النص المفهرس

صفحات 301-320

5
ابن ابى مريم ، قال : حدثنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثنا
ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: اذا أفاد أحدكم
دابة ، أو امرأة ، أو خادما ، أو بعيرا ، فليضع يده على
ناصيته وليقل : اللهم انى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ،
وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ؛ فأما البعير ، فانه
يأخذ بذروة سنامه ، ثم ليقل : مثل ذلك (1) .
10
حدثنا عبد الرحمن بن مروان ، قال . حدثنا الحسن بن
على بن داود ، قال : حدثنا أبو غسان عبد الله بن محمد بن
يوسف ، قال حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى ، قال حدثنا
عبد الله بن محمد بن عجلان ، عن أبيه محمد بن عجلان ،
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال : اذا تزوج أحدكم المرأة ، أو ابتاع
الجارية ، أو البعير أو الدابة ؛ فليأخذ بناصيتها ، ثم ليقل :
اللهم انى أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه ؛ وأعوذ بك من
شرها وشر ما جبلتها عليه (2) .
15
وكذلك رواه حاتم بن اسماعيل ، وأبو غسان محمد بن
مطرف ، عن ابن عجلان باسناده ومعناه . ورواه ابن لهيعة
8) حدثنا : جـ د م ، وحدثنا : ب .
10) بن المنذر الحزامى : جـ د، بن المقداد الحرانى: ب - م .
17) (وكذلك رواه حاتم .. مثله ): ب جـ د - م .
(1) أخرجه ابن ماجه 592/2 - بدون زيادة (فأما البعير فائه يأخذ
بذروة سنامه، ثم ليقل مثل ذلك). وانظر منتقى الاخبار 201/6 .
(2) رواه أبو داود 498/1 مع خلف .
- 301 -

أيضا ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده ، عن النبى
صلى الله عليه وسلم مثله. (وذكر أسد بن موسى حدثنا أبو
غسان محمد بن مطرف ، عن محمد بن عجلان ، عن عمرو بن
شعيب ، عن أبيه عن جده ، عن النبى عليه السلام قال :
اذا ابتاع أحدكم الوصيف أو الوصيفة أو الدابة ، أو تزوج
المرأة ، فليأخذ بناصيتها ويقول : اللهم انى أسألك خيرها وخير
ما جبلتها عليه ، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه ) .
وحدثنا عبيد بن محمد ، قال : حدثنا عبد الله بن مسرور
قال حدثنا عيسى بن مسكين ، قال حدثنا محمد بن سنجر ،
قال حدثنا محمد بن عبيد ، قال حدثنا محمد بن اسحاق ،
عن محمد بن ابراهيم ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ،
عن أبى لاس الخزاعى ، قال : حملنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم على ابل من ابل الصدقة ضعاف للحج ، فقلنا
يا رسول الله: ما نرى أن تحملنا ؟ قال: ما من بعير الا وفى
ذروته شيطان ، فاذكروا الله عليها اذا ركبتموها - كما أمركم
الله ، ثم امتهنوها لأنفسكم ، فانما يحمل الله .
حدثنى سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن اصبغ ،
قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال حدثنا أبو بكر بن أبى
7-2) ( وذكر أسد بن موسى .. وشر ما جبلتها عليه): د - ب جـ م.
13) للحج: ب د م ـ جـ .
(14
أنها : جـ م ، أن : ب د.
لأنفسكم فأنما يحمل الله: جـ د م - ب .
(16
- 302 -

شيبة ، قال : حدثنا هشيم بن بشير ، عن يونس ، عن
الحسن ، عن عبد الله بن مغفل المزنى ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: صلوا فى مرابض الغنم ، ولا تصلوا
فى أعطان الابل ، فانها خلقت من الشياطين (١).
2) مغفل: ب جـ م، معقل: د، وهو تصحيف.
أعطان الابل: ب جـ م، مرابض الابل: د .
(4
انظر المصنف 384/1 . ورواه ابن ماجه 258/1، ذكره فى الجامع
(1)
الصغير، قال مغلطاى: حديث صحيح متصل . انظر فيض
القدير 200/4 .
- 303-

