النص المفهرس

صفحات 241-260

قول الليث فيمن أدرك القوم فى قيام رمضان سواء ؛ الا أنه
لا ينبغى له أن يوتر معهم، وان أوتر معهم ، لزمه اعادة الوتر
بعد صلاة العشاء ؛ ووتره قبل صلاة العشاءكلا وتر، لانه قبل وقته.
5
10
وأما قوله فى الحديث أن الله قبض أرواحنا ولو شاء
لردها الينا فى حين غير هذا ، فان العلماء اختلفوا فى الروح
والنفس هل هما شىء واحد أو شيئان ؟ لانه قد جاء فى
الحديث : ان الله قبض أرواحنا . وجاء فى حديث سعيد بن
المسيب قول بلال : أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك .
فقال جماعة من أهل العلم : الروح والنفس شىء واحد .
ومن حجتهم قول الله عز وجل: «الله يتوفى الانفس حين
موتها ، والتى لم تمت فى منامها (1))) . فروى عن ابن عباس ،
وسعيد بن جبير ، فى هذه الآية أنهما قالا: تقبض أرواح
الاموات اذا ماتوا ، وأرواح الاحياء اذا ناموا ، تتعارف
ما شاء الله أن تتعارف ؛ فيمسك التى قضى عليها الموت : التى
قد ماتت ، ويرسل الاخرى الى أجل مسمى . ذكره بقى بن
مخلد ، عن يحيى بن عبد الحميد الحمانى ، عن يعقوب القمى ،
عن جعفر بن أبى المغيرة ، عن سعيد بن جبير .
15
وذكره أيضا عن يحيى بن رجاء ، عن موسى بن أعين ،
عن مطرف ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس -
ومعنى حديثهما واحد . وهذا يدل على أن النفس والروح شىء
20
لا ينبغى ان : جـ م ، ينبغى له ان : ب د .
(2
اليناج دم - ب .
(5
7) قد: د - ب جـ د. وغيره كثير: ب - ج م د .
(1) الآية : 42 - سورة الزمر .
- 241 -
التمهيد ج®

واحد ؛ لأنهم فسروا الآية - وقد جاءت بلفظ يتوفى الأنفس
التى لم تمت فى منامها - فقالوا : يقبض الارواح كما رأيت ؛
وذلك واضح فى ان النفس والروح سواء .
ويشهد بصحة ذلك ، قول رسول الله صلى الله عليه
وسلم فى هذا الحديث أن الله قبض أرواحنا، ولم ينكر
على بلال ، قوله : اخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك .
فالقرآن والسنة يشيران الى معنى واحد ، بلفظ النفس مرة ،
وبلفظ الروح أخرى .
وقال آخرون : النفس غير الروح ، واحتجوا بأن النفس
مخاطبة ، منهية ، مأمورة ؛ واستدلوا بقول الله عز وجل :
« يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك (راضية مرضية) (1)))
الآية . وقوله: (( أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت فى
جنب الله (2))). ومثل هذا فى القرآن كثير ، قالوا : والروح
لم تخاطب ولم تؤمر ولم تنه فى شىء من القرآن ، ولم يلحقها
شىء من التوبيخ ؛ كما لحق النفس فى غير آية من كتاب الله
عز وجل .
7) فالقرءان : ب د ، والقرءان : جـ م .
11) راضية مرضية: د م ، - ب جـ .
13) فى القرآن كثير : ب دم ، كثير فى القرآن: جـ.
الآية : 56 - الزمر .
(1)
(2)
الآية: 27 - الفجر .
- 242 -

وتأولوا فى قول بلال ، أى أخذ بنفسى من النوم ما أخذ
بنفسك (1). وذكر سنيد، عن حجاج، عن ابن جريج،
فى قول الله عز وجل: ((الله يتوفى الأنفس حين موتها والتى
لم تمت فى منامها)) - الآية . قال: فى جوف الانسان روح
ونفس ، بينهما فى الجوف مثل شعاع الشمس ؛ فاذا توفى الله
النفس ، كان الروح فى جوف الانسان ، فاذا أمسك الله نفسه،
أخرج الروح من جوفه ؛ فان لم يمته ، أرسل الله نفسه،
فرجعت إلى مكانها قبل أن يستيقظ . قال ابن جريج :
وأخبرت عن ابن عباس نحو هذا الخبر (2). وذكر عبد المنعم
ابن ادريس ، عن وهب بن منبه ، أنه حكى عن التوراة فى خلق
آدم عليه السلام قال الله عز وجل : حين خلقت آدم ركبت
جسده من رطب ويابس ، وسخن وبارد ؛ وذلك لأنى خلقته
من تراب وماء ، ثم جعلت فيه نفسا وروحا ؛ فيبوسة كل
جسد ، خلقته من التراب ؛ ورطوبته من قبل الماء ، وحرارته
من قبل النفس ، وبرودته من قبل الروح ؛ ومن النفس حدته
وشهوته ، ولهوه ولعبه ، وضحكه وسفهه ، وخداعه وعنفه
10
15
1) أى: ب جـ د - م . الذى" ج م ، ما: ب د.
5) فى الجوف : ب جـ م ـ د
7) فان : جـ م ، وان : ب د .
11-10) حكى عن التوراة فى خلق: جـ د م ، حكى فى خلق آدم عن
التوراة : ب . قال الله عز وجل : انى حين خلقت آدم ركبت :
جـ د م ، قال الله تعالى فى خلق آدم أنى ركبت: ب.
(1) قال فى الاستذكار 108/1: وأما قول بلال: ( أخذ بنفسى الذى
أخذ بنفسك) - يعنى فى النوم - فصنف من الاحتجاج لطيف
يقول : اذا كنت فى منزلتك من الله قد غلبتك عينك ، وقبضت
نفسك ، فأنا أحرى بذلك .
أخرجه ابن المنذر ، وابن أبى حاتم . فتح القدير 466/4 .
(2)
- 243 -

