النص المفهرس
صفحات 321-340
حديث موفى خمسين لزيد بن أسلم - مرسل
5
مالك ، عن زيد ، بن أسلم ، أن رجلا اعترف على نفسه
بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا له
رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط، فأتى بسوط مكسور،
فقال فوق هذا ، فأتى بسوط جديد لم تقطع ثمرته (1) ، فقال
دون هذا (2) ؛ فأتى بسوط قد ركب به (3) ولان ، فأمر به
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد ، ثم قال: أيها الناس،
قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله، من أصاب من هذه
القاذورة شيئا ، فليستتر بستر الله ؛ فانه من يبد لنا صفحته ،
نقم عليه كتاب الله (4) .
10
هكذا روى هذا الحديث مرسلا جماعة الرواة للموطأ ،
ولا أعلمه يستند بهذا اللفظ من وجه من الوجوه ؛ وقد روى
9) القاذورة : ب ج د ، القاذورات : م .
10) نقم : ب د ، نقيم : جـ م
11) جماعة: ب د ، جميع: جـ م .
أى عذبته : طرنه .
(1)
فى الموطأ - رواية محمد بن الحسن الشيبانى - 244 - ( فقال :
(2)
بين هذين ) .
بضم الراء وكسر الكاف - على صيغة المجهول ، أى ركب به
(3)
الراكب ، وضرب به حتى لان .
الموطأ - ما جاء فيمن اعترف على نفسه بالزنا - ص 593 ،
(4)
حديث 1504 .
- 321 -
التمهيد ج®
معمر عن يحيى بن أبى كثير عن النبى صلى الله عليه وسلم
مثله سواء (1) .
وذكر ابن وهب فى موطئه عن مخرمة بن بكير ، عن أبيه
قال : سمعت عبيد الله بن مقسم يقول : سمعت كريبا مولى
ابن عباس يحدث ، أو يحدث عنه أنه قال : أتى رجل الى النبى
صلى الله عليه وسلم فاعترف على نفسه بالزنا ، ولم يكن
الرجل أحصن ؛ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سوطا
فوجد رأسه شديدا فرده ، ثم أخذ سوطا آخر فوجد رأسه
لينا ، فأمر رجلا من القوم فجلده مائة جلدة ؛ ثم قام على
المنبر فقال : أيها الناس ، اتقوا الله واستتروا بستر الله؛
وقال أنظروا ما كره الله لكم ، أو قال احذروا ما حذركم الله
من الاعمال فاجتنبوه ، فانه ما نؤتى به من امرىء (2) .
قال ابن وهب معناه نقيم عليه كتاب الله . وقد ذكرنا الآثار
المسندة فى الاعتراف بالزنا ، التى جاءت فى معنى هذا الحديث
فى باب مراسيل ابن شهاب من كتابنا هذا .
يحدث : جـ ، حدثت : ب د م .
(5
الرجل : ب د م - جـ .
(7
9) فأمر : ب دم ، ثم أمر: جـ .
أيها : ب د، يا أيها : جـ م .
(10
من : ب ، ما: جـ دم . امرىء: ب جـ د ، أمر: م .
(12
13) نقيم : جـ د م ، نقم: ب .
مراسيل : ده مرسل : ب جـ م .
(15
ذكره ابن حزم في المحلى 206/11 .
(1)
قال ابن حزم فى المحلى 207/11 - : أن الآثار فى هذا الباب كلها
(2)
مرسلة ، وأضعفها حديث مخرمة بن بكير ، لانه منقطع فى ثلاثة
مواضع : لان سماع مخرمة عن أبيه لا يصح ، وشك ابن مقسم :
أسمعه من كريب أم بلغه ؟ ثم هو عن كريب مرسل .
- 322 -
وأما قوله فيه بسوط لم تقطع ثمرته ، فإنه أراد لم
يمتهن ولم يلن ؛ والثمرة الطرف ، واذا ركب كثيرا بالسوط
ذهب طرفه ، تقول العرب ثمرة السوط ، وذباب السيف ،
قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير :
حتى دفعنا الى يحيى ودينار
ما زال عصياننا لله يسلمنا
5
قد طالما سجداً للشمس والنار
عليجين لم تقطع ثمارهما (1).
ثمارهما - يعنى القلفلة (2) - وكذلك قال صاحب العين.
وفى هذا الحديث من الفقه أن من اعترف بالزنا مرة
واحدة ، لزمه الحد اذا كان بالغا عاقلا مميزا ، ولم ينصرف
عن اقراره ذلك ولا رجع عنه ؛ وهذا قول مالك والشافعى
واصحابهما . وبه قال عثمان البتى ، واليه ذهب أبو جعفر
الطبرى ؛ ومن حجتهم أن هذا الحديث ليس فيه أكثر من ذكر
اعترافه ، والاعتراف اذا أطلق ، فانه يلزم كل ما وقع عليه
اسم اعتراف - مرة كان أو أكثر من ذلك ؛ ولا وجه لقول من
قال : ان الاعتراف كالشهادة ، وأنه لا يلزم فيه أقل من اربع
15
ولم يلن: جـ د م _ ب . ركب كثيرا بالسوط : جـ د م ،
(2
ركب بالسوط - باسقاط ( كثيرا ) : ب .
