النص المفهرس
صفحات 161-180
صاحبه. قال: وسألته عن الافيخ (١)، فنهاتى عنه قال: وكان يكره المذنب (2) من البسر، مخافة أن يكونا شيئين ، فكنا نقطعه منهما (3) . وأما حديث أبى هريرة، فحدثنا سعيد بن نصر، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا محمد بن مصعب ، عن الأوزاعى، عن يحيى بن أبى سلمة ، عن أبى هريرة ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال : لا تجمعوا بين الزهو والرطب ، والتمر والزبيب، وانبذوا كل واحد منهما على حدته (4) . 10 وحدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن أسلم ، قال : حدثنا إبراهيم بن أبى داود البرلسى ، قال : أخبرنا عمرو بن أبى سلمة ، قال : أخبرنا عكرمة بن عمار ، قال : حدثنى أبو كثير السحيمى ، قال : أخبرنى أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تخلطوا التمر والبسر جميعا تنبذونهما، ولا تخلطوا الزبيب والتمر 15 1) قال: ب د. 7 بى مسلمة ق حته : : بد. (12 البرد البر والرطب : د. التبر والبصر (16 المضيخ : شراب يتخذ من البمر المنسوخ : في المسموع. - النهابة النخ). - المذنب - بكسر النون -: الذى بدا نيه الارطاب من قبل كتبه : (2) أى طرقه . النهاية (ذنب). (3) أخرجه أحمد والنسائي، أنظر نيل الأوطار 193/8 .. (4) ورواه ابن ماجه من حديث نادة. أنظر ج 332/2 333. البهجة ~ 161 ـابة : ج. ـى : جـ ) البرلسى: ب د، وهو الضوئي. 5 "شدونهما: والبلاوا كل واحد منهما" على حدته (1) . *مقد. ۵ محار م حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذى ، قال : حدثنا الحميدى ، قال : حدثنا سفيان؛ قال: حدثنا محمد بن إسحاق؛ قال أخبرنى معيد بن كعببن مالك (2)، عن أمه وكانت قد صليت القبلتين - قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخلي ط ين : التمر والزبيب أن ينبذا ، وربما قال: إنيذوا كل واحد منهما على حينيه (3) :. سبانومملم. وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حَدَثْنَا قَّاتَثُم بن أصبغ ، قال : حدثنا الترمذى، قال": حدثنا سعيد بن أبى قة لا طوي ــ الزبيب والتمرّ: ذم، التمر والزبيب: ب ج. على حدة ، ب، ج، (1 من فضعلى خدتيه منهم منه 5) سعيد: جـ، سعد : ب ، معيد: دم، وهو الصواب . بن مالك : ب د - جـ م . الى : جـ ـــ ب ذ م . 10) عبد الوارث: ب د م ، عبد الرحمان: جـ ، وهو تصحيف. (1) "رواه أحمد ومسلم والنسائى بلفظ (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزبيب والقمر والبسر والتمؤ، وقال: ينتظبذ كل واحد منهما على حدته ) انظر النووي على مسلم 227/8 والسيوطى على "النشائى 293/8، ولمنتقى الاخبار - قيل الاوطار 1928 . ** 142 هوج بن كعب بن باللغة الانصارى السلمى، ذكرموابن حبان فى الثقات . تهذيب التهذيب 224/10+ الخلاصة. 382 (3): "رواه أحمد والطبرانى بألفاظ متقاربة، قال فى مجمع الزوائد 55/5 -- وفيه ابن اسحاق وهو ثقة ، ولكنه مدلس . * - 162- مريم ، قال : حدثنا عبد الجبار بن عمر ، عن ابن أبى فروة (1)، عن محمد بن يوسف، عن أبيه، عن أم مغيث ، أنها حدثته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الخليطين ، قلنا يا رسول الله ، وما الخليطان ؟ قال التمر والزبيب ، وكل مسكر حرام (2) . 