حديث تاسع وأربعون لزيد بن أسلم - مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : من غير دينه فاضربوا عنقه. (1) .
هكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلا ، ولا يصح فيه عن
مالك غير هذا الحديث المرسل عن زيد بن أسلم . وقد روى
فيه عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبى صلى الله
عليه وسلم قال : من بدل دينه فاقتلوه . وهو منكر عندى
والله أعلم . والحديث معروف ثابت ، مسند صحيح من حديث
ابن عباس : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ، قال حدثنا
سعيد بن السكن ، قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال :
حدثنا محمد بن اسماعيل البخارى ، قال : حدثنا أبو النعمان ،
قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن عكرمة ، قال:
3-1) حديث تاسع اربعين لزيد بن أسلم مرسل .. من غير دينه : د م ،
حديث ثانى أربعين ... من غير دينه: ب جـ .
(5-4
ولا يصح فيه عن مالك غير هذا الحديث المرسل : ب د م - ج :
(6-5
عن زيد بن أسلم: ب د - ج م . وقد روى فيه عن مالك :
جـ د م - ب .
( عن نافع ... فاقتلوه ): ب د م - ج . وهو منكر عندى
(8-6
- والله أعلم: م، وهو منكر الاسناد - والله أعلم ب د - ج.
(1) الموطأ - القضاء فيمن ارتد عن الاسلام - ص 522 - حديث 1411
- 304 -

أتى على بزنادقة ، فأحرقهم ؛ فبلغ ذلك ابن عباس فقال :
لو كنت أنا ما أحرقتهم ؛ لقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لا تعذبوا بعذاب الله . ولقتلتهم ، لقول رسول الله
صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه (1) .
5
وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا
محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا أحمد بن
حنبل ، قال : حدثنا اسماعيل بن ابراهيم ، قال أخبرنا
أيوب ، عن عكرمة ، أن عليا أحرق ناساً ارتدوا عن الاسلام ،
فبلغ ذلك ابن عباس فقال : لم أكن لاحرقهم بالنار ؛ لان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تعذبوا بعذاب الله. وكنت
قاتلهم ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بدل دينه
فاقتلوه. فبلغ ذلك عليا ، فقال: ويح أم ابن عباس ! (2) .
10
قال أبو عمر :
15
روى من وجوه أن عليا انما حرقهم بالنار بعد ضرب
أعناقهم . وسنذكر بعض الاخبار بذلك فى آخر هذا الباب
ان شاء الله .
9) لان : ب د م ، فان: جـ ، وفى سنن أبى داود ، ان .
12) أم: جـ د م ، - ب. وهى ساقطة ايضا عند أبى داود فى النسخ
التى بين أيدينا. وفى الفتح 297/15 - انها - أى ( أم ) -
ثابتة فى رواية ابى داود .
(1) انظر صحيح البخارى 113/2 .
(2) انظر سنن أبى داود 440/1 .
- 305 -
التمهيد ج®

وفقه هذا الحديث ، أن من ارتد عن دينه حل دمه ،
وضربت عنقه ؛ والامة مجتمعة على ذلك ، وانما اختلفوا فى
استتابته : فطائفة منهم ( قالت : لا يستتاب على ظاهر هذا
الحديث ، ويقتل ) . وطائفة منهم قالت : يستتاب بساعة
واحدة ، ومرة واحدة ، ووقتا واحدا . وقال آخرون :
يستتاب شهرا . وقال آخرون يستتاب ثلاثا - على ما روى
عن عمر ، وعثمان ، وعلى ، وابن مسعود . ولم يستتب ابن
مسعود ابن النواحة وحده ، لقول رسول الله صلى الله عليه
وسلم : لولاً أنك رسول لقتلتك . قال له : وأنت اليوم لست
برسول ؛ واستتاب غيره (1) .
روى مالك عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن
عبد القارى ، عن أبيه أنه قال : قدم على عمر بن الخطاب رجل
من قبل أبى موسى الأشعرى ، فسأله عمر عن الناس ؟
فأخبره ، ثم قال له عمر : هل من مغربة (2) خبر ؟ قال نعم :
رجل كفر بعد اسلامه ، قال : فماذا فعلتم به ؟ تمال قربناه
فضربنا عنقه ، فقال عمر فهلا حبستموه (3) ثلاثا ، وأطعمتموه
4-3) ( قالت لا يستتاب على ظاهر هذا الحديث ويقتل ): ب - ج.م.
1) أن : ب ، انه : جـ د م .
(1) رواه أبو داود 76/2، وأخرجه أحمد مختصرا . المسند - تعليق
أحمد شاكر 232/5 - وص 264 - وانظر مجمع الزوائد 261/6 .
مغربة - بضم ففتح فكسر - مع تشديد الراء، هكذا عند شيوخ
(2)
الموطأ ، وذكر فى النهاية الوجهين : الكسر والفتح ، وضبطه الشوكانى
فى نيل الأوطار 206/7 - بسكون الغين المعجمة ومعناه: هل من
جديد جئت به من ذلك البلد البعيد ؟
فى موطأ الإمام مالك رواية محمد بن الحسن - ص 310 : ( فهلا
(3)
طبقتم عليه بيتا - ثلاثا ) .
- 306 -

