النص المفهرس

صفحات 141-160

5
10
شاة فشق بطنها حتى انتثر قصبها (1) فأدركت ذكاتها فذكيتها ؟
فقال : كل ، وما انتثر من قصبها فلا تأكل . وروى حماد بن
سلمة عن قتادة وحميد ، عن الحسن أنه قال فيما أكل السبع :
اذا كانت تطرف بعينها ، أو تركض برجلها ، أو تمصع
بذنبها (2)، فذك وكل . وذكر ابن أبى شيبة عن ابن فضيل ،
عن أشعث، عن الحسن فى قوله ((الا ما ذكيتم)) : قال الحسن :
أى هذه الخمس أدركت ذكاته ، فكل ، فقلت يا أبا سعيد كيف
أعرف ذلك ؟ قال : اذا طرفت بعينها ، أو ضربت برجلها . وعن
قتادة ، والضحاك بن مزاحم ، مثل ذلك . وإلى هذا ذهب ابن
حبيب ، وذكره عن أصحاب مالك عنه ؛ قال ابن حبيب :
اذا كانت الذبيحة تطرف ، فهى ذكية ، ولو طرفت بأحد أطرافها
بعين أو رجل أو ذنب أو يد ، مع مجرى النفس ، فهى ذكية ؛
قال: وهكذا فسره لى أصحاب مالك عنه . وذكر ابن عبد الحكم
عن مالك نحوه .
15
وقال الليث بن سعد : اذا كانت حية وقد أخرج السبع
جوفها ، أكلت ، الا ما بان منها ؛ وهو قول ابن وهب ، والاشهر
( فأدركت ذكاتها فذكيتها ) : ج د م - ب .
(1
4) أو تركض أو تمصع : جـ م ، وتركض وتمصع : ب د .
7) الخمس : جـ م - ب د .
8) برجلها: جـ م، بذنبها: ب د. قال: جـ د - ب م.
14-10) (قال ابن حبيب: اذا كانت الذبيحة .. عن مالك عنه): ج د م
- ب. ( وذكر ابن عبد الحكم عن مالك نحوه ): جـ م ـ- ب د.
(1) القصب : المعى ، والجمع اقصاب .
(2) مصعت بذنبها : حركته .
- 141 -

من مذهب الشافعى ؛ وقد تقدم هذا من قول ابن عباس .
وقال المزنى عن الشافعى فى السبع اذا شق بطن شاة ،
واستيقن أنها تموت ان لم تذك فذكيت ؛ - : فلا بأس بأكلها .
قال المزنى : وأحفظ له قولا آخر أنها لا تؤكل ، اذا بلغ منها
السبع أو التردى الى ما لا حياة معه ؛ قال المزنى : وهو قول
المدنيين . قال : وهو عندى أقيس على أصل الشافعى ،
لأن قوله فى صيد البر : اذا لم يبلغ منه السلاح مبلغ الذبح ،
وأمكنت ذكاته فلم يذكه ، أنه لا يأكله . قال وفى هذا دليل أنه
لو بلغ ما يبلغ الذبح ، أكله ؛ قال المزنى : ودليل آخر من قوله
أيضا قال فى كتاب الدماء : لو قطع حلقوم رجل ومريئه ، أو
قطع حشوته (1) ، فأبانها من جوفه ، أو صيره فى حال
المذبوح ؛ ثم ضرب آخر عنقه ، فالأول قاتل ، دون الآخر .
قال : ففى هذا من قوله دلالة على ما وصفت لك أنه أصح فى
القياس من قوله الآخر .
قال أبو عمر :
أكثر أصحاب الشافعى على قوله الآخر ، على خلاف
ما اختار المزنى ؛ واحتج منهم أبو القاسم القزوينى بقول الله
تعالى - بعد ذكر المنخنقة وما ذكر معها الى قوله :
ما يبلغ : ج. د م - ب .
(9
(10
لو : ب ج د - م .
(13
انه : ب د م - ج .
وغيره : بد - ج د م .
(17
ذكر: ج دم ، كان : ب .
(18
(1) المرىء: مجرى الطعام والشراب. والحشوة : الامعاء ، وقيل
مواضع الطعام فى البطن .
_ 142 -