وخرقه ؛ ومن الروح حلمه ووقاره ، وعفافه وحياؤه ، وفهمه
وتكرمه ، وصدقه وصبره .
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : أخبرنا قاسم
ابن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن عبد السلام ، قال : حدثنا
المسيب بن واضح ، قال : حدثنا الحكم بن محمد الظفرى ،
عن اسماعيل بن عبد الكريم ، عن عبد الصمد بن معقل ، عن
وهب بن منبه ، قال : ان أنفس الآدميين ، كأنفس الدواب
التى تشتهى ، وتدعو الى الشر ، ومسكن النفس البطن ؟
الا أن الانسان فضل بالروح ، ومسكنه الدماغ ، فبه يستحيى
الانسان ، وهو يدعو الى الخير ، ويأمر به . ثم نفخ وهب
على يده فقال : هذا بارد ، وهو من الروح ؛ ثم تنهد على يده
فقال : هذا حار ، وهو من النفس ؛ ومثلهما كمثل الرجل
وزوجته ، فاذا انحدر الروح الى النفس والتقيا ، نام الانسان ؛
فاذا استيقظ ، رجع الروح الى مكانه . ويعتبر ذلك بأنك
اذا كنت نائما فاستيقظت ، كان كل شىء يبدر الى رأسك
وذكر أبو اسحاق محمد بن القاسم بن شعبان ، أن عبد الرحمان
ابن القاسم بن خالد صاحب مالك قال : النفس جسد مجسد »
كخلق الانسان ، والروح كالماء الجارى ؛ قال : واحتج بقوله
الله عز وجل: (( الله يتوفى الأنفس حين موتها، والتى لم
1) وخرقه : جـ د م ، وخرفه : ب.
10) وهو : جـ دم - ب.
11-10) نفخ وقال: ب م، نفخ فقال: جـ د. ثم تنهد فقال: ب ج د،
ثم تنهد وقال : م .
14) ويعتبر: ب جـ م، وتعتبر: د.
- 244 -

5
تمت فى منامها)) - الآية . وقال: ألا ترى أن النائم قد توفى
الله نفسه، وروحه صاعد ونازل، وأنفاسه قيام؛ والنفس
تسرح فى كل واد ، وترى ما تراه من الرؤيا ؛ فإذا أذن الله فى
ردها الى الجسد ، عادت ، واستيقظ بعودتها جميع أعضاء
الجسد ، وحرك السمع والبصر وغيرهما من الاعضاء . قال :
فالنفس غير الروح ، والروح كالماء الجارى فى الجنان ، فاذا
أراد الله افساد ذلك البستان ، منع الماء الجارى فيه، فماتت
حياته ، فكذلك الانسان . قال ابو اسحاق : هذا معنى قول
ابن القاسم ، وان لم يكن نسق لفظه . قال أبو اسحاق : وقال
عبيد الله بن أبى جعفر (1): اذا حمل الميت على السرير، كانت
نفسه بيد ملك من الملائكة ، يسير بها معه ؛ فاذا وضع للصلاة
عليه وقف ، فاذا حمل الى قبره سار معه ، فاذا ألحد ووورى فى
التراب ، أعاد الله نفسه حتى يخاطبه الملكان ؛ فاذا وليا عنه
منصرفين ، اختلع الملك نفسه ، فرمى بها الى حيث أمر ؛
وهذا الملك من أعوان ملك الموت . قال أبو اسحاق : هذا معنى
قول عبيد الله بن أبى جعفر ، وقد قاله معه غيره .
10
15
(2
نيام : ب ، قيام : جـ دم .
4) لعودتها: ب، بعودتها: ج دم . واستيقظ . ب جـ م، واستيقظت: د.
7) منع منه الماء : ب دم ، منع الله منه ذلك الماء : جـ .
9-8) (قال ابو اسحاق ... نسق لفظه): جـ د م - ب .
11) من الملائكة : جـ د م ـ- ب .
13-12) فى التراب : جـ م ، بالتراب : ب د .
15) قال أبو اسحاق : ج د م - ب .
(1) أبو بكر عبيد الله بن أبى جعفر المصرى الفقيه العالم الزاهد (ت
136 هـ ). طبقات ابن سعد 514/7 . تهذيب التهذيب 65/7 .
- 245 -