5
10
كل يوم رغيفا ، واستتبتموه ، لعله يتوب ويراجع أمر الله ؛
اللهم انى لم أحضر ، ولم آمر ، ولم أرض اذ بلغنى (1) .
أخبرنا خلف بن القاسم ، قال : حدثنا ابن أبى العقيب ، قال :
حدثنا أبو زرعة ، قال : حدثنا أحمد ابن خالد ، قال : حدثنا
محمد بن اسحاق ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن
عبد القارى ، عن أبيه قال : قدم وفد أهل البصرة على عمر ،
فأخبروه بفتح تستر ؛ فحمد الله ، ثم قال : هل حدث فيكم
حدث ؟ فقالوا لا والله يا أمير المؤمنين ، الا رجل ارتد عن دينه
فقتلناه ؛ قال : ويلكم أعجزتم أن تطبقوا عليه بيتا ثلاثا ،
ثم تلقوا اليه كل يوم رغيفا ، فان تاب ، قبلتم منه ، وان أقام ،
كنتم قد أعذرتم اليه ؟ اللهم انى لم اشهد ، ولم آمر ، ولم
أرض اذا بلغنى (2) .
وروى داود بن أبى هند ، عن الشعبى ، عن أنس بن
مالك ، أن نفرا من بكر بن وائل ، ارتدوا عن الاسلام يوم
تستر ، ولحقوا بالمشركين ؛ فلما فتحت ، قتلوا فى القتال ،
15
2) ولم آمر: ب دم ـ جـ. (هكذا يقول مالك فى هذا الحديث عن عبد
الله بن محمد بن عبد القارى ، عن أبيه ، وخالفه ابن اسحاق
فجعله عن عبد الرحمان بن محمد بن عبد الله بن عبد القارى ) :
ب - جـ د م. ولم أثبت هذه الزيادة لانها لا تؤدى معنى صحيحا،
ولعلها كانت طرة فى أصل نسخة (ب) فأدرجها الناسخ .
8) قالوا : م د ، فقالوا: ب ج .
9) تطينوا : جـ دم ، تطبقوا : ب.
(1) الموطأ ص 523 ، حديث 1412 .
(2) وذكره فى المحلى من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمد بن
عبد الرحمان بن عبد القارى عن أبيه. 231/11 .
- 307 -

قال : فأتيت عمر بفتحها ، فقال : ما فعل النفر من بكر بن
وائل ؟ فعرضت فى حديث لأشغله عن ذكرهم ، فقال ما فعل
النفر من بكر بن وائل؟ قلت : قتلوا ، قال: لأن أكون ( كنت )
أخذتهم سلما ، أحب إلى مما طلعت عليه الشمس من صفراء
وبيضاء ؛ قلت : وهل كان سبيلهم الا القتل : ارتدوا عن
الاسلام ، ولحقوا بالمشركين؟ قال : كنت أعرض عليهم أن
يدخلوا فى الباب الذى خرجوا منه ، فان فعلوا ، قبلت منهم ؛
والا ، استودعتهم السجن (1).
وروى أبو معاوية عن الأعمش ، عن أبى عمرو الشيبانى ،
أن عليا أتى بالمستورد العجلى - وقد ارتد عن الإسلام ،
فاستتابه ، فأبى أن يتوب ، فقتله (2). وروى عبادة (3)
1) قال فأتيت : د ، قال: وأتيت : ب ، فأتيت - باسقاط ( قال ) : جـ م.
3-2) ( فعرضت فى حديثه .. بكر بن وائل ): جـ د م - ب ،
حديثه: جـ د، حديث: م - ب. وفى المحلى ( فأخذت فى
حديث آخر ) .
كنت : ب - جـ دم .
11) عبادة: م ، قتادة: ب جـ د، وهو تصحيف .
رواه البيهقى . انظر نيل الأوطار 202/7، وذكره ابن حزم فى
(1)
المحلى 229/11 - مع اختلاف يسير .
(2)
أخرجه سعيد بن منصور هكذا مختصرا ، ورواه عبد الرزاق مطولا
عن ابن جريج عمن حدثه عن الحكم بن عتيبة ، أن المستورد العجلى
ارتد عن الإسلام، وذكر الحديث. المصنف 105/6. وذكره ابن
حزم فى المحلى 230/11 - عن أبى عمرو الشيبانى ، بلفظ (أن
المسور ( كذا ) - تنصر بعد أسلامه، فبعث به عتبة بن أبى وقاص
الى على ، فاستتابه فلم يتب ، فسأله النصارى فى جيفته بثلاثين
الفا ، فأبى علي وأحرقه ) .
أبو يحيى عبادة بن مسلم الفزارى البصرى ، ويقال الكوفى ، روى
(3)
عنه الثورى ، ووكيع ، وأبو داود الطيالسي ، وأبو نعيم ، وسواهم.
قال فيه ابن معين: ثقة، ثقة . ميزان الاعتدال 380/2 ،
تهذيب التهذيب 112/5 . الخلاصة 188 .
- 308 -