(( الا ما ذكيتم))، قال : فمعنى الآية : أكل المنخنقة،
والمتردية ، والنطيحة ، وما أكل السبع ، اذا ذكى وفيه الحياة ،
كان التردى وأكل السبع بلغ منها ما فيه البقاء ، أو ما لا بقاء
معه ، اذا كان فيها من الحياة ما يعلم به أنها لم تمت ؛ قال :
والزاعم أن المتردية وما أكل السبع وفيها الحياة
اذا نكيت ، تؤكل فى حال دون حال ، مدع على الكتاب
ما لم يأت به الكتاب .
5
قال أبو عمر :
10
وهذا أيضا مذهب أبى حنيفة فى هذه الآية ، وفى كل
ما تدرك ذكاته وفيه الحياة ما كانت الحياة ، فانه ذكى ؛ ومتى
ذكيت وأدركت قبل أن تموت ، أكلت عنده . قال الطحاوى :
وروى عن أبى يوسف فى الاملاء : اذا بلغ بها ذلك حالا
لا تعيش من مثله ، لم تؤكل ، قال: وذكر ابن سماعة عن محمد
أنه قال : اذا بلغ بها ذلك حالا لا تعيش معه اليوم ونحوه ،
والساعتين والثلاث ونحوها ، فذكاها ، حلت ؛ وان كانت لا تبقى
الا بقاء المذبوح ، لم تؤكل وان ذبحت ؛ قال : واحتج محمد
15
3) سواء كان : جـ ، وكان: ب ، كان : د . ممحوة فى م
( اذ كان فيها من الحياة ما يعلم به انها لم تمت ) : ب د ، به ـ
(4
ب ، والعبارة برمتها ساقطة من ج ، ممحوة فى م
(6
تؤكل فى حال دون حال : ب جـ م ، لا توكل : د .
10) وفيه الحياة : جـ م ، وفيه حياة: ب د ، كانت الحياة : جـ دم ،
كانت فيه الحياة : ب .
11) وأدركت : جـ د م - ب .
14-12) (حالا لا تعيش من مثله .. اذا بلغ بها ذلك): ب ج د - م ،
( قال) - د. (قال اذا بلغ بها ذلك) جـ ــ ب د م .
- 143 -

ابن الحسن بأن عمر بن الخطاب كانت جراحاته متلفة ، وصحت
عهوده وأوامره ؛ ولو قتله قاتل ، كان عليه القود ؛ وإلى هذا ذهب
الطحاوى ، وزعم أنهم لم يختلفوا فى الأنعام اذا أصابتها
الأمراض المتلفة التى قد تعيش معها مدة قصيرة أو طويلة ،
أنها تذكى ، وانها لو صارت فى حال النزوع والاضطراب
للموت ، أنه لا ذكاة فيها ؛ فكذلك القياس ينبغى أن يكون حكم
المتردية ونحوها . وقال الأوزاعى : اذا كان فيها حياة فذبحت ،
أكلت .
قال أبو عمر :
وذهب قوم من العلماء الى أن الاستثناء فى قوله عز وجل
(( الا ما ذكيتم)) منقطع مما قبله ، غير عائد على شىء من
المذكورات ؛ قالوا : وذلك مشهور من كلام العرب ، يجعلون
الا بمعنى لكن؛ ومن ذلك قول الله عز وجل: ((وما كان لمومن
أن يقتل مومنا الا خطأ)) - يريد وما كان لمومن أن يقتل مومنا
ألبتة ، ثم قال: الا خطأ أى لكن (1) ان قتله خطأ.
فالاستثناء ها هنا ليس من الاول ، وهذا مذهب الخليل وسيبويه
والفراء ، كلهم يجعلون الا ( ها هنا ) بمعنى لكن ، وأنشد
بعضهم لأبى خراش (2) :
9) قال أبو عمر : ب جـ م - د .
12) قالوا : ب جـ - دم .
15-14) يريد وما كان لمومن ان يقتل مؤمنا البتة ... اى لكن
أن قتله خطأ ): ب د م - جـ .
17) كلهم يجعلون: ج دم، كانوا يجعلون: ب. هاهنا: د - ب جـ م .
(1) انظر تفسير البحر 320/3 ، واحكام ابن العربى 223/1
(2) يعنى الهذلي .
- 144 -

أمسى سقام (1) خلاء لا أنيس به
الا السباع ومر الريح بالغرف
أراد الا أن يكون به السباع ، او لكن به السباع وطرد الريح .
وسقام : واد لهذيل .
ومثل هذا أيضا قول الشاعر (2) :
الا اليعافير والا العيس
وبلدة ليس بها أنيس
أراد لكن بها اليعافير ، وبها العيس ، وليس بها أنيس مع هذا .
وقال متمم بن نويرة :
وبعض الرجال نخلة لا جنى لها ولا ظل الا أن تعد من النخل
- يريد لكن تعد من النخل .
10
وقد يكون قوله : لا أنيس به الا السباع ، وليس بها
أنيس ، ولا اليعافير ، ولا السباع ؛ فتكون الا بمعنى الواو ،
كما قيل فى قول الله عز وجل: (( لئلا يكون للناس عليكم حجة
الا الذين ظلموا)) أى ولا الذين ظلموا (3) .
وكما قال الشاعر (4) :
15
ما بالمدينة دار غير واحدة دار الخليفة الا دار مروان
وطرد الريح: جـ م، ومر الريح: ب د . أو لكن: ب جـ م - د .
(3
5) أيضا: ب جـ د - م . قول الشاعر: ب جـ م ، يقول: د.
7) مع هذا : ب ج م - د .
14) منهم : جـ ـــ ب دم .
سقام بضم السين ، كغراب ، وقد يفتح - : واد بالحجاز لهذيل .
(1)
هو جران العود ، عامر بن الحرث ، والبيت من شواهد سيبويه فى
(2)
الكتاب 132/1، و ص 365 .
(3)
انظر القرطبي 169/2، والبحر 321/3 .
هو الفرزدق، وأراد مروان بن الحكم . انظر أحكام ابن
(4)
العربي 223/1 .
التمهيد ج®
- 145 -
٠:٠