10
(5
عصياننا لله يسلمنا: جـ د م ، بياض فى ب .
8) وفى هذا الحديث : ب جـ د ، وفيه: م.
9) عاقلا : جـ د م - ب.
15-14) (مرة كان أو أكثر ... أن الاعتراف): ب جـ د - م .
وأنه : ب جـ م ، أوانه : د .
(1) يريد لم يختتنا .
(2) جلدة عضو التناسل التى تقطع من الصبى عند الاختتان .
- 323 -
مرات فى الزنا ، وفى السرقة مرتين ، لاجماعهم على أنه يلزم
فى غير الحدود الاقرار مرة واحدة ، وسنذكر اختلافهم فى هذه
المسألة فى باب مراسيل ابن شهاب ان شاء الله تعالى.
وفى هذا الحديث أيضا أن الحد على الزانى الجلد
بالسوط (1) ، وذلك اذا كان بكرا لم يحصن عند جماعة فقهاء
الامصار وعلماء المسلمين .
ومعنى قول الله عز وجل («الزانية والزانى فاجلدوا كل
واحد منهما مائة جلدة)) (2) معناه الأبكار ، دون من قد
أحصن؛ وأما المحصن ، فجلده الرجم ، الا عند الخوارج ،
ولا يعدهم العلماء خلافا ؛ لجهلهم وخروجهم عن جماعة المسلمين
وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصنين ،
فهمن رجم ماعز الاسلمى (3) ، والغامدية (4) ،
2-1) ( لاجماعهم على أنه يلزم ... وسنذكر): ب د جـ ــ م.
8) قد : جـ دم ــ ب .
10) يعدهم : ب د ، تعدهم : جـ ، بدون نقط فى م .
12) ماعز : د، ماعزاً : ب جـ م.
(1) رد ابن حزم فى المحلى 206/11 - 208 هذا التخصيص، وقال
لا حجة فى هذه الآثار ، لانها كلها مراسيل ؛ على أنه ليس فى شىء
منها أن لا تجلد الحدود الا بسوط هذه صفته ، وانما فيها أن
الحدود جائز أن يضرب فيها بسوط هذه صفته فقط ؛ قال : واذا
كان ذلك كذلك ، فالواجب أن يضرب الحد فى الزنا والقذف بما يمكن
الضرب به على هذه الصفة بسوط أو حبل أو غير ذلك ، الا الخمر ،
فان الجلد فيها على ما جاء عن الرسول فى الضرب بالجريد والنعال ..
الآية : 2 - سورة النور .
(2)
قصة ماعز رواها جماعة من الصحابة ، وقد اتفق عليها الشيخان
(3)
(4)
من حديث أبى هريرة ، وابن عباس ، وجابر ، من دون تسمية
صاحب القصة ؛ وقد أوردها أبو داود فى سننه 456/2 - 460 ،
واستوفى طرتها. انظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 100/7-101
وقصة الغامدية ، رواها كذلك جمع من الصحابة ، منهم بريدة ،
وأبو هريرة ، وأبو سعيد ، وجابر بن عبد الله ، وجابر بن سمرة،
وابن عباس، وأحاديثهم عند مسلم فى صحيحه . انظر شرح
النووى 222/7 - 229 .
- 324 -
5
والجهنية (1)، والتى بعث اليها أنيسا (2). ورجم عمر بن
الخطاب سخيلة بالمدينة ، ورجم بالشام ، وقصة الحبلى التى
أراد رجمها ، فقال له معاذ بن جبل : ليس لك ذلك ، الذى فى
بطنها ، فانه ليس لك عليه سبيل (3). وعرض مثل ذلك لعثمان
ابن عفان مع على فى المجنونة الحبلى (4) ، ورجم على شراحة
الهمدانية (5) ، ورجم أيضا فى مسيره الى صفين رجلا أتاه
مقرا بالزنا . وهذا كله مشهور عند العلماء ، الا انهم اختلفوا
فى جلد المحصن مع الرجم : فقالت فرقة يجلد ويرجم ، وقال
الجمهور يرجم ولا جلد عليه (6) . وسنذكر ذلك فى حديث ابن
8) فرقة : جـ دم ، طائفة: ب.
(1) رواه مسلم والترمذى وأبو داود والنسائى وابن ماجه ، من حديث
عبادة . انظر نيل الأوطار 102/7. على أن الجهنية هى غير
الغامدية ، كما عند ابن حزم فى المحلى 182/11، والقاضى ابن
العربى فى العارضة 212/6، وابن حجر فى الفتح 130/15 . وذهب
الشوكانى فى نيل الأوطار 118/7 - الى أن الجهنية هى الغامدية،
قال : لان غامدا بطن من جهينة ، ولعل مستنده فى ذلك ما جاء فى
سنن أبى داود عن الغسانى ، أن جهينة ، وغامد ، وبارق - واحد ،
وهذا لا يلزم منه أن تكون الجهنية هي الغامدية - كما لا يخفى .
أخرجه الجماعة من حديث أبى هريرة ، ورواه مالك فى الموطأ .
انظر منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 91/7 .
(2)
(3)
انظر مصنف عبد الرزاق 354/7 - 355 .