عن العلاء أبى محمد (1) . أن عليا أخذ رجلا من بكر بن وائل
تنصر بعد الاسلام ، فعرض عليه الاسلام شهرا فأبى ،
فأمر بقتله (2) .
5
ولا أعلم بين الصحابة خلافا فى استتابة المرتد ، فدل ذلك
على أن معنى الحديث - والله أعلم - من بدل دينه وأقام
على تبديله فاقتلوه ، وأما أقاويل الفقهاء : فروى ابن القاسم
عن مالك قال : يعرض على المرتد الاسلام ثلاثا فان أسلم ،
والا قتل ؛ قال : وان ارتدسرا قتل ولم يستتب ، كما تقتل
الزنادقة ؛ قال : وانما يستتاب من أظهر دينه الذى ارتد اليه .
قال مالك : ويقتل الزنادقة ولا يستتابون ، والقدرية يستتابون ؛
قال : فقيل لمالك : كيف يستتابون ؟ قال يقال لهم : أتركوا
ما أنتم عليه ، فان فعلوا ، والا قتلوا . ( وقال ابن وهب عن
مالك : ليس فى استتابة أمر من جماعة الناس ) .
10
1) العلاء أبى محمد : د ، العلاء بن محمد : م ، أبى العلاء أبى محمد :
ب ، العلاء وأبى محمد : جـ ، والصواب نسخة د .
10) والقدرية يستتابون: ج د م - ب .
13-12) (وقال ابن وهب .. جماعة الناس ): د - ب جـ م .
(1) أبو محمد العلاء بن عبد الله بن بدر الغنوى ، ويقال النهدى
البصرى . وثقه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان . تهذيب التهذيب
185/8 . الخلاصة 299 .
(2) وأخرجه عبد الرزاق ، عن عثمان ، عن سعيد بن أبى عروبة ،
عن أبى عثمان النهدى بلفظ ( أن عليا استتاب رجلا كفر بعد اسلامه
شهرا ، فأبى فقتله ) المصنف 164/10. وانظر المحلى 230/11 .
- 309 -

أخبرنا أحمد بن محمد ، قال . حدثنا الحسن بن سلمة ،
قال : حدثنا عبد الله بن الجارود ، قال: حدثنا اسحاق بن
منصور ، قال : سمعت احمد بن حنبل يقول : المرتد يستتاب
ثلاثا ، والمرتدة تستتاب ثلاثا ، والزنديق لا يستتاب . قال
اسحاق : وقال لى اسحاق بن راهويه كما قال احمد سواء .
قال أبو عمر :
هذا مذهب مالك سواء . وقال الشافعى : يستتاب المرتد
ظاهرا ، والزنديق جميعا ؛ فمن لم يتب منهما قتل . وفى
الاستتابة ثلاثا ، قولان : أحدهما حديث عمر ، والآخر أنه
لا يؤخر ؛ لان النبى صلى الله عليه وسلم لم يأمر فيه بأناة ،
وهذا ظاهر الخبر . قال الشافعى : ولو شهد عليه شاهدان
بالردة فأنكر ، قتل ؛ فان أقر أن لا اله الا الله ، وأن محمدا
رسول الله ، وتبرأ من كل دين خالف الاسلام ، لم يكشف عن
غيره . والمشهور من قول أبى حنيفة وأصحابه ، أن المرتد
لا يقتل حتى يستتاب، وهو قول ابن علية. قالوا ومن قتله قبل أن
يستتاب، فقد أساء، ولا ضمان عليه . وقد روى محمد بن
الحسن فى السير عن أبى يوسف ، عن أبى حنيفة ، أن المرتد
يعرض عليه الاسلام ، فان أسلم ، والا قتل مكانه ؛
الا أن يطلب أن يؤجل ، فان طلب ذلك أجل ثلاثة أيام ؛
7-1) ( أخبرنا أحمد بن محمد ... الشافعى يستتاب): ب جـ د ،
( وقال الشافعى : أخبرنا أحمد ابن محمد ... يستتاب): م .
11) الخبر: ب جـ د، الحديث: م .
18) فان : جـ د م ، وان: ب.
- 310 -