قال أبو عمر :
قد قالت العلماء بما وصفنا ، والله أعلم بالصحيح من
ذلك؛ وما احتج به القوم ، فليس حجة واضحة ، ولا هو مما
يقطع بصحته ؛ لأنه ليس فيه خبر صحيح يقطع العذر ،
ويوجب الحجة ، ولا هو مما يدرك بقياس ولا استنباط ؛
بل العقول تنحسر وتعجز عن علم ذلك . وقد قال جماعة من
العلماء فى قول الله عز وجل: (( يسئلونك عن الروح ، قل
الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا (1))) : أنه
هذا الروح ، المشار اليه فى هذا الباب بالذكر : روح الحياة .
وقال غيرهم : انه ملك من الملائكة ، يقوم صفا ، وتقوم الملائكة
صفا . فكيف يتعاطى علم شىء استأثر الله به ، ولم يطلع
عليه رسوله صلى الله عليه وسلم ؟ وقد قيل فى الروح
المذكور فى هذه الآية : انه جبريل عليه السلام ، وقيل هم خلق
من خلق الله ، وقيل: غير ذلك (2) . وكذلك اختلف فى الذين
عنوا بقوله: (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا)) : فقيل: أراد
اليهود السائلين عن الروح ، لانهم زعموا أن فى التوراة علم
كل شىء ؛ فأنزل الله: ((ولو أن ما فى الارض من شجرة
2) بما: ب م ، ما : جـ د .
5) ويوجب الحجة : ج د م - ب .
9) المشار: ب د ، والمشار: ج م .
12) رسوله : ج د م - ب .
13-12) وقد قيل فى الروح المذكور فى هذه الآية: ج د م ، وقيل فى هذه
الآية : ب .
14) وقيل غير ذلك : ب جـ م ـ د .
الآية : 85 - سورة الاسراء .
(1)
(2)
انظر تفسير ابن كثير 61/3 .
- 246 -

أقلام، والبحر يمده من بعده سبعة أبحر (1))) - الآية .
يقول : ما أوتيتم فى التوراة والانجيل يا أهل الكتاب من العلم
الا قليلا. وقيل بل عنى بالآية أمة محمد صلى الله عليه وسلم
والناس كلهم (2) .
قال أبو عمر :
5
لو كان الامر على النظر والقياس والاستنباط فى معنى
الروح من حديث الموطأ ، لقلنا ان النظر يشهد للقول الاول ،
وهو الذى تدل عليه الآثار ، والله أعلم .
10
وقد تضع العرب النفس موضع الروح ، والروح موضع
النفس ؛ فيقولون : خرجت نفسه ، وفاضت نفسه ، وخرجت
روحه؛ اما لانهما شىء واحد ، أو لانهما شيآن متصلان لا يقوم
أحدهما دون الآخر ، وقد يسمون الجسد نفسا ، ويسمون الدم
جسدًا ؛ قال النابغة :
( وما أريق على الانصاب من جسد ) - يريد من دم
وقال ذو الرمة - فجعل الجسد نفقا :
15
يا قابض الروح من نفس اذا احتضرت
وغافر الذنب زحزحنى عن النار
ويقال للنفس نسمة أيضا ، على عتق نسمة أى نفس .
1) من بعده : ج د م - ب.
46 ولو : ج م ، لون ب د.
15) وقال : ب جـ م ، وقد قال
يقال : دم - ب ج .
118
الآية : 27 - سورة لقمان
(1)
انظر القرطبى 324/10 - 325.
(2).
- 247 -