5 قال أبو عمر : الاحاديث فى هذا الباب صحاح متواترة ، تلقاها العلماء بالقبول ، لكنهم اختلفوا فى معناها : فذهب مالك والشافعى وأصحابهما ، الى القول بظاهرها وعمومها ، ونهوا عن الخليطين 2-1) بن أبى فروة : ب د ، ابن فروة: جـ م، وهو تصحيف . محمد بن يوسف : ب د م - ج : (7 الباب : ب دم ، الموضع: ج . لكنهم : ب ج م ، لكن : د. (8 وأصحابهما : ب د م - ب . (9 أبو سليمان اسحاق بن عبد الله بن ابى فروة الاودى، مولى آل (1) عثمان المدني . قال فيه ابن سعد : كان كثير الحديث ، يروي أحاديث منكرة ، ولا يحتجون بحديثه ، وسمعه الزهري يرسل أحاديثه فقال : قاتلك الله يا ابن ابى فروة، ما اجراك على الله! الا تسند أحاديثك ، تحدث بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمة ؟ ! قال البخاري فى التاريخ الكبير 1 - ق 396/1: مدينى تركوه، ثم قال : نهى ابن حنبل عن حديثه . وفى تهذيب التهذيب عن أحمد: (ولا تحل عندي الرواية عنه )، ورماه بعضهم بالكذب ، واتهمه أهل المدينة فى دينه . وقال ابن معين: ( بنو فروة ثقات : لا أسحاق). ( ت 144 هـ ). وانظر الجرح والتعديل 1 - ق 226/2 ، ميزان الاعتدال 193/1، تهذيب التهذيب 242/2 . الخلاصة 29 . (2) رواه الطبراني، قال فى مجمع الزوائد 55/5 - 56 - : وفيه اسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك. واذا كان فى الاسناد ضعف ، فلا شك أن معنى الحديث صحيح . وقد ورد من عدة طرق ، وكأن المؤلف يعني ذلك بقوله : ( أن الأحاديث فى هذا الباب صحاح متواترة ، تلقاها العلماء بالقبول ). - 163 - جملة واحدة . قال مالك لما ذكر حديث النهى عن أن ينبذ البسر والرطب جميعا ، والزهو والرطب جميعا . قال: وعلى هذا أدركت أهل العلم ببلدنا (1) . وقال الشافعى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخليطين ، فلا يجوزان على حال . ولا يجمع عند مالك والشافعى بين شرابين ، سواء نبذ كل واحد منهما على حدة ، أو جمع شيئان فنبذا جميعا . وقال أبو حنيفة : لا بأس بشرب الخليطين من الأشربة : البسر والتمر ، والزبيب والتمر ، وكل ما لو طبخ أو نبذ على الانفراد حل ؛ فكذلك اذا طبخ أو نبذ مع غيره . وروى عن ابن عمر ، وابراهيم ، مثل ذلك - فيما قال أبو جعفر الطحاوى ؛ وهو قول أبى يوسف الآخر ، قال : وقال محمد بن الحسن أكره المعتق من التمر والزبيب (2) . والنهى عند أبى حنيفة فى الأحاديث المذكورة فى هذا الباب ، انما هو من باب السرف ، لضيق ما كانوا فيه من العيش (3) . 8) والزبيب والتمر: ب جـ م، والتمر - د. طبخ او نبذ على الانفراد : ب جـ م ، طبخ على الانفراد أو نبذ: د. 9) حل : ب د - جـ ، ممحوة فى م . 14) فيه: ج د م ، عليه: ب . الموطأ ص 608 . (1) انظر موطأ الإمام مالك - رواية محمد بن الحسن الشيباني - (2) ص 251 . وانظر المحلى 589/7، والفتح 12\168 . (3) - 164 - وروى المعافى عن الثورى ، أنه كره من النبيذ الخليط والسلافة والمعتق . وقال الليث : لا أرى بأسا أن يخلط نبيذ التمر ونبيذ الزبيب ثم يشربا جميعا، وانما جاء النهى فى كراهية أن ينبذا جميعا ثم يشربان ، لان أحدهما يشد صاحبه . 5 وأما ما ذكره الطحاى عن ابن عمر ، فقد روينا عنه خلاف ذلك : حدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق القاضى ، قال : حدثنا ابراهيم بن حمزة ، قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : نهى أن ينبذ الزهو والرطب جميعا ، والبسر والتمر جميعا (1). 