الوصول 140/2 . (2) رواه مسلم ، انظر النووى 184/9 . - 72 - ابن صالح ، قال : حدثنا الليث بن سعد ، قال : حدثنى يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس - فذكره . وكذلك رواه ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهرى ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس مثله مرفوعا. حدثناه عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا على بن محمد أبن مسرور ، قال : حدثنا أحمد بن داود ، قال : حدثنا سحنون ابن سعيد ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنى يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشىء ، ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه (1) . ورواه معمر ، وابن عيينة ، عن الزهرى ، عن عبيد الله مرسلا - لم يذكرا ابن عباس . قال محمد بن يحيى النيسابورى : والصحيح المحفوظ ، 3-2) عن ابن عباس: ب ج م - د. فذكره : جـ د م - ب. 14) رأسه : ب جـ م - د . 16) لم يذكرا : ب د ، لم يذكر: ج م . (1) رواه مسلم . انظر النووى 184/9 . - 73- ما رواه يونس، وابراهيم بن سعد ، قال : وما أظن ابن عيينة سمعه من الزهرى . قال أبو عمر : ٠ فى هذا الحديث من الفقه ، ترك حلق شعر الرأس وحبس الجمم . وفيه دليل على أن حبس الجمة أفضل من الحلق ، لان ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى خاصته، أفضل مما أقر الناس عليه ولم ينههم عنه ، لانه فى كل أحواله فى خاصة نفسه ، على أفضل الامور وأكملها وارفعها - صلى الله عليه وسلم . وفيه أيضا من الفقه أن الفرق فى الشعر سنة ، وأنه أولى من السدل ، لانه آخر ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا الفرق لا يكون الا مع كثرة الشعر وطوله . والناصية شعر مقدم الرأس كله . وسدله : تركه منسدلا سائلا على هيئته . والتفريق أن يقسم شعر ناصيته يمينا وشمالا فتظهر جبهته وجبينه من الجانبين ، والفرق سنة مسنونة . 2) من ابن شهاب: ب - ج م د . 4) شعر الرأس : ب جـ م ، الشعر : د. 9-8) فى خاصته أفضل ... فى كل أحواله: ب ج د - م . 17) الجانبين : ج د ، الناصيتين: ب م . - 74 - وقد قيل : أنها من ملة ابراهيم ، وسنته صلى الله عليه وسلم . ذكر الكلبى عن أبى صالح ، عن ابن عباس ، فى قول الله عز وجل ((واذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن (1))). قال : الكلمات : عشر خصال ، خمس منها فى الرأس ، وخمس فى الجسد ، فأما التى فى الرأس ، ففرق الشعر ، وقص الشارب ، والسواك ، والمضمضة ، والاستنشاق . وأما التى فى البدن ، فالختان ، وحلق العانة ، والاستنجاء ، ونتف الابط ، وتقليم الاظافر (2) . وقوله ( فأتمهن ) أى عمل بهن . قال أبو عمر : يؤكد هذا قول الله عز وجل: (( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا (3))) - الآية. وقوله تبارك وتعالى « ان أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه، وهذا النبى ، والذين آمنوا ، والله ولى المومنين (4))). حدثنا خلف بن القاسم ، قال حدثنا أبو منصور محمد ابن سعد الماوردى ، قال : حدثنا محمد بن جعفر بن سلام ، 1) وسنته : ب جـ م. سنته : د 2) فى : ب د ج - م . 4) خمس منها : ب جـ م، منهن - مع اسقاط ( خمس): د. (9 عمل : ج م ، فعمل: ب ، فعل : د . 