(4)
الذى فى سنن أبى داود 452/2 - 453 - وعلقه البخارى فى
الصحيح - أن قصة المجنونة ، وقعت لعلى مع عمر ، وقد
استوعب الحافظ ابن حجر فى الفتح 131/15 ، والزيلعى فى نصب
الراية 162/4 - 163 - روايات هذه القصة، ولم يشر أى واحد
منهما إلى قصة على مع عثمان ؛ على أن ترجمة البخارى - باب
لا يرجم المجنون والمجنونة - عامة، وعادة الحافظ أن لا يترك أية
رواية تتصل بالموضوع ، مهما كان شأنها .
(5)
رواه عبد الرزاق فى المصنف 326/7 - 328 - ، وأخرجه أحمد
والنسائى والحاكم، وأصله فى الصحيح . انظر الفتح 128/15 -
129، ونيل الأوطـار 114/7 .
انظر صحيح الترمذى بشرح العارضة 210/6 - 211 .
(6)
- 325 _
شهاب عن عبيد الله ، عند قوله صلى الله عليه وسلم لأنيس
الأسلمى : (وائت المرأة ، فان اعترفت فارجمها ) - من كتابنا
هذا (1) ان شاء الله .
وفى هذا الحديث من الفقه أيضا ، أن الاعتراف بما
يوجب الحد يقوم مقام الشهادة على ما ذكرنا ، وهذا ما لا
خلاف فيه ؛ الا ما قدمنا ذكره من العدد فى الاقرار .
واختلف الفقهاء فى رجوع المقر بالحد بعد اقراره قبل أن
يقام عليه الحد : فقال مالك : يقبل رجوعه عن الاقرار بالزنا
والسرقة وشرب الخمر ، ويغرم للمسروق منه ما سرق أن
ادعاه ، وهو قول الثورى ، والشافعى ، وابى حنيفة ،
والحسن بن حى .
وقد روى عن مالك أنه اذا ضرب أكثر الحد ثم انصرف ،
أتم عليه ؛ وروى أبو يوسف عن ابن أبى ليلى ، أنه لا يقبل
رجوعه ، وروى عنه الليث أنه يقبل ، وقال عثمان البتى لا يقبل
رجوعه ، وقال الأوزاعى فى رجل اعترف على نفسه بالزنا
أربع مرات وهو محصن ثم ندم وأنكر أن يكون أتى ذلك ،
أنه يضرب حد الفرية على نفسه ؛ فان اعترف بسرقة أو شرب
خمر أو قتل ثم أنكر ، عاقبه السلطان دون الحد .
2) وائت : ب ، أنت : ج دم .
3-2) من كتابنا هذا ان شاء الله: ب - ج دم .
خلاف : جـ م ، اختلاف: ب د .
(6
أيضا : ب - ج. د م .
(4
الفقهاء : ب جـ م ، العلماء: د.
(7
الحد : ب جـ م ـ د .
(8
منه: جـ ــ ب دم :
(12
أنه : ب د ، فاتة : جـ م.
(17
(1) انظر مخطوط الخزانة العامة رقم (ج 13 ) ، والتجريد ص 137 .
- 326 -
قال أبو عمر :
5
الصحيح أنه لا يجلد اذا رجع عن اقراره ، لانه محال أن
يقام عليه حد وهو منكر له بغير بينة ؛ ألا ترى أن الشهود
لو رجعوا عن شهادتهم قبل اقامة الحد عليه ، لم يقم ؛ وكذلك
لا يتم عليه اذا ابتدىء به ، لانه كل جلدة قائمة بنفسها ؛ فغير
جائز أن يقام عليه شيء منها بعد رجوعه ، كرجوع الشهود
سواء ؛ وليس الاقرار بحد لله ، وحق لا يطالب به آدمى ،
كالاقرار بالمال الآدميين ؛ لان الاقرار بالحد ، توبة لم تعرف
الا من قبله ؛ فان نزع عنها ، كان كمن لم يأت بها ، والكلام
فى هذا واضح ، وبالله التوفيق .
10
وفى هذا الحديث أيضا من الفقه ، ان الحدود لا تقام
الا بسوط قد لان، وأما قوله لم تقطع ثمرته ، فهذا من
الاستعارة ، أراد أنه لم يمتهن . وقوله قد ركب به - يعنى
نالته المهنة ولينته .
واختلف الفقهاء فى أشد الحدود ضربا : فقال مالك
وأصحابه ، والليث بن سعد : الضرب فى الحدود كلها سواء :
15
3) له : جـ دم - ب .
5) اذا ابتدىء به : ب جـ م - د.
(6
عليه : ب د - جـ م
8-7) الله: ب م، لله: جـ د. وحق: جـ د م، وحد: ب. يطالبه :
جـ م، يطالب: ب د. للآدميين: جـ دم - ب. سواء: ب د -
جـ م . بالحد: جـ م ، بالحدود : ب د .
11) الحد: جـ م ، الحدود : ب د .
14-12) ( وأما قوله لم تقطع ثمرته ... يعني نالته المهنة ولينته )
: پ ج.م - د .
14-13) يعني نالته: جـ ، يعني قد نالته: م، نالته - باسقاط
( يعني قد ) : ب - د.
