النص المفهرس
صفحات 41-60
وما تهب (1) به الرياح (2) . ومرسل مالك ، اثبت من تلك المسانيد، - والله أعلم . وقد روى معناه عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق شتى ، وسنذكر منها ما حضرنا - ان شاء الله تعالى. وفيه من الفقه ، أن دعاء يوم عرفة أفضل من غيره ، وفى ذلك دليل على فضل يوم عرفة على غيره ؛ وفى فضل يوم عرفة ، دليل أن للايام بعضها فضلا على بعض ؛ الا أن ذلك لا يدرك الا بالتوقيف، والذى أدركنا من ذلك بالتوقيف الصحيح ، فضل يوم الجمعة ، ويوم عاشوراء ، ويوم عرفة؛ وجاء فى يوم الاثنين ، ويوم الخميس ، ما جاء ؛ وليس شىء من هذا يدرك بقياس ، ولا فيه للنظر مدخل . وفى الحديث أيضا ، دليل على أن دعاء يوم عرفة مجاب كله فى الأغلب . وفيه أيضا أن أفضل الذكر لا اله الا الله . 2) ومرسل مالك .. والله أعلم: جـ م ـ ب د. 8) بتوقيف : ب د ، بالتوقيف : جـ م . 9) ويوم عرفة : جـ م ـ- ب د . 11-10) وليس شىء من هذا يدرك بقياس: ب د ، ولا يدرك شىء من هذا بقياس: جـ م. ولا للنظر فيه مدخل: جـ م ، ولا فيه للنظر مدخل : ب . 13-12) مجاب كله: ب جـ م ، كله مجاب: د.أيضا: ب د - جـ م. أن : ب جـ م - د . (1) وفى بعض الروايات زيادة (ومن شر بوائق الدهر ) . (2) أخرجه البيهقى فى السنن الكبرى 117/5 - من طريق موسى بن عبيدة هذا عن أخيه عبد الله بن عبيدة . قال : وتفرد به موسى وهو ضعيف ، ولم يدرك أخوه عليا . ولا أدرى كيف سكت عنه المؤلف؟ ولعل فى قوله ( ومرسل مالك، اثبت من تلك المساند) - تلميحا الى ذلك . - 41 - وقد اختلف العلماء فى أفضل الذكر : فقال منهم قوم : أفضل الكلام لا اله الا الله . واحتجوا بهذا الحديث ، وأنها كلمة الاسلام ، وكلمة التقوى (1) . وقال آخرون : أفضل الذكر الحمد لله رب العالمين ، ففيه معنى الشكر والثناء ، وفيه من الاخلاص ما فى لا اله الا الله ، وانه افتتح الله به كلامه وختم به ، وهو آخر دعوى أهل الجنة (2) . ولكل واحد من القولين وجه وآثار تدل على ما ذهب اليه من قال به ، نذكر منها ما حضرنا حفظه مما فيه كفاية - ان شاء الله : حدثنا محمد بن ابراهيم ، قال . أخبرنا محمد بن معاوية ، قال : أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربى (3) ، قال : حدثنا موسى بن ابراهيم بن كثير الانصارى المدنى ، قال : سمعت طلحة بن خراش يقول : سمعت جابر بن عبد الله يقول : سمعت رسول الله صلى الله 1) قوم: جـ دم، قائلون: ب . افضل: ب د ، وافضل: جـ م . 3) وبأنها : جـ م، وانها : ب د . 5) ففيه: ب دم، وفيه : جـ . 8) وجه : ب د - جـ م . 13) بن عربى : ب ، بن عدى: ج م ، عن عدى : د ، وكلاهما تصحيف والصواب نسخة : ب . (1) يشير إلى قوله تعالى فى سورة الفتح ((والزمهم كلمة التقوى » وأخرجه الطبرانى من حديث سلمة بن الأكوع ، أن كلمة ( التقوى ) لا اله الا الله. انظر تخريج أحاديث الاحياء للعراقى 306/1 . يشير الى قوله تعالى فى سورة يونس ((وآخر دعواهم ان الحمد (2) لله رب العالمين)» . أبو زكرياء يحيى بن حبيب بن عربى الحارثى البصرى ، قال أبو (3) حاتم: صدوق، وقال النسائى ثقة مأمون ( ت 248 هـ ) . تهذيب التهذيب 196/11 . - 42 - عليه وسلم يقول : أفضل الذكر لا اله الا الله ، وأفضل الدعاء ، الحمد لله (1) . قال أبو عمر : ربما وقفه على جابر ، وقد روى من غير هذا الوجه عن جابر مرفوعا أيضا : أفضل الذكر ، لا اله الا الله ، وأفضل الشكر ، الحمد لله . وفى حديث جابر هذا ، مع حديث