أى الا دار الخليفة ودار مروان . هذا كله قد قيل كما وصفنا فى
معنى ما ذكرنا ، وحقيقة الا أن تحمل على صريح الاستثناء ،
اما متصلا ردا للاول على الآخر ، مخرجا له من جملته ؛ واملة
منقطعا قد فصل الأول من الآخر ، كما قال النابغة :
وما بالربع من أحد الا الأ وارى لايا ما أبينها (1)
ومن هذا الباب أيضا - وهو كثير جدا ومن أبدعه ــ قول جرير:
من البيض لم تظعن بعيدا ولم تطأ
على الارض الانيل برد مرجل
- فكأنه قال : لم تطأ على الارض ، الا أن تطأ ذيل البرد ؛
والترجيل : وشى فى حاشية البرد .
وقد قيل فى معنى قوله عز وجل (( الا الذين ظلموا منهم))
- أى لكن الذين ظلموا منهم فأنهم يحاجونكم (2) ؛
وقيل الا على الذين (3) ظلموا . فعلى هذا يكون معنى الآية ،
أن الله عز وجل حرم الميتة والدم ولحم الخنزير، والميتة.
هاهنا ، التى تموت حتف أنفها ؛ وحرم التى تموت منخنقة ،
1) ودار: جـ م ، والا دار: ب دم . وأن : جـ م - ب د .
وحقيقة ألا أن تحمل: ب ، وحقيقته أن لا تحمل : جـ م ،
(2
وحقيقته الا ان يحمل : د .
6) ومن : جـ د م ، من : ب .
11) منهم: ب جـ ــ د ، ممحوة فى م .
12) يحاجوكم : جـ دم - ب ، والصواب يحاجونكم ، كما فى تفسير
القرطبى .
(1) وورد فى تاج العروس هكذا :
الا الاواري لاياما أبينها
والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد
(2) من المحاججة التى هى المخاصمة والمجادلة. انظر القرطبى 169/2 .
(3) قاله تطرب . انظر البحر 152/1 .
- 146 -

5
وموقوذة ومتردية ، ومنطوحة ، وأكيلة السبع ؛ فعم بهذا أجناس
الميتة التى كانوا يأكلون ، وأحل لهم ما ذكوا من بهيمة الأنعام ؛
فكأنه قال - بعد أن ذكر ما حرم من الميتات ولحم الخنزير - :
لكن ما ذكيتم وذبحتم من بهيمة الأنعام ، فحل لكم . هذا معنى
قوله عندهم ، وإلى هذا ذهب اسماعيل بن اسحاق القاضى ،
وجماعة المالكيين البغداديين ، وهو أحد قولى الشافعى ،
ويروى نحو هذا المذهب عن زيد بن ثابت ، ذكره مالك فى
موطئه (1) . وذكر حماد بن سلمة ، عن يوسف بن سعد ، عن
يزيد مولى عقيل بن أبى طالب ، قال : كانت لى عناق كريمة ،
فكرهت أن أذبحها ، فلم ألبث أن تردت ، فأمررت الشفرة على
أوداجها ، فركضت برجلها ؛ فسألت زيد بن ثابت ، فقال :
ان الميت ليتحرك بعد موته ، فلا تأكلها .
10
قال أبو عمر :
يزيد مولى عقيل هذا ، هو أبو مرة مولى عقيل بن أبى
طالب ؛ وهذا الخبر قد رواه مالك عن يحيى (2) بن سعيد ، عن
15
ومنطوحة : ب ج د ، ونطيحة: م. وموقوذة: د - ب ج م.
(1
فكأنه: جـ د م، وكأنه: ب. الميتات: ج دم، الميتة: ب.
(3
(4
من : جـ م - ب د .
(5
بن اسحاق : جـ دم - ب .
7) نحو: ب ج د - م.
10-9) مولى عقيل: ج د، مولى المنبعث، وقيل مولى عقيل: ب.
البث : ب د ، تلبث: جـ ، ممحوة فى م .
15-14) بن أبى طالب: ب جـ م - د .
انظر كتاب الذبائح - ( ما يكره من الذبيحة فى الذكاة ) ص 327 .
(1)
حديث 1055 .
(2) المرجع السابق .
- 147 -