والزنديق عندهم والمرتد سواء ، الا أن أبا يوسف ، لما رأى
ما يصنع الزنادقة ، وأنهم يعودون بعد الاستتابة ؛ قال أرى
اذا أتيت بزنديق ، أمرت بضرب عنقه ، ولا استتيبه ؛ فان تاب
قبل أن أقتله ، لم أقتله وخليته .
5
وقال الليث بن سعد وطائفة معه : لا يستتاب من ولد فى
الاسلام ثم ارتد اذا شهد عليه ، ولكنه يقتل ، تاب من ذلك ،
أو لم يتب ، اذا قامت البيئة العادلة . وقال الحسن : يستتاب
المرتد مائة مرة ، وقد روى عنه أنه يقتل دون استتابة . وذكر
سحنون أن عبد العزيز بن أبى سلمة كان يقول : يقتل المرتد
ولا يستتاب ، ويحتج بحديث معاذ مع أبى موسى الأشعرى .
وقد ذكرناه فى آخر هذا الباب .
10
قال أبو عمر :
ظاهر هذا الحديث ، يشهد لما ذهب اليه الليث بن سعد ،
الا أنه عم كل من بدل دينه ، سواء ولد فى الاسلام ، أو لم
15
يولد ؛ والحديث - عندى - فيه مضمر ، وذلك لما صنعه
الصحابة رضى الله عنهم من الاستتابة ، لانهم لم يكونوا
يجهلون معنى الحديث ؛ فكأن معنى الحديث - والله أعلم -
من بدل دينه فاقتلوه - ان لم يتب . وقال مالك رحمه الله :
انما عنى بهذا الحديث من خرج من الاسلام الى الكفر ، وأما
من خرج من اليهودية ، أو النصرانية ، أو من كفر الى
20
1) عندهم : جـ دم - ب .
مع: د، عن: ب م - ج .
(10
(15
لما: ب، ما : جـ دم.
20) أو خرج : جـ ــ ب دم.
- 311 -

كفر ؛ فلم يعن بهذا الحديث (1): وعلى قول مالك هذا جماعة
الفقهاء ، الا أن الشافعى - رحمه الله - قال: اذا كان المبدل
لدينه من أهل الذمة ، كان للامام أن يخرجه من بلده ، ويلحقه
بأرض الحرب ؛ وجاز له استحلال ماله مع أموال الحربيين ،
أن غلب على الدار ؛ لأنه إنما جعل له الذمة على الدين الذى
كان عليه فى حين عقد العهد له . هكذا حكاه المزنى وغيره من
أصحابه عنه ، وهو المعروف من مذهبه . وحكى عنه محمد بن
عبد الله بن عبد الحكم ، أن الذمى اذا خرج من دين الى دين ،
كان للامام قتله بظاهر الحديث . والمشهور عنه ما قدمنا ذكره
من رواية المزنى والربيع وغيرهما عنه . وقالت فرقة : اذا
ارتد ، استتيب ؛ فان تاب ، قبل منه ، ثم ان ارتد ، فكذلك
الى الرابعة ؛ ثم يقتل ولا يستتاب . وروى عن الحسن أنه
يقتل ، الا ان يتوب قبل أن يرفع الى الامام ؛ وان لم يتب
حتى يصير الى الامام ، قتل ، وكانت توبته بينه وبين الله ،
جعله حدا من الحدود ، ولا يسع الامام الا أن يقيمه.
واختلف الفقهاء أيضا فى المرتدة ، فقال مالك ،
والأوزاعى ، وعثمان البتى ، والشافعى ، والليث بن سعد :
تقتل المرتدة ، كما يقتل المرتد سواء ؛ وهو قول ابراهيم
النخعى . وحجتهم ظاهر هذا الحديث ، لانه لم يخص ذكرا
مع : ب جـ م ، من : د.
(4
عقد العهد : ب جـ م، العقد: د .
(6
9) عنه : جـ د م - ب .
فرقة : جـ دم ، طائفة : ب .
(10
" (1) أورده المؤلف بالمعنى. انظر الموطأ ص 523 .
- 312 -