- 327 -
ضرب غير مبرح ، ضرب بين ضربين . وقال أبو حنيفة
واصحابه : التعزير أشد الضرب ، وضرب الزنا أشد من الضرب
فى الخمر ؛ وضرب الشارب ، أشد من ضرب القاذف . وقال
الثورى : ضرب الزنا أشد من ضرب القذف ، وضرب القذف ،
أشد من ضرب الشرب . وقال الحسن بن حى : ضرب الزنا
أشد من ضرب الشرب والقذف ، وعن الحسن البصرى مثله ،
وزاد : ضرب الشارب أشد من ضرب التعزير . وقال عطاء بن
أبى رباح : حد الزنا أشد من حد الفرية ، وحد الفرية
والخمر واحد.
واحتج من جعل الضرب فى الحدود كلها واحداً سواء ،
بورود التوقيف فيها على عدد الجلدات ، ولم يرد فى شىء منها
تخفيف ولا تثقيل عمن يجب التسليم له ، فوجبت التسوية فى
ذلك ؛ لأن مثل هذا لا يؤخذ قياسا ، وانما هى عقوبات ورد
فيها توقيف عدد ، دون كيفية شدة وتخفيف فى نوع الضرب ؛
فالوجه فيها التسوية ، لأن من فرق احتاج الى دليل ،
ولا دليل معه فى ذلك الا التحكم .
ومن حجة من قال : أن الزنا أشد ضربا من القذف ،
والقذف أشد من الخمر ؛ لأن الزنا أكثر عددا فى الجلدات ،
فاستحال أن يكون القذف أبلغ فى النكاية ؛ لأن الله قد قصر
7) ضرب : جـ م - ب د .
(10
واحداً : جـ د م ــ ب .
عدد : ب جـ م ، شدة : د.
(11
.
فيها : ب جـ د ، فيه :
(14
أكثر: ب جـ م ، أشد : د.
(18
أ
- 328 -
بالعدد فيه عن عدد الزنا ، وكذلك الخمر لم يثبت فيه حد
الا بالاجتهاد ، وسبيل مسائل الاجتهاد أن لا تقوى قوة
مسائل التوقيف .
5
ومن حجة من لم يبلغ بالتعزير الحد فى العدد ولا فى
الايجاع ، عدم النص فيه ، وان عرض المسلم ودمه محظوران
محرمان ( لا يحلان ) الا بيقين لا شك فيه ؛ مع ما روى عن
النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا يجلد أحد فوق عشر
جلدات ، الا فى حد من حدود الله . رواه أبو بردة الانصارى ،
عن النبى صلى الله عليه وسلم، من حديث بكير بن الاشج ،
عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمان بن جابر ، عن أبى
بردة الانصارى (1) .
10
وذكر عبد الرزاق عن قيس بن ربيع ، قال : حدثنى أبو
حصين ، عن حبيب بن صهبان ، قال : سمعت عمر يقول :
ظهور المسلمين حمى (2) الله، لا يحل لاحد أن يجرحها
الا فى حد (3). قال: ولقد رأيته يقيد (4) من نفسه (5) .
15
4) ومن حجة: ب جـ م، وحجة - باسقاط (ومن) -: د. فى العدد :
ج د ، بالعدد : ب م .
6) لا يحلان : جـ نـ ب د م .
7) احد: ب جـ م ، حد: د.
14) حمى الله: ب د، حمى لله: م، حمى - باسقاط (الله): د.
أن يجرحها حداً : ب م، وشطب على ( حدا ) فى ج ، أن
يخرجها حدا : د .
اخرجه الجماعة الا النسائى . منتقى الاخبار 158/7 .
(1)
فى النسخة المطبوعة من مصنف عبد الرزاق ، بياض بهذا المكان .
(2)
(3)
فى المصنف : ( لا يحل لاحد ، الا أن يخرجها حد ) .
فى المصنف ( ولقد رأيت بياض ابطه ، قائما بنفسه ) .
(4)
انظر المصنف 413/7 .
(5)
- 329 -
وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن اسماعيل بن أيوب ،
عن أبيه ، عن أبى بكر بن عبد الرحمان بن الحرث أنه قال :
لا يبلغ بالعقوبة الحدود (1) . وعن ابن جريج أيضا ، عن عمر
ابن عبد العزيز نحوه (2) .
واحتج من رأى التعزير أشد الحدود ضربا ، بما حدثنى.
محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا أحمد بن مطرف ، قال :
حدثنا سعيد بن عثمان ، قال : حدثنا اسحاق بن اسماعيل.
الايلى ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جامع بن أبى
راشد، عن أبى وائل شقيق بن سلمة الاسدى ، قال . كان رجل.
له على أم سلمة دين فكتب اليها كتابا يحرج عليها ، فأمر به
عمر بن الخطاب أن يجلد ثلاثين جلدة ، كلها تبضع اللحم ،
وتحدر الدم ؛ قال سفيان : لانها أمه ، ولا ينبغى للرجل أن
يضيق على أمه ، ونحو هذا .
وبما رواه شعبة عن واصل ، عن المعرور بن سويد ،
قال: أتى عمر بن الخطاب بأمرأة زنت (3)، فقال : أفسدت
8-7) اسحاق بن اسماعيل الايلى: ب جـ م ، اسماعيل بن اسحاق :
د ، وهو تصحيف .