أبى مرة مولى عقيل بن أبى طالب بمعنى واحد ، وألفاظ
مختلفة ؛ ولا أعلم أحدا من الصحابة روى عنه مثل قول زيد بن
ثابت هذا - والله أعلم . وقد خالفه أبو هريرة وابن عباس،
وعلى قولهما أكثر الناس (1) . وقال محمد بن مسلمة اذا قطع
السبع حلقوم الشاة ، أو قسم صلبها ، أو شق بطنها فأخرج
معاها ، أو قطع عنقها ، لم تذك ؛ وفى سائر ذلك كله تذكى
اذا كان فيها حياة . وقال غيره من أصحابنا : تذكى التى شق
بطنها ، نحو قول ابن حبيب . واختلف أصحاب داود فى هذلا
الاستثناء أيضا على قولين : فذهب منهم قوم أنه منقطع كما
وصفنا . وذهب منهم آخرون إلى أن الاستثناء متصل بما قبله ،
عائد عليه ، مخرج لجملة ما ذكى من المذكورات اذا كانت فيه
حياة من جملة المحرمات (2) فى الآية . وما ذهب اليه اسماعيل
فى ذكر المتردية وما ذكر معها ، يروى عن قتادة ، وعن الضحاك
ابن مزاحم ؛ الا أنهما قالا بتذكية ما أدركت فيه حياة من ذلك :
روى سعيد بن أبى عروبة ومعمر ، عن قتادة فى قول الله عز
وجل (( حرمت عليكم الميتة)) - الآية . قال : كان أهل
السبع: ب م ، الرجل : جـ - د.
(5
6) كله : جـ د م = ب .
(7
تذكى التى : ب د م، يذكى الذى : جـ .
(11
فيه : جـ د م ، فيها : ب .
ومعمر : جـ دم - ب .
(15
(1) قال يحيى: وسئل مالك عن شأة تردت فتكسرت ، فأدركها
صاحبها فذبحها ، فسال الدم منها ولم تتحرك ، فقال مالك : اذ
كان ذبحها ونفسها يجري، وهي تطرف ، فليأكلها . الموطأ ص 328 .
انظر المحلى 537/7 .
(2
- 148 -

5
الجاهلية يخنقون الشاة ، حتى اذا ماتت أكلوها ؛ والموقوذة
كان أهل الجاهلية يضربونها بالعصا ، حتى اذا ماتت أكلوها ؛
والمتردية كانت تتردى فى البئر فتموت ، فيأكلونها ؛ والنطيحة
كبشان يتناطحان ، فيموت أحدهما فيأكلونه ؛ وما أكل السبع ،
كان أهل الجاهلية اذا قتل السبع شيئا من هذا أو أكل منه ،
أكلوا ما بقى؛ فقال الله تعالى: ((الا ما ذكيتم)). فكل ما ذكر
الله هاهنا - ما خلا الخنزير - اذا أدركت منه عينا تطرف،
أو ذنبا يتحرك ، أو قائمة (1) تركض ، فذكيته ، فقد أحل الله
لك (2) ذلك . وعن الضحاك بن مزاحم مثل قول قتادة هذا ،
كله سواء ؛ قال الضحاك : فان لم تطرف له عين ، ولم تتحرك له
قائمة ولا ذنب ، فهى ميتة . وروى الشعبى عن الحارث ، عن
على قال : اذا أدركت ذكاة الموقوذة والمرتدية والنطيحة ،
وهى تحرك يدا أو رجلا فكلها . وهو قول الشعبى ، وابراهيم ،
وعطاء ، وطاوس ، ولم يصرح اسماعيل برد هذا ونكب عنه
10
11) الشعبى : جـ د م ، الشافعى: ب .
(1) قائمة : رجل .
(2) انظر تفسير ابن كثير 11/2 .
- 149 -

قال أبو عمر :
قول على ، وابن عباس ، وابى هريرة ، والتابعين الذين
ذكرنا قولهم ، ومن تابعهم من فقهاء الأمصار ؛ - أولى ما قيل
به فى هذا الباب ، وهو ظاهر الكتاب . ( وفى المستخرجة لمالك
وابن القاسم ، أن ما فيه الحياة وان كان لا يعيش ولا يرجى
له بالعيش - يذكى ويؤكل .
أخبرنا أحمد بن محمد ، وعبيد بن محمد ، قالا : حدثنا
الحسن بن سلمة ، قال حدثنا ابن الجارود ، قال : حدثنا
اسحاق بن منصور ، قال : سمعت اسحاق بن راهويه قال :
وأما الشاة يعدو عليها الذئب ، فيبقر بطنها ويخرج المصارين ،
حتى يعلم أنه لا يعيش مثلها ؛ فان السنة فى ذلك ما وصف ابن
عباس ، لانه - وان خرجت مصارينها - فانها حية بعد ،
وموضع الذكاة منها سالم ؛ وانما ينظر عند الذبح أحية هى أم
ميتة ، ولا ينظر الى هل يعيش مثلها . وكذلك المريضة التى
لا يشك أنه مرض موت ، جائز ذكاتها اذا أدركت فيها حياة ،
وما دام الروح فيها فله أن يذكيها . قال اسحاق : ومن قال
خلاف هذا ، فقد خالف السنة من جمهور الصحابة وعامة العلماء .
قيال أبو عمر ) :
يعضد ذلك حديث زيد بن أسلم المذكور فيه : فأصابها
الموت - وبالله التوفيق .
20
2) قول : جـ د م ، وقول: ب .
184) (وفى المستخرجة لمالك،. قال أبو عمر): د - ب جـ م .
- 150-