10 3) النهى : جـ ، الحديث ب د ، ممحوة فى م . 9) رسول الله : ب - جـ د م . (1) رواه مسلم . انظر شرح النووي 228/8 . - 165 - حديث موفى أربعين أزيد بن أسلم - مرسل مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الغبيراء؟ فقال: لا خير فيها ، ونهى عنها . قال مالك: وسألت زيد بن أسلم عن الغبيراء ؟ فقال : هى الأسكركة (1) . هكذا رواه أكثر رواة الموطأ مرسلا ، وما علمت أحدا أسنده عن مالك ، الا ابن وهب ؛ وحديث ابن وهب فى ذلك ، حدثناه اسماعيل بن عبد الرحمن بن على ، قال : حدثنا محمد ابن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا غير واحد عن يونس بن عبد الاعلى ، عن ابن وهب، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عباس ، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الغبيراء ؟ - فذكره سواء. قال أبو اسحاق ابن شعبان : وحدثناه أحمد بن محمد ، عن الحارث بن مسكين ، عن ابن القاسم ، عن مالك مثله . 4) وسألت: ب د م ، قد سألت: جـ، وفى التجريد ( فسألت ). 5) هى : ب د م - ج . 11) عن النبى: ب جـ م، أن رسول الله: د . (1) رواه مالك فى كتاب الاشرية ( تحريم الخمر ) ض 609، حديث 1539 - 166 - هكذا قال ابن شعبان ، والذى فى الموطأ لابن القاسم فى هذا الحديث الارسال ، كرواية يحيى وغيره . والأسكركة : نبيذ الارز ، وقيل نبيذ الذرة . وقد تقدم قولنا فى تحريم المسكر فى باب اسحاق بن أبى طلحة ، من كتابنا هذا موضحا مستوعبا (1) . 5 10 وقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام (2). وما أسكر كثيره ، فقليله حرام (3) - يدخل فيه الغبيراء وغيرها ، وبالله التوفيق . حدثنى عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا أبو مسلم ابراهيم بن عبد الله الكشى ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن عمرو ابن الوليد ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كذب على متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار . وقال : ان الله ورسوله حرما الخمر والميسر والكوبة (4) والغبيراء (5) . 15 1) هكذا قال ابن شعبان: ب ج م ، قال أبو اسحاق بن شعبان : د . 12) عمرو : ب دم، عمر: ج ، وهو تصحيف . انظر الجزء الاول ص 243 . (1) رواه أحمد ومسلم والاربعة عن ابن عمر . انظر فيض القدير 5\30. (2) رواه عن ابن عمر أحمد وابن ماجه والدارقطنى وصححه . منتقى (3) الاخبار 8\186 . الكوبة - بضم الكاف - قال الخطابي: تفسر بالطبل ، ويدخل فى (4) معناها كل وتر ومزهر ، ونحو ذلك من الملاهي والغناء . انظر النهاية ( كوب ) . رواه أحمد فى مسند عبد الله بن عمرو بن العاص. قال ابن كثير (5) فى التفسير 94/2 - : تفرد به أحمد. - 167 - وحدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا اسماعيل بن اسحاق ، قال حدثنا حجاج ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن على بن يزيد ، عن صفوان ابن محرز المازنى ، قال : سمعت أبا موسى يخطب على هذا المنبر وهو يقول : ألا ان خمر أهل المدينة البسر والتمر ، وخمر أهل نارس العنب ، وخمر أهل اليمن البتع ، - وهو العسل ، وخمر أهل الحبشة الاسكركة - وهو الارز (1). آخر مراسيل عطاء بن يسار ، - والحمد لله وحده . 