مالك ، حجة لمن ذهب الى أن أفضل الذكر لا اله الا الله . وأما قوله فى حديث جابر : أفضل الدعاء الحمد لله - فان الذكر كله دعاء عند العلماء ، ومما يبين ذلك ، ما حدثنا به عبد الله بن محمد بن يوسف ، واحمد بن عمر بن عبد الله ، قالا : حدثنا عبد الله بن محمد بن على ، حدثنا محمد بن فطيس ، حدثنا على بن اسماعيل بن زريق أبو زيد الموصلى ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن المروزى ، قال : سألت ابن عيينة يوما ما كان أكثر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم 5) مرفوعا : ج دم ، موقوفا : ب . 8-7) لمن ذهب ... الا الله: ج م - ب د. 10) لك: م - ب ج د . جميعا: د _ ب جـ م . 13) بن زريق : ب ج م، رزين : د . فقال : جـ م ، قال : ب د . (14 (1) أخرجه النسائى فى اليوم والليلة - فى ثواب التسبيح ، كما أخرجه الترمذى وابن ماجه وابن حبان والحاكم ، كلهم من طريق طلحة بن خرباش عن جابر قال الترمذى : حسن غريب ، وقال الحاكم صحيح، وأقره الذهبى . فيض القدير على الجامع الصغير 34/2 ، وانظر الترغيب والترهيب 415/2 . - 43 - بعرفة؟ قال: لا اله الا الله ، وسبحان الله، والحمد لله ، والله أكبر، ولله الحمد . ثم قال سفيان : انما هو ذكر ، وليس فيه دعاء ؛ ثم قال : أما علمت قول الله عز وجل حيث يقول : اذا شغل عبدى ثناؤه على عن مسالتى ، أعطيته أفضل ما أعطى السائلين ) (1) . قال: قلت نعم ، حدثتنى انت يا أبا محمد عن منصور ، عن مالك بن الحارث . ( وحدثنى عبد الرحمان بن مهدى ، عن سفيان الثورى ، عن منصور ، عن مالك بن الحارث ) ، قال : هذا تفسيره ، ثم قال : أما علمت قول أمية بن أبى الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله وفضله ؟ قلت لا ؟ قال: قال أمية - حين أتى ابن جدعان : اأطلب حاجتى أم قد كفانى حياؤك ان شيمتك الحياء كفاه من تعرضك الثناء اذا أثنى عليك المرء يوما قال سفيان - رحمه الله -: هذا مخلوق حين ينسب إلى أن يكتفى بالثناء عليه دون مسئلته ، فكيف بالخالق تبارك وتعالى ؟! 3) قال سفيان: ج ، ثم قال سفيان: ب د م . وحدثنى عبد الرحمان بن مهدى ... عن منصور، عن مالك بن (8 الحارث : جـ م - ب د . تفسيره : جـ د م ، يفسره : ب . 9 قال قال أمية: ج د م، قال أمية - باسقاط (قال) الاولى: ب . (11 17) مخلوق حين ينسب: ج دم، مخلوق ينسب باسقاط - (حين ): ب . (1) يأتى للمؤلف مسندا مرفوعا . - 44 - قال الحسين : لما سألت سفيان - رحمه الله - عن هذا ، فكأنى انما سألته عن آية من كتاب الله ! وذلك أننى لم أدع كبير أحد بالعراق ، الا وقد سألته عنه ، فما فسره لى كما فسره ابن عيينة - رحمه الله . قال أبو عمر : هى أبيات كثيرة ، قد أنشدها المبرد وحبيب ، فذكر بعد البيتين اللذين فى الخبر المذكور : وعلمك بالحقوق وانت فرع لك الحسب المهذب والسناء كريم ما يغيره صباح عن الخلق الجميل ولا ماء يبارى الريح مكرمة وجودا اذا ما الكلب أجحره الشاء وأرضك كل مكرمة بناها بنو تيم وأنت لها ساء وحديث مالك بن الحرث : قوله هذا ، قد روى مرفوالى النبى صلى الله عليه وسلم ، رواه صفوان بن أبى الصء ، عن بكير بن عتيق ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبعن عمر بن الخطاب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـال أ) الحسين : ب م ، الحسن : جـ د، وهو تصحيف . بن عية : ب - جـ د.