وهو حديث حسن ، أخرجه أبو داود وغيره (1) .
5
وفيه أيضا من الفقه أن كل ما أنهر الدم ، وفرى الأوداج ،
فهو من آلات الذكاة ، وجائز أن يذكى به ، ما خلا السن
والعظم ؛ وعلى هذا تواترت الآثار ، وقال به فقهاء الامصار ؛
على ما نبينه ان شاء الله تعالى: أخبرنى سعيد بن نصر
- قراءة منى عليه - أن قاسم بن أصبغ حدثهم قال : حدثنا
ابن وضاح ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنا
أبو الاحوص ، عن عاصم ، عن الشعبى، عن محمد بن صيفى(2)،
قال: ذبحت أرنبين بمروة (3)، فأتيت بهما النبى صلى الله
عليه وسلم ، فأمرنى بأكلهما (4) . كذا قال أبو الأحوص ،
وقال حماد بن سلمة ، وعبد الواحد بن زياد ، عن عاصم ،
عن الشعبى ، عن محمد بن صفوان ، أو صفوان بن محمد :
10
3) ما خلا: ب ج م ، ما ليس : د .
4) به: دم ، فيه: ب ، بها : جـ.
اخرجه الاربعة الا الترمذى ، تيسير الوصول 102/2 .
(1)
(2) محمد بن صيفى هذا ، غير محمد بن صفوان الآتى ، قال فى
الاستيعاب 1370/3: ويقال : محمد بن صفوان هذا ، ومحمد بن
صيفى واحد ، لانه لم يحدث عنهما غير الشعبى ، وقيل انهما
اثنان ، وهو أصح عندي . وأيد الحافظ ابن حجر هذا الرأي ،
واستدل على ذلك بأن الحديث الذي رواه الشعبى عن ابن صيفي ،
هو غير الحديث الذي رواه محمد بن صفوان .
انظر تهذيب التهذيب 331/9 .
المروة : حجر أبيض براق،. وفسرها المؤلف بغلقة الحجر .
(3)
(4) أخرجه ابن أبى شيبة فى المصنف 389/5 وانظر سنن أبى داود 62/2
- 151-

اصطدت أرنبين فذبحتهما بمروة - وذكر الحديث . وقال حماد
ابن سلمة أيضا ، عن داود ، عن الشعبى ، عن صفوان بن
محمد (1) - ولم يشك .
وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المومن ، قال أخبرنا
محمد بن بكر ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا محمد بن
اسماعيل ، قال : حدثنا حماد ، عن سماك بن حرب ، عن مرى
ابن قطرى ، عن عدى بن حاتم ، قال : قلت يا رسول الله ،
أرأيت أن أصاب أحدنا صيدا وليس معه سكين ، أيذبح بالمروة
وثق العصا ؟ فقال أنزل الحم بما شئت ، واذكر اسم الله (2) .
والمروة : فلقة الحجر .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ، قال : حدثنا بكر بن حماد ، قال : حدثنا مسدد بن
مسرهد، قال : حدثنا أبو الأحوص ، قال : حدثنا سعيد بن
مسروق ، عن عباية بن رفاعة بن رافع ، عن أبيه ، عن جده
3) لم : جـ م ، ولم : ب د .
14) بن رافع: ب م - ج، وفى د : عن رأمع، وهو تصحيف
(1) كذا فى سائر الاصول : صفوان بن محمد، والذى فى سنن النسائي :
225/7 - : محمد بن صفوان، قال: حدثنا داود ، عن عامر ،
عن محمد بن صفوان ، أنه أصاب أرنبين - الحديث. وهي رواية
الاكثر ، ويؤيد ذلك أن كتب التراجم والسير ، أنما ذكرت محمد
ابن صفوان ، وجاء ذكر صفوان ابن محمد عرضا ، وحكاه بعضهم
بصيغة التمريض؛ قال فى الاستيعاب 1370/3 : والاكثر يروون
محمد بن صفوان .
وقال الحافظ ابن حجر فى الاصابة 55/6 - : انه الصواب .
وانظر تهذيب التهذيب 231/9 والخلاصة 342 .
(2)
انظر سنن أبي داود 92/2، وروى نحوه النسائي. انظر شرح
السيوطى 225/7 .
- 152 -