المصنف 413/7 . - وفيه : لا تبلغ العقوبة بالحدود ، والعبارة
(1)
مقلوبة - كما لا يخفى - .
(2)
الصنف 414/7 .
فى المصنفة بامرأة راعية زنت .
(3)
- 330 -
:
حسبها ، اضربوها حدها ، ولا تخرقوا عليها جلدها (1) .
قال : فهذان الحديثان يدلان على أن عمر رضى الله عنه ،
كان يرى الضرب فى التعزير ، أشد منه فى الزنى ، قالوا :
وكذلك لا محالة سائر الحدود .
(قال أبو عمر:
5
من قال أن الحدود كلها سواء ، الا فى العدد ، جعل
قوله: ((ولا تأخذكم بهما رأفة)» - فى اسقاط الحد ، لا فى
صفة الضرب ، وضرب الزنى أخف عندهم ؛ فانهم يقولون
ضربا غير مبرح ، لا يشق جلدا ، ولا سوطا فوق سوط ).
واحتج من قال : ضرب القذف أشد الضرب ، بما أخبرنى به
أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المومن، قال : حدثنا
محمد بن يحيى بن عمر ، قال : حدثنا على بن حرب ، قال :
حدثنا سفيان بن عيينة ، عن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمان
ابن عوف ، عن أبيه قال : لما جلد أبو بكرة ، أمرت جدتى
أم كلثوم بنت عقبة بشاة فسلخت ، ثم أليس مسكها ؛ قال :
فهل ذلك الا من ضرب (2) شديد (3)؟!
10
15.
1) جلدها : ب جـ د ، جلدا: م .
2) قال : جـ د م ، قالوا: ب ..
9-5) ( قال أبو عمر ... سوط): د - ب جـ م .
انظر المصنف 375/7. ورواه الطبرانى عن عصمة قال: قال رسول
(1)
الله صلى الله عليه وسلم: ظهر المومن حمى الا بحقه. وفيه الفضل
بن المختار ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد 353/6 .
(2) فى المصنف : من جلد .
(3) رواه عبد الرزاق فى المصنف 368/7 .
- 331 -
( هكذا قال جدتى ، وانما هى أم ابراهيم بن عبد الرحمان
ابن عوف ، جدة سعد بن ابراهيم : حدثنا خلف بن قاسم ،
حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، حدثنا الحسين بن محمد
ابن الضحاك ، حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثمانى ،
حدثنا إبراهيم بن سعد بن ابراهيم ، عن أبيه عن جده قال :
لما جلد أبو بكرة ، أمرت أمه بشاة فذبحتها ، ثم جعلت جلدها
على ظهره ، وما ذاك الا من ضرب شديد ) . وكان أبى يرى
أن ضرب القذف شديد (1) .
وعن على بن أبى طالب : أنه قال لقنبر فى العبد الذى
أقر عنده بالزنى : اضربه كذا وكذا ، ولا تنهك .
قال أبو عمر :
فيما روى عن عمر وعلى - رضى الله عنهما - فى هذا
الباب من صفة ضرب الزانى - دليل على أن قوله عز وجل :
(( ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله (2))) الآية ، انما أريد به
أن لا تعطل الحدود ، وأن لا يأخذ الحكام رأفة على الزناة ،
فيعطلوا حدود الله ولا يحدوهم ؛ وهذا قول جماعة أهل
التفسير (3) . وممن قال ذلك الحسن ، ومجاهد ، وعطاء ،
7-1) (هكذا قال حدثنى ... من ضرب شديد ): د _ ب جـ م.
( حدثنى) كذا بالاصل ، ولعل الصواب ما أثبته .
( وكان أبى يرى أن ضرب القذف شديد ): ب د - جـ م .
(8-7
قال أبو عمر: ب جـ م، قال ابن عمر: د، وهو تصحيف.
(11
أن لا تعطل: ب ج د، تعطيل: م. وأن لا: جـ د ، والا :
(15
ب، لئلا: م.
وهذا : ب د ، وهو : جـ م .
(16
هذه الزيادة لا توجد فى النسخ المطبوعة من المصنف .
(1)
(2)
الآية : 2 - سورة النور .
انظر مصنف عبد الرزاق 367/7 .
(3)
٠
- 332 =
وعكرمة ، وزيد بن أسلم ، وقال الشعبى ، والنخعى ، وسعيد
ابن جبير ( لا تأخذكم بهما رأفة ) قالوا: فى الضرب والجلد (1).
وذكر اسماعيل القاضى قال : حدثنا محمد بن أبى بكر ،
قال : حدثنا موسى بن داود ، قال : حدثنا نافع بن عمر
5
الجمحى ، عن ابن ابى مليكة ، عن عبيد الله بن عبد الله ،
أو عبد الله بن عبد الله - يعنى ابن عمر ، قال: ضرب ابن
عمر جارية له أحدثت ، فجعل يضرب رجليها ، وأحسبه قال :
ظهرها ، فقلت (( لا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله )) فقال :
يا بنى ، وأخذتنى بها رأفة ؟ ان الله لم يأمرنى أن أقتلها ؛
أما أنا فقد أوجعت حيث أضرب (2) .
10
وذكره وكيع عن نافع بن عمر الجمحى باسناده مثله (3) .