وقال صلى الله عليه وسلم: انما نسمة المومن طائر (1) -
يعنى روحه. وسنذكر هذا الخبر فى حديث ابن شهاب (2)
ان شاء الله تعالى، (وبالله التوفيق). وفى هذا الحديث : فاذا
وقد أحدكم عن الصلاة أو نسيها ، فليصلها كما كان يصليها فى
وقتها . وهذا انما فيه ايجاب اقامة الصلاة ، وأنها غير ساقطة
عمن نام أو نسى ؛ ولم يخص وقتا من وقت ، فالبدار اليها
أولى ؛ الا أن فى حديث ابن المسيب ، وحديث أنس وغيره ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من نام عن الصلاة أو
نسيها، فليصلها اذا ذكرها، فان الله تعالى يقول: (( أقم
الصلاة لذكرى)) . وفى هذا وجوب صلاتها عند الذكر لها ،
والانتباه اليها ، أى وقت كان ؛ وهو موضع اختلاف ، وقد
ذكرناه واستوعبنا القول فيه فى باب زيد بن أسلم (3)؛
وسيأتى منه ذكر فى باب ابن شهاب (4) عن سعيد بن المسيب
3) وبالله التوفيق: ج - ب دم - الحديث: ب ج م، الخبر: د.
5) وهذا انما فيه: دم ، وهذاً ايضا فيه: جـ، فانما فيه: ب .
7) وفى حديث ابن المسيب وحديث أنس: ب. جـ م، وفى حديث أنس
وحديث ابن المسيب : د .
(11
فيما مضى : ب جـ ــد م.
وسيأتى منه ذكر فى باب ابن شهاب : ب جـ ، وفى معنى ذكر صلاة
(13
فى صلاة أو فى آخر وقت صلاة فى باب ابن شهاب: د م .
رواه مالك في الموطأ ص 159 ، حديث 568 ، والخرجه النسائى
(1)
وابن ماجه .
(2)
انظر حديث ابن شهاب عن عبد الرحمان بن كعب بن مالك الانصارى
- التمهيد مخطوط الخزانة العامة رقم ( جـ 13 ).
٠٠
(3)
انظر ج 289/3، 298 - 300 .
(4) أنتظر مخطوط الخزانة العامة رقم (ج 13). والفبريد ص: 122
- 248 -

من كتابنا هذا ؛ لان ذلك الموضع أولى بذكر ذلك ، لقوله فيه :
فليصلها اذا ذكرها . وانما فى حديث زيد هذا ( فليصلها كما كان
يصليها ) وبالله توفيقنا .
وفى اخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر بما
عرض لبلال فى نومه ذلك ، علم من أعلام نبوته صلى الله عليه
وسلم .
5
وفيه ما كان عليه أبو بكر رضى الله عنه من صريح
الايمان ، والبدار الى تصديق رسول الله صلى الله عليه وسلم،
والفرح بكل ما يأتى منه ؛ وهو الصديق حقا من أمته ،
10 رحمة الله عليه .
وأما الآثار المروية فى هذا الباب ، فرواها جماعة من
الصحابة ، منهم : أبو هريرة ، وابن مسعود ، وأبو قتادة ،
وابن عباس ، وجبير بن مطعم ، وعمرو بن أمية ، وعمران بن
حصين ، وأبو مريم السلولى ، وأبو جحيفة السوائى ، وذو
مخبر الحبشى (1) ؛ فأما حديث أبى هريرة ، فنذكر منه
هاهنا ، ما يشبه حديثنا ويكون فى معناه ؛ ونذكر من قطعه ومن
15
1) من كتابنا هذا: ج دم، فى كتابنا هذا: ب. الموضع: ب د - جـ م.
3) وبالله توفيقنا : جـ م، وبالله التوفيق : د.
9) حقا : جـ دم - ب.
12) منهم ب د - جـ م .
وأبو مريم السلولى: ب د - جـ م.
(14
ذو مخبر، ويقال ذو مخمر الحبشى ، ابن أخى النجاشى ، وفد على
(1)
النبى صلى الله عليه وسلم وخدمه ، ثم نزل الشام .
له أحاديث ، منها ما أخرجه أبو داود فى النوم عن الصلاة
الاستيعاب 475/2 ، الاصابة 2 - ق 178/1 .
- 249 -

وصله ، عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة ، اذا ذكرناه فى
باب ابن شهاب ان شاء الله .
فمن حديث أبى هريرة ، ما حدثنا محمد بن خليفة ،
قال : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن
ابن على الجصاص ، قال : حدثنا أحمد بن الفرج أبو عتبة
الحجازى بحمص ، قال : حدثنا أيوب بن سويد ، قال : أخبرنا
يونس بن يزيد ، عن الزهرى ، عن سعيد بن المسيب وأبى
سلمة ، عن أبى هريرة قال : لما قفل رسول الله صلى الله عليه
وسلم من خيبر ، عرس بنا ذات ليلة ، ثم قال : أيكم يكلالنا
الفجر الليلة ؟ فقال بلال أنا يا رسول الله ، قال اكلأه لنا
يا بلال ، ولا تكن لكما . قال بلال : فنام النبى صلى الله عليه
وسلم، ونام أصحابه ، فعمدت الى حجفة (1) لى استندت
اليها ، فجعلت أراعى الفجر ، فبعث الله على النوم ، فلم
أستيقظ الا لحر الشمس بين كتفى ؛ فقمت فزعا ، فقلت :
الصلاة عباد الله ، فانتبه النبى صلى الله عليه وسلم، وانتبه
الناس ؛ وقال لى يابلال ، ألم أقل لك : اكلا لنا الفجر ؟ فقلت
يا رسول الله ، أخذ بنفسى الذى أخذ بنفسك ؛ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ان أرواحكم كانت بيد الله عز وجل،
حبسها اذ شاء ، وأطلقها اذ شاء .
9) خيبر : جـ ، حنين : ب دم .
الليلة: جـ د م ــ ب . اكلاه: ب جـ اكلا: دم .
(10
19) اذ : جـ د ، أذل: ب م .
(1) حجنة : ترس من جلد.
- 250 -