م . الجميل : جـ دم ، الكريم : ب . (11 بعد : جـ دم - ب . (7 16 ( وحديث مالك ٠٠ ٠ رجلان صالحان): ب د - جـ م . ك : د ، الحويرث : ب ، وهو تصحيف . - 45 - يقول الله عز وجل : من شغله ذكرى عن مسألتى ، أعطيته أفضل ما أعطى السائلين (1) . ليس يجىء هذا الحديث - فيما علمت - مرفوعا الا بهذا الاسناد ، وصفوان بن أبى الصهباء (2)، وبكير بن عتيق (3) ، رجلان صالحان . وحدثنا خلف بن القاسم ، قال حدثنا الحسن بن رشيق ، حدثنا على بن سعيد الرازى ، حدثنا ابن أبى عمر العدنى (4) ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال ، قال لى عبد العزيز بن عمر : كنت أتمنى أن ألقى الزهرى ، فرأيته فى النوم بعد موته عند الحدادين ، فقلت : يا أبا بكر هل من دعوة ؟ قال : نعم ، لا اله الا الله وحده لا شريك له ، توكلت على الحى الذى 3-2) هذا الحديث فيما علمت مرفوعاً: د ، بعد الحديث مرفوعا فيما علمت : ب . المدنى: دم ، العبدى : جـ ، العدوى: ب ، والصواب ما فى د م 6، قال لى عبد العزيز: جـ د م، قال عبد العزيز : - باسقاط (إلى). ب. 9-8) قال: ب دم، فقال: جـ. نعم قال: لا اله الا الله: جـ ، نعم لا اله الا الله باسقاط (قال): ب دم . (1) أخرجه البخارى فى التاريخ، والبزار فى المسند، والبيهقى فى الشعب . تخريج أحاديث الاحياء للعراقى 303/1 . وانظر اللآلىء المصنوعة للسيوطي 342/2 . (2) صفوان بن ابى الصهباء التيمى الكوفى ، اضطرب فيه قول ابن حبان: ذكره فى الثقات ، ثم اعاده فى الضعفاء وقال : منكر الحديث، يروى عن الاثبات ما لا أصل له، لا يجوز الاحتجاج به الا فيما وافق الثقات . الجرح والتعديل 2 - ق 424/1 . التاريخ الكبير للبخارى 2 - ق 309/2 . ميزان الاعتدال 316/2 . تهذيب التهذيب 472/4 . الخلاصة 174 . (3) بكير بن عتيق - بضم أوله وفتح المثناة - العامرى . قال ابن سعد حج ستين حجة ، وكان ثقة ، ذكره ابن حبان فى الثقات . الطبقات 347/6 ، تهذيب التهذيب 493/1 - 494. الخلاصة 535 . :أبو عبد الله محمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى الحافظ، نزيل مكة، وينسب إلى جده . رت 243 هـ ) - انظر فى ترجمته تهذيب التهذيب 518/9، تذكره الحفاظ 501/2 ، الخلاصة 364 . (4) - 46 - لا يموت ، اللهم انى أسألك أن تعيدنى وذريتى من الشيطان الرجيم . قال أبو عمر : فهذا كله يدل على أن الثناء دعاء ، ويفسر معنى حديث هذا الباب ، والله الموفق للصواب . قال أبو عمر: من فضل الحمد لله ، فحجته : ما أخبرناه عبد الله بن محمد بن أسد ، قال : حدثنا حمزة بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال أخبرنا عمرو بن على ، قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، عن اسرائيل ، عن ضرار بن مرة ، عن أبى صالح الحنفى ، عن أبى هريرة وأبى سعيد الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ان الله اصطفى من الكلام أربعا: سبحان الله، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله أكبر ؟ فمن قال سبحان الله ، كتبت له عشرون حسنة ، وحطت عنه عشرون سيئة ؛ ومن قال الحمد لله ، فذلك ثناء الله ، وثناؤه : لا اله الا الله ، فمثل ذلك، ومن قال : الحمد لله رب العالمين من قبل نفسه ، كتبت له ثلاثون حسنة ، وحطت عنه ثلاثون سيئة (1) . 4-3) قال أبو عمر : فهذا كله يدل : ب د ، فهذا كله يدل باسقاط جملة ( قال أبو عمر ) : جـ م . 5) للصواب : ج د م - ب .. 