8) ( آخر مراسيل عطاء بن يسار، والحمد لله وحده ): جـ م ـ- ب د . (1) رواه النسائي 299/8 - 300، وقال فى مجمع الزوائد 65/5 - : رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح . - 168 - حديث حاد وأربعون أزيد بن أسلم - مرسل يستند ويتصل من وجوه ثابتة ، من حديث مالك وغيره . مالك، عن زيد بن أسلم ، أنه قال: قدم رجلان من المشرق(1) فخطبا ، فعجب الناس لبيانهما ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان من البيان لسحرا أو ان بعض البيان لسحر (2). 5 هكذا رواه يحيى عن مالك عن زيد بن أسلم مرسلا ، وما أظن أرسله عن مالك غيره ؛ وقد وصله جماعة عن مالك ، منهم القعنبى ، وابن وهب ، وابن القاسم ، وابن بكير ، وابن نافع، ومطرف ، والتنيسى ؛ رووه كلهم عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عبد الله بن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم - وهو الصواب ، وسماع زيد بن أسلم من ابن عمر 10 1) ( مراسيل زيد بن أسلم عن نفسه): م ـ ب ج د . 2) يستند ويتصل من وجوه ثابتة من حديث مالك وغيره : جـ د م - ب . قدم رجلان : جـ د م ، عرس رسول الله: ب . (3 من هنا بدأ اضطراب نسخة (ب) فى ترتيب الاحاديث ، على ما سنبينه عند ترجمة كل حديث . 7) أظن : ب د م ، أظنه : جـ. 10) عمر : جـ دم، عمرو: ب، وهو تصحيف . أي من جهة المشرق ، وكان سكنى بني تميم فى العراق ، وهي جهة (1) شرق المدينة . (2) الموطأ - كتاب الجامع - ( ما يكره من الكلام بغير ذكر الله ) - ص 698 ، حديث : 1806 . - 169 - صحيح ، وقد تقدم القول فى ذلك فى كتابنا هذا فى أول باب زيد ابن أسلم (1) . حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد الجهنى ، قال : حدثنا أبو عثمان سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ ، قال : حدثنا محمد بن يوسف ، قال : حدثنا محمد بن اسماعيل البخارى ، قال حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال : أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال : قدم رجلان من المشرق ، فخطبا ، فعجب الناس لبيانهما ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان من البيان لسحرا ، أو ان بعض البيان لسحر (2). ورواه القطان أيضا عن مالك - هكذا مسندا : حدثنى عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، قال : قدم رجلان فخطبا ، فعجب الناس من بيانهما ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان من البيان لسحرا (3) . وهكذا رواه الثورى ، وابن عينية ، وزهير بن محمد ، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ؛ الا أن فى روايتهم : فخطبا ، أو خطب أحدهما . وقد روى عن النبى صلى الله عليه 10) ورواه : ب جـ م ، رواه : د . انظر ج 246/3 - 250 . (1) (2) رواه أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي . انظر فيض القدير على الجامع الصغير 524/2 . انظر الموطأ ص 698 . (3) - 170 - 5 10 وسلم قوله ( ان من البيان لسحرا ) من وجوه غير هذا ، من حديث عمار وغيره . واختلف فى المعنى المقصود اليه بهذا الخبر ، فقيل قصد به الى نم البلاغة ، اذ شبهت بالسحر ، والسحر محرم مذموم ؛ وذلك لما فيها من تصوير الباطل فى صورة الحق ، والتفيهق والتشدق؛ وقد جاء فى الثرثارين المتفيهقين ما جاء من الفم . والى هذا المعنى ذهب طائفة من أصحاب