من أنثى ، ومن تصلح للواحد والاثنين والجمع ، والذكر
والانثى ، وقال : لا يحل دم امرىء مسلم الا باحدى ثلاث :
كفر بعد ايمان (1) . - فعم كل من كفر بعد إيمانه .
5
وقال الثورى ، وأبو حنيفة وأصحابه : لا تقتل المرتدة .
وهو قول ابن شبرمة ، وليه ذهب ابن علية . وقال ابن شبرمة :
أن تنصرت المسلمة فتزوجها نصرانى ، جاز . وحجة من قال
لا تقتل المرتدة ، أن ابن عباس روى هذا الحديث وقال :
لا تقتل المرتدة ، ومن روى حديثا كان أعلم بتأويله.
وقول ابن عباس فى ذلك ، رواه الثورى وأبو حنيفة عن عاصم ،
عن أبى رزين ، عن ابن عباس (2)، وروى قتادة عن
خلاص ، عن على مثله (3)، وهو قول الحسن ، وعطاء ؛
ومن حجتهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن
قتل النساء والولدان (4)، وأن أبا بكر - رضى الله عنه -
سبى نساء أهل الردة . وقالوا : معنى قوله صلى الله عليه
وسلم : من بدل دينه فاقتلوه ، انما هو على كل من كان حكمه
15
10
3-2) ( وقال: لا يحل دم امرىء .. فعم كل من كفر بعد ايمانه ) :
ب د م - جـ. الواحد والاثنين والجمع: ب جـ م ، للواحدة
والاثنتين والجمع : د .
11) وهو : ب دم، وهذا : جـ .
14-13) (وأن أبا بكر ... أهل الردة): جـ د م - ب .
(1) يأتى للمؤلف عن جماعة من الصحابة .
رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه ، ومحمد بن الحسن فى كتاب المعرفة ،
(2)
وعبد الرازق فى المصنف . انظر نصب الراية 457/3 .
(3)
أخرجه الدارقطنى فى السنن . نصب الراية 458/3 .
رواه الجماعة الا النسائى . منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار
(4)
260/7 . وانظر الفتح 489/6 .
- 313 -

اذا قدر عليه القتل على كفره ، والمرأة ليس حكمها القتل على
كفرها ؛ وانما حكمها السبى والاسترقاق ، فلا تدخل فى تأويل
هذا الحديث ؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء
والولدان ، وسيأتى القول فى هذا الحديث فى موضعه من كتابنا
هذا ان شاء الله .
وروى ابن المبارك عن معمر ، عن الزهرى فى المرتدة تال :
تقتل ، وقال قتادة تسبى ، لان أبا بكر. قتل أهل الردة وسبى
نساءهم . قال معمر : كانت دار شرك : أخبرنا خلف بن القاسم،
حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد ، حدثنا عبد الله بن احمد
ابن عبد السلام ، حدثنا عبد الله بن أبى شيبة ، حدثنا يعقوب
ابن محمد الزهرى ، حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبى زائدة ،
عن مجاهد بن سعيد ، عن عامر الشعبى ، قال : ارتدت بنو
عامر ، وقتلوا من كان فيهم من عمال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وحرقوهم بالنار ، فكتب أبو بكر الى خالد
- رضى الله عنهما - أن يقتل بنى عامر، ويحرقهم بالنار (1).
ولما ارتد الفجأة - واسمه اياس بن عبد الله بن عبد
ياليل - بعث إليه أبو بكر الصديق الزبير بن العوام فى ثلاثين
فارسا وبيته ليلا فأخذه ، فقدم به على أبى بكر ؛ فقال أبو
6) عن معمر: جـ دم، ومعمر: ب.
10) ( عبد الله بن أبى شيبة): ب جـ م - د .
18) فارسا: جـ دم، ألنا: ب. ( وبيته ليلا): جـ د م - ب.
(1) أخرجه أبو يعلى - كما فى المطالب العالية، بزوائد المسانيد
الثمانية - للحافظ ابن حجر 113/2 - 114 ، حديث 1803 .
- 314 -

بكر : أخرجوه الى البقيع - يعنى إلى المصلى - فأحرقوه
بالنار ، فأخرجوه الى المصلى فأحرقوه .
5
وزعم بعض أهل السير أنه رفع عليه أنه كان ينكح كما
تنكح المرأة ، ذكر ذلك كله يعقوب بن محمد الزهرى فى كتاب
الردة . قال : وحدثنى عبد العزيز بن أبى حازم ، عن داود
ابن بكر ، عن محمد بن المنكدر ، أن خالدا كتب إلى أبى بكر
يذكر أنه وجد فى بعض نواحى العرب رجلا ينكح كما تنكح
المرأة ؛ فاستشار فيه أبو بكر ، فكان على من أشدهم فيه قولا ،
فقال ان هذا ذنب لم تعص به أمة من الأمم الا أمة واحدة ،
صنع الله بها ما قد علمتم ، أرى أن تحرقوه بالنار ، فأجمع
رأيهم على ذلك ، فكتب أبو بكر الى خالد ، فحرقه . قال :
وحدثنى معن بن عيسى عن معاوية بن صالح ، عن عياض بن
عبد الله، قال : لما استشارهم ابو بكر قالوا نرى أن ترجمه ،
فقال على: أرى أن تحرقوه ، فان العرب تأنف من المثلة ،
ولا تأنف من الحدود ، فحرقوه .
15
10
وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب ، فى ردة أسد
وغطفان يوم بزاخة (1)، قال فاقتتلوا - يعنى هم والمسلمون
1) الى : جـ م - ب د.
(3
( رفع عليه أنه) : ب د - جـ م .
(10
تحرقه : ب د م ، تحرقوه :
(14
تحرقوه : جـ دم ، تحرقه : ب .
يعنى: د م - ب ج . قتالا: ب ج م، قتلا: د .
(17
(1) بزاخة - بالضم، والخاء معجمة - : ماء لبنى أسد ، كانت فيه
موقعة عظيمة أيام أبى بكر الصديق مع طليحة الاسدى ، وكان
قدتنبا .
انظر معجم البلدان 408/1 .
- 315 -