14) فمن قال: ب د ، ثم قال: من قال : جـ م . (1) رواه أحمد وابن أبى الدنيا والنسائى . الترغيب والترهيب 417/2 . وانظر فيض القدير 211/2 . - 47 - وحدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا حمزة بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا اسحاق بن ابراهيم ، قال : أخبرنا جرير ، عن سهيل بن أبى صالح ، عن أبيه ، عن السلولى ، عن كعب ، قال : اختار الله عز وجل الكلام ، فأحب الكلام إلى الله عز وجل ، لا اله الا الله ، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله ؛ فمن قال: لا اله إلا الله ، فهى كلمة الاخلاص ، كتب الله له بها عشرين حسنة ، وكفر عنه عشرين سيئة ؛ ومن قال: الله أكبر، فذلك جلال الله، كتب الله له بها عشرين حسنة، وكفر عنه عشرين سيئة؛ ومن قال سبحان الله ، كتب له بها عشرون حسنة ، وكفر عنه عشرون سيئة ؛ ومن قال الحمد لله ، فذلك ثناء الله ، وثناؤه الحمد لله ، كتب له بها ثلاثين حسنة ، وكفر عنه ثلاثين سيئة . قال حمزة يشبه أن يكون السلولى ، عبد الله بن ضمرة (1) قال أبو عمر : من قال : ان هذه الأربع سواء ، احتج بما رواه حمزة ، عن الاعمش ، عن أبى صالح ، عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الكلام أربع، عبد الله: ب ج ، عبد الرحمان: م . (1 10) كتب الله له بها عشرين: م، كتب له بها عشرين : جـ ، كتب له بها عشرون : ب د . (ومن قال سبحان الله ٠٠. عشرون سيئة): ب د - جـ م . (10 حمزة : جـ دم أبو حمزة : ب . (13 حمزة : جـ م ، ابو حمزة : ب.د . (15 انظر فى ترجمته : الجرح والتعديل 2 - ق 88/2. تاريخ البخارى (1) 3 - ق 122/1. تهذيب التهذيب 266/5 . الخلاصة 202 . - 48 - لا تبالى بأيهن بدأت : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله، والله أكبر . وخالفه ابن فضيل ، فرواه عن الأعمش، عن أبى صالح، عن بعض أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، وليس فيه حجة واضحة ، وما تقدم فى الحمد لله واضح ، وقد جاء عن ابن عباس تفضيل سبحان الله على الحمد لله ، وتقديم لا اله الا الله ، على الذكر كله . وذكر أبو العباس محمد بن اسحاق السراج فى تاريخه قال : حدثنا عبد الله بن مطيع، قال حدثنا هشيم ، عن على ابن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس قال : كتب صاحب الروم الى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو ؟ وآثانى والثالث والرابع؟ وكتب اليه يسأله عن أكرم الخلق على اللـه ؟ وأكرم الاماء على الله ؟ وعن أربعة من الخلق لم يركضوا فى رحم ؟ ويسأله عن قبر سار بصاحبه ، وعن المجرة ، وعن القوس ، وعن مكان طلعت فيه الشمس لم تطلع قبل ذلك ولا بعده ؛ فلما قرأ معاوية الكتاب قال : أخزاه الله ، وما علمى بما هاهنا ؟ فقيل له : أكتب الى ابن عباس فسله ، فكتب إليه يسأله ، فكتب إليه ابن عباس : (ان) أفضل الكلام ، 4) عن أصحاب النبى : د ، أصحاب محمد: جـ م، أصحاب عمر عن النبى : ب ١٠ من هنا أى بانتهاء اللوحة (411) - بدأ اضطراب نسخة م، فجاءت ، لوحة (422) بعد لوحة (4) ولوحة (416) بعد لوحة (2) وهكذا اختلطت أحاديث زياد بن سعد بأحاديث ربيعة . 8) وذكر: ج دم ، ذكر: ب . 