مالك ، واستدلوا على ذلك بادخال مالك له فى موطئه فى باب ما يكره من الكلام . ( وأبى جمهور أهل الادب والعلم بلسان العرب الا أن يجعلوا قوله صلى الله عليه وسلم : ان من البيان لسحرا - مدحا وثناء وتفضيلا للبيان واطراء، وهو الذى تدل عليه سياقة الخبر ولفظه - على ما نورده فى هذا الباب ان شاء الله . روى على بن حرب الموصلى ، عن أبى سعيد الهيثم بن محفوظ ، عن أبى المقوم يحيى بن ثعلبة الانصارى (1) ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : اجتمع عند النبى صلى الله عليه وسلم قيس بن عاصم ، والزبرقان بن بدر ، وعمرو بن الأهتم ؛ ففخر الزبرقان فقال : يا رسول الله أنا 15 3) اذ : د، اذا : جـ م ـ- ب . 8) ( وأبى جمهور أهل العلم .. والله اعلم): د. وقال جماعة من أهل العلم والادب هو مدح وثناء ، وأظن لنهاية الفصاحة : جـ م - ب . 109) (أن يجعلوا ... ألا مدحا وثناء) كذا بالاصل، ولعل الصواب ماأثبته . (1) ذكره الحافظ ابن حجر فى لسان الميزان 6\244 ، وقال : ضعفه الدارقطنى . ٩ - 171 - سيد تميم ، المطاع (1) فيهم ، والمجاب منهم ، آخذ لهم بحقوقهم ، وأمنعهم من الظلم ؛ وهذا يعلم ذلك . يعنى عمرو بن الاهتم . فقال عمرو : وانه (2) لشديد العارضة ، مانع لجانبه ، مطاع فى أدانيه . فقال الزبرقان : والله لقد كذب يا رسول الله ، وما يمنعه أن يتكلم الا الحسد . فقال عمرو: أنا أحسدك ! فوالله لبئيس (3) الخال ، حديث المال ، أحمق الوالد ، مبغض فى العشيرة ، والله يا رسول الله، ما كذبت فيما قلت أولا، ولقد صدقت فيما قلت آخرا ؛ رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وغضبت فقلت أقبح ما وجدت ؛ ولقد صدقت فى الأمرين جميعا . فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ان من البيان لسحرا (4)). (وروى حماد بن زيد ، عن محمد بن الزبير قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم - الزبرقان بن بدر ، وعمرو ابن الاهتم ، وقيس بن عاصم ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو : أخبرنى (5) عن الزبرقان ، فقال: هو مطاع فى ناديه ، شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره . قال الزبرقان : هو - والله يا رسول الله - يعلم أنى أفضل منه ، فقال عمرو : 11) (وروى حماد ... لسحرا): د - ب ج د . (1) فى الاستيعاب ( والمطاع ). (2) فى الاستيعاب ( انه ) . (3) فى الاستيعاب ( للئيم ) . أخرجه ابن شاهين، انظر الاصابة 3 - ق 4/1 . (4) (5) رواه أبو نعيم. قال فى الاصابة 3 - ق 1\4: واسناده حسن الا أن فيه انقطاعا . - 172 - أنه لزمر المروءة ، ضيق العطن احمق الاب ، لئيم الخال ؛ يا رسول الله ، صدقته فى الاولى، وما كذبته فى الأخرى ؛ أرضانى فقلت أحسن ما علمت ، وأسخطنى فقلت أسوأ ما علمت ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ان من البيان لسحرا ) . 