5
اقتادوا (1) من هذا الوادى ، فانه واد ملعون به
الشيطان . قال : فخرجنا من الوادى ، ثم أمر بلالا فأذن ،
وتوضأ النبى صلى الله عليه وسلم ، وتوضأ أصحابه ، ثم
صلوا ؛ فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، أنصلى هذه
الصلاة من غد للوقت ؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم : لا،
ان الله لا ينهاكم عن الربا ، ويرضاه منكم ؛ من نام عن صلاة
أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها ، لا كفارة لها غيرها؛ أن الله
عز وجل يقول: ((أقم الصلاة لذكرى (2))).
10
وحدثنا محمد بن ابراهيم ، قال : حدثنا محمد بن
معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ، قال : أخبرنا يعقوب
ابن ابراهيم ، قال : حدثنا يحيى (3) ، عن يزيد بن كيسان ،
قال : حدثنى أبو حازم ، عن أبى هريرة ، قال : عرسنا مع
النبى صلى الله عليه وسلم ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس ؛
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأخذ كل انسان برأس
راحلته ، فان هذا منزل حضرنا فيه الشيطان . قال : ففعلنا ،
فدعا بالماء فتوضأ ، ثم صلى سجدتين ، ثم أقيمت الصلاة
15
4-3) وتوضأ النبى : ب جـ م، فتوضأً النبى: د.فقام إليه رجل :
ب جـ م - د .
6) لا ينهاكم: جـ د م، ينهاكم - باسقاط (لا): ب.
[1) عن يزيد: ب جـ م، بن يزيد: د، وهو تصحيف .
16) فدعا: ب دم، ودعا: جـ. ثم أقيمت: جـ م، وأقيمت: ب.
:
اقتادوا : ارتحلوا . وانظر الاستذكار 109/1 .
(1)
(2)
وأخرجه أبو داود من طريق ابن كلب عن يونس عن ابن شهاب عن
ابن المسيب عن أبى هريرة: مع بعض اختلاف ، وانظر الاستذكار
. 105/1
(3) يعنى يحيى بن سعيد القطان .
-251-

فصلى الغداة (1) . وأما حديث ابن مسعود ، فحدثنا عبد الله
ابن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد
الرزاق ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن المثنى .
( وحدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا محمد بن عبد
السلام ، حدثنا محمد بن بشار، قالا : ) حدثنا محمد بن
جعفر ، قال : حدثنا شعبة ، عن جامع بن شداد ، قال: سمعت
عبد الرحمان بن أبى علقمة قال : سمعت عبد الله بن مسعود
قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن
الحديبية ، قال : فقال النبى صلى الله عليه وسلم: من يكلؤنا؟
فقال بلال : أنا ، فناموا حتى طلعت الشمس ، فاستيقظ
النبى صلى الله عليه وسلم فقال : افعلوا ما كنتم تفعلون ،
قال: ففعلنا ؛ قال : وكذلك فافعلوا لمن نام أو نسى (2) .
وأما حديث أبى قتادة ، فحدثنا سعيد بن نصر ، قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، قال :
حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا هشيم بن بشير
قال : حدثنا حصين ، قال : حدثنا عبد الله بن أبى قتادة،
عن أبيه أبى قتادة ، قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ونحن فى سفر ذات ليلة، فقلنا (3) يارسول الله: لو عرست
بنا ، قال انى أخاف أن تناموا عن الصلاة ، فمن يوقظنا
5-4) ( وحدثنا عبد الوارث ... قالا ): د - ب ج م .
12-11) افعلوا: جـ دم، انتقلوا: ب. لمن نام أو نسى: جـ د م ،
لمن نسى أو نام : ب .
(1) انظر سنن النسائى - بشرح السيوطى 228/1 .
(2)
انظر سنن أبي داود 106/1 .
فى المصنف : ( قال قلنا ) .
(3)
- 252-