قال اسماعيل : وحدثنا نصر بن على ، قال : حدثنا عبد الملـك
ابن الصباح ، عن عمران بن حديد ، قال : سألت أبا مجلز عن
الرأفة فقلت : أنا لنرجمهم اذا نزل ذلك بهم ؟ قال : ليس
بذاك ، انما الرأفة ترك الحدود اذا رفعت الى السلطان :
حدثنى قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ،
15
3) وذكر : ب جـ م ، ذكر : د .
6) أو عبد الله بن عبد الله: ب جـ م، بن عبد الله: د.
8-7) قال فقلت: د ، فقلت - باسقاط ( قال) ب جـ م .
15) بذاك : جـ ، بذلك : ب دم .
انظر تفسير ابن كثير 261/3 .
(1)
(2) روى نحوه عبد الرزاق فى المصنف 376/7 .
اخرجه عبد الرزاق ، وعبد بن حميد، وابن جرير ، وابن المنذر ،
(3)
وابن أبى حاتم . انظر فتح القدير 6/4 .
وذكره ابن كثير فى التفسير 261/3 - 262 - عن ابن ابى
حاتم عن عمرو بن عبد الله الاودى عن وكيع .
- 333 -
قال: حدثنا محمد بن فطيس، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق،
قال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثنا شعبة ،
عن عاصم ، عن أبى وائل ، قال: أدركت عمر جلد رجلا ،
فقال الجلاد : لا ترنى ابطك (1) .
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال : حدثنا أحمد
ابن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن محمد الباهلى ، قال :
حدثنا سليمان بن عمر - وهو الاقطع - ، قال : حدثنا عيسى
ابن يونس ، عن حنظلة السدوسى ، قال : سمعت أنس بن مالك
يقول : كان يؤمر بالسوط فتقطع ثمرته ، ثم يدق بين حجرين
حتى يلين ، ثم يضرب به (2) ، قلنا لأنس فى زمن من كان هذا ؟
قال : فى زمن عمر بن الخطاب .
واختلفوا فى المواضع التى تضرب من الانسان
فى الحدود ، فقال مالك : الحدود كلها
لا تضرب الا فى الظهر ، قال . وكذلك التعزير لا يضرب الا فى
الظهر عندنا . وقال الشافعى وأصحابه : يتقى الوجه والفرج ،
ويضرب سائر الاعضاء . وروى عن على بن أبى طالب رضى
الله عنه مثل قول الشافعى أنه كان يقول: اتقوا وجهه ومذاكيره.
3) عن عاصم : ب جـ م ، بن عاصم: د ، وهو تصحيف .
4) ترنى : د ، ترى : ب جـ م .
(7
عمر : ب جـ م ، عمرو : د.
10) فى زمن من : جـ د م ، فى أى زمان: ب .
14-13) فقال: ب جـ م، قال: د. قال وكذلك: ب جـ ، وكذلك
- باسقاط ( قال ) : د م .
(1) روى نحوه عبد الرزاق فى المصنف 269/7 - 270 عن الثورى عن
عاصم عن أبى عثمان النهدى .
وذكره ابن حزم في المحلى 207/11 .
(2) روى عبد الرزاق نحوه عن ابن جريج عن عبيد الله بن عبد الله بن
عمر. انظر المصنف 372/7 - 373 .
- 334 -
وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن : تضرب الاعضاء
كلها فى الحدود ، الا الفرج والوجه والرأس . وقال أبو يوسف :
يضرب الرأس أيضا . وروى عن عمر وابن عمر أنهما قالا :
لا يضرب الرأس (1). قال ابن عمر لم نؤمر أن نضرب الرأس .
وروى سفيان عن عاصم ، عن أبى عثمان ، أن عمر رضى الله
عنه أتى برجل فى حد ، فقال الجلاد اضرب ولا تر ابطك ،
واعط كل عضو حقه .
5
ومن حجة مالك ، أن العمل عندهم بالمدينة لا يخفى ،
لان الحدود تقام أبدا ، وليس مثل ذلك يجهل (2). وبنحو
ذلك من العمل يسوغ الاحتجاج لكل فرقة ، لانه شىء لا ينفك
منه ؛ الا ما روى كل واحد من الأثر عن السلف ، فيميل
باختياره اليه .
10
2) فى : ب - جـ دم، الفرج والوجه والرأس: ب جـ م، الوجه
والفرج والرأس : د .
4-3) وروى عن عمر وابن عمر ... لا يضرب الرأس: ب ج د - م .
قال ابن عمر: د - وقال ابن عمر : ب ج .م .
6) ولا تر: ب د ، ولا تري : جـ ، ولا ترني: م .
9) عندهم ابدا: د - أبدا - باسقاط ( عندهم): ب ج م .
10-9) (وبنحو ذلك من العمل .. اليه باختياره): ب د - جـ م .
.11) الأثر : د ، الايمة : ب .
(1). وفى تفسير القرطبى 162/12 - أنه روى عن عمر وابنه أنهما
قالا : يضرب الرأس .
وضرب عمر صبيغا فى رأسه ، وكان تعزيرا لا حدا .
(2)
ذكر القرطبى فى التفسير 162/12 - أن من حجة مالك، ما أدرك
عليه الناس ، وقوله عليه السلام : ( البينة والا حد فى ظهرك ).