5 وذكر جماعة من أهل الاخبار ، منهم المدائنى وغيره ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمرو بن الأهتم: أخبرنى عن الزبرقان بن بدر ، فقال : هو مطاع فى أدانيه ، شديد العارضة ، مانع لما وراء ظهره . فقال الزبرقان : يا رسول الله ، انه ليعلم منى أكثر من هذا ، ولكنه حسدنى ؛ فقال عمرو : أما والله يا رسول الله ؛ انه لزمر المروءة ، ضيق العطن ، أحمق الوالد ، لئيم الخال ؛ ما كذبت فى الاولى ، ولقد صدقت فى الآخرة ؛ رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وسخطت فقلت أسوأ ما علمت . فقال رسول الله صلى الله عليه 10 6 - 14) وذكر جماعة من أهل الاخبار ... أن من البيان لسحرا: ب ج م، ( وهكذا رواية أهل الاخبار المدائنى وغيره لهذا الخبر ، إلا أنهم قالوا مطاع فى ادائيه ، كما جاء ( كذا ) - فى حديث حماد بن زيد وقرا الخبر ( كذا ) - كما تقدم عن حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الا أنهم قالوا ما كذبت ( كذا )، ولقد صدقت فى الآخرة ، رضيت فقلت أطيب ما علمت ، وسخطت فقلت أسوا ما علمت . ولم يذكروا قيس بن عاصم ، وانما ذكروا الزبرقان وعمرو بن الاهتم ، وكذلك فى حديث مالك : قدم رجلان ، وهما : عمرو والزبرقان ، لا يختلف فى ذلك أهل العلم ، - والله أعلم ) : د . - 173 - وسلم : ان من البيان لسحرا . وفى هذا دليل على مدح البيان وفضل البلاغة ، والتعجب بما يسمع من فصاحة أهلها وفيه المجاز والاستعارة الحسنة ؛ لان البيان ليس بسحر على الحقيقة . ١ وفيه الافراط فى المدح ، لانه لا شىء فى الاعجاب والاخذ بالقلوب ، يبلغ مبلغ السحر . وأصل لفظة السحر عند العرب الاستمالة ، وكل من استمالك فقد سحرك : وقد ذهب هذا القول منه صلى الله عليه وسلم مثلا سائرا فى الناس ، اذا سمعوا كلاما يعجبهم قالوا : ان من البيان لسحرا (1) . ويقولون فى مثل هذا أيضا : هذا السحر الحلال . ونحو ذلك قد صار هذا مثلا أيضا . وروى أن سائلا سأل عمر بن عبد العزيز حاجة بكلام أعجبه ، فقال عمر : هذا - والله السحر الحلال . وقال ابن الرومى - عفا الله عنه - فى هذا المعنى فأحسن : 2-1) وفى هذا دليل على مدح البيان وفضل البلاغة ، والتعجب بما يسمع من فصاحة أهلها : د، فعلى هذا المذهب فى هذا الحديث فضل البلاغة واللسانة : ب ج م . 6) لفظة: د م ، لفظ: جـ ــ ب . عند العرب: ب جـ م ـ د . 7) ذهب: ب جـ م ، سار: د . 8) منه: ب جـ م ، من النبى: د - ب جـ م . مثلا سائرا فى الناس: ب جـ م، سير المثل فى الناس: د . 10-9) ويقولون فى مثل هذا أيضا: ب جـ م، وربما قالوا فى ذلك : د. ونحو ذلك قد صار هذا مثلا ايضا : ب جـ م ـ د . 11) وروى أن سائلا سأل عمر بن عبد العزيز: جـ م ، وقد روي عن عمر بن عبد العزيز : د - ب . 13-12) وقال ابن الرومى : جـ م ، ومن هاهنا أخذ ابن الرومى - فيما أحسب : د . (1) وقد صدر الميدانى كتابه ( مجمع الامثال) - بهذا الحديث : أن من البيان لسحرا 7/1 . - 174 - وحديثها السحر الحلال لو أنها ... لم تجن قتل المسلم المتحرز ان طال لم يملل وان هى أوجزت ود المحدث أنها لم توجز شرك العقول ونزهة ما مثلها! 5 عدة" السنامعين وعنقلة المستوفز ومن هذا ما أنشدنى يوسف بن هارون (1) فى قصيدة له : ـقة بسخَرَ دَقَا غير أنه ..... } من السحر منالم يختلف فى خلاله كذاك ابن سيرين بنفئة يوسف 10 ها رجال • أولما ئن هم فى الرؤيا يمثل مقاله سرا يمعد فتة ،١٠ وفى هذا الحديث: ما يدل على أن التعجب عن الإحنيان والبيان، موجود في طباع ذوى العقول والبلاغة ؛وكان صلى الله عليه 1-ُ-2) لو انها لم تجن: ب جـ م)، لو أنه لم يجن: د. (عفا الله عنه - فأحسن ) : جـ م ـ ب د .. (8 بعدها: ج ذ"، بعدما: ب . سمحوة فى (٧.١ ٢+ 10) لنفثه : د ، لنعته: ب ، لنقشه : جـ (12 يدلك : جـ ، يدل: ب ...