18) ان : ب جـ م - د . - 49 - التمهيد ج٦ لا اله الا الله : كلمة الإخلاص، لا يقبل عمل الا بها، والتى تليها سبحان الله وبحمده : أحب الكلام إلى الله ؛ والتى تليها الحمد لله : كلمة الشكر، والتى تليها ، الله أكبر : فاتحة الصلوات ، والركوع والسجود ؛ وأكرم الخلق على الله : آدم عليه السلام ، وأكرم الاماء على الله : مريم. وأما الأربعة التى لم يركضوا فى رحم ، فآدم ، وحواء ، والكبش الذى فدى به اسماعيل، وعصا موسى حيث القاها فصارت ثعبانا مبينا . وأما القبر الذى سار بصاحبه ، فالحوت حين التقم يونس ؛ وأما المجرة ، فباب السماء ، وأما القوس ، فانها أمان لأهل الأرض من الغرق بعد قوم نوح؛ وأما المكان الذى طلعت فيه الشمس ، ولم تطلع قبله ولا بعده ، فالمكان الذى انفرج من البحر لبنى اسرائيل . فلما قدم عليه الكتاب ، أرسل به الى صاحب الروم ؛ فقال : لقد علمت أن معاوية ، لم يكن له بهذا علم ، وما أصاب هذا ، الا رجل من أهل بيت النبوة . ومن الحجة لقول ابن عباس فى تفضيل سبحان الله : ما حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، وبحمده أحب الكلام إلى الله: ب ، وبحمده صلاة الخلق: د م - ج. (2 والركوع والسجود : ب دم - ج . الاماء على الله مريم: ب، اماء الله مريم: ج د ، الا ماء مريم: م . (5 (7 اسماعيل : جـ د م ، ابراهيم : ب . ثعباناً مبيناً: ج م ، ثعبان مبين : ب د . (8 حيث : جـ د م ، حين: ب . فصار: ب جـ م ، فكان: د . 9 16) ( ومن الحجة لقول ابن عباس ... سبحان الله وبحمده ) : ب د - جـ م . - 50 - قال : حدثنا ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا يحيى بن أبى بكير ، عن شعبة ، عن الجريرى ، عن أبى عبد الله الحميدى، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبى ذر قال : قال (لى ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله ؟ قلت بلى يا رسول الله، قال : أحب الكلام إلى الله ، سبحان الله وبحمده (1). ومن قال لا اله الا الله أفضل الكلام ، فمن حجته حديث جابر الذى قدمنا ذكره ، وحديث مالك الذكور فى هذا الباب ، وما حدثنا أحمد بن فتح ، وعبد الرحمن بن يحيى ، قالا : أخبرنا حمزة بن محمد بن على الحافظ ، قال أخبرنا عمران ابن موسى بن حميد الطبيب ، قال حدثنا عمرو بن خالد ، قال : حدثنا عيسى بن يونس ، عن سفيان الثورى ، عن منصور، عن هلال بن يساف ، عن الاعرج ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا اله الا الله ، أنجته يوما من الدهر ، أصاب قبلها ما أصابه ) (2) . 4) لى: د - ب جـ م . 5) قلت : د ، قال : ب ـ جـ م . 7) وأما قول من قال : جـ م ، ومن قال : ب د . 13) الاعرج : ب د ، الاغر: جـ م . وهو تصحيف . (1) أخرجه مسلم ، انظر النووى 159/10 . (2) رواه البزار فى مسنده ، والبيهتى فى شعب الايمان . الجامع الصغير بشرح فيض القدير 188/6 . وانظر الترغيب والترهيب 414/2 . - 51 - وحدثنى خلف بن القاسم الحافظ ، قال حدثنا احمد ابن اسامة ، قال حدثنا أحمد بن محمد أبن رشدين ، قال : حدثنا عمرو بن خالد املاء ، قال حدثنا عيسى بن يونس ، عن سفان الثورى ، فذكر باسناده مثله . وذكر أبو الحسن على بن محمد الازرق فى كتابه فى الصحابة قال : حدثنا محمد بن الحسن الكوفى ، قال حدثنا عباد بن احمد العزرمى ، قال : حدثنى عمى عن أبيه ، عن أبى المجالد ، عن زيد بن وهب ، عن أبى المنذر الجهنى ، قال : قلت : يا رسول الله ما أفضل الكلام ؟ قال يا أبا المنذر ، قل : لا اله الا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، بيده الخير ، وهو على كل شىء قدير ، مائة مرة فى يوم ؛ فانك اذا قلت ذلك فى يوم ، فأنت أفضل الناس عملا ، الا من قال مثل مقالتك ؛ وأكثر من سبحان الله ، والحمد لله ، ولا اله الا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة الا بالله ؛ ولا تنس الاستغفار فى صلاتك ، فانها ممحاة للخطايا ، رحمة من الله (1) . وحدثنى عبد الرحمن بن يحيى، وأحمد بن فتح ، قالا : حدثنا حمزة بن محمد ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد ابن داود بن عثمان بن سعيد بن سالم الصدفى ، قال حدثنا 4) فذكر : ب د م ، فذكره : جـ . 