5
للصلاة ؟ فقال بلال : أنا يا رسول الله ، قال: فعرس القوم (1)
واستند بلال الى راحلته ، فغلبته عيناه ؛ واستيقظ رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقد طلع حاجب الشمس، فقال :
يا بلال، أين ما قلت لنا ؟ قال (2) يا رسول الله ، والذي بعثك
بالحق ، ما ألقيت على نومة مثلها ! قال : فقال: أن الله قبض
أرواحكم حين شاء ، وردها عليكم حين شاء ؛ ثم أمرهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فانتشروا لحاجتهم، وتوضؤا؛
وارتفعت الشمس ، فصلى بهم الفجر (3) .
10
وذكره البخارى عن عمران بن ميسرة ، عن محمد بن
فضيل، عن حصين باسناده مثله (4) . وفى حديثه زيادة :
يا بلال ، قم فأذن للناس بالصلاة ، فتوضأ ، فلما ارتفعت
الشمس وابياضت ، قام فصلى (5) .
وأما حديث ابن عباس ، فحدثناه عبد الوارث بن سفيان ،
قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ،
قال : حدثنا ابن الاصبهانى قال: حدثنا عبيدة بن حميد ، عن
يزيد بن أبى زياد ، عن تميم بن سلمة ، عن مسروق ، عن ابن
عباس، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر،
15
4) لنا : جـ دم - ب.
8) فصلى : جـ دم ، وصلى: ب.
10) قال : ب - ج د م .
وابياضت : ب ، وابيضت : جـ د م .
(12
فى المصنف ( بالقوم واضطجعوا ).
(1)
فى المصنف ( فتال ) .
(2)
انظر المصنف 66/2، والحديث أخرجه الخمسة كما فى تيسير
(3)
الوصول 178/2 .
(4)
انظر الفتح 206/2 .
نفس المصدر 207/2 . وذكره فى الاستذكار عن أبى بكر بن أبى
(5)
شيبة .
- 253 -

فعرسوا من الليل ، فلم يستيقظوا حتى طلعت الشمس ؛ فأمر
بلالا فأذن ، ثم صلى ركعتين ؛ قال ابن عباس : فما يسرنى
بها الدنيا وما فيها - يعنى الرخصة (1) - .
وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم ، قال : حدثنا
محمد بن غالب ، قال : حدثنا حرمى بن حفص ، قال : حدثنا
صدقة بن عبادة الاسدى ، قال : حدثنى أبى ، عن ابن عباس
أنهم كانوا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر ، فغفلوا عن
صلاة الغداة حتى طلعت الشمس ؛ فأمر النبى صلى الله عليه
وسلم مؤذنا ، فأذن كما كان يؤذن كل يوم ؛ فصلى ركعتى
الفجر ، كما كان يصلى كل يوم ؛ ثم صلى بهم الغداة ،
كما كان يصلى كل يوم (2) .
وأما حديث جبير بن مطعم ، فحدثنا محمد بن ابراهيم ،
قال : حدثنا محمد بن معاوية ، قال : حدثنا أحمد بن شعيب ،
قال : أخبرنا أبو عاصم خشيش بن اصرم ، قال : حدثنا يحيى
ابن حسان ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار ،
عن نافع بن جبير ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : فى سفر له : من يكلؤنا الليلة ؟ لا نرقد (3) عن
صلاة الصبح ؛ فقال بلال : أنا ، فاستقبل مطلع الشمس ،
9) مؤذنا: جـ د م ، مؤذنه : ب ، كما يؤذن: جـ م، كما كان يؤذن: بد.
1) فعرسوا : جـ دم ، فعرسنا : ب.
(1) رواه أبو يعلى، والبزار، والطبرانى . مجمع الزوائد 321/1 ،
قال : ورجاله رجال الصحيح .
(2) رواه البزار فى المسند ، كما فى نصب الراية للزيلعى 160/2 .
أى لئلا نرقد ، حذف اللام ورفع الفعل .
(3)
- 254 -

فضرب على آذانهم (1) حتى أيقظهم حر الشمس ، فقاموا ،
فقال : توضؤًا ، ثم أذن بلال ، فصلى ركعتين ، وصلوا ركعتى
الفجر ، ثم صلوا الفجر (2) .
5
( وأما حديث أبى مريم ، فرواه على بن المدينى وغيره ،
عن جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن يزيد بن أبى
مريم ، عن أبيه فقال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن الصبح ، فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس ؛ فلما استيقظ ،
أمر المؤذن فأذن ، وصلى ركعتين ؛ ثم أمره فأقام فصلى
الفجر (3)).
10
وأما حديث عمرو بن أمية ، فحدثنا أحمد بن قاسم بن
عبد الرحمان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا
الحرث بن أبى أسامة ، قال : حدثنا أبو عبد الرحمان المقرىء،
قال : حدثنا حيوة بن شريح ، قال : أخبرنا عياش بن عياش ،
أن كليب بن صبح حدثه أن الزبرقان حدثه عن عمه عمرو بن
أمية الضمرى ، قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فى بعض أسفاره ، فنام ولم يصل الصبح حتى طلعت الشمس ،
فلم يستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا أحد من
أصحابه حتى أذاهم حر الشمس ؛ فأمر رسول الله صلى الله
15
2) وصلوا : ب دم ، وصلى: ج .
7-4) (وأما حديث أبى مريم .. فصلى الفجر): ب د - جـ م. عن
الصبح: ب ، حتى الصبح: د ج م .
10) بن قاسم : ب جـ م - د .
كناية عن النوم .
(1)
(2)
انظر سنن النسائي 298/1 .
(3) روى نحوه النسائى من طريق هناد 297/1 .
- 255 -