وقال الحافظ ابن حجر فى الفتح 171/15 -: واختلفوا فى كيفية
الجلد ، فعن مالك يختص بالظهر ، لقوله - صلى الله عليه وسلم -
فى حديث اللعان - ( البينة ، والا جلد فى ظهرك ) .
- 335 -
واختلفوا فى كيفية ضرب الرجال والنساء : فقال مالك :
الرجل والمرأة فى الحدود كلها سواء، لا يقام واحد منهما ،
يضربان قاعدين ؛ ويجرد الرجل فى جميع الحدود ، ويترك على
المرأة ما يسترها ، وينزع عنها ما يقيها من الضرب . وقال
الثورى : لا يجرد الرجل ولا يمد ، ويضرب قائما، والمرأة
قاعدة . وقال الليث بن سعد ، وأبو حنيفة والشافعى : الضرب
فى الحدود كلها ، وفى التعزير ، مجردا قائما غير ممدود ؛
الا حد القذف ، فانه يضرب وعليه ثيابه ، وينزع عنه المحشو
والفرو . وقال الشافعى : ان كان مده صلاحا مد .
ومن الحجة لمالك ، ما أدرك عليه الناس . ومن الحجة
الثورى ، حديث ابن عمر فى رجم النبى صلى الله عليه وسلم
اليهوديين ، وفيه : لقد رأيت الرجل يحنى على المرأة يقيها
الحجارة (1) . وهذا يدل على أن الرجل كان قائما، والمرأة
قاعدة (2). وضرب أبو هريرة رجلا فى القذف قائما . وما جاء
عن عمر وعلى فى ضرب الاعضاء، يدل على القيام - والله أعلم.
وكل ما ذكرناه من المسائل فى هذا الباب ، فانها كلها
قائمة المعنى فى هذا الحديث : حديث زيد بن أسلم هذا ،
11-10) ومن الحجة للثورى: ج د م ، ومن حجة الثورى: ب .
16) ذكرناه : جـ دم ، ذكرنا: ب .
17) هذا الحديث : ب جـ م - د .
(1) والحديث فى الصحيحين. انظر الفتح 186/15، والنووى 233/7 .
وأخرجه باقى الستة الا النسائى . تيسير الوصول 10/2 .
(2) رده ابن حزم فى المحلى 204/11، وقال : ( بل قد ينحنى عليها
وهو راكع وهو الأظهر ، أو هو منكب قريب من الجلوس ، وهو
ممكن جدا أيضا ؛ وأما أن ينحنى عليها وهو قائم ، فممتنع
لا يمكن البتة ولا يتأتى) .
- 336 -
5
يصلح ذكرها عنده . وفيه أيضا ما يدل على أن الستر واجب
على المسلم فى خاصة نفسه إذا أتى فاحشة ، وواجب ذلك
عليه أيضا فى غيره ، مالم يكن سلطانا يقيم الحدود . وفى
الستر على المسلم آثار كثيرة صحاح، نذكر منها هاهنا ما يوافق
معنى هذا الحديث ؛ وسائرها نذكرها عند قوله صلى الله
عليه وسلم فى حديث يحيى بن سعيد (1) · يا هزال،
لو سترته بردائك ، كان خيراً لك - ان شاء الله - .
حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن ابى
10
شيبة ، قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن أبى صالح ،
عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
من نفس عن أخيه كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة
من كرب يوم القيامة ؛ ومن ستر مسلما ، ستره الله فى الدنيا
والآخرة ؛ ومن يسر على مسلم ، يسر الله عليه فى الدنيا
والآخرة ؛ والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه (2) .
15
قال أبو عمر :
فاذا كان المرء يؤجر فى الستر على غيره ، فستره على
3) الحدود : ب د م ، الحد: ج .
8) ( حدثني سعيد بن نصر ... بن أبى شيبة ) : ب جـ م - د.
{17
المرء: ب جـ م ، الرجل : د.
(1) وهو الحديث الخامس من أحاديث مالك عن يحيى بن سعيد .
انظر التجريد ص 212 .
(2) رواه الجماعة الا النسائى - كما فى ذخائر المواريث 4/4 ،
حديث 8263 .
- 337 -
التمهید ج®
نفسه كذلك أو أفضل ، والذى يلزمه فى ذلك التوبة والإنابة
والندم على ما صنع ، فان ذلك محو الذنب - ان شاء الله - .
وقد حدثنا خلف بن القسم ، حدثنا محمد بن القاسم بن
شعبان ، حدثنا أحمد بن محمد بن سلام ، حدثنا محمد بن
على الشقيقى ، قال : سمعت أبى قال : أخبرنا عبد الله بن
المبارك ، قال أخبرنا مالك بن مغول ، عن العلاء بن بدر ،
قال : ان الله لا يهلك أمة وهم يستترون بالذنوب.
حدثنى محمد بن عبد الله بن حكم (1) ، قال : حدثنا
محمد بن معاوية ، قال : حدثنا اسحاق بن ابى حسان ، قال :
حدثنا هشام بن عمار ، قال حدثنا عبد الحميد ، قال : حدثنا
الأوزاعى ، قال : أخبرنى عثمان بن أبى سودة ، قال : حدثنى
من سمع عبادة بن الصامت ، قال سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : أن الله ليستر العبد من الذنب،
مالم يخرقه ؛ قالوا وكيف يخرقه يا رسول الله ؟ قال يحدث.