15) ممحاة : جـ دم ، منجاة : ب . (1) وأخرجه البزار من رواية جابر الجعفى 435/2 ، وص 449 . - 52 - يحيى بن يزيد أبو شريك ، قال : حدثنا ضمضام بن اسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أكثروا من شهادة أن لا اله الا الله ، قبل أن يحال بينكم وبينها ، ولقنوها موتاكم (1) . حدثنى قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا عبد الله بن نعمة البصرى ، قال : كتب الى احمد بن محمد بن مالك بن أنس يذكر : حدثنى اسماعيل بن ابى أويس ، عن أبيه ، عن أبى الزناد ، عن الاعرج ، عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال لا إله إلا الله أبدا، غفر له أبدا . وروى ابن وهب قال : أخبرنى عمرو بن الحارث أن دراجا أبا السمح حدثه عن ابى الهيثم ، عن أبى سعيد الخدرى ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال موسى : يا رب ، علمنى شيئا أذكرك به ، وأدعوك به، قال يا موسى : قل لا اله الا الله، قال موسى يا رب، كل عبادك يقول: هذا ؛ قال : قل لا اله الا الله ، قال: لا إله إلا أنت ، انما أريد شيئا تخصنى به ، قال يا موسى : لو أن السماوات 17) الا انت: ب دم ، الا الله : ج. (1) رواه أبو يعلى بسند جيد قوي. الترغيب والترهيب 416/2 . وانظر فيض القدير على الجامع الصغير 89/2 ، والعراقى على الاحياء 305/1 . - 53 - السبع ، وعامرهن غيرى ، والأرضين السبع ، فى كفة ، ولا اله الا الله فى كفة ، مالت بهن لا اله إلا الله (1) . وروى يزيد بن بشير عن سليمان بن المغيرة ، عن مالك ابن أنس ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قال كل يوم مائة مرة: لا اله الا الله الحق المبين ، كان له أمانا من الفقر ، وأنسا من وحشة القبر ، واستجلب به الغنى ، واستقرع به باب الجنة . وهذا حديث غريب من حديث مالك ، لا يصح عنه - والله أعلم . وقد حدثناه خلف بن قاسم ، حدثنا يوسف بن القاسم ابن يوسف بن فارس ، وأبو الطيب محمد بن جعفر غندر ، قالا : حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخزومى ، قال: حدثنا الفضل بن غانم ، عن مالك بن أنس ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده ، عن على بن أبى طالب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال فى يوم مائة مرة : لا اله الا الله الحق المبين ، فذكره سواء . ورواه محمد بن عثمان النشيطى ، قال : أخبرنا أبو الحجاج النضر بن محمد 3) بشير : ب د م ، بشر : جـ . 8) ولا يصح : جـ م ، لا يصح : ب د . 10) قال حدثنا يوسف: ب ، حدثنا باسقاط - ( قال ): جـ د م . 17-16) (ورواه محمد بن عثمان ... ان شاء الله): ب د م - جـ . 