عليه وسلم أن يتنحوا عن ذلك المكان ، ثم أمر بلالا فأذن ؛ ثم
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتى الفجر، وأمر
أصحابه فصلوا ركعتى الفجر ؛ ثم أمر بلالا فأقام الصلاة ،
فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكره أبو داود عن
عباس العنبرى ، وأحمد بن صالح المصرى ، جميعا عن عبد
الله بن يزيد أبى عبد الرحمن المقرىء، باسناده نحو معناه -
وذكر الاذان وركعتى الفجر (1).
وأما حديث عمران بن حصين ، فحدثنا سعيد بن نصر ،
وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ،
قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى ، قال : حدثنا على
ابن المدينى ، قال : حدثنا عبد الاعلى (بن عبد الاعلى ) ، قال :
حدثنا هشام ، عن الحسن، عن عمران بن حصين ، قال :
أسرينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة ، فلما كان
من آخر السحر عرسنا ؛ فما استيقظنا حتى أيقظنا حر
الشمس ، فجعل الرجل يثب دهشا فزعا ؛ فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : اركبوا ، فركب وركبنا، فسار حتى
ارتفعت الشمس ، ثم نزل ، فأمر بلالا فأذن ، وقضى القوم
من حاجاتهم وتوضؤا ؛ وصلينا الركعتين قبل الغداة ، ثم أقام
فصلى بنا ، فقلنا : يا رسول الله ، ألا نقضيها لوقتها من الغد ؟
11) بن عبد الاعلى : ب - جـ د م .
13) أسرينا: د م ، سرينا: جـ ، سرنا: ب .
(14
فى آخر: ب ، من آخر : جـ د م .
(1) انظر سنن أبي داود 105/1 .
- 256 -

5
10
فقال : لا ينهاكم ربكم عن الربا ، ويقبله منكم . حدثنا سعيد
ابن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ،
حدثنا أبو بكر ابن أبى شيبة ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن
هشام، عن الحسن ، عن عمران بن حصين ، قال : أسرينا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة، ثم عرس بنا من آخر
الليل ؛ قال : فاستيقظنا وقد طلعت الشمس ، قال : فجعل
الرجل منا يثور الى طهوره دهشا فازعا ، فقال النبى صلى
الله عليه وسلم: ارتحلوا ، فارتحلنا حتى اذا ارتفعت الشمس
نزلنا ، فقضينا من حوائجنا وتوضأنا ؛ ثم أمر بلالا فأذن ،
فصلينا ركعتين ؛ ثم أمر بلالا فأقام ، فصلى بنا النبى صلى
الله عليه وسلم ؛ فقلنا يا رسول الله : أنقضيها ليقاتها من
الغد ؟ فقال : لا ينهاكم الله عز وجل عن الربا، ويأخذه
منكم (1) .
15
وحدثنا عبد الوارث وأحمد بن قاسم ، قالا : حدثنا
قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحرث بن أبى اسامة ، قال :
حدثنا روح ، قال: حدثنا هشام ، عن الحسن ، عن عمران بن
حصين ، قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
1) ربكم : جـ دم ، الله : ب .
2-1) ( حدثنا سعيد بن نصر ... ويقبله منكم) ب د - ج م .
4) أسرينا: د ، سرنا : ب.
7) قال: د، فقال: ب - ج م .
11) قال : ب - ج دم .
(1) أورد رواية ابن أبى شيبة هذه فى الاستذكار 122/1، مع بعض
اختلاف ، فلم يذكر بعد حوائجنا - ( وتوضأنا ) ، وقال ( أننقضيها )
بدل أنقضيها .
- 257 -
التمھید ج٥