5
رافع بن خديج ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت : يا رسول الله ، أنا نلقى العدو غدا ، وليس معنا مدى ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنهر الدم وذكر اسم
الله عليه فكلوا، - ما لم يكن سن أو ظفر؛ وسأحدثكم عن
ذلك : أما السن فعظم، وأما الظفر نمدى الحبشة - وذكر
الحديث (1) . فإذا جازت التذكية بغير الحديد ، جازت بكل
شىء ، الا أن يجتمع على شىء ، فيكون مخصوصا ؛ وعلى هذا
مذهب مالك وأصحابه ، وأبى حنيفة وأصحابه ، والشافعى
وأصحابه . والسن والظفر المنهى عن التذكية بهما عندهم (هما)
غير المنزوعين ، لأن ذلك يصير خنقا (2) ؛ وكذلك قال ابن
عباس - رضى الله عنه -: ذلك الخنق . فأما السن والظفر
المنزوعان اذا فريا الأوداج ، فجائز الذكاة بهما عندهم . وقد
كره قوم السن والظفر والعظم على كل حال : منزوعة وغير
منزوعة ، منهم : ابراهيم ، والحسن بن حى، والليث بن
سعد ؛ وروى ذلك أيضا عن الشافعى . وحجتهم ظاهر حديث
رافع بن خديج المذكور فى هذا الباب ، وبالله التوفيق .
10
15
8) وأبى حنيفة وأصحابه :
جـ د م - ب .
9) عندهم : ب د م - ج . هما : د - ب جـ م .
11) عاماً: ب دم، وامه :
12) الذكاة بهما : ب جـ م ، بهما الذكاة : د.
16) وبالله التوفيق: جـ د م - ب .
(1) أخرجه الخمسة الا النسائى . تيسير الوصول 2\101 .
وانظر العارضة 262/6 - 264. ومنتقى الأخبار - نيل
الاوطار 144/8
(2) انتقد ابن حزم فى المحلى 530/7-531 - ملة الخلق من عدة وجوه .
انظره .
- 153 -

حديث تاسع وثلاثون لزيد بن أسلم - مرسل
مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم، نهى أن ينبذ البسر
والرطب جميعا ، والتمر والزبيب جميعا (1).
هكذا رواه مالك باسناده هذا مرسلا ، لا خلاف عنه فى
ذلك فيما علمت . وقد رواه عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن
زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى هريرة ، أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم - مثله (2). ذكره .
البزار قال : حدثنا محمد بن سهل بن عسكر ، وسلمة بن شبيب ،
قالا : حدثنا عبد الرزاق . وهو حديث يروى متصلا من وجوه
صحاح كثيرة ، منها : حديث ابن عباس ، وجابر ، وأبى قتادة ،
وأبى سعيد ، وأنس ، وأبى هريرة .
فأما حديث أبى قتادة فسنذكره فى باب ما رواه
مالك عن الثقة (3) عنده - ان شاء الله فى باب
4) والتمر والزبيب جميعا: ب م ـ جـ د.
5) هذا : ب د - جـ م .
13) فى باب ما رواه : ج د م ، فيما رواه : م .
الموطأ - كتاب الاشربة ( ما يكره أن ينبذ جميعا ) ص 608 ،
(1)
حديث 8536 .
رواه بلفظ ( ان نبى الله نهى أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا ،
(2)
والزهو والرطب جميعا ) .
- قيل المراد بالثقة هنا - مخرمة بن بكير ، وقيل ابن لهيعة ،
(3)
وقد رواه الوليد بن مسلم عن مالك ، عن عبد الله بن لهيعة،
عن بكير . انظر السيوطى على الموطأ 179/2، والزرقانى 4\169.
- 154 -

5
الاشربة (1) ؛ لانه حديث أبى قتادة خاصة . وأما حديث ابن
عباس فى هذا الباب ، فحدثنا سعيد بن نصر ، قال : حدثنا
قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ،
قال : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ، قال : حدثنـا محمد بن
فضيل، عن حبيب بن أبى عمرة (2)، عن سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
الدباء ، والحنتم ، والمزفت ، والنقير (3)، وأن يخلط البلح
والزهو (4) .
وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن
أصبغ ، قال : حدثنا الخشنى ، قال : حدثنا محمد بن اسحاق
الصاغانى ، قال : حدثنى أحمد بن حنبل ، قال حدثنى بهز بن
أسد أبو الأسود العمى ، قال : حدثنا همام ، عن قتادة ، عن
10
5) بن أبى غمرة : ج د م ، عن أبى عمرة : ب ، وهو تصحيف .
8) والزهو : جـ ، بالزهو: ب دم .
9) وحدثنا : ب ج م، - حدثنا: د.
انظر التجريد ص 244 .
(1)
أبو عبد الله حبيب بن أبى عمرة التصاب، ويقال له اللحام ،
(2)
الحمانى الكوفى (ت 142 هـ). الجرح والتعديل 1 - ق 106/2،
تهذيب التهذيب 188/2 .
الدباء : القرع . الحنتم : جرار مدهونة خضر . النقير : أصل
(3)
النخلة ينقر وسطها ثم ينبذ فيه التمر . المزفت : الاناء الذى طلى
بالزنت ، وفى معناها المقير .
(4) رواه أحمد 276/1، ومسلم 232/8 والنسائى 28/8 .
- 155 -