16) سهل : ب ، سعد: ج د م . الآية : 124 - سورة البقرة . (1) انظر تفسير ابن كثير 165/1 . (2) (3) الآية : 123 سورة النحل . الآية : 168 - سورة آل عمران. (4) - 75 - 3 ٠٠٠٠ ويحيى بن محمد بن صاعد ، قالا : حدثنا الجراح بن مخلد ، قال : حدثنا قريش بن اسماعيل بن زكرياء الكوفى ، قال : حدثنا الحارث بن عمران ، عن محمد بن سوقة ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اختضبوا ، وفرقوا (1)، وخالفوا اليهود (2). وهذا اسناد حسن، ثقات كلهم (3) . وأخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، حدثنا أبى ، حدثنا محمد بن فطيس ، حدثنا يحيى بن ابراهيم ، حدثنا عيسى ابن دينار ، عن ابن القاسم ، عن مالك ، قال : رأيت عامر بن عبد الله بن الزبير ، وربيعة بن أبى عبد الرحمان ، وهشام ابن عروة ، يفرقون شعورهم ، وكانت لهم شعور ، وكانت لهشام جمة الى كتفيه . حدثنا عبد الرحمان ، حدثنا على ، حدثنا أحمد ، حدثنا سحنون ، حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنى أسامة بن زيد الليثى ، أن عمر بن عبد العزيز كان اذا انصرف من الجمعة ، قالا: ب د، قال: ج م . ل) (5 اختضبوا : ب ، اخضبوا : ج. د م 8) بن محمد حدثنا .. محمد بن فطيس: ب د م، بن محمد بن فطيس: ج، وهو تصحيف . 11) شعورهم : ب ج د ، رؤوسهم: م . 13) بن محمد : د - ب جـ م . هكذا ثبت فى سائر النسخ (وفرقوا)، والذى فى الجامع الصغير (1) 209/1 (وافرقوا ) . رواه ابن عدى ، انظر الجامع الصغير بشرح فيض القدير 209/1 . (2) تأمله مع ما ذكره بن عدى فى كامله ـــ ان الضعف على روايته بين، (3) وفيه الحارث بن عمران ، وقد قال فيه ابن حبان : وضاع على الثقات . انظر فيض القدير 209/1 . - 76 - أقام على باب المسجد حرسا ، يجزون كل شين الهيئة فى شعره لم يفرقه . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا عبد الحميد بن احمد ، قال حدثنا الخضر بن داود ، قال : حدثنا أبو بكر - يعنى الاثرم ، قال : سألت أبا عبد الله - يعنى احمد بن حنبل عن صفة شعر النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال : جاء فى الحديث : أنه كان الى شحمة أذنيه (1) ، وفى بعض الحديث : الى منكبيه (2) ، وفى بعض الحديث : أنه فرق . قال : وانما يكون الفرق ، اذا كان له شعر، قال : وأحصيت عن ثلاثة عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنهم كان لهم شعر، نذكر منهم أبا عبيدة ابن الجراح ، وعمار بن ياسر ، والحسن ، والحسين . وعن ابن مسعود أن شعره كان يبلغ ترقوته ، وأنه كان اذا صلى جعله وراء أذنيه . قال أبو عمر : فيما حكاه أحمد بن حنبل - رحمه الله ، أنه أحصى من 6-5) أبو بكر يعنى الاثرم: ب د م، أبو بكر - باسقاط (يعنى): ج. أبا عبد الله يعنى أحمد بن حنبل: ج دم، أبا عبد الله - باسقاط ( يعنى ) : ب . 7) فقال: ب دم، قال: ج. جاء: ج دم . جاءنى: ب. 10) على : ب ، عن: ج د م . (1) أخرجه أبو داود فى السنن من حديث البراء 399/2 ، والترمذى فى الشمائل 496/2 . (2) رواه أبو داود. انظر السنن 2/ 399 . - 77 - الصحابة ثلاثة عشر رجلا لهم شعر ، - دليل على أن غيرهم - وهم الأكثر ــ لم يكن لهم شعر على تلك الهيئة ؛ والشعر الذى يشير اليه ، هى الجمة والوفرة . وفى هذا دليل على اباحة الحلق ، وعلى حبس الشعر ، لان الهيئتين جميعا قد أقر عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه، ولم ينه عن شىء منهما ، فصار كل ذلك مباحا بالسنة ، وبالله التوفيق . وأما الحلق المعروف عندهم، فبالجلمين (1) ، لان الحلق بالموسى ، لم يكن معروفا عندهم فى غير الحج - والله اعلم ، هذا قول طائفة من اصحابنا . وأما غيرهم ، فيقول : ان الحلق بالموسى لما كان سنة ونسكا فى موضع ، وجب أن يتبرك به ، ويستحب على كل حال ، ولا يقضى بوجوبه سنة ولا نسكا الا فى ذلك الموضع ، ولا وجه لكراهية من كرهه ، ولا حجة معه من كتاب ولا سنة ولا اجماع؛ وانما هو رأى واستحسان ، جائز خلافه الى مثله . ذكر الحلوانى قال : حدثنا عمرو بن عون ، قال : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن ابراهيم ، أنه كان يستحب أن يوفر شعر رأسه اذا أراد الحج . قال : وحدثنا عمرو بن عون ، رجلا: ج دم ، نفرا : ب . (3 وفيه: ب، وفى هذا: ج دم . دليل: ب جـ م ، دلالة: د . 16 منهما: ج دم ، منها : ب . 7) لأن : ب جـ م ، فان: د . فيقولون : ب ، فيقول: ج دم . (10 15) ( ذكر الحلوانى ... يأخذ شعره عند الاحرام ): ب د - جـ م . (1) آلـة كالمقص . - 78 - عن هشيم ، عن يونس ، عن الحسن ، أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ شعره عند الاحرام : وذكر موسى بن هارون الحمال قال : حدثنى أبى ، قال : حدثنا يحيى بن محمد البخارى (1) ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن زيد ، أنه رأى أباه وأبا حازم ، وصفوان بن سليم ، وابن عجلان ، اذا دخل الصيف ، حلقوا رؤوسهم . قال عبد الرحمن بن زيد بن اسلم : وكان أبى اذا تخلف عن الحج ، حلق يوم الأضحى . قال أبو عمر : قد كان مالك - رحمه الله - يكره حلق القفا، وما أدرى ان كان كرهه مع حلق الرأس أو مفردا ؟ وهذا ليس من شرائع الاحكام ، ولا من الحلال والحرام ؛ والقول فى حلق الرأس ، يغنى عن القول فى حلق القفا ، والقول فى ذلك واحد عند العلماء - والله أعلم . وقد يجوز أن تكون كراهية مالك لحلق القفا ، هو أن يرفع فى حلقه حتى يحلق بعض مؤخر الرأس - على ما تصنعه الروم ؛ وهذا تشبه ، لانا قد روينا عن مالك أنه قال : أول من حلق قفاه عندنا ، دراقس النصرانى . 2) وذكر : ب د ، ذكر: ج م . 12) ( عند العلماء ) : ب د - ج كراهة : ب د ، كراهية : ج (14 تشبه : جـ د ، تشويه : ب . قفاه : جـ د ، رأس : ب . 16 هنا انتهت نسخة (م ) وقد أشرنا سابقا إلى أن لوحات من أحاديث (أ) زياد بن سعد ، جاءت فى صدر النسخة ، واختلطت بأحاديث ربيعة . ~ 79 - قال أبو عمر : قد حلق الناس رؤوسهم، وتقصصوا ، وعرفوا كيف ذلك قرنا بعد قرن، من غير نكير - والحمد لله . قال أبو عمر : صار أهل عصرنا لا يحبس الشعر منهم ، الا الجند عندنا لهم الجمم والوفرات ؛ وأضرب عنها أهل الصلاح والستر والعلم ، حتى صار ذلك علامة من علامانهم ، وصارت الجمم اليوم عندنا ، تكاد تكون علامة السفهاء . وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: من تشبه بقوم فهو منهم، أو حشر معهم (1). فقيل من تشبه بهم فى أفعالهم ، وقيل من تشبه بهم فى هيئاتهم ، وحسبك بهذا ، فهو مجمل فى الاقتداء بهدى الصالحين على أى حال كانوا . والشعر والحلق ، لا يغنيان يوم القيامة شيئا ، وانما المجازاة على النيات والاعمال ، فرب محلوق ، خير من ذى شعر ، ورب ذى شعر رجلا صالحا . وقد كان التختم فى اليمين مباحا حسنا ، لأنه قد تختم به جماعة من السلف فى اليمين ، كما تختم منهم جماعة فى الشمال ، وقد روى عن النبى صلى الله عليه وسلم فاضرب: د ، واضرب : ب ج . (6 والعلم : ب ج - د. (7 (8 اليوم عندنا : ب ج ، عندنا اليوم : د . (1) رواه أبو داود من حديث ابن عمر ، والطبرانى - فى الاوسط من حديث حذيفة ذكره فى الجامع الصغير ، ووضع عليه علامة الحسن . انظر فيض القدير 104/6 - 105 . -. 80 -