غزاة ، أو قال فى سرية ، ثم ذكر نحوه . وذكره أبو داود عن
وهب بن بقية ، عن خالد ، عن يونس، عن الحسن ، عن
عمران ، عن النبى صلى الله عليه وسلم (1) . وذكر اسماعيل
ايضا عن ابن المدينى ، عن عبد الوهاب الثقفى ، عن يونس ،
عن الحسن ، عن عمران مثله .
وأما حديث أبى جحيفة السوائى ، فحدثنا عبد الوارث
ابن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أحمد
ابن زهير ، قال : حدثنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا عبد
الجبار بن العباس الهمدانى ، عن عون بن أبى جحيفة ، عن
أبيه ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفره
الذى ناموا فيه عن الصلاة حتى طلعت الشمس ، فقال : انكم
كنتم أمواتا ، فرد الله عليكم أرواحكم ؛ من نام عن صلاة ،
فليصلها اذا استيقظ ؛ ومن نسى صلاة ، فليصلها اذا ذكر .
وأما حديث ذى مخبر، فذكره أبو داود (2) وغيره ، وهو
يدور على جرير بن عثمان الرحبى (3)؛ اختلف عليه فيه :
فقوم قالوا عنه عن صليح الرحبى ، كذا قال أبو المغيرة ،
5-3) ( وذكر اسماعيل .. مثله): ب د م - جـ .
6) السوائى : ب دم - جـ .
(13
ذكرها : ب ، ذكر : جـ دم .
(15
فيه : ج د - ب م .
صليح : جـ د م ، صبيح : ب .
(16
انظر سنن أبي داود 105/1 .
(1)
(2)
المصدر السابق 105/1 - 106 .
أبو عثمان جرير بن عثمان الرحبى الحمصى، (ت 163 هـ )
(3)
تهذيب التهذيب 239/2 .
- 258 -

وقوم قالوا عنه عن يزيد بن صليح ، وقال آخرون عنه عن
يزيد بن صالح (1) .
5
والحديث شامى مشهور بمعنى ما تقدم من الآثار سواء .
قرأت على عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم
ابن أصبغ ، قال: حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد،
قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا حجاج الباهلى ،
قال : حدثنا قتادة ، عن أنس قال : سئل رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن الرجل يرقد عن الصلاة ، أو يغفل عنها ؟
قال : كفارتها أن يصليها اذا ذكرها (2).
5.
٢٠٠
٢٠
2-1) عنه عن يزيد: ب جـ م، (عنه) د.صليح: جـ د م، صبيح: ب
صالح : ب ، صلح : جـ د.م.
(1) ذكره أبو داود بالوجهين ، فسماه أولا يزيد بن صالح ، ثم ثانيا
يزيد بن صليح .
انظر فى ترجمة يزيد هذا ، الميزان 429/4 . تهذيب التهذيب
. 337/11
(2) رواه النسائي 294/1، وأخرجه مسلم من طريق المثنى عن قتادة
عن أنس بلفظ: ( من نسى صلاة أو نام عنها، فكفارتها أن يصليها
اذا ذكرها ) . انظر النووى 381/3 - 382 .
- 259-

نه فئة ن زيفًا بالقوة صيلوي عجينه ماي أمانة وهاج
(٢) جمالون سيوة
ها. اند منت لدعم وجاريلا تعمل
حملة لقه: بالكا ويندي خلية عبدربه حارة
: حديث رابع واربعون لزيد بن أسلم - مرسل ١٠٠٦
: القد سية من لقه: بالة
خط مالك، عن زيدبن أسلم، أن رجلا سأل رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: ما يحل لى من امرأتى وهي حائض؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتشهد عليها ازاريا
ثم شأنك بأعلاها (1) .
قال أبو عمر :
لا أعلم أحدا روى هذا الحديث مسندا بهذا اللفظ : أن
رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا (2) ،
ومعناه صحيح ثابت ، وقد ذكرنا الآثار فى ذلك مستوعبة فى
1) حديث رابع اربعين لزيد بن أسلم أن رجلا ... ثم شأنك باعلاها ) :
د م ، رابع أربعين٠٠٠ مرسل .. ان رسول الله: جـ، ثانى أربعين
لزيد بن أسلم أن رجلا ...: ب. (اضطربت النسخ هنا فى ترتيب
الاحاديث ، وثبت على الترتيب الصحيح - نسخة د) و ( م) -
ج :
١٤ ه ::
ب: سجق الجهلة . ول
3-2) ( أن رجلا سأل رسول الله :" بد، فقال) ب-د، أن رجلا
قال يا رسول الله : ج م .
لهنو): الحديث : ج جم نياسيد. ومعناه في في ديف م .. سيناء (1)
بي (1) الموطأ - ما يخل للرجل من أمراضيه وهى حائض - ص 49،
حديث 122 .
2 2) ورواه أبو داود من عبد الله بن مسعود بلفظ سألت رسول الله
جوا"
صلى الله عليه وسلم، منا يحل لى من أمزائى وهي حائض ؟ قال
المهدي
لله ما فوق الازار . منتقى الاخبار بشرح نيل الأوطار 300/1
وأنظر الزرقانى 115/1 .
٠٠٢ ٫
=260 -