17) النشيطى : ب جـ د ، البسطى: م . (1) رواه النسائي وابن حبان فى صحيحه والحاكم ، كلهم من طريق دراج عن أبى الهيثم عنه . وقال الحاكم صحيح الإسناد . الترغيب والترهيب 415/2 . - 54 - (بصرى) ثقة ، من ولد زائدة بن قدامة ، عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قال فى يوم مائة مرة : لا اله الا الله الحق المبين، استقرع أبواب الجنة ، وأمن من وحشة القبر ، واستجلب بها الرزق ، وأمن من الفقر . وهذا لا يرويه عن مالك من يوثق به ، ولا هو معروف من حديثه، وهو حديث حسن ترجى بركته - ان شاء الله تعالى. حدثنا على بن ابراهيم بن احمد بن حموية قراءة عليه ، قال حدثنا الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن حفص بن عمر البصرى ، قال حدثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ، قال حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل الى اليمن فقال : يا معاذ اتق الله ، وخالق الناس بخلق حسن ، واذا عملت سيئة ، فأتبعها حسنة ، تمال : قلت : يا رسول الله، لا اله الا الله من الحسنات؟ قال: هى أكبر الحسنات (1) . حدثنى خلف بن القاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد، قال: حدثنا ابن رشدين قال 1) بصرى : د - ب جـ م . (1) رواه أحمد والترمذى والبيهقى فى الشعب . الجامع الصغير بشرح فيض القدير 120/1 . - 55 - قال : حدثنى محمد بن يحيى بن اسماعيل الصدفى ، قال حدثنا عمرو بن أبى سلمة ، قال : قال رجل للاوزاعى : يا أبا عمرو ، أيهما أحب اليك : لا اله الا الله مائة مرة ، أو سبحان الله مائتى مرة ؟ قال : لا اله الا الله . وأخبرنى أحمد بن عبد الله بن محمد بن على ، قال حدثنى أبى ، قال : حدثنا أسلم بن عبد العزيز ، قال : حدثنى المزنى ، عن الشافعى ، قال : أفضل الدعاء يوم عرفة . حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن الفضل بن العباس ، قال حدثنا محمد بن جرير بن يزيد ، قال : حدثنا محمد بن المثنى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدى ، قال : حدثنا سفيان ، عن داود بن أبى هند ، عن محمد ابن سيرين ، قال : كانوا يرجون فى ذلك الموطن - يعنى بعرفة ، حتى للجنين فى بطن أمه . قال أبو عمر : لمالك عن زياد بن أبى زياد هذا ، مما يدخل فى حكم هذا الباب ، لانه توقيف فى الاغلب -: مالك ، عن زياد بن أبى زياد ، قال : قال أبو الدرداء : ألا أخبركم بخير أعمالكم وأرفعها فى درجاتكم ، وأزكاها عند مليككم ، وخير لكم من اعطاء الذهب والورق ، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا 7-5) وأخبرنى أحمد بن عبد الله ... يوم عرفة): جـ م - ب د. 8) بن أحمد: ب دم - جـ. 18) لكم : ب د - جـ م . - 56 -- أعناقهم ، ويضربوا أعناقكم ؟ قالوا بلى ، قال : ذكر الله. قال زياد بن أبى زياد : وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل : ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله ، من ذكر الله (1). وهذا يروى مسندا من طرق جيدة عن أبى الدرداء ، عن النبى صلى الله عليه وسلم . حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد الاحمر ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أبى الزبير ، عن طاوس ، عن معاذ بن جبل ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله . قالوا يا رسول الله ، ولا الجهاد فى سبيل الله ، قال: ولا الجهاد فى سبيل الله ، إلا أن تضرب بسيفك حتى ينقطع ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع ، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع (2) . 2) وقال أبو عبد الرحمان : ب د ، قال أبو عبد الرحمان : جـ م . 4 وهذا يروى مسندا من طرق جيدة: جـ م - ب د . 6) حدثنا: ب د ، وحدثنا: ج م . 