عكرمة ، عن ابن عباس ، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :
المزات حرام (1) - يعنى خليط البسر والتمر .
وأما حديث جابر ، فحدثنى اسماعيل بن عبد الرحمن بن
على القرشى - رحمه الله ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن
العباس بن يحيى الحلبى ، قال : حدثنا أبو عروبة الحسين
ابن محمد الحرانى (2) - بحران ، قال : حدثنا المغيرة بن عبد
الرحمن ، قال : حدثنا مسكين ، قال : حدثنا مهدى بن ميمون ،
2) فى سائر الاصول (المزاة ) والذى فى مسند أحمد ( المزاء ) ولعله
الصواب .
5-4) أبو الحسين محمد بن العباس: ج د م ، الحسين بن محمد بن
العباس: ب ، وهو تصحيف .
الحسين : ج د م ، الحسن : ب ، وهو تصحيف .
7) مسكين: ج د م ، أبو مسكين: ب ، وهو تصحيف .
مهدى بن ميمون : ب جـ م ، ميمون بن مهدى : د ، وهو تصحيف .
(1) أشرت فى الفروق الى أنه فى الاصول كلها هكذا : المزاة ( المزات )
وأن الذي فى مسند الامام أحمد : المزاء - بضم الميم وتشديد الزاي
والمد ، وهي الخمر .
وقد جاء الحديث بلفظ ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفد عبد القيس عن المزاء ، فأرهب أن تكون البسر ) .
انظر المسند 298/4 - حديث 2831، و39/5 - حديث
3098 - تعليق شاكر. ورواه أبو داود من طريق معاذ بن هشام ،
عن أبيه ، عن قتادة ، عن جابر بن زيد وعكرمة ، أنهما كانا
يكرهان البسر ، ويأخذان ذلك عن ابن عباس ، وقال
ابن عباس أخشى أن يكون المزاء الذي نهيت عنه عبد القيس ،
فقلت لقتادة: ما المزاء؟ .. قال النبيذ فى الحنتم والمزفت 299/2 .
وفى النهاية لابن الاثير من حديث أنس ( ألا أن المزات حرام ) -
يعني الخمور ، وهي جمع مزة : الخمرة التي فيها حموضة ، وقيل
هي خلط البسر والتمر. أنظر حرف الميم (مزز ).
أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبى معشر مودود السلمى الحرانى
الحافظ الامام صاحب التاريخ . ( ت 318 هـ ) . التذكرة 775/2 .
(2)
- 156 -

5
عن مطر الوراق، عن عطاء ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن
يخلط البسر والتمر - يعنى فى النبيذ . وحدثنا أحمد بن قاسم ،
قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحرث بن أبى
أسامة ، قال : حدثنا عاصم بن على ، قال : حدثنا ليث بن
سعد ، عن عطاء بن أبى رباح وأبى الزبير ، عن جابر بن عبد
الله، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن ينبذ
الزبيب والتمر جميعا ، ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا (1).
10
وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال : حدثنا محمد بن
العباس بن يحيى الحلبى ، قال : حدثنا أبو بكر بن فروخ ،
قال : حدثنا زهير بن محمد بن نمير ، قال : حدثنا معاوية بن
عمرو (2)، ومسلم بن ابراهيم ، قالا : حدثنا جرير بن حازم ،
عن عطاء بن أبى رباح ، قال زهير : وحدثنا أحمد بن يونس ،
وعاصم بن على ، وموسى بن داود ، قالوا جميعا : حدثنا
الليث بن سعد ، عن عطاء وأبى الزبير جميعا . قال زهير :
وأخبرنا موسى بن داود ، قال : حدثنا همام ، عن عطاء ،
15
الزبيب والتمر : جـ د م ، التمر والزبيب: ب .
(8
12) عمرو ومسلم: ج دم ، عمرو وسالم: ب ، وهو تصحيف .
14) قالوا : ب جـ م، قال: د.جميعا: ج م - ب د.
(1) رواه الجماعة الا الترمذي ، فان له منه فصل الرطب والبسر .
منتقى الأخبار بشرح نيل الأوطار 8\192 .
(2)
أبو عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب الازدى
الكوفى البغدادي ( ت 214 هـ ) . الطبقات 34117 . تهذيب
التهذيب 215/10 .
- 157 -