به الناس .
حدثنى خلف بن القاسم ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر
ابن الورد ، قال : حدثنا عبيد الله بن محمد العمرى ، قال :
حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى ، قال : حدثنا ابراهيم
ابن سعد ، عن ابن اخى ابن شهاب ، عن ابن شهاب ، عن سالم
1) والانابة : ب جـ م - د.
14) قالوا : جـ دم ، قيل : ب .
(1) أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حكم القرطبى، قال فيه أبو محمد
بن حزم : كان ثقة ، يعرف بابن البقرى . الجذوة ص 61 ،
البغـيـة ص 80 .
- 338 -
ابن عبد الله ، قال: سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل أمتى معافى
الا المجاهرون (1)، وان من المجاهرة ، أن يعمل عملا لا يرضاه
الله بالليل ، ثم يتحدث به بالنهار - وذكر الحديث (2) .
5
وحدثنى احمد بن عمر قال : حدثنا عبد الله بن محمد ،
قال : حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا مالك بن عبد الله
أبن سيف ، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق ، قال :
أخبرنى يحيى بن أيوب ، عن عيسى بن موسى بن اياس بن
البكير ، أن صفوان بن سليم ، حدثه عن أنس بن مالك ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اطلبوا الخير
دهركم كله، وتعرضوا نفحات الله (3) عز وجل ، فان لله
نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده؛
واسألوا الله أن يستر عوراتكم ، وان يؤمن روعاتكم (4) .
10
معافى : ب جـ د ، معافون : م .
(2
3) المجاهرون : ب ج د، المجاهرين : م .
5) وحدثنى : دم ، حدثنى: ب ج .
واسألوا الله : ب جـ ، واسألوه : د ، واسألوا : م . وأن يؤمن :
(13
ب ج ، ويؤمن - باسقاط ( أن): د م .
(1) وفى رواية الا المجاهرين ، وهى واضحة ، أما رواية الرفع
( المجاهرون )، فعلى معنى النفى، أى كل أمتى معافى لا ذنب لهم
الا المجاهرون .
رواه البخارى ومسلم ، كما فى ذخائر المواريث 14/4 ، حديث 8360.
(2)
الرواية التى أوردها فى الجامع الصغير ، واقتصر عليها صاحب
(3)
القاموس : ( وتعرضوا لنفحات رحمة الله ) - باللام ، وزيادة
( رحمة ) ، وذكر اللحيانى - كما فى اللسان - أن تعرض يتعدى
بنفسه وباللام ، يقال: تعرضت معروفهم ولمعروفهم ـبمعنى تصديت.
ذكره السيوطى فى الجامع الصغير ، وقال : رواه ابن أبى الدنيا فى
(4)
كتاب الفرج بعد الشدة ، والحاكم والترمذى فى النوادر ، والبيهقى
فى شعب الإيمان ، وأبو نعيم في الحلية ووضع عليه علامة الضعف .
انظر فيض القدير 541/1 .
-
339 -
وحدثنى قاسم بن محمد ، قال : حدثنا خالد بن سعد ، قال :
حدثنا محمد بن فطيس ، قال : حدثنا ابراهيم بن الهيثم بن
المهلب الجزرى ابو اسحاق املاء ، قال : حدثنا أبو اليمان ،
قال : حدثنا سعيد بن سنان ، عن ابى الزاهرية ، عن كثير بن
مرة ، عن أبى ذر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : أقسم على أربع قسما مبرورا ، والخامسة
لو أقسمت عليها لبررت : لا يعمل عبد خطيئة تبلغ ما بلغت
ثم يتوب إلى الله ، الا تاب الله عليه ، ولا يحب أحد لقاء الله،
الا أحب الله لقاءه ، ولا يتولى الله عبد (1) فى الدنيا ، فيوليه
غيره يوم القيامة ؛ ولا يحب عبد قوما ، الا جعله الله معهم
يوم القيامة ؛ والخامسة لو أقسمت عليها لبررت . لا يستر
الله عورة عبد فى الدنيا ، الا ستره الله يوم القيامة.
حدثنا عبد الرحمن بن مروان قال : حدثنا أحمد بن
سليمان بن عمرو البغدادى بمصر ، قال : حدثنا أبو عمران
موسى بن سهل البصرى ، قال : حدثنا عبد الواحد بن غياث ،
قال : حدثنا فضال بن جبير ، عن أبى أمامة الباهلى ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لو حلفت عليهن
لبررت ، والرابعة لو حلفت عليها لرجوت أن لا اثم : لا يجعل
الله من له سهم فى الاسلام كمن لا سهم له ، ولا يتولى الله
5-4) كثير بن مرة : ب جـ م ، كثير عن مرة: د ، وهو تصحيف .
10) عبدا : ب ، عبد : ج دم .
12-11) عليها: ب جم، على الله: د.سترها: ب د، ستره : جـ م.
13) مروان: جـ د م ، هارون : ب ، وهو تصحيف .
(1) قال فى اللسان : يقال تولاك الله أى وليك، ويكون بمعنى نصر.
- 340-