* موجود : ب د - ج . (13 (1) أبو عمر يوسف بن هارون الكندى المعروف فالزبادى قه الشاعر القرطبى الشهير (ت 403 هـ ). قال فى الففح 36/4 = ١٠٤٠خذ منه عمر بن عبد البر قطعة من شعره وضهنها بعضنفتاليفه». ولعله يعنى القطعة التى أوردها المؤلفة فى كتابه: (بهجة المجال والمس المجالس ) 15/2-١16، وانظر فى ترجمته : الجذوة 4346 والبغية 478، والصلة 613/2، والمطمح 69، والمغرب 392/1 . *** 175 - وسلم قد أوتى جوامع الكلم، إلا أنه باتصانه كان يعرف لكل ذى فضل لنله . ج: وفى هذا ما يدل على أن أبصر الناس بالشىء، أندهم فرحا بالجيد منه، - ما لم يكن صودا . وانما يحمد الطماء البلاغة واللسانة ، ما لم يخرج الى حد الاسهاب والاطناب والتفيوق ؛ فقد روى فى الثرثارين المتقيمتين : أنهم أبغض الناس الى الله ورسوله (1) . وهذا - والله أعلم - اذا كان ممن يحاول تزيين الباطل وتصينه بلغطه، ويريد أقامته فى صورة الحق ؛ فهذا هو المكروه الذى ورد فيه التخليط. وأما قول الحق ، فحسن جميل على كل حال ، كان فيه أطناب أو لم يكن ، اذا لم يتجاوز الحق ؛ وان كنت أحب أوساط الامور ، فان ذلك أعدلها ، والذى أتفق العطباء باللغة فى مدحه من البلاغة والايجاز والاختصار، وادراك المعانى الجسيمة بالالفاظ اليسيرة . ويقال ان الرجلين الذين خلبا أو أحدهما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم المذكورين فى هذا الحديث: عمرو بن الاعتم، والزبرقان بن بدر . -ما يعرف لكل ذي فضل فضله: دم، يعترف لكل ذي قبل بج. منا : ٠ حد: ب ـ -٣ ٤ ٠٢ والتشـ ويقال أن الرجلين ... بن بسدر: ٣ جم - د. (١) يشير الى حديث ( ان لينضكم الي الترقارون المتفيهقون). ~ 176 - قال أبو عمر : أما قوله لزمر ، فالزمر : القليل ، - أراد قليل المروءة . والعطن : الفناء . وقوله ضيق العطن : كناية عن البخل . 5 حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال حدثنا قاسم بن أصبغ، قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا محمد بن يزيد ، قال : حدثنا ابن ادريس ، عن مالك بن مغول ، قال : كان زيد ابن اياس يقول للشعبى : يا مبطل الحاجات ، - يعنى أنه يشغل جلساءه عن حوائجهم بحسن حديثه . 10 حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد ، قال حدثنا أبو الحسن : محمد بن عبد الله بن سعيد المهرانى ، تمال : حدثنا يزيد بن محمد المهابى ، قال : حدثنا العتبى عمن حدثه قال : كان الشعبى اذا سمع حديثا ورده ، فكأنه زاد فيه من تحسينه للفظه ، فسمع يوما حديثا وقد سمعه معه جليس له يقال له رزين ، فرده الشعبى وحسنه ؛ فقال له رزين : اتق الله يا أبا عمرو، ليس هكذا الحديث ، فقال (له ) الشعبى: يا رزين ما كان أحوجك الى محدرج (1) ، شديد 15 1) قال أبو عمر : ب ج م - د . 11) المهرانى جـ م ، البهرائى: ب د . 12) العتبى : جـ د م ، التعنبى: ب . 13) فكأنه : ب جـ م ، فكان: د . 14-13) وسمعه معه : جـ م ، وقد سمعه: ب د . (15 له : م - ب ج م. 16) محدرج: م، مدحرج: ب ج د . (1) المحدرج : السوط . - 177 - التمھید ج® الجاد (1) ، لين المهزة، عظيم الثمرة (2) ، أخذ ما بين مغرز عنق الى عجب ذنب ، يوضع منك فى مثل ذلك ، فتكثر له رقصاتك من غير جذل . فلم يدر ما قال له ، فقال : وما ذاك ؟ قال شىء لنا فيه أرب ، ولك فيه أدب (3) . ومن أحسن ما قيل فى مدح البلاغة من النظم ، قول حسان ابن ثابت فى ابن عباس : صموت اذا ما الصمت زين أهله وفتاق أبكار الكلام المختم وعى ما وعى القرآن من كل حكمة ونيطت له الآداب باللحم والحم (4) وقال ثعلب : لا أعرف فى حسن صفة الكلام ، أحسن من هذين البيتين - وهما لعدى بن الحرث التيمى : اخذ: ج دم ، يأخذ : ب . (1 (2 يوضع : ج د م، فيوضع : ع : ب . جدل ، هكذا فى سائر الاصول - بالدال المهمة ، والصواب جذل ـ (3 بالذال المعجمة ، كما فى عيون الاخبار . من النظم : ب د م - ج . (5 وفتاق: ب جـ م ، وفنان : د . (8 ونيطت به: ب ، وشطت له : م ، وسبطت ج ، ونيطت له : د » (10 وهو الصواب . التيمى: د م ، التميمى: ب ج . (12 (1) كذا ثبت فى سائر النسخ ( الجلد) - بتقديم اللام على الدال، ولعل الصواب ( الجدل ) بمعنى محكم الفتل ، وفى عيون الاخبار 37/2 - ما يفيد ذلك . ثمرة السوط : عقد أطرافه . (2) (3) أورده فى عيون الاخبار، فى باب الحمق 2\37 . (4) سقط البيتان من ديوان حسان المطبوع . - 178 - فيأخذ من أطرافه يتخير كأن كلام الناس جمع عنده تكاد بيانا من دم الجوف تقطر فلم يرض الا كل بكر ثقيلة قال أبو عمر : البيتان اللذان قبلهما خير منهما . واحسان أيضا فى ابن عباس رضى الله عنه ، ويروى للحطيئة (1) : 5 اذا قال لم يترك مقالا لقائل بمنتظمات لا ترى بينها فصلا يقول مقالا لا يقولون مثله كنحت الصفا لم يبق فى غاية فضلا كفى وشفى ما فى النفوس فلم يدع 10 لذى اربة فى القول جدا ولا هزلا - فى أبيات له . 1) يتخير: ج دم ، يتخيم: ب. 2) تقطر: ج د م، تفطم : ب . بيان: ب جـ م، باب: د ، ولعل الصواب ما أثبته . والبيتان: ب، البيتان: ج دم . خير: ب م، احسن: ج د . (4 (5 ويروى للحطيئة أيضا: م ، أيضا - جـ، والعبارة - برمتها - ساقطة من ب د . 8) ( يقول مقالا . . فضلا ) : د م - ب ج . (1) ورد البيتان: 1 - 3 فى ديوان حسان وسقط الثانى، - انظر شرح البرقوقى ص 358 . - 179 - : ولغيره فيه أيضا : اذا قال لم يترك صوابا ولم يقف بعى ولم يثن اللسان على هجر (1) وقال بكر بن سوادة فى خالد بن صفوان : عليم بتنزيل الكلام ملتن ذكور لما سداه أول أولا ترى خطباء الناس يوم ارتجاله كأنهم الكروان عاين أجولا أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال : حدثنا محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال : حدثنا سعيد بن محمد ، قال : حدثنا أبو تميلة (2)، قال حدثنا أبو جعفر النحوى عبد الله بن ثابت ، قال : حدثنى صخر بن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان من البيان سحرا، وان من العلم جهلا وان من الشعر حكما ، 1) ولغيره فيه أيضا: ب، ولغيره فى ابيات له : جـ ، فى أبيات له ، ولغيره فيه : د .ممحوه فى م . (4 وقول : ج م ، وقال : ب د . (5 لما : ج دم ، بما : ب .. 9) تميلة: د ، نميلة: ب ج م، وهو تصحيف . سحرا : م ، لسحرا : ب ج د . (13 نسبه فى عيون الاخبار لمعاوية فى عبد الله بن عباس، وفيه : (1) (مقالا )، يجل ( صواب ) 69/2 . أبو تميلية - بالتصغير - يحيى بن واضح الانصاري ، مولاهم (2) المروزي، الحافظ المتقن. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن مسلم البيكندي شيخ البخاري ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وآخرون . ميزان الاعتذل 413/4 .. تهذيب التهذيب 294.293/1 . - 180 -