14-6) ( حدثنا سعيد بن نصر ... حتى ينقطع ): ب د م - جـ. 14) ثم تضرب بسيفك ٠٠٠ ٠ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع: ب م ـ جـ د. جـ د. (1) الموطأ - ما جاء فى ذكر الله تعالى من 141، حديث : 492 . ولم يذكر المؤلف هذا الاثر من بين أحاديث زياد بن أبى زياد ، لانه موقوف ، ومن شرطه فى التمهيد ، أن لا يتناول بالشرح من أحاديث الموطأ الا ما كان مرفوعا ، وخص الاستذكار بالموقوفات والآثار . (2) رواه الطبرانى ، ورجاله رجال الصحيح ، مجمع الزوائد 73/10 . - 57 - حدثنا يحيى بن يوسف ، حدثنا يوسف بن أحمد ، حدثنا محمد بن ابراهيم ، حدثنا أبو عيسى الترمذى ، حدثنا الحسن ابن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن عبد الله بن سعيد ابن أبى هند ، عن زياد مولى ابن عياش ، عن أبى بحرية ، عن أبى الدرداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أنبئكم بخير أعمالكم ، وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها فى درجاتكم (1) - فذكر الحديث فى الموطأ سواء. قال: وقال معاذ بن جبل : ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب النار من ذكر الله (2) . وذكر ابن أبى شيبة قال : حدثنا يحيى بن واضح ، عن موسى بن عبيدة ، عن أبى عبد الله القراظ ، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يرتع فى رياض الجنة ، فليكثر من ذكر الله . قال. وحدثنا وكيع ، عن مسعر ، عن علقمة بن مرثد ، عن ابن سابط ، عن معاذ بن جبل ، قال : لأن أذكر الله من غدوة حتى تطلع الشمس ، أحب الى من أن أحمل على الجهاد فى سبيل الله ، 9-1) حدثنا يحيى بن يوسف .. أنجى من عذاب النار من ذكر الله : جـ م - ب د . فى النسختين اللتين اختصتا بهذه الزيادة: ( ابن عباس)، وهو (4 تصحيف ، والصواب ما أثبتناه ، وتصحف كذلك عند السيوطى فى وتنوير الحوالك. · واعطاء المال سحا) : ب د - جـ م . (10 ( وذكر ابن أبا شيبة (1) انظر جامع الترمذى 417/2 . وأخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ، والطبرانى باسناد حسن . العراقى على الاحياء 302/1 ، وانظر فيض القدير 457/5 . انظر الموطأ ص 141 . (2) - 58 - من غدوة الى أن تطلع الشمس ، قال : وحدثنا هشيم ، عن يعلى بن عطاء ، عن بشر بن عاصم ، عن عبد الله بن عمر ، قال: ذكر الله بالغداة والعشى، أعظم من حطم السيوف فى سبيل الله، واعطاء المال سحا (1). (1) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف ، والطبرانى بسند ضعيف. انظر العراقى على الاحياء 303/1 . - 59 - زياد بن سعد بن عبد الرحمان الخراسانى أبو عبد الرحمان أصله من خراسان ، ونشأته بها ، ثم سكن مكة زمانا ، ثم تحول منها الى اليمن ، فسكن عك (1) . قال ابن عينة : هو من العرب ، وصحب الزهرى الى أرضه حين كتب عنه . قال ابن عيينة : وكان زياد بن سعد ثقة ، قال : وكان لا يكتب الا شيئا يحفظه اذا كان قصيرا ، وان كان طويلا لم يرض الا الاملاء . قال : وقال لى زياد بن سعد : أنا لا أحفظ حفظك ، أنت أحفظ منى ، أنا بطىء الحفظ ، فاذا حفظت شيئا كنت أحفظ منك . قال ابن عيينة : وقال أيوب لزياد بن سعد : متى سمعت من هلال بن أبى ميمونة ، ويحيى بن أبى كثير ؟ فقال سمعت منهما بالمدينة ، قال وكان زياد بن سعد خراسانيا . 1) ( ابن عبد الرحمان ) : ب د - ج م . 3-2) ( أصله من خراسان ... نسكن عك ): ب د - ج م . 4) هو : جـ م ، وهو : ب د . شيئا الا شيئا : د ، الا شيئا باسقاط ( شيئا) - الاولى: ج ، 6، شيئا - باسقاط ( الا ) : ب م . 11) فقال سمعت: ب ج د ، قال سمعت: م . (1) - عك بفتح أوله - : قرية باليمن، أنظر معجم البلدان 142/4 . - 60 -