قال: وحدثنا عبد الله بن محمد بن اسماعيل بن عبيد ، قال :
حدثنا مهدى بن ميمون ، قال : حدثنا مطر الوراق ، عن عطاء ،
قال : وأخبرنا موسى بن داود ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن
عطاء ، وابى الزبير . قال: وأخبرنا اللاحقى ، قال : حدثنا حماد
ابن سلمة ، عن أبى الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، أن النبى
صلى الله عليه وسلم نهى أن يخلط الزبيب والتمر،
والبسر (1) والتمر . وفى حديث بعضهم والرطب،
- والمعنى واحد.
وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ، قال : حدثنا
ابراهيم بن غالب التمار ، وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن بن
على ، قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قالا : حدثنا
محمد بن الربيع بن سليمان ، قال : حدثنا يوسف بن سعيد ،
قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج ، عن
عطاء، عن جابر ، أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم نهى أن ينبذ التمر والزبيب ، والبسر والرطب جميعا (2).
3) قال : ب ج م - د .
11) القرشى : د - ب جـ م.
12-11) قالا حدثنا محمد بن الربيع : ب ج م ، قال حدثنا محمد
بن الربيع : د .
(1) رواه مسلم . انظر شرح النووي 224/8 .
(2) رواه أحمد فى المسند 300/2، ومسلم .- شرح النووي 8\224 .
وروى نحوه عبد الرزاق فى المصنف 2119 .
~ 158 -

ورواه ابن وهب عن الليث بن سعد ، وجرير بن حازم ،
عن عطاء عن جابر . وابن وهب أيضا ، عن عمرو بن الحارث ،
والليث بن سعد ، عن أبى الزبير ، عن جابر ، عن النبى صلى
الله عليه وسلم - مثله (1) .
5
وأما حديث أبى سعيد ، فحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ،
قال : حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد
ابن العباس بن أسلم ، قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ،
قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبى
سلمة ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد، أن النبى صلى الله
عليه وسلم نهى عن البسر والتمر ، والزبيب والتمر أن
يخلطا (2) .
10
قال : وحدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا شعبة ، قال :
سمعت سليمان التيمى يحدث عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد
الخدرى ، عن النبى صلى الله عليه وسلم - مثله حرفا بحرف.
وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمن ، قال حدثنا محمد بن
القاسم بن شعبان ، قال : حدثنا محمد بن العباس بن أسلم ،
قال : حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا عمر بن حبيب .
15
4) مثله : ب جـ ـ د ، ممحوة فى م .
5) الخدرى : ب د - جـ م .
10) عن البسر والتمر والزبيب والتمر: جـ ، عن البسر والتمر
والزبيب : ب م ، البسر والزبيب والتمر : د .
انظر مصنف عبد الرزاق 211/9، ومسند أحمد 294/2 ، وصحيح
(1)
مسلم - بشرح النووى 8\224 . والنسائى بشرح السيوطى
290/8، وسنن ابن ماجه 332/2 .
(2) رواه أحمد ومسلم والترمذى والنسائى . منتقى الاخبار 192/8 .
- 159 -

٠٠٠
قال: حدثنا سليمان التيمى ، عن أبى نضرة ، عن أبى سعيد ،
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخلط
الزبيب والتمر، والبسر والتمر ، وعن الجر أن ينبذ فيه (1) .
وأما حديث أنس ، فحدثنا أحمد بن قاسم ، قال : حدثنا
قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا الحرث بن أبى اسامة ، قال :
حدثنا عفان، قال : حدثنا همام ، قال : حدثنا
قتادة ، عن أنس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن ينبذ
البسر والتمر جميعا .
وحدثنا اسماعيل بن عبد الرحمان ، قال : حدثنا محمد بن
القاسم ، قال : حدثنا على بن سعيد ، قال حدثنا الحسن بن
على النيسابورى ، وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال :
حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن شاذان ، قال :
حدثنا محمد بن مقاتل المروزى ، قالا : حدثنا عبد الله بن
المبارك ، قال : حدثنا وفاء بن اياس ، عن المختار بن
فلفل (2) ، عن أنس بن مالك ، قال: نهى رسول الله صلى الله
عليه وسلم أن يجمع الشيئين ينبذهما مما يبغى أحدهما على
5) حدثنا قاسم بن أصبغ : جـ د م - ب .
8) البسر والتمر جـ دم، التمر والبسر: ب .
15) فلفل: ب د ممحوة فى م ، قلقل : جـ ، وهو تصحيف .
(1) رواه أحمد 3/2، والترمذى 2\234، وأخرج مسلم الشطر
الأخير منه ( نهى عن الجر أن ينبذ فيه ) 232/8 .
(2)
المختار بن فلفل - بنائين مضمومتين ، ولامين أولاهما ساكنة ،
المخزومى ، مولى عمرو بن حريث الكوفى ، وثقه أحمد وغيره ،
وتكلم فيه السليمانى . ميزان الاعتدال 4\80 . تهذيب التهذيب
68/10 . الخلاصة 371 .
- 160 -