قتالا شديدا -، وقتل المسلمون من العدو بشرا كثيرا ،
وأسروا منهم أسارى ؛ فأمر خالد بالحظيرة أن تبنى ، ثم أوقد
تحتها نارا عظيمة فألقى الاسارى فيها . وروى شيبان عن
قتادة عن أنس قال : قاتل أبو بكر أهل الردة ، فقتل
وسبى وحرق .
حدثنا سعيد بن نصر ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال :
حدثنا محمد بن اسماعيل الترمذى ، قال حدثنا الحميدى ،
قال : حدثنا سفيان ، قال: حدثنا أيوب ، قال : حدثنا عكرمة ،
قال: لما بلغ ابن عباس أن عليا أحرق المرتدين - يعنى
الزنادقة - قال : لو كنت أنا لقتلتهم ، لقول رسول الله صلى
الله عليه وسلم: من بدل دينه فاقتلوه ولم أحرقهم، لقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ينبغى أن يعذب بعذاب
الله . قال سفيان: فقال عمار الدهنى (1) - وكان فى المجلس
مجلس عمرو بن دينار ، وايوب يحدث بهذا الحديث - : ان
عليا لم يحرقهم بالنار ، انما حفر لهم أسرابا ، فكان يدخن
عليهم منها حتى قتلهم ، فقال عمرو بن دينار: أما سمعت
قائلهم وهو يقول :
12) لأحد : ب - جـ د م .
(1) أبو معاوية عمار بن معاوية الدهنى - بضم الدال المهملة -
الكوفى ، وتصحف فى الفتح بالذهبى 491/6 .
روى عنه السفيانان ، وآخرون ، ذكره ابن حبان فى الثقات ،
( ت 133 هـ) . ميزان الاعتدال 172/3 . تهذيب التهذيب
406/7 . الخلاصة 279 .
- 316 -

اذا لم ترم بى فى الحفرتين
لترم بى المنايا حيث شاءت
فذاك الموت نقداً غير دين (1)
اذا ما أوقدوا حطباً وناراً
وروى حامد بن يحيى ، عن سفيان ، عن مسعر ، عن عطاء بن
أبى مروان ، أن هذا الشعر النجاشى ، قاله اذ لحق بمعاوية
فاراً فى حين ضرب على له فى الخمر مائة جلدة .
5
قال أبو عمر :
10
قد روينا من وجوه ، أن عليا انما أحرقهم بعد قتلهم ؛
ذكر العقيلى قال : حدثنا محمد بن اسماعيل ، قال : حدثنا
شبابة ، وذكره أبو زيد عمر بن شبة قال : حدثنى محمد بن
حاتم ، قال : حدثنا شبابة بن سوار ، قال : حدثنا خارجة بن
مصعب ، عن سلام بن أبى القاسم ، عن عثمان بن أبى عثمان
الانصارى (2)، قال جاء ناس من الشيعة الى على فقالوا :
يا أمير المؤمنين أنت هو ؟ قال من أنا ؟ قالوا أنت هو ؟ قال :
ويلكم من أنا ؟ ! قالوا : أنت ربنا ، قال ويلكم ارجعوا
فتوبوا؛ فأبوا ، فضرب أعناقهم ، ثم قال : يا قنبر ، أثتنى
بحزم الحطب ، فحفر لهم فى الارض أخدودا فأحرقهم
15
5-3) (وروى حماد .. مائة جلدة): ب دم - جـ
11) سلام بن القاسم : م ، سلام عن أبى القاسم: د ، سلام بن أبى
القاسم : ب ج د ، وهو الصواب .
(1) انظر الفتح 492/6 .
عثمان بن أبى عثمان المدنى ، قال الازدى : منكر الحديث مجهول ،
(2)
لا أحفظ له الا حديث خارجة بن مصعب ، من سلام عنه ؛ قال :
جاء ناس الى على - الحديث فى قصة تحريقه الزنادقة .
لسان الميزان 148/4 .
- 317 -

بالنار؛ ثم قال :
لما رأيت الأمر أمرا منكرا
أججت نارى ودعوت قنبرا (1)
قال أبو عمر :
روى عثمان بن عفان ، وسهل بن حنيف ، وعبد الله بن
مسعود ، وطلحة بن عبيد الله ، وعائشة ، وجماعة من
الصحابة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال. لا يحل
دم امرىء مسلم ، الا باحدى ثلاث : كفر بعد ايمان ، أو زنى
بعد احصان ، أو قتل نفس بغير نفس (2). فالقتل بالردة على
ما ذكرنا ، لا خلاف بين المسلمين فيه ، ولا اختلفت الرواية
والسنة عن النبى صلى الله عليه وسلم فيه، وانما
وقع الاختلاف فى الاستتابة ، وفيما ذكرنا من المرتدة .
قال أبو عمر :
احتج من قال يقتل المرتد اذا ارتد ثالثة أو رابعة ،
بقول الله عز وجل (( ان الذين آمنوا ثم كفروا - الآية)).
والقياس أن من ولد على الفطرة ، أحق أن يستتاب ؛
لانه لا يعرف غير الاسلام . واحتج من لم ير استتابة المرتد
4) قال أبو عمر: جـ د م - ب.
12) الاختلاف : ب جـ د ، الخلاف : م .
ويروى ( اذا رأيت أمرا منكرا .. ). انظر الفتح 296/15 .
(1)
(2) رواه بهذا اللفظ الشافعى فى المسند من حديث عثمان بن عفان،
ورواه من طريق الشافعى كذلك البيهتى فى المعرفة . انظر نصب
الراية 317/3 - 318 .
- 318 -

5
وقال : يقتل على ظاهر هذا الحديث دون استتابة - بحديث
أبى موسى الأشعرى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
استعمله على اليمن ، ثم اتبعه معاذ بن جبل ، فقدم معاذ
فوجد عنده رجلا مقيدا بالحديد ، فقال : ما شأن هذا ؟ فقال
هذا كان يهوديا فأسلم ، ثم ارتد وراجع دينه دين السوء ،
فقال معاذ : لا أجلس حتى يقتل ، قضاء الله ورسوله . فقال
له أبو موسى : اجلس ، فقال : لا اجلس حتى يقتل ، قضاء
الله ورسوله . قال: فأمر به فقتل.
رواه يحيى القطان ، عن قرة بن خالد ، عن حميد بن
هلال ، عن أبى بردة ، عن أبى موسى (1) . وروى من وجوه
عن أبى موسى ، الا أن بعضهم قال فيه : أنه قد كان استتيب
قبل ذلك أياما (2) .
10
واحتج من رأى الاستتابة ( بهذا الحديث ، وهو)
ما حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى ، قال: حدثنا محمد بن
بكر ، قال حدثنا أبو داود ، قال حدثنا أحمد بن محمد المروزى ،
قال : حدثنا على بن الحسين ، عن أبيه ، عن يزيد النحوى ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان عبد الله بن سعد يكتب
لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأزله الشيطان فلحق
15
3) فقدم معاذ : ب - ج د.م .
4) فقال: ب جـ م ، قال : د.
14-13) من رأى الاستتابة: جـ د م، من لم ير الاستتابة: ب .
( بهذا الحديث وهو ما حدثناً ): د - بما حدثنا : ب جـ م .
(1) أخرجه أحمد والبخارى ومسلم وأبو داود - كما فى منتقى الأخبار
بشرح نيل الأوطار 202/7، وانظر الفتح 299/15 - 301 .
(2) انظر سنن أبى داود 441/2، والفتح 301/15 .
- 319 -

بالكفار ؛ فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل
يوم الفتح ، فاستجار له عثمان ، فأجاره رسول الله صلى الله
عليه وسلم (1) .
وأما ميراث المرتد ، فقد اختلف العلماء فيه ، والصحيح
عندنا أن ميراثه فى بيت المال ؛ لا يرثه احد من ورثته ، لقول
رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرث الكافر المسلم،
ولا المسلم الكافر (2) . وسنبين ذلك ، ونذكر أقاويل السلف
فيه عند ذكرنا حديث ابن شهاب ، عن على بن حسين فى
كتابنا (3) هذا ان شاء الله، والله المستعان.
7-6) الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر : د، المسلم الكافر ،
ولا الكافر المسلم: ب جـ م . السلف: ب جـ م ، العلماء : د .
9) والله المستعان : دم، وبه التوفيق: ج - ب .
سنن أبي داود 441/2 - 442 .
(1)
(2) رواه أحمد والجماعة . انظر فيض القدير 449/6 .
(3) انظر الحديث الاول لابن شهاب عن على بن الحسين بن على
- التمهيد - مخطوط الخزانة العامة رقم ( ج 13 ) .
- 320 -